فحص الكعب لحديثي الولادة هو وخزة صغيرة في كعب الرضيع تُؤخذ منها قطرات دم قليلة للكشف عن أمراض وراثية وهرمونية نادرة لكنها خطيرة، مثل خمول الغدة الدرقية الخلقي وبيلة الفينيل كيتون (PKU) [1]. الهدف اكتشافها مبكرًا قبل أن تسبب مشكلات دائمة. طلب عينة ثانية لا يعني بالضرورة وجود مرض، لكن متابعة أي نتيجة مشكوك فيها يجب ألا تتأخر [2].
ما هو فحص الكعب لحديثي الولادة ولماذا يُجرى؟
فحص الكعب لحديثي الولادة اختبار دم بسيط يُؤخذ فيه بضع قطرات من كعب الرضيع بعد وخزه، وهو جزء من برنامج أوسع يُعرف بالمسح الوراثي والأيضي لحديثي الولادة. يبحث الفحص عن اضطرابات وراثية [1]. وكان يُسمّى في بعض البلدان «فحص وخزة الكعب» (heel prick test)، ثم صار اسمه الرسمي هناك «فحص بقعة الدم لحديثي الولادة» [2].
تكمن أهمية الفحص في أن هذه الأمراض نادرة، وقد يبدو الطفل المصاب بها سليمًا في أيامه الأولى. بعضها قد يسبب مشكلات صحية مدى الحياة، وبعضها قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة إن لم يُعالج [1].
أما إذا عُرف المرض مبكرًا فيمكن بدء المتابعة والعلاج فورًا، قبل حدوث مشكلات خطيرة أو دائمة [1]. ويحسّن ذلك الصحة والنمو على المدى البعيد ويمنع الإعاقة الشديدة [2].
ماذا يكشف فحص الكعب لحديثي الولادة؟
تختلف قائمة الأمراض من بلد إلى آخر ومن برنامج إلى آخر. تذكر المكتبة الوطنية الأمريكية للطب أن الفحوص قد تختلف بحسب الولاية، وأن كل الولايات تفحص ما لا يقل عن 30 حالة [1]. أما الخدمة الصحية البريطانية (NHS) فتعرض قائمة أقصر تضم الأمراض الآتية [2]:
| المجموعة | مثال | ما هي باختصار |
|---|---|---|
| اضطراب هرموني | خمول الغدة الدرقية الخلقي | لا يصنع جسم الطفل كمية كافية من هرمون الغدة الدرقية، لأن الغدة لا تعمل جيدًا أو لم تتكوّن [2] |
| أمراض أيضية وراثية | بيلة الفينيل كيتون (PKU)، ومرض بول شراب القيقب (MSUD)، والهوموسيستينية | تسبب مشكلة في تكسير مواد من الطعام، مثل البروتينات [2] |
| أمراض الدم | مرض الخلايا المنجلية | مجموعة أمراض تصيب كريات الدم الحمراء وتنتقل في العائلات [2] |
| أمراض تصيب الجهاز التنفسي والهضمي | التليف الكيسي | يسبب مشكلات في التنفس والهضم والنمو، ويزيد احتمال العدوى [2] |
| أمراض عضلية عصبية | ضمور العضلات الشوكي (SMA) | حالة وراثية نادرة تسبب ضعفًا عضليًا يزداد مع الوقت، وهي متاحة حاليًا في بعض مناطق إنجلترا فقط [2] |
وتضم قائمة MedlinePlus المرتبطة بالمسح أيضًا حالات أخرى، منها الجالاكتوزيميا ونقص إنزيم G6PD وفرط تنسج الغدة الكظرية الخلقي وثلاسيميا بيتا [1].
لذلك لا تفترض أن كل أمراض هذه القوائم تُفحص في كل مستشفى. اسأل المستشفى الذي تلد فيه أو طبيب الأطفال عن الأمراض التي يشملها الفحص في الأردن، وعن الجهة التي تُجرى فيها التحاليل.
