# الفشل التنفسي الحاد: متى يكون ضيق النفس حالة طارئة؟ > الفشل التنفسي الحاد هو حالة طبية طارئة تحدث عندما لا تتمكن الرئتان من توفير ما يكفي من الأكسجين للجسم أو إزالة ثاني أكسيد الكربون بشكل فعال. يتطلب هذا الوضع تدخلاً طبياً عاجلاً لإنقاذ حياة المريض. ## معلومات أساسية - **العنوان:** الفشل التنفسي الحاد: متى يكون ضيق النفس حالة طارئة؟ - **الكاتب:** الفريق التحريري لكلينكس جو - **تاريخ النشر:** 2026-09-07 - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **التصنيف:** الرئة والجهاز التنفسي - **رابط المقالة:** https://clinicsjo.com/ar/articles/acute-respiratory-failure-emergency ## محتوى المقالة في هذا المقال الفشل التنفسي الحاد: متى يكون ضيق النفس حالة طارئة؟ قراءات متصلة بالموضوع أسئلة شائعة المصادر والمراجع الفشل التنفسي الحاد: متى يكون ضيق النفس حالة طارئة؟ يُعد ضيق النفس تجربة شائعة يمكن أن تتراوح شدتها من الانزعاج الخفيف إلى حالة طبية طارئة تهدد الحياة. عندما يصبح ضيق النفس شديداً ومصحوباً بأعراض معينة، فقد يشير ذلك إلى الفشل التنفسي الحاد، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي الفوري. الفشل التنفسي الحاد هو حالة خطيرة تحدث عندما تفشل الرئتان في أداء وظيفتهما الأساسية في تبادل الغازات بكفاءة، مما يؤدي إلى عدم كفاية مستويات الأكسجين في الدم أو ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، أو كليهما [1]. الإجابة الفورية: إذا كنت تعاني أنت أو أي شخص حولك من ضيق شديد في التنفس بشكل مفاجئ، أو تشعر بالارتباك، أو لاحظت ازرقاقاً في الشفاه أو الجلد، فهذه علامات على فشل تنفسي حاد وتتطلب الاتصال الفوري بخدمات الطوارئ الطبية (مثل 911 في بعض الأنظمة) أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ [2]. هذه الأعراض تشير إلى أن الجسم لا يحصل على الأكسجين الكافي، مما قد يؤدي إلى تلف الأعضاء الحيوية مثل الدماغ والقلب [1]. ما هو الفشل التنفسي الحاد؟ الفشل التنفسي هو حالة لا يحتوي فيها الدم على ما يكفي من الأكسجين أو يحتوي على الكثير من ثاني أكسيد الكربون، وأحياناً يعاني المريض من كلتا المشكلتين [1]. عندما نتنفس، تأخذ الرئتان الأكسجين الذي يمر إلى الدم، والذي يحمله بدوره إلى الأعضاء المختلفة في الجسم. تحتاج الأعضاء مثل القلب والدماغ إلى هذا الدم الغني بالأكسجين لتعمل بشكل جيد. جزء آخر من عملية التنفس هو إزالة ثاني أكسيد الكربون من الدم وإخراجه عن طريق الزفير. وجود الكثير من ثاني أكسيد الكربون في الدم يمكن أن يضر الأعضاء [1]. يُصنف الفشل التنفسي إلى حاد ومزمن. الفشل التنفسي الحاد يحدث بسرعة وبدون سابق إنذار كبير، وغالباً ما يكون ناجماً عن مرض أو إصابة تؤثر على التنفس، مثل الالتهاب الرئوي الحاد، جرعة زائدة من الأفيونات، [السكتة الدماغية](https://clinicsjo.com/ar/specialty/السكتة-الدماغية)، أو إصابة في الرئة أو الحبل الشوكي [2]. أما الفشل التنفسي المزمن، فيتطور ببطء على مدى فترة طويلة، وقد يتمكن الجسم من التكيف معه جزئياً. أسباب الفشل التنفسي الحاد يمكن أن تسبب الحالات التي تؤثر على التنفس الفشل التنفسي. قد تؤثر هذه الحالات على العضلات، الأعصاب، العظام، أو الأنسجة التي تدعم التنفس، أو قد تؤثر على الرئتين مباشرة [1]. تشمل الأسباب الشائعة ما يلي: أمراض الرئة: مثل مرض [الانسداد الرئوي المزمن](https://clinicsjo.com/ar/condition/copd) (COPD)، التليف