تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
فتق الحجاب الحاجز: الحموضة، صعوبة البلع، وخيارات العلاج — شرح لفتق الحجاب الحاجز وأعراضه الشائعة مثل الحموضة، وطرق التشخيص والعلاج المتبعة.
شرح لفتق الحجاب الحاجز وأعراضه الشائعة مثل الحموضة، وطرق التشخيص والعلاج المتبعة.
الباطنية والجهاز الهضمي

فتق الحجاب الحاجز: الحموضة، صعوبة البلع، وخيارات العلاج

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

فتق الحجاب الحاجز هو حالة شائعة تندفع فيها جزء من المعدة إلى الصدر عبر فتحة في الحجاب الحاجز. قد لا يسبب الفتق الصغير أي أعراض، لكن الفتق الأكبر يمكن أن يؤدي إلى حرقة المعدة، ارتجاع الحمض، وصعوبة البلع. تشمل خيارات العلاج تعديلات نمط الحياة، الأدوية، وفي بعض الحالات الجراحة.

ما هو فتق الحجاب الحاجز؟

فتق الحجاب الحاجز هو حالة طبية تبرز فيها الجزء العلوي من المعدة عبر فتحة في الحجاب الحاجز، وهي العضلة الرقيقة التي تفصل الصدر عن البطن [1]. الحجاب الحاجز يحتوي على فتحة صغيرة تسمى الفجوة (hiatus) يمر من خلالها المريء (الأنبوب الذي ينقل الطعام والسوائل من الفم إلى المعدة) قبل أن يتصل بالمعدة [7]. عندما يحدث فتق الحجاب الحاجز، يندفع جزء من المعدة إلى الأعلى عبر هذه الفتحة وإلى داخل تجويف الصدر [7].

في كثير من الأحيان، لا تسبب فتق الحجاب الحاجز الصغير أي مشاكل وقد لا يدرك الشخص أنه مصاب به إلا إذا تم اكتشافه أثناء الفحوصات لأسباب أخرى [7]. ومع ذلك، يمكن أن يسمح الفتق الأكبر للطعام وحمض المعدة بالارتجاع إلى المريء، مما يسبب أعراضًا مزعجة مثل حرقة المعدة [7]. تساعد عضلة الحجاب الحاجز عادةً في منع الحمض من الارتفاع إلى المريء، ولكن في حالة فتق الحجاب الحاجز، يصبح من الأسهل للحمض أن يرتد [1]. يُعرف تسرب الحمض هذا من المعدة إلى المريء باسم مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) [1].

أعراض فتق الحجاب الحاجز

لا تسبب معظم حالات فتق الحجاب الحاجز الصغيرة أي أعراض ملحوظة [7]. ومع ذلك، يمكن أن تظهر الأعراض عندما يكون الفتق أكبر، أو عندما يؤدي إلى ارتجاع الحمض من المعدة إلى المريء. تشمل الأعراض الشائعة التي قد تشير إلى فتق الحجاب الحاجز ما يلي:

  • حرقة المعدة: وهي إحساس حارق في الصدر، غالبًا ما يزداد سوءًا بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء [1].
  • ارتجاع الحمض: عودة حمض المعدة إلى المريء، والذي يمكن أن يسبب طعمًا مرًا أو حامضًا في الفم [7].
  • صعوبة البلع (عسر البلع): قد يشعر الشخص وكأن الطعام عالق في حلقه أو صدره [1].
  • ارتجاع الطعام أو السوائل: عودة الطعام أو السوائل المبتلعة إلى الفم [7].
  • ألم في الصدر أو البطن: قد يشعر بألم في الجزء العلوي من البطن أو الصدر [7].
  • الشعور بالامتلاء بسرعة: الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام [7].
  • السعال الجاف: قد يحدث نتيجة لتهيج الحلق بسبب ارتجاع الحمض [1].
  • رائحة الفم الكريهة: يمكن أن تكون نتيجة لارتجاع محتويات المعدة [1].
  • الغثيان والقيء: قد يعاني بعض الأشخاص من الغثيان أو القيء [1].
  • مشاكل في التنفس: في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي الفتق الكبير إلى ضغط على الرئتين مسببًا ضيقًا في التنفس [7].
  • القيء الدموي أو البراز الأسود: هذه أعراض خطيرة قد تشير إلى نزيف في الجهاز الهضمي وتتطلب عناية طبية فورية [7].

إذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض بشكل مستمر أو مقلق، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب [7].

أسباب وعوامل الخطر لفتق الحجاب الحاجز

غالبًا ما يكون السبب الدقيق لفتق الحجاب الحاجز غير معروف [1]. ومع ذلك، يُعتقد أنه يحدث عندما تضعف الأنسجة العضلية المحيطة بفتحة المريء في الحجاب الحاجز، مما يسمح للمعدة بالبروز إلى الأعلى [7]. هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بفتق الحجاب الحاجز:

  • التغيرات المرتبطة بالعمر: مع التقدم في العمر، قد تضعف عضلات الحجاب الحاجز، مما يزيد من احتمالية حدوث الفتق. فتق الحجاب الحاجز شائع لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا [1]، [7].
  • الإصابة: قد تؤدي الإصابات في منطقة الحجاب الحاجز، مثل تلك الناتجة عن الصدمات أو بعض أنواع الجراحة، إلى فتق الحجاب الحاجز [7].
  • العيوب الخلقية: في بعض الحالات، قد يولد الشخص بفتحة حجاب حاجز كبيرة جدًا، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالفتق [7].
  • الضغط المستمر والشديد على العضلات المحيطة: أي نشاط يزيد الضغط داخل البطن بشكل متكرر يمكن أن يساهم في تطور فتق الحجاب الحاجز. يشمل ذلك:
    • السعال المزمن [7].
    • القيء المتكرر [7].
    • الإجهاد أثناء التبرز [7].
    • رفع الأجسام الثقيلة [7].
    • التمارين الرياضية الشديدة [7].
  • السمنة: الأشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم خطر متزايد للإصابة بفتق الحجاب الحاجز [1]، [7].
  • التدخين: يُعد التدخين أيضًا عامل خطر للإصابة بفتق الحجاب الحاجز [1].

على الرغم من أن هذه العوامل تزيد من المخاطر، إلا أن وجود واحد أو أكثر منها لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بفتق الحجاب الحاجز. ومع ذلك، فإن فهم هذه العوامل يمكن أن يساعد في اتخاذ خطوات وقائية لتقليل المخاطر.

تشخيص فتق الحجاب الحاجز

غالبًا ما يتم اكتشاف فتق الحجاب الحاجز بالصدفة أثناء إجراء فحوصات لأسباب أخرى، مثل حرقة المعدة أو ألم في الصدر أو الجزء العلوي من البطن [6]. يمكن للطبيب تشخيص فتق الحجاب الحاجز من خلال مراجعة الأعراض والتاريخ الطبي، وقد يطلب إجراء اختبارات معينة لتأكيد التشخيص واستبعاد حالات أخرى [2]. تشمل طرق التشخيص الشائعة ما يلي:

1. الأشعة السينية للجهاز الهضمي العلوي (Barium Swallow)

يُعد فحص الباريوم البلعومي (Barium Swallow)، المعروف أيضًا باسم تصوير المريء (esophagogram) أو سلسلة الجهاز الهضمي العلوي، اختبارًا تصويريًا يفحص المشاكل في الجهاز الهضمي العلوي [3]. يتضمن هذا الاختبار شرب سائل طباشيري المذاق يحتوي على الباريوم [3]. يغطي الباريوم الأعضاء والأنسجة الداخلية، مما يجعلها مرئية بوضوح أكبر على الأشعة السينية [3]. يستخدم هذا الاختبار نوعًا خاصًا من الأشعة السينية يسمى التنظير الفلوري (fluoroscopy)، والذي يُظهر الأعضاء الداخلية وهي تتحرك في الوقت الفعلي كفيديو حي [3]. يمكن أن يساعد هذا في رؤية كيفية البلع وكيف تبدو الأعضاء الداخلية الأخرى [3].

لماذا يتم إجراؤه؟

يستخدم فحص الباريوم البلعومي لتشخيص حالات مثل القرحة، ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وفتق الحجاب الحاجز، والمشاكل الهيكلية في الجهاز الهضمي مثل الأورام الحميدة أو الأورام [3]. قد يطلب الطبيب هذا الاختبار إذا كنت تعاني من أعراض مثل صعوبة البلع، ألم في البطن، أو القيء [3].

التحضير للاختبار:

قد يُطلب منك الصيام (عدم الأكل أو الشرب) بعد منتصف الليل في الليلة التي تسبق الاختبار [3]. قد تحتاج أيضًا إلى تجنب التدخين أو مضغ العلكة أو مص الحلوى الصلبة [3]. يجب إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي تتناولها [3].

ماذا بعد الاختبار؟

قد يبدو برازك أبيض اللون لعدة أيام بعد الاختبار بسبب مرور الباريوم [3]. قد يحدث الإمساك إذا لم يمر كل الباريوم من جسمك، ويمكن أن يساعد شرب الكثير من السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف [3].

2. التنظير العلوي للجهاز الهضمي (Upper GI Endoscopy)

التنظير العلوي للجهاز الهضمي، المعروف أيضًا باسم التنظير الداخلي أو تنظير المريء والمعدة والاثني عشر (esophagogastroduodenoscopy - EGD)، هو إجراء يستخدم فيه الطبيب منظارًا داخليًا – وهو أنبوب مرن مزود بكاميرا – لرؤية البطانة الداخلية للجهاز الهضمي العلوي [4]. يتم تمرير المنظار بعناية عبر المريء إلى المعدة والاثني عشر [4].

لماذا يتم إجراؤه؟

يستخدم الأطباء التنظير العلوي للمساعدة في تشخيص وعلاج الأعراض والحالات التي تؤثر على المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة [4]. يمكن استخدامه لتحديد سبب الأعراض غير المبررة مثل الألم المستمر أو حرقة المعدة، والقيء، أو مشاكل البلع [4]. كما يمكنه تحديد أمراض وحالات صحية مثل مرض الارتجاع المعدي المريئي، أو مرض الاضطرابات الهضمية، أو السرطان، أو مريء باريت [4]. يمكن أيضًا إزالة الأورام الحميدة أو غيرها من الزوائد، وعلاج النزيف من القرحة، وإجراء بعض إجراءات إنقاص الوزن [4].

التحضير للاختبار:

يجب التحدث مع الطبيب حول التاريخ الطبي والأدوية التي تتناولها [4]. قد يُطلب منك عدم الأكل أو الشرب لمدة تصل إلى 8 ساعات قبل الإجراء [4]. ستحتاج أيضًا إلى ترتيب وسيلة نقل للعودة إلى المنزل بعد الإجراء بسبب التخدير [4].

ماذا بعد الاختبار؟

بعد التنظير العلوي، قد تشعر بالانتفاخ أو الغثيان أو التهاب الحلق لفترة قصيرة [4]. المخاطر من هذا الإجراء منخفضة، ولكنها قد تشمل رد فعل على المهدئ، أو ثقب في بطانة الجهاز الهضمي العلوي، أو نزيف [4]. يجب طلب الرعاية الطبية فورًا إذا واجهت مشاكل في التنفس، أو ألمًا متفاقمًا في الحلق أو الصدر أو البطن، أو قيئًا دمويًا، أو برازًا أسود [4].

3. قياس ضغط المريء (Esophageal Manometry)

هذا الاختبار يقيس انقباضات العضلات الإيقاعية في المريء عند البلع، ويقيس أيضًا التنسيق والقوة التي تستخدمها عضلات المريء [6]. يمكن أن يساعد في تقييم وظيفة المريء وتحديد أي اضطرابات في الحركة قد تساهم في الأعراض.

