# فحص سرطان عنق الرحم: مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) > فحص سرطان عنق الرحم هو إجراء وقائي حيوي يهدف إلى الكشف المبكر عن التغيرات الخلوية التي قد تؤدي إلى السرطان. يتضمن الفحص نوعين رئيسيين: مسحة عنق الرحم (Pap smear) التي تبحث عن الخلايا غير الطبيعية، وفحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي يبحث عن الفيروس المسبب لهذه التغيرات. فهم هذين الفحصين ومتى يجب إجراؤهما أمر بالغ الأهمية للوقاية والكشف المبكر. ## معلومات أساسية - **العنوان:** فحص سرطان عنق الرحم: مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) - **الكاتب:** الفريق التحريري لكلينكس جو - **تاريخ النشر:** 2026-09-07 - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **التصنيف:** السرطان والأورام - **رابط المقالة:** https://clinicsjo.com/ar/articles/cervical-cancer-screening-pap-hpv-test ## محتوى المقالة في هذا المقال أهمية فحص سرطان عنق الرحم: الكشف المبكر ينقذ الأرواح أنواع فحوصات سرطان عنق الرحم متى يجب إجراء فحوصات سرطان عنق الرحم؟ ماذا يحدث أثناء فحص سرطان عنق الرحم؟ تفسير النتائج والخطوات التالية الوقاية من سرطان عنق الرحم مخاطر وفوائد فحص سرطان عنق الرحم أين يمكن إجراء الفحص؟ الخلاصة فهم فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بشكل أعمق التعامل مع القلق بعد النتائج غير الطبيعية قراءات متصلة بالموضوع أسئلة شائعة المصادر والمراجع أهمية فحص سرطان عنق الرحم: الكشف المبكر ينقذ الأرواح يُعد فحص [سرطان عنق الرحم](https://clinicsjo.com/ar/condition/cervical-cancer) جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية الروتينية للأشخاص الذين لديهم عنق رحم. الهدف الرئيسي من هذا الفحص هو الكشف عن الخلايا السرطانية أو الخلايا المحتملة التسرطن في عنق الرحم قبل ظهور أي أعراض. سرطان عنق الرحم يتطور عادة ببطء، حيث تبدأ الخلايا في عنق الرحم بالتغير لتصبح خلايا غير طبيعية (تسمى "مرحلة ما قبل السرطان"). إذا لم يتم تدمير هذه الخلايا أو إزالتها، فقد تتطور إلى خلايا سرطانية تنمو بشكل خارج عن السيطرة وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم [1]. يساعد الفحص على تحديد الخلايا غير الطبيعية مبكرًا، مما يتيح الحصول على العلاج اللازم لمنع تطور سرطان [عنق الرحم](https://clinicsjo.com/ar/glossary/cervix). كما يمكن أن يساعد في اكتشاف سرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة، حيث يكون العلاج عادة أسهل وأكثر فعالية [1]، [2]. في كثير من الحالات، لا تسبب الخلايا السرطانية الأولية أي ألم أو أعراض أخرى، مما يجعل الفحص الدوري الوسيلة الوحيدة للكشف عنها في هذه المرحلة المبكرة [5]. ما هو سرطان عنق الرحم؟ سرطان عنق الرحم هو نوع من السرطان يبدأ في خلايا عنق الرحم. عنق الرحم هو الجزء السفلي والضيق من الرحم الذي يفتح في المهبل (قناة الولادة). وهو جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي [1]. في معظم الحالات، تكون العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هي السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم. هناك أنواع مختلفة من فيروس HPV، وبعضها يُعرف باسم "فيروسات HPV عالية الخطورة" لأنها يمكن أن تسبب تغيرات في الخلايا تؤدي إلى السرطان [3]. أنواع فحوصات سرطان عنق الرحم توجد طريقتان رئيسيتان لفحص سرطان عنق الرحم، وكلاهما يتضمن جمع عينة من خلايا عنق الرحم بواسطة مقدم الرعاية الصحية: مسحة عنق الرحم (Pap test أو Pap smear): يُعرف هذا الفحص أيضًا باسم "علم الخلايا العنقية". يبحث عن الخلايا غير الطبيعية في عنق الرحم التي قد تتحول إلى سرطان [1]، [2]. يمكن لمسحة عنق الرحم أن تكشف عن الخلايا ما قبل السرطانية والخلايا السرطانية. في بعض الأحيان، قد تكشف أيضًا عن حالات ليست سرطانية، مثل العدوى أو الالتهاب [2]. فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV test): يبحث هذا الفحص عن أنواع معينة من عدوى فيروس HPV التي تُصنف على أنها "عالية الخطورة" ويمكن أن تسبب السرطان. ينتقل فيروس HPV عن طريق الاتصال الجنسي [1]، [3]. يمكن إجراء الفحصين معًا في نفس الوقت، ويُعرف ذلك باسم الفحص المشترك (HPV/Pap cotest)، حيث يتم استخدام عينة واحدة لتقييم كل من فيروس HPV والتغيرات الخلوية في عنق الرحم [1]، [2]. للمزيد من المعلومات حول الفروقات بين مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي البشري، يمكنك زيارة [مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي: ما الفرق؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/مسحة-عنق-الرحم-وفحص-فيروس-الورم-الحليمي). متى يجب إجراء فحوصات سرطان عنق الرحم؟ تعتمد توصيات الفحص على العمر والتاريخ الصحي الشخصي. بشكل عام، تبدأ الفحوصات في سن 21 وتستمر حتى سن 65 عامًا، مع بعض الاستثناءات. من المهم مناقشة أفضل جدول زمني للفحص مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك [1]. الفئة العمرية 21-29 عامًا يوصى بالبدء بمسحة عنق الرحم (Pap test) في سن 21 عامًا. إذا كانت نتائج مسحة عنق الرحم طبيعية، يمكن إجراء الفحص كل 3 سنوات [2]، [3]، [5]. لا يُنصح بإجراء فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) كفحص أولي في هذه الفئة العمرية ما لم تكن هناك حاجة طبية خاصة. الفئة العمرية 30-65 عامًا في هذه الفئة العمرية، تتوفر عدة خيارات للفحص، ويمكن لمقدم الرعاية الصحية أن يساعد في تحديد الأنسب لك: فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV test) فقط: كل 5 سنوات [2]، [3]، [5]. الفحص المشترك (HPV/Pap cotest): كل 5 سنوات [2]، [3]، [5]. مسحة عنق الرحم (Pap test) فقط: كل 3 سنوات [2]، [3]، [5]. تشير التوجيهات المحدثة من الجمعية الأمريكية للسرطان (ACS) إلى البدء بالفحص في سن 25 عامًا باستخدام فحص HPV كل 5 سنوات حتى سن 65 عامًا، مع قبول الفحص المشترك كل 5 سنوات أو مسحة عنق الرحم كل 3 سنوات كبدائل مقبولة [2]. الفئة العمرية فوق 65 عامًا إذا كنتِ قد خضعتِ لفحوصات منتظمة وكانت نتائجها طبيعية على مدار السنوات العشر الماضية (ثلاث مسحات عنق رحم طبيعية أو فحصي HPV سلبيين)، فقد يخبرك مقدم الرعاية الصحية أنكِ لم تعودي بحاجة إلى الفحص [1]، [2]، [5]. ومع ذلك، إذا كانت نتائجك الأخيرة غير طبيعية أو لم تخضعي للفحص بانتظام، فقد تحتاجين إلى الاستمرار في الفحص بعد سن 65 عامًا [2]، [5]. استثناءات وتوصيات خاصة قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحوصات متكررة أو مختلفة في الحالات التالية [1]، [2]: إذا كان لديكِ تاريخ حديث لنتائج غير طبيعية في فحص HPV أو مسحة عنق الرحم أو خزعة عنق الرحم. إذا