تُعد جراحة تبديل مفصل الركبة (أو رأب مفصل الركبة) إجراءً جراحيًا يتم فيه استبدال الأجزاء التالفة من مفصل الركبة بأجزاء اصطناعية جديدة، مصنوعة غالبًا من المعدن والبلاستيك [1]. تُصبح هذه الجراحة ضرورية عندما يتسبب تلف الركبة في ألم شديد وصعوبة في أداء الأنشطة اليومية، مثل المشي وصعود السلالم، ولم تعد العلاجات الأخرى غير الجراحية كافية لتخفيف الألم [1].
الهدف الأساسي من تبديل مفصل الركبة هو تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة، مما يؤدي إلى تحسين نوعية الحياة بشكل عام [2]. على الرغم من أن هذه الجراحة أكثر شيوعًا بين كبار السن، إلا أنها يمكن أن تُجرى للأشخاص من جميع الأعمار بناءً على حالتهم الصحية العامة ومدى تأثير مشكلة الركبة على حياتهم [1].
فهم مفصل الركبة وأسباب التلف
الركبة هي أكبر مفصل في الجسم، وتتكون من ثلاثة عظام رئيسية: نهاية عظم الفخذ السفلية، ونهاية عظم الساق العلوية، والرضفة (صابونة الركبة) [3]. تُغطى نهايات هذه العظام بغضروف مفصلي ناعم يسمح للعظام بالانزلاق بسلاسة فوق بعضها البعض أثناء الحركة [1]. عندما يتلف هذا الغضروف، تحتك العظام ببعضها البعض، مما يسبب الألم والتيبس [1].
الأسباب الشائعة لتلف مفصل الركبة
تُعد أنواع معينة من التهاب المفاصل هي الأسباب الأكثر شيوعًا للألم المزمن والإعاقة التي تتطلب تبديل مفصل الركبة [3]:
- التهاب المفصل العظمي (الخشونة): هذا هو السبب الأكثر شيوعًا لجراحة تبديل الركبة [1]. يحدث عادةً مع التقدم في العمر أو بعد إصابة، حيث يتآكل الغضروف الذي يغطي العظام تدريجيًا، مما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها البعض [3].
- التهاب المفاصل الروماتويدي: هو مرض مناعي ذاتي يسبب التهابًا مزمنًا في الغشاء الزليلي الذي يحيط بالمفصل، مما يؤدي إلى تلف الغضروف وفقدانه، وبالتالي الألم والتيبس [3].
- التهاب المفصل التالي للصدمة: يمكن أن يحدث هذا النوع بعد إصابة خطيرة في الركبة، مثل كسور العظام المحيطة بالركبة أو تمزقات الأربطة، مما يؤدي إلى تلف الغضروف المفصلي بمرور الوقت [3].
متى تكون جراحة تبديل مفصل الركبة ضرورية؟
قرار إجراء جراحة تبديل مفصل الركبة هو قرار تعاوني بين المريض، وعائلته، وطبيبه العام، وجراح العظام [3]. يُنصح بالجراحة عادةً عندما تستوفي المعايير التالية:
- ألم شديد وتيبس: عندما يحد الألم أو التيبس الشديد في الركبة من الأنشطة اليومية، مثل المشي، وصعود السلالم، والنهوض من الكراسي [3]. قد يجد المريض صعوبة في المشي لمسافات قصيرة دون ألم كبير، وقد يحتاج إلى استخدام عصا أو مشاية [3].
- ألم أثناء الراحة: الشعور بألم متوسط أو شديد في الركبة حتى أثناء الراحة، سواء في النهار أو الليل [3].
- التهاب وتورم مزمن: عدم تحسن الالتهاب والتورم المزمن في الركبة بالراحة أو الأدوية [3].
- تشوه الركبة: وجود تشوه ملحوظ في الركبة، مثل تقوس الركبة إلى الداخل أو الخارج [3].
- فشل العلاجات الأخرى: عدم تحقيق تحسن كبير مع العلاجات غير الجراحية، مثل الأدوية المضادة للالتهاب، وحقن الكورتيزون، والحقن المزلقة، والعلاج الطبيعي، أو الجراحات الأخرى الأقل توغلًا [3]. (يمكنك قراءة المزيد عن خشونة المفاصل (الفصال العظمي): الأسباب والعلاج).
