تُعد ثقوب الجسم (Piercings) والوشم (Tattoos) أشكالاً شائعة من فنون تزيين الجسد، تمتد جذورها إلى العصور القديمة في العديد من الثقافات حول العالم [1]. يتزايد الاهتمام بهذه الممارسات عالمياً، مما يستدعي توفير معلومات دقيقة وشاملة حولها. يهدف هذا المقال إلى أن يكون دليلاً شاملاً للأشخاص المهتمين بثقوب الجسم والوشم، مع التركيز على أهمية اختيار الأماكن الموثوقة والمهنية، وإجراءات السلامة، ونصائح العناية بعد الإجراء، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المخاطر المحتملة وكيفية التعامل معها.
فهم ثقوب الجسم والوشم
ثقوب الجسم: تتضمن عملية ثقب الجسم إحداث فتحة في الجلد أو الأنسجة لإدخال قطعة مجوهرات [1]. يمكن أن تكون هذه الثقوب في شحمة الأذن، وهي الأكثر شيوعاً، أو في أجزاء أخرى من الجسم مثل الأنف، الحاجب، الشفاه، اللسان، السرة، أو حتى مناطق أخرى أكثر خصوصية [1].
الوشم: هو عبارة عن تصاميم تُرسَم على الجلد باستخدام الإبر والحبر الملون [1]. يتم حقن الحبر في طبقة الأدمة (الطبقة الثانية من الجلد)، حيث تكون الخلايا أكثر استقرارًا مقارنة بالطبقة الخارجية (البشرة)، مما يضمن بقاء الحبر في مكانه لمدى الحياة تقريباً [2]. المكياج الدائم هو أيضاً نوع من الوشم، مثل تحديد الحواجب أو الشفاه أو الكحل الدائم [1].
لماذا يختار الناس الثقوب والوشم؟
- التعبير الشخصي: يرى الكثيرون أنها طريقة للتعبير عن فرديتهم وأسلوبهم الخاص.
- الانتماء الثقافي أو الاجتماعي: في بعض الثقافات، تُعد الثقوب والوشم جزءاً من الطقوس أو علامات للانتماء لمجموعة معينة.
- الجمالية: يختارها البعض لأسباب جمالية بحتة، مثل تزيين الجسم أو تحسين المظهر.
- أسباب طبية أو تجميلية: في حالات نادرة، يمكن استخدام الوشم كجزء من الجراحة الترميمية، مثل محاكاة التصبغ الطبيعي بعد جراحة الثدي أو الوجه، أو لتغطية حالات مثل البهاق [3].
المخاطر الصحية المحتملة لثقوب الجسم والوشم
على الرغم من شعبيتها، تحمل ثقوب الجسم والوشم مخاطر صحية محتملة يجب الانتباه إليها قبل الإقدام على هذه الإجراءات [1]. فهم هذه المخاطر هو الخطوة الأولى نحو اتخاذ قرار مستنير وضمان سلامتك.
1. العدوى
تُعد العدوى من أكثر المخاطر شيوعاً وخطورة، خاصة إذا لم يتم استخدام معدات معقمة أو لم يتم اتباع إجراءات النظافة المناسبة [1]، [4].
- العدوى البكتيرية: يمكن أن تنتقل البكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) وغيرها من البكتيريا إلى موقع الثقب أو الوشم، مما يسبب احمراراً، ألماً، تورماً، وخروج سائل يشبه القيح [3]، [7]. في بعض الحالات، قد تتطلب هذه العدوى علاجاً بالمضادات الحيوية لفترة طويلة [3].
- التهاب الكبد (B و C) وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV): يمكن أن تنتقل هذه الأمراض الخطيرة عن طريق الدم إذا كانت الإبر والمعدات ملوثة وغير معقمة بشكل صحيح [3]، [4]، [7].
- الكزاز: على الرغم من ندرته، يمكن أن ينتقل الكزاز من خلال المعدات الملوثة [7].
2. ردود الفعل التحسسية
يمكن أن تحدث تفاعلات تحسسية تجاه المواد المستخدمة في المجوهرات أو أحبار الوشم [1]، [7].
- مجوهرات الثقب: النيكل هو أحد المعادن الشائعة التي تسبب الحساسية [4].
- أحبار الوشم: على الرغم من ندرة الحساسية تجاه أصباغ الوشم، إلا أنها يمكن أن تكون مزعجة بشكل خاص نظراً لصعوبة إزالة الأصباغ من الجلد [3]. يمكن أن تحدث هذه التفاعلات بعد سنوات من الحصول على الوشم [3].
3. مشاكل الجلد الأخرى
- الندوب الجدرية (Keloids): هي ندوب بارزة تتشكل نتيجة لنمو مفرط للأنسجة الندبية أثناء عملية الشفاء [1]، [5]، [7]. الأشخاص المعرضون لتكوين الجدرة يكونون أكثر عرضة لتطورها بعد الثقب أو الوشم [3].
- الورم الحبيبي (Granulomas): هي عقيدات قد تتشكل حول المواد التي يعتبرها الجسم غريبة، مثل جزيئات صبغة الوشم [3].
- التمزق أو الصدمة: يمكن أن تعلق المجوهرات في الثقوب وتتمزق عن طريق الخطأ، مما قد يتطلب غرزًا أو إصلاحًا آخر [7].
4. مشاكل الفم (لثقوب الفم)
يمكن أن تسبب مجوهرات ثقوب اللسان أو الشفاه تكسر الأسنان وتشققها، وتلف اللثة [4]، [7]. قد يؤثر تورم اللسان والالتهاب بعد الثقب على المضغ والبلع، وفي بعض الأحيان على التنفس [7]. توصي جمعية طب الأسنان الأمريكية (ADA) بعدم إجراء أي نوع من ثقوب الفم بسبب المخاطر الصحية المحتملة [4].
5. صعوبات إزالة الوشم
على الرغم من التقدم في تكنولوجيا الليزر، فإن إزالة الوشم عملية شاقة ومؤلمة عادةً، وتتطلب عدة جلسات وتكاليف كبيرة [2]، [3]. قد لا يكون الإزالة الكاملة دون تندب ممكنة [2]، [3]. كما أن بعض الألوان، مثل الأخضر والأحمر والأصفر، تكون أصعب في الإزالة من الألوان الداكنة مثل الأزرق الداكن والأسود [2].
أمثلة على قيود الأدلة:
- كريمات إزالة الوشم: لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أي مراهم أو كريمات لإزالة الوشم أو مجموعات إزالة الوشم المنزلية. قد تحتوي مكونات هذه الكريمات على مواد مقشرة سطحية، لكنها لا تستطيع الوصول إلى صبغة الوشم الموجودة في الأدمة العميقة. لا توجد أدلة على فعاليتها أو سلامتها، وقد تسبب طفحاً جلدياً، حروقاً، أو ندوباً [2].
6. مضاعفات الرنين المغناطيسي (MRI)
تم الإبلاغ عن حالات نادرة لأشخاص لديهم وشوم أو مكياج دائم عانوا من تورم أو حرق في المناطق المتأثرة عند خضوعهم للتصوير بالرنين المغناطيسي. يبدو أن هذا يحدث نادراً وبدون آثار دائمة. كما تم الإبلاغ عن تداخل أصباغ الوشم مع جودة صورة الرنين المغناطيسي، خاصة عند إجراء الرنين المغناطيسي للعيون لأشخاص لديهم كحل دائم. ومع ذلك، فإن مخاطر تجنب الرنين المغناطيسي عندما يوصي به الطبيب من المرجح أن تكون أكبر بكثير من مخاطر المضاعفات الناتجة عن التفاعل بين الرنين المغناطيسي والوشم [3].
7. عدم الرضا
مشكلة شائعة أخرى هي الرغبة في إزالة الوشم. قد تبدو الوشوم مرضية في البداية، لكنها قد تتلاشى بمرور الوقت. إذا قام فنان الوشم بحقن الأصباغ بعمق شديد، فقد تنتقل الأصباغ إلى ما بعد المواقع الأصلية، مما يؤدي إلى مظهر غير واضح. كما أن الجسم البشري يتغير بمرور الوقت، وتتغير الأساليب، مما قد يجعل الوشم يبدو قديماً أو محرجاً لاحقاً [3].
اختيار المكان المناسب لثقب الجسم أو الوشم
لتقليل المخاطر الصحية، من الضروري اختيار منشأة نظيفة، آمنة، وذات سمعة جيدة [1]. تختلف اللوائح التنظيمية من بلد لآخر، لذا من المهم البحث عن الممارسين الذين يلتزمون بأعلى معايير السلامة.
