# اضطرابات الشخصية: فهم الأنماط السلوكية، التشخيص، وخيارات العلاج > اضطرابات الشخصية هي أنماط سلوكية وتفكير وعلاقات طويلة الأمد تختلف عن المعايير الثقافية وتسبب مشاكل كبيرة في حياة الفرد. يشرح هذا المقال الأنواع المختلفة، أسبابها، وكيفية تشخيصها وعلاجها، مع التركيز على الدعم المتاح في الأردن. ## معلومات أساسية - **العنوان:** اضطرابات الشخصية: فهم الأنماط السلوكية، التشخيص، وخيارات العلاج - **الكاتب:** الفريق التحريري لكلينكس جو - **تاريخ النشر:** 2026-09-07 - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **التصنيف:** الصحة النفسية والعقلية - **رابط المقالة:** https://clinicsjo.com/ar/articles/personality-disorders-understanding-patterns-diagnosis-treatment ## محتوى المقالة في هذا المقال ما هي اضطرابات الشخصية؟ أسباب اضطرابات الشخصية أعراض اضطرابات الشخصية تشخيص اضطرابات الشخصية خيارات العلاج المتاحة التحديات في العلاج والدعم توجيهات عملية للأفراد والعائلات كيفية التعامل مع التحديات اليومية والتعايش مع الاضطراب نصائح للعائلة والأصدقاء: كيف تقدم الدعم بفعالية؟ أسئلة شائعة المصادر والمراجع اضطرابات الشخصية هي مجموعة من الحالات الصحية العقلية التي تتميز بأنماط طويلة الأمد وغير مرنة من التفكير، الشعور، السلوك، والتفاعل مع الآخرين. هذه الأنماط تختلف بشكل كبير عما يعتبر طبيعيًا في الثقافة المحيطة، وتسبب ضائقة كبيرة للفرد ومشاكل في علاقاته الشخصية، عمله، وأنشطته الاجتماعية. قد يجد الأشخاص المصابون باضطرابات الشخصية صعوبة في التعامل مع ضغوط الحياة اليومية ومشاكلها، وغالبًا ما لا يدركون أن لديهم مشكلة، بل يرون أن الآخرين هم المشكلة [1]. تُعد الشخصية هي طريقة الفرد المميزة في التفكير، الشعور، السلوك، والتفاعل مع الآخرين. وبمجرد بلوغ الشخص مرحلة البلوغ، لا تتغير شخصيته كثيرًا في العادة. عندما تصبح هذه الأنماط غير صحية وغير مرنة، فإنها قد تتطور إلى اضطراب في الشخصية [1]. ما هي اضطرابات الشخصية؟ اضطرابات الشخصية هي حالات صحية عقلية تؤثر على كيفية شعور الشخص تجاه نفسه والآخرين، مما يجعل من الصعب عليه العمل بشكل طبيعي في الحياة اليومية. تتضمن هذه الاضطرابات أنماطًا غير مستقرة ومكثفة من العلاقات، بالإضافة إلى الاندفاع وطريقة غير صحية في رؤية الذات [7]. يمكن أن تظهر هذه الاضطرابات في مرحلة المراهقة أو بداية البلوغ، وتستمر طوال فترة البلوغ، وقد تصبح أقل وضوحًا في منتصف العمر [2]. أنواع اضطرابات الشخصية وفئاتها الرئيسية هناك 10 أنواع من اضطرابات الشخصية، تُصنف عادةً ضمن ثلاث مجموعات رئيسية (Clusters)، تتشابه الأنواع في كل مجموعة ببعض الأعراض والخصائص [1]: المجموعة أ (Cluster A): اضطرابات تتميز بأفكار وسلوكيات غريبة الأطوار أو شاذة [1] اضطراب الشخصية المرتابة (Paranoid Personality Disorder): يتميز الشخص بارتياب شديد وعدم ثقة بالآخرين، وقد يعتقد أن شخصًا ما يحاول إيذاءه [1]. يكون هؤلاء الأشخاص غير متسامحين وعرضة لنوبات غضب أو عدوانية غير مبررة [2]. اضطراب الشخصية الفصامية (Schizoid