ما هو سرطان الجلد غير الميلانيني؟
سرطان الجلد غير الميلانيني هو مصطلح يشمل أنواع سرطان الجلد التي لا تنشأ من الخلايا الصبغية (الخلايا الميلانينية)، والتي تختلف عن الميلانوما. يُعد هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بين سرطانات الجلد، حيث يشكل سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية الغالبية العظمى من الحالات [1]. غالبًا ما تظهر هذه السرطانات في مناطق الجلد المعرضة للشمس بشكل متكرر، مثل الوجه والرقبة واليدين والذراعين [1].
على الرغم من أن سرطان الجلد غير الميلانيني أقل خطورة بشكل عام من الميلانوما، إلا أنه من المهم الكشف عنه وعلاجه مبكرًا لمنع انتشاره إلى الأنسجة والأعضاء المجاورة، أو في حالات نادرة، إلى أجزاء أخرى من الجسم [1].
أنواع سرطان الجلد غير الميلانيني
تنشأ سرطانات الجلد غير الميلانينية بشكل أساسي في الطبقة العلوية من الجلد (البشرة)، وتحديدًا من نوعين من الخلايا:
- سرطان الخلايا القاعدية (Basal Cell Carcinoma):
- المنشأ: ينشأ من الخلايا القاعدية، وهي خلايا مستديرة تقع تحت الخلايا الحرشفية في الطبقة السفلية من البشرة [2].
- الانتشار: يُعد سرطان الخلايا القاعدية هو الأكثر شيوعًا بين جميع أنواع سرطان الجلد، ويشكل أكثر من 90% من سرطانات الجلد في الولايات المتحدة [5]. عادةً ما ينمو ببطء ونادرًا ما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم [5]. ومع ذلك، يمكن أن ينمو ليغزو الأنسجة المحيطة به [2].
- المظهر: غالبًا ما يظهر على شكل نتوء مرتفع ناعم ولامع ولؤلؤي، أو كقرحة مفتوحة قد لا تلتئم. يمكن أن يظهر أيضًا كبقعة مسطحة وثابتة تشبه الندبة، وقد تكون بلون الجلد أو صفراء أو شمعية [2]. تعرف على المزيد حول سرطان الخلايا القاعدية.
- سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma):
- المنشأ: ينشأ من الخلايا الحرشفية، وهي خلايا رفيعة ومسطحة تشكل الطبقة العلوية من البشرة [2].
- الانتشار: ينتشر سرطان الخلايا الحرشفية بشكل أكثر شيوعًا من سرطان الخلايا القاعدية، ولكنه لا يزال يعتبر نادرًا نسبيًا [5]. يمكن أن ينتشر إلى الغدد الليمفاوية القريبة [2]. إذا تم تشخيصه وعلاجه مبكرًا، فعادةً ما يمكن الشفاء منه [2].
- المظهر: غالبًا ما يظهر ككتلة حمراء صلبة، وقد تكون متقشرة أو نازفة أو متقشرة [2]. يظهر عادةً في مناطق الجلد المتضررة من الشمس، مثل الأذنين والشفة السفلية وظهر اليدين [2].
- التقرن السفعي (Actinic Keratosis):
- الوصف: على الرغم من أنه ليس سرطانًا في حد ذاته، إلا أن التقرن السفعي هو حالة جلدية محتملة التسرطن يمكن أن تتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية [2].
- المظهر: يظهر على شكل بقع خشنة، حمراء، وردية، أو بنية متقشرة على الجلد، وقد تكون مسطحة أو مرتفعة [2]. يمكن أن يظهر أيضًا كتشقق وتقشير في الشفة السفلية لا يتحسن بمرطب الشفاه [2]. غالبًا ما يوجد في الوجه وظهر اليدين [2].
عوامل الخطر للإصابة بسرطان الجلد غير الميلانيني
تتضمن عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الخلايا القاعدية والحرشفية التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية (UV) الطبيعية أو الاصطناعية (مثل أسرة التسمير) لفترات طويلة [2]، [3]. ومع ذلك، يمكن أن يصاب أي شخص بسرطان الجلد، حتى لو لم يكن لديه أي من عوامل الخطر المعروفة [2].
تشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:
- لون البشرة الفاتح: الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة التي تحترق وتصاب بالنمش بسهولة، ولا تسمر جيدًا، أو لديها شعر أحمر أو أشقر وعيون فاتحة اللون (زرقاء أو خضراء) يكونون أكثر عرضة للخطر [2]، [3].
