هل متلازمة غيلان باريه معدية؟
متلازمة غيلان باريه (GBS) ليست مرضًا معديًا ولا تنتقل من شخص لآخر. إنها حالة عصبية نادرة يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ جزءًا من الجهاز العصبي المحيطي، مما يؤدي إلى ضعف العضلات وتنميل وأعراض أخرى [1].
ما هي متلازمة غيلان باريه؟
متلازمة غيلان باريه هي اضطراب مناعي ذاتي، مما يعني أن الجهاز المناعي الذي يُفترض أن يحمي الجسم من العدوى، يبدأ بمهاجمة الأعصاب السليمة بالخطأ. هذا الهجوم يمكن أن يؤدي إلى تلف الغشاء الواقي للأعصاب (الميالين) أو حتى الألياف العصبية نفسها (المحاور العصبية)، مما يعيق قدرة الأعصاب على إرسال الإشارات بكفاءة إلى العضلات وأجزاء أخرى من الجسم [1].
تظهر الأعراض عادةً بشكل مفاجئ وتتفاقم على مدى ساعات أو أيام أو أسابيع. في معظم الحالات، يصل الضعف إلى ذروته خلال الأسبوعين الأولين من ظهور الأعراض، وبحلول الأسبوع الثالث يكون 90% من المصابين قد وصلوا إلى أقصى درجات الضعف [1].
أسباب وعوامل الخطر لمتلازمة غيلان باريه
السبب الدقيق لمتلازمة غيلان باريه غير معروف، ولكنها غالبًا ما تظهر بعد أيام أو أسابيع من الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية، مثل التهابات الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي. أحد عوامل الخطر الشائعة هو العدوى ببكتيريا Campylobacter jejuni، التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء. في حالات نادرة جدًا، قد تزيد بعض اللقاحات أو الجراحة من خطر الإصابة [1].
يُعتقد أن الجهاز المناعي قد يخلط بين بعض المواد الكيميائية الموجودة على البكتيريا والفيروسات وتلك الموجودة على الخلايا العصبية السليمة، مما يدفعه لمهاجمة الأعصاب. لا تنتقل المتلازمة وراثيًا أيضًا [1].
أعراض متلازمة غيلان باريه
تختلف أعراض متلازمة غيلان باريه من شخص لآخر، ولكنها غالبًا ما تبدأ بضعف أو تنميل في الساقين والقدمين، وقد ينتشر هذا الشعور إلى الجزء العلوي من الجسم. قد يلاحظ الشخص صعوبة غير متوقعة في صعود الدرج أو المشي. تشمل الأعراض الأخرى المحتملة ما يلي [1]:
- صعوبة في حركة العينين والرؤية.
- صعوبة في البلع أو التحدث أو المضغ.
- ألم حاد، خاصة في الليل، غالبًا في الظهر أو الساقين.
- مشاكل في التنسيق وعدم الثبات.
- تغيرات في معدل ضربات القلب أو ضغط الدم.
- مشاكل في الهضم أو التحكم في المثانة.
في الحالات الشديدة، يمكن أن تسبب المتلازمة شللًا شبه كامل وتؤثر على عضلات التنفس، مما يجعلها حالة مهددة للحياة وتتطلب رعاية طبية طارئة [1]. إذا كنت تعاني من ضعف عضلي مفاجئ يتفاقم بسرعة أو صعوبة في التنفس، فاطلب المساعدة الطبية فورًا. يمكن معرفة المزيد عن هذه المتلازمة من خلال زيارة متلازمة غيلان باريه: ضعف العضلات المفاجئ بعد العدوى.
تشخيص وعلاج متلازمة غيلان باريه
نظرًا لتشابه أعراض متلازمة غيلان باريه مع اضطرابات أخرى، قد يكون تشخيصها صعبًا في المراحل المبكرة. يعتمد التشخيص على الفحص السريري، مراجعة التاريخ الطبي، واختبارات مثل [1]:
- اختبار سرعة توصيل الأعصاب (NCV): يقيس قدرة الأعصاب على إرسال الإشارات. في حالات GBS، تتباطأ الإشارات بسبب تلف الميالين [1].
- تحليل السائل الدماغي الشوكي: يتم جمع عينة من السائل المحيط بالحبل الشوكي (البزل القطني). في مرضى GBS، غالبًا ما يحتوي هذا السائل على مستويات أعلى من البروتين وعدد أقل من الخلايا المناعية [1][2].
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): قد يساعد في استبعاد الأسباب الأخرى لضعف العضلات [1].
لا يوجد علاج شافٍ لمتلازمة غيلان باريه حاليًا، ولكن هناك علاجات يمكن أن تقلل من شدتها وتسرع وقت التعافي، خاصة إذا بدأت في غضون أسبوعين من ظهور الأعراض. تشمل هذه العلاجات تبادل البلازما (plasmapheresis) والعلاج بالجلوبيولين المناعي الوريدي (IVIg) [1].
يتطلب المرض عادةً دخول المستشفى والرعاية في وحدة العناية المركزة لمراقبة وظائف التنفس والقلب عن كثب. التعافي يمكن أن يستغرق من بضعة أسابيع إلى عدة سنوات، ومعظم المصابين يتعافون بشكل كامل، على الرغم من أن البعض قد يعاني من ضعف طويل الأمد أو خدر أو تعب أو ألم [1].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل متلازمة غيلان باريه معدية؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/is-guillain-barre-syndrome-contagious#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية