تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
التعرض للشمس والوقاية من أضرارها: دليل شامل لصحة البشرة — دليل للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية واختيار واقي الشمس المناسب لحماية البشرة.
دليل للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية واختيار واقي الشمس المناسب لحماية البشرة.
الأمراض الجلدية والتجميل

التعرض للشمس والوقاية من أضرارها: دليل شامل لصحة البشرة

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 4
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

الاستمتاع بأشعة الشمس في الأردن ممكن بأمان عند اتباع إرشادات الوقاية. هذه المقالة تقدم دليلًا شاملًا حول كيفية حماية بشرتك من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، وتوضح أهمية اختيار واقي الشمس المناسب، وتقدم نصائح للفحص الذاتي للجلد للكشف المبكر عن أي تغيرات.

للاستمتاع بأشعة الشمس بأمان والوقاية من أضرارها، يجب اتباع نهج شامل يتضمن تجنب التعرض المباشر في ساعات الذروة، واستخدام واقي الشمس بانتظام، وارتداء الملابس الواقية، وفحص الجلد بانتظام للكشف المبكر عن أي تغيرات. يهدف هذا الدليل إلى تزويد القراء في الأردن بالمعلومات اللازمة لحماية بشرتهم من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية.

فهم مخاطر الأشعة فوق البنفسجية (UV)

الأشعة فوق البنفسجية (UV) هي شكل غير مرئي من الإشعاع يمكن أن يخترق الجلد ويتلف خلاياه. لا يقتصر تأثير هذه الأشعة على التسبب بحروق الشمس الظاهرة فحسب، بل يمكن أن تؤدي أيضًا إلى أضرار خفية تتراكم مع مرور الوقت، حتى في الأيام الغائمة أو الباردة [1]. من المهم فهم أنواع الأشعة فوق البنفسجية وتأثيراتها المختلفة على الجلد.

أنواع الأشعة فوق البنفسجية وتأثيراتها

  • الأشعة فوق البنفسجية الطويلة (UVA): تخترق هذه الأشعة الطبقات العميقة من الجلد وتساهم في شيخوخة الجلد المبكرة وتلفه على المدى الطويل.
  • الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة (UVB): تخترق هذه الأشعة الطبقات السطحية من الجلد وهي السبب الرئيسي لحروق الشمس.

كلا النوعين من الأشعة فوق البنفسجية، UVA و UVB، يمكن أن يسببا تلفًا في خلايا الجلد ويؤديا إلى مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك سرطان الجلد [4].

المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المفرط للشمس

التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية لا يسبب فقط حروق الشمس، بل يرتبط بالعديد من المشاكل الصحية الخطيرة:

  1. سرطان الجلد: يُعد التعرض غير المحمي للأشعة فوق البنفسجية عامل الخطر الأكثر قابلية للوقاية لسرطان الجلد [2].
    • الميلانوما: هو أخطر أنواع سرطان الجلد، ويمكن أن يكون التعرض للأشعة فوق البنفسجية وحروق الشمس، خاصة في مرحلة الطفولة، عوامل خطر للإصابة به [2]. للمزيد، يمكن الاطلاع على الميلانوما: كيف تلاحظ الشامة الخطرة بقاعدة الحروف؟.
    • سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية: هذه الأنواع أقل فتكًا من الميلانوما ولكن يمكن أن تنتشر إذا تركت دون علاج، مسببة تشوهًا ومشاكل صحية أكثر خطورة [2]. يمكن أن تظهر سرطانات الخلايا القاعدية ككتل صغيرة أو عقيدات لحمية، بينما قد تظهر سرطانات الخلايا الحرشفية كعقيدات أو بقع حمراء متقشرة [2]. للمزيد، يمكن الاطلاع على سرطان الخلايا القاعدية: قرحة لامعة لا تلتئم على الوجه.
  2. الشيخوخة المبكرة للجلد وتلف الجلد الآخر: التعرض المزمن للشمس يسبب شيخوخة مبكرة، مما يجعل الجلد سميكًا ومتجعدًا وجلديًا بمرور الوقت [2]. تشمل التغيرات الأخرى تلف الأوعية الدموية مما يؤدي إلى ظهور الكدمات بسهولة، وظهور أوعية دموية صغيرة (توسع الشعيرات الدموية) خاصة على الوجه [3].
  3. تغيرات لون الجلد: تشمل البقع البنية (النمش الشمسي)، والنمش الكبير (بقع العمر)، والبقع البيضاء الصغيرة (نقص التصبغ النقطي)، والمناطق الحمراء على جانبي الرقبة [3].
  4. التغيرات السابقة للتسرطن: مثل التقران السفعي (actinic keratosis) وهي بقع خشنة ومتقشرة تظهر على مناطق الجلد المعرضة للشمس [2]. هذه الآفات تعتبر محتملة التسرطن ويمكن أن تتطور إلى سرطان الخلايا الحرشفية [3].
  5. مشاكل العين: يمكن أن تسبب الأشعة فوق البنفسجية إعتام عدسة العين (الماء الأبيض)، ونمو الأنسجة الذي يمكن أن يعيق الرؤية (الظفرة)، وسرطان الجلد حول العينين [2].
  6. تثبيط الجهاز المناعي: قد يثبط التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية الأداء السليم للجهاز المناعي للجسم والدفاعات الطبيعية للجلد، مما يقلل من قدرة الجلد على الحماية ضد الغزاة مثل السرطانات والالتهابات [2].

