تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الخزعة: أنواعها، دواعيها، وكيفية الاستعداد لها — تعرف على إجراء الخزعة الطبية، أنواعها، ودورها في تشخيص الحالات والأمراض.
تعرف على إجراء الخزعة الطبية، أنواعها، ودورها في تشخيص الحالات والأمراض.
الفحوصات والتشخيص

الخزعة: أنواعها، دواعيها، وكيفية الاستعداد لها

الفريق التحريري لكلينكس جو
16 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

الخزعة الطبية هي إجراء تشخيصي حيوي لإزالة عينة من الأنسجة أو الخلايا وفحصها مجهريًا لتحديد وجود مرض أو تلف. تُعد الخزعة غالبًا الاختبار الوحيد الذي يمكنه تأكيد تشخيص بعض الحالات، خاصة السرطان، ولكنها تُجرى لأسباب عديدة أخرى.

ما هي الخزعة الطبية؟

الخزعة الطبية هي إجراء طبي يتم فيه إزالة عينة صغيرة من الأنسجة أو الخلايا من الجسم لفحصها تحت المجهر [1]. يقوم أخصائي علم الأمراض (باثولوجي) بتحليل هذه العينة لتحديد وجود أي تلف أو مرض، بما في ذلك السرطان [1]. على الرغم من أن اختبارات التصوير مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي يمكن أن تكشف عن كتل أو أنسجة غير طبيعية، إلا أنها لا تستطيع دائمًا التمييز بين الخلايا السرطانية وغير السرطانية [4]. لذلك، في معظم حالات السرطان، تعد الخزعة الطريقة الوحيدة لتأكيد التشخيص [4].

لا تقتصر دواعي الخزعة على تشخيص السرطان فقط؛ بل تُجرى أيضًا لتشخيص حالات أخرى مثل الالتهابات، الاضطرابات المناعية، والأمراض الالتهابية [2]. كما يمكن استخدامها لمطابقة الأنسجة قبل زراعة الأعضاء أو للكشف عن علامات رفض العضو بعد الزرع [2].

تتعدد أنواع الخزعات وتختلف باختلاف الجزء المستهدف من الجسم وطريقة أخذ العينة. يمكن أن تكون الخزعة بسيطة تتم بإبرة رفيعة عبر الجلد، أو قد تتطلب إجراءً جراحيًا [2].

دواعي إجراء الخزعة الطبية

تُعد الخزعة إجراءً حاسمًا في العديد من السيناريوهات الطبية. فيما يلي تفصيل لأهم الأسباب التي قد تدفع الطبيب لطلب إجراء خزعة:

1. تشخيص السرطان

السبب الأكثر شيوعًا لإجراء الخزعة هو تأكيد أو استبعاد وجود السرطان [1]. عندما تظهر الفحوصات التصويرية (مثل الأشعة السينية، الرنين المغناطيسي، أو الأشعة المقطعية) منطقة مشبوهة أو كتلة، قد تكون الخزعة ضرورية لتحديد ما إذا كانت هذه الخلايا سرطانية أم حميدة [4]. يقوم أخصائي علم الأمراض بفحص العينة لتحديد نوع السرطان ودرجته (مدى عدوانيته)، مما يساعد في توجيه خيارات العلاج [4].

2. تشخيص الأمراض غير السرطانية

بالإضافة إلى السرطان، تُستخدم الخزعة لتشخيص مجموعة واسعة من الحالات الطبية الأخرى، مثل:

  • الالتهابات: يمكن أن تساعد في تحديد نوع العدوى (بكتيرية، فطرية، فيروسية) في الأنسجة.
  • الأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية: مثل التهاب الكلى، التهاب الكبد، أو بعض أمراض الجلد التي تسببها تفاعلات مناعية غير طبيعية [2].
  • تلف الأعضاء: لتقييم مدى تلف الكلى في حالات الفشل الكلوي، أو تليف الكبد في حالات التهاب الكبد المزمن [6] [7].
  • اضطرابات الدم: خزعة نخاع العظم يمكن أن تشخص اللوكيميا، الليمفوما، وغيرها من اضطرابات الدم [2].

3. متابعة الأمراض المزروعة

في حالات زراعة الأعضاء، تُجرى الخزعة لمراقبة صحة العضو المزروع والكشف عن أي علامات لرفض الجسم للعضو، مما يسمح بالتدخل المبكر لمنع الفشل [2].

4. تحديد سبب الأعراض غير المبررة

عندما يعاني المريض من أعراض مستمرة أو غير مبررة ولا يمكن تشخيصها عبر الفحوصات الأخرى، قد تكون الخزعة هي الخطوة التالية. على سبيل المثال، في حالات النزيف الرحمي غير الطبيعي، يمكن أن تساعد خزعة بطانة الرحم في تحديد السبب [2].

أنواع الخزعات الطبية

تتعدد أنواع الخزعات وتختلف باختلاف العضو المستهدف وطبيعة الأنسجة المراد فحصها. يمكن تقسيمها بشكل عام إلى خزعات بالإبرة وخزعات جراحية [2].

1. الخزعات بالإبرة (Needle Biopsy)

تُعد الخزعات بالإبرة الأقل توغلاً وتُجرى غالبًا في العيادات الخارجية. تستخدم هذه الطريقة إبرة خاصة لسحب عينة من الأنسجة عبر الجلد [4]. غالبًا ما يتم الاستعانة بالتصوير (مثل الموجات فوق الصوتية، الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي) لتوجيه الإبرة بدقة إلى المنطقة المستهدفة [2].

أ. الخزعة بالإبرة الدقيقة (Fine-Needle Aspiration - FNA)

  • الوصف: تُستخدم إبرة رفيعة جدًا متصلة بمحقنة لسحب السوائل أو مجموعات من الخلايا [4].
  • الاستخدامات الشائعة: كتل الثدي، الغدد الليمفاوية المتضخمة، عقيدات الغدة الدرقية [2].
  • مثال: عند وجود عقيدات في الغدة الدرقية، يمكن لخزعة الإبرة الدقيقة تحديد ما إذا كانت حميدة أم خبيثة [2].

ب. الخزعة بالإبرة الأساسية (Core Needle Biopsy)

  • الوصف: تُستخدم إبرة أكبر ذات طرف قاطع لسحب عمود صغير من الأنسجة (لب الأنسجة) [4]. غالبًا ما تكون الإبرة مزودة بآلية زنبركية لضمان الحصول على عينة كافية [2].
  • الاستخدامات الشائعة: كتل الثدي، الأورام في الأعضاء الداخلية مثل الكبد والرئة [2].

ج. الخزعة بمساعدة الشفط (Vacuum-Assisted Biopsy - VAB)

  • الوصف: يستخدم جهاز شفط لزيادة كمية السائل والخلايا المستخرجة عبر الإبرة، مما يقلل عدد مرات إدخال الإبرة [4].
  • الاستخدامات الشائعة: خزعة الثدي، حيث يمكن جمع عدة عينات من مناطق مختلفة دون إعادة إدخال الإبرة [2].

د. الخزعة الموجهة بالتصوير (Image-Guided Biopsy)

  • الوصف: تُدمج الخزعة بالإبرة مع تقنيات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية، الأشعة المقطعية (CT)، أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتوجيه الإبرة بدقة إلى المناطق التي لا يمكن الشعور بها من خلال الجلد [4].
  • الاستخدامات الشائعة: خزعة الكبد، الرئة، البروستاتا، والكلى [2] [6] [7].

2. الخزعات الجلدية (Skin Biopsy)

تُستخدم لتشخيص الحالات الجلدية، بما في ذلك سرطان الجلد (الميلانوما) وأنواع أخرى من سرطانات الجلد [4]. تختلف أنواعها حسب عمق العينة المطلوبة:

  • خزعة الحلاقة (Shave Biopsy): يتم كشط الطبقة السطحية من الجلد باستخدام أداة شبيهة بشفرة الحلاقة [4].
  • الخزعة بالقص (Punch Biopsy): تُستخدم أداة دائرية لقطع وإزالة جزء صغير من الطبقات العميقة للجلد [4].
  • الخزعة الاستئصالية (Excisional Biopsy): يتم إزالة الكتلة أو المنطقة المشبوهة بالكامل [4].

3. الخزعات الجراحية (Surgical Biopsy)

يُوصى بها عندما لا يمكن الوصول إلى الخلايا المشبوهة بالطرق الأخرى، أو عندما تكون نتائج الخزعات الأخرى غير حاسمة [4]. تتضمن هذه الخزعات إجراء شق في الجلد للوصول إلى المنطقة المستهدفة. قد تتطلب تخديرًا موضعيًا أو عامًا [4].

  • الخزعة المفتوحة: يتم إجراء شق جراحي كبير نسبيًا لإزالة عينة الأنسجة أو الكتلة بأكملها [5].
  • الخزعة بالمنظار (Endoscopic Biopsy): يتم إدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا وضوء (منظار داخلي) عبر فتحة طبيعية في الجسم (مثل الفم، المستقيم، أو مجرى البول) أو شق صغير في الجلد. تُستخدم أدوات خاصة تمر عبر المنظار لأخذ عينة صغيرة من الأنسجة [4]. أمثلة تشمل تنظير القولون لأخذ خزعة من القولون، أو تنظير المثانة لأخذ خزعة من المثانة [4].
  • خزعة العقد الليمفاوية الحارسة (Sentinel Lymph Node Biopsy): تُستخدم لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية القريبة [1].

4. خزعة نخاع العظم (Bone Marrow Biopsy)

تُجرى غالبًا لتشخيص مشاكل الدم، مثل اللوكيميا، الليمفوما، أو المايلوما المتعددة، أو إذا كان هناك شك في أن السرطان قد انتشر إلى نخاع العظم [4]. تُسحب عينة من نخاع العظم من الجزء الخلفي لعظم الورك عادةً باستخدام إبرة طويلة [4].

5. خزعة العظم (Bone Biopsy)

تُستخدم لتشخيص السرطان أو العدوى في العظام [2]. يمكن إجراؤها بإبرة عبر الجلد أو جراحيًا [2].

6. خزعة الكلى (Kidney Biopsy)

تُجرى لتقييم حالة الكلى في حالات الفشل الكلوي، الالتهاب، أو الأورام المشتبه بها. غالبًا ما تتم بإبرة موجهة بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية [2] [6]. يمكن أيضًا استخدامها لفحص الكلى المزروعة بحثًا عن علامات الرفض [2].

7. خزعة الكبد (Liver Biopsy)

تُستخدم لتشخيص أمراض الكبد مثل التهاب الكبد الوبائي C، تليف الكبد، الالتهابات، والسرطان [2] [7]. تُجرى عادةً بإدخال إبرة عبر الجلد (خزعة الكبد عن طريق الجلد) [7]. في بعض الحالات، قد تُجرى عبر الوريد الوداجي في الرقبة (خزعة الكبد عبر الوداجي) [7].

8. خزعة الرئة أو عقيدة الصدر (Lung or Chest Nodule Biopsy)

تُجرى عندما يظهر شذوذ في الرئة في الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية [2]. يمكن إجراؤها عبر تنظير القصبات (إدخال أداة عبر الفم إلى مجرى الهواء)، أو بإبرة عبر الجلد، أو جراحيًا [2].

9. خزعة العضلات والأعصاب (Muscle and Nerve Biopsy)

تُستخدم لتشخيص الالتهابات التي تؤثر على العضلات، العيوب العضلية، وأمراض النسيج الضام والأوعية الدموية [2]. خزعة العصب تُستخدم لفحص تلف الأعصاب الصغيرة، التنكس، وأمراض الأعصاب الالتهابية [2]. غالبًا ما تُجرى جراحيًا [2].

