كم ساعة نوم يحتاج الإنسان؟ يوصي الخبراء بنوم 7 إلى 9 ساعات ليلًا للبالغين، و8 إلى 10 ساعات للمراهقين، و9 إلى 12 ساعة لأطفال 6 إلى 12 سنة، وأكثر للصغار مع القيلولة [2]. لذلك لا تكفي 6 ساعات لمعظم البالغين، فالنوم الأقل من 7 ساعات يرتبط بمشكلات صحية أكثر. وإذا استمر التعب النهاري رغم النوم الكافي فراجع الطبيب.
كم ساعة نوم يحتاج الإنسان فعلًا؟ الجواب يتغير مع العمر، ويتأثر بنمط الحياة والحالة الصحية وجودة النوم نفسها [1]. في هذا الدليل نعرض الأرقام الموصى بها لكل مرحلة عمرية، ونجيب عن سؤال «هل 6 ساعات كافية؟»، ونشرح الدين النومي والعمل بالنوبات وعلامات اضطرابات النوم التي تستدعي الفحص.
كم ساعة نوم يحتاج الإنسان حسب العمر؟
تعتمد التوصيات على العمر، وتشمل القيلولة عند الصغار. أما حديثو الولادة دون 4 أشهر فتختلف أنماط نومهم اختلافًا واسعًا، ولا يوجد رقم واحد ينطبق عليهم [2].
| الفئة العمرية | ساعات النوم الموصى بها في اليوم | ملاحظة |
|---|---|---|
| الرضّع (4 أشهر – سنة) | 12 – 16 ساعة | تشمل القيلولة |
| من سنة إلى سنتين | 11 – 14 ساعة | تشمل القيلولة |
| من 3 إلى 5 سنوات | 10 – 13 ساعة | تشمل القيلولة |
| من 6 إلى 12 سنة | 9 – 12 ساعة | - |
| المراهقون (13 – 18 سنة) | 8 – 10 ساعات | تتأخر الساعة البيولوجية عادة |
| البالغون (18 سنة فأكثر) | 7 – 9 ساعات | في الليل |
المصدر: [1] [2]. هذه توصيات عامة، وليست حدًّا صارمًا لكل شخص.
الأرقام تعبّر عن الكمية فقط، أما الجودة فلها وزنها أيضًا. فمن ينقطع نومه كثيرًا قد لا ينال ما يكفي من بعض مراحل النوم، حتى لو قضى ساعات طويلة في السرير [1].
هل 6 ساعات نوم كافية؟ كم ساعة نوم يحتاج الإنسان البالغ
للبالغين يوصي الخبراء بالنوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة [2]. وعليه فإن 6 ساعات أقل من الحد الأدنى الموصى به لمعظم الناس.
تشير المصادر إلى أن من ينامون أقل من 7 ساعات ليلًا قد تظهر عندهم مشكلات صحية أكثر ممن ينامون 7 ساعات فأكثر [2]. والمشكلة أن كثيرين يعتادون النوم القليل ويظنون أنهم بخير، بينما يظهر الأثر في التركيز والمزاج.
سؤالان بسيطان لتقييم نومك
اسأل نفسك الأسئلة التالية، فإن كان جوابك «نعم» عن أي منها فقد تحتاج إلى تحسين عادات نومك [1]:
- هل أجد صعوبة في الاستيقاظ صباحًا؟
- هل أجد صعوبة في التركيز خلال النهار؟
- هل أغفو خلال النهار دون قصد؟
هل النوم أكثر من 9 ساعات مضر؟
ليس بالضرورة. النوم أكثر من 9 ساعات قد لا يكون ضارًا، وقد يفيد الشباب ومن يتعافون من نقص النوم والمرضى [2]. لكن إن كنت تنام طويلًا ثم تشعر بنعاس شديد في النهار، فاقرأ عن فرط النوم والنعاس النهاري رغم ساعات النوم الكافية.
كم ساعة نوم يحتاج الطفل والمراهق؟
يحتاج الطفل ساعات أكثر من البالغ، لأن النوم يرتبط بنموه. ففي مراحل النوم العميق يُفرز هرمون النمو الذي يساعد الأطفال على النمو ويساعد الجميع على إصلاح العضلات والأنسجة [1].
