تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الكالسيوم وفيتامين د: دليل متكامل لصحة العظام والوقاية من الهشاشة — أهمية الكالسيوم وفيتامين د في تعزيز كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام في مراحل العمر المختلفة.
أهمية الكالسيوم وفيتامين د في تعزيز كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام في مراحل العمر المختلفة.
العظام والمفاصل والعمود الفقري

الكالسيوم وفيتامين د: دليل متكامل لصحة العظام والوقاية من الهشاشة

الفريق التحريري لكلينكس جو
15 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

الكالسيوم وفيتامين د هما حجر الزاوية في بناء عظام قوية والحفاظ عليها مدى الحياة. يلعبان دوراً حاسماً في الوقاية من أمراض العظام مثل هشاشة العظام والكساح. فهم احتياجات جسمك من هذين العنصرين الحيويين هو الخطوة الأولى نحو عظام صحية.

أهمية الكالسيوم وفيتامين د لصحة العظام

الكالسيوم وفيتامين د هما عنصران غذائيان أساسيان لا غنى عنهما للحفاظ على صحة العظام والوقاية من هشاشة العظام على مدار مراحل الحياة المختلفة. فبينما يُعد الكالسيوم المكون الهيكلي الرئيسي للعظام والأسنان، يعمل فيتامين د كمساعد حيوي لامتصاص الكالسيوم واستخدامه بفعالية في الجسم. يساهم التوازن الصحيح بينهما في بناء عظام قوية وكثيفة في مرحلة الطفولة والمراهقة، ويحافظ على هذه القوة في مرحلة البلوغ، ويقلل من خطر فقدان العظام مع التقدم في العمر.

بدون كميات كافية من الكالسيوم، يضطر الجسم إلى سحبه من العظام لتلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى، مما يؤدي إلى ضعفها بمرور الوقت وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام. وفي المقابل، حتى لو كان هناك كمية كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي، فإن نقص فيتامين د سيحد بشكل كبير من قدرة الجسم على امتصاص هذا الكالسيوم والاستفادة منه، مما يجعل العظام عرضة للضعف والكسور. لذلك، فإن فهم الدور المتكامل لكل منهما وكيفية ضمان الحصول على الكميات الموصى بها هو مفتاح لصحة العظام على المدى الطويل.

دور الكالسيوم في الجسم وصحة العظام

الكالسيوم هو المعدن الأكثر وفرة في جسم الإنسان، ويتركز حوالي 99% منه في العظام والأسنان، حيث يمنحها الصلابة والقوة. لكن وظائف الكالسيوم لا تقتصر على بناء العظام فقط، بل يشارك في العديد من العمليات الحيوية الأخرى التي تدعم وظائف الجسم اليومية. فهو ضروري لحركة العضلات، وانتقال الإشارات العصبية بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم، وتخثر الدم، وكذلك إطلاق الهرمونات التي تؤثر على وظائف متعددة في الجسم [1].

يُعد الكالسيوم مكونًا حيويًا للعظام، حيث تتكون العظام جزئيًا من أملاح الكالسيوم، وخاصة فوسفات الكالسيوم، الذي يعمل على تقوية العظام وتصلبها [4]. لا يستطيع الجسم إنتاج الكالسيوم بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من المصادر الخارجية مثل الطعام والمكملات الغذائية عند الحاجة [3]. عندما لا يحصل الجسم على ما يكفيه من الكالسيوم من النظام الغذائي، فإنه يسحبه من مخازنه في العظام لتلبية احتياجاته الفسيولوجية الأخرى، مما يؤدي إلى إضعاف العظام بمرور الوقت وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام [4]. تُعرف هشاشة العظام بأنها حالة تجعل العظام ضعيفة وهشة، مما يزيد من خطر الكسور [4].

دور فيتامين د في الجسم وصحة العظام

فيتامين د هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون ويلعب دورًا محوريًا في حماية العظام. وظيفته الأساسية هي مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء واستخدامه بفعالية في بناء العظام والحفاظ عليها [3]. بالإضافة إلى ذلك، يدعم فيتامين د صحة العضلات، وهو أمر مهم للوقاية من السقوط والكسور، خاصة لدى كبار السن [3].

