# اليرقان (الصفرة): الأسباب، التشخيص، ومتى يكون خطيرًا > اليرقان، أو ما يعرف بالصفرة، هو حالة شائعة تتميز باصفرار الجلد وبياض العينين، ويحدث نتيجة لتراكم مادة البيليروبين في الدم. في معظم الحالات، خاصةً عند حديثي الولادة، يكون اليرقان حميدًا ويزول تلقائيًا. ومع ذلك، يمكن أن يكون مؤشرًا على مشكلة صحية كامنة تتطلب اهتمامًا طبيًا. يشرح هذا المقال أسباب اليرقان المختلفة، طرق تشخيصه، والعلامات التي تدل على أنه قد يكون خطيرًا. ## معلومات أساسية - **العنوان:** اليرقان (الصفرة): الأسباب، التشخيص، ومتى يكون خطيرًا - **الكاتب:** الفريق التحريري لكلينكس جو - **تاريخ النشر:** 2026-09-07 - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **التصنيف:** الباطنية والجهاز الهضمي - **رابط المقالة:** https://clinicsjo.com/ar/articles/jaundice-causes-diagnosis-when-dangerous ## محتوى المقالة في هذا المقال ما هو البيليروبين وكيف يتم التعامل معه في الجسم؟ أسباب اليرقان الشائعة تشخيص اليرقان متى يكون اليرقان خطيرًا؟ علامات التحذير علاج اليرقان القيود في فهم أسباب اليرقان أمثلة افتراضية توضيحية الأسئلة الشائعة قراءات متصلة بالموضوع أسئلة شائعة المصادر والمراجع اليرقان، المعروف أيضًا بالصفرة، هو حالة طبية تتميز باصفرار الجلد وبياض العينين والأغشية المخاطية. يحدث اليرقان نتيجة لارتفاع مستويات مادة البيليروبين في الدم (فرط بيليروبين الدم)، وهي صبغة صفراء تنتج عن التكسير الطبيعي لخلايا الدم الحمراء القديمة [1]. يقوم الكبد عادةً بمعالجة البيليروبين والتخلص منه، ولكن إذا لم يتمكن الكبد من التعامل مع هذه المادة بكفاءة، تتراكم في الجسم وتظهر على شكل اصفرار [1]. في كثير من الحالات، خاصةً عند حديثي الولادة، يكون اليرقان فيسيولوجيًا (طبيعيًا) ويزول من تلقاء نفسه [1]. ومع ذلك، يمكن أن يشير اليرقان في أي عمر إلى مشكلة صحية كامنة تتراوح شدتها من بسيطة إلى خطيرة [1]. ما هو البيليروبين وكيف يتم التعامل معه في الجسم؟ البيليروبين هو صبغة صفراء تتكون عند تكسير الهيموجلوبين، وهو البروتين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء [1]. عندما تنتهي دورة حياة خلايا الدم الحمراء (التي تبلغ حوالي 120 يومًا)، يتم تكسيرها في الطحال والكبد ونخاع العظم، ويتحول الهيموجلوبين إلى بيليروبين غير مقترن (غير مباشر) [6]. ينتقل البيليروبين غير المقترن في مجرى الدم إلى الكبد. في الكبد، يتم ربطه بحمض الجلوكورونيك بواسطة إنزيم معين ليتحول إلى بيليروبين مقترن (مباشر) [6]. البيليروبين المقترن قابل للذوبان في الماء ويمكن إفرازه في العصارة الصفراوية، التي تنتقل من الكبد عبر القنوات الصفراوية إلى الأمعاء [7]. في الأمعاء، يتم تكسير البيليروبين المقترن بواسطة البكتيريا إلى مواد أخرى، يورو بيلينوجين ويوروبيلين، والتي تمنح البراز لونه البني ويتم التخلص منها في البراز [5]. يتم امتصاص جزء صغير من اليوروبيلينوجين مرة أخرى في مجرى الدم، ويتم ترشيحه بواسطة الكلى وتحويله إلى يوروبيلين، مما يعطي البول لونه الأصفر المميز [5]. كمية صغيرة من البيليروبين المقترن تظل في الدم، ويتم التخلص من جزء صغير في البول [7]. إذا حدث أي خلل في هذه العملية المعقدة، سواء في إنتاج البيليروبين، أو