خيارات العلاج لفتق الحجاب الحاجز

لا يحتاج معظم الأشخاص المصابين بفتق الحجاب الحاجز إلى علاج إذا لم تكن لديهم أي أعراض أو مشاكل [1]. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من أعراض مثل حرقة المعدة المتكررة وارتجاع الحمض، فقد تحتاج إلى أدوية أو جراحة [6].

1. تغييرات نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في السيطرة على الأعراض الناتجة عن فتق الحجاب الحاجز [6]:

  • تناول وجبات صغيرة ومتعددة: بدلاً من تناول وجبات كبيرة قليلة على مدار اليوم، حاول تناول عدة وجبات أصغر [6].
  • تجنب الأطعمة المحفزة لحرقة المعدة: تشمل هذه الأطعمة الأطعمة الدهنية أو المقلية، صلصة الطماطم، الكحول، الشوكولاتة، النعناع، الثوم، البصل، والكافيين [6].
  • تجنب الاستلقاء بعد الأكل: لا تستلقِ بعد تناول الوجبات مباشرة، وحاول تجنب الأكل في وقت متأخر من الليل [6]، [2].
  • الحفاظ على وزن صحي: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان الوزن يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض [1]، [6]، [2].
  • الإقلاع عن التدخين: التدخين يمكن أن يزيد الأعراض سوءًا [1]، [6].
  • رفع رأس السرير: ارفع رأس سريرك حوالي 20 سنتيمترًا (8 بوصات) للمساعدة في منع ارتجاع الحمض أثناء النوم [6].

2. الأدوية

إذا كنت تعاني من حرقة المعدة وارتجاع الحمض، فقد يوصي الطبيب بالأدوية التالية [6]:

  • مضادات الحموضة (Antacids): توفر راحة سريعة عن طريق تحييد حمض المعدة [6]. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط لبعض مضادات الحموضة يمكن أن يسبب آثارًا جانبية مثل الإسهال أو مشاكل في الكلى [6].
  • مثبطات مستقبلات H2 (H-2-receptor blockers): تقلل هذه الأدوية من إنتاج الحمض [6]. تشمل الأمثلة السيميتيدين (Cimetidine)، الفاموتيدين (Famotidine)، والنيزاتيدين (Nizatidine) [6]. تتوفر نسخ أقوى بوصفة طبية [6].
  • مثبطات مضخة البروتون (Proton pump inhibitors - PPIs): هي أقوى في منع إنتاج الحمض من مثبطات مستقبلات H2 وتسمح للأنسجة التالفة في المريء بالشفاء [6]. تشمل الأمثلة اللانسوبرازول (Lansoprazole) والأوميبرازول (Omeprazole) [6]. تتوفر نسخ أقوى بوصفة طبية [6].

3. الجراحة

في بعض الحالات، قد يتطلب فتق الحجاب الحاجز التدخل الجراحي [6]. قد تكون الجراحة ضرورية للأشخاص الذين لا تتحسن أعراضهم بالأدوية أو تغييرات نمط الحياة، أو الذين يعانون من مضاعفات مثل الالتهاب الشديد أو تضيق المريء [6]. يمكن أن تكون الجراحة مفيدة أيضًا للأشخاص الذين يعانون من فتق حجاب حاجز كبير جدًا [7].

تشمل إجراءات الجراحة لإصلاح فتق الحجاب الحاجز ما يلي:

  • سحب المعدة إلى البطن: يتم سحب المعدة إلى الأسفل إلى تجويف البطن [6].
  • تصغير فتحة الحجاب الحاجز: يتم تضييق الفتحة في الحجاب الحاجز لمنع المعدة من البروز مرة أخرى [6].
  • إعادة تشكيل عضلات المريء السفلية: يساعد هذا الإجراء في منع محتويات المعدة من الارتجاع إلى المريء [6].

