تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
العنف الأسري ضد المرأة في الأردن: التعرف على العلامات وطلب المساعدة — توعية حول أشكال العنف الأسري ضد المرأة وعلاماته، مع توجيهات حول كيفية طلب المساعدة والدعم اللازم.
توعية حول أشكال العنف الأسري ضد المرأة وعلاماته، مع توجيهات حول كيفية طلب المساعدة والدعم اللازم.
الصحة العامة والتثقيف الصحي

العنف الأسري ضد المرأة في الأردن: التعرف على العلامات وطلب المساعدة

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

العنف الأسري ضد المرأة قضية مجتمعية خطيرة تتطلب وعيًا وتدخلًا. يتناول هذا المقال أشكال العنف الأسري، العلامات التي قد تشير إليه، وكيف يمكن للمتضررات في الأردن طلب المساعدة والدعم المتاح، مع التركيز على أهمية كسر حاجز الصمت وتقديم الدعم اللازم.

ما هو العنف الأسري؟

العنف الأسري، المعروف أيضًا بالعنف بين الشركاء الحميمين (IPV)، هو أي نمط من السلوك المسيء الذي يستخدمه أحد الشركاء للسيطرة على شريك حميم آخر أو الحفاظ على هذه السيطرة في العلاقة الرومانسية [1]، [3]. يمكن أن يتخذ العنف الأسري أشكالًا متعددة، بما في ذلك العنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي والتكنولوجي. لا يقتصر العنف على حدث واحد، بل يمكن أن يكون نمطًا مستمرًا وشديدًا على مدى سنوات [2]. يؤثر العنف الأسري على الأفراد من جميع مستويات الدخل والتعليم، بغض النظر عن العرق أو العمر أو التوجه الجنسي [1]، [3].

في سياق الأردن، وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات محددة ضمن المصادر المتاحة حول مدى انتشار العنف الأسري، إلا أنه يمثل تحديًا اجتماعيًا وصحيًا يتطلب فهمًا عميقًا وتدخلًا فعالًا. يتأثر به ليس فقط الضحايا المباشرون، بل أيضًا أفراد الأسرة الآخرون، وخاصة الأطفال، الذين قد يتعلمون أن العنف هو سلوك طبيعي، مما يزيد من خطر تحولهم إلى ضحايا أو معتدين في المستقبل [3].

أشكال العنف الأسري

يتجلى العنف الأسري في عدة صور، وكل شكل له تأثيراته المدمرة على الضحية:

  • العنف الجسدي: يتضمن أي فعل يهدف إلى إيذاء الشريك جسديًا، مثل الضرب، الركل، الخنق، العض، الدفع، أو استخدام الأسلحة. يشمل أيضًا حرمان الشريك من الرعاية الطبية أو إجباره على تعاطي الكحول أو المخدرات [1]، [3]، [7].
  • العنف الجنسي: هو إجبار الشريك أو محاولة إجباره على المشاركة في أي نشاط جنسي دون موافقته. يمكن أن يشمل الاغتصاب الزوجي، أو الاعتداء على أجزاء الجسم الجنسية، أو إجبار الشريك على ممارسة الجنس بعد عنف جسدي، أو التعامل معه بطريقة مهينة جنسيًا [1]، [3]، [6].
  • العنف العاطفي/النفسي: يشمل أي سلوك يهدف إلى تقويض شعور الفرد بقيمته الذاتية أو احترامه لذاته. قد يتضمن النقد المستمر، والتقليل من قدرات الشريك، وسب الشتائم، والإهانة، والتهديدات، والعزل عن الأصدقاء والعائلة، والتحكم في كيفية تصرف الشريك أو لباسه [1]، [3]، [7].
  • العنف الاقتصادي/المالي: يتضمن التحكم في وصول الشريك إلى المال أو الموارد الاقتصادية، أو حرمانه من استخدامها، أو إجباره على التخلي عن حقوقه المالية. يمكن أن يشمل منع الشريك من العمل أو الذهاب إلى المدرسة، أو التحكم في الحسابات المصرفية، أو إجباره على تحمل ديون [1]، [3]، [7].
  • المطاردة: هي نمط من الاتصال المتكرر وغير المرغوب فيه من قبل الشريك، مما يسبب الخوف أو القلق على سلامة الضحية أو سلامة المقربين منها [1]، [4]. يمكن أن تشمل المراقبة والتتبع، الظهور في أماكن عمل الضحية أو منزلها، إرسال رسائل أو مكالمات غير مرغوبة، أو استخدام التكنولوجيا للتجسس [4].
  • العنف التكنولوجي: هو استخدام التكنولوجيا، مثل الهواتف الذكية أو وسائل التواصل الاجتماعي، للمضايقة، التهديد، التحكم، المطاردة، أو مراقبة الشريك. يمكن أن يشمل طلب كلمات المرور، أو إرسال صور خاصة دون موافقة، أو الضغط للرد الفوري على الرسائل [3]، [6].