نقله إلى الكبد، أو معالجته داخل الكبد، أو إفرازه من الكبد إلى الأمعاء، فإن مستويات البيليروبين تتراكم في الدم وتسبب اليرقان [7]. أسباب اليرقان الشائعة تتعدد أسباب اليرقان وتختلف باختلاف الفئة العمرية وآلية الخلل في استقلاب البيليروبين. يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لليرقان إلى ثلاث فئات بناءً على مكان المشكلة: اليرقان قبل الكبدي (Pre-hepatic jaundice): يحدث هذا النوع عندما يكون هناك تكسير مفرط لخلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من البيليروبين تفوق قدرة الكبد على معالجتها [7]. اليرقان الكبدي (Hepatic jaundice): ينشأ هذا النوع عندما يكون هناك تلف أو خلل في خلايا الكبد نفسها، مما يعيق قدرتها على معالجة البيليروبين بشكل فعال [1]. اليرقان بعد الكبدي (Post-hepatic jaundice): يحدث هذا النوع عندما يكون هناك انسداد في القنوات الصفراوية، مما يمنع تدفق العصارة الصفراوية المحتوية على البيليروبين المقترن من الكبد إلى الأمعاء [7]. أسباب اليرقان عند حديثي الولادة والأطفال يعتبر اليرقان شائعًا جدًا عند حديثي الولادة، حيث يصاب به العديد من الأطفال الأصحاء خلال الأسبوع الأول من حياتهم [1]. غالبًا ما يكون هذا النوع من اليرقان فيسيولوجيًا (طبيعيًا) ويزول من تلقاء نفسه [4]. اليرقان الفسيولوجي: يحدث بسبب عدم نضج كبد الرضيع الذي لا يزال يتطور، مما يجعله أقل كفاءة في معالجة البيليروبين [4]. كما أن خلايا الدم الحمراء لدى حديثي الولادة لها عمر أقصر، مما يزيد من معدل إنتاج البيليروبين [4]. يرقان [الرضاعة الطبيعية](https://clinicsjo.com/ar/articles/الرضاعة-الطبيعية-الفوائد-والتقنيات) (Breastfeeding jaundice): يحدث غالبًا في الأسبوع الأول من الحياة عندما لا يتلقى الرضيع كمية كافية من الحليب، مما يؤدي إلى زيادة إعادة امتصاص البيليروبين في الأمعاء وتأخر في إخراج البراز الأول (العقي) [4]. يرقان حليب الأم (Breast milk jaundice): يظهر عادةً في الأسبوع الثاني أو بعده، وقد يستمر لعدة أسابيع. يعتقد أن بعض المواد في حليب الأم قد تعيق قدرة كبد الرضيع على معالجة البيليروبين [4]. في معظم الحالات، يمكن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية [4]. عدم توافق فصائل الدم (ABO or Rh incompatibility): عندما تكون فصيلة دم الأم مختلفة عن فصيلة دم الطفل، يمكن أن تنتج الأم أجسامًا مضادة تهاجم خلايا الدم الحمراء للرضيع، مما يؤدي إلى تكسيرها المفرط وارتفاع مستويات البيليروبين. الرتق الصفراوي (Biliary atresia): حالة نادرة وخطيرة تنسد فيها القنوات الصفراوية خارج الكبد أو داخله، مما يمنع تدفق العصارة الصفراوية ويؤدي إلى تراكم البيليروبين [7]. العدوى: بعض أنواع العدوى، مثل تعفن الدم (Sepsis) أو عدوى المسالك البولية، يمكن أن تسبب اليرقان عند حديثي الولادة. المتلازمات الوراثية: مثل متلازمة كريغلر-نجار ومتلازمة دوبين-جونسون، وهي حالات نادرة تؤثر على قدرة الكبد على معالجة البيليروبين [1]. لمزيد من المعلومات حول اليرقان عند حديثي الولادة، يمكنك زيارة مقال: [اليرقان عند حديثي الولادة: متى تكون الصفرة طبيعية أو خطرة؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/اليرقان-عند-حديثي-الولادة-الصفرة-والعلاج) أسباب