# انخفاض حرارة الجسم: علامات الخطر، الإسعافات الأولية، والوقاية > يحدث انخفاض حرارة الجسم عندما يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع مما ينتجها، مما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم الأساسية إلى أقل من 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت). هذه الحالة تُعد طارئًا طبيًا خطيرًا يمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا لم يُعالج على الفور. من الضروري معرفة علامات الخطر، وكيفية تقديم الإسعافات الأولية، والخطوات الوقائية لتجنب هذا الخطر في الأجواء الباردة. ## معلومات أساسية - **العنوان:** انخفاض حرارة الجسم: علامات الخطر، الإسعافات الأولية، والوقاية - **الكاتب:** الفريق التحريري لكلينكس جو - **تاريخ النشر:** 2026-09-07 - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **التصنيف:** الإصابات والإسعافات والسلامة - **رابط المقالة:** https://clinicsjo.com/ar/articles/hypothermia-danger-signs-first-aid-prevention ## محتوى المقالة في هذا المقال ما هو انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia)؟ علامات وأعراض انخفاض حرارة الجسم الخطير الإسعافات الأولية الصحيحة لانخفاض حرارة الجسم الخطوات الوقائية لتجنب انخفاض حرارة الجسم في الأجواء الباردة قراءات متصلة بالموضوع أسئلة شائعة المصادر والمراجع يحدث انخفاض حرارة الجسم عندما يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع مما ينتجها، مما يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم الأساسية إلى أقل من 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت). هذه الحالة تُعد طارئًا طبيًا خطيرًا يمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا لم يُعالج على الفور [1]. من الضروري معرفة علامات الخطر، وكيفية تقديم الإسعافات الأولية، والخطوات الوقائية لتجنب هذا الخطر في الأجواء الباردة. يمكن أن يصاب أي شخص بانخفاض حرارة الجسم، خاصةً أولئك الذين يقضون وقتًا طويلاً في الأماكن الباردة، أو يتعرضون للبرد والرطوبة، أو يقضون وقتًا طويلاً تحت الماء البارد. الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للخطر بشكل خاص؛ فالرضع قد يصابون بانخفاض حرارة الجسم إذا ناموا في غرفة باردة [1]. ما هو انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia)؟ انخفاض حرارة الجسم هو حالة طبية طارئة تحدث عندما تنخفض درجة حرارة الجسم الأساسية إلى ما دون المستوى الطبيعي (37 درجة مئوية / 98.6 درجة فهرنهايت) لتصل إلى 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت) أو أقل [1]. في هذه الحالة، يفقد الجسم الحرارة بشكل أسرع مما يمكنه إنتاجها، مما يؤثر على وظائف [الدماغ](https://clinicsjo.com/ar/glossary/brain) والجسم بشكل عام [7]. يمكن أن يكون هذا الانخفاض تدريجيًا، مما يجعل الشخص المصاب غير مدرك لحاجته للمساعدة، وهذا ما يجعله خطيرًا بشكل خاص [1]. تتأثر قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته بالعديد من العوامل، بما في ذلك درجات الحرارة المنخفضة، الرياح، الأمطار، وحتى العرق. عندما يتعرض الجسم للبرد، يحاول الحفاظ على درجة حرارة داخلية دافئة لحماية الأعضاء الحيوية، وذلك عن طريق إبطاء الدورة الدموية في الأطراف مثل الوجه والذراعين واليدين والساقين والقدمين. هذا يؤدي إلى برودة الجلد والأنسجة في هذه المناطق، مما يزيد من خطر الإصابة بقضمة الصقيع أيضًا [7]. الفئات الأكثر عرضة للخطر بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بانخفاض حرارة الجسم من غيرها: كبار السن: قد لا يتمكن كبار السن من تنظيم درجة حرارة أجسامهم بفعالية، وقد لا يدركون البرد بنفس القدر، أو قد تكون لديهم حالات صحية مزمنة تزيد من خطر الإصابة [1]. الرضع والأطفال الصغار: يفقد الأطفال الحرارة بسرعة أكبر من البالغين بسبب صغر حجم أجسامهم ونسبة سطح الجسم إلى حجمه. يمكن أن يصاب الرضع بانخفاض حرارة الجسم حتى لو كانوا نائمين في غرفة باردة [1]. الأشخاص الذين يعملون في الهواء الطلق: العمال الذين يتعرضون لدرجات حرارة شديدة البرودة أو بيئات باردة لفترات طويلة معرضون لخطر الإجهاد البارد والأمراض المرتبطة بالبرد مثل انخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع [4]. المشردون: بسبب عدم توفر مأوى مناسب وملابس دافئة. الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة: مثل أمراض القلب، السكري، مشاكل [الغدة الدرقية](https://clinicsjo.com/ar/glossary/thyroid-gland)، أو أولئك الذين يتناولون بعض الأدوية. الأشخاص تحت تأثير الكحول أو المخدرات: لأنها تؤثر على القدرة على إدراك البرد واتخاذ الإجراءات الوقائية. علامات وأعراض انخفاض حرارة الجسم الخطير تتطور علامات وأعراض انخفاض حرارة الجسم تدريجياً، وقد لا يدرك المصاب حاجته للمساعدة بسبب تأثير البرد على التفكير [1]. من المهم التعرف على العلامات المبكرة للتدخل السريع [7]. العلامات المبكرة تشمل العلامات المبكرة لانخفاض حرارة الجسم ما يلي [7]: الشعور بالبرد. الارتعاش (الرجفة) الذي قد يكون شديدًا. صعوبة في التنسيق الحركي (التعثر أو عدم الثبات). تغيرات في السلوك مثل الارتباك أو صعوبة في الكلام (التمتمة). الخمول والنعاس. تُعرف هذه الأعراض أحيانًا بـ "التعثر، التأتأة، التذمر، والتمتمة" (The "Umbles": stumbles, bumbles, grumbles, and mumbles) وهي مؤشرات على أن البرد يؤثر على الجسم والدماغ [7]. علامات الخطر الشديدة (الحالات المتقدمة) عندما يزداد انخفاض حرارة الجسم سوءًا، تظهر علامات أكثر خطورة تتطلب عناية طبية فورية [1]: توقف الارتعاش: قد يتوقف الجسم عن الارتعاش في المراحل المتأخرة، مما يشير إلى أن الجسم قد استنفد طاقته للحفاظ على الدفء [7]. فقدان الوعي: قد يفقد الشخص وعيه ويصبح غير مستجيب [1]. بطء التنفس: يصبح التنفس بطيئًا وغير عميق [1]. بطء ضربات القلب وضعف النبض: ينخفض معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ [1]. الارتباك الشديد وفقدان الذاكرة: يصبح الشخص مشوشًا للغاية أو غير قادر على تذكر الأحداث [1]. جلد بارد وشاحب أو مزرق: قد يصبح الجلد باردًا جدًا عند اللمس وذو لون أزرق رمادي [1]. مثال توضيحي: تخيل شخصًا يعمل في الخارج في يوم شتوي بارد وممطر. في البداية، قد يشعر بالبرد ويبدأ بالارتعاش الخفيف. إذا لم يتخذ إجراءات للتدفئة، قد يتطور الأمر ليصبح ارتعاشًا شديدًا، ثم يبدأ في الشعور بالتعب الشديد والنعاس. قد يجد صعوبة في التركيز على مهامه، وقد تبدأ كلماته في التأتأة. هذه هي العلامات المبكرة. إذا استمر التعرض للبرد، فقد يتوقف الارتعاش فجأة، ويصبح الشخص مشوشًا للغاية، وقد يسقط ويفقد وعيه. في هذه المرحلة، يكون انخفاض حرارة الجسم قد وصل إلى مرحلة خطيرة جدًا تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلاً. الإسعافات الأولية الصحيحة لانخفاض حرارة الجسم الاستجابة السريعة والفعالة أمر بالغ الأهمية عند التعامل مع انخفاض حرارة الجسم. الهدف الأساسي هو منع المزيد من فقدان الحرارة وتدفئة الجسم تدريجيًا [7]. طلب المساعدة الطبية فورًا: إذا كان الشخص لا يتحسن أو تزداد حالته سوءًا بعد محاولات التدفئة، أو إذا ظهرت عليه علامات انخفاض حرارة الجسم