علامات العنف الأسري ضد المرأة

من المهم التعرف على علامات العنف الأسري، سواء كنت الضحية أو صديقًا أو فردًا من العائلة يخشى على شخص عزيز. غالبًا ما يبدأ العنف ببطء ويتفاقم بمرور الوقت [7]. إليك بعض العلامات التي قد تدل على تعرض المرأة للعنف الأسري:

علامات جسدية وسلوكية على الضحية

  • الكدمات أو الجروح غير المبررة: قد تظهر على الجسم كدمات، جروح، كسور، أو حروق لا يمكن تفسيرها بشكل منطقي، أو قد تقدم الضحية أعذارًا غير مقنعة لوجودها [1].
  • العزلة الاجتماعية: قد تبتعد الضحية عن الأصدقاء والعائلة والأنشطة المفضلة، أو قد يمنعها الشريك من رؤية أحبائها [1]، [6]، [7].
  • التغيرات في المزاج أو السلوك: قد تبدو الضحية خائفة أو غير مرتاحة حول شريكها، أو تظهر عليها علامات القلق، الاكتئاب، أو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) [1]، [5]. قد تعاني من صعوبة في النوم، فقدان الشهية، أو الشعور بالإرهاق المستمر [5].
  • التقليل من شأن الشريك أو تقديم الأعذار له: قد تحاول الضحية تبرير سلوك شريكها المسيء أو التقليل من خطورته [1]، [6].
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات: قد تفقد الضحية ثقتها بنفسها وتصبح غير قادرة على اتخاذ القرارات أو الشعور بالسيطرة على حياتها [5].

علامات سلوكية على الشريك المسيء

  • التحكم المفرط: يحاول الشريك التحكم في كل جانب من جوانب حياة الضحية، مثل ما ترتديه، من تتحدث إليه، أو أين تذهب [1]، [6]، [7].
  • الغيرة الشديدة والاتهامات المستمرة: يتهم الشريك الضحية بالخيانة باستمرار أو يظهر غيرة مفرطة تجاه أي شخص آخر في حياتها [6]، [7].
  • التقليل من شأن الضحية والإهانة: يوجه الشريك الشتائم، الإهانات، أو يقلل من قيمة الضحية أمام الآخرين أو في السر [1]، [6]، [7].
  • التهديدات: يهدد الشريك بإيذاء الضحية، أطفالها، عائلتها، حيواناتها الأليفة، أو حتى إيذاء نفسه إذا حاولت الضحية تركه [1]، [3]، [7].
  • المراقبة والتتبع: يراقب الشريك الضحية في العمل أو المدرسة، يتتبعها، أو يرسل لها مكالمات ورسائل غير مرغوبة بشكل متكرر [1]، [4].
  • إلقاء اللوم على الضحية: يحمل الشريك الضحية مسؤولية سلوكه المسيء، مدعيًا أنها هي من أجباره على التصرف بهذه الطريقة [6].

الآثار الصحية للعنف الأسري

يترك العنف الأسري آثارًا جسيمة وطويلة الأمد على الصحة الجسدية والنفسية للمرأة. هذه الآثار لا تقتصر على الإصابات المباشرة، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من المشاكل الصحية المزمنة.

