تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
ساركوما كابوزي: الأعراض، التشخيص، والعلاج — استعراض شامل لأعراض وتشخيص وعلاج ساركوما كابوزي المرتبطة بفيروس الهربس البشري 8.
استعراض شامل لأعراض وتشخيص وعلاج ساركوما كابوزي المرتبطة بفيروس الهربس البشري 8.
السرطان والأورام

ساركوما كابوزي: الأعراض، التشخيص، والعلاج

الفريق التحريري لكلينكس جو
14 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

ساركوما كابوزي هو نوع نادر من السرطان ينشأ عن عدوى فيروس الهربس البشري 8 (HHV-8) ويؤثر بشكل رئيسي على الجلد، العقد اللمفية، والأعضاء الداخلية. تختلف أعراضه وتشخيصه وعلاجه تبعًا لنوعه وحالة الجهاز المناعي للمريض.

ساركوما كابوزي (Kaposi Sarcoma - KS) هو نوع من السرطان يتميز بنمو أنسجة غير طبيعية (آفات) في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الجلد، العقد اللمفية، الأغشية المخاطية (بطانة الفم والأنف والحلق)، وغيرها من الأعضاء الداخلية [1]. هذه الآفات عادة ما تكون حمراء أو أرجوانية وتتكون من خلايا سرطانية، أوعية دموية جديدة، وخلايا دموية [1]. ما يميز ساركوما كابوزي عن غيرها من السرطانات هو أن الآفات قد تبدأ في أكثر من مكان واحد في الجسم في نفس الوقت [1].

يُعد فيروس الهربس البشري 8 (HHV-8)، المعروف أيضاً باسم فيروس الهربس المرتبط بساركوما كابوزي (KSHV)، السبب الرئيسي وراء هذا المرض [1]. ومع ذلك، فإن معظم الأشخاص المصابين بهذا الفيروس لا يصابون بساركوما كابوزي، بل تظهر الحالة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي [1].

أنواع ساركوما كابوزي وعوامل الخطر المرتبطة بها

تتعدد أنواع ساركوما كابوزي بناءً على عوامل الخطر والفئات السكانية المتأثرة:

  1. ساركوما كابوزي الوبائية (مرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية - HIV): هذا هو النوع الأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة [5]. يصيب الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي بسبب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) [1]. يزيد فيروس نقص المناعة البشرية من خطر الإصابة بالعدوى والسرطان، ويعتبر تشخيص ساركوما كابوزي لدى شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية مؤشرًا على تطور متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) [4]. العلاج الفعال المضاد للفيروسات القهقرية (HAART) يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بهذا النوع من ساركوما كابوزي لدى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية [4].
  2. ساركوما كابوزي علاجية المنشأ (مرتبطة بزرع الأعضاء): تحدث لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة بعد زراعة الأعضاء [1]. هذه الأدوية تضعف الجهاز المناعي لمنع رفض العضو المزروع، مما يزيد من خطر الإصابة بفيروس KSHV وتطوير ساركوما كابوزي [4]. قد يكون تعديل جرعات الأدوية أو تبديلها مفيدًا في بعض الحالات [1].
  3. ساركوما كابوزي الكلاسيكية: تصيب بشكل أساسي كبار السن من الرجال من أصول متوسطية أو يهودية من أوروبا الشرقية [1]. هذا النوع نادر ويتطور ببطء على مدى سنوات عديدة [4]. يمكن أن تظهر الآفات الجلدية الحمراء أو الأرجوانية أو البنية على الساقين والقدمين، وغالبًا ما تكون على الكاحلين أو باطن القدمين [1]. قد لا تسبب هذه الآفات أعراضًا في البداية، ولكنها قد تنمو في الحجم والعدد على مدى 10 سنوات أو أكثر [4].
  4. ساركوما كابوزي المتوطنة (الإفريقية): تصيب الشباب في إفريقيا [1]. ينتشر فيروس KSHV بشكل واسع في بعض مناطق إفريقيا، حيث قد يصاب ما يصل إلى 8 من كل 10 أشخاص بالفيروس، وغالباً ما ينتقل من الأم إلى الطفل [6].

