تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
وزن الجسم الصحي: مؤشر كتلة الجسم وعلاقته بالصحة — توضيح لمفهوم مؤشر كتلة الجسم وعلاقته بتقييم وزن الجسم الصحي والوقاية من الأمراض.
توضيح لمفهوم مؤشر كتلة الجسم وعلاقته بتقييم وزن الجسم الصحي والوقاية من الأمراض.
التغذية وأسلوب الحياة الصحي

وزن الجسم الصحي: مؤشر كتلة الجسم وعلاقته بالصحة

الفريق التحريري لكلينكس جو
14 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو مقياس بسيط لتقييم وزن الجسم بالنسبة للطول، ويُستخدم كأداة فحص أولية لتحديد ما إذا كان وزن الشخص يقع ضمن نطاق صحي، أو يعاني من نقص الوزن، أو زيادة الوزن، أو السمنة. فهم هذا المؤشر ودلالاته يساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة للحفاظ على صحة جيدة والوقاية من الأمراض المزمنة.

ما هو وزن الجسم الصحي؟

وزن الجسم الصحي ليس مجرد رقم على الميزان، بل هو حالة تتجاوز ذلك لتشمل الشعور بالراحة والنشاط، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض. يمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك في تحديد وزن الجسم الصحي المناسب لك بناءً على عدة عوامل، منها مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومحيط الخصر، والتاريخ الصحي الشخصي [1].

يُعد تتبع وزنك وسيلة لمراقبة التغيرات في صحتك، لكنه لا يقدم الصورة الكاملة؛ فالوزن يشمل العضلات والعظام والدهون والماء. كما أن هناك عوامل يومية تؤثر في وزنك، مثل نظامك الغذائي، ومستوى نشاطك، ومستوى التوتر، وعادات النوم، والتاريخ العائلي والوراثة، والعمر [1].

مؤشر كتلة الجسم (BMI): المفهوم والحساب

مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو مقياس يُستخدم لتقييم وزن الشخص بالنسبة لطوله. إنه أداة فحص سريعة ومنخفضة التكلفة وموثوقة لتحديد ما إذا كان وزن الشخص يقع ضمن فئات نقص الوزن، أو الوزن الصحي، أو زيادة الوزن، أو السمنة [2]. على الرغم من أن مؤشر كتلة الجسم لا يقيس دهون الجسم بشكل مباشر، إلا أنه يرتبط ارتباطًا متوسطًا إلى قويًا بمقاييس أخرى تحدد كمية دهون الجسم وموقعها وتوزيعها [2].

كيفية حساب مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يُحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة وزن الجسم بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر [2].

الصيغة:

مؤشر كتلة الجسم (BMI) = الوزن (كجم) / (الطول بالمتر)2

مثال توضيحي:

إذا كان وزن شخص 70 كيلوغرامًا وطوله 1.75 متر:

  1. احسب مربع الطول: 1.75 متر × 1.75 متر = 3.0625 متر مربع.
  2. اقسم الوزن على مربع الطول: 70 كجم / 3.0625 متر مربع = 22.86.

إذن، مؤشر كتلة الجسم لهذا الشخص هو 22.86.

تتوفر حاسبات مؤشر كتلة الجسم عبر الإنترنت تسهل هذه العملية للأفراد الذين تبلغ أعمارهم 20 عامًا فما فوق [4].

فئات مؤشر كتلة الجسم (BMI) للبالغين

بالنسبة للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 عامًا وما فوق، تُصنف قيم مؤشر كتلة الجسم إلى الفئات التالية [4]:

  • نقص الوزن: أقل من 18.5
  • الوزن الصحي: 18.5 إلى 24.9
  • زيادة الوزن: 25.0 إلى 29.9
  • السمنة: 30.0 أو أعلى

تنقسم فئة السمنة كذلك إلى ثلاث درجات [4]:

  • السمنة من الدرجة الأولى: 30.0 إلى 34.9
  • السمنة من الدرجة الثانية: 35.0 إلى 39.9
  • السمنة من الدرجة الثالثة (السمنة المفرطة): 40.0 أو أعلى