الآثار الجسدية

  • الإصابات: تشمل الكدمات، الجروح، الكسور، الحروق، والارتجاجات. في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي العنف إلى إصابات خطيرة أو حتى الوفاة [2].
  • مشاكل صحية مزمنة: ترتبط تجربة العنف الأسري بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، مشاكل الجهاز الهضمي، الاضطرابات العضلية الهيكلية، ومشاكل الجهاز التناسلي العصبي [2].
  • تأثيرات على الحمل: يمكن أن يؤدي العنف أثناء الحمل إلى مضاعفات خطيرة للأم والجنين، مثل الإجهاض، الولادة المبكرة، أو انخفاض وزن الجنين عند الولادة [6].
  • مشاكل الصحة الإنجابية: قد تُجبر النساء على ممارسة الجنس غير الآمن، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا (STIs) أو الحمل غير المرغوب فيه [6].

الآثار النفسية والعاطفية

  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD): العديد من الناجيات من العنف الأسري يطورن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، والتي تشمل استعادة الأحداث الصادمة، تجنب المحفزات، واليقظة المفرطة [2]، [5].
  • الاكتئاب والقلق: تزداد معدلات الاكتئاب والقلق بشكل كبير بين النساء اللواتي يتعرضن للعنف. قد يشعرن باليأس، الحزن، فقدان الاهتمام بالأنشطة، وصعوبة في التركيز [2]، [5].
  • مشاكل الثقة بالنفس واحترام الذات: يؤدي العنف المستمر إلى تدمير ثقة المرأة بنفسها وقدرتها على اتخاذ القرارات، مما يجعلها تشعر بالعجز والذنب [5].
  • سلوكيات التأقلم غير الصحية: قد تلجأ بعض الناجيات إلى سلوكيات غير صحية مثل التدخين، الإفراط في شرب الكحول، تعاطي المخدرات، أو الانخراط في سلوكيات جنسية خطرة كمحاولة للتأقلم مع الألم العاطفي [2]، [5].
  • الأفكار الانتحارية: في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي العنف الأسري إلى أفكار انتحارية، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً [5].

طلب المساعدة والدعم في الأردن

الخطوة الأولى والأكثر أهمية لكسر دائرة العنف هي طلب المساعدة. في الأردن، هناك موارد متاحة يمكن أن توفر الدعم والحماية للنساء المتضررات. تذكر، سلامتك هي الأولوية القصوى [1]، [7].

خطوات عملية لطلب المساعدة

  1. في حالات الخطر الفوري: إذا كنتِ في خطر وشيك، اتصلي بالشرطة على الفور (رقم الطوارئ 911 في الأردن). العنف الأسري جريمة، ويجب عدم التردد في طلب المساعدة الأمنية [1]، [3]، [7].
  2. الحصول على رعاية طبية: إذا تعرضتِ لإصابات جسدية أو اعتداء جنسي، اطلبي الرعاية الطبية فورًا. يمكن للمهنيين الصحيين توثيق الإصابات وتقديم الدعم اللازم [1]، [7].
  3. التحدث إلى شخص موثوق به: تحدثي إلى صديقة مقربة، فرد من العائلة، زميلة عمل، أو مرشد ديني تثقين به. مشاركة تجربتك مع شخص داعم يمكن أن يخفف العبء ويفتح الباب للمساعدة [1]، [7].
  4. التواصل مع خطوط المساعدة والمؤسسات المحلية: في الأردن، توجد منظمات وخطوط مساعدة تقدم الدعم النفسي، المشورة القانونية، والمأوى الآمن. البحث عن هذه الموارد المحلية يمكن أن يوفر لكِ خيارات للتعامل مع الوضع [1]، [7].
  5. وضع خطة أمان: إذا كنتِ تفكرين في مغادرة العلاقة المسيئة، فمن الضروري وضع خطة أمان. حددي مكانًا آمنًا للذهاب إليه، واجمعي المستندات المهمة (مثل الهوية، شهادات الميلاد، المستندات المالية)، والمال، وأي أغراض شخصية ضرورية. يمكنكِ الاحتفاظ بحقيبة جاهزة في مكان آمن لا يمكن للمسيء الوصول إليه [1]، [7].
  6. حفظ الأدلة: إذا كان ذلك آمنًا، احتفظي بأي دليل على الإساءة، مثل صور للإصابات، رسائل نصية تهديدية، أو رسائل بريد إلكتروني. تأكدي من حفظها في مكان آمن لا يمكن للمسيء الوصول إليه [1].