Personality Disorder): يفضل الشخص أن يكون وحيدًا وغير مهتم بإقامة علاقات مع الآخرين [1]. غالبًا ما يكونون منطويين وباردين عاطفياً ومستغرقين في أفكارهم [2]. اضطراب الشخصية الفصامية النمط (Schizotypal Personality Disorder): يتميز الشخص بأفكار وطرق سلوك وتحدث غير عادية، ويشعر بعدم الارتياح في العلاقات الوثيقة [1]. قد يكون لديهم معتقدات غريبة أو خوارقية، مثل القدرة على رؤية المستقبل [2]. المجموعة ب (Cluster B): اضطرابات تتميز بأفكار وسلوكيات درامية، عاطفية، أو متقلبة [1] اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع (Antisocial Personality Disorder): يتميز بنمط طويل الأمد من التلاعب بالآخرين واستغلالهم أو انتهاك حقوقهم دون أي ندم [1]. هؤلاء الأفراد يكونون مندفعين، غير مسؤولين، وقاسيين، وقد يواجهون مشاكل قانونية متكررة [2]. يُعد حرق الممتلكات وإيذاء الحيوانات في مرحلة الطفولة من العلامات التي قد تشير إلى تطور هذا الاضطراب [3]. [اضطراب الشخصية الحدية](https://clinicsjo.com/ar/condition/borderline-personality) (Borderline Personality Disorder): يواجه الشخص صعوبة كبيرة في إدارة عواطفه، مما يجعله مندفعًا وغير مستقر في رؤيته لذاته وعلاقاته. يتسم بتقلبات مزاجية حادة، علاقات عاصفة، وصورة ذاتية متقلبة، وأفعال تدميرية للذات [2]. غالبًا ما يرى هؤلاء الأشخاص العالم في أقصى درجاته، إما 'جيدًا تمامًا' أو 'سيئًا تمامًا' [2]. اضطراب الشخصية الهستيرية (Histrionic Personality Disorder): يتميز الشخص بالدرامية، والمشاعر القوية، والرغبة الدائمة في جذب الانتباه من الآخرين [1]. اضطراب الشخصية النرجسية (Narcissistic Personality Disorder): يفتقر الشخص إلى التعاطف ويرغب في إعجاب الآخرين، ويعتقد أنه أفضل من غيره ويستحق معاملة خاصة [1]. يكون لديهم شعور مبالغ فيه بأهمية الذات ويستغرقون في تخيلات النجاح اللامحدود [2]. المجموعة ج (Cluster C): اضطرابات تتميز بأفكار وسلوكيات قلقة أو خائفة [1] اضطراب الشخصية التجنبية (Avoidant Personality Disorder): يكون الشخص خجولًا جدًا ويشعر بأنه أقل شأنًا من الآخرين. غالبًا ما يتجنب الناس خوفًا من الرفض [1]. يتسمون بعدم الارتياح الاجتماعي المفرط، الخجل، والخوف من النقد [2]. اضطراب الشخصية الاعتمادية (Dependent Personality Disorder): يعتمد الشخص بشكل مفرط على الآخرين ويشعر أنه بحاجة إلى الرعاية. قد يسمح للآخرين بمعاملته بشكل سيئ خوفًا من فقدان العلاقة [1]. يفتقرون إلى الثقة بالنفس ونادرًا ما يبادرون بالمشاريع بأنفسهم [2]. اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية (Obsessive-Compulsive Personality Disorder): يحتاج الشخص إلى السيطرة والنظام، ويكون مثاليًا وغير مرن [1]. على الرغم من تشابه بعض الأعراض، إلا أنه يختلف عن [اضطراب الوسواس القهري](https://clinicsjo.com/ar/condition/ocd) (OCD) [1]. يكونون حذرين للغاية ويهتمون بكل التفاصيل، مما يجعل اتخاذ القرارات وإكمال المهام صعبًا عليهم [2]. أسباب اضطرابات الشخصية لا يزال السبب الدقيق لاضطرابات الشخصية غير