استراتيجيات الوقاية من أضرار الشمس في الأردن

نظرًا لشدة أشعة الشمس في الأردن خلال أجزاء كبيرة من العام، يصبح تبني استراتيجيات وقائية فعالة أمرًا بالغ الأهمية. لا يقتصر الأمر على تجنب حروق الشمس فحسب، بل يمتد ليشمل الحماية من التلف الخلوي طويل الأمد الذي قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة

تكون أشعة الشمس أقوى بين الساعة 10 صباحًا و 4 مساءً [4]. لذا، يُنصح بتجنب الأنشطة الخارجية خلال هذه الساعات قدر الإمكان. إذا كان لا بد من الخروج، فابحث عن الظل [4]. تذكر أن الأسطح مثل الثلج والرمل والماء والأسفلت يمكن أن تعكس الأشعة فوق البنفسجية وتزيد من خطر حروق الشمس [4].

استخدام واقي الشمس بفعالية

يُعد واقي الشمس خط دفاع أساسي ضد الأشعة فوق البنفسجية. ولكن فعاليته تعتمد على اختياره وتطبيقه بالشكل الصحيح.

اختيار واقي الشمس المناسب

عند اختيار واقي الشمس، ابحث عن الخصائص التالية:

  • عامل حماية من الشمس (SPF) 30 أو أعلى: يوفر SPF 30 حماية من حوالي 97% من أشعة UVB [4]. لا يوجد واقي شمسي يمكنه حجب 100% من أشعة UVB [4].
  • واسع الطيف (Broad-spectrum): هذا يعني أن المنتج يوفر حماية ضد كل من أشعة UVA و UVB [4].
  • مقاوم للماء (Water-resistant): إذا كنت تسبح أو تتعرق، اختر واقي شمس مقاومًا للماء. ومع ذلك، يجب إعادة تطبيقه بشكل متكرر [4].

مثال: إذا كنت تخطط لقضاء يوم على شاطئ العقبة، حيث تكون الشمس شديدة، فستحتاج إلى واقي شمس واسع الطيف وذو عامل حماية SPF 50+ ومقاوم للماء، وتطبيقه كل ساعتين على الأقل، أو بعد السباحة مباشرة.

طرق التطبيق الصحيحة

لضمان أقصى حماية، اتبع هذه الإرشادات:

  • الكمية: استخدم كمية وفيرة من واقي الشمس لتغطية جميع مناطق الجلد المكشوفة. القاعدة العامة هي استخدام ما يعادل أوقية واحدة (حوالي ملعقتين كبيرتين) لتغطية الجسم بالكامل [4].
  • التوقيت: ضع واقي الشمس قبل 30 دقيقة على الأقل من الخروج في الشمس [4].
  • إعادة التطبيق: أعد تطبيق واقي الشمس كل ساعتين على الأقل، أو أكثر تكرارًا إذا كنت تسبح أو تتعرق بغزارة [4].
  • الشفاه: لا تنسَ استخدام مرطب شفاه بعامل حماية من الشمس (SPF) لحماية شفتيك [4].

