مقدمة: لماذا تُعدّ الالتهابات مصدر قلق أثناء الحمل؟
خلال فترة الحمل، تمر المرأة بتغيرات فسيولوجية وهرمونية كبيرة تؤثر على جهازها المناعي، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة ببعض أنواع الالتهابات. في حين أن بعض الالتهابات، مثل نزلات البرد الشائعة أو التهابات الجلد، لا تسبب عادة مشاكل خطيرة، إلا أن بعضها الآخر يمكن أن يكون أكثر شدة أو يسبب مضاعفات خطيرة للأم أو الجنين أو كليهما [1]. يمكن أن تؤدي بعض الالتهابات أثناء الحمل إلى الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الجنين عند الولادة، أو أمراض خطيرة، أو عيوب خلقية، أو إعاقات مدى الحياة مثل فقدان السمع أو مشاكل التعلم [1]. لذلك، فإن فهم هذه الالتهابات، وكيفية الوقاية منها، وتشخيصها المبكر، وعلاجها الفعال والآمن أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الأم والجنين.
يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على الالتهابات الشائعة التي قد تصيب الحامل، وتقديم إرشادات عملية للوقاية والتشخيص والعلاج الآمن، مع التركيز على الممارسات الموصى بها التي تضمن سلامة الأم والجنين.
التهابات المسالك البولية (UTIs)
تُعدّ التهابات المسالك البولية من أكثر الالتهابات شيوعًا خلال فترة الحمل، وتصيب ما يصل إلى 10% من النساء الحوامل [2]. تحدث هذه الالتهابات عندما تدخل البكتيريا إلى الجهاز البولي، وقد تتفاقم بسبب التغيرات الهرمونية والتشريحية التي تحدث أثناء الحمل، والتي تؤدي إلى تباطؤ تدفق البول وتوسع الحالبين، مما يسهل صعود البكتيريا إلى الكلى.
أعراض التهاب المسالك البولية
قد تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
- ألم أو حرقة عند التبول [2]
- التبول المتكرر [2]
- الحاجة الملحة للتبول
- ألم في منطقة الحوض أو أسفل البطن أو الظهر أو الجانب [2]
- بول عكر أو ذو رائحة قوية
- الحمى والقشعريرة (في حالات الالتهاب الذي يصل إلى الكلى) [2]
في بعض الحالات، قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، وهو ما يُعرف بالبيلة الجرثومية عديمة الأعراض، ورغم ذلك، يجب معالجتها لأنها قد تؤدي إلى التهاب الكلى والولادة المبكرة [2].
تشخيص وعلاج التهابات المسالك البولية
يتم تشخيص التهابات المسالك البولية عادةً عن طريق تحليل عينة بول للبحث عن البكتيريا وخلايا الدم البيضاء. يُجرى هذا الفحص بشكل روتيني كجزء من الرعاية السابقة للولادة [2]. إذا تم تشخيص التهاب المسالك البولية، فإن العلاج يكون بالمضادات الحيوية الآمنة خلال الحمل [2]. من المهم إكمال دورة العلاج بالكامل حتى لو اختفت الأعراض، لمنع عودة الالتهاب أو تطوره إلى التهاب الكلى.
الوقاية من التهابات المسالك البولية
لتقليل خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، يمكن اتباع الإرشادات التالية:
- شرب كميات كافية من الماء [2].
- عدم حبس البول والتبول بانتظام.
- المسح من الأمام إلى الخلف بعد التبول والتبرز.
- ارتداء ملابس داخلية قطنية فضفاضة.
- التبول قبل وبعد العلاقة الحميمة.
الإنفلونزا (Flu)
تُعدّ الإنفلونزا من الالتهابات الفيروسية الشائعة، ولكنها قد تكون أكثر خطورة على النساء الحوامل مقارنة بغير الحوامل [2]. يمكن أن تزيد الإنفلونزا من خطر حدوث مضاعفات خطيرة للأم، مثل الالتهاب الرئوي، بالإضافة إلى زيادة خطر المشاكل للجنين مثل الولادة المبكرة [2].
أعراض الإنفلونزا
تشمل أعراض الإنفلونزا الشائعة ما يلي:
- حمى أو شعور بالحمى والقشعريرة (أحيانًا) [2]
- سعال [2]
- التهاب الحلق [2]
- سيلان أو احتقان الأنف [2]
- آلام في العضلات والجسم [2]
- صداع [2]
- تعب شديد [2]
- قيء وإسهال (أحيانًا) [2]
الوقاية من الإنفلونزا
الخطوة الأولى والأكثر أهمية للوقاية من الإنفلونزا هي الحصول على لقاح الإنفلونزا [2]. يُعدّ لقاح الإنفلونزا آمنًا وفعالًا أثناء الحمل، ويوفر حماية للأم والطفل (حتى عمر 6 أشهر) [2]. يُنصح النساء الحوامل بالحصول على اللقاح في أي وقت خلال موسم الإنفلونزا [2]. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح بغسل اليدين بانتظام وتجنب مخالطة الأشخاص المرضى.
علاج الإنفلونزا
إذا أصبت الحامل بأعراض تشبه الإنفلونزا، فيجب عليها الاتصال بالطبيب على الفور [2]. قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات لعلاج الإنفلونزا، والتي تكون أكثر فعالية عند تناولها مبكرًا بعد ظهور الأعراض [2].
التهابات الجهاز التناسلي (STIs)
يمكن أن تسبب الالتهابات المنقولة جنسياً (STIs) العديد من المشاكل الصحية للنساء الحوامل كما هو الحال لغير الحوامل، ولكنها قد تضر أيضًا بصحة الجنين [7]. يمكن أن تؤدي هذه الالتهابات إلى الولادة المبكرة، وتمزق الأغشية الباكر، والتهاب الرحم بعد الولادة [7]. كما يمكن أن تنتقل بعض هذه الالتهابات من الأم إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة، مما يسبب مضاعفات خطيرة للطفل مثل انخفاض وزن الولادة، والتهابات العين، والالتهاب الرئوي، وتلف الدماغ، والعمى، والصمم، وحتى الإملاص (ولادة جنين ميت) [7].
الأنواع الشائعة والمخاطر
من الالتهابات المنقولة جنسياً التي قد تؤثر على الحمل:
- الكلاميديا والزهري والسيلان: يمكن علاجها بالمضادات الحيوية الآمنة أثناء الحمل [7]. إذا تركت دون علاج، يمكن أن تسبب التهابات خطيرة للطفل.
- الهربس التناسلي: لا يوجد علاج له، ولكن الأدوية المضادة للفيروسات يمكن أن تساعد في تقليل الأعراض [7]. إذا كانت الأم تعاني من تقرحات نشطة وقت الولادة، قد يوصى بإجراء ولادة قيصرية لتقليل خطر انتقال العدوى إلى الطفل [7].
- فيروس نقص المناعة البشرية (HIV): يمكن للأدوية المضادة للفيروسات أن تقلل من خطر انتقال الفيروس إلى الطفل إلى أقل من 1% [7]. قد يُنصح أيضًا بإجراء ولادة قيصرية [7].
التشخيص والوقاية
لا تظهر على العديد من الالتهابات المنقولة جنسياً أي أعراض، مما يجعل الفحص جزءًا حيويًا من الرعاية السابقة للولادة [3]. يتم التشخيص عن طريق اختبارات الدم أو مسحات من المنطقة التناسلية. الوقاية تشمل ممارسة الجنس الآمن وتجنب تعدد الشركاء الجنسيين [3].
التهاب المجموعة البكتيرية العقدية من النوع ب (Group B Strep - GBS)
تُعدّ بكتيريا المجموعة العقدية من النوع ب (GBS) نوعًا شائعًا من البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي والمهبل لدى العديد من النساء الأصحاء [2]. عادةً لا تسبب هذه البكتيريا ضررًا للأم، ولكنها يمكن أن تكون مميتة للطفل إذا انتقلت إليه أثناء الولادة [2].
المخاطر على حديثي الولادة
يمكن أن تسبب بكتيريا GBS أمراضًا خطيرة لحديثي الولادة، بما في ذلك تسمم الدم (الإنتان)، والالتهاب الرئوي، والتهاب السحايا [5]. تحدث العدوى المبكرة عادةً خلال الأيام الستة الأولى من حياة الطفل (غالبًا في أول 24 ساعة)، بينما تحدث العدوى المتأخرة بعد 7 أيام إلى 3 أشهر أو أكثر [5].