لا توجد قيود مطلقة على العمر أو الوزن فيما يتعلق بجراحة تبديل مفصل الركبة، فالقرار يعتمد على مدى الألم والإعاقة التي يعاني منها المريض [3]. ومع ذلك، فإن معظم المرضى الذين يخضعون لهذه الجراحة تتراوح أعمارهم بين 50 و 80 عامًا [3]. يمكن أن تُجرى الجراحة بنجاح في جميع الأعمار، من المراهقين الذين يعانون من التهاب المفاصل الشبابي إلى كبار السن المصابين بالتهاب المفاصل التنكسي [3].
مثال توضيحي: متى يصبح التدخل الجراحي حتميًا
لنفترض أن مريضًا يبلغ من العمر 65 عامًا يعاني من التهاب مفصل الركبة العظمي (الخشونة) الشديد. بدأ الألم لديه بشكل تدريجي قبل خمس سنوات، وتفاقم مع مرور الوقت. في البداية، كان يعالج الألم باستخدام المسكنات الخفيفة والعلاج الطبيعي، مما ساعده على تخفيف الأعراض والقيام بأنشطته اليومية. لكن في العام الأخير، أصبح الألم مستمرًا وشديدًا، حتى أثناء الجلوس أو النوم. أصبح المشي لمسافة قصيرة أمرًا صعبًا للغاية، وأصبح يعتمد على مشاية للمساعدة في الحركة. كما لاحظ تقوسًا واضحًا في ركبته اليسرى. جرب المريض حقن الكورتيزون والحقن المزلقة، لكن النتائج كانت مؤقتة ولم توفر له الراحة الكافية. في هذه الحالة، وبعد تقييم شامل من قبل جراح العظام الذي أكد وجود تآكل كبير في الغضروف وتشوه في المفصل لا يمكن علاجه بالطرق غير الجراحية، يصبح تبديل مفصل الركبة خيارًا ضروريًا لتحسين جودة حياته وتخفيف ألمه.
التحضير لجراحة تبديل مفصل الركبة
يتطلب التحضير لجراحة تبديل مفصل الركبة عدة خطوات لضمان أفضل النتائج وتقليل المخاطر:
التقييم الطبي الشامل
قبل الجراحة بأسابيع قليلة، سيطلب جراح العظام منك إجراء فحص بدني كامل مع طبيبك العام للتأكد من أنك بصحة جيدة بما يكفي للخضوع للجراحة وإكمال فترة التعافي [3]. قد يحتاج المرضى الذين يعانون من حالات طبية مزمنة، مثل أمراض القلب أو الكلى، إلى تقييم من قبل أخصائي (مثل طبيب قلب أو أخصائي كلى) قبل الجراحة [3].
تشمل الفحوصات المطلوبة غالبًا عينات الدم والبول، وتخطيط القلب الكهربائي (ECG) للمساعدة في التخطيط للجراحة [3]. تُستخدم الأشعة السينية لتحديد مدى الضرر والتشوه في الركبة [2].
الأدوية والمكملات
يجب إبلاغ جراح العظام بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها. قد يُطلب منك التوقف عن تناول بعض الأدوية، مثل مميعات الدم، قبل الجراحة لتجنب مضاعفات النزيف [2]. عادةً، يُطلب من المريض عدم تناول الطعام بعد منتصف الليل في يوم الجراحة [2].
التقييمات الأخرى
- تقييم الأسنان: لتقليل خطر العدوى، يجب إكمال أي إجراءات أسنان رئيسية (مثل خلع الأسنان أو علاج اللثة) قبل جراحة تبديل الركبة [3].
- تقييم المسالك البولية: يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ من التهابات المسالك البولية المتكررة إجراء تقييم للمسالك البولية قبل الجراحة [3].
التخطيط للتعافي في المنزل
نظرًا لأنك ستحتاج إلى استخدام العكازات أو المشاية لعدة أسابيع بعد الجراحة، فمن الضروري الترتيب لها مسبقًا [2]. كما يجب الترتيب لمساعدتك في المهام اليومية مثل الطهي والاستحمام والغسيل [2].
لجعل منزلك أكثر أمانًا وسهولة في التنقل أثناء فترة التعافي، يُنصح بالآتي [2]:
- إنشاء مساحة معيشة في طابق واحد لتجنب صعود السلالم.
- تركيب قضبان أمان أو درابزين آمن في الحمام.
- إزالة السجاد الفضفاض والأسلاك لتجنب التعثر.
- توفير كرسي ثابت بمسند ظهر ومقعد ثابت، ومسند قدم لرفع ساقك.
