تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي

البواسير: الأعراض والأسباب والعلاج

Hemorrhoids

ملخّص سريع

البواسير تضخّم في الأوردة حول فتحة الشرج يسبّب نزفًا أحمر فاتح وحكّة وألمًا، خاصة بعد التبرّز. تُعالج بزيادة الألياف والسوائل والكريمات الموضعية، وفي الحالات الحادة قد تحتاج لإجراءات طبية أو جراحة.

آخر تحديث: 4 يونيو 2026
تنبيه طبي: هذا المحتوى للأغراض التثقيفية فقط ولا يُغني عن استشارة طبيب مختصّ. لا تستخدم هذه المعلومات للتشخيص أو العلاج الذاتي.

ما هو البواسير؟

البواسير هي تضخّم في الأوردة الموجودة حول فتحة الشرج أو داخل المستقيم السفلي. تُقسّم إلى نوعين: البواسير الداخلية (تقع داخل المستقيم ولا تُرى عادة) والبواسير الخارجية (تقع تحت الجلد حول فتحة الشرج وتكون مرئية). هذه الحالة شائعة جدًا وتؤثّر على ملايين الأشخاص حول العالم، بما فيهم سكان الأردن والمنطقة العربية.

تحدث البواسير عندما يزداد الضغط في منطقة الشرج، مما يسبّب توسّع الأوردة الطبيعية الموجودة هناك. هذا قد يؤدي إلى نزف (عادة أحمر فاتح على الورق الصحي أو المرحاض)، حكّة شديدة، ألم، وشعور بكتلة حول فتحة الشرج. تزداد شدة الأعراض مع الإمساك المزمن والإجهاد المتكرر عند التبرّز. معظم حالات البواسير خفيفة إلى متوسطة ويمكن السيطرة عليها بتغييرات في نمط الحياة والعلاجات الموضعية البسيطة.

رغم أن البواسير ليست خطيرة في معظم الحالات، إلا أن الألم والنزف المستمر يمكن أن يؤثّر على جودة الحياة. من المهم استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، لأن النزف من المستقيم قد يكون علامة على حالات أخرى تحتاج تقييمًا طبيًا.

الأعراض

تتنوع أعراض البواسير حسب نوعها ودرجة شدتها. قد لا تسبّب البواسير الداخلية أعراضًا في البداية، لكن النزف يكون عادة أول علامة. البواسير الخارجية تسبّب أعراضًا أكثر وضوحًا وحكّة شديدة. من المهم ملاحظة أن أعراض البواسير قد تتشابه مع حالات أخرى أكثر خطورة، لذا يجب استشارة الطبيب لتأكيد التشخيص.

  • نزف أحمر فاتح على الورق الصحي أو في المرحاض بعد التبرّز
  • حكّة شديدة حول فتحة الشرج
  • ألم أو إزعاج في منطقة الشرج، خاصة عند الجلوس أو التبرّز
  • ظهور كتلة أو انتفاخ حول فتحة الشرج (قد تكون مرئية أو محسوسة)
  • رطوبة أو رشح مخاطي من فتحة الشرج
  • تهيج واحمرار في المنطقة المحيطة بالشرج
  • الشعور بعدم الارتياح حتى بعد التبرّز
  • نزف بكمية كبيرة في الحالات الشديدة قد يسبّب فقر دم
  • ألم حاد وفوري في حالة تجلط الدم داخل البواسير الخارجية
  • إفراز سوائل أو براز غير إرادي

الأسباب

  • الإمساك المزمن: الإمساك يجعل البراز صلبًا، مما يتطلب إجهادًا أكثر عند التبرّز، مسبّبًا ضغطًا على الأوردة.
  • الإجهاد المتكرر عند التبرّز: محاولة تمرير براز قاسي أو الجلوس على المرحاض لفترات طويلة يزيد الضغط في منطقة الشرج.
  • الإسهال المزمن: يسبّب تهيجًا متكررًا والتهابًا في الأوردة حول الشرج.
  • نمط حياة خامل: قلة النشاط البدني تؤدي إلى إمساك، وهو عامل مهم في تطور البواسير.
  • نقص الألياف الغذائية: الحمية الفقيرة بالألياف تسبّب برازًا قاسيًا وإمساكًا.
  • الجلوس لفترات طويلة: سواء في العمل أو القيادة، يزيد الضغط على المنطقة.
  • رفع الأثقال الثقيلة: الإجهاد الشديد عند حمل أشياء ثقيلة يزيد الضغط البطني.
  • الحمل والولادة: تغييرات هرمونية وضغط على منطقة الحوض يسبّب توسّع الأوردة.