التشخيص والوقاية والعلاج
للوقاية من انتقال GBS إلى الطفل، يتم فحص النساء الحوامل في الأردن عادةً بين الأسبوعين 35 و 37 من الحمل عن طريق أخذ مسحة من المهبل والمستقيم [2]. إذا كانت النتيجة إيجابية، تُعطى الأم مضادًا حيويًا عن طريق الوريد أثناء المخاض لحماية الطفل من العدوى [2]. من المهم إبلاغ طاقم الولادة بأنك حاملة لبكتيريا GBS عند دخول المستشفى [2].
الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus - CMV)
الفيروس المضخم للخلايا (CMV) هو فيروس شائع يمكن أن يسبب مرضًا عند الرضع إذا أصيبت أمهاتهم به أثناء الحمل [2]. تُعدّ عدوى CMV الخلقية السبب الأكثر شيوعًا للعيوب الخلقية في الولايات المتحدة [4]. معظم الأطفال المصابين بـ CMV الخلقي لا تظهر عليهم أي علامات أو مشاكل صحية، ولكن بعضهم قد يظهر عليهم ذلك عند الولادة أو تتطور لديهم لاحقًا [4].
الأعراض والمضاعفات
قد تظهر على بعض الأطفال المصابين بـ CMV الخلقي علامات عند الولادة مثل الطفح الجلدي، واليرقان، وصغر الرأس، وانخفاض وزن الولادة، وتضخم الكبد والطحال، والنوبات، والتهاب الشبكية [4]. على المدى الطويل، قد تشمل المشاكل فقدان السمع، وتأخر النمو الحركي، وفقدان البصر، ونقص التنسيق، والنوبات [4]. في الحالات الشديدة، يمكن أن يسبب CMV فقدان الحمل [4].
الوقاية والعلاج
أفضل طريقة للوقاية من CMV هي النظافة الجيدة [2]. لا يوجد علاج متاح حاليًا للعدوى الفيروسية نفسها، ولكن الدراسات تبحث في الأدوية المضادة للفيروسات للاستخدام في الرضع [2]. يمكن للأمهات الحوامل تقليل فرص الإصابة بـ CMV عن طريق تقليل الاتصال باللعاب والبول من الأطفال الصغار [4]. يجب عدم مشاركة الطعام أو الأواني أو الأكواب أو اللهايات مع الأطفال، وغسل اليدين بالماء والصابون بعد تغيير الحفاضات أو مساعدة الطفل على استخدام المرحاض [4].
التوكسوبلازما (Toxoplasmosis)
التوكسوبلازما هي عدوى تسببها طفيليات توجد في براز القطط والتربة واللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا [2]. إذا انتقلت العدوى إلى الجنين، يمكن أن تسبب فقدان السمع، والعمى، والإعاقات الذهنية [2].
الوقاية
لتقليل خطر الإصابة بالتوكسوبلازما، يُنصح بما يلي [2]:
- غسل اليدين بالصابون بعد لمس التربة أو اللحوم النيئة.
- غسل المنتجات الزراعية قبل تناولها.
- طهي اللحوم بشكل كامل [6].
- غسل أدوات الطهي بالماء الساخن والصابون بعد ملامستها للحوم النيئة أو الدواجن أو المأكولات البحرية أو الفواكه أو الخضروات غير المغسولة [6].
- تجنب تنظيف صناديق فضلات القطط [1].
العلاج
تُستخدم الأدوية لعلاج المرأة الحامل وجنينها في حال الإصابة بالتوكسوبلازما [2]. أحيانًا، يُعالج الطفل بالأدوية بعد الولادة [2].
الليستيريا (Listeriosis)
الليستيريا هي عدوى بكتيرية خطيرة تسببها بكتيريا الليستيريا، وتوجد في بعض الأطعمة المبردة والجاهزة للأكل [2]. يمكن أن تسبب العدوى الولادة المبكرة أو الإجهاض [2].
الأعراض والوقاية
قد تشمل الأعراض الحمى، وآلام العضلات، والقشعريرة، وأحيانًا الإسهال أو الغثيان [2]. إذا تطورت الحالة، قد تظهر أعراض مثل الصداع الشديد وتيبس الرقبة [2].
للوقاية من الليستيريا، يجب تجنب الأطعمة التي قد تحتوي على هذه البكتيريا [2]، مثل:
- اللحوم الباردة والمأكولات البحرية المدخنة المبردة ما لم يتم تسخينها جيدًا [6].
- الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة [6].