ما الذي يجب أن تبحث عنه في صالون الثقب أو الوشم؟
- الترخيص والتدريب: اسأل عن تراخيص الصالون والممارس. في بعض الولايات، يجب أن يحصل الممارسون على ترخيص، بينما في أماكن أخرى لا يوجد تنظيم صارم، مما يعني أن بعض الأشخاص قد يمارسون الثقب أو الوشم بتدريب قليل جداً [4]. ابحث عن صالون لديه موظفون مدربون تدريباً جيداً [7].
- النظافة والتعقيم: يجب أن يكون المكان نظيفاً وصحياً [4].
- الأيدي والقفازات: يجب على الممارس غسل يديه وارتداء زوج جديد من القفازات التي تستخدم لمرة واحدة لكل إجراء [4]، [7].
- المعدات المعقمة: يجب التأكد من تعقيم المعدات بشكل صحيح [1]. يجب أن يستخدم الممارس إبراً جديدة ومعقمة تستخدم لمرة واحدة ويجب أن تراها وهي تُفتح من عبواتها المختومة [4]، [7]. يجب التخلص من الإبر في حاوية النفايات الطبية بعد الاستخدام [4].
- جهاز التعقيم الحراري (Autoclave): تأكد من أن الممارس لديه جهاز تعقيم حراري (autoclave) لتعقيم أي معدات يجب إعادة استخدامها بعد كل إجراء [7].
- تجنب مسدسات الثقب: تحذر جمعية أخصائيي الثقب المحترفين (APP) من أن مسدسات الثقب القابلة لإعادة الاستخدام لا يمكن تعقيمها بشكل صحيح، مما يزيد من خطر العدوى [4]، [7]. كما أنها قد تتلف أنسجة الأذن [7].
- المجوهرات: يجب أن يقدم الصالون مجموعة متنوعة من المجوهرات المصنوعة من مواد آمنة ومضادة للحساسية، مثل الفولاذ المقاوم للصدأ الجراحي، التيتانيوم، النيوبيوم، أو الذهب عيار 14 أو 18 قيراط [4]، [7]. يجب تجنب المجوهرات المطلية بالذهب أو التي تحتوي على النيكل [4].
- تعليمات العناية اللاحقة: يجب أن يقدم الممارس تعليمات واضحة للعناية بالثقب أو الوشم بعد الإجراء [4].
مثال توضيحي:
عند البحث عن صالون لثقب الأذن، بدلاً من الذهاب إلى أي مكان يقدم الخدمة، يمكنك البحث عن الصالونات التي تعرض شهادات تدريب أو تراخيص واضحة. عند زيارة الصالون، لاحظ مستوى النظافة العامة. هل يرتدي الممارس قفازات جديدة؟ هل يفتح الإبر الجديدة أمامك؟ هل المجوهرات المعروضة مصنوعة من مواد مثل التيتانيوم؟ هذه كلها علامات على الاحترافية والالتزام بالسلامة.
قد يكون من المفيد أيضاً البحث عن عيادات أو مراكز صحية تقدم خدمات الثقب والوشم تحت إشراف طبي، خاصة إذا كانت لديك حالات صحية معينة مثل السكري أو أمراض القلب الخلقية أو اضطرابات المناعة الذاتية، حيث يمكن أن تتداخل هذه الحالات مع عملية الشفاء الطبيعية [4]. في هذه الحالات، استشر طبيبك قبل الإجراء [4].
العناية بعد ثقب الجسم والوشم
تُعد العناية الصحيحة بعد الإجراء أمراً حاسماً لمنع العدوى وتعزيز الشفاء [1]، [5].
نصائح للعناية بثقوب الجسم الجديدة:
- ترك المجوهرات في مكانها: لا تُزِل المجوهرات الأولية من الثقب الجديد لمدة ستة أسابيع أو أكثر، حتى أثناء النوم، لمنع إغلاق الثقب [5].
- النظافة الجيدة:
- اغسل يديك جيداً بالماء والصابون قبل لمس المنطقة المثقوبة أو تنظيفها [4]، [5].