يحتاج الأطفال إلى فيتامين د لبناء عظام قوية وصحية، بينما يحتاجه الكبار للحفاظ على قوة عظامهم [3]. نقص فيتامين د يمكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة في العظام. لدى الأطفال، يمكن أن يسبب الكساح (Rickets)، وهي حالة تصبح فيها العظام لينة وضعيفة ومشوهة ومؤلمة [4]. أما لدى البالغين، فنقص فيتامين د على المدى الطويل يمكن أن يسبب تلين العظام (Osteomalacia)، وهي حالة مؤلمة تجعل العظام والعضلات ضعيفة وأكثر عرضة للانحناء والكسر، كما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام [4].

الكميات الموصى بها من الكالسيوم وفيتامين د

تختلف الكميات الموصى بها من الكالسيوم وفيتامين د باختلاف العمر والجنس ومراحل الحياة الخاصة مثل الحمل والرضاعة. من المهم معرفة هذه الكميات لضمان الحصول على ما يكفي لدعم صحة العظام.

الكميات الموصى بها من الكالسيوم

يوضح الجدول التالي الكميات اليومية الموصى بها من الكالسيوم بالمليجرام (مجم) [1]، [4]:

الفئة العمرية الكمية اليومية الموصى بها (مجم)
الرضع (0-6 أشهر) 200
الرضع (7-12 شهرًا) 260
الأطفال (1-3 سنوات) 700
الأطفال (4-8 سنوات) 1000
المراهقون (9-18 سنة) 1300
البالغون (19-50 سنة) 1000
الرجال (51-70 سنة) 1000
النساء (51-70 سنة) 1200
البالغون (71 سنة وما فوق) 1200
المراهقات الحوامل والمرضعات 1300
البالغات الحوامل والمرضعات 1000

هذه الكميات تشمل إجمالي الكالسيوم الذي يتم الحصول عليه من الطعام والمكملات [3]. من المهم ملاحظة أن بعض الفئات قد تواجه صعوبة في الحصول على ما يكفي من الكالسيوم، مثل الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و18 عامًا، والنساء بعد انقطاع الطمث حيث يمتص الجسم ويحتفظ بكمية أقل من الكالسيوم، والأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان [1].

الكميات الموصى بها من فيتامين د

يوضح الجدول التالي الكميات اليومية الموصى بها من فيتامين د بالوحدات الدولية (IU) أو الميكروجرام (mcg) [4]:

الفئة العمرية الكمية اليومية الموصى بها (IU / mcg)
الرضع (أقل من سنة) 400 IU / 10 mcg
الأطفال والبالغون (1-70 سنة) 600 IU / 15 mcg
البالغون (فوق 70 سنة) 800 IU / 20 mcg

وفقًا للأكاديمية الوطنية للطب والمعاهد الوطنية للصحة، فإن الحد الأعلى الآمن لفيتامين د هو 4000 وحدة دولية يوميًا لمعظم البالغين الأصحاء [3]. هذه التوصيات مخصصة لعامة السكان الأصحاء.

من المهم الإشارة إلى أن معظم الناس في الولايات المتحدة لا يستهلكون ما يكفي من فيتامين د لتلبية الاحتياجات الموصى بها [4]. وعلى الرغم من أن الجسم يمكنه إنتاج بعض فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس، إلا أن العديد من الأشخاص يعانون من انخفاض مستويات فيتامين د [4]. يمكن أن يؤثر وقت اليوم، الموسم، خط العرض، تصبغ الجلد، العمر، وعوامل أخرى على كمية فيتامين د التي ينتجها الجلد [3].

مصادر الكالسيوم وفيتامين د

الحصول على الكالسيوم وفيتامين د من مصادر غذائية متنوعة هو الخيار الأفضل دائمًا. عندما لا يكون ذلك ممكنًا، يمكن النظر في المكملات الغذائية.

مصادر الكالسيوم الغذائية

يُعد الطعام هو المصدر الأفضل للكالسيوم [3]. تشمل المصادر الغنية بالكالسيوم ما يلي:

  • منتجات الألبان: الحليب، الجبن، والزبادي هي المصادر الغذائية الرئيسية للكالسيوم لمعظم الناس [1]. كوب واحد (240 مل) من الحليب يوفر حوالي 300 مجم من الكالسيوم [6].
  • الخضروات الورقية الخضراء: مثل الكرنب، البروكلي، والبوك تشوي (الملفوف الصيني) [1]. على سبيل المثال، 8 أونصات من الكرنب المجمد المطبوخ تحتوي على حوالي 360 مجم من الكالسيوم، و8 أونصات من البوك تشوي المطبوخ تحتوي على حوالي 160 مجم [3].
  • الأسماك ذات العظام اللينة الصالحة للأكل: مثل السردين والسلمون المعلب [1]. 3 أونصات من السردين المعلب بالعظام تحتوي على حوالي 325 مجم من الكالسيوم [3].
  • الأطعمة المدعمة بالكالسيوم: مثل حبوب الإفطار، عصائر الفاكهة، مشروبات الصويا والأرز، والتوفو [1]. عند تناول حليب الصويا أو حليب اللوز أو الشوفان المدعم بالكالسيوم، تأكد من رج العبوة جيدًا لأن الكالسيوم قد يستقر في القاع [3].
  • البقوليات والمكسرات: مثل اللوز، بذور السمسم، الفاصوليا البيضاء، والحمص [3].

لقراءة الملصقات الغذائية، يتم إدراج الكالسيوم كنسبة مئوية من القيمة اليومية (DV)، والتي تستند إلى 1000 مجم من الكالسيوم يوميًا. على سبيل المثال، 30% من القيمة اليومية للكالسيوم تعني 300 مجم [3].

مصادر فيتامين د الغذائية وأشعة الشمس

هناك ثلاث طرق للحصول على فيتامين د: أشعة الشمس، الطعام، والمكملات [3].

  1. أشعة الشمس: ينتج الجلد فيتامين د عند التعرض لأشعة الشمس، ويخزنه في الدهون لاستخدامه لاحقًا [3]. ومع ذلك، تعتمد كمية فيتامين د التي ينتجها الجلد على عدة عوامل مثل وقت اليوم، الموسم، خط العرض، تصبغ الجلد، العمر، وعوامل أخرى [3]. يقلل استخدام واقي الشمس بعامل حماية من الشمس (SPF) منخفض يصل إلى 8 من إنتاج فيتامين د بنسبة 95% [3].
  2. الطعام: يتوفر فيتامين د في عدد قليل جدًا من الأطعمة بشكل طبيعي [3]. تشمل المصادر الطبيعية الأسماك الدهنية مثل الماكريل، السلمون، والتونة [3]، [4]. يتم تدعيم العديد من الأطعمة بفيتامين د، مثل الحليب ومنتجات الألبان الأخرى، عصير البرتقال، حليب الصويا، وحبوب الإفطار المدعمة [3]، [4]. عادة ما يحتوي كوب واحد من الحليب على 25% من القيمة اليومية لفيتامين د، أي 100 وحدة دولية [3].

غالبًا ما يكون من الصعب الحصول على كل فيتامين د الذي يحتاجه الجسم من أشعة الشمس والطعام وحدهما [3].

متى تكون المكملات ضرورية؟

بينما يُفضل الحصول على الكالسيوم وفيتامين د من الطعام، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات الغذائية لضمان تلبية احتياجاتهم اليومية.

مكملات الكالسيوم

تعتمد كمية الكالسيوم التي تحتاجها من المكملات على مقدار ما تحصل عليه من الطعام [3]. حاول الحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الطعام، وتناول المكملات فقط حسب الحاجة لتحقيق البدل اليومي الموصى به [3]. لا يوجد فائدة إضافية من تناول كمية أكبر من الكالسيوم مما تحتاجه، بل قد يحمل بعض المخاطر مثل الإمساك، حصوات الكلى، وربما تكلس القلب الزائد [3].

تتوفر مكملات الكالسيوم بأشكال متعددة دون وصفة طبية، مثل الأقراص القابلة للمضغ، الأقراص الصمغية، المساحيق، والسوائل [3]. النوعان الرئيسيان من مكملات الكالسيوم هما كربونات الكالسيوم وسترات الكالسيوم [1]:

  • كربونات الكالسيوم: يُمتص بشكل أفضل عند تناوله مع الطعام [1]. تحتوي بعض مضادات الحموضة التي لا تستلزم وصفة طبية أيضًا على كربونات الكالسيوم [1].
  • سترات الكالسيوم: يُمتص جيدًا على معدة فارغة أو ممتلئة [1]. يمتص الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات حمض المعدة سترات الكالسيوم بسهولة أكبر من كربونات الكالسيوم [1].