من المهم ملاحظة أن مؤشر كتلة الجسم لا يميز بين كتلة الدهون والعضلات والعظام، فكل هذه العوامل تؤثر في وزن الشخص [2]. قد يبالغ مؤشر كتلة الجسم في تقدير دهون الجسم لدى الرياضيين أو ذوي البنية العضلية، وقد يقلل من تقديرها لدى كبار السن أو الأشخاص الذين فقدوا العضلات [1]. لذلك، يجب النظر إلى مؤشر كتلة الجسم جنبًا إلى جنب مع عوامل أخرى لتقييم الصحة الشاملة [2].

دلالات مؤشر كتلة الجسم على الصحة

يُعد مؤشر كتلة الجسم أداة فحص مهمة، وعندما يُنظر إليه مع عوامل أخرى، يمكن أن يقدم صورة أكثر اكتمالاً عن صحة الفرد ومخاطر الأمراض المزمنة [2].

مؤشر كتلة الجسم كأداة فحص

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم كأداة فحص سريعة وآمنة وموثوقة لتقييم وزن الشخص بالنسبة لطوله. غالبًا ما تُجمع قيم مؤشر كتلة الجسم في فئات، وترتبط بعض هذه الفئات بمشاكل صحية [2]. على سبيل المثال، يشير مؤشر كتلة الجسم في فئة السمنة غالبًا إلى زيادة الوزن بالنسبة للطول، ويمكن أن يؤدي الكثير من الوزن إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والعديد من الحالات المزمنة الأخرى [2].

يُعد تتبع مؤشر كتلة الجسم بانتظام بمرور الوقت مفيدًا لاكتشاف فقدان الوزن أو زيادة الوزن ومراقبة خطر المشاكل الصحية المرتبطة بالوزن [2].

العوامل الأخرى التي يجب مراعاتها مع مؤشر كتلة الجسم

للحصول على صورة أكثر اكتمالاً لصحة الفرد، يجب النظر إلى مؤشر كتلة الجسم مع عوامل أخرى، منها [2]:

  • التاريخ الطبي: مثل الحالات الصحية الموجودة والتاريخ العائلي للأمراض.
  • السلوكيات الصحية: مثل النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم.
  • نتائج الفحص البدني: مثل ضغط الدم وكتلة العضلات.
  • نتائج الفحوصات المخبرية: مثل مستويات الجلوكوز والكوليسترول.

محيط الخصر هو مقياس مهم آخر لدهون الجسم، فإذا كان معظم دهون جسمك حول البطن بدلاً من الوركين، فقد تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني [1]. يُعتبر محيط الخصر الذي يزيد عن 35 بوصة (حوالي 89 سم) للنساء أو أكثر من 40 بوصة (حوالي 102 سم) للرجال مؤشرًا على زيادة الخطر [3]. لقياس محيط الخصر بشكل صحيح، قف وضع شريط القياس حول منتصف خصرك، فوق عظمي الورك مباشرة، وقم بالقياس بعد الزفير مباشرة [3].

تأثير وزن الجسم على خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

يمكن أن يؤثر وزن الجسم الزائد أو الناقص على صحتك بشكل كبير [1]. كلما زادت دهون الجسم وزاد وزنك، زادت احتمالية إصابتك بأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري من النوع الثاني، ومشاكل التنفس، وبعض أنواع السرطان [3].

مخاطر زيادة الوزن والسمنة

يزيد الوزن الزائد والسمنة من خطر الإصابة بالعديد من الحالات الصحية الخطيرة، بما في ذلك [2], [4]:

حتى فقدان قدر ضئيل من الوزن يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا. يوصي المتخصصون في الرعاية الصحية بفقدان 5% إلى 10% من وزنك الأولي على مدار حوالي 6 أشهر إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة [3]. حتى قبل الوصول إلى هذا الهدف، يمكن أن يؤدي فقدان 3% إلى 5% فقط من وزنك الحالي إلى خفض مستويات الدهون الثلاثية والجلوكوز في الدم، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني [3]. يمكن أن يؤدي فقدان أكثر من 3% إلى 5% من وزنك إلى تحسين قراءات ضغط الدم، وخفض الكوليسترول الضار (LDL)، وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL) [3]. للمزيد من المعلومات حول السمنة، يمكنك زيارة مقالنا حول السمنة وزيادة الوزن: الأسباب والمخاطر وطرق العلاج.