متى يُجرى الفحص وكيف يتم؟
يُجرى الفحص في الأيام الأولى بعد الولادة، وغالبًا قبل خروج الأم والمولود من المستشفى [1]. ويختلف الموعد المحدد بحسب البرنامج المتبع. ففي بريطانيا يُجرى عادةً عندما يبلغ الطفل 5 أيام، وقد يكون أبكر أو أبعد قليلًا [2]. هذا مثال على ممارسة دولة أخرى وليس موعدًا مقررًا في الأردن، لذا اسأل فريق الولادة عن الموعد المعتمد في مستشفاك.
طريقة الفحص بسيطة ويتولاها مختص صحي:
- يُدفأ كعب الرضيع ويُنظَّف.
- يُوخز الكعب بأداة صغيرة ذات إبرة دقيقة.
- تُجمع بضع قطرات دم على بطاقة خاصة.
- تُرسل البطاقة إلى المختبر للتحليل [2].
لا يحتاج الطفل إلى أي تحضير [2]. ويُجرى الفحص عادةً بعد أن يبدأ الرضيع الرضاعة، وتحدد المستشفى الوقت المناسب بحسب بروتوكولها.
فحوص أخرى تُجرى مع فحص الكعب
قد يشمل برنامج المسح فحصين آخرين: فحص سمع يقيس استجابة الطفل للصوت، وفحص جلدي لقياس الأكسجين في الدم يساعد على كشف عيوب القلب الخلقية [1]. يمكنك الاطلاع على المسح السمعي لحديثي الولادة، وعلى إجابة ClinicsJo عن الفحوص الأساسية للرضيع بعد الولادة.
هل الفحص مؤلم أو فيه خطورة على الطفل؟
الفحص سريع ولا توجد مخاطر معروفة منه على الطفل. قد يبكي الرضيع أو ينزعج لحظات [2]. ويمكن أن يهدّئه أن ترضعه أو تحتضنه، وأن يبقى دافئًا ومرتاحًا [2].
أخبر الطبيب أو الممرضة مسبقًا إذا كان في العائلة أحد مصاب بأحد الأمراض التي يشملها الفحص، فهذه معلومة مهمة ويُنصح بإبلاغها في أسرع وقت [2].
كيف تُفهم نتيجة فحص الكعب؟ وهل العينة المعادة تعني مرضًا؟
تقسم NHS النتائج الممكنة إلى ثلاث فئات، وهي تصلح كمثال لفهم المنطق العام للنتائج [2]:
| النتيجة | معناها | ما بعدها |
|---|---|---|
| لا توجد علامات لمرض | من غير المرجح أن يصاب الطفل بالأمراض المفحوصة، وهي نتيجة معظم الأطفال | لا حاجة لفحوص إضافية [2] |
| حامل للمرض (carrier) | الطفل لا يعاني المرض نفسه وغالبًا يكون سليمًا، لكنه قد ينقله إلى أبنائه مستقبلًا، وهي نتيجة شائعة نسبيًا | لا علاج لكن قد تلزم فحوص إضافية [2] |
| علامات تدل على احتمال المرض | الفحص يشير إلى احتمال وجود مرض، وهو ليس تشخيصًا نهائيًا | اتصال من مختص ثم تحويل إلى اختصاصي لفحوص أدق وبدء العلاج عند الحاجة [2] |
لماذا قد يُطلب تكرار العينة؟
قد يحتاج الفحص أحيانًا إلى إعادة، وللأمر أسباب كثيرة لا تعني بالضرورة أن في الطفل علة [2]. لذا لا تقلق إذا طُلب منك ذلك، ولا تؤجل الموعد خوفًا. العينة الثانية تعطي صورة أوضح.
وفي المقابل فإن الفحص أداة غربلة (screening) وليس تشخيصًا. إذا أشارت النتيجة إلى احتمال المرض، تؤكد الفحوص الإضافية ما إذا كان الطفل مصابًا فعلًا [1].
لماذا يجب ألا يتأخر فحص الكعب أو متابعة نتيجته؟
الوقت عامل حاسم في هذه الأمراض. فالتشخيص المبكر يسمح ببدء العلاج فورًا، قبل أن تظهر مشكلات خطيرة أو دائمة [1]. وحين تدل النتيجة على احتمال إصابة، تقول المكتبة الوطنية الأمريكية للطب إن من المهم المتابعة بسرعة، فإن تأكدت الإصابة يبدأ العلاج فورًا [1].