وتُعدّ القيلولة مناسبة للأطفال دون سن 7 سنوات بحسب خبراء النوم [2]. ويمكنك الاطلاع على إجابة مختصرة عن ساعات نوم الأطفال في الأعمار المختلفة في دليلنا.
لماذا ينام المراهق متأخرًا؟
خلال البلوغ تتغير الساعة البيولوجية، فيميل المراهقون إلى النوم والاستيقاظ في وقت متأخر. وهذا يتعارض مع بدء الدوام المدرسي المبكر، وهو أحد أسباب قلة نوم كثير من المراهقين [1].
ما يفيد الأسرة هنا هو تنظيم وقت النوم وإبعاد الشاشات عن غرفة المراهق، لا اللوم. وإن شخّر طفلك بصوت عالٍ أو بدت عليه علامات انقطاع النفس في نومه، فراجع مقالنا عن توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم عند الطفل.
هل يحتاج كبار السن إلى نوم أقل؟
يظن بعضهم أن حاجة البالغ للنوم تقل مع التقدم في العمر، لكن لا يوجد دليل يدعم ذلك. الذي يحدث أن كبار السن ينامون غالبًا وقتًا أقل، ويقضون وقتًا أقل في مراحل النوم العميق المريحة، ويستيقظون بسهولة أكبر [1].
لذلك فإن شكوى كبير السن من نوم متقطع تستحق الاهتمام، ولا يصح تجاهلها بحجة أنها «من الكبر».
ما هو الدين النومي وهل يمكن تعويضه؟
الدين النومي هو النقص المتراكم بين ساعات النوم التي يحتاجها جسمك وما تناله فعلًا. فمن ينام 6 ساعات كل ليلة وهو يحتاج 8 يتراكم عليه عجز يومًا بعد يوم.
تذكر المصادر أن النوم أكثر من 9 ساعات قد يفيد من يتعافون من نقص النوم [2]. ومن العملي أن تمنح نفسك وقتًا إضافيًا للنوم عدة ليالٍ متتالية، مع الحفاظ على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ كل يوم [1].
ماذا يفعل نقص النوم بجسمك؟
نقص النوم لا يسبب التعب فقط. فهو يضعف التفكير الواضح وسرعة رد الفعل وتكوين الذكريات، ويزيد احتمال الأخطاء والحوادث [1]. ومن آثاره على المزاج:
- العصبية وسرعة الانفعال.
- مشكلات في العلاقات، خاصة عند الأطفال والمراهقين.
- الاكتئاب والقلق.
وعلى المدى الطويل، يزيد قلة النوم أو رداءته خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكلى والسمنة والسكري من النوع الثاني [1]. كما يضخّم نقص النوم أثر الكحول، فيكون المتعب أكثر تأثرًا ممن ارتاح بعد الكمية نفسها [1].
كيف تحسّن نومك خطوة بعد خطوة؟
أولًا خصّص وقتًا كافيًا للنوم في جدولك، ثم جرّب العادات التالية [1]:
- نم واستيقظ في الموعد نفسه كل يوم.
- تجنب الكافيين، خاصة بعد الظهر وفي المساء، وتجنب النيكوتين.
- مارس الرياضة بانتظام ولكن ليس قريبًا من وقت النوم.
- تجنب الكحول والوجبات الكبيرة والمشروبات الكثيرة في آخر الليل.
- لا تأخذ قيلولة بعد الساعة 3 عصرًا.
- اجعل غرفتك باردة ومظلمة وهادئة، وأبعد التلفاز والحاسوب والهاتف.
- تعرّض لضوء الشمس خلال النهار.
- إن لم تنم خلال 20 دقيقة، انهض وافعل شيئًا مريحًا ثم عد إلى السرير.
إذا استمرت المشكلة رغم ذلك، فقد يكون السبب أرقًا أو اضطرابًا آخر. اقرأ الأرق واضطرابات النوم: الأسباب وطرق العلاج، وتعرّف إلى العلاج السلوكي المعرفي للأرق المزمن الذي يُطرح بديلًا عن المنومات. ولا توقف أي دواء أو تبدأه دون استشارة الطبيب أو الصيدلي.