مخاطر نقص الوزن

قد يكون نقص الوزن أيضًا مؤشرًا على مشاكل صحية. إذا كان وزنك أقل مما ينبغي لصحتك، فقد يؤدي ذلك إلى [1]:

يمكن أن يساعد تناول سعرات حرارية إضافية ضمن نظام غذائي متوازن جيدًا وعلاج أي مشاكل طبية كامنة في زيادة الوزن [1]. يجب التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية إذا كنت تعاني من نقص الوزن لتحديد السبب الأساسي ووضع خطة مناسبة.

مؤشر كتلة الجسم للأطفال والمراهقين

يختلف تقييم مؤشر كتلة الجسم للأطفال والمراهقين عن البالغين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 19 عامًا، يُستخدم مؤشر كتلة الجسم لتحديد النسبة المئوية لمؤشر كتلة الجسم، والتي تُقارن بمخططات النمو الخاصة بالعمر والجنس [3]. يُعد هذا التقييم السنوي لمؤشر كتلة الجسم أمرًا بالغ الأهمية لمراقبة النمو والتطور لدى الأطفال [2].

تُعرف السمنة لدى الأطفال والمراهقين بأنها مؤشر كتلة الجسم عند أو فوق النسبة المئوية 95th لعمرهم وجنسهم [2]. من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد ما إذا كان وزن الطفل صحيًا [3]. للمزيد من المعلومات حول سمنة الأطفال، يمكنك قراءة مقالنا حول سمنة الأطفال: تقييم منحنى النمو وخطة الأسرة دون وصمة.

نصائح للحفاظ على وزن صحي

الحفاظ على وزن صحي لا يقتصر على المظهر الجسدي، بل هو استثمار في صحتك العامة وطاقتك ورفاهيتك [1].

التغذية السليمة

  • اتباع نظام غذائي متوازن: ركز على تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون. قلل من الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة والدهون المشبعة وغير الصحية [3].
  • التحكم في أحجام الوجبات: انتبه إلى كمية الطعام التي تتناولها وتجنب الإفراط في الأكل.
  • شرب الماء: استبدل المشروبات السكرية بالماء. يساعد الماء في الشعور بالشبع وقد يدعم عملية الأيض.
  • وجبات خفيفة صحية: اختر وجبات خفيفة غنية بالمغذيات مثل الفواكه والمكسرات والخضروات بدلاً من الوجبات السريعة عالية السعرات الحرارية.

النشاط البدني المنتظم

  • ممارسة الرياضة بانتظام: اهدف إلى ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أسبوعيًا، بالإضافة إلى تمارين تقوية العضلات مرتين في الأسبوع [3].
  • الدمج في الروتين اليومي: ابحث عن طرق لزيادة نشاطك البدني اليومي، مثل صعود الدرج بدلاً من المصعد، أو المشي لمسافات قصيرة بدلاً من القيادة.
  • الاستمتاع بالنشاط: اختر الأنشطة التي تستمتع بها لتسهيل الالتزام بها على المدى الطويل.

عادات صحية أخرى

  • النوم الكافي: احصل على 7-9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة، حيث يؤثر الحرمان من النوم على الهرمونات المنظمة للشهية.
  • إدارة التوتر: تعلم طرقًا صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل أو اليوجا أو قضاء الوقت في الطبيعة. يمكن أن يؤدي التوتر إلى زيادة الوزن.
  • الاستشارة الطبية: تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لتحديد الوزن الصحي المناسب لك. إذا أوصى بزيادة الوزن أو فقدانه، فقد يحيلك إلى اختصاصي تغذية للحصول على الدعم [1].
  • التركيز على الصحة الشاملة: ركز على صحتك العامة وليس فقط على الرقم على الميزان. من خلال العادات الصحية اليومية والتعاطف مع الذات، يمكنك دعم تحسينات دائمة في رفاهيتك العامة [1].