- اغسل المنطقة حول الثقب بلطف باستخدام صابون سائل مضاد للبكتيريا خالٍ من العطور والماء مرة واحدة على الأقل يومياً [4]، [5]. اشطف المنطقة جيداً لإزالة أي بقايا صابون [5].
- لا تستخدم بيروكسيد الهيدروجين، اليود، الكحول المحمر، أو الصابون المضاد للبكتيريا القوي، لأنها قد تهيج الجلد وتعيق الشفاء [4]، [5]، [7].
- يمكن استخدام محلول ملحي مخصص لتنظيف الجروح [7].
- جفف المنطقة بلطف بمنشفة ورقية نظيفة أو منديل أبيض عادي [4]. تجنب المناشف القماشية لأنها قد تحتوي على بكتيريا أو تعلق بالمجوهرات [4].
- تجنب الإفراط في التنظيف، فقد يؤدي ذلك إلى تكسير الجلد وتأخير الشفاء [4].
- تجنب لمس الثقب: لا تلمس الثقب الجديد أو تلف المجوهرات إلا عند تنظيفها [7].
- المرطبات: إذا كانت المنطقة جافة، يمكن وضع طبقة رقيقة من الفازلين (الذي يأتي في أنبوب ضغط) حول كل فتحة للحفاظ على رطوبة الثقب [5].
- تجنب السباحة: لا تسبح في حمامات السباحة، أحواض الاستحمام الساخنة، الأنهار، البحيرات، أو أي مسطحات مائية أخرى أثناء فترة الشفاء [7]. إذا كان لا بد من السباحة، قم بتغطية الثقب بضمادة مقاومة للماء [4].
- الملابس والاحتكاك: حافظ على الملابس بعيداً عن الثقب قدر الإمكان لمنع الاحتكاك الذي قد يهيج الجلد ويؤخر الشفاء [7].
- العناية بثقوب الفم:
- اشطف ثقوب اللسان أو الشفاه بعد كل وجبة خفيفة وقبل النوم (4-5 مرات يومياً) طوال فترة الشفاء [4].
- استخدم غسول فم مضاد للبكتيريا خالٍ من الكحول أو محلول ملحي دافئ لمدة 30 إلى 60 ثانية بعد الأكل [4]، [7].
- تجنب الأطعمة الحارة، المالحة، أو الحمضية والمشروبات الساخنة [4]. تناول الأطعمة والمشروبات الباردة لتقليل التورم [4].
- كن حذراً عند تناول الأطعمة المقرمشة [4].
- تجنب التقبيل أو الاتصال بسوائل الجسم الأخرى أثناء الشفاء [4].
- مراقبة علامات العدوى: انتبه لأي احمرار، تورم، إفرازات، رائحة كريهة، طفح جلدي حول الثقب، أو حمى [4]، [5]. إذا ظهرت هذه الأعراض واستمرت، استشر طبيبك على الفور [4]، [5].
مدة الشفاء: تختلف مدة الشفاء حسب موقع الثقب. على سبيل المثال، تستغرق شحمة الأذن حوالي 6 أسابيع للشفاء، بينما قد تستغرق ثقوب غضروف الأذن من 4 أشهر إلى سنة [4].
نصائح للعناية بالوشم الجديد والوشم الدائم:
العناية بالوشم الجديد ضرورية لضمان شفائه بشكل صحيح والحفاظ على جودته، بينما تتطلب العناية بالوشم الدائم الحفاظ على حيويته على المدى الطويل.
للوشم الجديد:
بعد الحصول على وشم جديد، سيقوم فنان الوشم بتغطيته بضمادة أو غلاف بلاستيكي. اتبع تعليمات فنان الوشم بشأن المدة التي يجب أن تبقى فيها الضمادة. عادةً ما تكون بضع ساعات.
- التنظيف اللطيف: بعد إزالة الضمادة، اغسل الوشم بلطف بالماء الفاتر وصابون سائل مضاد للبكتيريا خالٍ من العطور [6]. استخدم أطراف أصابعك وليس قطعة قماش أو ليفة. اشطفه جيداً وجففه بلطف بمنشفة ورقية نظيفة.
- الترطيب: ضع طبقة رقيقة جداً من مرطب خالٍ من العطور وغير دهني على الوشم النظيف والجاف. تجنب المنتجات التي تحتوي على الفازلين، حيث يمكن أن تتسبب في تلاشي الحبر [6].
