# التهاب القولون التقرحي — Ulcerative Colitis > التهاب القولون التقرحي مرض مناعي مزمن يُصيب القولون بالتهاب وتقرحات، يسبّب إسهالًا دمويًا وألمًا في البطن. يُعالج بالأدوية المضادة للالتهاب والعلاجات البيولوجية، مع تعديلات في نمط الحياة. ## معلومات أساسية - **الاسم (عربي):** التهاب القولون التقرحي - **الاسم (إنجليزي):** Ulcerative Colitis - **رمز ICD-10:** K51.90 - **التصنيف:** chronic - **التخصص المعالِج:** جهاز هضمي - **آخر تحديث:** 2026-09-07 - **رابط الصفحة:** https://clinicsjo.com/ar/condition/ulcerative-colitis ## نظرة عامة التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis) هو مرض التهابي مزمن يُصيب الجهاز الهضمي، وخاصة القولون والمستقيم. ينتج عن خلل في جهاز المناعة الذي يهاجم بطانة القولون السليمة، مما يسبب التهابًا مستمرًا وتقرحات سطحية. يبدأ الالتهاب عادةً من المستقيم وقد ينتشر تدريجيًا نحو الأعلى ليشمل القولون بأكمله. ينتشر هذا المرض عالميًا ويؤثر على ملايين الأشخاص من جميع الأعمار، لكنه أكثر شيوعًا بين البالغين (15-35 سنة) والأشخاص الذين تجاوزوا 60 سنة. في منطقة الشرق الأوسط والأردن، يلاحظ ارتفاع تدريجي في معدلات الإصابة خاصة مع تغيّر نمط الحياة والتغذية. المرض يتطلب متابعة طبية مستمرة لأنه قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج بشكل صحيح. على عكس داء كرون، فإن التهاب القولون التقرحي يقتصر على القولون فقط ولا يؤثر على أعماق جدار الأمعاء. يُصنّف كأحد أمراض التهاب الأمعاء (IBD)، وهو حالة مدى الحياة تتطلب علاجًا طويل الأجل وإدارة فعالة للأعراض. ## الأسباب الخلل المناعي: فشل جهاز المناعة في التمييز بين البكتيريا المفيدة والضارة، فيهاجم خلايا القولون السليمة بالخطأ. العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي لالتهاب القولون التقرحي يزيد من احتمالية الإصابة به بشكل كبير. البكتيريا والفيروسات: العدوى السابقة قد تُثير استجابة مناعية غير طبيعية تستمر حتى بعد شفاء العدوى. نمط الحياة الحديث: الإجهاد النفسي والتوتر قد يُفعّل أو يفاقم أعراض المرض لدى الأشخاص المعرضين. التغذية غير الصحية: الإفراط في الأطعمة الدهنية والمصنعة وقلة الألياف قد تزيد من الالتهاب. استخدام الأدوية: بعض الأدوية كالمضادات الحيوية قد تُعطّل توازن البكتيريا المعوية الطبيعية. عوامل بيئية: التلوث البيئي والعوامل الجغرافية قد تلعب دورًا في تفعيل المرض. ## الأعراض تختلف أعراض التهاب القولون التقرحي من شخص لآخر حسب شدّة الالتهاب وموقعه في القولون. قد تتطور الأعراض تدريجيًا على مدى أسابيع أو شهور. في المراحل الحادة (النوبات)، تكون الأعراض أكثر حدّة، بينما في فترات الهدوء قد تكون خفيفة أو حتى غير موجودة. يُلاحظ أن النساء قد يشعرن بتفاقم الأعراض أثناء الدورة الشهرية. إسهال مستمر ودموي: من أكثر الأعراض شيوعًا، قد يكون مصحوبًا بمخاط أو صديد. ألم وتقلصات في البطن: خاصة في الجانب الأيسر والناحية السفلية، قد يتفاقم قبل التبرز. الإلحاح المتكرر للتبرز: قد يحتاج المريض للذهاب للحمام 6-20 مرة يوميًا في الحالات الشديدة. فقدان الوزن غير المقصود: ناتج عن سوء الامتصاص