تم تشخيصكِ بسرطان عنق الرحم في السابق. إذا كان جهازكِ المناعي ضعيفًا (مثل المصابات بفيروس [نقص المناعة](https://clinicsjo.com/ar/specialty/نقص-المناعة) البشرية HIV). إذا تعرضتِ لدواء يسمى داي إيثيل ستيلبيسترول (DES) قبل الولادة (كان يُوصف لمنع [الإجهاض](https://clinicsjo.com/ar/condition/miscarriage) بين عامي 1940 و1971). إذا خضعتِ لاستئصال كلي للرحم وعنق الرحم (Total [Hysterectomy](https://clinicsjo.com/ar/glossary/hysterectomy)) لأسباب غير سرطانية، فإنكِ لا تحتاجين إلى فحص سرطان عنق الرحم. ولكن إذا كان الاستئصال مرتبطًا بسرطان عنق الرحم أو ما قبل السرطان، فيجب مناقشة الحاجة إلى الفحص مع طبيبك [1]، [2]. إذا خضعتِ لاستئصال جزئي للرحم (Partial Hysterectomy) حيث تم إزالة الرحم ولكن ليس عنق الرحم، فيجب الاستمرار في الفحص الروتيني لسرطان عنق الرحم [2]. ماذا يحدث أثناء فحص سرطان عنق الرحم؟ عادة ما يتم إجراء فحوصات سرطان عنق الرحم كجزء من فحص الحوض، والذي يستغرق بضع دقائق فقط. خلال الفحص، تستلقي المريضة على ظهرها على طاولة الفحص، مع ثني الركبتين ووضع القدمين في دعامات خاصة. يستخدم مقدم الرعاية الصحية منظارًا (speculum) لفتح المهبل بلطف لرؤية عنق الرحم [2]، [3]، [5]. بعد ذلك، يتم استخدام فرشاة ناعمة وضيقة أو ملعقة صغيرة لجمع عينة صغيرة من الخلايا من عنق الرحم [2]. قد تشعرين ببعض الانزعاج أو الضغط، لكنه عادة لا يكون مؤلمًا [3]. يتم إرسال العينة إلى المختبر لفحصها بحثًا عن فيروس HPV (في فحص HPV) أو الخلايا غير الطبيعية (في مسحة عنق الرحم) [2]، [5]. من المهم إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا كنتِ حاملًا أو تعتقدين أنكِ حامل. الفحص آمن بشكل عام أثناء الحمل، لكن الحمل قد يزيد من خطر النزيف بعد أخذ الخزعة [6]. التحضير للفحص للحصول على نتائج دقيقة لمسحة عنق الرحم، يُنصح بالآتي [5]: تجنب الجماع، الغسل المهبلي (douching)، استخدام الأدوية المهبلية، أو رغوة مبيدات النطاف لمدة يومين قبل الفحص. إذا كنتِ في فترة الحيض، فلا داعي للقلق، يمكن إجراء مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي البشري في هذا الوقت أيضًا. ومع ذلك، إذا كان الفحص يتضمن تنظير المهبل أو خزعة، فقد يوصي طبيبك بتأجيله إلى ما بعد انتهاء الدورة الشهرية للحصول على أفضل النتائج [6]. تفسير النتائج والخطوات التالية تستغرق نتائج الفحص عادة من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع [2]، [3]. من الضروري متابعة النتائج مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك وفهم الخطوات التالية. نتائج فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) نتيجة سلبية (Negative): تعني عدم وجود أنواع فيروس HPV عالية الخطورة. في هذه الحالة، قد يوصي طبيبك بإجراء الفحص التالي بعد 5 سنوات [4]، [5]. نتيجة إيجابية (Positive): تعني وجود أنواع فيروس HPV عالية الخطورة. هذا لا يعني بالضرورة أن لديكِ سرطان عنق الرحم الآن، ولكنه قد يكون علامة تحذير. سيوصي مقدم الرعاية الصحية بالخطوات التالية بناءً على نتيجتك المحددة [4]، [5]. في بعض الأحيان، قد تكون العدوى بفيروس HPV قديمة وأصبحت نشطة مرة أخرى [4]. نتائج مسحة عنق الرحم (Pap test) نتيجة طبيعية (Normal): تعني عدم وجود خلايا غير طبيعية. في هذه الحالة، قد يوصي طبيبك بإجراء