تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

حروق: الأعراض والأسباب والعلاج

Burns

ملخّص سريع

الحروق إصابات نسيجية ناجمة عن الحرارة أو المواد الكيماوية أو الكهرباء أو الإشعاع، تُصنَّف حسب عمق الإصابة والمساحة المصابة وتستوجب تقييماً وعلاجاً طارئاً.

آخر تحديث: 21 يوليو 2026
تنبيه طبي: هذا المحتوى للأغراض التثقيفية فقط ولا يُغني عن استشارة طبيب مختصّ. لا تستخدم هذه المعلومات للتشخيص أو العلاج الذاتي.

ما هو حروق؟

تُعدّ الحروق من أكثر الإصابات الرضية شيوعاً وخطورةً حول العالم؛ يُعاني منها نحو 11 مليون شخص سنوياً ويصل بها أكثر من 180,000 شخص إلى الوفاة. تحتل البيئة المنزلية سياقها الأكثر شيوعاً لا سيما في الأطفال والمسنين. تُصنَّف الحروق بحسب عمق الإصابة إلى أربع درجات: السطحية (الدرجة الأولى) والجزئية السطحية والجزئية العميقة (الدرجة الثانية) والكاملة السُّماكة (الدرجة الثالثة) والحروق العميقة التي تطال العضلات والعظام (الدرجة الرابعة). يُحدَّد الخطورة بحجم المساحة المحترقة نسبةً إلى مساحة الجسم الكلية (TBSA) بقاعدة التسعة أو مخطط Lund-Browder.

فيزيولوجياً تُحدث الحروق الكبيرة استجابة التهابية جهازية ضخمة مع إطلاق الوسائط الالتهابية التي تُؤدي إلى تسرب السوائل من الأوعية وتلف الأعضاء عن بُعد. لهذا يُشكّل الإماهة الوريدية السريعة وفق بروتوكول باركلاند (4 مل/كغ/%TBSA خلال 24 ساعة) حجر أساس في الإنعاش الأولي للحروق الكبيرة. بُعد الحيوية للجلد كحاجز يجعل المريض عرضةً للعدوى البكتيرية ومتلازمة الإنتان.

تشمل الرعاية المتكاملة للحروق: التقييم الأولي وفق بروتوكول ABCDE، وتبريد الحرق، وسد الجروح، والجراحة المبكرة (الإزالة والتطعيم الجلدي)، والتأهيل الوظيفي. التدخل المبكر في المراكز المتخصصة يُقلص بشكل جوهري من الوفيات والعجز.

الأعراض

  • الدرجة الأولى: احمرار، ألم، وتورم خفيف دون فقاعات (كحروق الشمس)
  • الدرجة الثانية: فقاعات مائية، ألم شديد، جلد رطب لامع وردي أو أحمر
  • الدرجة الثالثة: جلد أبيض أو أسود متفحم جاف غير مؤلم (تدمير النهايات العصبية)
  • أعراض جهازية في الحروق الكبيرة: هبوط ضغط، سرعة التنفس، حمى، غيبوبة
  • حروق الاستنشاق: أزيز، بحة، سواد في البلغم، ضيق تنفس

الأسباب

  • الحروق الحرارية: اللهب، السوائل الساخنة (السمط)، البخار، الأسطح الساخنة
  • الحروق الكيميائية: القلويات والأحماض المركزة (أشد ضرراً وأعمق اختراقاً)
  • الحروق الكهربائية: التيار المنزلي والصناعي والبرق
  • الحروق الإشعاعية: الأشعة فوق البنفسجية (حروق الشمس) والإشعاع العلاجي
  • الاحتكاك: حروق الجلد بسطح خشن خلال الحوادث

التشخيص

يعتمد التقييم على الفحص السريري: تصنيف عمق الحرق ورسم مخطط TBSA. تشمل الفحوصات للحروق الكبيرة: تعداد الدم والكيمياء الحيوية والغازات الدموية وتصوير الصدر. تنظير القصبة الهوائية مُشار إليه عند الاشتباه بحروق الاستنشاق.

العلاج

الإسعافات الأولية: تبريد الحرق بالماء البارد الجاري 15-20 دقيقة خلال 3 ساعات. الحروق البسيطة: تنظيف وتضميد بمضادات حيوية موضعية (سيلفرديازين). الحروق الكبيرة: إماهة وريدية (باركلاند)، ورعاية جروح، وجراحة مبكرة (إزالة الأنسجة الميتة وتطعيم جلدي). التوكسويد الكزازي عند الحاجة.

المضاعفات

  • العدوى الجرثومية الشديدة والإنتان هي أسباب الوفاة الرئيسية
  • التقلصات الندبية والتشوهات الوظيفية خاصةً على المفاصل
  • قصور الأعضاء المتعدد (الكلى، الرئتين، الكبد) في الحروق الكبيرة
  • الاضطرابات النفسية: الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة والقلق
  • الندب الضخامية والضمور التالية للشفاء

الوقاية

  • تركيب أجهزة كشف الدخان وإطفاء الحريق في المنازل
  • ضبط درجة حرارة ماء الصنبور (أقل من 49 درجة مئوية) لمنع السمط عند الأطفال
  • تعليم قواعد السلامة الكيماوية والكهربائية في البيئات الصناعية
  • ارتداء واقيات الشمس ومنع التعرض للشمس خلال ساعات الذروة
  • إبقاء مواد الإشعال والسوائل القابلة للاشتعال بعيداً عن متناول الأطفال

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فوراً لأي حرق يتجاوز 10% من سطح الجسم، أو يُصيب الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأعضاء التناسلية، أو حروق الدرجة الثالثة، أو الحروق الكيميائية أو الكهربائية. الحروق الصغيرة الدرجة الأولى الأقل من 3 سم قد يُعالجها المريض ذاتياً.

أسئلة شائعة عن حروق

هل يجب وضع زبدة أو معجون أسنان على الحرق؟
لا بأي حال. الزبدة ومعجون الأسنان يحبسان الحرارة ويُزيدان الضرر ويرفعان خطر العدوى. الإسعاف الصحيح الوحيد هو الماء البارد الجاري لمدة 15-20 دقيقة.
كيف أُقيّم درجة خطورة الحرق في المنزل؟
الحرق الخطير يُصيب مساحة أكبر من راحة اليد للمصاب (≈1% TBSA)، أو يُسبب فقاعات، أو يكون أبيض أو متفحماً وغير مؤلم (درجة ثالثة)، أو يُصيب الوجه أو اليدين أو الأعضاء التناسلية.
هل يمكن فرقعة الفقاعات الناتجة عن الحرق؟
لا. الفقاعات السليمة تُشكّل حاجزاً واقياً طبيعياً ضد العدوى. يُزيل الطبيب المتخصص الفقاعات الممزقة أو الكبيرة في بيئة معقمة إذا اقتضت الحاجة.

المراجع العلمية

  1. Burns — Mayo Clinic
  2. Burns: Types, Treatments, and More — MedlinePlus/NIH