القدم الرياضي هي عدوى فطرية شائعة تصيب الجلد، خاصة بين أصابع القدم، وتُعرف طبياً باسم السعفة القدمية (Tinea Pedis) [1]. تتميز عادةً بحكة وتقشير وتشقق في الجلد [2]. ومع ذلك، قد تتشابه أعراضها مع حالات جلدية أخرى مثل التهاب الجلد (الأكزيما) أو الصدفية، مما يجعل التفريق بينها أمراً مهماً للتشخيص والعلاج الصحيح.
بعد أن تناولنا في مقال سابق القدم الرياضي: فطريات بين الأصابع أم إكزيما؟، يهدف هذا المقال إلى توضيح كيفية التمييز بين العدوى الفطرية التقليدية (القدم الرياضي) والتهابات الجلد الأخرى التي قد تظهر بأعراض مشابهة، مع تقديم إرشادات دقيقة للتشخيص الذاتي، ومتى يجب استشارة الطبيب، بالإضافة إلى استعراض خيارات العلاج الموضعية والدوائية المتاحة.
ما هي القدم الرياضي؟
القدم الرياضي هي عدوى جلدية تسببها الفطريات، وتحديداً نوع من الفطريات الجلدية تُسمى الفطور الجلدية (Dermatophytes) [7]. هذه الفطريات تزدهر في البيئات الدافئة والرطبة، مثل داخل الأحذية المغلقة أو حول المسابح العامة وغرف الاستحمام [3]. سميت بهذا الاسم لأنها شائعة بين الرياضيين الذين يرتادون هذه الأماكن بكثرة وتتعرق أقدامهم [4].
الأعراض الشائعة للقدم الرياضي
تتنوع أعراض القدم الرياضي ويمكن أن تظهر في قدم واحدة أو كلتيهما [2]:
- حكة وحرقة: خاصة بعد خلع الأحذية والجوارب [2].
- تقشير وتشققات: في الجلد، خاصة بين أصابع القدم [5].
- جفاف الجلد: على باطن القدم وجوانبها [2].
- احمرار أو تغير في لون الجلد: قد يبدو الجلد متورماً أو أحمر، أو أرجوانياً أو رمادياً حسب لون البشرة [2].
- بثور: قد تظهر بثور صغيرة وقد تتسبب في تسرب سائل أو تكون قشور [2].
في بعض الحالات، قد تنتشر العدوى إلى أظافر القدم، مما يجعلها سميكة ومتغيرة اللون (بيضاء أو صفراء) وهشة [7].
كيف تنتشر القدم الرياضي؟
تنتشر الفطريات المسببة للقدم الرياضي بسهولة من شخص لآخر، أو عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة بالفطر [2]. تشمل هذه الأسطح أرضيات غرف الاستحمام، المسابح، غرف تبديل الملابس، وكذلك المناشف، الأحذية، والملابس [2]. كما يمكن أن تنتقل العدوى من القدم إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا تم لمس القدم المصابة ثم لمس مناطق أخرى، مثل الفخذ (مسببة حكة اللعب) [7].
الفرق بين القدم الرياضي والتهاب الجلد (الأكزيما)
على الرغم من تشابه بعض الأعراض، إلا أن هناك فروقاً جوهرية بين القدم الرياضي والتهاب الجلد (الأكزيما) تساعد في التمييز بينهما:
القدم الرياضي (عدوى فطرية)
تُعد القدم الرياضي عدوى فطرية، مما يعني أنها ناتجة عن كائنات حية دقيقة تتكاثر على الجلد [1]. هذا هو الفارق الأساسي الذي يحدد نهج العلاج.
- المسبب: الفطريات الجلدية (Dermatophytes) [7].
- مواقع الإصابة الشائعة: تبدأ عادةً بين أصابع القدم، ثم قد تنتشر إلى باطن القدم وجوانبها والأظافر [2].
- شكل الطفح الجلدي: غالباً ما يكون له حواف واضحة ومحددة، وقد يظهر على شكل حلقات (خاصة إذا انتشرت العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم) [7].
- التقشير والتشقق: عادةً ما يكون التقشير على شكل رقائق صغيرة أو كبيرة، مع تشققات مؤلمة [5].