اليرقان عند البالغين في البالغين، يشير اليرقان دائمًا إلى وجود مشكلة صحية كامنة تتطلب التقييم والعلاج [1]. تتضمن الأسباب الشائعة ما يلي: أمراض الكبد: التهاب الكبد (Hepatitis): يمكن أن يكون سببه فيروسات (مثل التهاب الكبد A, B, C)، أو اضطرابات المناعة الذاتية، أو بعض الأدوية [7]. يضر التهاب الكبد بالكبد، مما يقلل من قدرته على نقل البيليروبين إلى القنوات الصفراوية [7]. تليف الكبد (Cirrhosis): يحدث تليف الكبد نتيجة لتلف طويل الأمد في الكبد، مما يؤدي إلى تندب الأنسجة وتعطيل وظائف الكبد الطبيعية [7]. الكبد الدهني الكحولي (Alcohol-related liver disease): يحدث بسبب الاستهلاك المفرط والطويل الأمد للكحول، مما يؤدي إلى تلف خلايا الكبد [7]. سرطان الكبد: يمكن أن يؤثر على وظائف الكبد وقدرته على معالجة البيليروبين. انسداد القنوات الصفراوية: حصوات المرارة (Gallstones): هي السبب الأكثر شيوعًا لانسداد القنوات الصفراوية، مما يمنع تدفق الصفراء ويؤدي إلى تراكم البيليروبين [7]. أورام البنكرياس أو القنوات الصفراوية: يمكن أن تضغط على القنوات الصفراوية وتسبب انسدادًا [7]. التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الابتدائي (Primary sclerosing cholangitis) أو التهاب الأقنية الصفراوية الصفراوي الأولي (Primary biliary cholangitis): أمراض نادرة تسبب تندبًا وتلفًا في القنوات الصفراوية [7]. الأدوية والسموم: بعض الأدوية والمواد الكيميائية والأعشاب الطبية يمكن أن تسبب تلفًا في الكبد وتؤدي إلى اليرقان [7]. الأمراض الوراثية: متلازمة جيلبرت (Gilbert syndrome): هي حالة وراثية حميدة وشائعة لا يعالج فيها الكبد البيليروبين بشكل صحيح بسبب نقص إنزيم معين. غالبًا لا تسبب أعراضًا ملحوظة إلا في أوقات الإجهاد أو الصيام [6]. متلازمة دوبين-جونسون (Dubin-Johnson syndrome): اضطراب وراثي نادر يؤثر على قدرة الكبد على إفراز البيليروبين المقترن. تكسر خلايا الدم الحمراء (Hemolysis): عندما تتكسر خلايا الدم الحمراء بسرعة أكبر من قدرة الكبد على معالجة البيليروبين الناتج، يحدث اليرقان. يمكن أن يكون هذا بسبب أمراض الدم الوراثية أو بعض الأدوية أو العدوى [7]. لمعرفة المزيد عن متلازمة جيلبرت، يمكنك زيارة مقال: [مرض جيلبرت: ارتفاع البيليروبين الحميد ومتى نطمئن؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/مرض-جيلبرت-ارتفاع-البيليروبين-الحميد-ومتى-نطمين) تشخيص اليرقان يتطلب تشخيص اليرقان وتحديد سببه تقييمًا طبيًا شاملًا يتضمن التاريخ المرضي والفحص البدني ومجموعة من الاختبارات المعملية والتصويرية. التاريخ المرضي والفحص البدني يسأل الطبيب عن متى بدأ اليرقان، وما إذا كان هناك أي أعراض مصاحبة مثل الحكة، التعب، تغير لون البراز أو البول، أو ألم في البطن [7]. يتم الاهتمام بشكل خاص بالأعراض التي قد تشير إلى سبب خطير، مثل فقدان الشهية المفاجئ، الغثيان، القيء، الحمى، وألم البطن، والتي قد تشير إلى التهاب الكبد [7]. كما يسأل الطبيب عن التاريخ المرضي للكبد، العمليات الجراحية السابقة، الأدوية المتناولة، واستهلاك الكحول [7]. خلال الفحص البدني، يبحث الطبيب عن علامات الاضطرابات الخطيرة مثل الحمى، انخفاض ضغط الدم، سرعة ضربات القلب، وعلامات ضعف وظائف الكبد الشديد (مثل