# الملاريا: كيف تنتقل، أعراضها، والوقاية منها للمسافرين > الملاريا مرض طفيلي خطير ينتقل عن طريق لدغات البعوض المصابة. يمكن أن تتراوح أعراضها من خفيفة إلى مهددة للحياة. هذه المقالة توضح كيفية انتقال الملاريا، أعراضها، طرق تشخيصها وعلاجها، وتقدم إرشادات أساسية للمسافرين لتقليل مخاطر الإصابة بالعدوى. ## معلومات أساسية - **العنوان:** الملاريا: كيف تنتقل، أعراضها، والوقاية منها للمسافرين - **الكاتب:** الفريق التحريري لكلينكس جو - **تاريخ النشر:** 2026-09-07 - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **التصنيف:** الأمراض المعدية - **رابط المقالة:** https://clinicsjo.com/ar/articles/malaria-transmission-symptoms-prevention-travelers ## محتوى المقالة في هذا المقال كيف تنتقل الملاريا؟ أعراض الملاريا تشخيص وعلاج الملاريا الوقاية من الملاريا للمسافرين اللقاحات الواعدة لمكافحة الملاريا تأثير الملاريا على الفئات الضعيفة قراءات متصلة بالموضوع أسئلة شائعة المصادر والمراجع الملاريا هي مرض خطير يسببه طفيل ينتقل إلى البشر عن طريق لدغات إناث بعوض الأنوفيلة المصابة. على الرغم من أنها شبه مستأصلة في بعض الدول المتقدمة، إلا أنها لا تزال تمثل مشكلة صحية عالمية كبرى، خاصة في البلدان النامية ذات المناخ الدافئ، وتحديدًا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث تحدث غالبية الوفيات، ومعظمها بين الأطفال دون سن الخامسة [1][3]. يمكن أن تكون الملاريا مهددة للحياة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها بسرعة [2]. تُعد الملاريا من الأمراض القديمة التي أثرت على البشرية لآلاف السنين، ولا تزال تشكل تحديًا صحيًا كبيرًا على مستوى العالم. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُسجل مئات الملايين من حالات الملاريا سنويًا، وتتسبب في مئات الآلاف من الوفيات، معظمها في أفريقيا. الطفيل المسبب للملاريا ينتمي إلى جنس البلازموديوم (Plasmodium)، وهناك خمسة أنواع رئيسية يمكن أن تصيب البشر: المتصورة المنجلية (Plasmodium falciparum)، والمتصورة النشيطة (Plasmodium vivax)، والمتصورة البيضية (Plasmodium ovale)، والمتصورة الملارية (Plasmodium malariae)، والمتصورة النولسية (Plasmodium knowlesi). تُعد المتصورة المنجلية هي الأكثر خطورة وتسبب غالبية الوفيات، بينما المتصورة النشيطة هي الأكثر انتشارًا خارج أفريقيا [4]. تختلف شدة المرض ومعدلات الوفيات بشكل كبير بين هذه الأنواع. على سبيل المثال، يمكن أن تسبب المتصورة المنجلية مضاعفات خطيرة مثل الملاريا الدماغية، والفشل الكلوي الحاد، وفقر الدم الشديد، خاصة لدى الأطفال الصغار والنساء الحوامل والمسافرين الذين ليس لديهم مناعة [3][4]. أما الأنواع الأخرى، مثل المتصورة النشيطة والمتصورة البيضية، فيمكن أن تظل كامنة في الكبد لعدة أشهر أو حتى سنوات بعد الإصابة الأولية، مما يؤدي إلى انتكاسات متكررة للمرض حتى بعد العلاج الأولي للأعراض الحادة [4]. تُبذل جهود عالمية مكثفة لمكافحة الملاريا، بما في ذلك تطوير لقاحات جديدة، وتحسين أدوات التشخيص، وتوزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، وتوفير العلاجات الفعالة. ومع ذلك، لا تزال مقاومة الطفيليات للأدوية ومقاومة البعوض للمبيدات الحشرية تمثل تحديات كبيرة في جهود الاستئصال والسيطرة على المرض [4]. كيف تنتقل الملاريا؟ تنتقل الملاريا بشكل أساسي عبر لدغة أنثى بعوض الأنوفيلة المصابة بالطفيل [3]. عندما تلدغ بعوضة أنوفيلة شخصًا مصابًا بالملاريا، فإنها تلتقط الطفيليات. بعد حوالي أسبوع، تصبح البعوضة معدية، وعندما تلدغ شخصًا آخر، تقوم بحقن الطفيليات عبر لعابها، وهكذا تستمر دورة العدوى [3]. بعد دخول الطفيليات إلى جسم الإنسان (المسماة بالسبوروزويتات)، تنتقل عبر مجرى الدم إلى الكبد. هناك تنضج وتطلق شكلًا آخر من الطفيليات يُسمى الميروزويتات. تدخل هذه الميروزويتات مجرى الدم وتصيب خلايا الدم الحمراء، حيث تتكاثر داخلها. تنفجر الخلايا المصابة بعد 48 إلى 72 ساعة، مما يؤدي إلى إصابة المزيد من خلايا الدم الحمراء [4]. في حالات نادرة، يمكن أن تنتقل الملاريا بطرق أخرى غير لدغات البعوض. تشمل هذه الطرق: نقل الدم: حيث يمكن أن ينتقل الطفيل إذا تم نقل دم ملوث [3]. زراعة الأعضاء: إذا كان العضو المتبرع به يحمل الطفيل [3]. مشاركة الإبر أو المحاقن: إذا كانت ملوثة بدم مصاب بالملاريا [3]. الانتقال الخلقي: من الأم إلى جنينها قبل أو أثناء الولادة [3][4]. من المهم ملاحظة أن الملاريا ليست مرضًا معديًا ينتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال العرضي، مثل نزلات البرد أو [الإنفلونزا](https://clinicsjo.com/ar/condition/influenza)، ولا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي [2][3]. أعراض الملاريا تتراوح أعراض الملاريا من مرض خفيف جدًا إلى مرض شديد قد يؤدي إلى الوفاة [2]. عادة ما تظهر الأعراض الأولى بعد 2 إلى 4 أسابيع من الإصابة، على الرغم من أنها قد تظهر مبكرًا بعد 8 أيام أو متأخرة حتى عام كامل [4]. تحدث معظم الأعراض بسبب إطلاق الميروزويتات في مجرى الدم، وفقر الدم الناتج عن تدمير خلايا الدم الحمراء، وإطلاق كميات كبيرة من الهيموجلوبين الحر الذي يمكن أن يضر أعضاء أخرى مثل الكلى [4]. الأعراض المبكرة للملاريا قد تشمل [2]: الحمى وأعراض تشبه الإنفلونزا. قشعريرة. صداع، آلام في العضلات، وإرهاق. غثيان، قيء، وإسهال. في بعض الأحيان، يمكن أن تشمل الأعراض المبكرة لدى الأطفال التهيج والنعاس، مع ضعف الشهية وصعوبة في النوم [6]. غالبًا ما تتبع هذه الأعراض قشعريرة، ثم حمى مع تنفس سريع. قد ترتفع الحمى تدريجيًا على مدى يوم أو يومين أو ترتفع فجأة إلى 40.6 درجة مئوية (105 درجة فهرنهايت) أو أعلى. ثم، مع انتهاء الحمى وعودة درجة حرارة الجسم بسرعة إلى طبيعتها، تحدث نوبة تعرق شديدة. قد يتكرر هذا النمط من الأعراض (قشعريرة، حمى، تعرق) كل يومين أو ثلاثة أيام، اعتمادًا على نوع طفيل الملاريا المسبب للعدوى [6]. من المهم فهم أن الأعراض قد تختلف بشكل كبير بين الأفراد، وقد تكون أقل وضوحًا لدى الأشخاص الذين لديهم مناعة جزئية للملاريا، مثل أولئك الذين يعيشون في مناطق موبوءة. ومع ذلك، فإن المسافرين الذين ليس لديهم مناعة سابقة يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض شديدة ومضاعفات خطيرة. لذلك، فإن الوعي بالأعراض والبحث عن الرعاية الطبية الفورية أمر بالغ الأهمية، خاصة بعد العودة من منطقة موبوءة بالملاريا [3][4]. إذا لم يتم علاج العدوى بسرعة، يمكن أن تصبح شديدة وتؤدي إلى أعراض خطيرة مثل [2]: الفشل الكلوي. النوبات التشنجية. الارتباك