كيفية الاستعداد للخزعة وما يمكن توقعه

يعتمد التحضير للخزعة على نوع الإجراء وموقع العينة. ومع ذلك، هناك إرشادات عامة تساعد في تقليل القلق وضمان سلامة الإجراء [2].

قبل الإجراء

  1. التواصل مع الطبيب: يجب إبلاغ الطبيب عن أي أدوية يتم تناولها، بما في ذلك الأدوية الموصوفة، الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، المكملات العشبية، والفيتامينات [2]. قد يطلب الطبيب التوقف عن تناول بعض الأدوية، خاصة مميعات الدم مثل الأسبرين أو الوارفارين، لفترة محددة قبل الإزجراء [5].
  2. الحساسية: إبلاغ الطبيب عن أي حساسيات معروفة، خاصة تجاه التخدير [2].
  3. الحمل: يجب على النساء إبلاغ الطبيب إذا كان هناك أي احتمال للحمل، حيث أن بعض إجراءات الخزعة الموجهة بالتصوير قد تستخدم الإشعاع الضار بالجنين [2].
  4. الصيام: قد يُطلب عدم تناول الطعام أو الشراب لمدة 8 ساعات قبل بعض أنواع الخزعات، خاصة إذا كان سيتم استخدام التخدير العام أو المهدئات [2]. يجب على مرضى السكري استشارة الطبيب حول تعديل جرعات الأنسولين [2].
  5. الملابس والمجوهرات: يُنصح بارتداء ملابس فضفاضة ومريحة وترك المجوهرات في المنزل. قد يُطلب ارتداء ثوب المستشفى [2].
  6. المرافق: يُفضل أن يكون هناك شخص يرافق المريض ويقوده إلى المنزل بعد الإجراء، خاصة إذا تم إعطاء مهدئات [2].

أثناء الإجراء

تختلف تفاصيل الإجراء حسب نوع الخزعة:

  • التخدير: غالبًا ما يُستخدم التخدير الموضعي لتخدير موقع الخزعة، مما يقلل الألم [2]. قد تُعطى مهدئات خفيفة عن طريق الوريد للمساعدة على الاسترخاء [2]. في حالات الأطفال أو الخزعات الجراحية الكبرى، قد يكون التخدير العام ضروريًا [2].
  • وضع المريض: قد يُطلب من المريض الاستلقاء على الظهر أو البطن، أو الجلوس، حسب موقع الخزعة [2].
  • توجيه الإبرة: في الخزعات الموجهة بالتصوير، سيستخدم الطبيب أجهزة التصوير (مثل الموجات فوق الصوتية) لتحديد الموقع الدقيق للآفة وتوجيه الإبرة بأمان [2].
  • جمع العينة: بعد تخدير المنطقة، يقوم الطبيب بإدخال الإبرة وسحب عينة (أو عدة عينات) من الأنسجة [2]. قد يشعر المريض ببعض الضغط أو الانزعاج الخفيف أثناء أخذ العينة [2].
  • بعد جمع العينة: تُزال الإبرة ويُضغط على الموقع لوقف أي نزيف، ثم يُغطى بضمادة [2]. لا توجد حاجة لغرز جراحية في معظم الخزعات بالإبرة [2].