ماذا يحدث أثناء جراحة تبديل مفصل الركبة؟
تستغرق جراحة تبديل مفصل الركبة عادةً من ساعة إلى ساعتين [2].
التخدير
عند الوصول إلى المستشفى، سيقوم فريق التخدير بتقييم حالتك. تشمل الأنواع الشائعة للتخدير [3]:
- التخدير العام: يجعلك في حالة نوم عميق.
- التخدير النصفي أو فوق الجافية: يُخدر الجزء السفلي من الجسم مع بقائك مستيقظًا.
قد يقوم الجراح أيضًا بحقن دواء مخدر حول الأعصاب أو داخل المفصل وحوله للمساعدة في منع الألم بعد الجراحة [2].
الإجراء الجراحي
خلال العملية، يقوم الجراح بـ [2]:
- إجراء شق فوق الركبة.
- إزالة العظام والغضاريف المريضة والتالفة، مع الحفاظ على العظام السليمة [1].
- زرع الأجزاء الاصطناعية (غرسات معدنية وبلاستيكية) في عظم الفخذ والساق والرضفة [3]. هذه الأجزاء تعيد إنشاء سطح المفصل السلس [1].
- في حالة تبديل الركبة الكلي، يتم استبدال ثلاثة أسطح: نهاية عظم الساق، نهاية عظم الفخذ، والجزء الخلفي من الرضفة [1]. في بعض الحالات، قد يتم استبدال جزء فقط من الركبة (تبديل جزئي للركبة) [1].
ماذا تتوقع بعد جراحة تبديل مفصل الركبة؟
بعد الجراحة، ستُنقل إلى منطقة الإفاقة لفترة قصيرة لمراقبة تعافيك من التخدير [2]. يعتمد طول مدة الإقامة في المستشفى على احتياجاتك الفردية، وقد يتمكن العديد من الأشخاص من العودة إلى المنزل في نفس اليوم، بينما يبقى آخرون في المستشفى لبضعة أيام [2]. يجب مناقشة خطة الخروج من المستشفى، سواء كانت العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو الإقامة لفترة أطول، مع الجراح قبل يوم العملية [3].
إدارة الألم
من الطبيعي أن تشعر ببعض الألم بعد الجراحة، وهو جزء طبيعي من عملية الشفاء [3]. سيعمل طبيبك والممرضات على تخفيف ألمك باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوية، بما في ذلك المسكنات الأفيونية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والأسيتامينوفين، والمخدرات الموضعية [3]. قد يستخدم طبيبك مزيجًا من هذه الأدوية لتحسين تخفيف الألم وتقليل الحاجة إلى المواد الأفيونية [3]. من المهم استخدام الأدوية الأفيونية حسب توجيهات الطبيب فقط والتوقف عن تناولها بمجرد تحسن الألم [3].
الوقاية من جلطات الدم
يزداد خطر الإصابة بجلطات الدم بعد جراحة تبديل مفصل الركبة [2]. للوقاية من هذه المضاعفات، قد يوصي طبيبك بـ [2]:
- الحركة المبكرة: سيُشجعك على الجلوس والمشي باستخدام العكازات أو المشاية بعد وقت قصير من الجراحة [2].
- الضغط: قد ترتدي جوارب ضاغطة مرنة أو أغطية هوائية قابلة للنفخ على ساقيك للمساعدة في منع تجمع الدم في أوردة الساق [2].
- مميعات الدم: قد يصف لك الجراح مميعات للدم عن طريق الحقن أو الفم لعدة أسابيع بعد الجراحة [2].
يجب الانتباه لأي علامات تحذيرية لجلطات الدم، مثل زيادة الألم في ربلة الساق، أو الاحمرار، أو التورم الجديد أو المتزايد في الساق أو الكاحل أو القدم [3]. (يمكنك قراءة المزيد عن ألم الركبة: الغضروف والأربطة والخشونة).
العلاج الطبيعي والتأهيل
يُعد العلاج الطبيعي جزءًا حيويًا من التعافي [1]. سيعلمك أخصائي العلاج الطبيعي تمارين محددة لتقوية ركبتك واستعادة حركتها [1]. من المهم جدًا القيام بهذه التمارين بانتظام. ستتمكن من استئناف معظم الأنشطة اليومية العادية في غضون 3 إلى 6 أسابيع بعد الجراحة [1].