معروف، ولكن يُعتقد أن مجموعة من العوامل تلعب دورًا في تطورها [1]: العوامل الوراثية: تشير بعض الدراسات إلى أن اضطرابات الشخصية قد تكون موروثة أو مرتبطة بقوة بحالات صحية عقلية أخرى لدى أفراد العائلة [7]. الأشخاص الذين لديهم قريب دموي (مثل الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت) مصاب بنفس الحالة أو حالة مشابهة قد يكونون أكثر عرضة للخطر [7]. تجارب الطفولة: تلعب تجارب الطفولة دورًا محتملاً في تطور اضطرابات الشخصية [1]. العديد من الأشخاص المصابين باضطرابات الشخصية يبلغون عن تعرضهم لأحداث صادمة في الحياة، مثل سوء المعاملة أو الإهمال أو الإساءة أو الهجر في مرحلة الطفولة [5]. كما قد يكونون قد تعرضوا لعلاقات غير مستقرة أو صراعات متكررة بين الأشخاص [5]. تغيرات في الدماغ: أظهرت بعض الأبحاث أن التغيرات في مناطق معينة من الدماغ تؤثر على العواطف، الاندفاع، والعدوانية [7]. ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات الدماغية عوامل خطر للاضطراب أم ناتجة عنه [5]. تبدأ اضطرابات الشخصية عادةً في سنوات المراهقة أو بداية البلوغ [1]. أعراض اضطرابات الشخصية تختلف أعراض كل اضطراب شخصية، ولكنها جميعًا تتضمن مشاكل وعدم يقين في كيفية رؤية الأشخاص لأنفسهم، وتسبب مشاكل في العلاقات مع الآخرين [1]. قد تشمل الأعراض العامة: الخوف الشديد من الهجر: بما في ذلك اتخاذ إجراءات قصوى لتجنب الانفصال أو الرفض، حتى لو كانت هذه المخاوف وهمية [7]. علاقات غير مستقرة ومكثفة: مثل الاعتقاد بأن شخصًا ما مثالي في لحظة ثم الاعتقاد فجأة أن الشخص لا يهتم بما يكفي أو قاسٍ [7]. تغيرات سريعة في رؤية الذات: بما في ذلك الأهداف والقيم المتغيرة، ورؤية الذات كسيئة أو غير موجودة [7]. فترات من جنون الارتياب المرتبط بالتوتر وفقدان الاتصال بالواقع: يمكن أن تستمر هذه الفترات من بضع دقائق إلى بضع ساعات [7]. سلوكيات متهورة وخطيرة: مثل المقامرة، القيادة المتهورة، الجنس غير الآمن، الإنفاق المفرط، الإفراط في الأكل، إساءة استخدام الأدوية، أو تخريب النجاح بترك وظيفة جيدة أو إنهاء علاقة إيجابية فجأة [7]. تهديدات بالانتحار أو إيذاء النفس: غالبًا ما تكون استجابة لمخاوف الانفصال أو الرفض [7]. تقلبات مزاجية واسعة: تستمر من بضع ساعات إلى بضعة أيام، وتشمل فترات من السعادة الشديدة، الانفعال، القلق، أو الشعور بالخجل [7]. مشاعر الفراغ المزمنة: [7]. غضب شديد وغير مناسب: مثل فقدان الأعصاب بشكل متكرر، السخرية أو المرارة، أو الشجار الجسدي [7]. من المهم ملاحظة أن الأشخاص المصابين باضطرابات الشخصية قد يجدون صعوبة في إدراك أن لديهم مشكلة. بالنسبة لهم، أفكارهم طبيعية، وقد يرون الآخرين هم المشكلة. لذلك قد لا يطلبون المساعدة عندما يحتاجون إليها، أو قد يطلبونها لأسباب أخرى، مثل أعراض صحية عقلية أخرى أو مشاكل في العلاقات والعمل [1]. تشخيص اضطرابات الشخصية يتم تشخيص اضطرابات الشخصية بواسطة أخصائي رعاية صحية [نفسية](https://clinicsjo.com/ar/specialty/نفسية) مؤهل. يتضمن التشخيص تقييمًا نفسيًا شاملاً يأخذ في الاعتبار أعراض الشخص وتجاربه وتاريخه