الكيسي، الالتهاب الرئوي، الانسداد الرئوي، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) الناتجة عن عدوى مثل كوفيد-19 [1] [3]. متلازمة الضائقة التنفسية الحادة هي إصابة خطيرة في الرئة تسمح للسوائل بالتسرب إلى الرئتين، مما يجعل التنفس صعباً ويمنع الأكسجين من الوصول إلى الجسم [6]. أمراض تؤثر على الأعصاب والعضلات التي تتحكم في التنفس: مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ضمور العضلات، إصابات الحبل الشوكي، والسكتة الدماغية [1]. مشاكل في العمود الفقري: مثل الجنف (انحناء في العمود الفقري)، والتي يمكن أن تؤثر على العظام والعضلات المستخدمة في التنفس [1]. تلف الأنسجة والأضلاع حول الرئتين: قد يحدث هذا الضرر بسبب إصابة في الصدر [1]. جرعة زائدة من المخدرات أو الكحول: يمكن أن تثبط هذه المواد الجهاز التنفسي [1]. إصابات الاستنشاق: مثل استنشاق الدخان (من الحرائق) أو الأبخرة الضارة [1]. أعراض الفشل التنفسي الحاد التي تستدعي التدخل الطبي الطارئ تعتمد أعراض الفشل التنفسي على السبب ومستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم [1]. من المهم جداً معرفة الأعراض التي تشير إلى حالة طارئة تستدعي التدخل السريع: ضيق التنفس الشديد أو الإحساس بالجوع للهواء: الشعور بأنك لا تستطيع استنشاق ما يكفي من الهواء [1] [2]. هذا هو العرض الأكثر شيوعاً ووضوحاً. اللون المزرق للجلد، الشفاه، أو أظافر اليدين: يُعرف هذا باسم الزرقة، ويحدث بسبب نقص الأكسجين في الأنسجة [1] [2] [3]. الارتباك أو النعاس الشديد أو فقدان الوعي: هذه علامات على أن الدماغ لا يحصل على ما يكفي من الأكسجين [1] [2]. التنفس السريع وغير الطبيعي: قد يكون التنفس سريعاً جداً أو سطحياً جداً [1] [3]. عدم انتظام ضربات القلب (اللانظمية): قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالفشل التنفسي من عدم انتظام ضربات القلب [1]. انخفاض ضغط الدم وفشل الأعضاء: في الحالات الشديدة، قد يحدث انخفاض في ضغط الدم وفشل في أعضاء أخرى [3]. مثال توضيحي: الحالة الأولى (غير طارئة): شخص يعاني من نوبة ربو خفيفة، يستخدم بخاخ الإنقاذ ويشعر بالتحسن تدريجياً. يمكنه الكلام بجمل كاملة، ولا يوجد ازرقاق. هذه الحالة تتطلب متابعة مع الطبيب ولكنها ليست بالضرورة طارئة تستدعي الإسعاف الفوري إذا كان المريض يتحسن. الحالة الثانية (طارئة): شخص مصاب بالتهاب رئوي حاد، وفجأة يزداد ضيق التنفس لديه لدرجة أنه لا يستطيع التحدث إلا بكلمات مفردة، ويظهر ازرقاق حول شفتيه، ويشعر بالدوار والارتباك. هذه الحالة تتطلب الاتصال الفوري بالإسعاف. التشخيص يعتمد تشخيص الفشل التنفسي على عدة عوامل، منها التاريخ الطبي للمريض والفحص البدني. خلال الفحص، قد يستمع الطبيب إلى الرئتين للتحقق من وجود أصوات غير طبيعية مثل الخرخرة، ويتحقق من القلب لعدم انتظام ضربات القلب، ويبحث عن لون مزرق في الجلد، الشفاه، وأظافر اليدين [1] [3]. تشمل الاختبارات التشخيصية: قياس التأكسج النبضي (Pulse Oximetry): جهاز استشعار صغير يستخدم الضوء لقياس كمية الأكسجين في الدم. يوضع المستشعر على طرف الإصبع أو الأذن [1]. تجدر الإشارة إلى أن دقة هذه الأجهزة يمكن أن تتأثر بعوامل مثل لون البشرة الداكن، طلاء الأظافر، ودرجة حرارة الجلد [4]. لذا، يجب أن تؤخذ قراءات مقياس التأكسج النبضي في سياق الأعراض السريرية الأخرى. اختبار غازات الدم الشرياني (Arterial Blood