حدود مؤشر كتلة الجسم

على الرغم من أن مؤشر كتلة الجسم أداة مفيدة، إلا أن له بعض القيود التي يجب فهمها [2]:

  • لا يميز بين أنواع الكتلة: لا يفرق مؤشر كتلة الجسم بين كتلة الدهون والعضلات والعظام. فالشخص الذي يمتلك كتلة عضلية عالية (مثل الرياضيين) قد يكون لديه مؤشر كتلة جسم مرتفع ويُصنف على أنه يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، بينما نسبة الدهون في جسمه قد تكون صحية [1].
  • لا يحدد توزيع الدهون: لا يشير مؤشر كتلة الجسم إلى أنواع الدهون التي يمتلكها الأشخاص أو مكان تخزين الدهون في الجسم [2]. توزيع الدهون مهم؛ فدهون البطن، على سبيل المثال، ترتبط بمخاطر صحية أعلى من الدهون المخزنة في مناطق أخرى [1, 3].
  • التغيرات مع العمر والجنس: قد يقلل مؤشر كتلة الجسم من تقدير دهون الجسم لدى كبار السن أو الأشخاص الذين فقدوا العضلات [1]. كما أن دلالات مؤشر كتلة الجسم تختلف بين الرجال والنساء بسبب الاختلافات في تركيب الجسم.
  • لا يأخذ في الاعتبار العوامل العرقية: قد تختلف العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ومخاطر الأمراض بين المجموعات العرقية المختلفة.

بسبب هذه القيود، يُشدد دائمًا على أن مؤشر كتلة الجسم هو مجرد أداة فحص أولية. يجب أن يُنظر إليه جنبًا إلى جنب مع تقييمات أخرى، مثل محيط الخصر، والتاريخ الطبي، والفحص البدني، والفحوصات المخبرية، لتقديم تقييم شامل لصحة الفرد [2].

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كنت قلقًا بشأن وزنك أو مؤشر كتلة جسمك، فمن المهم التحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. يمكنهم مساعدتك في فهم ما يعنيه مؤشر كتلة جسمك بالنسبة لك وتقديم إرشادات شخصية [3].

كما يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية [1]:

  • تغير مفاجئ وغير مبرر في الوزن: سواء كان فقدانًا أو زيادة. يمكن أن يكون التغير المفاجئ وغير المتوقع في الوزن علامة على مشكلة طبية.
  • وجود أمراض مزمنة: إذا كنت تعاني من أمراض مثل السكري، أو أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يصبح أكثر أهمية، وقد تحتاج إلى إشراف طبي دقيق.
  • صعوبة في الحفاظ على وزن صحي: إذا كنت تواجه صعوبة في تحقيق أو الحفاظ على وزن صحي بنفسك، فقد يكون اختصاصي التغذية أو مقدم الرعاية الصحية قادرًا على تقديم الدعم والإرشادات اللازمة.

مؤشر كتلة الجسم والفئات السكانية الخاصة

بينما يُعد مؤشر كتلة الجسم أداة فحص مفيدة لمعظم البالغين، إلا أن تفسيره قد يتطلب اعتبارات خاصة لبعض الفئات السكانية، وذلك بسبب الاختلافات في تكوين الجسم وتوزيع الدهون [1, 2].

الرياضيون وذوو الكتلة العضلية العالية

يمتلك الرياضيون غالبًا كتلة عضلية أكبر بكثير من متوسط الأفراد. نظرًا لأن مؤشر كتلة الجسم لا يميز بين العضلات والدهون، فقد يُصنف الرياضيون الذين يتمتعون بصحة جيدة ولديهم نسبة دهون منخفضة على أنهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بناءً على مؤشر كتلة الجسم وحده [1]. في هذه الحالات، يجب على مقدمي الرعاية الصحية استخدام مقاييس إضافية مثل نسبة الدهون في الجسم، ومحيط الخصر، وتقييمات تكوين الجسم الأخرى لتقديم تقييم أكثر دقة [2].