بشكل عام، الرجال أكثر عرضة للإصابة بجميع أنواع ساركوما كابوزي مقارنة بالنساء، والأسباب وراء ذلك ليست مفهومة بالكامل بعد [6]. كما أن النشاط الجنسي، خاصة بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين، يزيد من خطر الإصابة بساركوما كابوزي بغض النظر عن حالة فيروس نقص المناعة البشرية [6].

الأعراض والعلامات

تبدأ ساركوما كابوزي عادةً كآفة جلدية واحدة أو أكثر ذات لون أحمر، أرجواني، أو بني على الساقين والقدمين، وغالبًا ما تكون على الكاحلين أو باطن القدمين [1]. مع مرور الوقت، قد تتشكل الآفات في أجزاء أخرى من الجسم [1]. قد لا تسبب هذه الآفات أعراضًا في البداية، ولكنها قد تتسبب في مشاكل مع ازدياد عددها وحجمها [1].

أعراض جلدية

  • آفات جلدية: بقع أو كتل أرجوانية، حمراء، أو بنية تظهر على الجلد. غالبًا ما تكون على الساقين أو الوجه، ولكن يمكن أن تظهر في أي مكان على الجلد [5].
  • تورم مؤلم: قد يؤدي الضغط الناتج عن الآفات إلى انسداد تدفق اللمف والدم في الساقين، مما يسبب تورمًا مؤلمًا [1].

أعراض داخلية

يمكن أن تظهر الآفات أيضًا على الأسطح الرطبة داخل الجسم مثل الفم والحلق [5]. وفي بعض الأحيان، تحدث آفات ساركوما كابوزي في الأعضاء الداخلية، مما قد يسبب أعراضًا أكثر خطورة:

  • الجهاز الهضمي: إذا نمت الآفات في المعدة أو الأمعاء، فقد تسبب نزيفًا، وألمًا في البطن، وإسهالًا [1]. قد يظهر النزيف على شكل براز داكن أو قطراني [5].
  • الرئتين: يمكن أن تسبب الآفات في الرئتين نزيفًا وضيقًا في التنفس [1]. قد تؤدي إلى سعال مصحوب بالدم [5].
  • العقد اللمفية: قد تتضخم العقد اللمفية في الرقبة، تحت الإبطين، أو في منطقة الفخذ [5].
  • أعضاء أخرى: يمكن أن تصيب ساركوما كابوزي أعضاء أخرى مثل الكبد والطحال [4].

في كثير من الحالات، يتم اكتشاف ساركوما كابوزي أثناء الفحوصات الروتينية، مثل فحص الفم الدوري [4].

التشخيص

لتشخيص ساركوما كابوزي، سيقوم مقدم الرعاية الصحية بالاستفسار عن التاريخ الطبي والعائلي للمريض، وإجراء فحص جسدي شامل [1]. تتضمن عملية التشخيص عادةً مجموعة من الفحوصات والإجراءات:

1. الفحص الجسدي والتاريخ الطبي

سيسأل الطبيب عن الأعراض وعوامل الخطر المحتملة، خاصة إذا كان المريض يعاني من ضعف في الجهاز المناعي [5]. يشمل الفحص الجسدي:

  • فحص الجلد وداخل الفم بحثًا عن آفات ساركوما كابوزي [5].
  • تحسس العقد اللمفية المتضخمة في الرقبة، تحت الإبطين، وفي منطقة الفخذ [5].
  • فحص المستقيم بالإصبع للتحقق من وجود آفات محتملة [5].
  • فحص البراز للكشف عن الدم الخفي، والذي قد يشير إلى ساركوما كابوزي في الجهاز الهضمي [5].

2. الخزعة (Biopsy)

تعتبر الخزعة الطريقة الأكثر تأكيدًا لتشخيص ساركوما كابوزي. يتم أخذ عينة من الأنسجة من الآفة وإرسالها إلى المختبر لفحصها تحت المجهر بواسطة أخصائي علم الأمراض [2].

  • خزعة الجلد: للآفات الجلدية، قد يتم إجراء خزعة بالثقب (punch biopsy) لأخذ قطعة صغيرة مستديرة من الأنسجة، أو خزعة استئصالية (excisional biopsy) لإزالة الآفة بالكامل، أو خزعة شق (incisional biopsy) لإزالة جزء منها [5]. يمكن إجراء هذه الخزعات تحت التخدير الموضعي [5].
  • خزعة الأعضاء الداخلية: يمكن أخذ خزعة من الآفات في الرئتين أو الأمعاء أو غيرها من المناطق أثناء إجراءات مثل تنظير القصبات الهوائية (bronchoscopy) أو التنظير الداخلي (endoscopy) [2]. ومع ذلك، لا يتم إجراء خزعة لهذه الآفات بشكل متكرر إذا تم تأكيد ساركوما كابوزي بالفعل من خلال خزعات الأنسجة الأخرى، وذلك بسبب خطر النزيف [5].

3. الفحوصات التصويرية (Imaging Tests)

تساعد هذه الفحوصات في تحديد مدى انتشار السرطان في الجسم [2]:

  • صورة الأشعة السينية للصدر (Chest X-ray): للبحث عن ساركوما كابوزي في الرئتين [1].
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): يوفر صورًا مفصلة للأعضاء الداخلية مثل الرئة والكبد والطحال [2]. قد يتم حقن صبغة للمساعدة في إظهار الأنسجة بشكل أوضح [2].
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يستخدم مغناطيسات قوية لإنشاء صور مفصلة، ويتم إجراؤه عادةً إذا كان هناك اشتباه في وجود ساركوما كابوزي في الرئتين أو الجهاز الهضمي [5].
  • فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): يكتشف الآفات الخبيثة في الجسم عن طريق حقن كمية صغيرة من الجلوكوز المشع، حيث تظهر الآفات الخبيثة أكثر إشراقًا لأنها أكثر نشاطًا [2].

4. فحوصات الدم

يمكن أن تشمل فحوصات الدم ما يلي:

  • تعداد خلايا الدم الشامل واختبارات كيمياء الدم: للتحقق من مستويات الخلايا والمواد الكيميائية في الدم [5].
  • اختبار فيروس نقص المناعة البشرية (HIV): إذا لم يكن معروفًا أن المريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية [5].
  • تعداد الخلايا اللمفاوية CD4: لقياس عدد الخلايا التائية المساعدة، والتي تعكس حالة الجهاز المناعي [5].

5. التنظير الداخلي وتنظير القصبات

  • التنظير الداخلي (Endoscopy): يستخدم أنبوبًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بكاميرا لفحص الجهاز الهضمي العلوي (المريء، المعدة، الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة) أو القولون والمستقيم [5]. يمكن أخذ خزعات خلال هذا الإجراء [2].
  • تنظير القصبات الهوائية (Bronchoscopy): يستخدم أنبوبًا مشابهًا لفحص القصبة الهوائية والممرات الهوائية الكبيرة في الرئتين، خاصة إذا كان المريض يعاني من ضيق في التنفس أو سعال مصحوب بدم [2].

خيارات العلاج المتاحة

يعتمد اختيار العلاج لساركوما كابوزي على عدة عوامل، منها نوع الساركوما، وعدد الآفات وموقعها، والمشاكل التي تسببها، والصحة العامة للمريض [1]. الهدف من العلاج هو السيطرة على نمو الآفات، تخفيف الأعراض، وتحسين جودة حياة المريض.

1. العلاج المضاد للفيروسات القهقرية (HAART)

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ساركوما كابوزي الوبائية (المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية)، قد يكون تناول أدوية فيروس نقص المناعة البشرية (HAART) كافيًا لعلاج ساركوما كابوزي [1]. يعمل HAART على تقوية الجهاز المناعي، مما يساعد الجسم على مكافحة الفيروس والسيطرة على نمو الخلايا السرطانية [4]. في كثير من الحالات، قد يكون HAART وحده كافيًا، وفي حالات أخرى قد يتم دمجه مع علاجات أخرى [4].

2. العلاج الإشعاعي (Radiation Therapy)

يستخدم العلاج الإشعاعي أشعة سينية عالية الطاقة أو أنواعًا أخرى من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية أو منع نموها [2]. يمكن استخدامه لعلاج الآفات الجلدية المفردة أو المنتشرة، وكذلك الآفات التي تصيب العقد اللمفية أو الجهاز الهضمي [4]. هناك نوعان رئيسيان:

  • العلاج الإشعاعي الخارجي: يستخدم جهازًا خارج الجسم لتوجيه الإشعاع نحو المنطقة المصابة [2].
  • العلاج الإشعاعي الداخلي: يتضمن وضع مادة مشعة داخل أو بالقرب من السرطان [2].

