تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
علامات خطر الانتحار: كيف تتعرف عليها وتقدم المساعدة الفورية — كيفية رصد العلامات التحذيرية للانتحار وتقديم المساعدة الفورية والدعم النفسي اللازم.
كيفية رصد العلامات التحذيرية للانتحار وتقديم المساعدة الفورية والدعم النفسي اللازم.
الصحة النفسية والعقلية

علامات خطر الانتحار: كيف تتعرف عليها وتقدم المساعدة الفورية

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 3
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

يعد التعرف على علامات خطر الانتحار خطوة حاسمة لتقديم المساعدة الفورية وإنقاذ الأرواح. تتناول هذه المقالة العلامات التحذيرية الشائعة، وتقدم إرشادات عملية حول كيفية التواصل الفعال وتقديم الدعم، بالإضافة إلى الخطوات اللازمة لطلب المساعدة المتخصصة.

ما هي علامات خطر الانتحار وكيف أقدم المساعدة الفورية؟

إن التعرف على علامات خطر الانتحار أمر بالغ الأهمية لتقديم المساعدة في الوقت المناسب وإنقاذ الأرواح. إذا كنت تشك في أن شخصًا ما يفكر في الانتحار، فإن أول خطوة هي التعامل مع الموقف بجدية وعدم تجاهل أي إشارات. العلامات التحذيرية قد تكون واضحة أو خفية، وتشمل التحدث عن الرغبة في الموت، أو البحث عن وسائل للانتحار، أو الانسحاب الاجتماعي، أو التغيرات المزاجية الشديدة. بمجرد ملاحظة هذه العلامات، يجب عليك التصرف فورًا من خلال طرح السؤال المباشر حول الأفكار الانتحارية، وتوفير بيئة آمنة، والاستماع بانتباه، وربط الشخص بالموارد المتخصصة، والمتابعة بعد الأزمة [6].

الانتحار هو فعل إنهاء حياة الشخص عمدًا، ويُعد مشكلة صحية عامة رئيسية وسببًا رئيسيًا للوفاة في العديد من البلدان [1]. محاولة الانتحار هي عندما يؤذي الشخص نفسه بهدف إنهاء حياته، لكنه لا يموت. كل من الانتحار ومحاولات الانتحار يمكن أن يكون لهما آثار ضارة دائمة. الأشخاص الذين ينجون من محاولة انتحار قد يعانون من إصابات خطيرة تؤثر على صحتهم على المدى الطويل، وقد يصابون بالاكتئاب أو مشاكل صحية نفسية أخرى. عندما يموت شخص بالانتحار، فإنه يؤثر على عائلته وأصدقائه ومجتمعه، الذين قد يشعرون بالحزن والصدمة والغضب والذنب، وقد يصاب البعض باضطراب ما بعد الصدمة أو الاكتئاب أو القلق، وقد يكونون هم أنفسهم معرضين لخطر الأفكار الانتحارية [1].

من المهم التأكيد على أن الأفكار والسلوكيات الانتحارية ليست مجرد "تهديدات" لجذب الانتباه، بل هي علامة على ضائقة شديدة وحاجة ماسة للمساعدة. يجب التعامل مع كل حديث عن الانتحار بجدية ويتطلب اهتمامًا فوريًا [4].

علامات الخطر التحذيرية للانتحار

يمكن أن تتجلى علامات خطر الانتحار بطرق مختلفة، وقد لا تكون واضحة دائمًا. ومع ذلك، هناك مجموعة من العلامات التي تشير إلى أن شخصًا ما قد يكون معرضًا لخطر الانتحار ويحتاج إلى مساعدة فورية [1] [5]:

  • التحدث عن الموت أو الرغبة في الانتحار: قد يقول الشخص عبارات مثل "أتمنى لو مت"، "سأقتل نفسي"، أو "لا أرى سببًا للعيش" [1] [5].
  • البحث عن وسائل لإنهاء الحياة: مثل البحث عبر الإنترنت عن طرق الانتحار، شراء سلاح ناري، أو تخزين الأدوية [1] [5].
  • الشعور باليأس أو الفراغ أو انعدام القيمة: التعبير عن الشعور بأن لا يوجد أمل في المستقبل، أو أن الحياة لا تستحق العيش [1] [5].
  • الشعور بالألم الذي لا يطاق: سواء كان ألمًا عاطفيًا أو جسديًا [1] [5].
  • التحدث عن كونه عبئًا على الآخرين: الشعور بأن وجوده يسبب مشقة أو معاناة لأحبائه [1].
  • الانسحاب من الأصدقاء والعائلة والعزلة: الابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية والتفضيل أن يكون وحيدًا [1] [5].
  • التغيرات المزاجية الشديدة: التقلبات المفاجئة من الحزن الشديد إلى الهدوء أو السعادة المفرطة [1] [5].
  • زيادة تعاطي الكحول أو المخدرات: كوسيلة للتعامل مع المشاعر المؤلمة، مما قد يزيد من الاندفاعية [1] [5].
  • السلوك المتهور أو الخطير: الانخراط في أنشطة خطيرة قد تؤدي إلى الموت، مثل القيادة بتهور شديد [1] [5].
  • التغيرات في أنماط النوم أو الأكل: النوم كثيرًا أو قليلًا جدًا، أو تغيرات كبيرة في الشهية [1] [5].
  • ترتيب الشؤون أو توديع الأحباء: التخلي عن الممتلكات المهمة، أو كتابة وصية، أو قول وداعًا بطريقة توحي بأنهم لن يُروا مرة أخرى [1] [5].
  • إظهار الغضب أو التحدث عن الانتقام: قد يكون الغضب الشديد أو الرغبة في الانتقام علامة على ضائقة عميقة [1].

من المهم ملاحظة أن بعض الأشخاص قد يحاولون إخفاء أفكارهم الانتحارية، مما يجعل العلامات أكثر صعوبة في الكشف [1]. لذا، فإن اليقظة والانتباه لأي تغيرات سلوكية أو عاطفية غير معتادة أمر حيوي.

أمثلة افتراضية توضيحية

لنفترض أنك لاحظت على صديقك، الذي كان دائمًا نشيطًا ومحبًا للحياة، العلامات التالية:

  • مثال 1: التعبير اللفظي المباشر
    • يقول صديقك فجأة: "أشعر أنني لا أستطيع الاستمرار بعد الآن، أتمنى لو لم أكن موجودًا".
    • التحليل: هذه العبارة هي علامة تحذيرية واضحة جدًا وتتطلب استجابة فورية.
  • مثال 2: السلوكيات التحضيرية
    • تلاحظ أن صديقك يبيع ممتلكاته الثمينة، أو يرسل رسائل وداع غريبة، أو يبحث عن معلومات حول أدوية معينة على الإنترنت.
    • التحليل: هذه السلوكيات تشير إلى أنه قد يكون يضع خطة لإنهاء حياته، مما يزيد من مستوى الخطر بشكل كبير.
  • مثال 3: التغيرات العاطفية والسلوكية
    • صديقك الذي كان اجتماعيًا أصبح يرفض الخروج أو الرد على المكالمات، ويزداد تعاطيه للكحول بشكل ملحوظ، ويبدو يائسًا وحزينًا طوال الوقت.
    • التحليل: هذه مجموعة من العلامات التي تشير إلى تدهور حالته النفسية وزيادة خطر الانتحار، خاصة مع زيادة تعاطي المواد.

عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الانتحار

توجد عوامل متعددة يمكن أن تزيد من خطر الانتحار، وهي لا تقتصر على فئة عمرية أو اجتماعية معينة. يمكن أن تؤثر هذه العوامل على أي شخص في أي وقت [1]:

  • محاولات الانتحار السابقة: تُعد أقوى مؤشر على خطر الانتحار المستقبلي [1] [5].
  • اضطرابات الصحة النفسية: مثل الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب، اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة [1] [5]. (يمكنك قراءة المزيد حول الاكتئاب: الأعراض، الأنواع، والعلاج الفعّال).
  • اضطرابات تعاطي الكحول أو المخدرات: يمكن أن تزيد هذه المواد من الاندفاعية وتفاقم الأفكار الانتحارية [1] [5].
  • التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي لاضطرابات نفسية، تعاطي مواد، أو حالات انتحار سابقة [1].
  • العنف الأسري: بما في ذلك العنف من الشريك الحميم، إساءة معاملة الأطفال، أو الاعتداء الجنسي [1].
  • امتلاك أسلحة نارية في المنزل: يزيد من سهولة الوصول إلى وسائل مميتة [1] [5].
  • الأمراض الطبية المزمنة: خاصة تلك المرتبطة بالألم المزمن [1] [5].
  • الأحداث الحياتية المجهدة: مثل فقدان وظيفة، مشاكل مالية، فقدان شخص عزيز، أو انفصال علاقة [1] [5].
  • العزلة الاجتماعية: الشعور بالوحدة وعدم وجود شبكة دعم [5].
  • التعرض لسلوك انتحاري: مثل انتحار فرد من العائلة، صديق، أو شخصية عامة [1].
  • الفئات العمرية: الشباب بين 15 و 24 عامًا وكبار السن فوق 60 عامًا يُعدون أكثر عرضة للخطر [1].
  • السجن أو الخروج منه حديثًا: يُعد فترة حساسة تزداد فيها المخاطر [1].

من المهم الإشارة إلى أن وجود عامل أو أكثر من عوامل الخطر لا يعني بالضرورة أن الشخص سينتحر، ولكنها تزيد من احتمالية ذلك [4]. لذا، فإن الانتباه لهذه العوامل جنبًا إلى جنب مع العلامات التحذيرية أمر بالغ الأهمية.

اعتبارات خاصة للأطفال والمراهقين

يمكن أن تتبع الأفكار الانتحارية لدى الأطفال والمراهقين أحداثًا حياتية مرهقة، وما قد يبدو بسيطًا بالنسبة للبالغين، مثل مشاكل في المدرسة أو فقدان صداقة، قد يكون جسيمًا ولا يمكن التغلب عليه بالنسبة للشاب. في بعض الحالات، قد يشعر الطفل أو المراهق بالانتحار بسبب ظروف حياتية معينة قد لا يرغب في التحدث عنها [5]:

  • وجود اضطراب نفسي، بما في ذلك الاكتئاب.
  • فقدان أو صراع مع الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة.
  • تاريخ من الإساءة الجسدية أو الجنسية.
  • مشاكل مع الكحول أو المخدرات.
  • مشاكل جسدية أو طبية، على سبيل المثال، الحمل أو الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا.
  • كونه ضحية للتنمر.
  • عدم اليقين بشأن التوجه الجنسي.
  • قراءة أو سماع قصة عن الانتحار أو معرفة زميل توفي بالانتحار [5].

إذا كانت لديك مخاوف بشأن صديق أو فرد من العائلة، فإن السؤال عن الأفكار والنوايا الانتحارية هو أفضل طريقة لتحديد الخطر [5].

كيفية تقديم المساعدة الفورية لشخص يفكر في الانتحار

إذا لاحظت أيًا من علامات الخطر التحذيرية، خاصة إذا كان هناك تغيير في السلوك أو ظهور سلوكيات مقلقة جديدة، فاحصل على المساعدة في أقرب وقت ممكن [4]. الأصدقاء والعائلة غالبًا ما يكونون أول من يتعرف على علامات الخطر، ويمكنهم اتخاذ الخطوة الأولى نحو مساعدة أحبائهم في العثور على العلاج النفسي [4]. إليك خمس خطوات يمكنك اتخاذها [6]:

  1. اسأل: "هل تفكر في الانتحار؟"
    • قد يكون هذا السؤال صعبًا، لكنه يفتح باب المحادثة. أظهرت الدراسات أن سؤال الأشخاص عما إذا كانوا يفكرون في الانتحار لا يزيد من السلوك أو الأفكار الانتحارية [6]. بل على العكس، يمكن أن يكون السؤال المباشر أفضل طريقة لتحديد شخص معرض للخطر [4].
    • مثال: "لقد لاحظت أنك تبدو حزينًا ومنعزلًا مؤخرًا. هل تفكر في إيذاء نفسك أو إنهاء حياتك؟"
  2. كن متواجدًا:
    • الاستماع دون إصدار أحكام هو مفتاح لمعرفة ما يفكر به ويشعر به الشخص [6]. اسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم بحرية.
    • مثال: اجلس معهم في مكان هادئ، حافظ على التواصل البصري، وقل: "أنا هنا لأستمع إليك، ولست وحدك في هذا".
  3. ساعد في الحفاظ على سلامتهم:
    • قلل من وصولهم إلى الوسائل المميتة أو الأماكن التي يمكن أن يستخدموها لإيذاء أنفسهم [6]. اسألهم عما إذا كان لديهم خطة للانتحار. إذا كان لديهم خطة، حاول إبعادهم عن أي أدوات أو مواد يمكن استخدامها، مثل الأسلحة النارية أو الأدوية [1] [3].
    • مثال: "هل لديك أي خطة لإيذاء نفسك؟ هل توجد أي أسلحة أو أدوية في متناول يدك يمكن أن تستخدمها؟ دعنا نضعها في مكان آمن الآن."
  4. ساعدهم على الاتصال بالموارد:
    • ربط الشخص بخطوط الأزمات والموارد المجتمعية يوفر لهم شبكة أمان [6]. في الولايات المتحدة، يمكن الاتصال أو إرسال رسالة نصية إلى خط الأزمات 988 (988 Suicide & Crisis Lifeline) [2] [3]. يمكنهم أيضًا التواصل مع أفراد العائلة الموثوق بهم، الأصدقاء، المستشارين الروحيين، أو الأخصائيين النفسيين [6] [3].
    • مثال: "هناك أشخاص مدربون يمكنهم مساعدتك. دعنا نتصل بخط الأزمات 988 معًا الآن، أو يمكنني مساعدتك في تحديد موعد مع طبيب نفسي."
  5. المتابعة:
    • البقاء على اتصال مع الشخص بعد أن مر بأزمة أو خرج من الرعاية يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا [6]. أظهرت الدراسات أن الاتصال الداعم والمستمر يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الانتحار [6].
    • مثال: بعد مرور الأزمة الأولية، أرسل رسالة نصية أو اتصل بهم بعد يوم أو يومين للاطمئنان عليهم وتقديم الدعم المستمر.

ملاحظة هامة: إذا أخبرك شخص ما أنه سينتحر، لا تتركه وحيدًا. لا تعد بأنك ستحتفظ بأفكاره الانتحارية سرًا؛ أخبر صديقًا موثوقًا به، أو فردًا من العائلة، أو بالغًا آخر موثوقًا به [4]. في المواقف التي تهدد الحياة بشكل فوري، اتصل برقم الطوارئ المحلي (مثل 911 في الولايات المتحدة) [1] [4].

وضع خطة أمان

يمكن أن يساعد وضع خطة عمل مكتوبة أو "خطة أمان" مع أخصائي الصحة النفسية الشخص في التعامل مع الأفكار الانتحارية أو الأزمات. تتضمن خطة الأمان تحديد ما يثير الأفكار الانتحارية وكيفية التعامل معها. تعلم كيفية اكتشاف العلامات التحذيرية مبكرًا لوضع الخطة موضع التنفيذ [3]. تتضمن الخطة عادةً:

  • قائمة جهات الاتصال: الأطباء، المعالجين، ومراكز الأزمات، بالإضافة إلى الأصدقاء أو الأحباء الذين وافقوا على أن يكونوا جزءًا من شبكة الدعم [3].
  • إزالة وسائل إيذاء النفس: إزالة الأسلحة، شفرات الحلاقة، أو أي أشياء أخرى يمكن استخدامها لإيذاء النفس أو قتلها. إذا أمكن، إعطاء الأدوية لشخص يمكنه الاحتفاظ بها والمساعدة في تناولها حسب الوصفة [3].
  • الأنشطة المهدئة والممتعة: جدولة أنشطة مثل الاستماع إلى الموسيقى، مشاهدة فيلم مضحك، أو زيارة حديقة. النشاط البدني والتمارين الرياضية قد تقلل من أعراض الاكتئاب [3].
  • التواصل الاجتماعي: التواصل مع الأصدقاء والعائلة لإنشاء شبكة دعم، حتى لو لم يكن الشخص يشعر بالرغبة في ذلك، لتجنب العزلة [3].
  • تجنب الكحول والمخدرات: يمكن أن تزيد هذه المواد من الأفكار الانتحارية والاندفاعية [3].
  • الابتعاد عن المواقع الخطرة على الإنترنت: تجنب غرف الدردشة أو مواقع التواصل الاجتماعي التي قد تشجع على الانتحار كحل للمشاكل [3].
  • كتابة الأسباب للعيش: تذكير النفس بقيمة الحياة والأشياء التي تجعلها تستحق العيش [3].