- الحكة: شديدة، خاصة بعد خلع الأحذية [2].
- الرائحة: قد تكون مصحوبة برائحة كريهة، خاصة إذا كانت هناك عدوى بكتيرية ثانوية أو تراكم للرطوبة.
- الانتشار: معدية ويمكن أن تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم أو إلى أشخاص آخرين [7].
- الاستجابة للعلاج: تستجيب جيداً لمضادات الفطريات [2].
التهاب الجلد (الأكزيما)
التهاب الجلد هو حالة التهابية غير معدية، وغالباً ما تكون مرتبطة بالحساسية أو تهيج الجلد.
- المسبب: عوامل متعددة مثل الحساسية، المهيجات الكيميائية، الجفاف الشديد، أو الوراثة. ليست ناتجة عن عدوى فطرية.
- مواقع الإصابة الشائعة: يمكن أن تظهر في أي مكان على القدم، وغالباً ما تكون متناظرة (تؤثر على كلتا القدمين بنفس الشكل) أو تظهر في مناطق الاحتكاك.
- شكل الطفح الجلدي: قد يكون الطفح الجلدي أكثر انتشاراً وغير محدد الحواف بوضوح. قد يظهر على شكل بقع حمراء، جافة، متقشرة، أو بثور صغيرة مملوءة بسائل.
- التقشير والتشقق: قد يكون التقشير ناعماً أو خشناً، وقد تظهر تشققات مؤلمة في الحالات الشديدة.
- الحكة: شديدة ومزمنة، وقد تتفاقم ليلاً.
- الرائحة: عادةً لا تكون مصحوبة برائحة مميزة، إلا إذا حدثت عدوى بكتيرية ثانوية.
- الانتشار: غير معدية.
- الاستجابة للعلاج: تستجيب عادةً لمراهم الكورتيكوستيرويدات ومضادات الهيستامين ومُرطبات الجلد.
مثال توضيحي
لنفترض أن شخصاً يُدعى أحمد يعاني من حكة شديدة وتقشير بين أصابع قدمه اليسرى، مع وجود تشققات صغيرة واحمرار واضح. الأعراض تتفاقم بعد ممارسة الرياضة وارتداء الأحذية المغلقة. هذه الأعراض تشير بقوة إلى القدم الرياضي، خاصةً إذا كان التقشير على شكل رقائق وكان هناك بعض البثور الصغيرة.
في المقابل، لو أن سارة تعاني من بقع جافة ومتقشرة وحمراء على باطن كلتا قدميها، مع حكة مزمنة تزداد سوءاً في الليل، ولاحظت أن بشرتها حساسة لبعض أنواع الصابون أو الأحذية. هذه الأعراض قد تشير إلى التهاب الجلد (الأكزيما)، خاصةً إذا لم يكن هناك انتشار بين الأصابع بشكل واضح أو بثور كلاسيكية للقدم الرياضي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
على الرغم من أن العديد من حالات القدم الرياضي يمكن علاجها باستخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، إلا أن هناك حالات معينة تتطلب استشارة الطبيب [2]:
- عدم التحسن بعد أسبوعين من العلاج الذاتي: إذا لم تتحسن الأعراض بعد استخدام كريم مضاد للفطريات متاح دون وصفة طبية لمدة أسبوعين [2].
- الإصابة بمرض السكري: يجب على مرضى السكري استشارة الطبيب فوراً إذا اشتبهوا في إصابتهم بالقدم الرياضي، لأن العدوى يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب النسيج الخلوي (Cellulitis) [2].
- علامات العدوى البكتيرية الثانوية: إذا ظهرت علامات تدل على عدوى بكتيرية، مثل تورم المنطقة المصابة، احمرار يمتد بشكل خطوط، ألم شديد، خروج صديد، أو حمى [5].
- ضعف الجهاز المناعي: إذا كنت تعاني من ضعف في الجهاز المناعي، مثل مرضى السكري أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، فمن المهم استشارة الطبيب عند ظهور أي عدوى جلدية، حيث قد تكون أكثر عرضة للمضاعفات.