- الأجبان الطرية غير المبسترة مثل الفيتا والبري والكاممبرت [6].
- السلطات الجاهزة التي تحتوي على اللحوم أو المأكولات البحرية من محلات الديلي [6].
العلاج
تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج الليستيريا [2].
التهابات الخميرة المهبلية (Yeast Infections)
تُعدّ التهابات الخميرة المهبلية أكثر شيوعًا أثناء الحمل بسبب التغيرات الهرمونية [2]. لا تهدد هذه الالتهابات صحة الجنين، ولكنها قد تكون غير مريحة ويصعب علاجها أثناء الحمل [2].
الأعراض والعلاج
تشمل الأعراض حكة شديدة في وحول المهبل، وحرقة، واحمرار، وتورم في المهبل والفرج، وألم عند التبول أو أثناء العلاقة الحميمة، وإفرازات مهبلية بيضاء سميكة تشبه الجبن القريش وليس لها رائحة كريهة [2]. تُستخدم الكريمات والتحاميل المهبلية لعلاج التهابات الخميرة أثناء الحمل [2].
نصائح عامة للوقاية من الالتهابات أثناء الحمل
لتقليل خطر الإصابة بالالتهابات بشكل عام أثناء الحمل، يمكن اتباع الإرشادات التالية:
- الرعاية المنتظمة قبل الولادة: تُعدّ الزيارات المنتظمة للطبيب والفحوصات الدورية حجر الزاوية في الكشف المبكر عن أي مشاكل صحية، بما في ذلك الالتهابات، ومعالجتها [1].
- النظافة الشخصية: غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، خاصة بعد استخدام المرحاض، وقبل إعداد الطعام وتناوله، وبعد التعامل مع الحيوانات الأليفة [1].
- التطعيمات: تحدثي مع طبيبك حول اللقاحات الموصى بها أثناء الحمل، مثل لقاح الإنفلونزا ولقاح الكزاز والدفتيريا والسعال الديكي (Tdap) [1].
- سلامة الغذاء: تجنبي تناول اللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا، وكذلك البيض النيء، ومنتجات الألبان غير المبسترة، والعصائر غير المبسترة، والمأكولات البحرية النيئة أو المدخنة المبردة [1] [6]. يجب طهي جميع الأطعمة جيدًا.
- تجنب مشاركة الأدوات الشخصية: لا تشاركي الطعام أو المشروبات مع الآخرين [1].
- ممارسة الجنس الآمن: استخدام الواقي الذكري في كل مرة عند ممارسة الجنس لتقليل خطر الإصابة بالالتهابات المنقولة جنسيًا [1].
- تجنب الاتصال ببراز القطط: لتجنب التوكسوبلازما، تجنبي تنظيف صناديق فضلات القطط [1].
- الحفاظ على نظام غذائي صحي: تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن يدعم الجهاز المناعي.
- الراحة الكافية: النوم الجيد يساعد الجسم على مقاومة الالتهابات.
متى يجب الاتصال بالطبيب؟
إذا كنتِ حاملًا، لا تنتظري للاتصال بطبيبك أو القابلة إذا كان هناك أي شيء يزعجك أو يقلقك. قد تكون التغيرات الجسدية أحيانًا علامات على وجود مشكلة [2]. اتصلي بطبيبك أو القابلة في أقرب وقت ممكن إذا كان لديك أي من الأعراض التالية [2]:
- نزيف أو تسرب سائل من المهبل.
- تورم مفاجئ أو شديد في الوجه أو اليدين أو الأصابع.
- صداع شديد أو طويل الأمد.
- عدم راحة أو ألم أو تقلصات في أسفل البطن.
- حمى أو قشعريرة.
- قيء أو غثيان مستمر.
- مشاكل في الرؤية أو عدم وضوح الرؤية.
- الشعور بالدوار.
- الاشتباه في أن طفلك يتحرك أقل من المعتاد بعد 28 أسبوعًا من الحمل (إذا كنتِ تعدين أقل من 10 حركات خلال ساعتين).
- أفكار لإيذاء نفسك أو طفلك.