عمليًا، يعني هذا ما يلي:
- لا تتجاهل أي اتصال من المستشفى أو المختبر بشأن طفلك، وردّ عليه في اليوم نفسه إن أمكن.
- احرص على أن يكون رقم هاتفك الصحيح مسجلًا في ملف المولود.
- إن لم تصلك أي نتيجة ولم تُخبَر بموعد لها، فاسأل بنفسك. في بريطانيا مثلًا تُنتظر النتيجة خلال 6 أسابيع، ومن لم يتلقها يراجع الجهة المسؤولة [2]. اسأل المستشفى عن الفترة المعتمدة عندكم.
- اجعل النتيجة مسجلة في سجل طفلك الصحي وأحضر نسخة منها لمراجعات الطبيب.
ماذا لو فاتني الفحص أو لم يُجرَ لطفلي؟
لا تفترض أن الفرصة ضاعت. توصي NHS بأن يُخبر الأهل الطبيب أو الممرضة إن لم يُجرَ الفحص، لأنه قد يبقى ممكنًا بعد الموعد المعتاد [2]. وتجد في ClinicsJo إجابة عن ما يجب فعله إذا فاتت الطفل زيارة دورية أو أحد فحوص حديثي الولادة. راجع طبيب الأطفال أو أقرب مركز أمومة وطفولة تابع لوزارة الصحة.
متى يجب مراجعة الطبيب ومتى تذهب إلى الطوارئ؟
سلامة نتيجة فحص الكعب لا تغني عن متابعة حالة الطفل. راقب رضيعك دائمًا، وراجع الطبيب إذا لاحظت ما يلي:
- نتيجة غير طبيعية أو طلب بإعادة الفحص أو بمراجعة اختصاصي.
- ضعف في الرضاعة أو رفض متكرر للأكل.
- خمول غير معتاد أو نوم مفرط يصعب معه إيقاظ الطفل للرضاعة.
- قيء متكرر أو إسهال أو بطء ملحوظ في زيادة الوزن.
- تاريخ عائلي لأحد الأمراض الوراثية التي يشملها الفحص [2].
اتصل بالإسعاف على 911 أو توجّه فورًا إلى أقرب قسم طوارئ إذا ظهر على الرضيع صعوبة في التنفس، أو ازرقاق في الشفتين أو الوجه، أو تشنجات، أو إغماء، أو لم يعد يستجيب لك. هذه حالات طارئة لا تحتمل انتظار موعد في عيادة.
كيف تجد الطبيب أو العيادة المناسبة في الأردن؟
إذا كانت لديك أسئلة عن الفحص أو عن نتيجته، فالمختص المناسب هو طبيب الأطفال أو طبيب حديثي الولادة. يمكنك تصفح أطباء الأطفال في الأردن أو أطباء حديثي الولادة في الأردن، ثم تضييق البحث بحسب محافظتك. على سبيل المثال: حديثي الولادة في عمّان، وفي إربد، وفي الزرقاء. وتتوافر صفحات مماثلة لباقي المحافظات، وكذلك لطب الأطفال مثل أطفال في عمّان.
عند قراءة ملف الطبيب في الدليل، انتبه إلى:
- التخصص المذكور (أطفال، حديثي ولادة) وسنوات الخبرة والمؤهلات المعلنة.
- موقع العيادة وساعات الدوام وطرق التواصل أو الحجز المتاحة في الملف.
- الخدمات المعلنة، مثل رعاية حديثي الولادة.