الذهني. الغيبوبة. [اليرقان](https://clinicsjo.com/ar/glossary/jaundice) (اصفرار الجلد والعينين) [1]. [فقر الدم](https://clinicsjo.com/ar/glossary/anemia) [4]. التهاب الدماغ (cerebritis) [4]. وذمة رئوية (تجمع السوائل في الرئتين) [4]. تمزق الطحال مما يؤدي إلى نزيف داخلي حاد [4]. يجب على أي شخص يعاني من الحمى والصداع أو أي من الأعراض المذكورة أعلاه بعد زيارة أي بلد أجنبي، خاصة المناطق الموبوءة بالملاريا، الاتصال بمقدم الرعاية الصحية على الفور [4]. لا تتأخر في طلب المساعدة الطبية، حيث أن التشخيص والعلاج المبكرين يمكن أن ينقذا الحياة ويمنعا تطور المضاعفات الخطيرة. أخبر طبيبك عن تاريخ سفرك بالتفصيل، بما في ذلك الأماكن التي زرتها والمدة التي قضيتها هناك، حتى لو كنت قد تناولت أدوية وقائية، فليس هناك ضمان للحماية الكاملة [2][4]. تشخيص وعلاج الملاريا التشخيص يشتبه الأطباء في الملاريا بناءً على أعراض الشخص، الفحص السريري، ومكان إقامته أو سفره [6]. التشخيص المؤكد للملاريا يتطلب اختبارًا معمليًا باستخدام عينة صغيرة من الدم [2]. تشمل الاختبارات الشائعة: مسحات الدم المجهرية: تُؤخذ على فترات تتراوح بين 6 إلى 12 ساعة لتأكيد التشخيص [4]. اختبارات التشخيص السريع (RDTs): أصبحت أكثر شيوعًا لسهولة استخدامها [4]. تعداد الدم الكامل (CBC): لتحديد وجود فقر الدم [4]. في المناطق التي ينتشر فيها المرض بكثرة، قد يعالج الأطباء الشخص من الملاريا دون إجراء فحوصات مخبرية إذا كان يعاني من الحمى دون سبب واضح، وذلك لتجنب التأخير في العلاج الذي قد يكون مميتًا [6]. ومع ذلك، في المناطق التي تكون فيها الملاريا نادرة أو في حالات المسافرين العائدين، يُفضل دائمًا تأكيد التشخيص المخبري لضمان العلاج الصحيح وتجنب التشخيص الخاطئ لأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة [2]. العلاج الملاريا، وخاصة الملاريا المنجلية (Plasmodium falciparum)، هي حالة طبية طارئة تتطلب دخول المستشفى والرعاية الفورية [4]. الهدف من العلاج هو القضاء على الطفيليات من الجسم ومنع المضاعفات الخطيرة. يمكن علاج الملاريا بالأدوية الموصوفة، والتي تُعرف بمضادات الملاريا [2]. يعتمد نوع الأدوية ومدة العلاج على عدة عوامل حاسمة: نوع طفيل الملاريا: حيث تختلف الأدوية الفعالة باختلاف الأنواع (مثل المتصورة المنجلية، المتصورة النشيطة، إلخ) [2]. الموقع الجغرافي الذي أصيب فيه الشخص: وذلك لتحديد مدى انتشار مقاومة الطفيل للأدوية في تلك المنطقة [2][4]. مدى سوء حالة المريض عند بدء العلاج: فالحالات الشديدة تتطلب علاجات أقوى وغالبًا ما تكون عن طريق الوريد [2][4]. تشمل العوامل الأخرى المهمة عمر المريض، وزنه، وما إذا كانت المريضة حاملًا، حيث تتطلب هذه الفئات اعتبارات خاصة في اختيار الأدوية [2][4]. أدوية الملاريا يمكن إعطاؤها عن طريق الفم للحالات غير المعقدة، أو عن طريق الحقن العضلي أو الوريد للحالات الشديدة التي تتطلب استجابة سريعة [6]. في الماضي، كان الكلوروكين يُستخدم غالبًا كدواء مضاد للملاريا، ولكن العدوى المقاومة للكلوروكين أصبحت شائعة في العديد من أنحاء العالم، خاصة في مناطق انتشار المتصورة المنجلية [4]. لذلك، تعتمد خيارات العلاج الحديثة بشكل كبير على الأدوية التي لا تزال فعالة ضد السلالات المقاومة. تشمل العلاجات المحتملة للعدوى المقاومة للكلوروكين مشتقات الأرتيميسينين المركبة (ACTs)، مثل الأرتيميثر واللوميفانترين، والتي تُعد خط العلاج الأول الموصى به في معظم المناطق الموبوءة بالمتصورة المنجلية [4]. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم أدوية مثل أتوفاكون-بروغوانيل، ونظام الكينين مع الدوكسيسيكلين أو الكليندامايسين، والميفلوكين مع الأرتيسونات أو الدوكسيسيكلين كبدائل أو علاجات مساعدة، اعتمادًا على نوع الطفيل وشدة المرض وموقع الإصابة [4]. بالنسبة للمتصورة النشيطة والمتصورة البيضية، والتي يمكن أن تسبب انتكاسات بسبب وجود أشكال كامنة في الكبد (hypnozoites)، قد يتطلب العلاج إضافة دواء مثل البريماكين أو التافينوكين للقضاء على هذه الأشكال ومنع الانتكاسات، ولكن يجب إجراء فحص لنقص إنزيم G6PD قبل استخدام هذه الأدوية لتجنب المضاعفات الخطيرة [4]. يُعد هذا الجانب من العلاج مهمًا بشكل خاص للمسافرين العائدين من مناطق موبوءة بهذه الأنواع من الملاريا. قد يتطلب الرعاية الطبية أيضًا سوائل وريدية، وأدوية أخرى للتحكم في الأعراض والمضاعفات، ودعمًا تنفسيًا في الحالات الشديدة [4]. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة لنقل الدم لعلاج فقر الدم الشديد [6]. إذا تم تشخيص الملاريا وعلاجها مبكرًا وبشكل صحيح، يمكن عادةً الشفاء التام من المرض في حوالي أسبوعين [6]. ومع ذلك، فإن التأخر في التشخيص أو العلاج يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومهددة للحياة، مما يؤكد على أهمية اليقظة والتدخل السريع. الوقاية من الملاريا للمسافرين إذا كنت تخطط للسفر إلى منطقة تنتشر فيها الملاريا، فمن الضروري اتخاذ تدابير وقائية لتقليل خطر الإصابة [1]. يجب استشارة الطبيب قبل فترة كافية من السفر، حيث قد تحتاج بعض الأدوية الوقائية إلى البدء قبل أسبوعين من السفر والاستمرار لمدة شهر بعد مغادرة المنطقة [4]. الأدوية الوقائية (الوقاية الكيميائية) يجب على المسافرين إلى مناطق موبوءة بالملاريا التحدث مع مقدم الرعاية الصحية حول الأدوية التي يمكن تناولها للوقاية من الملاريا [2]. تعتمد أنواع الأدوية المضادة للملاريا الموصوفة على المنطقة التي ستزورها [4]. تشمل بعض الأدوية الشائعة: الميفلوكين (Mefloquine): حبة بيضاء مستديرة تؤخذ مرة واحدة في الأسبوع. كانت تُستخدم بشكل واسع للوقاية من الملاريا، لكن استخدامها أصبح أقل شيوعًا في السنوات الأخيرة بسبب آثارها الجانبية المحتملة. يُعد الميفلوكين مفيدًا بشكل خاص لأولئك الذين لا يستطيعون تناول أدوية أخرى مثل الدوكسيسيكلين وأتوفاكون-بروغوانيل [5]. تشمل الآثار الجانبية الشائعة الغثيان والقيء والإسهال والدوخة وصعوبة النوم والأحلام السيئة. قد تحدث آثار جانبية أكثر خطورة مثل النوبات، الأرق، الارتباك، والسلوك غير العادي، بالإضافة إلى تغييرات في المزاج، القلق، البارانويا، الاكتئاب، أو الهلوسة [5]. يجب على الأشخاص الذين يعانون من حالات نفسية نشطة، تاريخ حديث من الاكتئاب، [اضطراب القلق العام](https://clinicsjo.com/ar/condition/gad)، الذهان، الفصام، أو اضطرابات نفسية كبرى أخرى، وكذلك اضطرابات النوبات (الصرع) أو بعض أمراض القلب، عدم تناول الميفلوكين [5]. الدوكسيسيكلين (Doxycycline): مضاد حيوي يُستخدم أيضًا للوقاية من الملاريا [4]. أتوفاكون-بروغوانيل (Atovaquone-proguanil / Malarone): يُعد خيارًا موصى به، خاصة للملاريا المنجلية المقاومة للأدوية [4]. الكلوروكين (Chloroquine): على الرغم من مقاومة الطفيل له في العديد من المناطق، لا يزال يُقترح استخدامه في المناطق التي تنتشر فيها أنواع معينة من الملاريا مثل Plasmodium vivax و P. ovale و P. malariae [4]. هيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine): يُستخدم أيضًا للوقاية في بعض الحالات [4]. حتى النساء الحوامل يجب أن يفكرن في تناول الأدوية الوقائية لأن خطر الإصابة بالملاريا على الأم والجنين يمكن أن يكون شديدًا، وغالبًا ما يكون خطر الإصابة بالعدوى نفسها أكبر من خطر الآثار الجانبية المحتملة للأدوية الوقائية الموصى بها للحوامل [4]. يجب أن يتم هذا القرار بالتشاور مع الطبيب لتقييم المخاطر والفوائد واختيار الدواء الأكثر أمانًا وفعالية [2][4]. تجنب لدغات البعوض بالإضافة إلى الأدوية، من الضروري اتخاذ تدابير لحماية نفسك من لدغات البعوض [4]: ارتداء الملابس الواقية: قم بتغطية ذراعيك وساقيك بملابس فضفاضة وطويلة [2][6]. استخدام طارد الحشرات: استخدم طاردًا للحشرات يحتوي على مادة DEET [1]. الناموسيات: نم تحت ناموسية، ويفضل أن تكون معالجة بمبيد حشري، خاصة إذا كنت تنام في الهواء الطلق أو في غرف غير محمية [1][6]. البقاء في الأماكن المغلقة: تجنب المناطق ذات النشاط العالي للبعوض، خاصة في أوقات الغسق والليل، حيث أن بعوض الأنوفيلة الذي ينقل الملاريا يلدغ في هذه الأوقات [2][6]. إغلاق النوافذ والأبواب: حافظ على إغلاق النوافذ والأبواب أو تغطيتها بشاشات لمنع دخول البعوض إلى منزلك أو مكان إقامتك [2]. على الرغم من أن الملاريا قد تكون نادرة في بعض المناطق مثل الولايات المتحدة، فإن معظم الحالات التي يتم الإبلاغ عنها هناك تكون لأشخاص أصيبوا بالعدوى أثناء السفر إلى بلدان أخرى تنتشر فيها الملاريا [2][3]. هذا يؤكد أهمية الوعي والوقاية للمسافرين. للمسافرين الذين يخططون لزيارة مناطق موبوءة بالملاريا (مثل أمريكا الجنوبية، أفريقيا، شبه القارة الهندية، آسيا، وجنوب المحيط الهادئ)، يجب عليهم التخطيط المسبق والتشاور مع أخصائي الرعاية الصحية لضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة. يُعد طب السفر تخصصًا مهمًا يقدم إرشادات مخصصة بناءً على وجهة السفر، مدة الإقامة، الأنشطة المخطط لها، والحالة الصحية للمسافر. يمكن لأخصائي طب السفر تقديم معلومات حول الأدوية الوقائية الموصى بها، اللقاحات الأخرى الضرورية، ونصائح إضافية لتجنب الأمراض المنقولة بالبعوض وغيرها من المخاطر الصحية المحتملة في المنطقة [1][4]. بشكل عام، فإن الالتزام بتناول الأدوية الوقائية وتجنب لدغات البعوض هو أفضل استراتيجية لتقليل خطر الإصابة بالملاريا أثناء السفر إلى المناطق الموبوءة. تذكر أن الوقاية خير من العلاج، وأن التشخيص والعلاج المبكرين أمران حاسمان لتجنب المضاعفات الخطيرة للملاريا. اللقاحات الواعدة لمكافحة الملاريا تُعد اللقاحات أداة قوية في مكافحة الأمراض المعدية، وفي سياق الملاريا، تُبذل جهود بحثية مكثفة لتطوير لقاحات فعالة. تاريخيًا، كان تطوير لقاح للملاريا يمثل تحديًا كبيرًا بسبب دورة حياة الطفيل المعقدة وقدرته على التهرب من الجهاز المناعي البشري [6]. في السنوات الأخيرة، شهدنا تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال. أحد أبرز الإنجازات هو لقاح RTS,S/AS01 (المعروف تجاريًا باسم Mosquirix)، الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية في عام 2021 للاستخدام الواسع النطاق في الأطفال المعرضين للخطر في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والمناطق الأخرى التي تنتشر فيها المتصورة المنجلية بشكل معتدل إلى مرتفع [1]. يعمل هذا اللقاح على استهداف الطفيل في مرحلة الكبد قبل أن يتمكن من إصابة خلايا الدم الحمراء والتسبب في المرض. أظهر اللقاح فعالية معتدلة في الوقاية من الملاريا الشديدة والوفاة، خاصة عند إعطائه ضمن جدول جرعات متعددة [1]. بالإضافة إلى RTS,S، هناك لقاحات أخرى قيد التطوير والتقييم، مثل لقاح R21/Matrix-M، الذي أظهر نتائج واعدة في التجارب السريرية المبكرة بفعالية عالية، ويُتوقع أن يكون له تأثير كبير في جهود مكافحة الملاريا إذا تم اعتماده على نطاق واسع [1]. تهدف هذه اللقاحات إلى توفير حماية طويلة الأمد وتقليل عبء المرض، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفًا مثل الأطفال الصغار. على الرغم من أن اللقاحات الحالية لا توفر حماية كاملة بنسبة 100%، إلا أنها تمثل إضافة قيمة إلى مجموعة الأدوات المتاحة للوقاية من الملاريا، جنبًا إلى جنب مع الأدوية الوقائية وتدابير مكافحة البعوض. من المهم للمسافرين إلى المناطق الموبوءة أن يستشيروا أخصائي الرعاية الصحية لمعرفة أحدث التوصيات بشأن اللقاحات المتاحة والتدابير الوقائية الأخرى المناسبة لرحلتهم [4]. تأثير الملاريا على الفئات الضعيفة تؤثر الملاريا بشكل غير متناسب على بعض الفئات السكانية، مما يجعلها مشكلة صحية عامة معقدة تتطلب استراتيجيات تدخل مستهدفة. تُعد هذه الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض الشديد والمضاعفات والوفاة [3]. الأطفال دون سن الخامسة: هم الفئة الأكثر تضررًا من الملاريا، حيث تحدث غالبية الوفيات المرتبطة بالملاريا بينهم، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى [1][3]. يرجع ذلك إلى عدم اكتمال نمو جهازهم المناعي، مما يجعلهم أقل قدرة على مقاومة العدوى. يمكن أن تؤدي الملاريا الشديدة إلى فقر الدم الحاد، الملاريا الدماغية، ونقص السكر في الدم، وكلها حالات مهددة للحياة للأطفال [4]. النساء الحوامل: تُعد النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالملاريا الشديدة، والتي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لكل من الأم والجنين. تشمل هذه المضاعفات فقر الدم الشديد لدى الأم، وانخفاض الوزن عند الولادة، والولادة المبكرة، والإجهاض، والملاريا الخلقية (انتقال الطفيل إلى الجنين) [4]. لذلك، تُعد الوقاية من الملاريا أثناء الحمل أمرًا بالغ الأهمية، وغالبًا ما تُوصى النساء الحوامل بتناول الأدوية الوقائية الآمنة خلال فترة الحمل [4]. المسافرون من المناطق غير الموبوءة: الأشخاص الذين يعيشون في مناطق لا تنتشر فيها الملاريا، والذين يسافرون إلى مناطق موبوءة، ليس لديهم مناعة طبيعية ضد الطفيل. هذا يجعلهم عرضة بشكل خاص للإصابة بالملاريا الشديدة والمضاعفات الخطيرة، حتى مع التعرض لمرة واحدة [3][4]. لذلك، تُعد الأدوية الوقائية وتدابير الحماية الشخصية من لدغات البعوض ضرورية جدًا لهذه الفئة [1]. الأشخاص المصابون بنقص المناعة: مثل المصابين بفيروس [نقص المناعة](https://clinicsjo.com/ar/specialty/نقص-المناعة) البشرية (HIV)، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالملاريا المتكررة والشديدة، وقد تكون استجابتهم للعلاج أقل فعالية [4]. قراءات متصلة بالموضوع [التهاب الكبد ب: العدوى المزمنة والفحوص والوقاية بالتطعيم](https://clinicsjo.com/ar/articles/التهاب-الكبد-ب-العدوى-المزمنة-والفحوص-والوقاية-بالتطعيم) [كوفيد-19 (فيروس كورونا): الأعراض والوقاية والعلاج](https://clinicsjo.com/ar/articles/كوفيد-19-فيروس-كورونا-الأعراض-والوقاية-والعلاج) أسئلة شائعة ما هي الملاريا وكيف تنتقل؟ الملاريا هي مرض طفيلي خطير يسببه طفيل ينتقل إلى البشر بشكل أساسي عن طريق لدغات إناث بعوض الأنوفيلة المصابة. في حالات نادرة، يمكن أن تنتقل أيضًا عبر نقل الدم، زراعة الأعضاء، مشاركة الإبر، أو من الأم إلى الجنين. ما هي الأعراض الشائعة للملاريا؟ تشمل الأعراض المبكرة للملاريا الحمى، القشعريرة، الصداع، آلام العضلات، الإرهاق، الغثيان، القيء، والإسهال. في الحالات الشديدة، يمكن أن تؤدي إلى الفشل الكلوي، النوبات التشنجية، الارتباك الذهني، الغيبوبة، وفقر الدم. كيف يتم تشخيص وعلاج الملاريا؟ يتم تشخيص الملاريا بناءً على الأعراض، الفحص السريري، وتاريخ السفر، ويتم تأكيدها من خلال اختبارات الدم مثل مسحات الدم المجهرية أو اختبارات التشخيص السريع. يتم علاج الملاريا بالأدوية المضادة للملاريا التي تعتمد على نوع الطفيل وموقع الإصابة وشدة المرض، وقد تتطلب بعض الحالات دخول المستشفى. ما هي أهم النصائح للوقاية من الملاريا للمسافرين؟ للوقاية من الملاريا أثناء السفر إلى المناطق الموبوءة، يجب استشارة الطبيب لتناول الأدوية الوقائية (الوقاية الكيميائية) مثل الميفلوكين أو الدوكسيسيكلين أو أتوفاكون-بروغوانيل. بالإضافة إلى ذلك، يجب تجنب لدغات البعوض عن طريق ارتداء ملابس واقية، استخدام طارد الحشرات، النوم تحت ناموسيات، والبقاء في الأماكن المغلقة خلال أوقات نشاط البعوض. هل الملاريا معدية بين البشر؟ لا، الملاريا ليست مرضًا معديًا ينتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال العرضي مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا، ولا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. تنتقل بشكل أساسي عبر لدغات البعوض المصابة، أو في حالات نادرة جدًا عبر الدم أو الأنسجة. المصادر والمراجع [National Library of Medicine / MedlinePlus — Malaria](https://medlineplus.gov/malaria.html) [Centers for Disease Control and Prevention — About Malaria](https://www.cdc.gov/malaria/about/) [Centers for Disease Control and Prevention — How Malaria Spreads](https://www.cdc.gov/malaria/causes/index.html) [Medical Encyclopedia — Malaria](https://medlineplus.gov/ency/article/000621.htm) [Department of Veterans Affairs — Mefloquine (Lariam)](https://www.publichealth.va.gov/exposures/mefloquine-lariam.asp) [Nemours Foundation — Malaria (For Parents)](https://kidshealth.org/en/parents/malaria.html) --- *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — أكبر دليل طبي رقمي في الأردن.*