والالتهاب المستمر. التعب والإرهاق: بسبب فقدان الدم والعناصر الغذائية وسوء التغذية. الحمى: قد تحدث خلال النوبات الحادة من المرض. فقر الدم (الأنيميا): نتيجة فقدان الدم المزمن من القولون. أعراض خارج الجهاز الهضمي: التهاب المفاصل، آلام العين، طفح جلدي، و قرح الفم. سوء التغذية: امتصاص ضعيف للفيتامينات والعناصر المعدنية. الشعور بعدم الارتياح الشرجي: حساسية وألم في منطقة الشرج. الانتفاخ والغازات: بسبب عدم التوازن البكتيري في المعدة. ## عوامل الخطر العمر: المرض أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة وفوق سن 60. التاريخ العائلي: وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بالتهاب الأمعاء يضاعف من الخطر. العرق والأصل العرقي: الأشخاص من أصول أوروبية أكثر عرضة للإصابة من غيرهم. التدخين السلبي: التعرض المستمر لدخان التبغ قد يزيد من مخاطر الإصابة. الإجهاد النفسي: الضغوط العاطفية والنفسية المزمنة تزيد من احتمالية ظهور الأعراض أو تفاقمها. الأدوية المثبطة للمناعة: استخدام أدوية معينة قد يغيّر استجابة الجهاز المناعي للقولون. اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسكريات: هذا النمط الغذائي يعزز الالتهاب وعدم التوازن البكتيري. الأمراض المناعية الأخرى: وجود أمراض مناعية أخرى يزيد من خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي. استخدام الأدوية المضادة للالتهابات: بعض مسكنات الألم قد تزيد من التهاب القولون. العدوى المعوية السابقة: التهابات معوية خطيرة في الماضي قد تزيد من احتمالية الإصابة. ## التشخيص يعتمد تشخيص التهاب القولون التقرحي على مجموعة من الفحوصات السريرية والمخبرية والتصويرية. يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ المرضي الكامل وفحص جسدي، ثم ينتقل إلى الفحوصات التأكيدية. التشخيص المبكر والدقيق مهم جدًا لبدء العلاج في الوقت المناسب ومنع المضاعفات. الفحص السريري: يشمل فحص البطن والقياسات الحيوية لتقييم حالة المريض العامة. تحليل البراز: للتحقق من وجود دم خفي أو علامات عدوى أو عدم التوازن البكتيري. اختبارات الدم: تشمل العد الكامل للخلايا (CBC)، واختبارات وظائف الكبد والكلى، وسرعة الترسيب (ESR)، والبروتين التفاعلي C (CRP). قيم CRP العالية (أعلى من 10 ملغ/لتر) تشير إلى التهاب نشط. منظار القولون (Colonoscopy): الفحص الذهبي للتشخيص، يسمح برؤية بطانة القولون مباشرة وأخذ عينات للفحص النسيجي. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT): لتقييم درجة انتشار الالتهاب وتحديد المضاعفات المحتملة. الفحص النسيجي (Biopsy): عينات من بطانة القولون تُؤخذ أثناء منظار القولون لتأكيد التشخيص. اختبار الكالبروتكتين البرازي (Fecal Calprotectin): مؤشر حساس للالتهاب المعوي، قيمته الطبيعية أقل من 50 ميكروغرام/غرام براز. ## العلاج الأدوية مشتقات الساليسيليك (5-ASA): مثل الميسالامين والسلفاسالازين، تقلل الالتهاب في القولون. تُستخدم للحالات الخفيفة إلى المتوسطة وللصيانة بين النوبات. قد تكون موضعية (حقن شرجية) أو فموية. الكورتيكوستيرويدات: مثل البريدنيزولون تُستخدم في النوبات الحادة لتقليل الالتهاب بسرعة. لا تُستخدم طويلًا بسبب