كيف تنام جيدًا إذا كنت تعمل بنظام النوبات؟
العمل بالنوبات يجعل الحصول على نوم جيد أصعب، لأنه يخالف الإيقاع الطبيعي لجسمك. وقد يتطور الأمر إلى اضطراب النوم بسبب العمل بالنوبات عند بعض الناس. وتقترح المصادر ما يلي [1]:
- خذ قيلولات وزِد مجموع وقت نومك.
- أبقِ الإضاءة قوية في مكان العمل.
- قلّل عدد مرات تغيير النوبات ليتكيف جسمك.
- اقتصر على الكافيين في بداية النوبة.
- أزِل الضوضاء والضوء من غرفة النوم عند النوم نهارًا، باستخدام ستائر تحجب الضوء أو سدادات الأذن.
ولا تقلّل هدف النوم لمجرد أن وقته نهار، فحاجتك الإجمالية للنوم تبقى ضمن النطاق الموصى به لعمرك.
متى يكون السبب انقطاع التنفس أثناء النوم أو اضطرابًا آخر؟
قد تنام ساعات كافية ومع ذلك تستيقظ متعبًا. توصي المصادر بمراجعة مقدم الرعاية الصحية عند استمرار مشكلات النوم، فقد يكون السبب اضطرابًا مثل الأرق أو انقطاع التنفس أثناء النوم، وقد يقترح الطبيب إجراء دراسة نوم أو علاجات أخرى [1].
من العلامات التي تدفع عادة إلى التفكير في انقطاع التنفس أثناء النوم:
- شخير عالٍ ومتكرر.
- توقفات في التنفس يلاحظها من ينام بجانبك، أو اختناق أو شهقات أثناء النوم.
- صداع صباحي وجفاف الفم عند الاستيقاظ.
- نعاس نهاري شديد وضعف تركيز رغم ساعات نوم تبدو كافية.
هذه العلامات لا تثبت التشخيص، والطبيب هو من يقرر الفحص المناسب. وتُجرى دراسة النوم لتسجيل ما يحدث أثناء الليل، وتجد شرحها في اختبار النوم (Polysomnography). وإن كان نعاسك مفرطًا دون سبب واضح، فاطّلع أيضًا على النوم القهري (Narcolepsy) وهو أحد أسباب النعاس النهاري.
متى يجب مراجعة الطبيب ومتى تتجه إلى الطوارئ؟
راجع الطبيب إذا:
- استمرت صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر رغم تحسين العادات [1].
- كنت تغفو أثناء النهار أو تعاني ضعف التركيز بصورة متكررة.
- لاحظ من حولك شخيرًا عاليًا أو توقفًا في تنفسك أثناء النوم.
- كنت تنام أقل أو أكثر مما ينبغي لعمرك أو لعمر طفلك [2].
- ظهرت أعراض مزاجية كالقلق أو الاكتئاب مع اضطراب النوم.
اتجه إلى الطوارئ أو اتصل بـ 911 إذا:
- شعرت بألم شديد في الصدر أو ضيق نفس مفاجئ.
- ظهر ضعف مفاجئ في جانب من الجسم أو صعوبة في الكلام.
- راودتك أفكار بإيذاء نفسك. اطلب المساعدة فورًا ولا تبقَ وحدك، فهذه حالة تُعالج.
وإذا غلبك النعاس أثناء القيادة فتوقف في مكان آمن، فنقص النوم يرفع خطر الحوادث [1].
كيف تجد الطبيب أو العيادة المناسبة في الأردن؟
ابدأ بتحديد المشكلة: هل هي صعوبة في بدء النوم أم نوم متقطع أم نعاس نهاري أم شخير؟ ثم اختر الصفحة المناسبة، فيمكنك استعراض خدمة علاج اضطرابات النوم أو علاج الأرق أو مهارات الراحة والنوم. وتجد أيضًا دليل عيادات تقييم الأرق في الأردن وعيادات طب النوم في عمّان، ويمكن البحث بحسب المحافظة.
