التهاب اللثة من أكثر أمراض الفم انتشاراً، ويُصيب 7 من كل 10 بالغين بدرجات متفاوتة خلال حياتهم. والأخطر أنه قد يتطوّر بصمت إلى مرحلة فقدان الأسنان دون أعراض واضحة في البداية. في هذا المقال يشرح الفريق التحريري لكلينكس جو مراحل التهاب اللثة، علاماتها، علاجها، وكيفية وقاية لثتك من الضرر.
ما هو التهاب اللثة؟
اللثة نسيج وردي يُحيط بقواعد الأسنان ويحميها. عندما تتراكم البكتيريا والبلاك (الترسّبات اللزجة) على سطح السن وحوافه، تُهيج اللثة فتلتهب وتبدأ بالنزيف. هذه المرحلة المبكّرة تُسمّى التهاب اللثة (Gingivitis)، وهي قابلة للعكس تماماً. إذا أُهمل العلاج، تتطوّر إلى التهاب الأنسجة الداعمة (Periodontitis) حيث يُتلَف العظم المحيط بالسن، وتُصبح الأضرار دائمة.
مراحل التهاب اللثة
1. Gingivitis (التهاب اللثة البسيط)
اللثة حمراء، متورّمة، تنزف عند التفريش. لا فقدان للعظم، وتُعالج كلياً خلال 1–2 أسبوع بنظافة جيدة وتنظيف في العيادة.
2. Mild Periodontitis (التهاب أنسجة داعمة خفيف)
تبدأ جيوب صغيرة (3–4 ملم) بين السن واللثة، ويبدأ العظم بفقدان كثافته. النزيف يصبح متكرّراً.
3. Moderate Periodontitis (متوسّط)
جيوب أعمق (5–6 ملم)، انحسار لثة ملحوظ، وفقدان أكبر للعظم. قد تتحرّك الأسنان قليلاً.
4. Severe Periodontitis (شديد)
جيوب 7 ملم أو أكثر، فقدان كبير للعظم، خراجات لثوية، حركة الأسنان واضحة، وقد تتساقط.
أعراض التهاب اللثة
- نزيف اللثة أثناء التفريش أو استخدام خيط الأسنان.
- احمرار اللثة وتورّمها وحساسيتها.
- رائحة فم كريهة مستمرّة لا تزول بالغسول.
- انحسار اللثة وظهور الأسنان أطول.
- تكوّن خراجات حول الأسنان.
- تحرّك الأسنان أو ابتعادها عن بعضها.
- طعم معدني أو مرّ في الفم.
أسباب التهاب اللثة وعوامل الخطر
- نظافة فم سيّئة وتراكم البلاك والجير.
- التدخين — يُضاعف الخطر 4–5 مرّات.
- السكري غير المنضبط.
- التغيّرات الهرمونية (الحمل، البلوغ، انقطاع الطمث).
- أدوية معيّنة (مضادات الصرع، مثبّطات المناعة، أدوية الضغط).
- نقص فيتامين C.
- الاستعداد الوراثي.
- الإجهاد المزمن.
تشخيص التهاب اللثة
يستخدم طبيب الأسنان مسباراً دقيقاً لقياس عمق الجيوب اللثوية حول كل سن، ويأخذ أشعّة لرؤية كثافة العظم. هذا الفحص يجب أن يتمّ مرّة سنوياً على الأقل.
علاج التهاب اللثة
للحالات البسيطة (Gingivitis)
- تنظيف احترافي في العيادة.
- إرشادات لتحسين تقنية التفريش والخيط.
- غسول فم مضاد للبكتيريا (Chlorhexidine) لفترة محدودة.
للحالات المتوسّطة والشديدة (Periodontitis)
- تقشير الجذور (Scaling and Root Planing): تنظيف عميق تحت اللثة بأدوات خاصة، عادة على عدة جلسات.
- مضادات حيوية موضعية أو فموية.
- جراحة الفلاب: فتح اللثة جراحياً للوصول إلى الجيوب العميقة.
- ترقيع عظم أو لثة: لاستعادة ما فُقد من أنسجة داعمة.
- الليزر: تقنيات حديثة تُساعد في إزالة النسيج المُلتهب وتعزيز الالتئام.
نصيحة طبية: نزيف اللثة ليس طبيعياً ولا يعني أنك تُفرّش بقوّة. هو في الغالب علامة على التهاب يجب علاجه فوراً قبل أن يتطوّر.
الوقاية من التهاب اللثة
- فرّش أسنانك مرّتين يومياً لمدّة دقيقتين كاملتين.
- استخدم خيط الأسنان مرّة يومياً على الأقل.
- استخدم فرشاة بين الأسنان أو ميسواك بحسب توجيه الطبيب.
- أقلع عن التدخين.
- تحكّم في مستوى السكر إذا كنت مريض سكري.
- زر طبيب الأسنان لتنظيف دوري كلّ 6 أشهر.
- تناول غذاء غنياً بفيتامين C والكالسيوم.
متى تتوجّه فوراً للطبيب؟
راجع طبيب أسنان مختص أو أخصائي لثة فوراً إذا لاحظت نزيفاً متكرّراً، تورّماً في اللثة، حركة في الأسنان، أو خراجاً. كلما تأخّر العلاج، كلما زاد الضرر الدائم وارتفعت كلفة العلاج.