ملاحظة حول الأطفال الرضع: لا يُنصح عادة بوضع واقي الشمس على الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر. بدلاً من ذلك، يُفضل إبقاء الرضع في الظل وتغطية بشرتهم بالملابس والقبعات ذات الحواف العريضة [6]. إذا لم يكن الظل والملابس الواقية متاحين، يمكن استخدام واقي الشمس الذي يحتوي على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم على المناطق الصغيرة من الجلد المكشوفة للرضع الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، بعد استشارة طبيب الأطفال [4], [6].

ارتداء الملابس الواقية

تُعد الملابس الواقية حاجزًا ماديًا فعالًا ضد الأشعة فوق البنفسجية. عند اختيار الملابس، ضع في اعتبارك ما يلي:

  • الأقمشة: الأقمشة ذات النسيج الكثيف والألوان الداكنة توفر حماية أفضل [4].
  • عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية (UPF): ابحث عن الملابس التي تحمل علامة UPF، والتي تشير إلى مدى جودة حجب القماش لأشعة الشمس [4]. كلما ارتفع الرقم، كانت الحماية أفضل.
  • القبعات: اختر قبعة عريضة الحواف تحمي وجهك ورقبتك وأذنيك [4].
  • النظارات الشمسية: اختر نظارات شمسية تحجب 99-100% من أشعة UVA و UVB [2]. تأكد من أن النظارات تناسب وجهك جيدًا أو أن لها إطارات ملتفة لتوفير أقصى حماية [4].

مثال: عند المشي في شوارع عمان خلال فصل الصيف، يمكن ارتداء قميص بأكمام طويلة من نسيج خفيف وواسع النسيج، وقبعة عريضة الحواف، ونظارات شمسية لحماية العينين والجلد المحيط بهما.

التعامل مع الأدوية التي تزيد الحساسية للشمس

بعض الأدوية والمستحضرات التجميلية يمكن أن تزيد من حساسية الجلد لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى ردود فعل مثل حروق الشمس الشديدة أو الطفح الجلدي. تُعرف هذه الظاهرة باسم الحساسية الضوئية (Photosensitivity) [7].

أمثلة على الأدوية الشائعة التي تسبب الحساسية الضوئية

تشمل بعض الفئات الدوائية التي قد تزيد من حساسية الجلد للشمس ما يلي [7]:

  • المضادات الحيوية: مثل الدوكسيسيكلين، والسيبروفلوكساسين.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين والنابروكسين.
  • مدرات البول: مثل الهيدروكلوروثيازيد.
  • أدوية خفض الكوليسترول: مثل السيمفاستاتين.
  • مستحضرات التجميل: التي تحتوي على أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs) [4].

نصيحة عملية: قبل بدء أي دواء جديد، استشر طبيبك أو الصيدلي حول الآثار الجانبية المحتملة، وخاصة إذا كان الدواء قد يزيد من حساسيتك للشمس [4]. إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فكن أكثر حذرًا في تطبيق تدابير الوقاية من الشمس.

الفحص الذاتي للجلد والكشف المبكر

يُعد الفحص الذاتي المنتظم للجلد خطوة حاسمة في الكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى سرطان الجلد. كلما تم اكتشاف التغيرات مبكرًا، زادت فرص العلاج الناجح.

أهمية الفحص الذاتي المنتظم

يجب على الجميع فحص جلدهم بانتظام بحثًا عن أي تغيرات في حجم أو شكل أو لون أو ملمس الشامات، أو الوحمات، أو البقع الجديدة [1]. هذه التغيرات قد تكون علامة على سرطان الجلد [1]. يُنصح بإجراء فحص ذاتي كامل للجلد مرة واحدة شهريًا.