ولا يقدّم ClinicsJo استشارات طبية عن بُعد ولا يُصنّف الأطباء بحسب الجودة الطبية، وإنما يعرض الملفات لتتواصل مع الطبيب مباشرة. ومن الأسئلة التي يفيد أن تطرحها في الزيارة:
- ما الأمراض التي شملها الفحص الذي أُجري لطفلي؟
- متى وبأي وسيلة سأعرف النتيجة؟
- إذا طُلبت عينة ثانية، فما السبب ومتى يجب إجراؤها؟
- هل نحتاج إلى فحوص إضافية أو متابعة عند اختصاصي؟
- هل يؤثر وجود مرض وراثي في العائلة على حمل مقبل أو على أشقاء الطفل؟
بعد الفحص: متابعة نمو الطفل ورعايته
الفحص خطوة واحدة في رحلة رعاية الرضيع. بعد أن تطمئن إلى نتيجته، تابع مواعيد الزيارات الدورية، واطلع على أساسيات العناية بالرضيع في الشهور الأولى، وعلى مراحل نمو الرضيع حتى عمر السنة. وهناك فحص آخر في أول الحياة هو الكشف المبكر لـخلع الورك التطوري، ويفضّل سؤال الطبيب عن موعده.
وأخيرًا، حافظ على سجل طفلك الصحي واحمله معك في كل زيارة، فهو يضم نتيجة فحص الكعب وفحص السمع والتطعيمات. وإن كانت لديك أي شكوك بعد النتيجة، فاستشر طبيب الأطفال دون تأخير.
أسئلة شائعة
هل فحص الكعب إلزامي لكل مولود؟
يُوصى بإجراء الفحص لجميع المواليد لأنه أفضل وسيلة لاكتشاف الأمراض النادرة مبكرًا. وفي بعض البلدان يُترك القرار للأهل بعد الشرح. في الأردن اسأل المستشفى أو طبيب الأطفال عن آلية الفحص في مكان ولادتك، ولا تؤجله بلا سبب.
هل يشير طلب إعادة العينة إلى أن طفلي مريض؟
لا، ليس بالضرورة. هناك أسباب كثيرة قد تستدعي إعادة العينة، وقد تكون النتيجة الثانية طبيعية تمامًا. المهم ألا تتجاهل الطلب وأن تُجري العينة في الموعد الذي يحدده الطبيب أو المختبر، لأن الإعادة تعطي صورة أدق عن حالة الطفل.
هل الوخز في الكعب مؤلم أو خطير على الرضيع؟
الفحص سريع ولا توجد مخاطر معروفة منه. قد يبكي الطفل أو ينزعج لحظات قصيرة. ويساعد على تهدئته أن تحتضنه أو ترضعه وأن يكون دافئًا ومرتاحًا. لا حاجة إلى أي تحضير مسبق من الأم أو الطفل.
ما الأمراض التي يكشفها فحص الكعب؟
تختلف القائمة بحسب البلد والبرنامج. من أمثلتها خمول الغدة الدرقية الخلقي، وبيلة الفينيل كيتون (PKU)، وأمراض أيضية وراثية أخرى، والتليف الكيسي، ومرض الخلايا المنجلية. اسأل المستشفى الذي ولد فيه طفلك عن الأمراض التي يشملها الفحص عندكم تحديدًا.
ماذا أفعل إذا لم تصلني نتيجة فحص الكعب؟
لا تنتظر طويلًا بصمت. تواصل مع المستشفى الذي وُلد فيه طفلك أو مع طبيب الأطفال أو أقرب مركز أمومة وطفولة، واسأل عن النتيجة وموعد وصولها، وتأكد من صحة رقم هاتفك المسجل. غياب الخبر ليس دليلًا على أن كل شيء طبيعي.
هل يغني فحص الكعب عن مراجعة طبيب الأطفال؟
لا. الفحص يبحث عن مجموعة محددة من الأمراض فقط، ولا يكشف كل المشكلات الصحية. تبقى المتابعة الدورية مع طبيب الأطفال مهمة لمراقبة النمو والتغذية والتطعيمات. وإذا ظهرت على الرضيع أعراض مقلقة فراجع الطبيب فورًا ولو كانت نتيجة الفحص طبيعية.
المصادر والمراجع
- Newborn Screening: MedlinePlus — MedlinePlus — U.S. National Library of Medicine. تاريخ الاطلاع: 2026-10-26.
- Newborn blood spot test — NHS (UK National Health Service). تاريخ الاطلاع: 2026-10-26.