- انتشار العدوى: إذا انتشرت العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم أو إلى أظافر القدم [5].
- العدوى المتكررة: إذا كانت القدم الرياضي تعود بشكل متكرر على الرغم من اتباع إجراءات الوقاية والعلاج [5].
التشخيص والعلاج
التشخيص
يمكن للطبيب غالباً تشخيص القدم الرياضي بمجرد النظر إلى الجلد وطرح أسئلة حول الأعراض ونمط الحياة [7]. في بعض الحالات، قد يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من الجلد المتقشر وفحصها تحت المجهر (فحص KOH) أو إرسالها إلى المختبر لزراعة الفطريات [5]. هذا يساعد في تأكيد التشخيص وتحديد نوع الفطريات المسببة، خاصةً إذا كانت الأعراض غير واضحة أو لم تستجب للعلاج الأولي.
خيارات العلاج
يعتمد العلاج على شدة العدوى ومدى انتشارها.
1. العلاجات الموضعية (دون وصفة طبية)
في معظم الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، يمكن علاج القدم الرياضي باستخدام الكريمات أو البخاخات أو المساحيق المضادة للفطريات المتاحة دون وصفة طبية [1]. تحتوي هذه المنتجات عادةً على مواد فعالة مثل الميكونازول، الكلوتريمازول، التيربينافين، أو التولنافتات [5].
- طريقة الاستخدام: يجب تنظيف القدم وتجفيفها جيداً قبل تطبيق الدواء. يُنصح بالاستمرار في استخدام الدواء لمدة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين بعد اختفاء الأعراض لمنع عودة العدوى [5].
- أمثلة:
- الكريمات والمراهم: تُعد فعالة بشكل خاص في علاج التقشير والتشقق.
- البخاخات والمساحيق: مفيدة للحفاظ على القدم جافة ومنع الرطوبة، خاصة في الأحذية والجوارب [5].
2. الأدوية الموصوفة
في الحالات الأكثر شدة، أو عندما لا تستجيب العدوى للعلاجات الموضعية، قد يصف الطبيب أدوية أقوى:
- مضادات الفطريات الموضعية بوصفة طبية: قد تكون بتركيزات أعلى أو تحتوي على مواد فعالة مختلفة.
- مضادات الفطريات الفموية: مثل التيربينافين أو الإيتراكونازول، تُستخدم في الحالات الشديدة أو المزمنة، أو عندما تنتشر العدوى إلى الأظافر [5]. تتطلب هذه الأدوية وصفة طبية ومراقبة من الطبيب بسبب آثارها الجانبية المحتملة.
- المضادات الحيوية: قد يصف الطبيب مضادات حيوية إذا تطورت عدوى بكتيرية ثانوية، والتي قد تحدث نتيجة للخدش أو التشققات في الجلد [5].
علاج التهاب الجلد
إذا تم تشخيص الحالة بالتهاب الجلد بدلاً من القدم الرياضي، فإن العلاج سيختلف تماماً. يشمل علاج التهاب الجلد عادةً:
- الكورتيكوستيرويدات الموضعية: لتقليل الالتهاب والحكة.
- مُرطبات الجلد: للحفاظ على ترطيب الجلد ومنع الجفاف.
- مضادات الهيستامين الفموية: لتخفيف الحكة الشديدة.
- تجنب المهيجات: تحديد وتجنب أي مواد أو عوامل تسبب تهيج الجلد.
الوقاية من القدم الرياضي
تُعد الوقاية جزءاً أساسياً من إدارة القدم الرياضي، سواء لمنع الإصابة الأولية أو لمنع تكرارها [2]. إليك بعض النصائح الهامة:
- الحفاظ على نظافة وجفاف القدمين:
- ارتداء الجوارب المناسبة:
- اختيار الأحذية المناسبة:
- حماية القدمين في الأماكن العامة:
- عدم مشاركة الأدوات الشخصية:
- لا تشارك المناشف، الأحذية، الجوارب، أو مفروشات السرير مع الآخرين، حيث يمكن للفطريات أن تعيش على هذه الأسطح [2].