دور المجتمع في دعم المتضررات

للمجتمع دور حيوي في مكافحة العنف الأسري وتقديم الدعم للمتضررات. هذا يتطلب وعيًا جماعيًا واستعدادًا للتدخل بطرق آمنة وفعالة.

  • كسر حاجز الصمت: يجب على المجتمع ككل التوقف عن وصم ضحايا العنف الأسري وتشجيعهم على التحدث وطلب المساعدة.
  • توفير الموارد: تحتاج المجتمعات إلى توفير موارد كافية، مثل الملاجئ الآمنة، خطوط المساعدة، خدمات الاستشارة، والمساعدة القانونية.
  • التوعية والتثقيف: نشر الوعي حول أشكال العنف الأسري وعلاماته وطرق الوقاية منه أمر بالغ الأهمية. يمكن للمبادرات التعليمية أن تساعد في تغيير المواقف الاجتماعية التي تتسامح مع العنف.
  • دعم الأصدقاء والعائلة: إذا كنتِ صديقة أو فردًا من العائلة لشخص يتعرض للعنف، قدمي الدعم غير المشروط. استمعي دون حكم، وصدقي ما تقوله، وعرضي المساعدة في وضع خطة أمان أو التواصل مع الموارد المتاحة [1]، [7].
  • التدخل بأمان: إذا كنتِ تشهدين عنفًا، حاولي التدخل بأمان أو اتصلي بالسلطات المختصة. سلامتك وسلامة الضحية هي الأولوية.

يمكن أن تكون المنصات الرقمية أداة قيمة لربط الأفراد بالمتخصصين والموارد. على سبيل المثال، يمكن للمرأة التي تبحث عن مساعدة نفسية أو قانونية أن تجد معلومات عن العيادات المتخصصة أو المحامين من خلال منصات موثوقة توفر قوائم بالمتخصصين. هذه المنصات تسهل الوصول إلى الدعم المتخصص الذي قد يكون صعبًا على المتضررات الوصول إليه بالطرق التقليدية.

التحديات والقيود

على الرغم من وجود الموارد، قد تواجه النساء في الأردن تحديات في طلب المساعدة، مثل الوصمة الاجتماعية، الخوف من الانتقام، الاعتماد الاقتصادي على المسيء، أو عدم الوعي بالخدمات المتاحة. من المهم أن تعمل جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية، على معالجة هذه التحديات وتسهيل وصول المتضررات إلى الدعم.

في الختام، العنف الأسري ضد المرأة قضية معقدة تتطلب مقاربة شاملة ومتعددة الأوجه. من خلال زيادة الوعي، توفير الدعم، وتمكين المتضررات، يمكننا العمل نحو مجتمع أكثر أمانًا وإنصافًا للجميع.

تأثير العنف الأسري على الأطفال والمجتمع

لا يقتصر تأثير العنف الأسري على المرأة الضحية فحسب، بل يمتد ليشمل الأطفال الذين يشهدون هذا العنف، وكذلك المجتمع ككل. فهم هذه التأثيرات الواسعة النطاق يسلط الضوء على أهمية التصدي لهذه الظاهرة بشكل شامل.

تأثير العنف الأسري على الأطفال

الأطفال الذين يكبرون في بيئات يسودها العنف الأسري يتعرضون لمخاطر جسيمة على صحتهم النفسية والجسدية وتطورهم الاجتماعي. حتى لو لم يكونوا ضحايا مباشرين للعنف الجسدي، فإن مشاهدة العنف بين الوالدين أو مقدمي الرعاية يمكن أن يكون له آثار مدمرة [3].