الحدود البحثية والاعتبارات العملية

على الرغم من وجود أدلة قوية على فعالية التدخلات المبكرة، فإن تحديد من سيتصرف بناءً على أفكاره الانتحارية يظل تحديًا. معظم الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للانتحار لن يحاولوا الانتحار، ومن الصعب التنبؤ بمن سيفعل ذلك [4]. هذا يبرز أهمية التعامل مع جميع العلامات التحذيرية بجدية وتقديم الدعم بغض النظر عن مستوى الخطر المتوقع.

تُظهر الأبحاث أن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والعلاج السلوكي الجدلي (DBT) هما تدخلان فعالان قائمان على الأدلة لمساعدة الأشخاص المعرضين لخطر الانتحار [4]. يساعد العلاج السلوكي المعرفي الأفراد على تعلم طرق جديدة للتعامل مع التجارب المجهدة والتعرف على أنماط تفكيرهم [4]. بينما أظهر العلاج السلوكي الجدلي فعاليته في تقليل السلوك الانتحاري لدى المراهقين ومحاولات الانتحار لدى البالغين المصابين باضطراب الشخصية الحدية [4].

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت استراتيجيات التدخل الموجز، مثل وضع خطة أمان أو خطة استجابة للأزمات، فعاليتها في تقليل خطر تصرف الشخص بناءً على أفكاره الانتحارية [4]. كما أن البقاء على اتصال ومتابعة الأشخاص المعرضين لخطر الانتحار يقلل من خطر المحاولات المستقبلية [4].

في سياق العلاج، يجب الإشارة إلى أن معظم مضادات الاكتئاب آمنة بشكل عام، ولكن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تتطلب أن تحمل جميع مضادات الاكتئاب تحذيرات الصندوق الأسود (أشد التحذيرات صرامة للوصفات الطبية). في بعض الحالات، قد يزداد تفكير الأطفال والمراهقين والشباب دون سن 25 في الانتحار أو سلوكهم عند تناول مضادات الاكتئاب، خاصة في الأسابيع القليلة الأولى بعد البدء أو عند تغيير الجرعة. ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن مضادات الاكتئاب من المرجح أن تقلل من خطر الانتحار على المدى الطويل عن طريق تحسين المزاج [5].

أسئلة عملية شائعة

هل سؤالي لشخص ما عن الانتحار يزرع الفكرة في رأسه؟

لا، أظهرت الدراسات أن سؤال الأشخاص عن الأفكار والسلوكيات الانتحارية لا يسبب أو يزيد من هذه الأفكار [4] [6]. في الواقع، قد يكون السؤال المباشر، "هل تفكر في قتل نفسك؟"، هو أفضل طريقة لتحديد شخص معرض لخطر الانتحار [4].

هل يتحدث الناس عن الانتحار لجذب الانتباه فقط؟

لا، الأفكار أو الأفعال الانتحارية هي علامة على ضائقة شديدة ومؤشر على أن شخصًا ما يحتاج إلى المساعدة. الحديث عن الرغبة في الموت بالانتحار ليس استجابة طبيعية للتوتر. يجب أخذ كل حديث عن الانتحار على محمل الجد ويتطلب اهتمامًا فوريًا [4].

ماذا أفعل إذا رأيت رسائل انتحارية على وسائل التواصل الاجتماعي؟

معرفة كيفية الحصول على المساعدة عندما ينشر شخص رسائل انتحارية يمكن أن يساعد في إنقاذ حياة. لدى العديد من مواقع التواصل الاجتماعي عملية للحصول على المساعدة للشخص الذي ينشر الرسالة. إذا رأيت رسائل أو محتوى بث مباشر يشير إلى أن شخصًا ما يشارك بنشاط في سلوك انتحاري، يمكنك الاتصال بفرق السلامة في شركة التواصل الاجتماعي، وسيتواصلون مع الشخص لربطه بالمساعدة التي يحتاجها [4].

