تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
اعتلال الأعصاب الطرفية: أسباب التنميل والحرقان في اليدين والقدمين وكيفية التعامل معها — دليل شامل حول اعتلال الأعصاب الطرفية، مسبباته، أعراضه المختلفة، وطرق تشخيصه وعلاجه.
دليل شامل حول اعتلال الأعصاب الطرفية، مسبباته، أعراضه المختلفة، وطرق تشخيصه وعلاجه.
الأعصاب والدماغ

اعتلال الأعصاب الطرفية: أسباب التنميل والحرقان في اليدين والقدمين وكيفية التعامل معها

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

اعتلال الأعصاب الطرفية هو حالة شائعة تؤثر على ملايين الأشخاص، مسببةً التنميل، الوخز، الألم، أو الضعف في الأطراف. تتنوع أسبابها من السكري ونقص الفيتامينات إلى التعرض للسموم، ويُعد فهم هذه الأسباب وتشخيصها بدقة خطوة أساسية نحو العلاج الفعال وإدارة الأعراض.

ما هو اعتلال الأعصاب الطرفية؟

اعتلال الأعصاب الطرفية هو اضطراب يحدث عندما تتلف الأعصاب الطرفية، وهي شبكة الاتصالات الواسعة التي ترسل الإشارات بين الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي) وجميع أجزاء الجسم الأخرى. هذه الأعصاب مسؤولة عن نقل المعلومات الحسية (مثل الشعور باللمس والحرارة والألم)، والتحكم في حركة العضلات الإرادية (مثل المشي والتحدث)، وتنظيم وظائف الجسم اللاإرادية (مثل التنفس والهضم وسرعة ضربات القلب) [1]، [2].

عندما تتضرر الأعصاب الطرفية، فإنها قد لا تتمكن من إرسال واستقبال الإشارات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض التي تختلف باختلاف الأعصاب المصابة وشدة الضرر. يمكن أن تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وقد تتطور بسرعة خلال أيام أو ببطء على مدى شهور وسنوات [1]، [2].

يُعد اعتلال الأعصاب الطرفية شائعًا جدًا، وهناك أكثر من 100 نوع مختلف منه، لكل منها أعراضه ومساره المحتمل. في أغلب الأحيان، تتأثر العديد من الأعصاب أو معظمها في جسم الشخص، وغالبًا ما تكون الأعراض أسوأ في الأطراف البعيدة عن الدماغ، مثل القدمين، وقد تنتشر صعودًا نحو الأجزاء المركزية من الجسم في الحالات الشديدة [1]، [2].

أسباب اعتلال الأعصاب الطرفية

تتعدد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى تلف الأعصاب الطرفية، وتشمل ما يلي:

  1. السكري: يُعد السكري السبب الأكثر شيوعًا لاعتلال الأعصاب الطرفية [1]. يعاني معظم مرضى السكري من مشاكل عصبية تتراوح بين الخفيفة والشديدة، والتي قد تسبب تنميلًا، وخزًا، أو حرقانًا في القدمين [2]. يحدث هذا الضرر بسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، مما يؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي الأعصاب السكري النوع الثاني: التشخيص، الإدارة، والوقاية من المضاعفات.
  2. الإصابات الجسدية (الصدمات): يمكن أن تتسبب الإصابات التي تمد الأعصاب، تسحقها، تضغط عليها، تقطعها، أو تضع عليها ضغطًا مفرطًا في تلف الأعصاب الطرفية. تشمل الأمثلة حوادث السيارات، السقوط، الإصابات الرياضية، والضغط المطول على العصب (مثل الجبس) [1]، [2].
  3. أمراض المناعة الذاتية: في هذه الحالات، يهاجم الجهاز المناعي للجسم أنسجته عن طريق الخطأ، بما في ذلك الأعصاب بشكل مباشر أو يتسبب في ضغط الأنسجة المحيطة على الأعصاب. من الأمثلة على ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمامية الجهازية [1]. متلازمة غيلان باريه والاعتلال العصبي المزمن الالتهابي المزيل للميالين (CIDP) هما مثالان على اعتلالات الأعصاب الطرفية المناعية الذاتية [2].
  4. التعرض للسموم: يمكن أن يؤدي التعرض لبعض المواد السامة مثل الرصاص والزئبق، أو بعض الأدوية، إلى تلف الأعصاب. كما أن اضطرابات استخدام الكحول والتدخين يمكن أن تسبب اعتلال الأعصاب الطرفية [1].
  5. نقص الفيتامينات أو اختلالاتها: نقص بعض الفيتامينات، خاصةً فيتامين ب12، يمكن أن يؤدي إلى تلف الأعصاب. على النقيض، يمكن أن يسبب الإفراط في تناول فيتامين ب6 اعتلالًا عصبيًا [1]، [2].
  6. السرطانات وعلاجاتها: يمكن لبعض أنواع السرطان أن تسبب اعتلال الأعصاب بطرق مختلفة، مثل تسلل الأورام إلى الألياف العصبية أو الضغط عليها. كما يمكن أن تسبب أدوية العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي تلفًا للأعصاب الطرفية، وقد تستمر الأعراض لفترة طويلة بعد التوقف عن العلاج [2]، [6].
  7. الأمراض المعدية: يمكن أن تهاجم العدوى الأنسجة العصبية وتسبب اعتلال الأعصاب. تشمل الفيروسات التي تستهدف الألياف الحسية فيروس الحماق النطاقي (الذي يسبب جدري الماء والهربس النطاقي)، وفيروس النيل الغربي، والفيروس المضخم للخلايا، وفيروس الهربس البسيط. يمكن أن تسبب داء لايم و فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أيضًا مجموعة من الأعراض العصبية [1]، [2].
  8. أمراض الكلى أو الكبد: يمكن أن تؤدي اضطرابات الكلى والكبد إلى تراكم كميات عالية من السموم في الدم، مما قد يضر بالأنسجة العصبية. يعاني معظم الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى من أشكال من اعتلال الأعصاب الطرفية [1]، [2].
  9. الاضطرابات الوراثية: في بعض الحالات، يكون سبب اعتلال الأعصاب وراثيًا. مرض شاركو-ماري-توث هو الاضطراب العصبي الوراثي الأكثر شيوعًا [1]، [2]، [4]. يمكن أن تظهر الأعراض عند الولادة أو في منتصف العمر أو متأخرًا فيه [4].
  10. أسباب غير معروفة (مجهولة السبب): في بعض الحالات، لا يمكن تحديد سبب اعتلال الأعصاب الطرفية [1]، [2].

أنواع الأعصاب المتأثرة وأعراضها

تعتمد أعراض اعتلال الأعصاب الطرفية على نوع الأعصاب المتضررة وشدة الضرر [2]. هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأعصاب الطرفية:

1. الأعصاب الحركية (Motor Nerves)

تتحكم الأعصاب الحركية في جميع العضلات التي نتحكم فيها بوعي، مثل تلك المستخدمة للمشي، والإمساك بالأشياء، أو التحدث [2]. عند تلف هذه الأعصاب، قد تظهر الأعراض التالية [1]، [2]:

  • ضعف أو ألم في العضلات.
  • مشاكل في التوازن، المشي، أو استخدام الذراعين واليدين.
  • تشنجات أو ارتعاش العضلات.
  • ضمور العضلات (تقلص حجم العضلات).

2. الأعصاب الحسية (Sensory Nerves)

تنقل الأعصاب الحسية المعلومات إلى الدماغ من حواسنا، بما في ذلك اللمس، الحرارة والبرودة، والألم [2]. تشمل الأعراض المرتبطة بتلف الأعصاب الحسية ما يلي [1]، [2]:

  • تنميل، وخز، أو ألم، غالبًا في اليدين والقدمين. يمكن أن يكون هذا الألم أسوأ في الليل ويعطل النوم [2].
  • عدم القدرة على الشعور بالحرارة، البرودة، أو الألم (مثل جرح في القدم).
  • ألم من لمسة خفيفة جدًا (الودانة أو Allodynia)، مثل ألم من لمس ملاءات السرير [2].
  • فقدان الإحساس بالاهتزاز واللمس، خاصة في اليدين أو القدمين.
  • فقدان ردود الفعل (المنعكسات).
  • فقدان الإحساس بالوضعية، مما قد يجعل الشخص غير قادر على تنسيق الحركات المعقدة مثل المشي، أو تثبيت الأزرار، أو الحفاظ على توازنه عندما تكون عيناه مغلقتين.