بعد الإجراء

  1. المراقبة: قد يُطلب من المريض البقاء في منطقة المراقبة لعدة ساعات بعد الخزعة، خاصة إذا تم إعطاء مهدئات [2]. سيتم مراقبة العلامات الحيوية (ضغط الدم، النبض) وأي علامات للنزيف [6].
  2. الألم والانزعاج: من الشائع الشعور ببعض الألم أو التورم في موقع الخزعة لبضعة أيام [2]. يمكن تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، أو قد يصف الطبيب أدوية أقوى إذا لزم الأمر [2].
  3. الرعاية الذاتية: تختلف تعليمات الرعاية بعد الخزعة، ولكن بشكل عام، يمكن إزالة الضمادة بعد يوم واحد والاستحمام بشكل طبيعي [2]. يُنصح بتجنب الأنشطة الشاقة ورفع الأثقال لفترة يحددها الطبيب (غالبًا حوالي أسبوع) [7].
  4. نتائج الخزعة: تُرسل عينة الأنسجة إلى المختبر حيث يقوم أخصائي علم الأمراض بفحصها [2]. قد تستغرق النتائج بضعة أيام إلى أسبوعين، اعتمادًا على مدى تعقيد التحليل [4]. يجب سؤال الطبيب عن كيفية تلقي النتائج [2].
  5. متى تطلب الرعاية الطبية الفورية: يجب الاتصال بالطبيب أو طلب المساعدة الطبية الفورية في حال ظهور أي من الأعراض التالية بعد الخزعة: نزيف شديد من موقع الخزعة، ألم شديد لا يزول بمسكنات الألم، احمرار أو تورم متزايد في الموقع، حمى، دوخة أو إغماء، صعوبة في التنفس، أو ظهور دم في البراز [7].

فهم نتائج الخزعة

بعد أخذ عينة الأنسجة، تُرسل إلى مختبر علم الأمراض حيث يقوم أخصائي علم الأمراض بفحصها تحت المجهر [3]. يقوم أخصائي علم الأمراض بالبحث عن علامات المرض، بما في ذلك التغيرات في شكل الخلايا وحجمها وترتيبها، والتي قد تشير إلى وجود السرطان أو حالات أخرى [3].

ماذا يبحث أخصائي علم الأمراض؟

  • حجم وشكل الخلايا: غالبًا ما تبدو الخلايا السرطانية مختلفة عن الخلايا الطبيعية؛ قد تكون أكبر أو أصغر، ذات شكل غير منتظم، وتختلف في حجمها وشكلها ضمن نفس العينة [3].
  • حجم ومظهر النواة: تحتوي الخلايا السرطانية غالبًا على أنوية أكبر وأغمق بسبب احتوائها على حمض نووي إضافي (DNA) [3].
  • ترتيب الخلايا: تفقد الخلايا السرطانية النمط المنظم للخلايا الطبيعية، وغالبًا ما تشكل تكتلات غير منتظمة أو غدد مشوهة [3]. يمكن أن تنمو هذه الخلايا وتغزو الأنسجة المجاورة أو تنتشر إلى أجزاء بعيدة من الجسم [3].

تحديد درجة السرطان (Tumor Grade)

إذا تم تشخيص السرطان، يحدد أخصائي علم الأمراض أيضًا درجة السرطان، والتي تشير إلى مدى قرب الخلايا السرطانية وأنماط نموها من الخلايا أو الأنسجة الطبيعية التي نشأت منها [3]. تُصنف الدرجات عادةً من 1 إلى 4:

  • الدرجة 1 (منخفضة/جيدة التمايز): تبدو الخلايا السرطانية قريبة من الخلايا الطبيعية [3].
  • الدرجة 2 (متوسطة/معتدلة التمايز): تبدو الخلايا السرطانية أقل طبيعية [3].
  • الدرجة 3 (عالية/ضعيفة التمايز): تبدو الخلايا السرطانية غير طبيعية جدًا [3].
  • الدرجة 4 (عالية/غير متمايزة): تكون الخلايا السرطانية غير طبيعية تمامًا [3].

تميل السرطانات عالية الدرجة إلى النمو والانتشار بشكل أسرع من السرطانات منخفضة الدرجة، مما يؤثر على خيارات العلاج والمآل [3].

الاختبارات الإضافية على العينة

قد تُجرى اختبارات خاصة أخرى على عينة الخزعة لتقديم معلومات إضافية حول السرطان، مثل:

  • الكيمياء النسيجية المناعية (Immunohistochemistry - IHC): تستخدم أجسامًا مضادة لتحديد بروتينات معينة في الخلايا، مما يساعد في تحديد نوع السرطان ومصدره، وتوجيه العلاج [3].
  • قياس التدفق الخلوي (Flow Cytometry): يُستخدم في عينات الدم ونخاع العظم لتحديد نوع اللوكيميا أو الليمفوما [3].
  • التنميط الجيني (Gene Expression Profiling) وتسلسل الحمض النووي (DNA Sequencing): تقيس نشاط العديد من الجينات في الورم لتوجيه خيارات العلاج الموجهة [3].