سهولة الكدمات أو التغيرات في الوظائف العقلية) [7]. يتم فحص البطن للتحقق من وجود كتل، أو ألم عند اللمس، أو تورم، أو تضخم في الكبد أو الطحال [7]. الفحوصات المخبرية فحص البيليروبين في الدم: يقيس هذا الفحص المستويات الكلية للبيليروبين في الدم، بالإضافة إلى مستويات البيليروبين المقترن (المباشر) وغير المقترن (غير المباشر) [1]. تساعد هذه القياسات في تحديد نوع اليرقان (قبل كبدي، كبدي، أو بعد كبدي). اختبارات وظائف الكبد (Liver Function Tests - LFTs): تقيس مستويات الإنزيمات والمواد الأخرى التي ينتجها الكبد، مثل إنزيمات ناقلة أمين الألانين (ALT)، وناقلة أمين الأسبارتات (AST)، والفوسفاتاز القلوي (ALP)، والألبومين [1]. تساعد هذه الاختبارات في تحديد ما إذا كان السبب هو خلل في الكبد أو انسداد في القنوات الصفراوية [7]. فحص البيليروبين في البول: لا يوجد البيليروبين عادة في البول [3]. تشير المستويات المرتفعة من البيليروبين في البول إلى وجود مشكلة في الكبد أو القنوات الصفراوية، مثل أمراض القناة الصفراوية (بما في ذلك حصوات المرارة في القناة الصفراوية)، أو تليف الكبد، أو التهاب الكبد، أو أورام الكبد أو المرارة [3]. فحص تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC): يمكن أن يكشف عن فقر الدم الناتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء (فقر الدم الانحلالي). اختبارات التهاب الكبد الفيروسي: للكشف عن وجود فيروسات التهاب الكبد (مثل A, B, C). اختبارات الأجسام المضادة: للكشف عن [أمراض المناعة الذاتية](https://clinicsjo.com/ar/specialty/المناعة-الذاتية) التي قد تؤثر على الكبد. الفحوصات التصويرية إذا أظهرت اختبارات الدم وجود انسداد في القنوات الصفراوية، يتم اللجوء إلى فحوصات تصويرية: [الموجات فوق الصوتية (Ultrasound)](https://clinicsjo.com/ar/glossary/ultrasound): غالبًا ما تكون الفحص الأول، ويمكنها الكشف عن انسداد في القنوات الصفراوية أو حصوات المرارة [7]. التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) أو [التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)](https://clinicsjo.com/ar/glossary/mri): يوفر صورًا أكثر تفصيلاً للكبد والقنوات الصفراوية والأعضاء المحيطة [7]. تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالرنين المغناطيسي (MRCP): تقنية متخصصة للتصوير بالرنين المغناطيسي توفر صورًا واضحة للقنوات الصفراوية والبنكرياسية [7]. تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالتنظير الرجعي (ERCP): يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن عبر الفم إلى الأمعاء الدقيقة، ثم يتم حقن صبغة في القنوات الصفراوية والبنكرياسية لأخذ صور بالأشعة السينية [7]. يمكن استخدام ERCP لإزالة حصوات المرارة أو أخذ عينات للخزعة [7]. خزعة الكبد (Liver biopsy): قد تكون ضرورية في بعض الحالات لتشخيص أمراض الكبد وتحديد مدى الضرر [7]. متى يكون اليرقان خطيرًا؟ علامات التحذير في حين أن اليرقان عند حديثي الولادة غالبًا ما يكون حميدًا، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستدعي الانتباه الفوري والتدخل الطبي. وكذلك الحال بالنسبة لليرقان عند البالغين، حيث يشير دائمًا إلى وجود مشكلة صحية كامنة قد تكون خطيرة [1]. علامات اليرقان الخطير عند حديثي الولادة يجب على الوالدين استشارة الطبيب فورًا إذا لاحظوا أيًا من العلامات التالية لدى الرضيع المصاب باليرقان: اصفرار شديد أو سريع الانتشار: إذا انتشر الاصفرار إلى الذراعين والساقين، أو كان شديدًا جدًا. الحمى: ارتفاع درجة حرارة الرضيع. صعوبة في الرضاعة: عدم تناول الرضيع كميات كافية من الحليب، أو الخمول والنعاس المفرط. البكاء عالي النبرة: بكاء غير طبيعي أو مستمر. تغيرات في لون البراز أو البول: براز شاحب اللون أو أبيض، أو بول داكن جدًا. تشنجات أو تصلب في الجسم: هذه علامات متأخرة وخطيرة قد تشير إلى تلف في الدماغ (اليرقان النووي أو Kernicterus) بسبب المستويات العالية جدًا من البيليروبين [7]. ألم أو حمى أو فقدان السمع: يمكن أن يؤدي اليرقان الشديد عند الرضع إلى هذه المضاعفات [5]. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات البيليروبين بشكل كبير في حديثي الولادة إلى تلف دماغي يسمى اليرقان النووي (kernicterus) [7]. لذلك، من المهم جدًا مراقبة اليرقان عند حديثي الولادة وعلاجه عند الضرورة، عادةً عن طريق العلاج بالضوء (phototherapy) [4]. علامات اليرقان الخطير عند البالغين في البالغين، يجب اعتبار اليرقان علامة تحذيرية تستدعي التقييم الطبي الفوري. تتضمن العلامات التي تدعو للقلق الشديد [7]: ألم شديد ومفاجئ في البطن: خاصة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، مع حمى وقشعريرة، قد يشير إلى التهاب حاد في القنوات الصفراوية (acute cholangitis)، وهي حالة طبية طارئة [7]. تغيرات في الوظائف العقلية: مثل النعاس المفرط، الارتباك، الهياج، أو صعوبة في التركيز. هذه الأعراض قد تشير إلى [اعتلال الدماغ الكبدي](https://clinicsjo.com/ar/condition/hepatic-encephalopathy) (hepatic encephalopathy)، وهو تدهور في وظائف الدماغ بسبب فشل الكبد في إزالة المواد السامة من الدم [7]. نزيف أو كدمات سهلة (اعتلال التخثر - Coagulopathy): ظهور كدمات أو بقع حمراء أرجوانية صغيرة (حبرات) أو بقع أكبر (فرفرية) على الجلد، مما يدل على مشاكل في تخثر الدم بسبب ضعف وظائف الكبد [7]. دم في البراز أو براز أسود قطراني: قد يشير إلى نزيف داخلي. دم في القيء. حمى: خاصة إذا كانت مصحوبة بقشعريرة. فقدان الوزن غير المبرر: قد يشير إلى وجود ورم. استسقاء (Ascites): تراكم السوائل في البطن، مما يدل على مرض كبدي متقدم [7]. ارتفاع ضغط الدم البابي (Portal hypertension): [ارتفاع ضغط الدم](https://clinicsjo.com/ar/condition/hypertension) في الأوردة التي تحمل الدم إلى الكبد، مما قد يؤدي إلى نزيف في المريء وأحيانًا المعدة [7]. إذا ظهرت أي من هذه العلامات التحذيرية، يجب على الشخص طلب الرعاية الطبية الفورية. علاج اليرقان يعتمد علاج اليرقان بشكل أساسي على معالجة السبب الكامن وراءه [7]. بمجرد علاج السبب، يختفي اليرقان تدريجيًا. علاج اليرقان عند حديثي الولادة زيادة الرضاعة الطبيعية: في حالات يرقان الرضاعة الطبيعية، يمكن أن تساعد زيادة عدد مرات الرضاعة في تحسين إمداد الأم بالحليب، وبالتالي زيادة تناول الرضيع للسعرات الحرارية والترطيب، مما يقلل من مستويات البيليروبين المرتفعة [4]. العلاج بالضوء (Phototherapy): هو العلاج الأكثر