يمكن أن تبدأ الأعراض في أصابع القدم أو اليدين وتنتشر تدريجياً نحو الأعلى، وقد تتفاقم الأعراض في الليل اعتلال الأعصاب الطرفية: أسباب التنميل والحرقان في القدمين.

3. الأعصاب اللاإرادية (Autonomic Nerves)

ترسل الأعصاب اللاإرادية رسائل إلى الأعضاء للتحكم في وظائف الجسم التي تحدث دون تفكير واعٍ، مثل التنفس، الهضم، ضربات القلب، ووظيفة الغدد [1]، [2]. يمكن أن يؤدي تلف هذه الأعصاب إلى الأعراض التالية [1]، [2]:

  • تسارع أو تباطؤ ضربات القلب.
  • مشاكل في البلع.
  • التعرق المفرط أو القليل جدًا (عدم تحمل الحرارة).
  • القيء، الإسهال، أو الإمساك.
  • مشاكل في التبول أو الوظيفة الجنسية.
  • الدوخة أو الإغماء بسبب انخفاض ضغط الدم.

غالبًا ما تؤثر معظم اعتلالات الأعصاب على جميع أنواع الألياف العصبية الثلاثة بدرجات متفاوتة، بينما تؤثر أنواع أخرى بشكل أساسي على نوع واحد أو نوعين [2].

تشخيص اعتلال الأعصاب الطرفية

لتشخيص اعتلال الأعصاب الطرفية وتحديد سببه، يقوم الطبيب بالآتي [1]، [2]:

  1. التاريخ الطبي والفحص البدني: يسأل الطبيب عن الأعراض، التاريخ الصحي للعائلة، بيئة العمل، العادات الاجتماعية، التعرض للسموم، استخدام الكحول، ومخاطر الأمراض المعدية. يتضمن الفحص العصبي تقييم الإحساس باللمس، الاهتزاز، والحرارة، بالإضافة إلى ردود الفعل [2].
  2. اختبارات الدم: يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن السكري، نقص الفيتامينات (مثل نقص فيتامين ب12)، اختلال وظائف الكلى أو الكبد، اضطرابات التمثيل الغذائي الأخرى، العدوى، وعلامات نشاط الجهاز المناعي غير الطبيعي [1]، [2].
  3. الاختبارات الجينية: قد تُجرى لاكتشاف الاعتلالات العصبية الوراثية [1]، [2].
  4. دراسات توصيل العصب (NCS) وتخطيط كهربية العضل (EMG):
    • دراسة توصيل العصب (NCS): تقيس قوة وسرعة الإشارة على طول الأعصاب الحركية والحسية الكبيرة. يمكن أن تساعد في اكتشاف تلف الأعصاب وتحديد ما إذا كانت الأعراض ناجمة عن تنكس المحور العصبي أو غلاف الميالين [2].
    • تخطيط كهربية العضل (EMG): يكتشف النشاط الكهربائي غير الطبيعي في ألياف العضلات ويمكن أن يساعد في التمييز بين اضطرابات العضلات والأعصاب. يتضمن إدخال إبر رفيعة في عضلات محددة لتسجيل نشاطها الكهربائي [2].
  5. اختبارات الأعصاب اللاإرادية: تقيم هذه الاختبارات مدى كفاءة عمل الأعصاب اللاإرادية، مثل اختبار QSART الذي يقيس القدرة على التعرق في عدة مواقع بالذراع والساق [2].
  6. الخزعة العصبية أو الجلدية:
    • خزعة العصب: تتضمن إزالة وفحص عينة من نسيج العصب (عادة عصب سُفلي من الساق). يجب أن يتم ذلك فقط عند الضرورة، حيث يمكن أن تسبب الخزعة ضررًا إضافيًا للعصب وتؤدي إلى ألم عصبي مزمن أو فقدان الإحساس [2].
    • خزعة الجلد التشخيصية العصبية: تسمح بفحص نهايات الألياف العصبية بعد إزالة قطعة صغيرة من الجلد تحت التخدير الموضعي. تُستخدم هذه الخزعة لتشخيص اعتلالات الأعصاب ذات الألياف الصغيرة التي لا تستجيب لدراسات توصيل الأعصاب وتخطيط كهربية العضل القياسية [2].
  7. التصوير:
    • الرنين المغناطيسي (MRI): يمكن أن يحدد انضغاط الأعصاب، الأورام، أو مشاكل داخلية أخرى في العمود الفقري. في حالات نادرة، قد يكون مفيدًا لتحديد انضغاط العصب في الذراع أو الساق [1]، [2].
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT): يمكن أن يظهر الأقراص المنفتقة، تضيق القناة الشوكية، الأورام، والتشوهات العظمية أو الوعائية التي قد تؤثر على الأعصاب [2].
    • الموجات فوق الصوتية للعضلات والأعصاب: تقنية غير جراحية تجريبية للعثور على الأعصاب المقطوعة أو المضغوطة [2].