المخاطر والقيود المحتملة للخزعة

على الرغم من أن الخزعة تُعد إجراءً آمنًا وضروريًا في كثير من الحالات، إلا أنها تحمل بعض المخاطر والقيود التي يجب مراعاتها.

المخاطر المحتملة

بشكل عام، تُعد إجراءات الخزعة آمنة وتسبب الحد الأدنى من الإصابة [2]. ومع ذلك، فإن أي إجراء يخترق الجلد يحمل مخاطر معينة [2]:

  • النزيف: يُعد النزيف من أكثر المضاعفات شيوعًا، وعادة ما يكون خفيفًا ويمكن التحكم فيه بالضغط [2]. في حالات نادرة جدًا، قد يحدث نزيف داخلي شديد يتطلب تدخلًا طبيًا إضافيًا، مثل نقل الدم أو الجراحة لوقفه [7].
  • العدوى: هناك خطر ضئيل جدًا للإصابة بالعدوى في موقع الخزعة، والذي قد يتطلب العلاج بالمضادات الحيوية [2].
  • الألم: الشعور بالألم أو الكدمات في موقع الخزعة لبضعة أيام أمر طبيعي [2]. عادةً ما يكون الألم خفيفًا ويزول بمسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية [7].
  • إصابة الهياكل المجاورة: في حالات نادرة جدًا، قد تحدث إصابة عرضية للأعضاء أو الهياكل المجاورة لموقع الخزعة، مثل إصابة الأمعاء أثناء خزعة البطن أو أنسجة الرئة أثناء خزعة الكلى [2].
  • الورم الدموي: قد يتجمع الدم تحت الجلد في موقع الخزعة، مما يسبب تورمًا وكدمات.
  • الاسترواح الصدري (Pneumothorax): في خزعات الرئة، هناك خطر ضئيل لانهيار الرئة، والذي قد يتطلب إدخال أنبوب صدري لإعادة تمدد الرئة [7].

القيود المحتملة

على الرغم من دقتها، فإن الخزعات لديها بعض القيود [2]:

  • عدم كفاية العينة: في بعض الحالات، قد لا تكون كمية الأنسجة التي تم الحصول عليها من الخزعة بالإبرة كافية للتشخيص، مما يستدعي إعادة الإجراء [2]. هذا قد يكون صحيحًا بشكل خاص عند محاولة تشخيص الليمفوما [2].
  • صعوبة رؤية الآفة: لا يمكن استخدام أي إجراء موجه بالتصوير ما لم تكن المنطقة غير الطبيعية مرئية بوضوح في صور الأشعة [2]. على سبيل المثال، بعض الآفات قد لا تظهر بوضوح في الموجات فوق الصوتية كما تظهر في الماموجرام [2].
  • النتائج غير الحاسمة: في بعض الأحيان، قد لا تكون نتائج الخزعة بالإبرة قادرة على تحديد طبيعة الآفة بشكل قاطع. في مثل هذه الحالات، قد تكون الخزعة الجراحية ضرورية [2].
  • الخزعات السلبية الكاذبة: في حالات نادرة، قد لا تلتقط الخزعة الخلايا السرطانية الموجودة بالفعل، مما يؤدي إلى نتيجة سلبية كاذبة. هذا يمكن أن يحدث إذا كانت العينة المأخوذة لا تحتوي على خلايا من المنطقة المصابة بالسرطان.

من المهم مناقشة هذه المخاطر والقيود مع طبيبك قبل إجراء الخزعة، لضمان فهم كامل للإجراء واتخاذ قرار مستنير.