3. الجراحة (Surgery)

يمكن استخدام الإجراءات الجراحية للآفات الجلدية الصغيرة والسطحية [2]:

  • الاستئصال الموضعي (Local Excision): يتم قطع السرطان من الجلد مع كمية صغيرة من الأنسجة الطبيعية المحيطة [2].
  • التجفيف الكهربائي والكشط (Electrodesiccation and Curettage): يتم قطع الورم من الجلد باستخدام أداة حادة، ثم يتم استخدام إبرة كهربائية لوقف النزيف وتدمير الخلايا السرطانية المتبقية [2].

4. الجراحة بالتبريد (Cryosurgery)

تستخدم الجراحة بالتبريد أداة لتجميد وتدمير الأنسجة غير الطبيعية [1]. تُعرف أيضًا باسم العلاج بالتبريد [2]. تعتبر خيارًا لعلاج الآفات الجلدية الصغيرة.

5. العلاج الكيميائي (Chemotherapy)

يستخدم العلاج الكيميائي الأدوية لوقف نمو الخلايا السرطانية عن طريق قتلها أو منعها من الانقسام [2]. يمكن إعطاء العلاج الكيميائي بطرق مختلفة:

  • العلاج الكيميائي الجهازي (Systemic Chemotherapy): يتم تناوله عن طريق الفم أو حقنه في الوريد أو العضلات، حيث تنتقل الأدوية عبر مجرى الدم لتصل إلى الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم [2]. يستخدم للآفات المنتشرة على نطاق واسع في الجلد [4].
  • العلاج الكيميائي الموضعي (Regional Chemotherapy): يوضع مباشرة في السائل الدماغي الشوكي، أو عضو، أو نسيج، أو تجويف الجسم، مما يؤثر بشكل رئيسي على الخلايا السرطانية في تلك المناطق [2]. للآفات الموضعية، مثل تلك الموجودة في الفم، يمكن حقن الأدوية المضادة للسرطان مباشرة في الآفة [4].
  • العلاج الكيميائي الشحمي (Liposomal Chemotherapy): يستخدم الجسيمات الشحمية (جسيمات دهنية صغيرة جدًا) لحمل الأدوية المضادة للسرطان، مثل دوكسوروبيسين الشحمي (liposomal doxorubicin)، مما يزيد من تأثير الدواء ويقلل من الضرر على الأنسجة السليمة [2].
  • العلاج الكيميائي الكهربائي (Electrochemotherapy): يتم إعطاء العلاج الكيميائي عن طريق الوريد، ثم يتم استخدام مسبار لإرسال نبضات كهربائية إلى الورم، مما يفتح مسامًا في غشاء الخلايا السرطانية ويسمح للعلاج الكيميائي بالدخول إليها [2].

6. العلاج المناعي (Immunotherapy)

يعمل العلاج المناعي على تعزيز أو توجيه أو استعادة دفاعات الجسم الطبيعية ضد السرطان [2]. يمكن استخدام الإنترفيرون ألفا (interferon alfa) والإنترلوكين-12 (interleukin-12) لعلاج ساركوما كابوزي [2].

7. العلاج الموجه (Targeted Therapy)

يستخدم العلاج الموجه أدوية أو مواد أخرى لتحديد الخلايا السرطانية المحددة ومهاجمتها [2]. يجري دراسة علاجات الأجسام المضادة أحادية النسيلة ومثبطات التيروزين كيناز (TKIs) في علاج ساركوما كابوزي [2]. على سبيل المثال، بيفاسيزوماب (Bevacizumab) هو جسم مضاد أحادي النسيلة، وإيماتينيب ميسيلات (Imatinib mesylate) هو مثبط للتيروزين كيناز قد يستخدمان لعلاج ساركوما كابوزي [2].

متابعة ما بعد العلاج

بعد انتهاء العلاج، يحتاج المرضى إلى متابعة دقيقة مع أطباء الأورام. قد تتضمن هذه المتابعة فحوصات دورية، وإعادة إجراء بعض الاختبارات التشخيصية لتقييم مدى استجابة الجسم للعلاج والكشف عن أي تغييرات أو انتكاسات محتملة [2].

من المهم للمرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي، على سبيل المثال، اتباع إرشادات الرعاية الذاتية لمنع العدوى والمشاكل الأخرى. تتضمن هذه الإرشادات العناية الجيدة بالفم والأسنان، وتجنب الأطعمة والمشروبات غير المطبوخة جيدًا أو الفاسدة، وغسل اليدين بانتظام [3]. كما يجب على المرضى الإبلاغ عن أي علامات للعدوى مثل الحمى أو القشعريرة، أو أي أعراض جديدة مثل الإسهال الشديد أو الغثيان والقيء [3].

أمثلة افتراضية لقرارات العلاج

لفهم كيفية تطبيق خيارات العلاج، دعونا نفترض بعض السيناريوهات:

  • مثال 1: رجل يبلغ من العمر 35 عامًا مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية ولديه آفات ساركوما كابوزي جلدية محدودة.

    • عوامل القرار: الآفات محدودة، وهو مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.
    • خطة العلاج المحتملة: غالبًا ما يكون العلاج الفعال المضاد للفيروسات القهقرية (HAART) هو الخطوة الأولى [4]. إذا كانت الآفات الجلدية تسبب إزعاجًا كبيرًا أو لم تستجب لـ HAART وحده، يمكن إضافة علاجات موضعية مثل الجراحة بالتبريد أو الاستئصال الموضعي، أو العلاج الإشعاعي للآفات الفردية [4].
  • مثال 2: رجل يبلغ من العمر 70 عامًا من أصول شرق أوروبية مصاب بساركوما كابوزي الكلاسيكية مع آفات جلدية بطيئة النمو على الساقين.

    • عوامل القرار: نوع كلاسيكي، بطيء النمو، غالبًا لا يرتبط بضعف مناعي حاد.
    • خطة العلاج المحتملة: نظرًا للنمو البطيء، قد لا يتطلب العلاج الفوري. يمكن مراقبة الآفات. إذا أصبحت الآفات مزعجة أو بدأت في الانتشار، يمكن استخدام العلاج الإشعاعي الموضعي أو الجراحة للسيطرة عليها [4]. في حالة الآفات المنتشرة على نطاق واسع، قد يُنظر في العلاج الكيميائي [4].
  • مثال 3: مريض زراعة كلى يبلغ من العمر 50 عامًا يطور ساركوما كابوزي علاجية المنشأ مع آفات في الجهاز الهضمي.

    • عوامل القرار: مرتبط بزرع الأعضاء، آفات داخلية.
    • خطة العلاج المحتملة: الخطوة الأولى قد تكون تعديل جرعات الأدوية المثبطة للمناعة أو استبدالها بأخرى مثل مثبطات mTOR (مثل السيروليموس أو الإيفروليموس) إذا كان ذلك ممكنًا دون تعريض العضو المزروع للخطر [6]. إذا كانت الآفات الداخلية تسبب نزيفًا أو مشاكل خطيرة، قد يكون العلاج الكيميائي ضروريًا [4].

القيود في الأدلة والتحديات العملية

على الرغم من التقدم في فهم وعلاج ساركوما كابوزي، إلا أن هناك بعض القيود والتحديات:

على الرغم من التقدم في فهم وعلاج ساركوما كابوزي، إلا أن هناك بعض القيود والتحديات:

  • نقص البيانات عن بعض الأنواع: نظرًا لندرة بعض أنواع ساركوما كابوزي (مثل الكلاسيكية والمتوطنة) مقارنة بالنوع المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية، قد تكون الدراسات السريرية أقل عددًا، مما يحد من قوة الأدلة لبعض خيارات العلاج.
  • التعقيد المناعي: تلعب حالة الجهاز المناعي دورًا حاسمًا في تطور المرض واستجابته للعلاج. إدارة العلاج الكيميائي أو المناعي لدى المرضى الذين يعانون بالفعل من ضعف المناعة (مثل مرضى فيروس نقص المناعة البشرية أو زراعة الأعضاء) تتطلب موازنة دقيقة بين مكافحة السرطان والحفاظ على وظيفة المناعة.
  • الآثار الجانبية للعلاج: يمكن أن تسبب علاجات السرطان، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، آثارًا جانبية كبيرة تؤثر على جودة حياة المريض [2]. يتطلب ذلك إدارة دقيقة للأعراض الجانبية ودعمًا شاملاً للمريض.
  • الوصول إلى العلاج: في بعض المناطق، خاصة تلك التي ينتشر فيها النوع المتوطن من ساركوما كابوزي، قد يكون الوصول إلى التشخيص المبكر والعلاجات المتطورة محدودًا، مما يؤثر على النتائج.