علاج اعتلال الأعصاب الطرفية

يعتمد علاج اعتلال الأعصاب الطرفية على نوع وموقع تلف الأعصاب وأعراض المريض [2]. من المهم معالجة الحالات الأساسية التي تسبب تلف الأعصاب، ففي بعض الحالات، قد تلتئم الأعصاب بمرور الوقت إذا تم تصحيح السبب الكامن [1]، [2].

1. معالجة السبب الأساسي

  • إدارة السكري: الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم ضمن النطاق الصحي يمكن أن يساعد في تقليل أو القضاء على أعراض اعتلال الأعصاب السكري [2].
  • نقص الفيتامينات: علاج نقص فيتامين ب12، على سبيل المثال، يمكن أن يحسن الأعراض [1].
  • تجنب السموم: الامتناع عن الكحول والتدخين وتجنب التعرض للمواد السامة يمكن أن يدعم صحة الأعصاب ويمنع تفاقم الضرر [1]، [2].
  • الأدوية: في حالات الاعتلال العصبي المناعي الذاتي، قد تُستخدم الغلوبولينات المناعية الوريدية (IVIg) أو الأدوية المثبطة للمناعة مثل الستيرويدات [2].

2. إدارة الأعراض

تهدف العلاجات إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. تشمل الخيارات ما يلي [1]:

  • الأدوية:
    • مسكنات الألم: يمكن استخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، مثل البقع والكريمات الموضعية.
    • الأدوية الموصوفة: غالبًا ما توصف الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب (مثل دولوكستين ونورتريبتيلين) أو الصرع (مثل جابابنتين وبريجابالين) للألم العصبي المزمن [2]. لا يُنصح باستخدام المواد الأفيونية (المخدرات) لعلاج الألم المرتبط باعتلال الأعصاب الطرفية [2].
    • المخدرات الموضعية: مثل بقع الليدوكائين أو كريم الكابسيسين، يمكن أن تكون مفيدة للمناطق المؤلمة الصغيرة [2].
  • العلاج الطبيعي والمهني: يمكن أن تساعد الأقواس أو الجبائر اليدوية والقدمية في تقليل الإعاقة الجسدية والألم، ويمكن أن تحسن الأحذية التقويمية مشاكل المشي وتساعد في منع إصابات القدم [2].
  • العلاج غير الدوائي للألم:
    • التحفيز الكهربائي: مثل التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS)، والذي يتضمن وضع أقطاب كهربائية على الجلد لتوصيل تيار كهربائي لطيف [2].
    • العلاج بالاسترخاء: مثل التأمل والعلاج بالكلام، يمكن أن يساعد بعض الأشخاص على التعامل مع الألم المزمن والاكتئاب والقلق [2].
    • العلاجات التكميلية: مثل الوخز بالإبر، التدليك، والتاي تشي، قد تساعد في إدارة الألم العصبي المزمن [2].
  • الجراحة: في بعض الحالات، قد تكون الجراحة ضرورية لتخفيف الضغط على العصب، كما هو الحال في متلازمة النفق الرسغي [1]، [2].

الوقاية من اعتلال الأعصاب الطرفية

يمكن المساعدة في منع اعتلال الأعصاب الطرفية عن طريق [1]، [2]:

  • إدارة الحالات الصحية: التحكم في الأمراض التي قد تسبب تلف الأعصاب، خاصة السكري القدم السكرية: فحص يومي يمنع القرحة والبتر.
  • تجنب المواد السامة: الامتناع عن الكحول والتدخين وتجنب التعرض للمواد الكيميائية الضارة [1].
  • الحماية من الإصابات: منع السقوط والحوادث، وتجنب الحركات المتكررة أو أوضاع الجسم التي تضغط على الأعصاب [1].
  • النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة: تناول نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام [1].
  • اللقاحات: الحصول على اللقاحات الموصى بها، مثل لقاح الهربس النطاقي، يمكن أن يمنع تلف الأعصاب المرتبط بالهربس النطاقي [2].

أمثلة افتراضية لحالات اعتلال الأعصاب الطرفية

مثال 1: اعتلال الأعصاب السكري

الحالة: رجل يبلغ من العمر 55 عامًا، يعاني من مرض السكري النوع الثاني منذ 15 عامًا، ويلاحظ تنميلًا ووخزًا في قدميه، يزداد سوءًا في الليل. بدأ يشعر بألم حارق في أصابع قدميه، ويجد صعوبة في الشعور بالجروح الصغيرة. كما لاحظ ضعفًا خفيفًا في عضلات الساق.

عوامل القرار: التاريخ الطويل للسكري، الأعراض الحسية (تنميل، وخز، حرقان) في نمط يعتمد على الطول (أبعد الأطراف تتأثر أولًا)، فقدان الإحساس بالجروح، وضعف عضلي خفيف. هذه الأعراض تشير بقوة إلى اعتلال الأعصاب السكري [1]، [2].

التشخيص المحتمل: اعتلال الأعصاب الطرفية السكري.

التعامل المقترح:

  • التحكم في السكري: تشديد الرقابة على مستويات السكر في الدم من خلال النظام الغذائي، التمارين الرياضية، والأدوية.
  • الأدوية: وصف أدوية مثل جابابنتين أو بريجابالين لتخفيف الألم العصبي.
  • العناية بالقدم: الفحص اليومي للقدمين بحثًا عن الجروح أو التقرحات، وارتداء أحذية مناسبة لحماية القدمين.
  • تعديلات نمط الحياة: الإقلاع عن التدخين إذا كان مدخنًا، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

مثال 2: اعتلال الأعصاب الناجم عن نقص فيتامين ب12

الحالة: سيدة تبلغ من العمر 40 عامًا، تتبع نظامًا غذائيًا نباتيًا صارمًا منذ عدة سنوات، بدأت تشعر بتنميل ووخز في يديها وقدميها، مصحوبًا بضعف عام وإرهاق. كما لاحظت صعوبة في التوازن وأحيانًا نسيانًا خفيفًا.

عوامل القرار: النظام الغذائي النباتي الصارم (يزيد من خطر نقص فيتامين ب12)، الأعراض الحسية (تنميل، وخز) في الأطراف، الضعف العام، مشاكل التوازن، والتدهور المعرفي الخفيف [1]، [2].

التشخيص المحتمل: اعتلال الأعصاب الطرفية بسبب نقص فيتامين ب12 نقص فيتامين ب12: التنميل وفقر الدم ومتى نحتاج الحقن؟.

التعامل المقترح:

  • اختبارات الدم: قياس مستويات فيتامين ب12 في الدم لتأكيد النقص.
  • المكملات: وصف مكملات فيتامين ب12، غالبًا عن طريق الحقن في البداية، ثم أقراص عن طريق الفم.
  • التغذية: التوجيه الغذائي لضمان الحصول على كمية كافية من فيتامين ب12 في المستقبل، أو الاستمرار في المكملات.

مثال 3: اعتلال الأعصاب الوراثي (مرض شاركو-ماري-توث)

الحالة: شاب يبلغ من العمر 20 عامًا، يعاني منذ الطفولة من ضعف تدريجي في عضلات الساقين والقدمين، مما أثر على مشيته وجعله عرضة للسقوط. لديه أيضًا تشوهات في القدمين (أقواس عالية وأصابع مطرقية). ذكر أن والده وعمه يعانيان من أعراض مشابهة.