  • المشاكل النفسية والسلوكية: قد يظهر الأطفال الذين يشهدون العنف الأسري علامات القلق، الاكتئاب، اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، ومشاكل سلوكية مثل العدوانية أو الانسحاب الاجتماعي [3]. قد يواجهون صعوبة في تنظيم عواطفهم وتطوير علاقات صحية مع الآخرين.
  • التأخر التنموي والأكاديمي: يمكن أن يؤثر التوتر المزمن الناتج عن العيش في بيئة عنيفة على التطور المعرفي للأطفال، مما يؤدي إلى صعوبات في التعلم، مشاكل في التركيز، وتراجع الأداء الأكاديمي.
  • زيادة خطر التعرض للعنف في المستقبل: يتعلم الأطفال أن العنف هو سلوك طبيعي ومقبول لحل النزاعات، مما يزيد من خطر تحولهم إلى ضحايا أو معتدين في علاقاتهم المستقبلية [3]. هذه الدورة من العنف يمكن أن تستمر عبر الأجيال إذا لم يتم كسرها.
  • مشاكل صحية جسدية: يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى مشاكل صحية جسدية مثل الصداع المتكرر، مشاكل الجهاز الهضمي، وضعف الجهاز المناعي.

تأثير العنف الأسري على المجتمع

العنف الأسري ليس مشكلة فردية أو عائلية خاصة، بل هو قضية مجتمعية تؤثر على النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات.

  • التكاليف الاقتصادية: يتحمل المجتمع تكاليف اقتصادية باهظة نتيجة للعنف الأسري، تشمل تكاليف الرعاية الصحية لعلاج الإصابات الجسدية والنفسية، وتكاليف خدمات الشرطة والعدالة الجنائية، وفقدان الإنتاجية في العمل بسبب الغياب أو ضعف الأداء [2].
  • تدهور الصحة العامة: يساهم العنف الأسري في تدهور الصحة العامة للمجتمع، حيث يزيد من انتشار الأمراض المزمنة، مشاكل الصحة النفسية، وتعاطي المخدرات والكحول.
  • تآكل الثقة الاجتماعية: يؤدي العنف إلى تآكل الثقة بين الأفراد والمؤسسات، مما يعيق التماسك الاجتماعي ويجعل من الصعب بناء مجتمعات قوية وداعمة.
  • انتشار ثقافة العنف: عندما يتم التسامح مع العنف الأسري أو التغاضي عنه، فإنه يرسخ ثقافة العنف في المجتمع، مما يزيد من خطر انتشار أشكال أخرى من العنف.

الوقاية من العنف الأسري

تتطلب الوقاية من العنف الأسري مقاربة متعددة المستويات تشمل الأفراد والأسر والمجتمعات والمؤسسات. الهدف هو تعزيز العلاقات الصحية، تغيير المعتقدات والسلوكيات التي تدعم العنف، وتوفير بيئات آمنة وداعمة.

  • تعزيز العلاقات الصحية: تعليم مهارات التواصل الفعال، حل النزاعات بطرق غير عنيفة، وبناء الاحترام المتبادل في العلاقات منذ سن مبكرة. يمكن أن تبدأ هذه الجهود في المدارس والجامعات، وكذلك من خلال برامج التوعية الأسرية.
  • تغيير المعايير الاجتماعية: تحدي المعتقدات الثقافية والاجتماعية التي تبرر العنف أو تقلل من خطورته. يتضمن ذلك حملات توعية عامة تهدف إلى تغيير المواقف تجاه العنف الأسري وتشجيع التدخل.
  • دعم الضحايا والناجين: توفير الوصول السهل إلى الموارد والدعم للضحايا، بما في ذلك الملاجئ الآمنة، الاستشارة النفسية، المساعدة القانونية، والدعم الاقتصادي. يجب أن تكون هذه الخدمات حساسة ثقافيًا ومتاحة للجميع.
  • التدخل المبكر: تحديد الأسر المعرضة للخطر وتقديم الدعم والتدخلات المبكرة لمنع تصاعد العنف. يمكن أن يشمل ذلك برامج زيارات منزلية للأسر الجديدة، وخدمات دعم الوالدين.
  • إشراك الرجال والفتيان: تشجيع الرجال والفتيان على أن يكونوا جزءًا من الحل من خلال تحدي السلوكيات العنيفة، والدفاع عن المساواة بين الجنسين، وتعزيز العلاقات الصحية.
  • السياسات والقوانين: سن وتطبيق قوانين قوية تحمي ضحايا العنف الأسري وتجرم المعتدين. يجب أن تكون هذه القوانين مصحوبة بآليات إنفاذ فعالة وتدريب للمهنيين في قطاعات العدالة والصحة والخدمات الاجتماعية.