تُجرى العديد من أنواع العلاج الجديدة حاليًا في التجارب السريرية، بما في ذلك العلاج الموجه بأنواع جديدة من الأدوية [2]. يجب على المرضى الذين يفكرون في المشاركة في التجارب السريرية مناقشة ذلك مع فريق الرعاية الصحية الخاص بهم لفهم الفوائد والمخاطر المحتملة [2].

إن فهم ساركوما كابوزي يتطلب نهجًا شاملاً يأخذ في الاعتبار النوع المحدد للمرض، حالة الجهاز المناعي للمريض، ومدى انتشار الآفات. التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يحسنا بشكل كبير من مآل المرضى.

قراءات متصلة بالموضوع

أسئلة شائعة

ما هو السبب الرئيسي لساركوما كابوزي؟

السبب الرئيسي لساركوما كابوزي هو العدوى بفيروس الهربس البشري 8 (HHV-8)، المعروف أيضًا باسم فيروس الهربس المرتبط بساركوما كابوزي (KSHV). ومع ذلك، فإن معظم الأشخاص المصابين بهذا الفيروس لا يصابون بالمرض، بل يظهر بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة بعد زراعة الأعضاء [1].

هل ساركوما كابوزي معدية؟

ساركوما كابوزي نفسها ليست معدية، ولكنها ناتجة عن فيروس الهربس البشري 8 (HHV-8) الذي يمكن أن ينتشر. ينتشر فيروس HHV-8 بشكل رئيسي عن طريق اللعاب، ولكن يمكن أن ينتشر بطرق أخرى أيضًا [6]. الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي هم الأكثر عرضة لتطوير ساركوما كابوزي بعد الإصابة بالفيروس.

ما هي الأعراض الأكثر شيوعًا لساركوما كابوزي؟

تبدأ ساركوما كابوزي عادةً كآفات جلدية (بقع أو كتل) حمراء، أرجوانية، أو بنية اللون، غالبًا ما تظهر على الساقين والقدمين [1]. يمكن أن تظهر هذه الآفات أيضًا في الفم والحلق، وفي الأعضاء الداخلية مثل الرئتين والجهاز الهضمي، مسببة أعراضًا مثل ضيق التنفس، ألم البطن، الإسهال، أو النزيف [1].

كيف يتم تشخيص ساركوما كابوزي؟

يتم تشخيص ساركوما كابوزي من خلال فحص جسدي، وأخذ تاريخ طبي مفصل، وإجراء خزعة (biopsy) من الآفة المشتبه بها. تُفحص عينة الخزعة تحت المجهر لتأكيد وجود الخلايا السرطانية [2]. قد تشمل الفحوصات الإضافية صور الأشعة السينية، التصوير المقطعي المحوسب (CT)، التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، التنظير الداخلي، وفحوصات الدم لتحديد مدى انتشار المرض وتقييم حالة الجهاز المناعي [1].

ما هي خيارات علاج ساركوما كابوزي؟

تعتمد خيارات العلاج على نوع ساركوما كابوزي، ومدى انتشارها، وحالة الجهاز المناعي للمريض. قد تشمل العلاج الفعال المضاد للفيروسات القهقرية (HAART) لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية، والعلاج الإشعاعي، والجراحة (الاستئصال الموضعي أو الجراحة بالتبريد)، والعلاج الكيميائي (الجهازي أو الموضعي)، والعلاج المناعي، والعلاج الموجه [1].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Kaposi Sarcoma
  2. National Cancer Institute — General Information about Kaposi Sarcoma
  3. Medical Encyclopedia — After chemotherapy - discharge
  4. National Cancer Institute — Classic Kaposi Sarcoma
  5. American Cancer Society — Kaposi Sarcoma Early Detection, Diagnosis, and Staging
  6. American Cancer Society — Kaposi Sarcoma Causes, Risk Factors, and Prevention
شارك:

استعراض شامل لأعراض وتشخيص وعلاج ساركوما كابوزي المرتبطة بفيروس الهربس البشري 8. مصدر الصورة: DC Studio