ما الذي تبحث عنه عند فحص الجلد؟

عند فحص الجلد، ابحث عن العلامات التالية:

  • الشامات الجديدة أو المتغيرة: انتبه لأي شامة جديدة تظهر أو لأي شامة موجودة يتغير حجمها أو شكلها أو لونها أو تسبب حكة أو نزيفًا.
  • قاعدة ABCDE للميلانوما: هذه القاعدة تساعد على تذكر علامات الخطر المحتملة للميلانوما [رابط داخلي: الشامات وفحص سرطان الجلد: قاعدة ABCDE والوقاية]:
    • A (Asymmetry - عدم التماثل): إذا كان نصف الشامة لا يتطابق مع النصف الآخر.
    • B (Border irregularity - عدم انتظام الحواف): إذا كانت حواف الشامة غير منتظمة أو خشنة أو غير واضحة.
    • C (Color variation - تغير اللون): إذا كان لون الشامة غير موحد ويحتوي على درجات مختلفة من البني أو الأسود، أو بقع وردية أو حمراء أو بيضاء أو زرقاء.
    • D (Diameter - القطر): إذا كان قطر الشامة أكبر من 6 ملم (حجم ممحاة قلم الرصاص).
    • E (Evolving - التطور): أي تغير في حجم أو شكل أو لون أو ارتفاع الشامة، أو ظهور أعراض جديدة مثل النزيف أو الحكة أو التقرح.
  • التقرانات السفعية: ابحث عن بقع خشنة، حمراء، أو متقشرة على الجلد، خاصة في المناطق المعرضة للشمس مثل الوجه، الأذنين، واليدين [5]. هذه البقع قد تكون سهلة اللمس أكثر من رؤيتها [5].
  • القروح التي لا تلتئم: أي قرحة أو آفة جلدية لا تلتئم في غضون بضعة أسابيع يجب أن يفحصها الطبيب [4].

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية [4]:

  • إذا لاحظت أي من علامات ABCDE على شامة أو بقعة جلدية.
  • إذا ظهرت لديك تقرانات سفعية.
  • إذا كان لديك قرحة جلدية لا تلتئم.
  • إذا شعرت بألم في العين أو تغيرات في الرؤية بعد التعرض للشمس.
  • إذا أصبت بحروق شمس شديدة مصحوبة بفقاعات كبيرة، أو حمى، أو قشعريرة، أو غثيان، أو صداع، أو ارتباك [4].

مثال: لنفترض أنك لاحظت شامة جديدة على ذراعك الأيمن. عند فحصها باستخدام قاعدة ABCDE، وجدت أنها غير متماثلة (A)، وحوافها غير منتظمة (B)، وتحتوي على عدة ألوان (C)، وقُطرها أكبر من 6 ملم (D)، وقد تغيرت في الأسابيع القليلة الماضية (E). في هذه الحالة، يجب عليك تحديد موعد مع طبيب الأمراض الجلدية في أقرب وقت ممكن لتقييم الشامة.

الكشف المبكر هو مفتاح العلاج الفعال لسرطان الجلد. لا تتردد في طلب المشورة الطبية إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن بشرتك.

الاعتبارات الخاصة للبشرة الأردنية

تتميز البشرة في الأردن بتنوعها، ولكن الغالبية العظمى تندرج ضمن أنواع البشرة المتوسطة إلى الداكنة، والتي تحتوي على مستويات أعلى من الميلانين (الصبغة المسؤولة عن لون الجلد). على الرغم من أن الميلانين يوفر بعض الحماية الطبيعية ضد الأشعة فوق البنفسجية، إلا أنه لا يلغي الحاجة إلى الوقاية من الشمس.

تأثير لون البشرة على الحماية من الشمس

الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة والشعر الأحمر أو الأشقر والعيون الزرقاء أو الخضراء هم الأكثر عرضة لحروق الشمس وسرطان الجلد [5]. ومع ذلك، فإن أصحاب البشرة الداكنة ليسوا محصنين تمامًا ضد أضرار الشمس. ففي حين أنهم قد لا يصابون بحروق الشمس بنفس السهولة، إلا أنهم لا يزالون معرضين لخطر التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، بما في ذلك الشيخوخة المبكرة، والبقع الداكنة، وأنواع معينة من سرطان الجلد.