- استخدام مساحيق مضادة للفطريات: يمكن استخدام مساحيق مضادة للفطريات أو مساحيق تجفيف يومياً في الأحذية والجوارب، خاصة إذا كنت عرضة للإصابة بالقدم الرياضي [5].
- تنظيف الأسطح: إذا كان هناك فرد في العائلة مصاب بالقدم الرياضي، يُنصح بتطهير أرضيات غرف الاستحمام وأحواض الاستحمام بانتظام للحد من انتشار العدوى [3].
القدم الرياضي لدى الأطفال والمراهقين
يمكن أن تصيب القدم الرياضي الأطفال والمراهقين أيضاً [6]. الأعراض والتشخيص والعلاج متشابهة إلى حد كبير مع البالغين [7]. من المهم تعليم الأطفال والمراهقين عادات النظافة الجيدة للقدمين، مثل غسل القدمين يومياً وتجفيفهما جيداً، وارتداء الصنادل في الأماكن العامة المبللة [7]. إذا كان الطفل يعاني من القدم الرياضي، يجب التأكد من استخدامه للأدوية الموصوفة بالكامل حتى لو اختفت الأعراض، لمنع عودة العدوى [6].
مضاعفات القدم الرياضي
في معظم الحالات، تكون القدم الرياضي حالة غير خطيرة وتستجيب جيداً للعلاج. ومع ذلك، إذا تُركت دون علاج أو في حالات معينة، قد تحدث مضاعفات:
- انتشار العدوى: يمكن أن تنتشر الفطريات إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل أظافر القدم (فطر الأظافر)، أو اليدين، أو منطقة الفخذ (حكة اللعب) [2].
- العدوى البكتيرية الثانوية: قد تؤدي التشققات والجروح في الجلد إلى دخول البكتيريا، مما يسبب عدوى بكتيرية ثانوية مثل التهاب النسيج الخلوي [2]. هذه العدوى تتطلب علاجاً بالمضادات الحيوية [5].
- تفاقم الأعراض لدى مرضى السكري: بالنسبة لمرضى السكري، يمكن أن تؤدي عدوى القدم الرياضي إلى مضاعفات خطيرة بسبب ضعف الدورة الدموية والجهاز المناعي لديهم، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات جلدية شديدة قد تتطلب عناية طبية فورية [2].
لذا، من الضروري عدم إهمال أعراض القدم الرياضي، خاصةً إذا كانت لا تستجيب للعلاج الأولي أو إذا كنت تعاني من حالات صحية مزمنة.
قيود الأدلة والأسئلة العملية
في سياق البحث العلمي، تُظهر الدراسات السريرية فعالية مضادات الفطريات الموضعية والفموية في علاج القدم الرياضي [1]. ومع ذلك، هناك بعض القيود التي يجب مراعاتها:
- الالتزام بالعلاج: تظهر بعض الدراسات أن عدم التزام المرضى بالمدة الكاملة للعلاج الموصوف قد يؤدي إلى فشل العلاج أو تكرار العدوى [3].
- التمييز الدقيق: قد لا يكون التشخيص الذاتي دقيقاً دائماً، وقد تتطلب الحالات المعقدة أو التي لا تستجيب للعلاج تشخيصاً مخبرياً لتحديد المسبب بدقة، خاصة عند الاشتباه في التهاب الجلد أو حالات أخرى [5].
- الوقاية: على الرغم من أن إرشادات الوقاية واضحة وفعالة، إلا أن تطبيقها يتطلب التزاماً مستمراً، وقد يواجه البعض صعوبة في ذلك، مما يزيد من خطر تكرار الإصابة [2].
أسئلة عملية قد تطرأ:
- هل يمكن أن تنتقل القدم الرياضي إلى أجزاء أخرى من الجسم؟ نعم، يمكن أن تنتقل الفطريات إلى اليدين (إذا تم خدش القدم المصابة ثم لمس اليد)، أو إلى منطقة الفخذ (حكة اللعب)، أو حتى إلى أظافر القدم [7].
- هل يجب أن أتخلص من أحذيتي القديمة؟ ليس بالضرورة التخلص منها، ولكن يُنصح بتعقيمها جيداً باستخدام بخاخات مضادة للفطريات وتركها لتجف تماماً قبل ارتدائها مرة أخرى. يُفضل أيضاً تناوب الأحذية [2].