ما الذي تتحقق منه في ملف الطبيب؟
- التخصص ومجال الاهتمام، مثل طب النوم أو الأنف والأذن والحنجرة أو الصدرية أو الطب النفسي أو طب الأطفال.
- الموقع والمحافظة وأوقات الدوام وطريقة التواصل أو الحجز المتاحة في الملف.
- الخدمات المذكورة، مثل تقييم الأرق أو إجراء دراسة نوم.
أسئلة تطرحها في الموعد
- هل أحتاج دراسة نوم، وأين تُجرى؟
- هل يكفي تعديل العادات أم أحتاج علاجًا آخر؟
- ما الذي أسجله قبل الزيارة؟ يفيد أن تحتفظ بمفكرة نوم لأسبوعين تدوّن فيها مواعيد النوم والاستيقاظ والقيلولات والكافيين.
أما الأطفال فيمكن البدء بطبيب الأطفال أو بمركز الأمومة والطفولة القريب. وللمزيد حول مشكلات النوم الشائعة اقرأ صفحة الأرق.
أسئلة شائعة
هل 6 ساعات نوم كافية للبالغ؟
لا تكفي لمعظم البالغين، فالتوصية العامة هي من 7 إلى 9 ساعات ليلًا. ومن ينامون أقل من 7 ساعات قد تظهر عندهم مشكلات صحية أكثر، وقد يتأثر تركيزهم ومزاجهم. إذا شعرت بالتعب وضعف التركيز نهارًا فحاول تقديم موعد نومك، وراجع الطبيب إن استمرت الشكوى.
كم ساعة نوم يحتاج الطفل في المدرسة؟
يحتاج الطفل بين 6 و12 سنة إلى 9 حتى 12 ساعة نوم في اليوم، ويحتاج المراهق بين 13 و18 سنة إلى 8 حتى 10 ساعات. هذه أرقام عامة، فإذا بدا طفلك ينام أقل أو أكثر من اللازم، فاستشر طبيب الأطفال.
هل يمكن تعويض النوم المفقود في عطلة نهاية الأسبوع؟
قد يفيد النوم الإضافي من يتعافون من نقص النوم، ولا يُعدّ النوم أكثر من 9 ساعات ضارًا بالضرورة في هذه الحالة. لكن الأفضل أن تحافظ على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ طوال الأسبوع، وألا تعتمد على التعويض المتأخر بعد أيام من السهر.
هل ينام كبار السن أقل لأنهم يحتاجون نومًا أقل؟
لا يوجد دليل على أن حاجة البالغ للنوم تقل مع التقدم في العمر. الذي يحدث أن كبار السن ينامون غالبًا وقتًا أقل ويقضون وقتًا أقل في النوم العميق، ويستيقظون بسهولة أكبر. وإذا أزعجهم النوم المتقطع أو النعاس النهاري فمن المفيد عرض الأمر على الطبيب.
ما علامات انقطاع التنفس أثناء النوم؟
من العلامات الشائعة الشخير العالي المتكرر، وتوقف التنفس لحظات يلاحظه من بجانبك، والشهقات أثناء النوم، والصداع الصباحي، والنعاس الشديد نهارًا. لا تكفي العلامات لتأكيد التشخيص، وقد يطلب الطبيب دراسة نوم لتحديد السبب والعلاج المناسب.
كيف أنام جيدًا إذا كنت أعمل بنظام النوبات؟
حاول أخذ قيلولات تزيد مجموع نومك، وأبقِ الإضاءة قوية في العمل، وقلّل تغيير النوبات قدر الإمكان، واقتصر على الكافيين في بداية النوبة. وعند النوم نهارًا اجعل الغرفة مظلمة وهادئة بالستائر الحاجبة للضوء أو سدادات الأذن. وإن استمر الإرهاق فراجع الطبيب.
المصادر والمراجع
- Healthy Sleep — MedlinePlus — U.S. National Library of Medicine. تاريخ الاطلاع: 2026-10-26.
- How Sleep Works - How Much Sleep Is Enough? | NHLBI, NIH — www.nhlbi.nih.gov. تاريخ الاطلاع: 2026-10-26.