الفحص التالي بعد 3 سنوات (إذا كانت مسحة عنق الرحم وحدها) أو 5 سنوات (إذا كان فحص HPV مصاحبًا والنتيجة سلبية) [4]، [5]. نتيجة غير مرضية (Unsatisfactory): تعني أن العينة قد لا تحتوي على عدد كافٍ من الخلايا، أو أن الخلايا كانت متكتلة، أو مخفية بالدم أو المخاط. في هذه الحالة، سيُطلب منكِ إعادة مسحة عنق الرحم في غضون 2 إلى 4 أشهر [4]، [5]. نتيجة غير واضحة (Unclear/Equivocal/ASC-US): تعني أن بعض الخلايا لا تبدو طبيعية تمامًا، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت التغييرات ناجمة عن عدوى HPV. قد تكون هذه التغييرات ناتجة عن تهيج، بعض الالتهابات (مثل عدوى الخميرة)، نمو غير سرطاني (مثل الزوائد اللحمية)، أو تغيرات هرمونية أثناء الحمل أو [انقطاع الطمث](https://clinicsjo.com/ar/articles/انقطاع-الطمث-الأعراض-والعلاج) [4]. في هذه الحالة، غالبًا ما يتم إجراء فحص HPV لتحديد ما إذا كانت التغييرات مرتبطة بالفيروس [4]. نتائج غير طبيعية (Abnormal): تعني وجود تغيرات في خلايا عنق الرحم. لا تعني هذه النتيجة بالضرورة وجود سرطان [4]، [5]. قد تكون التغيرات بسيطة (منخفضة الدرجة) أو خطيرة (عالية الدرجة). معظم التغيرات البسيطة تعود إلى طبيعتها من تلقاء نفسها. ومع ذلك، يمكن أن تتحول التغيرات الأكثر خطورة إلى سرطان إذا لم يتم علاجها [5]. تشمل النتائج غير الطبيعية ما يلي [4]: آفات حرشفية داخل الظهارة منخفضة الدرجة (LSIL): تغيرات خلوية منخفضة الدرجة عادة ما تكون ناجمة عن عدوى HPV. آفات حرشفية داخل الظهارة عالية الدرجة (HSIL): خلايا عنق رحم غير طبيعية بشكل معتدل أو شديد يمكن أن تتحول إلى سرطان في المستقبل إذا لم تُعالج. خلايا غدية غير نمطية (AGC) أو سرطان غدي في الموضع (AIS): قد تكون علامة على مشكلة أكثر خطورة داخل الرحم. سرطان خلايا عنق الرحم (Cervical cancer cells): نادر جدًا في الأشخاص الذين يخضعون للفحص بانتظام [4]. الخطوات التالية بعد النتائج غير الطبيعية إذا كانت نتائج الفحص غير طبيعية، فمن المهم اتباع توصيات مقدم الرعاية الصحية. قد تشمل الخطوات التالية [4]: إعادة الفحص: قد يُطلب منكِ تكرار فحص HPV أو الفحص المشترك بعد سنة أو ثلاث سنوات، بناءً على مستوى الخطورة. تنظير المهبل (Colposcopy): هو إجراء يستخدم جهازًا مكبرًا ومضيئًا (منظار المهبل) لفحص عنق الرحم والمهبل والفرج عن كثب بحثًا عن مناطق غير طبيعية [4]، [6]. يتم وضع محلول الخل على عنق الرحم للمساعدة في إظهار المناطق غير الطبيعية [6]. الخزعة (Biopsy): غالبًا ما يتضمن تنظير المهبل أخذ خزعة، حيث يتم إزالة عينة صغيرة من الأنسجة من أي مناطق مشبوهة لفحصها تحت المجهر [4]، [6]. يتم تصنيف نتائج الخزعة بناءً على شدة التغيرات الخلوية، وتسمى الورم داخل الظهارة العنقي (CIN). تُصنف CIN من 1 إلى 3، حيث CIN 1 هي تغيرات خفيفة وعادة ما تزول من تلقاء نفسها، بينما CIN 2 و CIN 3 هي تغيرات معتدلة إلى شديدة تتطلب عادة العلاج لمنع تحولها إلى سرطان [4]. بعد الخزعة، قد تشعرين ببعض الألم الخفيف أو التشنجات، وقد يحدث نزيف خفيف وإفرازات لمدة تصل إلى أسبوع. المضاعفات الخطيرة نادرة، ولكن يجب الاتصال بالطبيب فورًا في حال حدوث نزيف حاد، ألم شديد في البطن، أو علامات عدوى مثل الحمى أو إفرازات ذات رائحة كريهة [6]. العلاج: إذا أظهرت الخزعة تغيرات خلوية عالية الدرجة (مثل CIN 2 أو CIN 