- هل يمكن أن تسبب القدم الرياضي رائحة كريهة للقدمين؟ نعم، يمكن أن تساهم الفطريات والبكتيريا الثانوية في ظهور رائحة كريهة للقدمين.
- هل استخدام بودرة التلك العادية يكفي للوقاية؟ بودرة التلك قد تساعد في امتصاص الرطوبة، ولكن مساحيق القدم المضادة للفطريات هي الأكثر فعالية في الوقاية والعلاج [5].
في الختام، يُعد فهم الفرق بين القدم الرياضي والتهابات الجلد الأخرى أمراً حيوياً للحصول على العلاج المناسب والفعال. الالتزام بالنظافة الشخصية والوقاية يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة وتكرار العدوى، ولكن عند الشك أو عدم التحسن، فإن استشارة الطبيب هي الخطوة الأهم.
لمزيد من المعلومات حول أنواع الفطريات الجلدية المختلفة وكيفية التعامل معها، يمكنك الاطلاع على مقالنا الشامل الفطريات الجلدية: السعفة، النخالية، وفطر الأظافر.
أنواع القدم الرياضي الشائعة
تظهر القدم الرياضي بأشكال مختلفة، وقد يساعد التعرف على هذه الأنماط في التمييز بينها وبين الحالات الجلدية الأخرى:
- القدم الرياضي بين الأصابع (Interdigital type): هذا هو النوع الأكثر شيوعاً، ويصيب عادةً الفراغات بين الإصبعين الرابع والخامس، ثم قد ينتشر إلى الفراغات الأخرى. يتميز بتقشير، تشقق، حكة، واحمرار، وقد تظهر رائحة كريهة [2]. في الحالات الشديدة، قد تتكون تشققات مؤلمة وبثور.
- القدم الرياضي من نوع الموكاسين (Moccasin type): يتميز هذا النوع بجفاف مزمن وتقشير خفيف أو سميك على باطن القدم وجوانبها، وقد يمتد ليشمل الكعب. قد يبدو الجلد سميكاً وجافاً ومتقشراً، ويشبه في مظهره ارتداء حذاء الموكاسين. غالباً ما يكون مصحوباً بحكة خفيفة أو معدومة، وقد يكون من الصعب علاجه [2].
- القدم الرياضي الفقاعية (Vesicular type): هذا النوع أقل شيوعاً، ويتميز بظهور بثور صغيرة مملوءة بسائل، عادةً على باطن القدم أو بين الأصابع. قد تكون هذه البثور مؤلمة وتسبب حكة شديدة. عندما تنفجر البثور، تترك مناطق متقرحة قد تصاب بعدوى بكتيرية ثانوية [2].
فهم هذه الأنماط يساعد في تحديد ما إذا كانت الأعراض تتوافق مع القدم الرياضي أو تشير إلى حالة جلدية أخرى.
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالقدم الرياضي
هناك عدة عوامل بيئية وشخصية يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بالقدم الرياضي [2]:
- البيئات الدافئة والرطبة: الفطريات المسببة للقدم الرياضي تزدهر في الأماكن الدافئة والرطبة. لذا، فإن المشي حافي القدمين في الأماكن العامة مثل المسابح، غرف الاستحمام، وغرف تبديل الملابس يزيد من خطر التعرض للفطر [3].
- الأحذية المغلقة والجوارب الاصطناعية: ارتداء الأحذية المغلقة التي لا تسمح بتهوية القدمين، أو الجوارب المصنوعة من مواد اصطناعية لا تمتص الرطوبة، يخلق بيئة مثالية لنمو الفطريات [2].
- التعرق الشديد للقدمين: الأشخاص الذين يعانون من فرط التعرق في القدمين (Hyperhidrosis) هم أكثر عرضة للإصابة بالقدم الرياضي، حيث توفر الرطوبة المستمرة بيئة مناسبة لنمو الفطريات [2].
- ضعف الجهاز المناعي: الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، مثل مرضى السكري أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الفطرية وقد يواجهون صعوبة أكبر في التخلص منها [2].