شيوعًا وفعالية لليرقان عند حديثي الولادة [4]. يتم تعريض الرضيع لضوء أزرق خاص يساعد على تحويل البيليروبين إلى شكل قابل للذوبان في الماء، مما يسهل على الجسم التخلص منه [3]. التبديل الجزئي للدم (Exchange transfusion): في حالات اليرقان الشديدة جدًا التي لا تستجيب للعلاج بالضوء، قد يتم اللجوء إلى تبديل جزء من دم الرضيع بدم متبرع لخفض مستويات البيليروبين بسرعة [1]. المكملات الغذائية: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتغذية إضافية بحليب الأم المعبر عنه، أو حليب بشري من متبرع معقم، أو حليب اصطناعي للرضع [4]. يجب على مقدمي الرعاية الصحية اتخاذ قرارات بشأن التغذية التكميلية لحديثي الولادة المصابين باليرقان على أساس كل حالة على حدة [4]. إيقاف الرضاعة الطبيعية مؤقتًا: في حالات نادرة جدًا من يرقان حليب الأم الشديد، قد يوصى بإيقاف الرضاعة الطبيعية مؤقتًا لمدة 12 إلى 48 ساعة للمساعدة في التشخيص وتحديد ما إذا كان حليب الأم هو السبب [4]. خلال هذه الفترة، من المهم أن تحافظ الأم على إنتاج الحليب عن طريق الشفط أو العصر اليدوي [4]. علاج اليرقان عند البالغين علاج السبب الكامن: التهاب الكبد: قد يتطلب أدوية مضادة للفيروسات (في حالة التهاب الكبد الفيروسي) أو أدوية مثبطة للمناعة (في حالة التهاب الكبد المناعي الذاتي) [7]. أمراض الكبد الكحولية: تتطلب الامتناع عن الكحول وعلاج المضاعفات [7]. انسداد القنوات الصفراوية: قد يتطلب إجراءً جراحيًا أو تنظيريًا لإزالة الانسداد (مثل إزالة حصوات المرارة أو ورم) [7]. يمكن القيام بذلك عادةً أثناء ERCP [7]. متلازمة جيلبرت: لا تتطلب علاجًا خاصًا، حيث إنها حالة حميدة [6]. تخفيف الأعراض: الحكة: إذا كانت الحكة مزعجة، يمكن أن تساعد أدوية مثل الكوليسترامين (cholestyramine) في تخفيفها [7]. ومع ذلك، فإن الكوليسترامين غير فعال إذا كان هناك انسداد كامل في القناة الصفراوية [7]. في بعض الحالات، مثل التهاب الكبد الفيروسي الحاد، قد يختفي اليرقان تدريجيًا من تلقاء نفسه مع تحسن حالة الكبد، ولكن قد يصبح التهاب الكبد مزمنًا حتى لو اختفى اليرقان [7]. القيود في فهم أسباب اليرقان على الرغم من التقدم الكبير في فهم آليات اليرقان وأسبابه، لا تزال هناك بعض القيود والتحديات: الأسباب غير المفسرة: في بعض الحالات، قد لا يتم تحديد سبب واضح لليرقان حتى بعد إجراء جميع الفحوصات المتاحة. هذا قد يكون بسبب أسباب نادرة جدًا أو آليات معقدة لم يتم فهمها بالكامل بعد. التداخل بين الأسباب: قد تتداخل أسباب اليرقان، مما يجعل التشخيص أكثر صعوبة. على سبيل المثال، قد يؤدي التهاب الكبد المزمن إلى تليف الكبد، مما يزيد من تعقيد الصورة السريرية. اليرقان عند كبار السن: قد لا تظهر الاضطرابات المسببة لليرقان عند كبار السن بنفس الأعراض النموذجية التي تظهر لدى الشباب، أو قد تكون الأعراض أخف أو يصعب التعرف عليها [7]. على سبيل المثال، إذا كان كبار السن مصابين بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، فغالبًا ما يكون لديهم ألم بطني أقل بكثير من الشباب [7]. كما أن الارتباك لدى كبار السن قد يُشخص خطأً على أنه خرف بدلاً من اعتلال الدماغ الكبدي، حيث قد لا يدرك الأطباء أن وظائف الدماغ تتدهور لأن الكبد غير قادر على إزالة المواد السامة