عوامل الخطر

  • التقدم في العمر: تزداد احتمالية الإصابة بعد سن 50، لكنها شائعة في جميع الأعمار.
  • التاريخ العائلي: الاستعداد الوراثي يزيد خطر الإصابة بالبواسير.
  • الحمل: النساء الحوامل أكثر عرضة خاصة في الثلث الثالث من الحمل.
  • البدانة: الوزن الزائد يزيد الضغط على الأوردة.
  • أمراض الكبد المزمنة: قد تسبّب ارتفاعًا في ضغط الأوردة.
  • العمل الذي يتطلب الجلوس لساعات طويلة: مثل العاملين بالمكاتب والسائقين.
  • الحساسية الغذائية: بعض الأطعمة قد تسبّب إسهالًا متكررًا.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) والتهاب الأمعاء.
  • استخدام الملينات بإفراط: يمكن أن يسبّب إسهالًا مزمنًا.
  • المشروبات الكحولية: قد تساهم في الإمساك أو الإسهال.

التشخيص

يعتمد تشخيص البواسير على الفحص السريري والتاريخ الطبي للمريض. معظم حالات البواسير يمكن تشخيصها بدون الحاجة لفحوصات معقدة. لكن إذا كان النزف حادًا أو مستمرًا، قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية للتأكد من عدم وجود حالات أخرى أكثر خطورة.

  • الفحص البصري والجسدي: الطبيب يفحص منطقة الشرج بصريًا ويشعر بالبواسير تحت الجلد في حالة الباسور الخارجي.
  • الفحص الرقمي للمستقيم (DRE): يدخل الطبيب إصبعًا مرتديًا قفازًا معقمًا في المستقيم للتحقق من وجود بواسير داخلية أو مشاكل أخرى.
  • المنظار الشرجي (Anoscopy): أداة صغيرة مضاءة تُدخل عبر فتحة الشرج للنظر داخل المستقيم، تُستخدم عندما يكون النزف حادًا أو مستمرًا.
  • تنظير القولون (Colonoscopy): في حالات النزف الشديد أو المستمر، قد يُطلب هذا الفحص للتأكد من عدم وجود ورم أو حالات أخرى خطيرة في القولون.
  • اختبارات الدم: قد تُجرى لتقييم مستويات الهيموجلوبين في حالة النزف الشديد المستمر الذي قد يسبّب فقر دم.
  • الفحص بالموجات الفوق الصوتية: نادرًا ما يُستخدم إلا إذا اشتبه الطبيب في مضاعفات إضافية.

العلاج

الأدوية والعلاجات الموضعية

  • الكريمات والمراهم: تحتوي على مكونات مثل الهيدروكورتيزون أو الليدوكايين لتخفيف الألم والحكّة والالتهاب. تُطبّق مباشرة على المنطقة المصابة 2-4 مرات يوميًا.
  • التحاميل الشرجية: توفر تخفيفًا مؤقتًا للألم والحكّة وتقلل الالتهاب من الداخل.
  • المسكنات الفموية: مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم في الحالات الحادة.
  • ملينات البراز: مثل بولي إيثيلين جليكول (Polyethylene Glycol) أو الإسباغول (Psyllium) لتليين البراز وتقليل الإجهاد.

الإجراءات الطبية

  • الربط بالأشرطة المطاطية (Rubber Band Ligation): إجراء غير جراحي حيث يُربط شريط مطاطي ضيق حول قاعدة البواسير لقطع تدفق الدم. تسقط البواسير خلال أسبوع إلى عشرة أيام. فعّال جدًا للبواسير الداخلية.
  • العلاج بالتصلب (Sclerotherapy): حقن مادة كيميائية في الباسور تسبّب انكماشه. مناسب للبواسير الداخلية الصغيرة إلى المتوسطة.
  • العلاج بالأشعة تحت الحمراء (Infrared Coagulation): استخدام حرارة لتدمير أنسجة الباسور. إجراء سريع وبدون ألم نسبيًا.
  • استئصال البواسير بالجراحة (Hemorrhoidectomy): إزالة جراحية للبواسير في الحالات الشديدة جدًا أو المتكررة رغم العلاج الآخر. الخيار الأكثر فعالية لكنه يتطلب وقت تعافٍ أطول.
  • استئصال البواسير بدعم البخار (Transanal Hemorrhoidal Dearterialization - THD): تقنية حديثة تقطع تدفق الدم إلى البواسير مع الحفاظ على الأنسجة.