من خلال هذه الجهود المتضافرة، يمكن للمجتمعات أن تعمل على بناء بيئات أكثر أمانًا وصحة للجميع، حيث يتم رفض العنف الأسري ولا يجد له مكانًا.

أسئلة شائعة

ما هي الخطوات الأولى التي يجب أن تتخذها المرأة المعنفة في الأردن؟

الخطوة الأولى هي ضمان السلامة الشخصية. إذا كنتِ في خطر فوري، اتصلي بالشرطة (911 في الأردن) [1]، [3]، [7]. بعد ذلك، اطلبي الرعاية الطبية إذا تعرضتِ لإصابات [1]، [7]، وتحدثي مع شخص موثوق به [1]، [7]. ابحثي عن منظمات الدعم المحلية وخطوط المساعدة التي يمكن أن توفر المشورة القانونية والنفسية والمأوى الآمن [1]، [7].

كيف يمكنني دعم صديقة أو فرد من العائلة يتعرض للعنف الأسري؟

قدمي الدعم غير المشروط، استمعي إليها دون حكم، وصدقي ما تقوله [7]. ساعديها في وضع خطة أمان [1]، [7]، وعرضي عليها مكانًا آمنًا للإقامة إذا احتاجت [7]. زوّديها بمعلومات عن الموارد المحلية المتاحة للدعم [1]، [7]، وكوني صبورة؛ فالخروج من علاقة مسيئة قد يستغرق وقتًا وجهدًا [1].

هل العنف الأسري يقتصر على الضرب الجسدي فقط؟

لا، العنف الأسري أوسع بكثير من الضرب الجسدي. يمكن أن يتخذ أشكالًا متعددة تشمل العنف الجنسي، العاطفي/النفسي (مثل الإهانة والتحكم)، العنف الاقتصادي (مثل التحكم في المال)، المطاردة، والعنف التكنولوجي (مثل التجسس عبر الهواتف) [1]، [3]، [6]، [7]. كل هذه الأشكال تهدف إلى السيطرة على الضحية وإلحاق الضرر بها [3].

ما هي الآثار طويلة الأمد للعنف الأسري على صحة المرأة؟

يمكن أن يؤدي العنف الأسري إلى آثار جسدية ونفسية خطيرة وطويلة الأمد. تشمل الآثار الجسدية إصابات مزمنة، مشاكل في القلب، الجهاز الهضمي، والجهاز التناسلي [2]. أما الآثار النفسية فتشمل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) [2]، [5]، الاكتئاب، القلق [2]، [5]، تدني احترام الذات [5]، وقد يؤدي إلى سلوكيات تأقلم غير صحية مثل تعاطي المخدرات أو الكحول [2]، [5]، وفي بعض الحالات، أفكار انتحارية [5].

هل هناك جهات حكومية أو منظمات غير حكومية في الأردن تقدم المساعدة؟

نعم، هناك جهات تقدم المساعدة. على الرغم من أن المصادر المتاحة لم تذكر أسماء محددة لمنظمات أردنية، إلا أن البحث عن منظمات الدعم المحلية وخطوط المساعدة في الأردن سيوفر معلومات حول الجهات التي تقدم الدعم النفسي والقانوني والمأوى [1]، [7].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Intimate Partner Violence
  2. Centers for Disease Control and Prevention — About Intimate Partner Violence
  3. Department of Justice, Office on Violence Against Women — Domestic Violence
  4. Centers for Disease Control and Prevention — About Stalking
  5. National Center for PTSD — Common Reactions After Trauma
  6. Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Dating Violence and Abuse
  7. Medical Encyclopedia — Domestic violence
شارك:

توعية حول أشكال العنف الأسري ضد المرأة وعلاماته، مع توجيهات حول كيفية طلب المساعدة والدعم اللازم.