Gas test - ABG): يقيس هذا الاختبار مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم بدقة أكبر. يتم أخذ عينة الدم من الشريان، عادة في الرسغ [1] [3]. يعتبر هذا الاختبار أكثر دقة من مقياس التأكسج النبضي في تقييم تبادل الغازات [4]. [الأشعة السينية](https://clinicsjo.com/ar/glossary/x-ray) للصدر (Chest X-ray) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): تستخدم لتحديد سبب الفشل التنفسي، مثل الالتهاب الرئوي أو السوائل في الرئتين [1] [3]. مخطط كهربائية القلب (EKG/ECG): إذا اشتبه الطبيب في وجود عدم انتظام في ضربات القلب بسبب الفشل التنفسي [1]. كيفية التعامل مع المريض قبل الوصول للمستشفى (الإسعافات الأولية) في حالات الفشل التنفسي الحاد، كل دقيقة مهمة. بينما تنتظر وصول المساعدة الطبية، يمكن اتخاذ بعض الخطوات البسيطة لزيادة فرص النجاة: الاتصال الفوري بالطوارئ: هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية. اطلب المساعدة الطبية المختصة على الفور. تهدئة المريض: القلق والذعر يمكن أن يزيدا من ضيق التنفس. حاول تهدئة المريض وطمأنته بأن المساعدة قادمة. وضع المريض في وضعية مريحة: ساعد المريض على الجلوس في وضع مستقيم أو نصف جالس، حيث يجد معظم الأشخاص الذين يعانون من ضيق التنفس أن هذا الوضع أسهل للتنفس. تجنب وضع المريض مستلقياً على ظهره تماماً، ما لم يكن فاقداً للوعي ويتطلب وضعية الإفاقة. تخفيف الملابس الضيقة: قم بفك أي ملابس ضيقة حول الرقبة أو الصدر لتقليل القيود على التنفس. توفير هواء نقي: افتح النوافذ أو الأبواب لتوفير تدفق هواء نقي، ولكن تجنب تعريض المريض لتيارات هوائية باردة جداً. مراقبة المريض عن كثب: انتبه لأي تغيرات في حالة المريض، مثل تفاقم الازرقاق، فقدان الوعي، أو توقف التنفس. كن مستعداً لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) إذا لزم الأمر، إذا كنت مدرباً عليه. عدم إعطاء أي طعام أو شراب: تجنب إعطاء المريض أي شيء عن طريق الفم، خاصة إذا كان يعاني من صعوبة في البلع أو كان مستوى وعيه متغيراً، لتجنب خطر الاختناق. العلاج في المستشفى يعتمد علاج الفشل التنفسي على ما إذا كان حاداً أو مزمناً، ومدى شدته، وما هو سببه [1]. بما أننا نركز على الفشل التنفسي الحاد، فإنه يعتبر حالة طبية طارئة وقد يتطلب علاجاً في وحدة العناية المركزة بالمستشفى [1] [3]. الأهداف الرئيسية للعلاج هي توصيل الأكسجين إلى الرئتين والأعضاء الأخرى، وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الجسم، وعلاج السبب الكامن وراء الحالة [1]. قد تشمل العلاجات: العلاج بالأكسجين: يتم توفير الأكسجين عبر قنية أنفية (أنبوبان بلاستيكيان صغيران يدخلان في فتحتي الأنف) أو عبر قناع يوضع على الأنف والفم [1]. التهوية الميكانيكية (جهاز التنفس الصناعي): جهاز تنفس ينفخ الهواء في الرئتين ويساعد على إخراج ثاني أكسيد الكربون. غالباً ما يكون المريض بحاجة إلى تخدير عميق عند استخدام جهاز التنفس الصناعي [1] [3]. التهوية بالضغط الإيجابي غير الباضعة (NPPV): تستخدم ضغط هواء خفيفاً للحفاظ على مجاري الهواء مفتوحة. بضع القصبة الهوائية (Tracheostomy): في بعض الحالات النادرة والشديدة، قد يتم عمل فتحة جراحية في مقدمة الرقبة إلى [القصبة الهوائية](https://clinicsjo.com/ar/glossary/trachea)، ويوضع أنبوب تنفس فيها للمساعدة على التنفس [1]. السوائل والأدوية: غالباً ما تعطى السوائل عن طريق