الشديدة (مثل توقف الارتعاش أو فقدان الوعي)، يجب الاتصال بخدمات الطوارئ على الفور [7]. نقل الشخص إلى مكان دافئ: انقل المصاب إلى مكان دافئ وجاف بعيدًا عن البرد والرياح والأمطار والثلوج إن أمكن [7]. إزالة الملابس المبللة: انزع أي ملابس مبللة (حتى لو كانت دافئة) واستبدلها بملابس جافة ودافئة [7]. الملابس المبللة تفقد الحرارة بسرعة من الجسم. تدفئة الجسم تدريجيًا: تغطية الجسم: استخدم بطانيات دافئة، أو أكياس نوم، أو حتى معاطف إضافية لتغطية الجسم بالكامل، مع التركيز على الرأس والرقبة [4]. يمكن استخدام طبقات متعددة من الملابس للحفاظ على الحرارة [7]. التدفئة بالاتصال الجسدي: إذا لم تتوفر بطانيات كافية، يمكن لشخص آخر أن يدفئ المصاب من خلال الاتصال الجسدي المباشر، مع تغطية كليهما ببطانية. تطبيق الدفء على المناطق الأساسية: يمكن وضع كمادات دافئة وجافة (مثل زجاجات الماء الساخن أو أكياس التدفئة الكيميائية) على الرقبة، الصدر، والإبطين. تجنب تطبيق الحرارة المباشرة على الأطراف، لأن ذلك قد يدفع الدم البارد إلى القلب ويسبب صدمة [7]. تقديم سوائل دافئة ومحلاة: إذا كان الشخص واعيًا وقادرًا على البلع، قدم له مشروبات دافئة غير كحولية وغير كافيين، مثل الشاي الدافئ أو الماء الدافئ المحلى. تساعد السوائل الدافئة في رفع درجة حرارة الجسم وتوفير الطاقة [7]. تقديم طعام غني بالكربوهيدرات: إذا كان الشخص واعيًا، يمكن تقديم أطعمة غنية بالكربوهيدرات لمد الجسم بالطاقة اللازمة لإنتاج الحرارة [7]. مراقبة حالة المصاب: استمر في مراقبة درجة حرارة الجسم، التنفس، والوعي حتى وصول المساعدة الطبية. تجنب فرك الجلد: لا تفرك الجلد أو تدلكه بقوة، خاصة إذا كانت هناك علامات على قضمة الصقيع، لأن ذلك قد يسبب المزيد من الضرر للأنسجة [7]. مثال عملي للإسعافات الأولية: تخيل أنك في رحلة تخييم وشاهدت صديقًا يبدأ في الارتعاش بشدة، ويشعر بالنعاس، ويتحدث ببطء. الخطوات الفورية التي يجب اتخاذها هي: نقل الصديق فورًا إلى الخيمة أو أي مأوى متاح بعيدًا عن الرياح. مساعدته على خلع الملابس المبللة (إن وجدت) واستبدالها بملابس جافة ودافئة. تغطيته ببطانيات سميكة، مع التأكد من تغطية الرأس والرقبة. يمكنك استخدام كيس نوم إضافي إذا كان متاحًا. تقديم كوب من الشاي الدافئ المحلى (إذا كان واعيًا). وضع زجاجة ماء دافئ (غير ساخن جدًا) تحت إبطيه وعلى رقبته وصدره. مراقبة حالته باستمرار. إذا لم يتحسن في غضون 30 دقيقة أو ساءت حالته، يجب الاتصال بالطوارئ فورًا. الخطوات الوقائية لتجنب انخفاض حرارة الجسم في الأجواء الباردة الوقاية هي المفتاح لتجنب انخفاض حرارة الجسم، خاصةً عند التعرض للأجواء الباردة. تتضمن الإجراءات الوقائية ارتداء الملابس المناسبة، الحفاظ على التغذية والترطيب الجيدين، وتجنب التعرض المطول للبرد [7]. 1. ارتداء الملابس المناسبة والطبقات المفتاح للبقاء آمنًا في البرد هو ارتداء عدة طبقات من الملابس [7]. تساعد الملابس المناسبة على حبس حرارة الجسم وحمايته من الهواء البارد والرياح والثلوج أو الأمطار، وكذلك من ملامسة الأسطح الباردة [7]. يجب أن تتكون الطبقات من: الطبقة الداخلية (الأساسية): يجب أن تمتص العرق بعيدًا عن الجلد. يفضل استخدام الصوف الخفيف، البوليستر، أو البولي بروبيلين. تجنب القطن تمامًا في الطقس البارد لأنه يمتص الرطوبة ويحتفظ بها بالقرب من الجلد، مما يجعلك تشعر بالبرد [7]. الطبقات الوسطى (العازلة): تعمل على عزل وحبس الحرارة. يمكن أن تكون من الصوف القطبي (الفليس)، الصوف، أو الألياف الدقيقة. قد تحتاج إلى طبقتين عازلتين حسب مستوى نشاطك ودرجة البرودة [7]. الطبقة الخارجية (الواقية): يجب أن تكون مقاومة للرياح، الثلوج، والأمطار. يفضل اختيار قماش يسمح بمرور الهواء (قابل للتنفس) ومقاوم للماء والرياح في نفس الوقت. إذا لم تكن الطبقة الخارجية قابلة للتنفس، يمكن أن يتراكم العرق ويجعلك تشعر بالبرد [7]. حماية الأطراف والرأس: القبعة: ارتداء قبعة دافئة أمر ضروري لأن جزءًا كبيرًا من حرارة الجسم يفقد من الرأس [4]. القفازات/الكمامات: استخدم قفازات دافئة (الكمامات غالبًا ما تكون أكثر دفئًا من القفازات ذات الأصابع). الجوارب: ارتداء جوارب صوفية أو من البولي بروبيلين. الأحذية: يجب أن تكون أحذية أو جزمات دافئة ومقاومة للماء. قناع الوجه أو وشاح: لحماية الوجه والرقبة في الأجواء شديدة البرودة [7]. نصيحة هامة: الفكرة الأساسية في ارتداء الطبقات هي إمكانية خلعها عند الشعور بالدفء وإعادة ارتدائها عند الشعور بالبرد. إذا ارتديت الكثير أثناء ممارسة الرياضة، ستتعرق كثيرًا، مما قد يجعلك أكثر برودة [7]. 2. التغذية والترطيب الجيدين يحتاج الجسم إلى الطاقة (من الطعام) والسوائل للحفاظ على درجة حرارته [7]. إذا قللت من تناول أي منهما، فإنك تزيد من خطر الإصابة بإصابات البرد مثل انخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع [7]. الطعام: تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يوفر طاقة سريعة. إذا كنت بالخارج لفترة قصيرة، قد تحتاج إلى لوح طاقة. إذا كنت تمارس نشاطًا طوال اليوم (مثل التزلج أو المشي لمسافات طويلة)، تأكد من إحضار طعام يحتوي على البروتين والدهون أيضًا لتوفير الطاقة على مدى ساعات طويلة [7]. السوائل: اشرب الكثير من السوائل قبل وأثناء الأنشطة في البرد. قد لا تشعر بالعطش في الطقس البارد، لكنك لا تزال تفقد السوائل من خلال العرق والتنفس [7]. تجنب الكحول والكافيين لأنها قد تؤثر على قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته وتزيد من فقدان السوائل. 3. تجنب التعرض المطول للبرد ومراقبة الظروف الحد من الوقت في البرد: قدر الإمكان، تجنب التعرض لدرجات الحرارة شديدة البرودة. إذا كان لا يمكن تجنب البيئات الباردة، قلل من الوقت الذي تقضيه في الخارج في الأيام شديدة البرودة [4]. أخذ فترات راحة دافئة: انتقل إلى أماكن دافئة أثناء فترات الراحة [4]. مراقبة علامات الخطر: كن واعيًا للعلامات المبكرة لانخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع لديك ولدى من حولك [7]. تجنب لمس الأسطح المعدنية الباردة: لا تلمس الأسطح المعدنية الباردة بجلد مكشوف [4]. حمل معدات إضافية: احمل معك جوارب إضافية، قفازات، قبعة، سترة، ملابس وبطانيات إضافية. يمكن أن تتضمن مجموعة الإسعافات الأولية ميزان حرارة وحزم حرارية كيميائية [4]. 4. تدابير خاصة لبعض الفئات للعمال في الأماكن الباردة: يمكن لأصحاب العمل جدولة الأعمال الباردة للأشهر الأكثر دفئًا أو الجزء الأكثر دفئًا من اليوم، وتوفير عمال إغاثة أو عمال إضافيين للمهام الطويلة، وتوفير سوائل دافئة ومناطق دافئة للاستراحة، وتدريب العمال على مخاطر البرد وأعراضه وسبل الوقاية [4]. للأطفال: يجب التأكد من أن الأطفال يرتدون ملابس مناسبة للعب في الخارج في الشتاء وأنهم يأخذون فترات راحة منتظمة للتدفئة [1]. لكبار السن: يجب التأكد من أن منازلهم دافئة بشكل كافٍ وأنهم يرتدون طبقات كافية من الملابس حتى داخل المنزل إذا كانت درجات الحرارة منخفضة [1]. من خلال اتباع هذه الإرشادات الوقائية، يمكن تقليل مخاطر الإصابة بانخفاض حرارة الجسم بشكل كبير، مما يضمن سلامة الأفراد في الأجواء الباردة. تحديات الأدلة والقيود: معظم الإرشادات المتعلقة بالوقاية والإسعافات الأولية لانخفاض حرارة