3)، فقد يوصى بالعلاج لإزالة أو تدمير هذه الخلايا لمنعها من التحول إلى سرطان [4]. تشمل العلاجات الشائعة ما يلي: الاستئصال المخروطي (Conization): إزالة قطعة مخروطية الشكل من الأنسجة من عنق الرحم والقناة العنقية. هناك نوعان: إجراء الاستئصال الجراحي الكهربائي الحلقي (LEEP) الذي يستخدم حلقة سلكية رفيعة تمر عبرها تيار كهربائي، والاستئصال المخروطي بالسكين البارد الذي يستخدم مشرطًا [4]. العلاج بالليزر (Laser therapy): يستخدم شعاع ليزر لتدمير الأنسجة غير الطبيعية [4]. العلاج بالتبريد (Cryotherapy): يستخدم مسبارًا باردًا خاصًا لتجميد الأنسجة غير الطبيعية وتدميرها [4]. استئصال الرحم الكلي (Total hysterectomy): إزالة الرحم وعنق الرحم جراحيًا. يستخدم عادة لعلاج سرطان غدي في الموضع (AIS) أو إذا لم يتم إزالة الخلايا غير الطبيعية بالكامل بواسطة علاجات أخرى [4]. أمثلة افتراضية مثال 1: سيدة في الثلاثينات من عمرها سارة، 32 عامًا، خضعت لفحصها الروتيني لسرطان عنق الرحم. اختارت إجراء الفحص المشترك (HPV/Pap cotest) وفقًا لتوصيات طبيبتها. بعد أسبوعين، تلقت نتائج الفحص: نتيجة فحص HPV: إيجابية (وجود فيروس HPV عالي الخطورة). نتيجة مسحة عنق الرحم (Pap test): خلايا حرشفية غير نمطية ذات دلالة غير محددة (ASC-US). في هذه الحالة، لا تعني النتائج أن سارة مصابة بالسرطان، ولكنها تشير إلى وجود عدوى بفيروس HPV مع بعض التغيرات الخلوية غير الواضحة. أوصت طبيبتها بإجراء تنظير مهبل مع خزعة لتحديد ما إذا كانت التغيرات أكثر خطورة وتتطلب علاجًا. أظهرت الخزعة وجود CIN 1، وهي تغيرات خفيفة. قررت الطبيبة المراقبة النشطة وإعادة الفحص بعد عام، حيث أن CIN 1 غالبًا ما تزول من تلقاء نفسها [4]. مثال 2: سيدة في الخمسينات من عمرها ليلى، 55 عامًا، خضعت لفحص HPV فقط كجزء من فحصها الروتيني. كانت نتائج فحوصاتها السابقة طبيعية لسنوات. بعد خمس سنوات من فحصها الأخير، جاءت نتيجة فحص HPV إيجابية. نتيجة فحص HPV: إيجابية. على الرغم من أن ليلى لم يكن لديها أي أعراض، إلا أن النتيجة الإيجابية لفيروس HPV تتطلب المزيد من التقييم. أوصت طبيبتها بإجراء مسحة عنق رحم (Pap test) فورًا. إذا كانت مسحة عنق الرحم طبيعية، فقد يتم إعادة فحص HPV بعد عام. إذا أظهرت مسحة عنق الرحم خلايا غير طبيعية، فسيتم إجراء تنظير مهبل وخزعة [4]. الوقاية من سرطان عنق الرحم بالإضافة إلى الفحص المنتظم، هناك خطوات أخرى يمكن اتخاذها للوقاية من سرطان عنق الرحم [3]: لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV vaccine): يوصى به للأطفال والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 26 عامًا. يحمي اللقاح من أنواع فيروس HPV التي تسبب معظم حالات سرطان عنق الرحم والثآليل التناسلية [3]. حتى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح يجب أن يتبعوا توصيات فحص سرطان عنق الرحم لأنه لا يمنع العدوى بجميع أنواع فيروس HPV عالية الخطورة [2]. زيارات الطبيب المنتظمة: الحفاظ على زيارات منتظمة لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك لمناقشة الفحوصات الأخرى والخدمات الصحية الوقائية [3]. مخاطر وفوائد فحص سرطان عنق الرحم فحص سرطان عنق الرحم ينقذ الأرواح، حيث يمكنه اكتشاف التغيرات في عنق الرحم مبكرًا، مما يقلل من فرصة الوفاة بسرطان عنق الرحم [1]، [2]. عدد قليل جدًا من الأشخاص الذين