من الدم [7]. في هذه الفئة العمرية، غالبًا ما يكون اليرقان ناتجًا عن انسداد في القنوات الصفراوية، ويكون السرطان هو السبب الأكثر احتمالاً [7]. يشتبه الأطباء في أن الانسداد سرطان عندما يكون كبار السن قد فقدوا الوزن، ولديهم حكة خفيفة فقط، ولا يعانون من ألم بطني، ولديهم كتلة في البطن [7]. دور الميكروبيوم المعوي: تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الميكروبيوم المعوي (مجموعة البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تعيش في الأمعاء) يلعب دورًا مهمًا في استقلاب البيليروبين [5]. وقد اكتشف الباحثون مؤخرًا إنزيمًا رئيسيًا يسمى اختزال البيليروبين (bilirubin reductase) تنتجه بعض بكتيريا الأمعاء، وهو مسؤول عن تحويل البيليروبين إلى يوروبيلينوجين [5]. وقد وجد أن حوالي 70% من الرضع لا يمتلكون الجين البكتيري الرئيسي لإنتاج هذا الإنزيم في شهرهم الأول، مما قد يفسر سبب شيوع اليرقان لدى حديثي الولادة [5]. كما أظهرت الدراسة أن أكثر من 30% من البالغين المصابين بمرض التهاب الأمعاء (IBD) لا يمتلكون هذا الجين البكتيري [5]. هذا المجال لا يزال قيد البحث وقد يكشف عن أسباب جديدة لليرقان وعلاجات محتملة في المستقبل. أمثلة افتراضية توضيحية مثال 1: رضيع مصاب باليرقان الفسيولوجي السيناريو: طفل حديث الولادة يبلغ من العمر 3 أيام، تبدو بشرته وبياض عينيه مصفرة قليلاً. يرضع جيدًا، وينام بشكل طبيعي، ويخرج البول والبراز بلون طبيعي. الأم قلقة. القرار الطبي: بعد الفحص، يرجح الطبيب أن يكون اليرقان فسيولوجيًا (طبيعيًا) بسبب عدم نضج الكبد. يتم إجراء فحص دم للبيليروبين للتأكد من أن المستويات ليست مرتفعة بشكل خطير. إذا كانت المستويات ضمن النطاق المقبول لليرقان الفسيولوجي، يوصي الطبيب بمراقبة الرضيع وزيادة عدد مرات الرضاعة الطبيعية. يزول اليرقان عادةً في غضون أسبوعين. مثال 2: بالغ يعاني من يرقان بسبب انسداد القناة الصفراوية السيناريو: رجل يبلغ من العمر 50 عامًا يشكو من اصفرار مفاجئ في الجلد والعينين، مصحوبًا بألم شديد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وحمى، وبول داكن، وبراز فاتح اللون. يشعر بالغثيان. القرار الطبي: هذه الأعراض تشير بقوة إلى انسداد في القنوات الصفراوية، ربما بسبب حصوة في المرارة أو ورم [7]. يتم إجراء فحوصات دم شاملة لوظائف الكبد ومستويات البيليروبين، بالإضافة إلى الموجات فوق الصوتية للبطن. إذا أظهرت الموجات فوق الصوتية انسدادًا، قد يتم إجراء ERCP لإزالة الانسداد أو أخذ خزعة إذا اشتبه في وجود ورم. العلاج الفوري ضروري لمنع المضاعفات. مثال 3: مريض بمتلازمة جيلبرت السيناريو: شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، لاحظ اصفرارًا خفيفًا في عينيه بعد أسبوع مرهق من العمل وقلة النوم. لا يعاني من أي أعراض أخرى، ويشعر بصحة جيدة بشكل عام. عند إجراء فحوصات روتينية سابقة، لوحظ ارتفاع طفيف في البيليروبين غير المقترن. القرار الطبي: بناءً على التاريخ المرضي والفحوصات السابقة، يشتبه الطبيب في متلازمة جيلبرت [6]. يتم إجراء فحص دم للبيليروبين للتأكد من ارتفاع البيليروبين غير المقترن بشكل طفيف. يوضح الطبيب أن هذه حالة وراثية حميدة لا تتطلب علاجًا، وأن الاصفرار يظهر غالبًا في أوقات الإجهاد أو الصيام [6]. ينصح المريض بتجنب الإجهاد المفرط والحفاظ على نمط حياة صحي. الأسئلة الشائعة قراءات متصلة بالموضوع [اليرقان عند حديثي الولادة: متى تكون الصفرة طبيعية أو خطرة؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/اليرقان-عند-حديثي-الولادة-الصفرة-والعلاج) [مرض جيلبرت: ارتفاع البيليروبين الحميد ومتى نطمئن؟](https://clinicsjo.com/ar/articles/مرض-جيلبرت-ارتفاع-البيليروبين-الحميد-ومتى-نطمين) أسئلة شائعة ما هو اليرقان؟ اليرقان هو اصفرار الجلد وبياض العينين والأغشية المخاطية، ويحدث نتيجة لارتفاع مستويات مادة البيليروبين في الدم [1]. هل اليرقان عند حديثي الولادة خطير دائمًا؟ لا، في معظم الحالات، يكون اليرقان عند حديثي الولادة فيسيولوجيًا (طبيعيًا) ويزول من تلقاء نفسه [1]. ومع ذلك، هناك حالات يكون فيها خطيرًا وتتطلب تدخلاً طبيًا فوريًا، خاصة إذا كان الاصفرار شديدًا، أو مصحوبًا بحمى، أو خمول، أو صعوبة في الرضاعة، أو براز شاحب [7]. يمكن أن يؤدي اليرقان الشديد عند الرضع إلى ألم، حمى، فقدان السمع، وحتى تلف في الدماغ في الحالات الشديدة [5]. ما هي الأسباب الرئيسية لليرقان عند البالغين؟ تشمل الأسباب الرئيسية لليرقان عند البالغين أمراض الكبد مثل التهاب الكبد وتليف الكبد، وانسداد القنوات الصفراوية بسبب حصوات المرارة أو الأورام، وتكسر خلايا الدم الحمراء المفرط، وبعض الأدوية، بالإضافة إلى حالات وراثية مثل متلازمة جيلبرت [7]. متى يجب أن أرى الطبيب إذا كنت أعاني من اليرقان؟ في البالغين، يجب رؤية الطبيب في أقرب وقت ممكن عند ملاحظة اليرقان لأنه يشير دائمًا إلى مشكلة صحية كامنة [7]. إذا ظهرت علامات تحذيرية مثل ألم شديد في البطن، أو تغيرات في الوظائف العقلية، أو نزيف، أو حمى، يجب طلب الرعاية الطبية الفورية [7]. هل يمكن أن يؤثر الطعام على لون الجلد ليصبح أصفر؟ نعم، تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالبيتا كاروتين (مثل الجزر والقرع) يمكن أن يجعل الجلد يبدو أصفر قليلاً، ولكن بياض العينين لا يتغير [7]. هذه الحالة تسمى الكاروتينيميا وليست يرقانًا ولا ترتبط بأمراض الكبد [7]. المصادر والمراجع [National Library of Medicine / MedlinePlus — Jaundice](https://medlineplus.gov/jaundice.html) [Medical Encyclopedia — Bilirubin - urine](https://medlineplus.gov/ency/article/003595.htm) [Centers for Disease Control and Prevention — Jaundice and Breastfeeding](https://www.cdc.gov/breastfeeding-special-circumstances/hcp/illnesses-conditions/jaundice.html) [مصدر مرجعي — What Makes Urine Yellow? The Answer Lies in Your Gut](https://magazine.medlineplus.gov/article/what-makes-urine-yellow-the-answer-lies-in-your-gut) [Mayo Foundation for Medical Education and Research — Gilbert Syndrome](https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gilberts-syndrome/symptoms-causes/syc-20372811?p=1) [Merck & Co., Inc. — Jaundice in Adults](https://www.merckmanuals.com/home/liver-and-gallbladder-disorders/manifestations-of-liver-disease/jaundice-in-adults) --- *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — أكبر دليل طبي رقمي في الأردن.*