كيف يمكنني أن أجد مساعدة لمخاوفي المتعلقة بالصحة النفسية؟

إذا كانت لديك مخاوف بشأن صحتك النفسية، تحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. سيستمع مقدم الرعاية الصحية لمخاوفك ويمكنه مساعدتك في تحديد الخطوات التالية. للبحث عن خدمات علاج الصحة النفسية في منطقتك، يمكنك الاتصال بالخطوط الساخنة المتخصصة في بلدك أو البحث عن مراكز الصحة النفسية [3] [4].

هل تختلف معدلات الانتحار بين المجموعات السكانية المختلفة؟

نعم، تظهر البيانات أن معدلات محاولات الانتحار ووفيات الانتحار تختلف حسب الخصائص مثل العمر والجنس والعرق والانتماء العرقي والموقع الجغرافي. تتوفر أحدث الإحصائيات حول الانتحار والمزيد من المعلومات حول خطر الانتحار من خلال المنظمات الصحية الرسمية [4].

التعامل مع الأفكار الانتحارية يتطلب نهجًا شاملاً يجمع بين التعرف المبكر على العلامات، وتقديم الدعم العاطفي، وتأمين البيئة، وربط الأفراد بالرعاية المتخصصة. تذكر أن الأمل موجود وأن المساعدة متاحة دائمًا.

للحصول على معلومات إضافية حول كيفية التعامل مع الأفكار الانتحارية وتقديم المساعدة، يمكنك زيارة علامات خطر الانتحار: كيف تسأل وتتصرف وتطلب مساعدة عاجلة؟

أسئلة شائعة

ما هي أول علامة يجب أن أبحث عنها إذا كنت قلقًا بشأن شخص ما؟

أول علامة يجب البحث عنها هي التحدث المباشر أو غير المباشر عن الرغبة في الموت أو إنهاء الحياة، أو الشعور باليأس الشديد والفراغ. قد يقول الشخص عبارات مثل "أتمنى لو لم أكن موجودًا" أو "لن أكون مشكلة لكم بعد الآن".

هل يمكنني أن أقدم المساعدة بنفسي أم يجب علي دائمًا طلب المساعدة المتخصصة؟

يمكنك تقديم الدعم الأولي والاستماع والحد من الوصول إلى الوسائل المميتة، ولكن يجب عليك دائمًا ربط الشخص بالمتخصصين في الصحة النفسية أو خطوط الأزمات. لا تحاول التعامل مع الموقف بمفردك، فالمساعدة المتخصصة ضرورية.

ماذا لو رفض الشخص الذي أقلق عليه طلب المساعدة؟

إذا كان الشخص يرفض المساعدة ولكنه لا يزال يظهر علامات خطر الانتحار، فلا تتركه وحيدًا. استمر في البقاء متواجدًا وداعمًا، وحاول إقناعه بطلب المساعدة. إذا كان الخطر وشيكًا، لا تتردد في الاتصال بالطوارئ أو بمتخصصي الصحة النفسية للحصول على إرشادات حول كيفية التصرف.

هل يمكن أن تتغير علامات الخطر بمرور الوقت؟

نعم، قد تتغير علامات الخطر بمرور الوقت أو تظهر بشكل مختلف من شخص لآخر. قد تكون بعض العلامات واضحة في البداية ثم تصبح أكثر خفاءً، أو قد تظهر علامات جديدة. من المهم مراقبة أي تغييرات في السلوك أو المزاج أو الحديث.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Suicide
  2. Substance Abuse and Mental Health Services Administration — 988 Suicide and Crisis Lifeline
  3. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Are You Thinking about Suicide? How to Stay Safe and Find Treatment
  4. National Institute of Mental Health — Frequently Asked Questions about Suicide
  5. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Suicide and Suicidal Thoughts
  6. National Institute of Mental Health — 5 Action Steps to Help Someone Having Thoughts of Suicide
شارك:

كيفية رصد العلامات التحذيرية للانتحار وتقديم المساعدة الفورية والدعم النفسي اللازم.