يُمتص الكالسيوم بشكل أفضل عند تناول 500 مجم أو أقل في المرة الواحدة [1]. إذا كنت تتناول أكثر من هذه الكمية يوميًا، فمن الأفضل تناول جرعة أصغر مرتين يوميًا بدلاً من تناولها كلها دفعة واحدة [1]. قد تسبب مكملات الكالسيوم الغازات، الانتفاخ، والإمساك لدى بعض الأشخاص [1]. إذا واجهت هذه الأعراض، يمكنك محاولة توزيع جرعة الكالسيوم على مدار اليوم، أو تناولها مع الوجبات، أو تغيير شكل الكالسيوم الذي تتناوله [1].

عند اختيار المكملات، ابحث عن العلامات التجارية الموثوقة التي تحمل ملصق "منقى" أو رمز USP (United States Pharmacopeia) [3]. يعني هذا الرمز أن المكمل قد تم اختباره وتلبيته لمعايير النقاء والجودة [3]. تعرف على المزيد حول تجنب الجرعات الزائدة من المكملات.

مكملات فيتامين د

البالغون الأصحاء الذين لا يعانون من نقص فيتامين د يجب أن يكونوا قادرين على الحصول على كميات كافية من فيتامين د من أشعة الشمس وتناول نظام غذائي متوازن [3]. ومع ذلك، قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام وانخفاض كتلة العظام إلى مناقشة مستويات فيتامين د لديهم مع مقدم الرعاية الصحية لضمان حصولهم على الكمية المثلى [3]. قبل إضافة مكمل فيتامين د، تحقق مما إذا كانت أي من المكملات الأخرى أو الفيتامينات المتعددة أو الأدوية التي تتناولها تحتوي على فيتامين د، حيث أن العديد من مكملات الكالسيوم تحتوي أيضًا على بعض فيتامين د [3].

هناك نوعان من مكملات فيتامين د: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كولي كالسيفيرول). كلاهما مفيد لصحة العظام [3]. يمكن تناول مكملات فيتامين د مع الطعام أو بدونه، ويمكن تناول الكمية الكاملة في وقت واحد [3]. على الرغم من أن الجسم يحتاج إلى فيتامين د لامتصاص الكالسيوم، إلا أنك لست بحاجة إلى تناول فيتامين د في نفس وقت تناول مكمل الكالسيوم [3].

التوازن الصحيح وتجنب الجرعات الزائدة

للحصول على أقصى فائدة من الكالسيوم وفيتامين د، من الضروري تحقيق التوازن الصحيح وتجنب الإفراط في تناول أي منهما، حيث يمكن أن تكون الجرعات الزائدة ضارة.

مخاطر الجرعات الزائدة من الكالسيوم

تناول الكالسيوم بكميات أكبر من اللازم لا يوفر فائدة إضافية للعظام وقد يزيد من مخاطر صحية. يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكالسيوم إلى:

  • الإمساك: وهو أحد الآثار الجانبية الشائعة لمكملات الكالسيوم [3].
  • حصوات الكلى: زيادة الكالسيوم في الجسم يمكن أن تساهم في تكوين حصوات الكلى [3].
  • تكلس القلب: تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم قد يرتبط بتكلس الشرايين، على الرغم من أن هذا المجال لا يزال قيد البحث [3].
  • فرط كالسيوم الدم (Hypercalcemia): وهي حالة ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم. يمكن أن تحدث بسبب تناول كميات كبيرة جدًا من الكالسيوم والمكملات، ولكنها غالبًا ما تكون مؤشرًا على حالات طبية أخرى مثل فرط نشاط الغدد جارات الدرقية أو أنواع معينة من السرطان [5]. تشمل أعراض فرط كالسيوم الدم مشاكل في الجهاز الهضمي (إمساك، غثيان، قيء)، زيادة العطش والتبول، ضعف العضلات، التعب، وتغيرات في الصحة العقلية [5].

من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في أي مكملات الكالسيوم لتحديد الجرعة المناسبة، خاصة إذا كان لديك أي حالات صحية موجودة مسبقًا.

مخاطر الجرعات الزائدة من فيتامين د

مثل الكالسيوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول فيتامين د إلى مشاكل صحية. على الرغم من أن الحد الأعلى الآمن لفيتامين د لمعظم البالغين الأصحاء هو 4000 وحدة دولية يوميًا [3]، إلا أن تناول جرعات أعلى بكثير على مدى فترة طويلة يمكن أن يكون ضارًا. يمكن أن يؤدي الإفراط في فيتامين د إلى:

  • تسمم فيتامين د: وهي حالة نادرة ولكنها خطيرة تحدث عادة بسبب تناول جرعات عالية جدًا من مكملات فيتامين د، وليس من التعرض لأشعة الشمس أو الطعام [5].
  • فرط كالسيوم الدم: لأن فيتامين د يزيد من امتصاص الكالسيوم، فإن الجرعات الزائدة منه يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع خطير في مستويات الكالسيوم في الدم، مما يؤدي إلى الأعراض المذكورة أعلاه لفرط كالسيوم الدم [5].
  • تلف الكلى: يمكن أن تسبب المستويات العالية من الكالسيوم الناتجة عن زيادة فيتامين د تلفًا للكلى.

لذلك، من الضروري الالتزام بالكميات الموصى بها وعدم تجاوز الحد الأعلى الآمن دون إشراف طبي. يُنصح بمراجعة مقدم الرعاية الصحية لتحديد ما إذا كنت بحاجة إلى مكملات فيتامين د، وكم يجب أن تتناول، خاصة إذا كنت تعاني من حالات صحية معينة أو تتناول أدوية قد تتفاعل مع فيتامين د [3].

أمثلة عملية وتوصيات للحياة اليومية

لتطبيق هذه المعرفة في حياتك اليومية، إليك بعض الأمثلة والتوصيات العملية لضمان حصولك وعائلتك على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د.

مثال 1: عائلة لديها أطفال صغار

لنفترض أن لديك طفلين: أحدهما في عمر 3 سنوات والآخر في عمر 7 سنوات. وفقًا للتوصيات، يحتاج الطفل البالغ من العمر 3 سنوات إلى 700 مجم من الكالسيوم و600 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا، بينما يحتاج الطفل البالغ من العمر 7 سنوات إلى 1000 مجم من الكالسيوم و600 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا [4].

  • وجبة الإفطار: قدم لكليهما كوبًا من الحليب المدعم بفيتامين د (حوالي 300 مجم كالسيوم و100 وحدة دولية فيتامين د) مع حبوب الإفطار المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د.
  • وجبة خفيفة: زبادي قليل الدسم (حوالي 310 مجم كالسيوم) للطفل الأكبر، وبعض مكعبات الجبن مع التفاح للطفل الأصغر (حوالي 200 مجم كالسيوم).
  • وجبة الغداء: ساندويتش بالجبن أو سلطة تحتوي على خضروات ورقية خضراء.
  • وجبة العشاء: طبق من السلمون المعلب بالعظام (180 مجم كالسيوم) أو التوفو المدعم (205 مجم كالسيوم) مع البروكلي (60 مجم كالسيوم).

بهذه الطريقة، يمكن الوصول إلى الكميات الموصى بها من الكالسيوم من خلال نظام غذائي متنوع. أما بالنسبة لفيتامين د، فمن الصعب الحصول عليه بالكامل من الطعام فقط، لذا يُنصح بالتعرض المنتظم لأشعة الشمس لفترات قصيرة. يُوصى عادةً بمكملات فيتامين د للرضع الذين يرضعون طبيعيًا أو يتناولون أقل من 32 أونصة من الحليب الصناعي المدعم يوميًا، وقد يوصي طبيب الأطفال بمكملات فيتامين د للأطفال الأكبر سنًا الذين لا يتناولون كميات كافية من الحليب المدعم أو يتعرضون للشمس بشكل محدود [3]، [7].

مثال 2: امرأة بعد انقطاع الطمث

امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا بعد انقطاع الطمث تحتاج إلى 1200 مجم من الكالسيوم و800-1000 وحدة دولية من فيتامين د يوميًا [3]، [4]. بعد انقطاع الطمث، يمتص الجسم ويحتفظ بكمية أقل من الكالسيوم [1].

  • وجبة الإفطار: كوب من الزبادي اليوناني (200 مجم كالسيوم) مع ملعقة كبيرة من بذور الشيا المدعمة بالكالسيوم.
  • وجبة الغداء: سلطة كبيرة مع السبانخ (مصدر جيد للكالسيوم) و3 أونصات من السردين المعلب بالعظام (325 مجم كالسيوم).
  • وجبة العشاء: طبق من الدجاج مع الكرنب المطبوخ (360 مجم كالسيوم).
  • وجبات خفيفة: قطعة جبن (200 مجم كالسيوم) أو كوب حليب.