الآثار الجانبية. العلاجات البيولوجية (Biologics): مثل الإنفليكسيماب والأداليموماب (مثبطات TNF)، تثبط جهاز المناعة بشكل انتقائي. فعّالة جدًا في الحالات المعتدلة إلى الشديدة وفي المرضى المقاومين للعلاجات الأخرى. مثبطات المناعة: مثل الأزاثيوبرين والميركابتوبيورين، تُستخدم لتقليل الحاجة للكورتيكوستيرويدات والحفاظ على الهدوء. مثبطات JAK (Janus Kinase): أدوية حديثة مثل توفاسيتينيب تثبط مسارات معينة في جهاز المناعة. خيار جيد للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات البيولوجية. المضادات الحيوية: تُستخدم عند الاشتباه بعدوى بكتيرية أو عند وجود مضاعفات التهابية. مكملات الحديد والفيتامينات: للتعويض عن نقص الفيتامينات والعناصر المعدنية الناتج عن سوء الامتصاص. الإجراءات والجراحة استئصال القولون والمستقيم (Proctocolectomy): الخيار الجراحي الوحيد الذي يعالج المرض نهائيًا. يُلجأ إليه في الحالات الشديدة المقاومة للعلاج الطبي أو عند المضاعفات الخطيرة مثل السرطان أو الثقب. فغرة القولون (Colostomy): قد تكون ضرورية إذا كان الاستئصال الكامل غير ممكن. المعالجة بالستيرويد الموضعي: تحاميل أو حقن شرجية تُستخدم للالتهاب المحدود في المستقيم والقولون السيني. تغييرات نمط الحياة النظام الغذائي الخاص: تجنّب الأطعمة المحفزة (حارة، دهنية، عالية الألياف الخشنة)، وزيادة استهلاك الأطعمة سهلة الهضم والمغذية. توثيق الأطعمة التي تزيد الأعراض مساعد جدًا. شرب السوائل بكثرة: خاصة الماء والعصائر الطبيعية بدون سكريات مضافة، لتعويض فقدان السوائل من الإسهال. إدارة الإجهاد النفسي: ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا والتأمل والعلاج النفسي قد تقلل من نوبات المرض. ممارسة الرياضة المعتدلة: النشاط البدني المنتظم يحسن الصحة العامة ويقلل الإجهاد، لكن يجب تجنب التمارين الشاقة أثناء النوبات الحادة. تجنّب التدخين: التدخين يزيد من سوء المرض ويقلل من فعالية العلاج. نوم منتظم وكافٍ: قلة النوم تزيد من الالتهاب والإجهاد، يُفضل 7-9 ساعات يوميًا. تقسيم الوجبات: تناول وجبات صغيرة متكررة أسهل على الجهاز الهضمي من الوجبات الكبيرة. المتابعة الطبية المنتظمة: زيارات دورية للطبيب لتقييم فعالية العلاج وتعديله حسب الحاجة. ## المضاعفات النزيف الشديد والفقر الدموي الحاد: قد يحتاج المريض لنقل دم وتدخل طبي عاجل. يؤثر على وظائف الجسم الأساسية ويسبب ضعفًا شديدًا. ثقب القولون (Toxic megacolon): توسع حاد وخطير للقولون قد يؤدي للثقب، مما يسبب عدوى شاملة (تسمم دموي) قد تكون مميتة إذا لم تُعالج بسرعة. سرطان القولون: المرضى الذين عانوا من التهاب القولون التقرحي لمدة طويلة (أكثر من 8-10 سنوات) لديهم خطر متزايد للإصابة بسرطان القولون. جلطات الدم (Thrombosis): المرض المزمن يزيد خطر تجلط الدم في الأوردة والشرايين، مما قد يسبب سكتة دماغية أو جلطة في الرئة. الجفاف الشديد وعدم التوازن الكهربائي: الإسهال المستمر يؤدي لفقدان السوائل والأملاح الضرورية، مما قد يؤثر على نبضات القلب وقدرة الأعصاب على الوظيفة. الأعراض خارج المعوية الشديدة: قد يعاني المريض من التهاب المفاصل الحاد أو التهاب الجلد والعينين الذي قد يسبب العمى. سوء