- تاريخ حروق الشمس: التعرض لحروق الشمس المتكررة، خاصة تلك التي تسبب بثورًا، يزيد من الخطر، ويزداد الخطر إذا حدثت حروق الشمس في مرحلة الطفولة [3].
- التقدم في العمر: يعتبر العمر المتقدم عامل خطر رئيسي لمعظم أنواع السرطان، ويزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد مع التقدم في العمر [2].
- التاريخ الشخصي أو العائلي: وجود تاريخ شخصي للإصابة بسرطان الجلد غير الميلانيني أو التقرن السفعي، أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الجلد [2]، [3].
- ضعف الجهاز المناعي: الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي بسبب الأدوية (مثل بعد زراعة الأعضاء) أو الأمراض (مثل عدوى فيروس نقص المناعة البشرية) يكونون أكثر عرضة للخطر [2]، [3].
- التعرض للإشعاع أو المواد الكيميائية: العلاج الإشعاعي السابق أو التعرض لمواد كيميائية مثل الزرنيخ [2].
- متلازمات وراثية معينة: بعض المتلازمات الوراثية، مثل متلازمة غورلين (Gorlin syndrome) المعروفة أيضًا باسم متلازمة سرطان الخلايا القاعدية الوحماني، تزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية [4]، [6].
الكشف المبكر عن سرطان الجلد غير الميلانيني
يعد الكشف المبكر أمرًا حيويًا لنجاح علاج سرطان الجلد [1]. يجب على الأفراد فحص جلدهم بانتظام والبحث عن أي تغييرات مثيرة للقلق. أي تغيير في الجلد يجب أن يتم فحصه من قبل الطبيب [2].
علامات وأعراض يجب الانتباه إليها:
تشمل علامات سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية ما يلي [2]، [3]:
- قرحة لا تلتئم: أي قرحة جلدية لا تلتئم في غضون أسابيع قليلة يجب فحصها [2].
- مناطق مرتفعة، ناعمة، لامعة، ولؤلؤية المظهر: غالبًا ما تكون هذه علامة على سرطان الخلايا القاعدية [2].
- مناطق صلبة تشبه الندبة: قد تكون بيضاء، صفراء، أو شمعية [2].
- مناطق مرتفعة وحمراء أو بنية محمرة: قد تشير إلى سرطان الخلايا الحرشفية [2].
- مناطق متقشرة، نازفة، أو متقشرة: يمكن أن تكون هذه علامات على سرطان الخلايا الحرشفية [2].
- بقعة خشنة، حمراء، وردية، أو بنية متقشرة: هذه هي علامة التقرن السفعي [2].
تحدث هذه العلامات غالبًا في المناطق المعرضة للشمس مثل الأنف والأذنين والشفة السفلية وظهر اليدين [2].
كيفية إجراء الفحص الذاتي للجلد:
يوصى بإجراء الفحص الذاتي للجلد بانتظام، مرة واحدة شهريًا، للبحث عن أي تغييرات جديدة أو موجودة في الشامات أو البقع أو النتوءات. استخدم مرآة كاملة الطول ومرآة يدوية لفحص جميع أجزاء الجسم، بما في ذلك فروة الرأس، الوجه، الرقبة، الأذنين، الصدر، الجذع، الذراعين، اليدين (من الأعلى والأسفل)، الساقين، القدمين (بما في ذلك باطن القدمين وبين الأصابع)، والمنطقة التناسلية [3]. تعرف على كيفية فحص الشامات للكشف عن سرطان الجلد.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب تحديد موعد مع طبيب أو أخصائي رعاية صحية إذا لاحظت أي تغييرات في جلدك تثير قلقك [3]. هذا يشمل أي نمو جديد، أو قرحة لا تلتئم، أو تغيير في حجم أو شكل أو لون أو إحساس بشامة أو نمش موجود [3].
تشخيص سرطان الجلد غير الميلانيني
بالإضافة إلى الفحص البدني وأخذ التاريخ الصحي الشخصي والعائلي، قد يجري الطبيب الاختبارات والإجراءات التالية لتشخيص سرطان الجلد غير الميلانيني [2]:
- فحص الجلد: يقوم الطبيب بفحص الجلد بحثًا عن أي كتل أو بقع تبدو غير طبيعية في اللون أو الحجم أو الشكل أو الملمس [2].
- خزعة الجلد (Skin Biopsy): يتم قطع جزء أو كل النمو غير الطبيعي من الجلد وفحصه تحت المجهر بواسطة أخصائي علم الأمراض للتحقق من وجود خلايا سرطانية [2]. هناك أربعة أنواع رئيسية من خزعات الجلد:
- خزعة الحلاقة (Shave biopsy): تستخدم شفرة حلاقة معقمة "لحلاقة" النمو غير الطبيعي من سطح الجلد [2].