كبار السن

مع التقدم في العمر، يميل الأشخاص إلى فقدان الكتلة العضلية وزيادة دهون الجسم، خاصة حول منطقة البطن [1]. قد يؤدي هذا التغير في تكوين الجسم إلى أن يكون مؤشر كتلة الجسم طبيعيًا أو حتى منخفضًا، بينما يكون الشخص لديه نسبة دهون جسم أعلى ومخاطر صحية مرتبطة بها. لذلك، قد لا يكون مؤشر كتلة الجسم وحده مؤشرًا موثوقًا به لتقييم المخاطر الصحية لدى كبار السن، ويجب مراعاة عوامل أخرى مثل محيط الخصر، والقوة العضلية، والحالة الغذائية العامة [1].

الاختلافات العرقية والإثنية

تشير بعض الأبحاث إلى أن العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ومخاطر الأمراض المزمنة قد تختلف بين المجموعات العرقية والإثنية المختلفة [2]. على سبيل المثال، قد يكون لدى بعض المجموعات الآسيوية مخاطر صحية أعلى عند مؤشر كتلة جسم أقل مقارنة بالبيض، بينما قد يكون لدى بعض المجموعات الأفريقية مخاطر صحية أقل عند مؤشر كتلة جسم أعلى [2]. هذه الاختلافات تستدعي نهجًا أكثر دقة وتخصيصًا عند تفسير مؤشر كتلة الجسم في سياق التنوع السكاني، مع الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة [2].

النساء الحوامل

يختلف تقييم الوزن الصحي للنساء الحوامل بشكل كبير عن البالغين غير الحوامل. يتم تتبع زيادة الوزن أثناء الحمل باستخدام إرشادات محددة تعتمد على مؤشر كتلة الجسم قبل الحمل [1]. الهدف هو ضمان زيادة وزن كافية لدعم نمو الجنين الصحي دون زيادة مفرطة قد تزيد من مخاطر المضاعفات للأم والطفل. يجب على النساء الحوامل استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بهن لتحديد نطاق زيادة الوزن المناسب لهن [1].

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي، فإن مؤشر كتلة الجسم قد يكون مؤشرًا على شدة المرض، ولكنه لا يعكس الصورة الكاملة للحالة النفسية والجسدية [6]. التركيز على مؤشر كتلة الجسم وحده قد يكون ضارًا في هذه الحالات، حيث يتطلب العلاج نهجًا شاملاً يركز على الصحة النفسية والجسدية والعلاقة بالطعام [6].

الوقاية من الأمراض المرتبطة بالوزن

تُعد الوقاية من الأمراض المرتبطة بالوزن هدفًا رئيسيًا للصحة العامة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تبني نمط حياة صحي ومستدام [3].

أهمية الفحص الدوري

يُعد الفحص الدوري لمؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، بالإضافة إلى فحوصات الدم الروتينية لضغط الدم ومستويات الكوليسترول والجلوكوز، جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية الوقائية [2]. هذه الفحوصات تساعد في الكشف المبكر عن أي تغيرات قد تشير إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مما يتيح التدخل المبكر وتعديل نمط الحياة قبل تفاقم المشكلة [3].

دور التثقيف الصحي

يلعب التثقيف الصحي دورًا حيويًا في تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم. فهم العلاقة بين الوزن والصحة، وكيفية تأثير العادات اليومية على مؤشر كتلة الجسم ومخاطر الأمراض، يمكن أن يحفز الأفراد على تبني سلوكيات صحية [1]. يجب أن يركز التثقيف على تقديم معلومات دقيقة ومبسطة حول التغذية السليمة، وأهمية النشاط البدني، وإدارة التوتر، والنوم الكافي، مع التأكيد على أن الصحة الشاملة تتجاوز مجرد الرقم على الميزان [1].