- تجنب التعرض للشمس: حافظ على الوشم الجديد بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة [6].
- تجنب النقع في الماء: تجنب حمامات السباحة، أحواض الاستحمام الساخنة، أو نقع الوشم في الماء لفترات طويلة خلال فترة الشفاء. الاستحمام السريع جيد.
- الملابس: ارتدِ ملابس فضفاضة ونظيفة فوق الوشم الجديد لتجنب الاحتكاك.
- الصبر: يستغرق الوشم الجديد عادةً 2-4 أسابيع للشفاء السطحي، ولكن الشفاء الكامل للطبقات الداخلية قد يستغرق أشهراً.
للوشم الدائم (بعد الشفاء):
- الترطيب المنتظم: للحفاظ على حيوية الوشم ومنع جفاف الجلد، ضع لوشن أو كريم مائي على الوشم بانتظام [6]. تجنب المنتجات التي أساسها البترول، مثل الفازلين، حيث يمكن أن تتسبب في تلاشي الحبر [6].
- الحماية من الشمس: الأشعة فوق البنفسجية (UV) يمكن أن تتسبب في تلاشي بعض أحبار الوشم [6]. عند التعرض للشمس، قم بحماية الوشم بوضع واقي شمسي واسع الطيف ومقاوم للماء بعامل حماية من الشمس (SPF) 30 أو أكثر [6]. ضع الواقي قبل 15 دقيقة من الخروج وأعد وضعه كل ساعتين على الأقل [6].
- تجنب أسرة التسمير ومصابيح الشمس: يمكن أن تتسبب هذه الأجهزة أيضاً في تلاشي حبر الوشم وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد [6]. في بعض الأشخاص، قد تتفاعل الأشعة فوق البنفسجية مع حبر الوشم، مما يسبب تفاعلاً جلدياً مؤلماً [6].
- مراقبة التغيرات الجلدية: إذا لاحظت أي رد فعل جلدي أو أي تغيير في جلد الوشم، استشر طبيب الأمراض الجلدية [6]. قد يكون التغيير علامة على رد فعل سيء للحبر أو مرض جلدي [6].
- تجنب الوشم على الشامات: عند التفكير في وشم جديد، يفضل الحصول عليه على جلد خالٍ من الشامات. يمكن أن يجعل الوشم من الصعب رؤية العلامات المبكرة لسرطان الجلد، والذي يكون قابلاً للعلاج بدرجة كبيرة عند اكتشافه مبكراً [6].
متى يجب استشارة الطبيب؟
لا تتردد في طلب المساعدة الطبية إذا لاحظت أياً من العلامات التالية:
- علامات العدوى: احمرار، تورم، ألم شديد، حرارة في المنطقة، إفرازات صفراء أو خضراء، أو رائحة كريهة [4]، [5].
- حمى: إذا كنت تعاني من حمى غير مبررة [4].
- رد فعل تحسسي: طفح جلدي، حكة شديدة، أو تورم غير عادي [7].
- تكوين ندوب جدرية: إذا بدأت تلاحظ ارتفاعاً في الجلد حول الثقب [5].
- مشاكل في الفم: تلف الأسنان، مشاكل اللثة، أو تورم شديد في اللسان يسبب صعوبة في التنفس أو البلع [7].
- عدم الرضا أو الرغبة في الإزالة: إذا كنت غير راضٍ عن الوشم أو الثقب وترغب في إزالته، استشر طبيب الأمراض الجلدية لمناقشة الخيارات المتاحة [2]، [6].
مثال على سؤال عملي:
س: لقد حصلت على ثقب جديد في أذني منذ أسبوعين، والمنطقة حمراء ومنتفخة قليلاً، مع وجود بعض الإفرازات. هل هذا طبيعي؟
ج: قد يكون بعض الاحمرار والتورم الخفيف طبيعياً في الأيام القليلة الأولى بعد الثقب [7]. ومع ذلك، إذا استمر الاحمرار والتورم لأكثر من بضعة أيام، أو إذا كان هناك إفرازات صفراء أو خضراء، أو ألم شديد، فقد تكون هذه علامات على وجود عدوى [4]، [5]. في هذه الحالة، يجب عليك استشارة مقدم الرعاية الصحية على الفور لتلقي العلاج المناسب [4]، [5].