الوريد لتحسين تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم وتوفير التغذية. كما تعطى الأدوية لعلاج السبب الكامن وراء الفشل التنفسي، مثل المضادات الحيوية للالتهابات أو الأدوية لتقليل الالتهاب [1] [3]. الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO): في حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة الشديدة، قد يتم استخدام ECMO، حيث يتم تصفية الدم عبر آلة لتزويده بالأكسجين وإزالة ثاني أكسيد الكربون [3]. قيود الأدلة والاعتبارات العملية: تعتمد فعالية العلاجات المذكورة على عوامل متعددة، منها السبب الكامن وراء الفشل التنفسي، عمر المريض، وجود أمراض أخرى، وسرعة بدء العلاج. على سبيل المثال، في حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، على الرغم من التقدم في العلاج، لا يزال حوالي ثلث المرضى يتوفون، والذين يعيشون قد يعانون من تلف دائم في الرئة أو مشاكل في الذاكرة نتيجة لنقص الأكسجين في الدماغ [3]. هذا يسلط الضوء على أهمية التدخل المبكر والعلاج الداعم للحفاظ على وظائف الأعضاء قدر الإمكان. تحديات التشخيص والعلاج: قد يكون تشخيص الفشل التنفسي الحاد معقداً في بعض الحالات، خاصة لدى المرضى الذين لا يستطيعون التعبير عن أعراضهم بوضوح، مثل الأطفال الصغار أو كبار السن الذين يعانون من الخرف. في هذه الحالات، يعتمد الأطباء بشكل كبير على الفحص البدني ومراقبة العلامات الحيوية والاختبارات المعملية [3]. بالنسبة للأطفال والحوامل، فإن التعامل مع الفشل التنفسي يتطلب اعتبارات خاصة. في الأطفال، قد تكون الأسباب مختلفة قليلاً، مثل التهاب القصيبات أو الخانوق. في النساء الحوامل، قد تؤثر التغيرات الفسيولوجية الطبيعية للحمل على كيفية استجابة الجسم للفشل التنفسي، وقد تتطلب العلاجات تعديلات لضمان سلامة الأم والجنين. للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي، من الضروري أن يكون لديهم خطة عمل واضحة مع أطبائهم حول متى وكيف يطلبون المساعدة الطارئة إذا تفاقمت أعراضهم [1]. يجب أن تتضمن هذه الخطة أرقام الطوارئ، قائمة بالأدوية الحالية، وتوجيهات واضحة حول العلامات التي تستدعي التوجه الفوري للمستشفى. التعايش مع الفشل التنفسي المزمن والوقاية من النوبات الحادة إذا كنت تعاني من الفشل التنفسي المزمن، فمن الضروري أن تكون على دراية بأي تغييرات في الأعراض ومتى تطلب المساعدة. قد يقترح طبيبك إعادة التأهيل الرئوي، وهو برنامج يساعدك على تحسين تنفسك ونوعية حياتك [1]. يمكن أن يسبب التعايش مع الفشل التنفسي الخوف والقلق والاكتئاب والتوتر. يمكن أن تساعد العلاجات النفسية والأدوية ومجموعات الدعم في تحسين حالتك النفسية [1]. للوقاية من نوبات الفشل التنفسي الحاد قدر الإمكان، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للخطر، يُنصح بما يلي: الالتزام بخطة العلاج: إذا كنت تعاني من مرض مزمن في الرئة (مثل الربو أو COPD)، التزم بالأدوية الموصوفة واستخدمها بانتظام. تجنب المحفزات: ابتعد عن الدخان، الملوثات، والمواد المسببة للحساسية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم مشاكل التنفس. [التطعيمات](https://clinicsjo.com/ar/articles/التطعيمات-الجدول-الأردني-والأهمية): احصل على لقاحات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي بانتظام للمساعدة في الوقاية من العدوى التي يمكن أن تسبب الفشل التنفسي الحاد [3]. نمط حياة صحي: ممارسة الرياضة بانتظام (بعد استشارة الطبيب)، الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين يمكن أن يحسن صحة الرئة بشكل عام [5]. مراقبة الأعراض: كن يقظاً لأي تغيرات في نمط تنفسك أو ظهور أعراض جديدة. لا تتردد في الاتصال بطبيبك إذا لاحظت تفاقماً في الأعراض أو ظهور علامات جديدة [1]. في الختام، يُعد الفشل التنفسي الحاد حالة طبية طارئة تتطلب استجابة سريعة وفعالة. إن فهم الأعراض التي تشير إلى حالة طارئة والقدرة على تقديم الإسعافات الأولية الأساسية يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في نتائج المريض. تذكر دائماً أن الاتصال بالطوارئ هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية. أنواع الفشل التنفسي الحاد: فهم الآلية الفسيولوجية لفهم الفشل التنفسي بشكل أعمق، يصنف الأطباء هذه الحالة إلى نوعين رئيسيين بناءً على الخلل في تبادل الغازات، وهو أمر حيوي لتحديد خطة العلاج المناسبة: الفشل التنفسي من النوع الأول (نقص الأكسجة - Hypoxemic): في هذا النوع، يكون الخلل الأساسي هو عدم قدرة الرئتين على نقل كمية كافية من الأكسجين إلى الدم. هذا يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم الشرياني (نقص الأكسجة) مع مستويات طبيعية أو منخفضة من ثاني أكسيد الكربون. الأسباب الشائعة لهذا النوع تشمل الالتهاب الرئوي الحاد، متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، والوذمة الرئوية. الفشل التنفسي من النوع الثاني (فرط ثاني أكسيد الكربون - Hypercapnic): في هذا النوع، يكون الخلل في عملية التهوية، أي عدم قدرة الجسم على التخلص من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن التمثيل الغذائي. يؤدي هذا إلى تراكم ثاني أكسيد الكربون في الدم (فرط ثاني أكسيد الكربون). غالباً ما يرتبط هذا النوع بمشاكل في "مضخة التنفس"، مثل ضعف عضلات التنفس، أو انسداد مجرى الهواء، أو تثبيط الجهاز العصبي المركزي (كما في حالات الجرعات الزائدة من الأدوية). في كثير من الحالات السريرية، قد يظهر المريض مزيجاً من النوعين، مما يجعل التقييم الطبي الدقيق عبر اختبارات غازات الدم الشرياني أمراً لا غنى عنه لتحديد الاستراتيجية العلاجية المثلى [1]. مضاعفات الفشل التنفسي الحاد الفشل التنفسي الحاد ليس مجرد مشكلة في الرئة، بل هو حالة تؤثر على الجسم بأكمله. إذا لم يتم علاجها بسرعة، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة: تلف الأعضاء الحيوية: الدماغ والقلب هما أكثر الأعضاء حساسية لنقص الأكسجين. نقص الأكسجين الحاد يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم في خلايا الدماغ، واضطرابات في نظم القلب، وفي الحالات الشديدة، توقف القلب. فشل الأعضاء المتعدد: في حالات مثل متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، قد يمتد الالتهاب والخلل الوظيفي ليؤثر على الكلى والكبد، مما يؤدي إلى فشل أعضاء متعدد [3]. مضاعفات مرتبطة بالعلاج: حتى العلاجات المنقذة للحياة تحمل مخاطر. على سبيل المثال، التهوية الميكانيكية (جهاز التنفس الصناعي) قد تسبب إصابة الرئة المرتبطة بجهاز التنفس (VILI) أو تزيد من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي المرتبط بجهاز التنفس الصناعي. الآثار النفسية طويلة الأمد: الناجون من الفشل التنفسي الحاد، خاصة أولئك الذين احتاجوا إلى العناية المركزة لفترات طويلة، قد يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، الاكتئاب، أو