
الاستشارة في العنف الجنسي دعم نفسي متخصّص لمن تعرّض لاعتداء أو استغلال جنسي، طفلاً كان أو راشداً، ذكراً أو أنثى، وسواء حدث ذلك حديثاً أو قبل سنوات طويلة. الجلسة تُبنى على قاعدة واحدة لا تتغيّر: ما حدث ليس ذنبك، ولا ملابسك ولا صمتك ولا تأخّرك في الحديث يُغيّر هذه الحقيقة. والمختص لا يطلب منك سرد التفاصيل لتحصل على المساعدة، وأنت من يقرّر ماذا تقول ومتى وبأي سرعة. والسرّية هنا شرط أساسي يُشرح لك من اللقاء الأول: لا يُبلَّغ أحد ولا تُخبَر أسرتك بشيء دون موافقتك، ولا يُدوَّن ما يخصّك في أوراق دراسة أو عمل. ويوضّح المختص الاستثناء الضيق بصراحة: وجود خطر قائم على حياتك أو حياة غيرك، أو كون المتضرّر طفلاً، إذ توجب الأخلاقيات المهنية والقانون في هذه الحالة خطوات حماية تشرح لك مسبقاً ولا تُتخذ من خلف ظهرك، ويمكن التنسيق فيها مع جهات الحماية المختصة. من المهم فصل مسارين: المسار الطبي والمسار النفسي. التعرّض الحديث حالة طبية عاجلة لها نافذة زمنية: تقييم للسلامة الجسدية، وإجراءات وقائية يقرّرها الطبيب، وتوثيق قد تحتاجه لاحقاً إن قرّرت اللجوء إلى القانون. هذا يُقدَّم في مركز طبي وليس في جلسة إرشاد، ولا يعني اللجوء إليه أنك التزمت بأي إجراء قانوني. أما المسار النفسي فيتعامل مع ما يبقى بعد ذلك: الكوابيس واستعادة المشهد، فرط التحسّس والانتباه، الخوف من اللمس أو الأماكن، الشعور بالذنب والعار، اضطراب النوم، وتغيّر العلاقة بالجسد والثقة بالناس. ولهذه الجلسات حدود صريحة: هي لا تمحو الذكرى ولا تُلزمك بمواجهة من أساء إليك ولا بمصالحته، ولا تُصدر تقريراً قانونياً بحد ذاتها، ولا تُسرّع عليك خطوة لم تختَرها. وتعافي الأثر النفسي تراكمي ويحتاج وقتاً ووتيرة تُحدَّد معك، والترشيح لأي أسلوب علاجي يُحدَّد بالتقييم السريري لا بالقراءة على الإنترنت.
خطوات الإجراء
- 1
الأمان أولاً وتقييم الخطر الحالي
قبل أي حديث عن الماضي يُسأل عن الحاضر: هل ما زلت تلتقي من أساء إليك، هل تسكن معه، هل هناك تهديد أو تعرّض متكرّر الآن. إن كان الخطر قائماً تُبنى خطة أمان عملية أولاً، وتُشرح لك خيارات الحماية والتحويل الطبي دون ضغط ودون تسجيل أي شيء بلا علمك.
- 2
بناء الثقة وتوضيح السرّية وحدودها
يشرح المختص كيف تسير الجلسات، وأنه لن يسألك عن تفاصيل لست مستعداً لقولها، وأن لك حقّ إيقاف الحديث في أي لحظة أو تغيير المختص. وتُوضَّح السرّية واستثناؤها الضيق بصراحة، وتُتّفق معك إشارة تستخدمها إذا احتجت التوقّف داخل الجلسة.
- 3
تعلّم تهدئة الجسم والسيطرة على النوبات
قبل الاقتراب من الذكرى تتعلّم مهارات تُستعمل الآن: تهدئة التنفّس، تثبيت الانتباه في الحاضر عند استعادة المشهد، التعامل مع الكوابيس وتنظيم النوم، وخفض حالة التوجّس المستمر. هذه المهارات هي الأرضية التي تجعل بقية العمل ممكناً وآمناً.
- 4
معالجة الذكرى بوتيرة تتحكّم بها أنت
بعد أن تستقر المهارات، يُعمل على الذكرى بأسلوب علاجي مناسب لحالتك وعمرك، وبخطوات صغيرة تتوقّف عندما تطلب. الهدف ليس تكرار سرد التفاصيل بل أن تفقد الذكرى قدرتها على السيطرة على يومك، وأن يُعاد توزيع المسؤولية إلى موضعها الصحيح: على من أساء لا عليك.