الطبي العائلي [1]. قد يتم إجراء فحص طبي شامل لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض [1]. عادةً ما يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية في أواخر مرحلة المراهقة أو بداية البلوغ. في بعض الأحيان، قد يتم تشخيص شخص يقل عمره عن 18 عامًا بالاضطراب إذا كانت الأعراض شديدة واستمرت لمدة عام واحد على الأقل [5]. من المهم التمييز بين اضطرابات الشخصية وغيرها من الحالات الصحية العقلية التي قد تتداخل في الأعراض. على سبيل المثال، [الاكتئاب](https://clinicsjo.com/ar/articles/الاكتئاب-الأعراض-والعلاج)، اضطراب القلق العام، [اضطراب ما بعد الصدمة](https://clinicsjo.com/ar/articles/اضطراب-ما-بعد-الصدمة-الاسترجاع-والتجنب-وفرط-التاهب)، واضطرابات تعاطي المخدرات غالبًا ما تتواجد مع اضطرابات الشخصية، مما يجعل التشخيص والعلاج أكثر تعقيدًا [5]. خيارات العلاج المتاحة العلاج الأساسي لاضطرابات الشخصية هو العلاج بالكلام، المعروف أيضًا بالعلاج النفسي [1]. قد تساعد الأدوية في تخفيف بعض الأعراض، مثل القلق أو تقلبات المزاج [1]. العلاج النفسي (Psychotherapy) يُعد العلاج النفسي هو العلاج الأساسي لاضطرابات الشخصية [5]. يتم عادةً مع أخصائي صحة نفسية مرخص ومدرب في جلسات فردية أو جماعية. يمكن أن تساعد الجلسات الجماعية الأشخاص المصابين باضطرابات الشخصية على تعلم كيفية التفاعل بشكل بناء مع الآخرين والتعبير عن أنفسهم بشكل أكثر فعالية [5]. من الأساليب العلاجية المستخدمة: العلاج الجدلي السلوكي (Dialectical Behavior Therapy - DBT): تم تطوير هذا العلاج خصيصًا للأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية [5]. يستخدم مفاهيم اليقظة أو الوعي بالحالة الحالية للشخص وحالته العاطفية. يعلم العلاج الجدلي السلوكي أيضًا مهارات لمساعدة الأشخاص على التحكم في المشاعر الشديدة، وتقليل السلوكيات المدمرة للذات، وتحسين العلاقات [5]. العلاج السلوكي المعرفي ([Cognitive Behavioral Therapy](https://clinicsjo.com/ar/glossary/cbt) - CBT): يساعد هذا العلاج الأشخاص على تحديد وتغيير المعتقدات والسلوكيات الأساسية التي تنبع من تصورات غير دقيقة لأنفسهم وللآخرين، وتحسين التفاعلات مع الآخرين. يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي في تقليل تقلبات المزاج، أعراض القلق، والسلوكيات المدمرة للذات أو الانتحارية [5]. يُعد العلاج للعاملين في الرعاية وأفراد الأسرة مفيدًا غالبًا. قد يكون وجود شخص عزيز مصاب باضطراب الشخصية مرهقًا، وقد يتصرف أفراد الأسرة أو مقدمو الرعاية بطرق غير مقصودة تؤدي إلى تفاقم الأعراض [5]. يمكن لأفراد الأسرة ومقدمي الرعاية الاستفادة من العلاج من خلال تطوير مهارات لفهم ودعم الشخص المصاب، والتعرف على الاحتياجات والعقبات التي يواجهونها في رعاية شخص مصاب بالاضطراب، وتطوير استراتيجيات للتغلب عليها [5]. الأدوية (Medication) فوائد الأدوية لاضطرابات الشخصية غير واضحة، وهي ليست علاجًا أساسيًا للاضطراب [5]. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بالأدوية كعلاج إضافي للعلاج النفسي لعلاج أعراض محددة أو حالات مصاحبة، مثل تقلبات المزاج أو [الاكتئاب](https://clinicsjo.com/ar/articles/الاكتئاب-الأعراض-والعلاج) [5]. قد يشمل العلاج بالأدوية رعاية منسقة من أكثر من مقدم رعاية صحية [5]. تشمل أنواع الأدوية التي قد تُستخدم: مضادات الاكتئاب (Antidepressants): قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، القلق، أو تقلبات المزاج [6]. مثبتات المزاج (Mood Stabilizers): تُستخدم عادة لعلاج [الاضطراب ثنائي القطب](https://clinicsjo.com/ar/articles/الاضطراب-ثنائي-القطب-الهوس-والعلاج) وتغيرات المزاج المرتبطة باضطرابات عقلية أخرى [6]. قد تساعد في تقليل الاندفاع والعدوانية [6]. مضادات الذهان (Antipsychotics): يمكن استخدامها لعلاج الأعراض الذهانية أو التفكير المشوش أو تقلبات المزاج الشديدة [6]. مضادات القلق (Anti-anxiety Medications): تساعد في تقليل أعراض [القلق](https://clinicsjo.com/ar/articles/القلق-المرضي-الأنواع-والعلاج)، مثل نوبات الهلع والقلق الشديد [6]. من المهم مناقشة الآثار الجانبية المحتملة للأدوية مع مقدم الرعاية الصحية. يستغرق الأمر وقتًا حتى تعمل الأدوية، ومن المهم الالتزام بخطة العلاج وتناول الدواء حسب التوجيهات [6]. التحديات في العلاج والدعم يُعد اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع من أصعب اضطرابات الشخصية في العلاج، حيث لا يسعى الأشخاص المصابون بهذه الحالة عادةً إلى العلاج من تلقاء أنفسهم، وقد يبدأون العلاج فقط عندما تطلب منهم المحكمة ذلك [3]. يمكن أن تؤدي اضطرابات الشخصية إلى الإضرار بالعديد من جوانب الحياة، مثل العلاقات الوثيقة، الوظائف، الدراسة، الأنشطة الاجتماعية، وكيف يرى الشخص نفسه [7]. يمكن أن ينتج عن ذلك: تغييرات متكررة في الوظيفة أو فقدانها [7]. عدم إكمال التعليم [7]. مشاكل قانونية متعددة، مثل قضاء وقت في السجن [7]. علاقات مليئة بالصراعات، توتر زوجي، أو طلاق [7]. إيذاء النفس، مثل الجرح أو الحرق، والإقامة المتكررة في المستشفى [7]. العلاقات المسيئة [7]. حمل غير مخطط له، أمراض تنتقل بالاتصال الجنسي، حوادث سيارات، ومشاجرات جسدية بسبب السلوك المتهور والخطير [7]. محاولة الانتحار أو الوفاة بسبب الانتحار [7]. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأشخاص المصابون باضطرابات الشخصية من حالات صحية عقلية أخرى مصاحبة، مثل [الاكتئاب](https://clinicsjo.com/ar/articles/الاكتئاب-الأعراض-والعلاج)، تعاطي الكحول أو مواد أخرى، اضطرابات القلق، اضطرابات الأكل، الاضطراب ثنائي القطب، [اضطراب ما بعد الصدمة](https://clinicsjo.com/ar/articles/اضطراب-ما-بعد-الصدمة-الاسترجاع-والتجنب-وفرط-التاهب)، اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، واضطرابات شخصية أخرى [7]. توجيهات عملية للأفراد والعائلات إذا كنت تشك في أنك أو أحد أفراد أسرتك قد يعاني من اضطراب في الشخصية، فمن الضروري طلب المساعدة المتخصصة. يمكن اتخاذ الخطوات التالية: إذا كنت تشك في أنك أو أحد أفراد أسرتك قد يعاني من اضطراب في الشخصية، فمن الضروري طلب المساعدة