- خزعة بالثقب (Punch biopsy): تستخدم أداة خاصة لإزالة دائرة من الأنسجة من النمو غير الطبيعي [2].
- خزعة شق (Incisional biopsy): يستخدم المشرط لإزالة جزء من النمو [2].
- خزعة استئصال (Excisional biopsy): يستخدم المشرط لإزالة النمو بأكمله [2].
تحديد مرحلة سرطان الجلد غير الميلانيني:
بعد تشخيص سرطان الخلايا الحرشفية، قد يتم إجراء اختبارات لمعرفة ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتشرت داخل الجلد أو إلى أجزاء أخرى من الجسم. هذه العملية تسمى تحديد المرحلة (Staging) [2]. من المهم معرفة المرحلة لتخطيط العلاج [2]. نادرًا ما ينتشر سرطان الخلايا القاعدية إلى أجزاء أخرى من الجسم، وعادةً ما لا تكون هناك حاجة لاختبارات تحديد المرحلة [2].
قد تشمل اختبارات تحديد المرحلة لسرطان الخلايا الحرشفية ما يلي [2]:
- التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): لإنشاء صور مفصلة للمناطق داخل الجسم.
- الأشعة السينية للصدر (Chest x-ray): لفحص الأعضاء والعظام داخل الصدر.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): لتحديد الخلايا الورمية الخبيثة في الجسم.
- فحص بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound exam): للعقد الليمفاوية الإقليمية.
- خزعة العقد الليمفاوية (Lymph node biopsy): لإزالة جزء أو كل عقدة ليمفاوية وفحصها تحت المجهر.
علاج سرطان الجلد غير الميلانيني
تعتمد خيارات علاج سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية والتقرن السفعي على نوع السرطان، ومرحلة سرطان الخلايا الحرشفية، وحجم الورم ومكان تأثيره، والصحة العامة للمريض [2].
1. الجراحة:
تُعد الجراحة هي العلاج الرئيسي لسرطان الخلايا القاعدية والحرشفية [6]، [5]. تشمل الإجراءات الجراحية المختلفة ما يلي [2]:
- الاستئصال البسيط (Simple excision): يتم قطع الورم مع جزء صغير من الأنسجة الطبيعية المحيطة به [2].
- جراحة موس المجهرية (Mohs micrographic surgery): يتم إزالة الورم من الجلد في طبقات رقيقة. يتم فحص حواف الورم وكل طبقة مزالة تحت المجهر للتحقق من وجود خلايا سرطانية. تستمر إزالة الطبقات حتى لا تُرى أي خلايا سرطانية. تزيل هذه الجراحة أقل قدر ممكن من الأنسجة الطبيعية وتستخدم غالبًا لإزالة سرطان الجلد في الوجه أو الأصابع أو الأعضاء التناسلية، أو سرطان الجلد الذي ليس له حدود واضحة [2].
- الكشط والتجفيف الكهربائي (Curettage and electrodesiccation): يتم قطع الورم من الجلد بأداة حادة تشبه الملعقة (المكشطة). ثم تستخدم إبرة كهربائية لمعالجة المنطقة بتيار كهربائي يوقف النزيف ويدمر الخلايا السرطانية المتبقية حول حافة الجرح [2].
- الجراحة بالتبريد (Cryosurgery): علاج يستخدم أداة لتجميد وتدمير الأنسجة غير الطبيعية، مثل التسرطن الموضعي (carcinoma in situ) [2].
- الجراحة بالليزر (Laser surgery): إجراء جراحي يستخدم شعاع ليزر لعمل شقوق خالية من الدم في الأنسجة أو لإزالة آفة سطحية مثل الورم [2].
2. العلاج الإشعاعي (Radiation therapy):
يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة سينية عالية الطاقة أو أنواعًا أخرى من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية أو منعها من النمو. يُستخدم العلاج الإشعاعي الخارجي لعلاج سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية [2].
3. العلاج الكيميائي (Chemotherapy):
يستخدم العلاج الكيميائي أدوية لوقف نمو الخلايا السرطانية. عادةً ما يكون العلاج الكيميائي لسرطان الخلايا القاعدية والحرشفية والتقرن السفعي موضعيًا (يطبق على الجلد في كريم أو غسول). على سبيل المثال، يستخدم الفلورويوراسيل الموضعي (5-FU) لعلاج سرطان الخلايا القاعدية [2].