التغذية والعوز الغذائي: سوء الامتصاص المزمن يسبب نقصًا خطيرًا في البروتينات والفيتامينات والمعادن، مما يؤثر على المناعة والنمو خاصة عند الأطفال. هشاشة العظام: نتيجة لقلة امتصاص الكالسيوم واستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات. ## الوقاية الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن: تناول الفواكه والخضار الطازجة والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون. تجنّب الأطعمة المصنعة والدهنية والحارة التي قد تزيد من الالتهاب. إدارة الإجهاد بفعالية: ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا والتنفس العميق. طلب المساعدة النفسية عند الحاجة. تجنّب التدخين والكحول: التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بالمرض ويسوء من سير المرض عند المصابين. الكحول أيضًا يزيد من تهيج الأمعاء. ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني المعتدل مثل المشي اليومي أو السباحة يحسن الصحة العامة وينقص التوتر. الحصول على نوم كافٍ ومنتظم: قلة النوم تضعف المناعة وتزيد من الالتهاب. حاول الحصول على 7-9 ساعات نوم يوميًا. تجنّب الأدوية غير الضرورية: بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية والمسكنات قد تزيد من خطر المرض. استشر الطبيب قبل تناول أي دواء جديد. الحفاظ على نظافة الطعام والماء: تناول طعامًا نظيفًا وآمنًا وشرب ماء نظيفًا قد يقلل من خطر العدوى التي قد تُفعّل المرض. المتابعة الطبية المنتظمة: خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض، الفحوصات الدورية قد تساعد في التشخيص المبكر. ## متى تراجع الطبيب؟ يجب عليك التوجه للطبيب على الفور إذا واجهت أعراضًا تشير إلى التهاب القولون التقرحي أو إذا كنت تعاني من تفاقم الأعراض رغم تناول الأدوية. المتابعة الطبية المنتظمة مهمة جدًا لضمان فعالية العلاج ومنع المضاعفات الخطيرة. في الأردن، يمكنك الاتصال بقسم الجهاز الهضمي في أي مستشفى حكومي أو خاص للحصول على استشارة متخصصة. إسهال دموي مستمر لأكثر من أسبوع: خاصة إذا كان مصحوبًا بألم في البطن والحمى. ألم شديد في البطن لا يخف مع الأدوية: قد يشير إلى مضاعفة خطيرة تتطلب تقييمًا طارئًا. نزيف شرجي غزير أو فقدان كميات كبيرة من الدم: قد يؤدي لفقر دم حاد ويحتاج تدخل طبي عاجل. حمى عالية (فوق 38.5 درجة مئوية) مستمرة: قد تشير لعدوى أو مضاعفة التهابية. فقدان وزن سريع وغير مقصود: أكثر من 5% من وزنك في شهر واحد يتطلب تقييمًا طبيًا. تورم شديد في البطن مع غياب حركات الأمعاء: قد يشير لمضاعفة خطيرة تحتاج عملية جراحية طارئة. عدم القدرة على تناول الطعام أو السوائل: لأكثر من 24 ساعة بسبب الألم أو الغثيان الشديد. تفاقم الأعراض رغم الالتزام بالعلاج: قد تحتاج لتغيير خطة العلاج. احجز موعدًا مع طبيب متخصص في الجهاز الهضمي على كلينكس جو للحصول على استشارة متخصصة والحصول على خطة علاج شاملة وموثوقة. --- *هذه معلومات طبية عامة للتوعية ولا تُغني عن التشخيص والاستشارة الطبية المباشرة.* *المصدر: [كلينكس جو](https://clinicsjo.com) — دليل الأمراض والحالات الطبية في الأردن. لحجز موعد مع أخصائي: https://clinicsjo.com/ar/doctors*