المتخصصة. في الأردن، يمكن للأفراد والعائلات اتخاذ الخطوات التالية: التحدث إلى مقدم الرعاية الأولية: يمكن للطبيب العام أن يكون نقطة الاتصال الأولى، حيث يمكنه تقييم الأعراض الأولية وتقديم إحالة إلى أخصائي صحة نفسية [5]. البحث عن أخصائي صحة نفسية مؤهل: يشمل ذلك الأطباء النفسيين، الأخصائيين النفسيين، والأخصائيين الاجتماعيين السريريين [5]. تأكد من أن الأخصائي مرخص ولديه خبرة في علاج اضطرابات الشخصية. الاستفادة من الدعم الأسري: يمكن للعائلات أن تلعب دورًا حيويًا في دعم الفرد المصاب. تعلم المزيد عن الاضطراب لفهم ما يمر به الشخص العزيز [5]. قدم الدعم العاطفي، والتحقق، والتفهم، والصبر، والتشجيع [5]. التشجيع على العلاج الأسري: يمكن للعلاج الأسري أن يساعد أفراد الأسرة على تطوير مهارات لفهم ودعم الشخص المصاب، والتعرف على الاحتياجات والعقبات التي يواجهونها [5]. الالتزام بخطة العلاج: من المهم أن يلتزم الشخص المصاب بخطة العلاج الموصوفة، بما في ذلك جلسات العلاج النفسي وتناول الأدوية إذا تم وصفها [5]. طلب المساعدة في حالات الطوارئ: إذا كان هناك أي تفكير في إيذاء النفس أو الانتحار، يجب طلب المساعدة فورًا. يمكن الاتصال بالخطوط الساخنة للدعم النفسي أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ [7]. على الرغم من أن التغيير قد يكون صعبًا ومخيفًا للأشخاص المصابين باضطراب الشخصية، إلا أن الأمور يمكن أن تتحسن بمرور الوقت مع العلاج المناسب [5]. العديد من الأشخاص المصابين بهذه الحالة يتحسنون مع العلاج ويمكنهم تعلم كيفية عيش حياة أكثر استقرارًا وإرضاءً [7]. كيفية التعامل مع التحديات اليومية والتعايش مع الاضطراب التعايش مع اضطراب الشخصية يتطلب استراتيجيات تكيف فعالة. لا يقتصر الأمر على العلاج السريري فحسب، بل يمتد ليشمل تغييرات في نمط الحياة اليومي. من الضروري للأفراد المصابين أن يدركوا أن تقلبات المزاج أو الأفكار الاندفاعية هي جزء من الاضطراب وليست انعكاسًا لهويتهم الحقيقية. يمكن أن تساعد ممارسات اليقظة الذهنية (Mindfulness) في تقليل حدة التوتر والاندفاعية، حيث يتعلم الفرد مراقبة أفكاره دون الانجراف خلفها [5]. بالإضافة إلى ذلك، فإن بناء روتين يومي منظم يمكن أن يوفر شعورًا بالأمان والاستقرار. التخطيط المسبق للأنشطة، وتحديد أهداف صغيرة قابلة للتحقيق، والالتزام بنظام نوم وغذاء صحي، كلها عوامل تساهم في تحسين الصحة النفسية العامة. من المهم أيضًا تجنب العزلة الاجتماعية، حتى وإن كان ذلك صعبًا، حيث أن التواصل مع الأصدقاء الداعمين أو مجموعات الدعم يمكن أن يقلل من مشاعر الفراغ المزمنة [7]. نصائح للعائلة والأصدقاء: كيف تقدم الدعم بفعالية؟ قد يكون التعامل مع شخص مصاب باضطراب الشخصية تحديًا كبيرًا للعائلة والأصدقاء. من الضروري أولاً تثقيف النفس حول طبيعة الاضطراب، ففهم أن السلوكيات الصعبة ليست مقصودة لذاتها بل هي أعراض للاضطراب يمكن أن يقلل من حدة الصراعات. يجب على أفراد الأسرة وضع حدود واضحة وصحية في التعامل، مع الحفاظ على الاحترام والتعاطف [5]. يُنصح باستخدام أسلوب التواصل المفتوح والصادق، مع التركيز على مشاعر الشخص بدلاً من انتقاد سلوكه. على سبيل المثال، بدلاً من قول "أنت تتصرف بجنون"، يمكن قول "أنا ألاحظ أنك تشعر بضغط كبير الآن، كيف يمكنني مساعدتك؟". هذا النوع من التحقق العاطفي (Validation) يمكن أن يهدئ من حدة التوتر ويشعر المصاب بأنه مسموع ومفهوم [5]. أخيرًا، يجب على مقدمي الرعاية ألا ينسوا أنفسهم. إن رعاية شخص مصاب باضطراب الشخصية قد تؤدي إلى [الإرهاق](https://clinicsjo.com/ar/glossary/fatigue) العاطفي. لذا، فإن طلب الدعم النفسي الخاص بمقدمي الرعاية، سواء من خلال مجموعات الدعم أو العلاج الفردي، هو خطوة ضرورية لضمان الاستمرارية في تقديم الدعم دون التضحية بالصحة النفسية الشخصية [5]. أسئلة شائعة ما الفرق بين اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية واضطراب الوسواس القهري (OCD)؟ اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية هو نمط طويل الأمد من الحاجة إلى السيطرة والنظام، والكمال، وعدم المرونة. أما اضطراب الوسواس القهري (OCD) فهو حالة تتميز بأفكار متكررة وغير مرغوب فيها (وساوس) وسلوكيات متكررة (قهر) يقوم بها الشخص استجابة لهذه الوساوس. على الرغم من تشابه بعض الأعراض، إلا أنهما حالتان مختلفتان [1]. هل يمكن لاضطرابات الشخصية أن تتحسن مع التقدم في العمر؟ نعم، في بعض الحالات، قد تتحسن أعراض مثل تقلبات المزاج، الغضب، والاندفاع مع التقدم في العمر، خاصة بعد الأربعينات. ومع ذلك، قد تستمر القضايا الأساسية المتعلقة بالصورة الذاتية والخوف من الهجر، بالإضافة إلى مشاكل العلاقات [7]. ما هو دور الأسرة في علاج اضطرابات الشخصية؟ للأسرة دور حيوي في دعم الفرد المصاب باضطراب الشخصية. يمكن لأفراد الأسرة الاستفادة من العلاج لفهم الاضطراب بشكل أفضل، وتطوير مهارات الدعم، والتعرف على التحديات التي يواجهونها. كما أن تقديم الدعم العاطفي، والتحقق، والتفهم، والصبر، والتشجيع يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين حالة الشخص المصاب [5]. المصادر والمراجع [National Library of Medicine / MedlinePlus — Personality Disorders](https://medlineplus.gov/personalitydisorders.html) [Mental Health America — Personality Disorder](https://mhanational.org/conditions/personality-disorder/) [Medical Encyclopedia — Antisocial personality disorder](https://medlineplus.gov/ency/article/000921.htm) [National Institute of Mental Health — Borderline Personality Disorder](https://www.nimh.nih.gov/health/publications/borderline-personality-disorder) [National Institute of Mental Health — Mental Health Medications](https://www.nimh.nih.gov/health/topics/mental-health-medications) [Mayo Foundation for Medical Education and Research — Borderline Personality Disorder](https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/borderline-personality-disorder/symptoms-causes/syc-20370237?p=1) --- *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — أكبر دليل طبي رقمي في الأردن.*