- 5
إعادة بناء الثقة والدعم المحيط
تُعاد بالتدريج علاقتك بجسدك وبالناس وبالأماكن التي كنت تتجنّبها، ويُعمل على الحدود الشخصية وعلى قول لا. وإن كان المتضرّر طفلاً، يُدرَّب الأهل على الاستجابة الداعمة بلا استجواب ولا لوم، ويُنسَّق مع المدرسة بالحد الأدنى الضروري وبموافقة مسبقة.
التحضير للإجراء
لا يُطلب منك أي تحضير، ولا تحتاج إلى تجهيز قصة أو دليل، وحضورك وحده كافٍ للبداية. إن أردت، اكتب على ورقة ما تريد قوله وما لا تريد الحديث عنه بعد، وأعطها للمختص بدلاً من النطق به. اختر موعداً يكون بعده وقت هادئ لك، ويمكنك أن تُحضر شخصاً تثق به ينتظرك خارج الغرفة أو يجلس معك إن أردت. لك حقّ أن تسأل عن مؤهّل المختص وعن حدود السرّية قبل أن تبدأ، ولك أن تطلب مختصاً من الجنس الذي تشعر معه بالراحة، وهذا طلب مشروع لا يُحرجك. وإن كان التعرّض حديثاً فقدّم التقييم الطبي على الجلسة، ولا تستحمّ ولا تُغيّر ملابسك قبله إن كنت تفكّر في التوثيق، وهذا لا يُلزمك بأي مسار قانوني.
بعد الإجراء
قد تشعر بتعب أو تنمّل عاطفي أو تحرّك في الذكريات بعد الجلسات الأولى، وهذا شائع ويهدأ مع استقرار المهارات، ولا يعني أن الجلسة أضرّتك. استخدم تمارين التهدئة التي تعلّمتها في وقتها، وحافظ على نوم منتظم وحركة بسيطة وطعام كافٍ، وابتعد عن الكحول والمهدّئات غير الموصوفة فهي تؤجّل الأثر وتزيده. لا تُجبر نفسك على مواجهة من أساء إليك ولا على إخبار الأسرة قبل أن تكون جاهزاً. **إن ظهرت أفكار بإيذاء نفسك أو إيذاء شخص آخر، أو خطة أو تحضير للانتحار، أو انقطاع عن الأكل والنوم لأيام، أو كان الاعتداء حدث حديثاً أو ما زال الخطر قائماً: اطلب مساعدة عاجلة الآن — الطوارئ أو خط دعم نفسي أو جهة الحماية المختصة — ولا تنتظر موعد الجلسة القادمة، وابقَ بقرب شخص تثق به حتى تصل المساعدة.** وأخبر المختص في المواعيد العادية إن ازدادت الكوابيس أو انسحبت من الناس أو عاد التجنّب أشدّ مما كان.
المدة المتوقعة
الجلسة عادةً من 45 إلى 60 دقيقة، ويكون اللقاء الأول أطول لأنه يشمل تقييم الأمان. الجلسات أسبوعية غالباً في البداية ثم تتباعد، ويُحدَّد المسار كاملاً بعد التقييم وبوتيرة تختارها أنت لا بجدول ثابت.
نعمل على توسيع دليل أطباء استشارة في العنف الجنسي في الأردن
لا توجد حاليًا ملفات مطابقة منشورة في هذا الدليل. نعمل على توسيع انتشار كلينكس جو، ونحرص على ضم المزيد من أطباء استشارة في العنف الجنسي في الأردن. ندعوك إلى متابعة هذه الصفحة باستمرار للاطلاع على الأطباء والعيادات المضافة حديثًا، والتعرّف إلى مواقعهم وطرق التواصل المتاحة معهم عند انضمامهم.
تصفح جميع الأطباءتصفح ملفات إرشاد نفسيالبحث عن خدمات استشارة في العنف الجنسي في الأردن
ما الملفات المدرجة لخدمة استشارة في العنف الجنسي في الأردن؟
لا توجد حاليًا ملفات أطباء مرتبطة بخدمة استشارة في العنف الجنسي في هذا الدليل. يمكنك تصفح التخصص ذي الصلة أو دليل الأطباء العام. غياب الملفات لا يعني عدم توفر الخدمة في الأردن.
كيف أبحث عن موعد لخدمة استشارة في العنف الجنسي؟
ابدأ بملف طبيب متاح واستخدم خيارات التواصل أو الحجز الظاهرة فيه. أكّد الخدمة وموقع العيادة ووقت الموعد معها. إذا كانت القائمة فارغة، وسّع البحث عبر روابط الدليل الموجودة في الصفحة.
ما تكلفة استشارة في العنف الجنسي في الأردن؟
اطلب من العيادة السعر الحالي وما يشمله. سعر الكشفية المنشور في الملف لا يساوي بالضرورة تكلفة الإجراء أو الفحوص أو المتابعة؛ أكّد الرسوم الإضافية وترتيبات التأمين قبل الزيارة.