تغييرات نمط الحياة

  • زيادة تناول الألياف: تناول الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات يوميًا لتليين البراز وتقليل الإمساك. الهدف 25-35 غرام من الألياف يوميًا.
  • شرب الماء والسوائل: تناول 2-3 لتر من الماء يوميًا يساعد على تليين البراز.
  • عدم الإجهاد والجلوس الطويل على المرحاض: عدم بذل مجهود شديد والخروج من المرحاض بعد 5-10 دقائق حتى لو لم يكتمل التبرّز.
  • ممارسة النشاط البدني: المشي أو الرياضة المعتدلة 30 دقيقة يوميًا يحسّن حركة الأمعاء.
  • الحمام الدافئ: الجلوس في ماء دافئ لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات يوميًا يخفف الألم والحكّة بشكل كبير.
  • تجنب الملينات القوية: استخدام ملينات طبيعية أو لينة فقط، لأن الملينات القوية قد تسبّب إسهالًا يفاقم الحالة.
  • الحفاظ على النظافة: تنظيف المنطقة برفق بماء دافئ أو مناديل مرطبة بدلًا من الورق الخشن.

المضاعفات

  • فقر الدم (Anemia): في حالات النزف الشديد والمستمر، قد يؤدي فقدان الدم المتكرر إلى انخفاض عدد كريات الدم الحمراء، مسبّبًا تعبًا وضعفًا وشحوبًا في الجلد.
  • التهاب الأنسجة (Tissue Infection): قد تُصاب منطقة البواسير بعدوى بكتيرية، خاصة إذا كانت هناك جروح مفتوحة أو خدوش.
  • تجلط الدم في البواسير الخارجية (Thrombosed Hemorrhoids): تشكّل جلطة دموية داخل البواسير الخارجية يسبّب ألمًا شديدًا جدًا وانتفاخًا حادًا. قد تحتاج لتصريف الجلطة جراحيًا.
  • الشقوق الشرجية (Anal Fissures): القراءات الصغيرة في أنسجة فتحة الشرج من الإجهاد المتكرر، تسبّب ألمًا حادًا وقد تزيد من النزف.
  • أمراض الجلد المزمنة: الحكّة والرطوبة المستمرة قد تسبّب التهاب جلد مزمن أو عدوى فطرية في المنطقة.
  • هبوط البواسير (Prolapsed Hemorrhoids): بروز البواسير الداخلية خارج فتحة الشرج يسبّب ألمًا وعدم راحة شديدة.
  • المضاعفات النفسية والاجتماعية: الألم المستمر والحكّة قد تؤثّر على جودة الحياة، تسبّب قلقًا وإحراجًا، وقد تؤثّر على النشاط البدني والعلاقات الاجتماعية.

الوقاية

  • تناول حمية غنية بالألياف: زيادة استهلاك الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات لمنع الإمساك وتليين البراز طبيعيًا.
  • شرب كمية كافية من الماء: تناول 2-3 لتر من الماء يوميًا لضمان ترطيب البراز بشكل كافٍ.
  • عدم تأجيل الحاجة للتبرّز: الاستجابة الفورية عند الشعور برغبة التبرّز تمنع تراكم البراز وتصلبه.
  • تجنب الجلوس الطويل على المرحاض: عدم استخدام المرحاض كمكان للقراءة أو العمل، والخروج منه خلال 5-10 دقائق.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: المشي اليومي أو النشاط البدني المعتدل يحسّن حركة الأمعاء ويمنع الإمساك.
  • تجنب الإجهاد الشديد عند التبرّز: عدم بذل مجهود شديد جدًا وتجنب حبس النفس أثناء التبرّز.
  • عدم استخدام المراحيض العامة الملوثة: في الأردن والمناطق العامة، تجنب استخدام المراحيض القذرة واستخدم المراحيض النظيفة.
  • تجنب الملينات القوية: استخدام فقط الملينات الطبيعية أو اللينة عند الحاجة، حيث أن الملينات القوية قد تسبّب إسهالًا يفاقم الحالة.
  • الحفاظ على الوزن الصحي: فقدان الوزن الزائد يقلل الضغط على الأوردة ويقي من البواسير.
  • تجنب الأطعمة المحفزة: تقليل الأطعمة الحارة والدهنية والمعالجة التي قد تسبّب إسهالًا أو إمساكًا.

متى تزور الطبيب؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمرت أعراض البواسير لأكثر من أسبوع أو إذا كانت الأعراض شديدة وتؤثّر على جودة حياتك. في الأردن، يمكنك التوجه لعيادة الجراحة العامة في المستشفيات الحكومية أو الخاصة. احجز موعدًا مع طبيب متخصص على منصة كلينكس جو (clinicsjo.com) للحصول على استشارة سريعة وسهلة. في حالات الطوارئ، توجه فورًا لقسم الطوارئ في أي مستشفى قريب في الأردن.

  • النزف الشديد والمستمر: إذا كان النزف غزيرًا أو مستمرًا لعدة أيام دون توقف، قد يشير لحالة أخرى أكثر خطورة.
  • الألم الحاد المفاجئ: قد يشير لتجلط دموي في الباسور الخارجي ويحتاج تدخل طبي فوري.
  • علامات العدوى: احمرار شديد، دفء في المنطقة، تورم متزايد، أو إفرازات قيحية تحتاج لعلاج فوري.
  • فقدان وزن غير مقصود: قد يشير لحالة أخرى بجانب البواسير تحتاج فحص طبي.
  • الألم الشديد الذي يؤثر على الحياة اليومية: إذا لم يتحسّن بالعلاجات البسيطة بعد أسبوعين.
  • نزف متكرر بكميات كبيرة: قد يسبّب فقر دم ويحتاج لتقييم متخصص.
  • عدم الاستجابة للعلاج الذاتي: إذا لم تتحسّن الأعراض بعد أسبوع من المحاولات المنزلية.
  • ظهور أعراض جديدة أخرى: مثل خروج براز غير إرادي أو تغير في عادات التبرّز.

أسئلة شائعة عن البواسير

هل البواسير خطيرة ويمكن أن تتحول إلى سرطان؟
البواسير نفسها ليست خطيرة ولا تتحول إلى سرطان. لكن النزف من المستقيم قد يشير إلى حالات أخرى أكثر خطورة. إذا استمر النزف، يجب استشارة الطبيب للتأكد من التشخيص.
كم من الوقت تستغرق البواسير حتى تختفي بدون علاج؟
البواسير الخفيفة قد تختفي من تلقاء نفسها خلال أسبوع أو أسبوعين مع تغييرات نمط الحياة. لكن البواسير الحادة أو المستمرة تحتاج لعلاج طبي للتحسّن بشكل سريع.
هل الحمل يسبّب البواسير؟
نعم، الحمل يزيد احتمالية البواسير بسبب الضغط على منطقة الحوض والتغييرات الهرمونية التي تسبّب إمساكًا. معظم الحالات تختفي بعد الولادة، لكن قد تحتاج لعلاج خلال الحمل.
هل يمكن الوقاية من البواسير تمامًا؟
يمكن تقليل خطر البواسير بشكل كبير عبر نمط حياة صحي: تناول ألياف كافية، شرب ماء كثير، ممارسة الرياضة، وتجنب الإجهاد عند التبرّز. لا يمكن الوقاية الكاملة لكن الوقاية فعّالة جدًا.
متى أحتاج لجراحة لإزالة البواسير؟
الجراحة تُنصح بها فقط في الحالات الشديدة جدًا: بواسير كبيرة جدًا، نزف حاد مستمر، أو حالات لم تستجب للعلاجات الأخرى. معظم الحالات تُعالج بدون جراحة.
هل النزف من البواسير يسبّب فقر دم؟
في معظم الحالات، النزف من البواسير قليل جدًا ولا يسبّب فقر دم. لكن في حالات النزف الشديد والمستمر على مدى فترة طويلة، قد يحدث فقر دم ويحتاج لتقييم طبي.
هل البواسير معدية؟
لا، البواسير ليست معدية على الإطلاق. لا يمكن نقل البواسير من شخص لآخر. الحالات الفردية تعتمد على عوامل وراثية وعوامل نمط الحياة الشخصية.
ما الفرق بين البواسير الداخلية والخارجية؟
البواسير الداخلية تقع داخل المستقيم ولا تُرى عادة، لكن قد تسبّب نزفًا. البواسير الخارجية تقع حول فتحة الشرج وتكون مرئية والتهابها يسبّب ألمًا شديدًا.
هل الأطعمة الحارة تسبّب البواسير؟
الأطعمة الحارة لا تسبّب البواسير مباشرة، لكنها قد تهيّج المنطقة إذا كانت البواسير موجودة بالفعل. إذا كنت عرضة للبواسير، قد تقلل الأطعمة الحارة من مضاعفات إضافية.
هل يمكن استخدام كريمات البواسير للوقاية؟
كريمات البواسير مخصصة للعلاج وتخفيف الأعراض، وليس للوقاية. الوقاية الحقيقية تكون عبر نمط الحياة الصحي والألياف والماء. استشر الطبيب قبل استخدام أي كريم.

المراجع العلمية

  1. Hemorrhoids - Overview and Management — Mayo Clinic (2023)
  2. Hemorrhoids - National Library of Medicine — MedlinePlus (2023)
  3. Diagnosis and Management of Internal and External Hemorrhoids — NCBI / PubMed Central (2022)
  4. Hemorrhoids: Medical and Surgical Management — Johns Hopkins Medicine (2023)
  5. WHO Guidelines on Colorectal Cancer Screening — WHO (2022)
  6. CDC Information on Rectal Bleeding and Hemorrhoids — CDC (2023)