4. العلاج الضوئي الديناميكي (Photodynamic therapy - PDT):
يستخدم هذا العلاج دواءً ونوعًا معينًا من الضوء لقتل الخلايا السرطانية. يتم حقن دواء غير نشط حتى يتعرض للضوء أو يوضع على الجلد. يتجمع الدواء في الخلايا السرطانية أكثر من الخلايا الطبيعية. بالنسبة لسرطان الجلد، يتم تسليط ضوء الليزر على الجلد، ويصبح الدواء نشطًا ويقتل الخلايا السرطانية، مع إلحاق ضرر قليل بالأنسجة السليمة [2]. يُستخدم العلاج الضوئي الديناميكي أيضًا لعلاج التقرنات السفعية [2].
5. العلاج المناعي (Immunotherapy):
يستخدم العلاج المناعي جهاز المناعة الخاص بالمريض لمكافحة السرطان. تُستخدم مواد ينتجها الجسم أو تُصنع في المختبر لتعزيز أو توجيه أو استعادة دفاعات الجسم الطبيعية ضد السرطان [2]. على سبيل المثال، يُستخدم سيميبلوماب (Cemiplimab) وبيمبروليزوماب (Pembrolizumab) لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية المتقدم محليًا أو الذي انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم [2]. كما يمكن استخدام الإنترفيرون (عن طريق الحقن) لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية، والعلاج الموضعي بالإيميكويمود (imiquimod) لبعض سرطانات الخلايا القاعدية [2].
6. العلاج الموجه (Targeted therapy):
يستخدم هذا النوع من العلاج أدوية أو مواد أخرى لتحديد الخلايا السرطانية المستهدفة ومهاجمتها تحديدًا [2].
الوقاية من سرطان الجلد غير الميلانيني
تُعد الوقاية هي خط الدفاع الأفضل ضد سرطان الجلد [5]، [7]. يجب أن تبدأ الحماية في مرحلة الطفولة المبكرة وتستمر طوال الحياة [5].
نصائح عملية للوقاية:
- تجنب التعرض لأشعة الشمس في منتصف النهار: تكون أشعة الشمس فوق البنفسجية أقوى بين الساعة 10 صباحًا و 4 مساءً [3]، [7]. خطط للأنشطة الخارجية في أوقات أخرى من اليوم، وعندما تكون بالخارج، ابقَ في الظل قدر الإمكان [3]، [7].
- استخدام واقي الشمس على مدار العام: استخدم واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية من الشمس (SPF) لا يقل عن 30، حتى في الأيام الغائمة [3]، [7]. ضع واقي الشمس بسخاء وأعد وضعه كل ساعتين، أو أكثر تكرارًا إذا كنت تسبح أو تتعرق [3].
- ارتداء ملابس واقية: ارتدِ ملابس داكنة ونسيجها كثيف تغطي ذراعيك وساقيك [3]. ارتدِ قبعة عريضة الحواف تظلل وجهك وأذنيك ورقبتك [3]، [7]. لا تنس النظارات الشمسية التي تحجب أشعة UVA و UVB [3]، [7].
- تجنب أسرة التسمير: تزيد الأضواء المستخدمة في أسرة التسمير من خطر الإصابة بسرطان الجلد [3]، [7].
- فحص الجلد بانتظام: افحص جلدك كثيرًا بحثًا عن أي نمو جديد أو تغيير في الشامات أو النمش أو النتوءات أو الوحمات [3]. أبلغ فريق الرعاية الصحية الخاص بك عن أي تغييرات [3].
الوقاية في الأطفال:
يجب أن تبدأ حماية الأطفال من الشمس مبكرًا. الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات أشعة الشمس الضارة. لذا، يجب تطبيق جميع نصائح الوقاية المذكورة أعلاه على الأطفال، مع التركيز بشكل خاص على:
- تجنب تعريض الرضع لأشعة الشمس المباشرة.
- استخدام ملابس واقية وقبعات ونظارات شمسية للأطفال عند اللعب في الهواء الطلق.
- تطبيق واقي الشمس المخصص للأطفال بعامل حماية عالٍ بانتظام.
القيود على الأدلة والتحديات
على الرغم من وجود فهم واسع لسرطان الجلد غير الميلانيني وعوامل خطره وعلاجاته، إلا أن هناك دائمًا قيودًا على الأدلة البحثية وتحديات معينة:
- الوعي العام: لا يزال العديد من الأشخاص لا يدركون أهمية الكشف المبكر عن سرطانات الجلد غير الميلانينية، ويركزون بشكل أكبر على الميلانوما، مما قد يؤخر التشخيص والعلاج.
