التهاب المسالك البولية: الأعراض والأسباب والعلاج
Urinary Tract Infection
التهاب المسالك البولية عدوى بكتيرية شائعة تُصيب أي جزء من الجهاز البولي وتُسبب ألماً وحرقاناً عند التبول مع حاجة ملحّة ومتكررة.
ما هو التهاب المسالك البولية؟
التهاب المسالك البولية (UTI) من أكثر الأمراض المعدية شيوعاً على مستوى العالم؛ تُصيب النساء بصورة رئيسية بسبب قِصَر الإحليل وقربه من منطقة الشرج، إذ تُعاني نحو 50-60% منهن على الأقل من نوبة واحدة طوال حياتهن، وتتكرر العدوى لدى 25-30% منهن. يُصنَّف الالتهاب تشريحياً إلى التهاب المثانة (الأدنى) والتهاب الحويضة والكلية (الأعلى)، فيما يُصنَّف سريرياً إلى معقَّد وغير معقَّد حسب الحالة الصحية للمريض وبنية المسالك البولية.
تنشأ معظم الحالات من انتقال جراثيم من الجهاز الهضمي إلى الإحليل ثم صعوداً إلى المثانة. تُمثّل بكتيريا إيشيريشيا كولاي (E. coli) نحو 80% من حالات العدوى غير المعقَّدة، تليها الكليبسيلا والمكورات المعوية وغيرها. تبدأ العدوى حين تتعلق الجراثيم بجدار المثانة وتُكوِّن أغشية حيوية تحميها من المضادات الحيوية، وهو ما يُفسِّر الانتكاسات المتكررة.
عُرِفت المضادات الحيوية علاجاً ناجعاً لعقود، غير أن انتشار مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية بات تحدياً متصاعداً يدفع نحو تقليل الاستخدام غير المبرر والحرص على اختيار المضاد الصحيح استناداً إلى ثقافة البول وزرعه.
الأعراض
- حرقان وألم أثناء التبول (عُسر البول)
- تكرار التبول بكميات صغيرة مع إلحاح ملح
- ألم في أسفل البطن أو فوق العانة
- بول عكر أو كريه الرائحة أو يحتوي على دم
- في التهاب الحويضة والكلية: حمى وقشعريرة وألم في الخاصرة والغثيان
الأسباب
- إيشيريشيا كولاي (E. coli) المصدر الرئيسي (80% من الحالات)
- قِصَر الإحليل لدى النساء يُسهِّل صعود البكتيريا
- الجماع الجنسي يُحرِّك البكتيريا نحو الإحليل
- القسطرة البولية والإجراءات الطبية
- انقطاع الطمث (جفاف الإحليل ونقص الإستروجين)
- حصوات البول والانسداد البولي وتضخم البروستاتا
عوامل الخطر
- الجنس الأنثوي: النساء أكثر عرضة للإصابة بمعدل 10 مرات مقارنة بالرجال بسبب تشريح الإحليل القصير.
- سن اليأس: انخفاض الإستروجين يقلل من المناعة الموضعية للمسالك البولية.
- الحمل: التغيرات الفسيولوجية والهرمونية أثناء الحمل تزيد من خطر الإصابة.
- مرض السكري: ارتفاع السكر في البول يوفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا.
- ضعف المناعة: المرضى الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية أو يتناولون أدوية مثبطة للمناعة معرضون أكثر للخطر.
- أمراض الكلى المزمنة: الفشل الكلوي والحصوات البولية تزيد من خطر الإصابة.
- استخدام القسطرة البولية: الرجال والنساء الذين يستخدمون قسطرة بولية طويلة الأجل معرضون بشكل كبير.
- سلس البول: عدم القدرة على التحكم في البول قد يؤدي لبقايا بول في المثانة.
- تاريخ عائلي من التهابات المسالك البولية: قد تكون هناك عوامل وراثية تزيد من الحساسية.
- الإمساك المزمن: قد يؤثر على وظيفة المثانة والإحليل.
التشخيص
يُشخَّص بالفحص البدني وتحليل البول (نترات، خلايا بيضاء، بكتيريا). زرع البول ضروري قبل العلاج في الحالات المعقدة والانتكاسية لتحديد الجرثوم وحساسيته. الموجات فوق الصوتية لاستثناء الانسداد في الحالات الشديدة.
العلاج
التهاب المثانة البسيط: مضادات حيوية قصيرة الأمد (نيتروفورانتوين 5-7 أيام أو تريميثوبريم-سلفاميثوكسازول 3 أيام). التهاب الحويضة والكلية: مضادات حيوية أطول أمداً (7-14 يوم) وأحياناً استشفاء للعلاج الوريدي. الحالات المتكررة: جرعات وقائية منخفضة أو مضاد حيوي ما بعد الجماع.
المضاعفات
- التهاب الحويضة والكلية بالتمدد التصاعدي
- تجرثم الدم وإنتان الدم في الحالات الشديدة
- تندب الكلى والفشل الكلوي عند تكرار التهاب الحويضة
- خطر الولادة المبكرة في الحوامل المصابات غير المعالجات
الوقاية
- شرب كميات كافية من الماء يومياً للتدفق المنتظم للبول
- التبول فور الحاجة وعدم الاحتباس، خاصة بعد الجماع للنساء
- المسح من الأمام للخلف بعد التبول والتبرز
- تجنب استخدام الزيوت والمنتجات المهبلية المعطرة التي تُخل بالتوازن البكتيري
متى تزور الطبيب؟
راجع طبيبك فوراً عند ظهور حمى أو ألم خاصرة مع أعراض المسالك البولية (دلالة على الكلى)، أو عند تكرار الالتهاب أكثر من مرتين في السنة، أو إذا كنتِ حاملاً، أو لم تتحسن الأعراض بعد 3 أيام من العلاج.