يتم فحصهم بانتظام يصابون بسرطان عنق الرحم [2]. ومع ذلك، فإن الفحص ليس مثاليًا وهناك بعض الأضرار المحتملة التي يجب الانتباه إليها [1]، [2]: النتائج الخاطئة: نتائج إيجابية كاذبة (False-positive): قد تظهر نتائج الفحص غير طبيعية على الرغم من عدم وجود خلايا ما قبل سرطانية أو سرطانية. قد يؤدي ذلك إلى القلق وإجراء فحوصات إضافية أو علاجات قد لا تكون ضرورية [1]، [2]. نتائج سلبية كاذبة (False-negative): قد تظهر نتائج الفحص طبيعية على الرغم من وجود خلايا ما قبل سرطانية أو سرطانية. قد يؤدي ذلك إلى تأخير البحث عن العلاج حتى لو ظهرت الأعراض [1]، [2]. المتابعة والعلاج غير الضروريين: في بعض الأحيان، قد يكشف الفحص عن حالات كان من الممكن أن تزول من تلقاء نفسها دون التسبب في مشاكل، مما يؤدي إلى فحوصات وعلاجات غير ضرورية [2]. من المهم مناقشة هذه المخاطر والفوائد مع طبيبك قبل إجراء أي فحص. أين يمكن إجراء الفحص؟ تتوفر فحوصات HPV ومسحة عنق الرحم في عيادات الأطباء والمراكز الصحية. يمكن الحصول على هذه الفحوصات من طبيب أمراض النساء والتوليد أو طبيب الرعاية الأولية [2]. إذا لم يكن لديك طبيب رعاية أولية أو طبيب تزوره بانتظام، يمكنك العثور على عيادة قريبة منك تقدم خدمات فحص سرطان عنق الرحم عن طريق الاتصال بوزارة الصحة المحلية أو برامج الكشف المبكر عن السرطان [2]. الخلاصة يُعد فحص سرطان عنق الرحم أداة حاسمة في الكشف المبكر والوقاية من هذا المرض. من خلال فهم الفرق بين مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي البشري، ومعرفة متى وكيف يتم إجراء هذه الفحوصات، يمكن للأفراد اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم. تذكر دائمًا أن الكشف المبكر يساهم بشكل كبير في زيادة فرص العلاج الناجح والتعافي. فهم فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بشكل أعمق بما أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم في معظم الحالات، فإن فهم هذا الفيروس وطرق انتقاله وتأثيره أمر بالغ الأهمية للوقاية والكشف المبكر [3]. فيروس HPV هو مجموعة واسعة من الفيروسات، ينتقل بعضها عن طريق الاتصال الجنسي. هناك أكثر من 100 نوع من فيروس HPV، ولكن ليست جميعها تسبب السرطان. تُصنف أنواع HPV إلى مجموعتين رئيسيتين: منخفضة الخطورة وعالية الخطورة [3]. أنواع فيروس HPV: منخفضة وعالية الخطورة فيروسات HPV منخفضة الخطورة: هذه الأنواع لا تسبب السرطان، ولكنها قد تسبب الثآليل التناسلية (Genital Warts). الثآليل التناسلية هي نتوءات صغيرة تظهر على الأعضاء التناسلية أو حول فتحة الشرج. على الرغم من أنها غير سرطانية، إلا أنها قد تكون مزعجة وتتطلب العلاج [3]. فيروسات HPV عالية الخطورة: هذه الأنواع هي التي يمكن أن تسبب تغيرات في الخلايا تؤدي إلى السرطان، بما في ذلك سرطان عنق الرحم، وسرطانات أخرى مثل سرطان الشرج، وسرطان المهبل، وسرطان الفرج، وسرطان القضيب، وسرطان الحلق [3]. النوعان الأكثر شيوعًا من فيروس HPV عالي الخطورة اللذان يسببان سرطان عنق الرحم هما HPV-16 و HPV-18، وهما مسؤولان عن حوالي 70% من جميع حالات سرطان عنق الرحم [3]. كيف ينتقل فيروس HPV؟ ينتقل فيروس HPV بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجنسي المباشر، بما في ذلك الاتصال المهبلي والشرجي والفموي [3]. يمكن أن ينتقل الفيروس حتى لو لم تكن هناك أعراض مرئية (مثل الثآليل التناسلية). لا يتطلب الأمر جماعًا كاملاً لانتقال الفيروس؛ مجرد ملامسة الجلد للجلد في المنطقة التناسلية يمكن أن يكون كافيًا [3]. هذا يعني أن الواقي الذكري قد يقلل من خطر الانتقال ولكنه لا يمنعه تمامًا، لأنه لا يغطي جميع المناطق المعرضة للفيروس. العدوى بفيروس HPV والسرطان معظم الأشخاص الذين يصابون بفيروس HPV لا يصابون بالسرطان. في الواقع، يزول الجهاز المناعي في الجسم معظم عدوى HPV من تلقاء نفسه في غضون عامين [3]. ومع ذلك، إذا استمرت العدوى بأنواع HPV عالية الخطورة لفترة طويلة، فقد تسبب تغيرات في خلايا عنق الرحم. هذه التغيرات، إذا لم تُكتشف وتُعالج، يمكن أن تتطور ببطء إلى سرطان على مدى سنوات [1]، [3]. أهمية لقاح HPV يُعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV vaccine) أداة وقائية قوية ضد العدوى بأنواع HPV التي تسبب معظم حالات السرطان والثآليل التناسلية [3]. يوصى باللقاح للأطفال والبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 26 عامًا، ويفضل إعطاؤه قبل التعرض للفيروس (أي قبل بدء النشاط الجنسي) [3]. حتى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح يجب أن يتبعوا توصيات فحص سرطان عنق الرحم، لأن اللقاح لا يحمي من جميع أنواع فيروس HPV عالية الخطورة [2]. التعامل مع القلق بعد النتائج غير الطبيعية تلقي نتائج فحص سرطان عنق الرحم غير الطبيعية يمكن أن يكون مقلقًا للغاية، ولكن من المهم تذكر أن النتيجة غير الطبيعية لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان [4]، [5]. في معظم الحالات، تشير هذه النتائج إلى وجود تغيرات خلوية بسيطة أو عدوى بفيروس HPV يمكن مراقبتها أو علاجها بنجاح لمنع تطورها إلى سرطان [4]. خطوات عملية للتعامل مع القلق: اطلب توضيحًا من طبيبك: لا تتردد في طرح جميع أسئلتك على مقدم الرعاية الصحية. اطلب منه شرح النتائج بلغة واضحة ومفهومة، وماذا تعني بالضبط لحالتك، والخطوات التالية الموصى بها. فهم الوضع يقلل من التوتر [4]. تجنب البحث المفرط على الإنترنت: بينما يمكن للمعلومات أن تكون مفيدة، فإن البحث العشوائي على الإنترنت قد يؤدي إلى معلومات غير دقيقة أو مخيفة تزيد من قلقك. اعتمد على المصادر الموثوقة التي يقدمها طبيبك أو المنظمات الصحية المعترف بها [1]. ناقش خيارات المتابعة: قد تتضمن المتابعة إعادة الفحص بعد فترة، أو إجراء تنظير المهبل، أو أخذ خزعة [4]. ناقش مع طبيبك سبب كل خطوة وما يمكن توقعه. احصل على الدعم: تحدث مع شريكك، أفراد عائلتك، أو أصدقائك المقربين عن مشاعرك. يمكن أن يساعد الدعم العاطفي في تخفيف العبء النفسي. إذا كان القلق شديدًا، فكر في التحدث مع مستشار أو أخصائي صحة نفسية. ركز على الرعاية الذاتية: حافظ على نمط حياة صحي قدر الإمكان. تناول طعامًا متوازنًا، مارس الرياضة بانتظام، واحصل على قسط كافٍ من النوم. هذه العادات يمكن أن تساعد في إدارة التوتر وتحسين حالتك المزاجية بشكل عام. تذكر أن الهدف من الفحص هو الكشف المبكر عن أي تغيرات، مما يتيح التدخل في الوقت المناسب. باتباع توصيات طبيبك والمحافظة على المتابعة، فإنك تتخذ خطوات استباقية مهمة للحفاظ على صحتك. قراءات متصلة بالموضوع [مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي: ما الفرق؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/مسحة-عنق-الرحم-وفحص-فيروس-الورم-الحليمي) أسئلة شائعة هل يمكنني إجراء فحص سرطان عنق الرحم إذا كنت عذراء؟ نعم، حتى لو كنتِ عذراء، لا تزالين بحاجة إلى فحص سرطان عنق الرحم إذا كنتِ في الفئة العمرية الموصى بها. على الرغم من أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ينتقل عادة عن طريق الاتصال الجنسي، إلا أن هناك طرقًا أخرى نادرة لانتقاله، كما أن مسحة عنق الرحم تبحث عن التغيرات الخلوية بغض النظر عن سببها. يجب مناقشة مخاوفك مع مقدم الرعاية الصحية الذي يمكنه تكييف الإجراء ليكون مريحًا قدر الإمكان. ماذا يعني إذا كانت نتيجة فحص HPV إيجابية ولكن مسحة عنق الرحم طبيعية؟ إذا كانت نتيجة فحص HPV إيجابية ونتيجة مسحة عنق الرحم طبيعية، فهذا يعني أن لديكِ عدوى بفيروس HPV عالي الخطورة، ولكن الخلايا في عنق الرحم لم تظهر عليها بعد تغيرات غير طبيعية. في هذه الحالة، غالبًا ما يوصي مقدم الرعاية الصحية بالمراقبة وإعادة الفحص بعد فترة معينة (عادة سنة واحدة) لمعرفة ما إذا كانت العدوى قد زالت من تلقاء نفسها أو إذا بدأت التغيرات الخلوية في الظهور. لا يعني ذلك بالضرورة وجود سرطان، ولكنه يتطلب متابعة دقيقة. هل أحتاج إلى فحص سرطان عنق الرحم إذا تلقيت لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)؟ نعم، يجب عليكِ الاستمرار في إجراء فحوصات سرطان عنق الرحم بانتظام حتى لو تلقيتِ لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). اللقاح يحمي من أنواع فيروس HPV التي تسبب معظم حالات سرطان عنق الرحم، ولكنه لا يغطي جميع الأنواع عالية الخطورة المحتملة. لذا، لا يزال الفحص الدوري ضروريًا للكشف عن أي تغيرات قد تحدث بسبب أنواع أخرى من الفيروس أو لأسباب أخرى. ما هي مدة التعافي بعد أخذ خزعة من عنق الرحم؟ بعد أخذ خزعة من عنق الرحم (عادة أثناء تنظير المهبل)، قد تشعرين ببعض الألم الخفيف أو التشنجات المشابهة لآلام الدورة الشهرية لمدة يوم أو يومين. قد يحدث أيضًا نزيف خفيف وإفرازات لمدة تصل إلى أسبوع. يُنصح بتجنب الغسل المهبلي، استخدام السدادات القطنية، والجماع لمدة أسبوع بعد الإجراء أو حسب نصيحة طبيبك. المضاعفات الخطيرة نادرة، ولكن يجب الاتصال بالطبيب في حال حدوث نزيف حاد، ألم شديد في البطن، أو علامات عدوى مثل الحمى أو إفرازات ذات رائحة كريهة [6]. المصادر والمراجع [National Library of Medicine / MedlinePlus — Cervical Cancer Screening](https://medlineplus.gov/cervicalcancerscreening.html) [National Cancer Institute — Cervical Cancer Screening](https://www.cancer.gov/types/cervical/screening) [Office of Disease Prevention and Health Promotion — Get Screened for Cervical Cancer](https://odphp.health.gov/myhealthfinder/doctor-visits/screening-tests/get-screened-cervical-cancer) [National Cancer Institute — HPV and Pap Test Results: Next Steps after an Abnormal Cervical Cancer Screening Test](https://www.cancer.gov/types/cervical/screening/abnormal-hpv-pap-test-results) [Centers for Disease Control and Prevention — Screening for Cervical Cancer](https://www.cdc.gov/cervical-cancer/screening/) [National Library of Medicine — Colposcopy](https://medlineplus.gov/lab-tests/colposcopy/) --- *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — أكبر دليل طبي رقمي في الأردن.*