عوامل القرار: ظهور الأعراض في سن مبكرة (الطفولة)، ضعف عضلي تدريجي في الأطراف السفلية، تشوهات هيكلية في القدمين، وتاريخ عائلي للحالة [2]، [4].

التشخيص المحتمل: مرض شاركو-ماري-توث، وهو اعتلال عصبي وراثي [4].

التعامل المقترح:

  • الاختبارات الجينية: لتأكيد التشخيص وتحديد النوع المحدد للمرض.
  • العلاج الطبيعي: لتحسين قوة العضلات، المرونة، والتوازن.
  • الأجهزة التقويمية: استخدام دعامات الكاحل والقدم لتحسين المشي وتقليل خطر السقوط.
  • الجراحة: قد تكون ضرورية لتصحيح تشوهات القدم الشديدة [4].
  • الاستشارة الوراثية: لفهم المزيد عن المرض وتأثيراته على العائلة [4].

حدود الأدلة والأسئلة العملية

على الرغم من التقدم في فهم اعتلال الأعصاب الطرفية، لا تزال هناك بعض القيود والتحديات:

  • الاعتلال العصبي مجهول السبب: في عدد كبير من الحالات، يظل سبب الاعتلال العصبي غير معروف، مما يجعل العلاج الموجه أكثر صعوبة [1].
  • تنوع الأعراض: نظرًا لتنوع الأعصاب المتأثرة وتداخل الأعراض بين أنواع الاعتلالات المختلفة، قد يكون التشخيص الدقيق معقدًا ويستغرق وقتًا [2].
  • العلاجات المتاحة: بينما توجد علاجات فعالة لإدارة الأعراض وتخفيف الألم، فإن علاجات الشفاء التام من تلف الأعصاب نادرة، خاصة في الحالات المتقدمة أو الوراثية [2].
  • التقدم البحثي: الأبحاث جارية لفهم الآليات البيولوجية لتلف الأعصاب وتطوير علاجات جديدة، بما في ذلك العلاجات الجينية والعلاجات التي تستهدف آليات الالتهاب [2].

أسئلة شائعة

ما هي الأعراض الأكثر شيوعًا لاعتلال الأعصاب الطرفية؟

الأعراض الأكثر شيوعًا هي التنميل، الوخز، الألم الحارق أو الطاعن، والضعف في اليدين والقدمين. قد تتأثر أيضًا وظائف الجسم اللاإرادية مثل الهضم أو ضربات القلب.

هل يمكن الشفاء من اعتلال الأعصاب الطرفية؟

يعتمد الشفاء على السبب الكامن. إذا تم علاج السبب الأساسي (مثل التحكم في السكري أو تصحيح نقص الفيتامينات)، فقد تتحسن الأعصاب وتلتئم بمرور الوقت. في بعض الحالات، يكون الهدف هو إدارة الأعراض ومنع تفاقم الضرر.

ما هي العلاقة بين السكري واعتلال الأعصاب الطرفية؟

السكري هو السبب الأكثر شيوعًا لاعتلال الأعصاب الطرفية. يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذي الأعصاب، مما يؤثر على وظيفتها.

ما هي الفيتامينات التي يمكن أن يؤدي نقصها إلى اعتلال الأعصاب؟

نقص فيتامين ب12 هو السبب الأكثر شهرة لاعتلال الأعصاب المرتبط بالفيتامينات. يمكن أن يؤدي نقص فيتامينات ب الأخرى أيضًا إلى مشاكل عصبية.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Peripheral Nerve Disorders
  2. National Institute of Neurological Disorders and Stroke — Peripheral Neuropathy
  3. National Library of Medicine — Adult polyglucosan body disease: MedlinePlus Genetics
  4. National Institute of Neurological Disorders and Stroke — Hereditary Neuropathies
  5. Genetic and Rare Diseases Information Center — Isaacs Syndrome
  6. National Cancer Institute — Nerve Problems (Peripheral Neuropathy) and Cancer Treatment
  7. Department of Veterans Affairs — Peripheral Neuropathy and Agent Orange
شارك:

دليل شامل حول اعتلال الأعصاب الطرفية، مسبباته، أعراضه المختلفة، وطرق تشخيصه وعلاجه.

اعتلال الأعصاب الطرفية: أسباب التنميل والحرقان في الأطراف | كلينكس جو