الأسئلة الشائعة حول الخزعة الطبية

إليك بعض الأسئلة الشائعة التي قد تراودك حول الخزعة الطبية:

هل الخزعة مؤلمة؟

عادة ما يتم استخدام التخدير الموضعي لتخدير المنطقة قبل أخذ العينة، مما يقلل بشكل كبير من الألم أثناء الإجراء [2]. قد تشعر ببعض الضغط أو الانزعاج الخفيف، وبعد زوال مفعول التخدير، قد يكون هناك بعض الألم أو التورم في موقع الخزعة لبضعة أيام، والذي يمكن التحكم فيه بمسكنات الألم [2].

كم من الوقت تستغرق نتائج الخزعة؟

تختلف مدة الحصول على نتائج الخزعة. في بعض الحالات الطارئة أو أثناء الجراحة، قد تكون النتائج الأولية متاحة في غضون دقائق [4]. ومع ذلك، في معظم الأحيان، تستغرق النتائج بضعة أيام إلى أسبوعين، حيث تحتاج العينات إلى معالجة دقيقة وفحص من قبل أخصائي علم الأمراض، وقد تتطلب اختبارات إضافية [4]. ينبغي سؤال الطبيب عن الوقت المتوقع لصدور النتائج.

هل يمكن أن تسبب الخزعة انتشار السرطان؟

هذا اعتقاد خاطئ شائع. الدراسات الطبية لم تظهر أن الخزعة تسبب انتشار السرطان [2]. الأطباء يتخذون احتياطات صارمة لضمان سلامة الإجراء ومنع أي انتشار محتمل للخلايا. على سبيل المثال، في حالات سرطان الخصية، نادرًا ما تُستخدم خزعة الإبرة لتشخيص سرطان الخصية لأنها تزيد من احتمالية انتشار السرطان، ويُفضل إزالة الخصية المصابة جراحيًا [2].

هل أحتاج إلى البقاء في المستشفى بعد الخزعة؟

معظم الخزعات بالإبرة تُجرى في العيادات الخارجية، مما يعني أنه يمكنك العودة إلى المنزل في نفس اليوم [2]. ومع ذلك، قد يُطلب منك البقاء في منطقة المراقبة لعدة ساعات بعد الإجراء، خاصة إذا تلقيت مهدئات أو إذا كانت الخزعة تتطلب مراقبة إضافية (مثل خزعة الكلى أو الكبد) [6] [7]. الخزعات الجراحية قد تتطلب إقامة ليلية في المستشفى.

ماذا لو كانت نتيجة الخزعة سلبية؟

النتيجة السلبية تعني أن أخصائي علم الأمراض لم يجد أي دليل على وجود خلايا سرطانية أو المرض المشتبه به في العينة [3]. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد لا تكون العينة المأخوذة ممثلة للمنطقة المصابة، وقد يوصي الطبيب بمزيد من الفحوصات أو المتابعة إذا استمرت الأعراض أو الشكوك [2].

هل يمكنني القيادة بعد الخزعة؟

إذا تلقيت أي نوع من المهدئات أو التخدير العام، فلن يُسمح لك بالقيادة بعد الخزعة [2]. يجب ترتيب مرافق ليقودك إلى المنزل. حتى لو لم تتلق مهدئات، قد يكون من الأفضل أن يرافقك شخص ما للمساعدة في حال شعرت بتوعك.

ما هو الفرق بين الخزعة وفحص الخلايا (Cytology)؟

الخزعة تزيل قطعة صغيرة من الأنسجة لفحصها تحت المجهر، مما يظهر كيفية ترتيب الخلايا ومدى عمق نمو الورم [3]. أما فحص الخلايا فيُجرى غالبًا على عينات السوائل ويبحث عن خلايا فردية تحت المجهر، مما يوضح مظهر الخلايا ولكن ليس كيفية تنظيمها داخل الأنسجة [3].