ضعف في الوظائف الإدراكية والذاكرة نتيجة لنقص الأكسجين الذي تعرض له الدماغ أثناء النوبة الحادة [3]. أهمية الرعاية الداعمة في المستشفى بمجرد استقرار حالة المريض في وحدة العناية المركزة، لا يقتصر العلاج على دعم التنفس فقط. تشمل الرعاية الداعمة الشاملة ما يلي: التغذية السريرية: المرضى في حالة الفشل التنفسي الحاد غالباً ما يكونون في حالة استقلابية عالية، مما يتطلب دعماً غذائياً دقيقاً عبر الوريد أو أنبوب التغذية للحفاظ على الكتلة العضلية وقوة عضلات التنفس. الوقاية من الجلطات: نظراً لقلة الحركة في العناية المركزة، يتم إعطاء المرضى أدوية مسيلة للدم للوقاية من [تجلط الأوردة العميقة](https://clinicsjo.com/ar/condition/deep-vein-thrombosis) (DVT) والانسداد الرئوي. العلاج الطبيعي المبكر: بمجرد أن تسمح حالة المريض، يبدأ أخصائيو العلاج الطبيعي في تحريك المريض لمنع ضمور العضلات وتحسين وظائف الرئة، مما يسرع من عملية التعافي ويقلل من مدة البقاء على جهاز التنفس الصناعي. قراءات متصلة بالموضوع [خفقان القلب: متى يكون النبض السريع طبيعيًا أو يحتاج تخطيطًا؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/خفقان-القلب-النبض-السريع-والتخطيط) أسئلة شائعة ما هو الفرق بين ضيق النفس العادي والفشل التنفسي الحاد؟ ضيق النفس العادي قد يكون نتيجة لمجهود بدني أو قلق، ويتحسن بالراحة. أما الفشل التنفسي الحاد، فهو ضيق نفس شديد ومفاجئ، غالباً ما يكون مصحوباً بازرقاق الشفاه أو الجلد، ارتباك، أو نعاس شديد، ولا يتحسن بالراحة، ويتطلب تدخلاً طبياً طارئاً. هل يمكن استخدام جهاز قياس التأكسج النبضي المنزلي لتشخيص الفشل التنفسي الحاد؟ أجهزة قياس التأكسج النبضي المنزلية يمكن أن توفر مؤشراً على مستوى الأكسجين في الدم، ولكنها ليست كافية للتشخيص. دقتها يمكن أن تتأثر بعوامل متعددة مثل لون البشرة وطلاء الأظافر. يجب دائماً الانتباه للأعراض السريرية الأخرى مثل ضيق التنفس الشديد والارتباك. في حالة الشك، يجب طلب المساعدة الطبية الفورية بدلاً من الاعتماد الكلي على قراءة الجهاز. ماذا يجب أن أفعل إذا رأيت شخصاً يعاني من أعراض الفشل التنفسي الحاد؟ الخطوة الأولى هي الاتصال الفوري بخدمات الطوارئ. بينما تنتظر المساعدة، ساعد الشخص على الجلوس في وضع مريح (نصف جالس أو مستقيم)، قم بفك أي ملابس ضيقة حول رقبته أو صدره، وحاول تهدئته. لا تعطيه أي طعام أو شراب. المصادر والمراجع [National Library of Medicine / MedlinePlus — Respiratory Failure](https://medlineplus.gov/respiratoryfailure.html) [National Heart, Lung, and Blood Institute — What Is Respiratory Failure?](https://www.nhlbi.nih.gov/health/respiratory-failure) [Medical Encyclopedia — Acute respiratory distress syndrome](https://medlineplus.gov/ency/article/000103.htm) [مصدر مرجعي — Getting an Accurate Read on Pulse Oximeters](https://magazine.medlineplus.gov/article/getting-an-accurate-read-on-pulse-oximeters) [National Heart, Lung, and Blood Institute — How the Lungs Work](https://www.nhlbi.nih.gov/health/lungs) [American Lung Association — Acute Respiratory Distress Syndrome (ARDS)](https://www.lung.org/lung-health-diseases/lung-disease-lookup/ards) --- *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — أكبر دليل طبي رقمي في الأردن.*