أمثلة افتراضية لحالات الالتهابات الشائعة
مثال 1: التهاب المسالك البولية
سارة، حامل في شهرها الخامس، بدأت تشعر بحرقة عند التبول وزيادة في عدد مرات الذهاب إلى الحمام. لم تكن تعتقد أن الأمر خطير في البداية، لكنها تذكرت نصيحة طبيبتها بضرورة الإبلاغ عن أي أعراض غير طبيعية. توجهت سارة إلى عيادة الرعاية الأولية حيث تم أخذ عينة بول. أظهرت النتائج وجود بكتيريا، وتم تشخيصها بالتهاب المسالك البولية. وصفت لها الطبيبة مضادًا حيويًا آمنًا للحمل لمدة 7 أيام. بعد ثلاثة أيام من العلاج، شعرت سارة بتحسن كبير، لكنها أكملت الدورة العلاجية كاملة كما نصحتها الطبيبة، مما منع تطور الالتهاب إلى الكلى وحمى قد تؤثر على حملها.
مثال 2: الإنفلونزا والحاجة إلى اللقاح
ليلى، حامل في الأسبوع 18، كانت مترددة بشأن الحصول على لقاح الإنفلونزا، حيث سمعت بعض الشائعات حول سلامته أثناء الحمل. في زيارتها الروتينية لطبيبتها، شرحت لها الطبيبة أهمية اللقاح في حماية كل من الأم والجنين من المضاعفات الشديدة للإنفلونزا، مؤكدة أن اللقاح آمن وموصى به من قبل المنظمات الصحية العالمية [2]. اقتنعت ليلى وحصلت على اللقاح. في وقت لاحق من موسم الشتاء، أصيب العديد من أفراد عائلتها بالإنفلونزا، لكن ليلى لم تصب إلا بأعراض خفيفة جدًا، مما حمى حملها من مخاطر أكبر.
مثال 3: التوكسوبلازما والتعامل مع الحيوانات الأليفة
مريم، حامل في الشهر الثالث، لديها قطة أليفة تحبها كثيرًا. علمت من طبيبتها بضرورة توخي الحذر الشديد لتجنب التوكسوبلازما. نصحتها الطبيبة بأن تتجنب تنظيف صندوق فضلات القطة بنفسها، وأن تطلب من زوجها أو أي فرد آخر من العائلة القيام بذلك [1]. كما نصحتها بارتداء قفازات عند العمل في الحديقة وغسل يديها جيدًا بعد ذلك، وتجنب تناول اللحوم غير المطبوخة جيدًا [6]. اتبعت مريم هذه الإرشادات بدقة، مما ساعدها على الحفاظ على صحة حملها وقطتها الأليفة في نفس الوقت.
القيود على الأدلة المتاحة
على الرغم من وجود إرشادات واضحة للوقاية والعلاج من الالتهابات أثناء الحمل، إلا أن هناك دائمًا قيودًا على الأدلة المتاحة. تعتمد معظم التوصيات على دراسات وبائية وملاحظات سريرية، وقد تكون التجارب السريرية العشوائية محدودة في بعض الحالات بسبب المخاوف الأخلاقية المتعلقة بإجراء التجارب على النساء الحوامل والأجنة. لذلك، قد تختلف التوصيات بين المنظمات الصحية المختلفة في بعض التفاصيل، وتتطور مع ظهور أبحاث جديدة. يجب على النساء الحوامل دائمًا استشارة أطبائهن للحصول على أحدث المعلومات وأكثرها ملاءمة لحالتهن الصحية الفردية.
الأسئلة العملية المتكررة
هل يمكن أن تؤثر الالتهابات على تطور الجنين؟
نعم، يمكن لبعض الالتهابات أن تؤثر سلبًا على تطور الجنين، مما قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الولادة المبكرة، انخفاض وزن الولادة، عيوب خلقية، أو مشاكل صحية طويلة الأمد مثل فقدان السمع أو مشاكل التعلم [1]. لذلك، الكشف المبكر والعلاج ضروريان.
هل جميع المضادات الحيوية آمنة أثناء الحمل؟
لا، ليست جميع المضادات الحيوية آمنة أثناء الحمل. يجب على الطبيب فقط أن يصف المضادات الحيوية التي ثبت أنها آمنة وفعالة خلال هذه الفترة [1]. من المهم جدًا عدم تناول أي دواء دون استشارة طبية.
هل أحتاج إلى إجراء فحوصات معينة للالتهابات أثناء الحمل في الأردن؟
نعم، يتم إجراء فحوصات روتينية للعديد من الالتهابات كجزء من الرعاية السابقة للولادة في الأردن، مثل فحص التهاب المسالك البولية وفحص بكتيريا المجموعة العقدية من النوع ب [2]. قد يوصي طبيبك أيضًا بفحوصات إضافية بناءً على تاريخك الصحي أو عوامل الخطر لديك.