أسئلة شائعة

هل الخزعة مؤلمة؟

عادة ما يتم استخدام التخدير الموضعي لتخدير المنطقة قبل أخذ العينة، مما يقلل بشكل كبير من الألم أثناء الإجراء. قد تشعر ببعض الضغط أو الانزعاج الخفيف، وبعد زوال مفعول التخدير، قد يكون هناك بعض الألم أو التورم في موقع الخزعة لبضعة أيام، والذي يمكن التحكم فيه بمسكنات الألم.

كم من الوقت تستغرق نتائج الخزعة؟

تختلف مدة الحصول على نتائج الخزعة. في بعض الحالات الطارئة أو أثناء الجراحة، قد تكون النتائج الأولية متاحة في غضون دقائق. ومع ذلك، في معظم الأحيان، تستغرق النتائج بضعة أيام إلى أسبوعين، حيث تحتاج العينات إلى معالجة دقيقة وفحص من قبل أخصائي علم الأمراض، وقد تتطلب اختبارات إضافية. ينبغي سؤال الطبيب عن الوقت المتوقع لصدور النتائج.

هل يمكن أن تسبب الخزعة انتشار السرطان؟

هذا اعتقاد خاطئ شائع. الدراسات الطبية لم تظهر أن الخزعة تسبب انتشار السرطان. الأطباء يتخذون احتياطات صارمة لضمان سلامة الإجراء ومنع أي انتشار محتمل للخلايا. على سبيل المثال، في حالات سرطان الخصية، نادرًا ما تُستخدم خزعة الإبرة لتشخيص سرطان الخصية لأنها تزيد من احتمالية انتشار السرطان، ويُفضل إزالة الخصية المصابة جراحيًا.

هل أحتاج إلى البقاء في المستشفى بعد الخزعة؟

معظم الخزعات بالإبرة تُجرى في العيادات الخارجية، مما يعني أنه يمكنك العودة إلى المنزل في نفس اليوم. ومع ذلك، قد يُطلب منك البقاء في منطقة المراقبة لعدة ساعات بعد الإجراء، خاصة إذا تلقيت مهدئات أو إذا كانت الخزعة تتطلب مراقبة إضافية (مثل خزعة الكلى أو الكبد). الخزعات الجراحية قد تتطلب إقامة ليلية في المستشفى.

ماذا لو كانت نتيجة الخزعة سلبية؟

النتيجة السلبية تعني أن أخصائي علم الأمراض لم يجد أي دليل على وجود خلايا سرطانية أو المرض المشتبه به في العينة. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد لا تكون العينة المأخوذة ممثلة للمنطقة المصابة، وقد يوصي الطبيب بمزيد من الفحوصات أو المتابعة إذا استمرت الأعراض أو الشكوك.

هل يمكنني القيادة بعد الخزعة؟

إذا تلقيت أي نوع من المهدئات أو التخدير العام، فلن يُسمح لك بالقيادة بعد الخزعة. يجب ترتيب مرافق ليقودك إلى المنزل. حتى لو لم تتلق مهدئات، قد يكون من الأفضل أن يرافقك شخص ما للمساعدة في حال شعرت بتوعك.

ما هو الفرق بين الخزعة وفحص الخلايا (Cytology)؟

الخزعة تزيل قطعة صغيرة من الأنسجة لفحصها تحت المجهر، مما يظهر كيفية ترتيب الخلايا ومدى عمق نمو الورم. أما فحص الخلايا فيُجرى غالبًا على عينات السوائل ويبحث عن خلايا فردية تحت المجهر، مما يوضح مظهر الخلايا ولكن ليس كيفية تنظيمها داخل الأنسجة.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Biopsy
  2. مصدر مرجعي — Biopsies - Overview
  3. American Cancer Society — Biopsy and Cytology Tests
  4. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Biopsy: Types of Biopsy Procedures Used to Diagnose Cancer
  5. Medical Encyclopedia — Biopsy
  6. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Kidney Biopsy
  7. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Liver Biopsy
شارك:

تعرف على إجراء الخزعة الطبية، أنواعها، ودورها في تشخيص الحالات والأمراض.