يمكن إجراء الجراحة باستخدام شق واحد في جدار الصدر (بضع الصدر) أو باستخدام تقنية تنظير البطن (laparoscopy) [6]. في الجراحة بالمنظار، يقوم الجراح بإدخال كاميرا صغيرة وأدوات خاصة عبر عدة شقوق صغيرة في البطن، ويتم إجراء العملية بمشاهدة الصور على شاشة فيديو [6]. في بعض الأحيان، يتم دمج جراحة فتق الحجاب الحاجز مع جراحة إنقاص الوزن، مثل تكميم المعدة [6].

قرار الجراحة:

يعد قرار إجراء الجراحة قرارًا مشتركًا بين المريض والطبيب، ويجب أن يستند إلى شدة الأعراض، مدى استجابة المريض للعلاجات الأخرى، ووجود أي مضاعفات. يجب على المريض مناقشة جميع المخاطر والفوائد المحتملة للجراحة مع طبيبه المختص.

التعايش مع فتق الحجاب الحاجز

التعايش مع فتق الحجاب الحاجز يتطلب غالبًا إدارة مستمرة للأعراض، خاصة إذا كان الفتق يسبب ارتجاع الحمض أو صعوبة في البلع. يمكن أن تساعد الاستراتيجيات التالية في تحسين جودة الحياة:

1. تعديلات غذائية

  • تحديد الأطعمة المحفزة: احتفظ بمفكرة طعام لتتبع الأطعمة التي تزيد من أعراضك. قد تختلف المحفزات من شخص لآخر، ولكن الشائعة منها تشمل الحمضيات، الأطعمة الحارة، الطماطم، النعناع، الشوكولاتة، والأطعمة الغنية بالدهون [6].
  • تجنب المشروبات الغازية والكحول والكافيين: هذه المشروبات يمكن أن تريح العضلة العاصرة للمريء السفلية وتزيد من ارتجاع الحمض [6].
  • تناول الطعام ببطء: مضغ الطعام جيدًا وتناوله ببطء يمكن أن يقلل من الضغط على المريء والمعدة.
  • الابتعاد عن الأكل قبل النوم: حاول ألا تأكل لمدة 2-3 ساعات قبل النوم [2].

2. إدارة الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان الوزن يمكن أن يقلل الضغط على البطن والحجاب الحاجز، مما يساعد في تخفيف أعراض فتق الحجاب الحاجز وارتجاع الحمض [1]، [6].

3. تعديلات الوضعية والنوم

  • رفع رأس السرير: استخدام كتل لرفع رأس السرير بحوالي 15-20 سم يمكن أن يساعد الجاذبية على منع حمض المعدة من الارتجاع إلى المريء أثناء النوم [6]. المخدات الإضافية قد لا تكون كافية.
  • تجنب الانحناء أو رفع الأشياء الثقيلة بعد الأكل: هذه الأنشطة يمكن أن تزيد الضغط داخل البطن وتفاقم الأعراض.

4. إدارة التوتر

على الرغم من أن التوتر لا يسبب فتق الحجاب الحاجز، إلا أنه يمكن أن يزيد من شدة الأعراض لدى بعض الأشخاص. تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، التأمل، أو التنفس العميق قد تكون مفيدة.

5. المتابعة الطبية

من المهم المتابعة مع طبيب الجهاز الهضمي بانتظام، خاصة إذا كانت الأعراض مستمرة أو تتفاقم. قد تحتاج إلى تعديل الأدوية أو تقييم مدى الحاجة إلى جراحة. يمكن أن يساعدك طبيبك في وضع خطة علاج شخصية تتناسب مع حالتك.

القيود على الأدلة

معظم الأدلة حول فعالية تغييرات نمط الحياة والأدوية في علاج أعراض فتق الحجاب الحاجز تأتي من دراسات حول مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، حيث أن فتق الحجاب الحاجز غالبًا ما يكون سببًا أو عاملًا مساهمًا في GERD [1]، [2]. في حين أن هذه التدخلات فعالة في تخفيف الأعراض، إلا أنها لا تعالج الفتق نفسه. أما بالنسبة للجراحة، فهي خيار فعال لعلاج الفتق الكبير أو الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، ولكنها تحمل مخاطرها الخاصة وتتطلب تقييمًا دقيقًا للحالة الفردية.