- التشخيص في ذوي البشرة الداكنة: على الرغم من أن سرطان الجلد أكثر شيوعًا في ذوي البشرة الفاتحة، إلا أنه يمكن أن يصيب جميع ألوان البشرة [2]. عندما يحدث سرطان الجلد في الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، فإنه يميل إلى الظهور في أماكن لا تتعرض عادةً للشمس، مثل باطن اليدين والأعضاء التناسلية وتحت الأظافر [3]. هذا قد يؤدي إلى تأخر التشخيص بسبب نقص الوعي.
- الالتزام بالوقاية: على الرغم من وضوح إرشادات الوقاية، فإن الالتزام المستمر بها يمثل تحديًا للكثيرين، خاصةً في المناطق المشمسة.
- تتبع الحالات النادرة: في حين أن معظم سرطانات الخلايا القاعدية لا تنتشر، فإن الحالات النادرة التي تنتشر تتطلب علاجات أكثر تعقيدًا، وقد يكون تتبعها ودراستها أصعب.
الخلاصة
سرطان الجلد غير الميلانيني، الذي يشمل سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية، هو الشكل الأكثر شيوعًا لسرطان الجلد [1]. على الرغم من أنه أقل خطورة من الميلانوما، إلا أن الكشف المبكر والعلاج الفوري ضروريان لمنع المضاعفات [1]. الوقاية من التعرض المفرط لأشعة الشمس هي الاستراتيجية الأكثر فعالية لتقليل خطر الإصابة [7]. يجب على الأفراد إجراء فحوصات ذاتية منتظمة للجلد واستشارة الطبيب بشأن أي تغييرات جلدية مثيرة للقلق. من خلال الوعي والوقاية والكشف المبكر، يمكن تحسين النتائج بشكل كبير.
أسئلة شائعة
هل سرطان الجلد غير الميلانيني خطير مثل الميلانوما؟
بشكل عام، سرطان الجلد غير الميلانيني، مثل سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية، أقل خطورة من الميلانوما. نادرًا ما ينتشر سرطان الخلايا القاعدية إلى أجزاء أخرى من الجسم، بينما يمكن أن ينتشر سرطان الخلايا الحرشفية ولكنه عادةً ما يكون قابلًا للشفاء إذا تم اكتشافه وعلاجه مبكرًا. ومع ذلك، لا يزال من المهم الكشف عن هذه السرطانات وعلاجها مبكرًا لمنع الضرر الموضعي أو الانتشار المحتمل.
ما هي الأماكن الأكثر شيوعًا لظهور سرطان الجلد غير الميلانيني؟
تظهر سرطانات الجلد غير الميلانينية عادةً في مناطق الجلد المعرضة للشمس بشكل متكرر، مثل الوجه، والرقبة، والأذنين، والشفة السفلية، واليدين، والذراعين. ومع ذلك، يمكن أن تظهر في أي مكان على الجسم.
كم مرة يجب أن أفحص جلدي بحثًا عن علامات سرطان الجلد؟
يوصى بإجراء فحص ذاتي للجلد مرة واحدة شهريًا للبحث عن أي تغييرات جديدة أو موجودة في الشامات أو البقع أو النتوءات. بالإضافة إلى ذلك، يجب استشارة طبيب الأمراض الجلدية لإجراء فحص جلدي احترافي منتظم، خاصة إذا كان لديك عوامل خطر للإصابة بسرطان الجلد.
هل يمكن أن يتحول التقرن السفعي إلى سرطان؟
نعم، التقرن السفعي هو حالة جلدية محتملة التسرطن يمكن أن تتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية إذا لم يتم علاجه. على الرغم من أنه ليس سرطانًا في حد ذاته، إلا أنه يعتبر مؤشرًا على تلف الجلد الناتج عن الشمس ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
هل يمكن أن يصاب الأشخاص ذوو البشرة الداكنة بسرطان الجلد غير الميلانيني؟
نعم، يمكن أن يصاب الأشخاص من جميع ألوان البشرة بسرطان الجلد غير الميلانيني، على الرغم من أن الخطر يكون أعلى في ذوي البشرة الفاتحة. في الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، قد يظهر سرطان الجلد في مناطق لا تتعرض عادةً للشمس، مما قد يؤخر التشخيص.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Skin Cancer
- National Cancer Institute — General Information about Skin Cancer
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Skin Cancer
- National Library of Medicine — 9q22.3 microdeletion: MedlinePlus Genetics
- National Human Genome Research Institute — About Skin Cancer
- National Cancer Institute — Childhood Basal Cell Carcinoma and Squamous Cell Carcinoma of the Skin Treatment
- Centers for Disease Control and Prevention — Reducing Risk for Skin Cancer