الجسم تستند إلى مبادئ فسيولوجية راسخة وتجارب عملية واسعة. ومع ذلك، قد تختلف الاستجابات الفردية للبرد، وتظل هناك تحديات في إجراء دراسات عشوائية مضبوطة بشكل كامل في بيئات الطوارئ الواقعية. الدراسات المتاحة غالبًا ما تركز على آليات فقدان الحرارة وتأثيرات البرد على الجسم، وتطوير نماذج تنبؤية للمخاطر، ولكن الأدلة المباشرة على فعالية كل تدخل فردي للإسعافات الأولية قد تكون محدودة من حيث التجارب السريرية واسعة النطاق. على سبيل المثال، دراسة عشوائية حول استخدام الأغطية الانسدادية لمنع فقدان الحرارة لدى الأطفال الخدج [1]، توضح أهمية التدخلات الموجهة لتقليل فقدان الحرارة في الفئات الضعيفة. كما أن نماذج التنبؤ بالمخاطر واستراتيجيات التدخل لانخفاض حرارة الجسم أثناء العمليات الجراحية الروبوتية [1] تسلط الضوء على أهمية الفهم الدقيق لآليات انخفاض الحرارة في سياقات محددة. هذه الدراسات، رغم أهميتها، لا تغطي بالضرورة جميع جوانب الإسعافات الأولية في البيئات الخارجية القاسية، حيث تكون الظروف غير متحكم بها. لذلك، تعتمد التوصيات الحالية على أفضل الممارسات المستنبطة من الفهم الفسيولوجي، الخبرة السريرية، ودراسات الحالات، مع التركيز على السلامة والتدفئة التدريجية لتجنب المضاعفات. قراءات متصلة بالموضوع [النوبة القلبية: العلامات والإسعافات والوقاية](https://clinicsjo.com/ar/articles/النوبة-القلبية-العلامات-والإسعافات) [الإسعافات الطبية لطوارئ الأسنان: ماذا تفعل قبل وصول الطبيب؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/الإسعافات-الطبية-طوارئ-الأسنان) أسئلة شائعة ما هي درجة الحرارة التي تعتبر انخفاض حرارة الجسم؟ تعتبر درجة حرارة الجسم الأساسية التي تقل عن 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت) انخفاضًا في حرارة الجسم، وتُعد حالة طبية طارئة [1]. هل الارتعاش دائمًا علامة على انخفاض حرارة الجسم؟ الارتعاش هو أحد العلامات المبكرة والمهمة لانخفاض حرارة الجسم، حيث يحاول الجسم توليد الحرارة. ومع ذلك، في المراحل المتقدمة والخطيرة من انخفاض حرارة الجسم، قد يتوقف الارتعاش، مما يشير إلى أن الجسم قد استنفد طاقته [7]. هل يمكن أن يصاب الأطفال بانخفاض حرارة الجسم في الداخل؟ نعم، يمكن أن يصاب الرضع والأطفال الصغار بانخفاض حرارة الجسم حتى لو كانوا نائمين في غرفة باردة، بسبب صغر حجم أجسامهم وقدرتهم المحدودة على تنظيم درجة الحرارة [1]. ماذا يجب أن أفعل إذا اشتبهت في إصابة شخص بانخفاض حرارة الجسم؟ يجب نقله فورًا إلى مكان دافئ وجاف، إزالة أي ملابس مبللة واستبدالها بجافة ودافئة، تغطيته ببطانيات، وتقديم سوائل دافئة (غير كحولية أو كافيين) إذا كان واعيًا. والأهم، طلب المساعدة الطبية الطارئة إذا كانت الحالة خطيرة أو لم تتحسن [7]. لماذا يجب تجنب القطن في الملابس الباردة؟ يجب تجنب القطن في الطقس البارد لأنه يمتص الرطوبة (العرق) ويحتفظ بها بالقرب من الجلد، مما يجعلك تشعر بالبرد ويزيد من فقدان حرارة الجسم [7]. يفضل استخدام الصوف أو البوليستر أو البولي بروبيلين. المصادر والمراجع [National Library of Medicine / MedlinePlus — Hypothermia](https://medlineplus.gov/hypothermia.html) [National Institute for Occupational Safety and Health — Cold and Work: Types, Causes, Preparation](https://www.cdc.gov/niosh/cold-stress/about/) [Medical Encyclopedia — How to prevent frostbite and hypothermia](https://medlineplus.gov/ency/patientinstructions/000866.htm) --- *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — أكبر دليل طبي رقمي في الأردن.*