نفق الرسغ: الأعراض والأسباب والعلاج
Carpal Tunnel Syndrome
متلازمة النفق الرسغي هي ضغط على العصب المتوسط في المعصم يسبب تنميلاً وألماً وضعفاً في اليد.
ما هو نفق الرسغ؟
متلازمة النفق الرسغي هي حالة شائعة تنتج عن ضغط على العصب المتوسط أثناء مروره عبر النفق الرسغي، وهو قناة ضيقة على الجانب الراحي من المعصم. تُعدّ من أكثر الأمراض العصبية الطرفية انتشاراً، إذ تصيب ما بين 1% و5% من عموم السكان، وتُشكّل السيدات ثلثي حالاتها. يتكون النفق الرسغي من العظام الرسغية في قاعه وجوانبيه، والرباط الرسغي المستعرض في سقفه، ويمر من خلاله العصب المتوسط إلى جانب تسعة أوتار للثني، فأي ضيق في هذه القناة ينتهي بضغط العصب وظهور الأعراض.
تتصاعد الأعراض تدريجياً وتبدأ عادةً بتنميل وخزٍ في الأصابع الإبهام والسبابة والوسطى وجزء من البنصر، وكثيراً ما تُزعج المريض ليلاً وتوقظه من نومه. ومع تقدم الحالة يشكو المريض من ألم ينتشر نحو الساعد والذراع، وضعف في قبضة اليد وصعوبة في أداء الأعمال الدقيقة كتزرير الأزرار وفتح البرامق. في المراحل المتقدمة قد يحدث ضمور في عضلة الكُرة الإبهامية (thenar eminence) مما يدل على تلف عصبي مزمن.
تُعدّ الحالة بالغة الأهمية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية لأنها تُعيق الإنتاجية المهنية وجودة الحياة اليومية. تتوفر علاجات فعّالة تتدرج من جبائر المعصم وحقن الكورتيكوستيرويد إلى الجراحة التي تُعطي نتائج ممتازة في معظم الحالات.
الأعراض
- تنميل وخزٌ في الإبهام والسبابة والوسطى وجزء من البنصر
- ألم يشتد ليلاً ويُوقظ المريض من النوم
- ضعف القبضة وصعوبة الأعمال الدقيقة
- ألم ينتشر نحو الساعد والكتف أحياناً
- ضمور العضلة الإبهامية في الحالات المتقدمة
الأسباب
- الحركات الرسغية المتكررة أو المُجهِدة كاستخدام لوحة المفاتيح وأدوات الاهتزاز
- الأمراض المُسبِّبة لتضخم الأنسجة: قصور الدرق، داء السكري، الروماتويد، الحمل
- الاستعداد التشريحي: ضيق النفق الرسغي خلقياً، كسور المعصم السابقة
- الأورام الحميدة داخل النفق كالأكياس الزلالية
- الاحتباس المائي المصاحب للحمل أو الفشل الكلوي
عوامل الخطر
- الجنس الأنثوي (النساء أكثر عرضة بـ 3 مرات من الرجال)
- العمر بين 40-60 سنة
- الأعمال التي تتطلب استخدام الرسغ بشكل مكثف (الكتابة، الحرف اليدوية)
- السمنة وزيادة مؤشر كتلة الجسم (BMI > 30)
- أمراض مزمنة مثل السكري وقصور الغدة الدرقية وأمراض الكلى
- الحمل والفترة حول الإياس (سن انقطاع الطمث)
- أمراض الروماتيزم والتهابات المفاصل
- التاريخ العائلي للمرض
- عدم الحركة الطويل للرسغ (مثل جبس طويل الأمد)
- الحوادث والإصابات السابقة في الرسغ
التشخيص
يعتمد التشخيص على التاريخ السريري، والفحص البدني باختبار تينيل (طرق على النفق الرسغي يُولّد تنميلاً) وفالن (ثني المعصم لدقيقة)، وتخطيط العصب والعضل (EMG/NCS) لتأكيد درجة الضغط العصبي وقياس سرعة التوصيل. يُعدّ الموجات فوق الصوتية بديلاً مفيداً للتصوير وتحديد سبب الضغط.
العلاج
تشمل الخيارات المحافظة: جبيرة المعصم المحايدة ليلاً، وتعديل النشاط، وحقن الكورتيكوستيرويد داخل النفق التي تُريح الأعراض لأشهر. الجراحة (تحرير النفق الرسغي) مفتوحة أو بالمنظار تُعطي شفاءً دائماً في أغلب الحالات، وتُوصى به عند فشل العلاج المحافظ أو وجود ضمور عضلي.
المضاعفات
- الضمور الدائم للعضلة الإبهامية مع فقدان حركة الإبهام المعارضة
- الألم المزمن وفقدان الحس الدائم عند تأخر العلاج
- ضعف القبضة الدائم وتأثيره على القدرة على العمل
الوقاية
- تصميم محطة العمل بشكل مريح مع رفع الكيبورد بزاوية مناسبة
- أخذ فترات راحة منتظمة وتمارين إطالة الرسغ أثناء العمل المتكرر
- ارتداء الجبيرة الوقائية عند ممارسة الأنشطة المُجهِدة للمعصم
- الحفاظ على وزن صحي للحد من الاحتباس المائي وعوامل الخطر
متى تزور الطبيب؟
راجع طبيبك عند استمرار التنميل أو الألم أكثر من أسبوعين، أو ظهور ضعف في اليد يعيق أعمالك اليومية، أو فقدان الحس، أو ملاحظة ضمور عضلي تحت الإبهام؛ لأن التدخل المبكر يمنع التلف العصبي الدائم.