التعاون مع مقدمي الرعاية الصحية

يُعد التعاون الوثيق مع مقدمي الرعاية الصحية أمرًا بالغ الأهمية في رحلة الحفاظ على وزن صحي. يمكن للطبيب أو اختصاصي التغذية تقديم إرشادات شخصية بناءً على التاريخ الصحي للفرد، واحتياجاته الغذائية، ومستوى نشاطه البدني [1]. كما يمكنهم المساعدة في وضع أهداف واقعية وقابلة للتحقيق، وتقديم الدعم والمتابعة لضمان التقدم المستمر. في بعض الحالات، قد يكون من الضروري استشارة أخصائيين آخرين، مثل أخصائيي العلاج الطبيعي أو أخصائيي الصحة النفسية، لتقديم دعم شامل [1].

تجنب الحلول السريعة

من المهم تجنب الحلول السريعة أو الأنظمة الغذائية القاسية التي تعد بنتائج فورية، حيث غالبًا ما تكون غير مستدامة وقد تكون ضارة بالصحة على المدى الطويل [1]. التركيز يجب أن يكون على التغييرات التدريجية والمستمرة في نمط الحياة التي يمكن الحفاظ عليها مدى الحياة، مما يؤدي إلى تحسينات صحية دائمة [1].

قراءات متصلة بالموضوع

أسئلة شائعة

هل مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو المقياس الوحيد لتحديد الوزن الصحي؟

لا، مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو أداة فحص أولية ومفيدة، لكنه ليس المقياس الوحيد. لا يميز مؤشر كتلة الجسم بين كتلة الدهون والعضلات، ولا يوضح توزيع الدهون في الجسم. لتقييم شامل، يجب أن يُنظر إليه جنبًا إلى جنب مع عوامل أخرى مثل محيط الخصر، والتاريخ الطبي، ونتائج الفحوصات البدنية والمخبرية [2].

ماذا يعني إذا كان مؤشر كتلة جسمي يقع ضمن فئة زيادة الوزن أو السمنة؟

إذا كان مؤشر كتلة جسمك يقع ضمن فئة زيادة الوزن أو السمنة، فهذا يشير إلى أن وزنك أعلى مما هو صحي بالنسبة لطولك، وقد يزيد ذلك من خطر إصابتك بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم [3]. يُنصح بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية لتقييم حالتك ووضع خطة مناسبة للحفاظ على وزن صحي.

هل يمكن أن يكون لدى الشخص الرياضي مؤشر كتلة جسم مرتفع ولكنه صحي؟

نعم، هذا ممكن. نظرًا لأن مؤشر كتلة الجسم لا يفرق بين كتلة العضلات والدهون، فقد يكون لدى الرياضيين الذين يمتلكون كتلة عضلية كبيرة مؤشر كتلة جسم مرتفع يضعهم في فئة زيادة الوزن أو السمنة، على الرغم من أن نسبة الدهون في أجسامهم قد تكون صحية جدًا. في هذه الحالات، يجب النظر إلى مقاييس أخرى مثل نسبة الدهون في الجسم ومحيط الخصر [1].

كيف يمكنني حساب مؤشر كتلة الجسم لطفلي أو المراهق؟

بالنسبة للأطفال والمراهقين (من 2 إلى 19 عامًا)، لا تُستخدم نفس فئات مؤشر كتلة الجسم للبالغين. بدلاً من ذلك، يُحسب مؤشر كتلة الجسم ويُقارن بمخططات النمو الخاصة بالعمر والجنس لتحديد النسبة المئوية لمؤشر كتلة الجسم [3]. تتوفر حاسبات خاصة للأطفال والمراهقين، ويجب دائمًا استشارة مقدم الرعاية الصحية لتقييم وزن الطفل [2].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Body Weight
  2. Centers for Disease Control and Prevention — About Body Mass Index (BMI)
  3. National Heart, Lung, and Blood Institute — Heart-Healthy Living - Aim for a Healthy Weight
  4. Centers for Disease Control and Prevention — Adult BMI Calculator
  5. Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Body Image and Mental Health
شارك:

توضيح لمفهوم مؤشر كتلة الجسم وعلاقته بتقييم وزن الجسم الصحي والوقاية من الأمراض. مصدر الصورة: rawpixel.com