بإضافة هذه الأطعمة، يمكن للمرأة الحصول على حوالي 1000-1200 مجم من الكالسيوم من الطعام. أما بالنسبة لفيتامين د، فمن المرجح أن تحتاج إلى مكمل غذائي. يمكن أن تتناول مكمل فيتامين د بجرعة 800-1000 وحدة دولية يوميًا بعد استشارة طبيبها [3].

نصائح عامة لتعزيز صحة العظام

  1. النظام الغذائي المتوازن: ركز على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د.
  2. التعرض لأشعة الشمس: احرص على التعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات في الأسبوع، مع مراعاة السلامة من الشمس.
  3. النشاط البدني: ممارسة التمارين التي تحمل وزن الجسم مثل المشي، الركض، الرقص، ورفع الأثقال تساعد على تقوية العظام [6].
  4. تجنب التدخين والكحول المفرط: كلاهما يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة العظام.
  5. الاستشارة الطبية: إذا كنت قلقًا بشأن مستويات الكالسيوم أو فيتامين د لديك، أو إذا كنت تعاني من حالات طبية تؤثر على امتصاصهما، تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية. قد يوصي بإجراء فحص دم للكالسيوم أو فيتامين د لتقييم مستوياتك [1]، [3]، [5].

تذكر أن الوقاية خير من العلاج، وبناء عادات صحية في وقت مبكر من الحياة يمكن أن يضمن عظامًا قوية وصحية لسنوات عديدة قادمة.

أسئلة شائعة

ما هي أعراض نقص الكالسيوم وفيتامين د؟

نقص الكالسيوم على المدى الطويل يمكن أن يؤدي إلى هشاشة العظام التي تسبب ضعف العظام وزيادة خطر الكسور. أعراض نقص الكالسيوم الحاد قد تشمل تشنجات العضلات، تيبسها، وخز في الشفاه والأصابع، وفي الحالات الشديدة، عدم انتظام ضربات القلب أو نوبات صرع. أما نقص فيتامين د، فيمكن أن يسبب الكساح لدى الأطفال (عظام لينة وضعيفة) وتلين العظام لدى البالغين (عظام وعضلات ضعيفة ومؤلمة) بالإضافة إلى زيادة خطر هشاشة العظام.

هل يمكن الحصول على كل الكالسيوم وفيتامين د من الطعام فقط؟

بالنسبة للكالسيوم، من الممكن جدًا الحصول على الكميات الموصى بها من نظام غذائي متوازن غني بمنتجات الألبان والخضروات الورقية الخضراء والأسماك المدعمة. ومع ذلك، بالنسبة لفيتامين د، من الصعب جدًا الحصول على الكميات الكافية من الطعام وأشعة الشمس وحدها، خاصة في المناطق ذات التعرض المحدود للشمس أو للأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في الأماكن المغلقة. لذلك، قد تكون المكملات ضرورية للعديد من الأشخاص لضمان مستويات كافية من فيتامين د.

ما هي الفئات الأكثر عرضة لنقص الكالسيوم وفيتامين د؟

الفئات الأكثر عرضة لنقص الكالسيوم تشمل الأطفال والمراهقين، النساء بعد انقطاع الطمث، والأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان. أما بالنسبة لنقص فيتامين د، فتشمل هذه الفئات الأشخاص الذين يقضون وقتًا قصيرًا في الشمس أو يغطون أجسامهم بانتظام، كبار السن، الأشخاص ذوي البشرة الداكنة جدًا، الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وبعض الحالات الطبية مثل مرض الاضطرابات الهضمية وأمراض الأمعاء الالتهابية، وكذلك الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية التي تؤثر على مستويات فيتامين د.

هل الكالسيوم وفيتامين د ضروريان فقط للعظام؟

لا، الكالسيوم وفيتامين د لهما أدوار متعددة وحيوية تتجاوز صحة العظام. الكالسيوم ضروري لوظائف العضلات والأعصاب وتخثر الدم وإطلاق الهرمونات. فيتامين د يدعم أيضًا وظائف العضلات والجهاز المناعي، مما يساعد في الوقاية من السقوط وتعزيز الصحة العامة.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Calcium
  2. Bone Health and Osteoporosis Foundation — Calcium and Vitamin D
  3. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases — Calcium and Vitamin D: Important for Bone Health
  4. National Library of Medicine — Calcium Blood Test
  5. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases — Kids and Their Bones
  6. Nemours Foundation — Calcium
شارك:

أهمية الكالسيوم وفيتامين د في تعزيز كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام في مراحل العمر المختلفة.