متى يجب رؤية الطبيب؟

يجب عليك تحديد موعد مع طبيب أو أخصائي رعاية صحية إذا كانت لديك أي أعراض مستمرة تثير قلقك [7]. إذا تم تشخيصك بفتق الحجاب الحاجز واستمرت مشاكلك بعد إجراء تغييرات في نمط الحياة وبدء تناول الأدوية، فقد تتم إحالتك إلى طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي، وهو ما يسمى طبيب الجهاز الهضمي [6]، [5].

اطلب العناية الطبية الفورية إذا واجهت أيًا من الأعراض التالية، فقد تشير إلى مضاعفات خطيرة:

  • ألم شديد في الصدر أو البطن.
  • صعوبة شديدة في البلع أو عدم القدرة على البلع.
  • القيء الدموي أو القيء الذي يشبه القهوة المطحونة [7].
  • براز أسود قطراني أو دم في البراز [7].
  • ضيق في التنفس غير مبرر.

هذه الأعراض قد تشير إلى مضاعفات مثل النزيف الداخلي، أو انحصار الفتق، أو مشاكل أخرى تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلاً.

أسئلة شائعة

هل يمكن لفتق الحجاب الحاجز أن يختفي من تلقاء نفسه؟

لا يختفي فتق الحجاب الحاجز من تلقاء نفسه. في حين أن الفتق الصغير قد لا يسبب أي أعراض وقد لا يتطلب علاجًا، فإن الفتق نفسه يبقى. يمكن إدارة الأعراض بشكل فعال من خلال تغييرات نمط الحياة والأدوية، وفي بعض الحالات قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الفتق.

ما هي الأطعمة التي يجب تجنبها عند الإصابة بفتق الحجاب الحاجز؟

يجب تجنب الأطعمة التي تحفز حرقة المعدة وارتجاع الحمض. تشمل هذه الأطعمة عادة الأطعمة الدهنية أو المقلية، صلصة الطماطم، الحمضيات، الأطعمة الحارة، الكحول، الشوكولاتة، النعناع، الثوم، البصل، والكافيين [6]. من المفيد تتبع الأطعمة التي تزيد من أعراضك لتحديد قائمة شخصية بالمحفزات.

هل فتق الحجاب الحاجز خطير؟

معظم حالات فتق الحجاب الحاجز الصغيرة ليست خطيرة وقد لا تسبب أي مشاكل. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي الفتق الأكبر إلى أعراض مزعجة مثل حرقة المعدة وصعوبة البلع. في حالات نادرة، يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة مثل انحصار الفتق أو النزيف، والتي تتطلب عناية طبية فورية [7].

هل يمكن الوقاية من فتق الحجاب الحاجز؟

لا يمكن الوقاية من جميع حالات فتق الحجاب الحاجز، خاصة تلك الناتجة عن التغيرات المرتبطة بالعمر أو العيوب الخلقية. ومع ذلك، يمكن تقليل عوامل الخطر عن طريق الحفاظ على وزن صحي، تجنب رفع الأشياء الثقيلة بشكل مفرط، الإقلاع عن التدخين، وتجنب الإجهاد أثناء التبرز أو السعال المزمن [1]، [7].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Hiatal Hernia
  2. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Acid Reflux (GER and GERD) in Adults
  3. National Library of Medicine — Barium Swallow
  4. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Upper GI Endoscopy
  5. American College of Gastroenterology — Find a Gastroenterologist (GI Doctor)
  6. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Hiatal Hernia (Diagnosis and Treatment)
  7. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Hiatal Hernia (Symptoms and Causes)
شارك:

شرح لفتق الحجاب الحاجز وأعراضه الشائعة مثل الحموضة، وطرق التشخيص والعلاج المتبعة.