ملاحظة حول الأطفال والمراهقين:
تُعد ثقوب الجسم قراراً جدياً، خاصة بالنسبة للمراهقين [4]. قد تتطلب بعض الأماكن موافقة الوالدين أو الوصي إذا كان الشخص أقل من 18 عاماً [4]. يجب على المراهقين التحدث مع آبائهم أو البالغين الموثوق بهم قبل اتخاذ قرار الثقب [4]. هناك أيضاً حالات طبية معينة (مثل السكري، الهيموفيليا، اضطرابات المناعة الذاتية، أمراض القلب الخلقية) قد تتداخل مع عملية الشفاء الطبيعية، مما يجعل الثقب خطيراً في هذه الظروف [4]. في هذه الحالات، يجب استشارة الطبيب قبل الإجراء [4].
الخلاصة:
تُعد ثقوب الجسم والوشم أشكالاً شائعة للتعبير عن الذات، ولكنها تتطلب تفكيراً متأنياً والتزاماً بإجراءات السلامة والعناية لضمان تجربة صحية وآمنة. من خلال اختيار ممارس مؤهل، والالتزام الصارم بتعليمات العناية اللاحقة، ومراقبة أي علامات للمضاعفات، يمكنك تقليل المخاطر والاستمتاع بوشمك أو ثقبك الجديد بأمان. تذكر دائماً أن صحتك وسلامتك هما الأولوية القصوى.
أسئلة شائعة
هل يمكنني إزالة الوشم بالكامل؟
إزالة الوشم بالكامل قد لا تكون ممكنة دائماً، وقد تترك ندوباً [2]. الليزر هو الطريقة الأكثر شيوعاً وفعالية لإزالة الوشم، ولكنه يتطلب عدة جلسات وقد لا يزيل جميع الألوان بشكل متساوٍ [2]. الألوان مثل الأخضر والأحمر والأصفر أصعب في الإزالة من الأسود والأزرق الداكن [2]. كريمات إزالة الوشم المنزلية غير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وليس هناك دليل على فعاليتها أو سلامتها، وقد تسبب حروقاً أو ندوباً [2].
ما هي أنواع المجوهرات الآمنة للثقوب الجديدة؟
يوصى باستخدام المجوهرات المصنوعة من مواد مضادة للحساسية، مثل الفولاذ المقاوم للصدأ الجراحي، التيتانيوم، النيوبيوم، أو الذهب عيار 14 أو 18 قيراط (خالٍ من النيكل والكادميوم) [4]، [7]. يجب تجنب المجوهرات التي تحتوي على النيكل أو المجوهرات المطلية بالذهب، حيث يمكن أن تسبب تفاعلات تحسسية أو تتآكل بسهولة [4].
كم من الوقت يستغرق شفاء الثقب أو الوشم؟
تختلف مدة الشفاء باختلاف موقع الثقب ونوع الإجراء. ثقوب شحمة الأذن تستغرق حوالي 6 أسابيع للشفاء، بينما ثقوب غضروف الأذن قد تستغرق من 4 أشهر إلى سنة [4]. ثقوب اللسان تلتئم بسرعة نسبياً (4-6 أسابيع) [4]. بالنسبة للوشم، يستغرق الشفاء السطحي عادةً 2-4 أسابيع، لكن الشفاء الكامل للطبقات الداخلية قد يستغرق أشهراً.
هل يمكنني السباحة بعد الحصول على ثقب أو وشم جديد؟
لا يُنصح بالسباحة في حمامات السباحة، أحواض الاستحمام الساخنة، الأنهار، البحيرات، أو أي مسطحات مائية أخرى أثناء فترة شفاء الثقب أو الوشم [7]. يمكن أن تزيد هذه الأماكن من خطر العدوى [7]. إذا كان لا بد من السباحة، يجب تغطية الثقب بضمادة مقاومة للماء [4].
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Piercing and Tattoos
- Food and Drug Administration — Tattoo Removal: Options and Results
- Food and Drug Administration — Tattoos and Permanent Makeup: Fact Sheet
- Boston Children's Hospital — Body Piercing (For Teens)
- American Academy of Dermatology — Caring for New Piercings
- American Academy of Dermatology — Caring for Tattooed Skin
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Piercings: How to Prevent Complications