ماذا أفعل إذا شعرت بأعراض التهاب خلال الحمل؟
إذا شعرت بأي أعراض قد تشير إلى التهاب، يجب عليك الاتصال بطبيبك أو القابلة على الفور [2]. لا تحاولي تشخيص نفسك أو علاجها ذاتيًا، حيث أن الكشف المبكر والعلاج المناسب ضروريان للحفاظ على صحتك وصحة جنينك.
هل يمكن أن تنتقل الالتهابات من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية؟
يعتمد ذلك على نوع الالتهاب. بعض الالتهابات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، يمكن أن تنتقل عبر الرضاعة الطبيعية، ويُنصح بتجنبها [7]. بينما يمكن الرضاعة الطبيعية مع التهابات أخرى مثل الكلاميديا أو السيلان أو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) [7]. يجب دائمًا استشارة الطبيب لتحديد ما هو آمن لطفلك.
خاتمة
تُعدّ فترة الحمل مرحلة حساسة تتطلب عناية خاصة للحفاظ على صحة الأم والجنين. الالتهابات هي جزء لا يتجزأ من التحديات الصحية التي قد تواجهها الحامل، ولكن بالوعي الكافي والالتزام بالإرشادات الوقائية والتشخيص المبكر والعلاج الآمن، يمكن تقليل مخاطرها بشكل كبير. من خلال التعاون الوثيق مع مقدمي الرعاية الصحية واتباع النصائح المذكورة، يمكن للأمهات الحوامل أن يمررن بتجربة حمل صحية وآمنة، مما يضمن ولادة أطفال أصحاء.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن تؤثر الالتهابات على تطور الجنين؟
نعم، يمكن لبعض الالتهابات أن تؤثر سلبًا على تطور الجنين، مما قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الولادة المبكرة، انخفاض وزن الولادة، عيوب خلقية، أو مشاكل صحية طويلة الأمد مثل فقدان السمع أو مشاكل التعلم [1]. لذلك، الكشف المبكر والعلاج ضروريان.
هل جميع المضادات الحيوية آمنة أثناء الحمل؟
لا، ليست جميع المضادات الحيوية آمنة أثناء الحمل. يجب على الطبيب فقط أن يصف المضادات الحيوية التي ثبت أنها آمنة وفعالة خلال هذه الفترة [1]. من المهم جدًا عدم تناول أي دواء دون استشارة طبية.
هل أحتاج إلى إجراء فحوصات معينة للالتهابات أثناء الحمل؟
نعم، يتم إجراء فحوصات روتينية للعديد من الالتهابات كجزء من الرعاية السابقة للولادة، مثل فحص التهاب المسالك البولية وفحص بكتيريا المجموعة العقدية من النوع ب [2]. قد يوصي طبيبك أيضًا بفحوصات إضافية بناءً على تاريخك الصحي أو عوامل الخطر لديك.
ماذا أفعل إذا شعرت بأعراض التهاب خلال الحمل؟
إذا شعرت بأي أعراض قد تشير إلى التهاب، يجب عليك الاتصال بطبيبك أو القابلة على الفور [2]. لا تحاولي تشخيص نفسك أو علاجها ذاتيًا، حيث أن الكشف المبكر والعلاج المناسب ضروريان للحفاظ على صحتك وصحة جنينك.
هل يمكن أن تنتقل الالتهابات من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية؟
يعتمد ذلك على نوع الالتهاب. بعض الالتهابات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، يمكن أن تنتقل عبر الرضاعة الطبيعية، ويُنصح بتجنبها [7]. بينما يمكن الرضاعة الطبيعية مع التهابات أخرى مثل الكلاميديا أو السيلان أو فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) [7]. يجب دائمًا استشارة الطبيب لتحديد ما هو آمن لطفلك.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Infections and Pregnancy
- Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Pregnancy Complications
- Centers for Disease Control and Prevention — About STIs and Pregnancy
- Centers for Disease Control and Prevention — CMV in Newborns
- Medical Encyclopedia — Group B streptococcal septicemia of the newborn
- Department of Health and Human Services — People at Risk: Pregnant Women
- Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Sexually Transmitted Infections, Pregnancy, and Breastfeeding



