ارتجاج الدماغ: الأعراض والأسباب والعلاج
Concussion
ارتجاج الدماغ إصابة دماغية خفيفة تنتج عن ضربة أو هزّة للرأس تؤثّر مؤقّتاً على وظيفة الدماغ. أعراضه صداع ودوخة وتشوّش وغثيان وصعوبة تركيز، قد لا تظهر فوراً. معظمه يتعافى بالراحة الذهنية والبدنية التدريجية، لكن بعض العلامات التحذيرية تستوجب تقييماً عاجلاً لاستبعاد إصابة أخطر.
ما هو ارتجاج الدماغ؟
ارتجاج الدماغ هو نوع من إصابات الدماغ الرضّية يُصنَّف على أنه إصابة دماغية خفيفة، وينتج عن ضربة مباشرة على الرأس أو هزّة عنيفة للرأس والجسم (كما في الحوادث أو السقوط أو الإصابات الرياضية) تجعل الدماغ يتحرّك بسرعة داخل الجمجمة، فيؤثّر ذلك مؤقّتاً على طريقة عمل خلايا الدماغ ووظائفه. ورغم وصفه بـ«الخفيف»، إلّا أنه يستحقّ الاهتمام والتقييم المناسب.
تتنوّع أعراض ارتجاج الدماغ وقد لا تظهر جميعها فوراً، بل قد يتأخّر بعضها ساعات أو حتى أيّاماً. وتشمل: الصداع (العرض الأكثر شيوعاً)، والدوخة وفقدان التوازن، والتشوّش والشعور بالضباب الذهني، والغثيان أو القيء، وصعوبة التركيز والتذكّر، والحساسية للضوء والصوت، واضطراب النوم، وتغيّرات في المزاج. وقد يحدث فقدان مؤقّت للوعي لكنه ليس شرطاً لتشخيص الارتجاج، فمعظم حالات الارتجاج تحدث دون فقدان وعي. ومن المهمّ مراقبة المصاب خصوصاً في الساعات الأولى بعد الإصابة.
الجانب الأهمّ في التعامل مع إصابات الرأس هو التمييز بين الارتجاج البسيط الذي يتعافى معظمه تلقائياً، وبين العلامات التحذيرية التي قد تدلّ على إصابة دماغية أخطر (مثل نزيف داخلي) وتستوجب طوارئ فورية، ومنها: صداع شديد يزداد سوءاً، وقيء متكرّر، ونوبة تشنّج، وتشوّش وعي متزايد أو صعوبة في الاستيقاظ، وضعف أو خدر في طرف، وكلام غير مفهوم، واتّساع غير متساوٍ لحدقتي العين، أو خروج سائل من الأنف أو الأذن. أمّا الارتجاج البسيط فعلاجه الأساسي هو الراحة الذهنية والبدنية في الأيام الأولى ثم العودة التدريجية للنشاط والدراسة والعمل، وتجنّب الأنشطة التي تحمل خطر إصابة ثانية للرأس حتى التعافي التامّ (وهذا مهمّ جداً للرياضيين). ومعظم المصابين يتعافون خلال أيام إلى أسابيع، وتُسمّى الأعراض إذا استمرّت أطول «متلازمة ما بعد الارتجاج» وتحتاج متابعة.
الأعراض
- صداع (الأكثر شيوعاً) ودوخة وفقدان توازن.
- تشوّش وضباب ذهني وغثيان أو قيء.
- صعوبة تركيز وتذكّر، حساسية للضوء والصوت، اضطراب نوم.
- قد تتأخّر الأعراض ساعات أو أيّاماً.
الأسباب
- ضربة مباشرة على الرأس أو هزّة عنيفة للرأس والجسم.
- الحوادث والسقوط والإصابات الرياضية.
- حركة الدماغ السريعة داخل الجمجمة تؤثّر مؤقّتاً على وظيفته.
التشخيص
- التقييم السريري للأعراض والوظائف العصبية والذاكرة.
- الأشعة المقطعية عند وجود علامات تحذيرية لاستبعاد نزيف.
- مراقبة المصاب خصوصاً في الساعات الأولى.
العلاج
الارتجاج البسيط
- راحة ذهنية وبدنية في الأيام الأولى ثم عودة تدريجية للنشاط والدراسة والعمل.
- تجنّب الأنشطة ذات خطر إصابة ثانية للرأس حتى التعافي التامّ (مهمّ للرياضيين).
- مسكّنات للصداع بحسب إرشاد الطبيب.
المتابعة
- متابعة الأعراض المستمرّة (متلازمة ما بعد الارتجاج).
هذا المحتوى تثقيفي ولا يُغني عن التقييم الطبي بعد إصابة الرأس.
المضاعفات
- متلازمة ما بعد الارتجاج (استمرار الأعراض أسابيع أو أكثر).
- خطر متلازمة الصدمة الثانية عند إصابة جديدة قبل التعافي.
- إصابة دماغية أخطر (نزيف) إن وُجدت علامات تحذيرية.
الوقاية
- ارتداء الخوذة وأحزمة الأمان وحماية الرأس في الرياضة والقيادة.
- تأمين المنزل لمنع سقوط الأطفال وكبار السنّ.
- عدم العودة للرياضة بعد الارتجاج إلّا بعد التعافي التامّ وبإذن الطبيب.
متى تزور الطبيب؟
توجّه للطوارئ فوراً بعد إصابة رأس عند: صداع شديد يزداد سوءاً، قيء متكرّر، نوبة تشنّج، تشوّش وعي متزايد أو صعوبة استيقاظ، ضعف أو خدر طرف، كلام غير مفهوم، اتّساع غير متساوٍ لحدقتي العين، أو خروج سائل من الأنف أو الأذن. وأي إصابة رأس عند طفل أو كبير سنّ يفضَّل تقييمها. احجز موعداً مع طبيب أعصاب عبر كلينكس جو للمتابعة.