مثال: قد يرى شخص ذو بشرة داكنة أنه لا يحترق بسهولة في الشمس مقارنة بصديقه ذي البشرة الفاتحة. ومع ذلك، فإن التعرض المزمن للشمس دون حماية كافية يمكن أن يؤدي إلى ظهور بقع داكنة عنيدة (فرط التصبغ ما بعد الالتهاب) أو تسريع ظهور التجاعيد الدقيقة لديه، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل.

نصائح وقائية إضافية

بالإضافة إلى الإرشادات العامة، يمكن للبشرة الأردنية الاستفادة من النصائح التالية:

  • الوعي بمؤشر الأشعة فوق البنفسجية (UV Index): تابع مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في الأردن، خاصة خلال أشهر الصيف. كلما ارتفع المؤشر، زادت الحاجة إلى اتخاذ تدابير وقائية مشددة.
  • الترطيب المنتظم: يساعد الترطيب الجيد على الحفاظ على صحة حاجز الجلد، مما قد يعزز قدرته على التعافي من الضغوط البيئية بما في ذلك التعرض للشمس.
  • النظام الغذائي الغني بمضادات الأكسدة: قد تساهم الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة (مثل الفواكه والخضروات الملونة) في دعم صحة الجلد وحمايته من التلف التأكسدي الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية، على الرغم من أن هذا لا يحل محل واقي الشمس.

تذكر أن الوقاية هي أفضل استثمار لصحة بشرتك على المدى الطويل. بالالتزام بهذه الإرشادات، يمكنك الاستمتاع بجمال الأردن وشمسه المشرقة بأمان.

خرافات شائعة حول التعرض للشمس

هناك العديد من المفاهيم الخاطئة التي قد تؤدي إلى تهاون الأفراد في حماية بشرتهم. تصحيح هذه المفاهيم جزء أساسي من الوقاية الفعالة:

  • خرافة "الاسمرار الأساسي" (Base Tan): يعتقد البعض أن الحصول على سمرة خفيفة قبل السفر أو الصيف يحمي من حروق الشمس. في الواقع، لا يوجد ما يسمى بـ "السمرة الآمنة"؛ فالسمرة هي استجابة دفاعية من الجلد للتلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية [4].
  • الطقس الغائم لا يعني الأمان: يمكن للأشعة فوق البنفسجية اختراق الغيوم، مما يعني أنك لا تزال معرضًا لخطر التلف حتى في الأيام الغائمة أو الباردة [1], [4].
  • الأسطح العاكسة تزيد الخطر: لا يقتصر التعرض للأشعة على أشعة الشمس المباشرة؛ فالأسطح مثل الماء، الرمل، الثلج، والأسفلت تعكس الأشعة فوق البنفسجية، مما يضاعف من كمية الإشعاع التي يتلقاها الجلد [4], [5].

كيفية قراءة ملصق واقي الشمس

فهم المصطلحات الموجودة على عبوات واقي الشمس يساعدك في اتخاذ قرار مستنير:

  • عامل الحماية من الشمس (SPF): هو مقياس لمقدار الحماية من أشعة UVB (المسببة للحروق). SPF 30 يحجب حوالي 97% من هذه الأشعة. من المهم ملاحظة أن SPF لا يشير إلى "مدة الوقت" التي يمكنك قضاؤها في الشمس، بل إلى "مستوى الحماية" [7].
  • واسع الطيف (Broad-spectrum): يعني أن المنتج يحمي من نوعي الأشعة الضارة: UVA (المسببة للشيخوخة) وUVB (المسببة للحروق) [4], [7].
  • مقاوم للماء: لا يوجد واقي شمس "مضاد للماء" تمامًا. المنتجات المقاومة للماء تحافظ على فعاليتها لفترة محددة (عادة 40 أو 80 دقيقة) أثناء السباحة أو التعرق، وبعدها يجب إعادة التطبيق [4].