- الإصابات الجلدية الطفيفة: أي جروح أو تشققات صغيرة في الجلد، حتى لو كانت غير مرئية، يمكن أن تكون بوابة لدخول الفطريات وتسبب العدوى [5].
- مشاركة الأدوات الشخصية: استخدام المناشف، الأحذية، أو الجوارب المشتركة مع شخص مصاب بالقدم الرياضي يمكن أن ينقل العدوى بسهولة [2].
الوعي بهذه العوامل يساعد في اتخاذ تدابير وقائية أكثر فعالية لتقليل خطر الإصابة.
نصائح إضافية للتعامل مع القدم الرياضي
بالإضافة إلى العلاج والوقاية، هناك بعض النصائح العملية التي يمكن أن تساعد في إدارة القدم الرياضي وتخفيف الأعراض:
- نقع القدمين: في بعض الحالات، قد يساعد نقع القدمين في محلول مخفف من الخل الأبيض أو ملح إبسوم (Epsom salt) في تخفيف الحكة وتجفيف البثور، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل استخدام هذه العلاجات المنزلية، خاصة لمرضى السكري أو من لديهم جروح مفتوحة.
- تجنب الخدش: على الرغم من أن الحكة قد تكون شديدة، إلا أن خدش المنطقة المصابة يمكن أن يزيد من انتشار العدوى ويؤدي إلى جروح قد تصاب بعدوى بكتيرية ثانوية [5].
- مراقبة الأظافر: إذا انتشرت العدوى إلى أظافر القدم، فقد تحتاج إلى علاج مختلف وأطول أمداً، حيث تكون فطريات الأظافر أكثر مقاومة للعلاج [7]. يجب استشارة الطبيب في هذه الحالة.
- الصبر والالتزام: علاج القدم الرياضي يتطلب الصبر والالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة، حتى بعد اختفاء الأعراض الظاهرة، لمنع تكرار العدوى [5].
- تطهير الأحذية: يمكن استخدام بخاخات أو مساحيق مضادة للفطريات داخل الأحذية بانتظام للمساعدة في قتل أي فطريات متبقية ومنع إعادة العدوى [5].
باتباع هذه الإرشادات، يمكن للمصابين بالقدم الرياضي تحسين فرص الشفاء وتقليل احتمالية تكرار الإصابة.
أسئلة شائعة
هل القدم الرياضي معدية؟
نعم، القدم الرياضي معدية وتنتشر بسهولة عبر الاتصال المباشر أو ملامسة الأسطح الملوثة بالفطر مثل أرضيات المسابح وغرف الاستحمام العامة، والمناشف والأحذية المشتركة.
ما هي أفضل طريقة لتجفيف القدمين للوقاية من القدم الرياضي؟
أفضل طريقة هي غسل القدمين يومياً بالماء والصابون ثم تجفيفهما جيداً جداً، خاصة بين الأصابع. يمكن استخدام قطعة قماش نظيفة أو حتى وضع قطعة صغيرة من القطن بين الأصابع لامتصاص الرطوبة الزائدة.
هل يمكن أن تتشابه أعراض القدم الرياضي مع أمراض جلدية أخرى؟
نعم، قد تتشابه أعراض القدم الرياضي مع حالات جلدية أخرى مثل التهاب الجلد (الأكزيما) أو الصدفية، مما يستدعي أحياناً استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق وتحديد العلاج المناسب.
ماذا أفعل إذا كنت أعاني من مرض السكري واشتبهت في إصابتي بالقدم الرياضي؟
إذا كنت مصاباً بمرض السكري واشتبهت في إصابتك بالقدم الرياضي، يجب عليك استشارة الطبيب فوراً. فمرضى السكري معرضون لمضاعفات خطيرة من العدوى الجلدية، مثل التهاب النسيج الخلوي، والتي تتطلب عناية طبية عاجلة.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Athlete's Foot
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Athlete's Foot
- American Podiatric Medical Association — Athlete's Foot
- American College of Foot and Ankle Surgeons — Athlete's Foot
- Medical Encyclopedia — Athlete's foot
- Nemours Foundation — Athlete's Foot
- Nemours Foundation — Athlete's Foot