التعامل مع حروق الشمس

إذا تعرضت لحروق الشمس، فإن الهدف هو تهدئة الجلد ومنع المزيد من التلف:

  • التبريد: استخدم كمادات باردة أو استحم بماء فاتر لتهدئة الجلد الملتهب [4].
  • الترطيب: استخدم مرطبات تحتوي على الصبار (الألوفيرا) أو الصويا للمساعدة في حبس الرطوبة في الجلد [4].
  • تجنب العبث بالفقاعات: إذا ظهرت فقاعات صغيرة، لا تقم بفتحها أو تقشير الجلد الميت، لأن ذلك يزيد من خطر العدوى [4].
  • شرب السوائل: حروق الشمس تسحب السوائل إلى سطح الجلد، لذا اشرب كميات كافية من الماء لمنع الجفاف [4].
  • متى تطلب المساعدة الطبية: إذا كانت الحروق مصحوبة بحمى شديدة، قشعريرة، ارتباك، أو إذا كانت الفقاعات تغطي مساحة كبيرة من الجسم، يجب استشارة الطبيب فورًا [4].

أسئلة شائعة

ما هي أفضل طريقة لحماية الأطفال الرضع من الشمس؟

أفضل طريقة لحماية الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر هي إبقاؤهم في الظل قدر الإمكان وتغطية بشرتهم بالملابس ذات الأكمام الطويلة والقبعات عريضة الحواف. لا يُنصح عادة بوضع واقي الشمس على الرضع الصغار بسبب بشرتهم الحساسة [6]. للأطفال الأكبر من 6 أشهر، يمكن استخدام واقي الشمس الذي يحتوي على أكسيد الزنك أو ثاني أكسيد التيتانيوم على المناطق الصغيرة المكشوفة بعد استشارة طبيب الأطفال [4], [6].

هل أحتاج إلى واقي الشمس في الأيام الغائمة أو الباردة؟

نعم، تحتاج إلى واقي الشمس حتى في الأيام الغائمة أو الباردة. يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تخترق الغيوم وتسبب تلفًا للجلد [1], [4]. كما أن الأسطح مثل الثلج والرمل والماء يمكن أن تعكس هذه الأشعة وتزيد من التعرض لها [4].

ماذا يعني واقي الشمس 'واسع الطيف' (Broad-spectrum)؟

واقي الشمس 'واسع الطيف' يعني أنه يوفر حماية ضد نوعي الأشعة فوق البنفسجية الضارة: UVA و UVB [4]. أشعة UVA تساهم في شيخوخة الجلد، بينما أشعة UVB هي السبب الرئيسي لحروق الشمس [4].

هل يمكن أن تسبب الأدوية حساسية للشمس؟

نعم، بعض الأدوية يمكن أن تزيد من حساسية بشرتك لأشعة الشمس، مما يؤدي إلى ردود فعل مثل حروق الشمس الشديدة أو الطفح الجلدي. من الأمثلة الشائعة المضادات الحيوية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وبعض مدرات البول [7]. استشر طبيبك أو الصيدلي إذا كانت لديك مخاوف بشأن أدويتك.

ما هي علامات سرطان الجلد التي يجب أن أبحث عنها؟

ابحث عن أي تغيرات في الشامات الموجودة أو ظهور شامات جديدة. استخدم قاعدة ABCDE للميلانوما: Asymmetry (عدم التماثل)، Border irregularity (عدم انتظام الحواف)، Color variation (تغير اللون)، Diameter (القطر أكبر من 6 ملم)، Evolving (تطور أو تغير في الشامة) [رابط داخلي]. كما يجب الانتباه إلى أي بقع خشنة ومتقشرة (تقرانات سفعية) أو قروح لا تلتئم [4], [5].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Sun Exposure
  2. Environmental Protection Agency — Health Effects of UV Radiation
  3. VisualDX — Sun Damage
  4. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Sunburn
  5. Medical Encyclopedia — Actinic keratosis
  6. Food and Drug Administration — Should You Put Sunscreen on Infants? Not Usually
  7. Food and Drug Administration — Sun and Your Medicine
شارك:

دليل للوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية واختيار واقي الشمس المناسب لحماية البشرة.