الوقاية من الالتهاب الرئوي
من الشائع أن يعاني المرضى من ضيق في التنفس في فترة ما بعد الجراحة المبكرة بسبب آثار التخدير وأدوية الألم وقضاء وقت أطول في السرير [3]. لمنع الالتهاب الرئوي، من المهم أخذ أنفاس عميقة متكررة، وقد يوفر لك الممرض جهاز قياس التنفس التحفيزي [3].
التعافي في المنزل
يعتمد نجاح الجراحة بشكل كبير على مدى التزامك بتعليمات جراح العظام في المنزل خلال الأسابيع القليلة الأولى بعد الجراحة [3].
العناية بالجرح
سيكون لديك غرز أو دبابيس على طول جرحك أو خيط تحت جلدك في مقدمة ركبتك [3]. ستتم إزالة الغرز أو الدبابيس بعد عدة أسابيع من الجراحة. أما الخيط تحت الجلد فلن يتطلب إزالة [3]. تجنب نقع الجرح في الماء حتى يلتئم ويجف تمامًا [3]. يمكنك الاستمرار في تضميد الجرح لمنع تهيجه من الملابس أو الجوارب الضاغطة [3].
النظام الغذائي
من الشائع فقدان الشهية لعدة أسابيع بعد الجراحة [3]. يُعد النظام الغذائي المتوازن، غالبًا مع مكملات الحديد، مهمًا للمساعدة في التئام الجرح واستعادة قوة العضلات [3]. تأكد أيضًا من شرب الكثير من السوائل [3].
النشاط البدني
التمارين هي عنصر حاسم في الرعاية المنزلية، خاصة خلال الأسابيع القليلة الأولى [3]. يجب أن يتضمن برنامج نشاطك [3]:
- برنامج مشي تدريجي، يبدأ في المنزل ثم خارجه، لزيادة حركتك ببطء.
- استئناف الأنشطة المنزلية العادية الأخرى، مثل الجلوس والوقوف وصعود السلالم.
- تمارين محددة عدة مرات في اليوم لاستعادة الحركة وتقوية الركبة.
سيخبرك طبيبك متى يمكنك البدء في القيادة مرة أخرى، وعادة ما يكون ذلك بعد 4 إلى 6 أسابيع من الجراحة [1].
الحياة بعد تبديل مفصل الركبة
بعد التعافي من الجراحة، يتمكن معظم الناس من التحرك بشكل أفضل مع ألم أقل مما كان عليه قبل الجراحة [1]. ومع ذلك، فإن وجود ركبة اصطناعية ليس هو نفسه وجود ركبة طبيعية وصحية [1]. تحتاج إلى حماية ركبتك الجديدة من خلال [1]:
- الحفاظ على وزن صحي.
- ممارسة النشاط البدني المنتظم.
- تجنب الأنشطة عالية التأثير، مثل الركض والقفز. بدلاً من ذلك، يمكنك تجربة الأنشطة منخفضة التأثير التي تعتبر جيدة لركبتك، مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة [2].
تستمر معظم مفاصل الركبة الاصطناعية لمدة 15 إلى 20 عامًا على الأقل [2]. بعد هذه الفترة، قد تصبح الأجزاء الاصطناعية مرتخية أو بالية، وقد تحتاج إلى جراحة أخرى في نفس الركبة [1].
مضاعفات محتملة
معدل المضاعفات بعد تبديل مفصل الركبة منخفض [3]. ومع ذلك، هناك بعض المخاطر المحتملة [1]:
- العدوى: يمكن أن تحدث العدوى في موقع الشق أو في الأنسجة العميقة [2].
- جلطات الدم: تحدث في الأوردة العميقة للساق، وقد تكون خطيرة إذا انتقلت إلى الرئتين [5].
- تلف الأعصاب: يمكن أن تصاب الأعصاب في المنطقة التي يتم فيها وضع الغرسة، مما يسبب خدرًا أو ضعفًا أو ألمًا [2].
- مشاكل الزرعة: قد تتآكل أسطح الزرعة أو ترتخي بمرور الوقت [3].
- ألم مستمر: عدد قليل من المرضى يستمرون في الشعور بالألم بعد تبديل الركبة [3].
- تصلب المفصل: قد يحدث تندب يحد من مدى قدرتك على ثني ركبتك [1].
عمرك، وصحتك العامة، ومدى نشاطك يمكن أن يؤثروا جميعًا على خطر حدوث مشكلة بعد جراحة تبديل الركبة [1].
الفرق بين الركبة الجديدة والركبة الطبيعية
الهدف من تبديل مفصل الركبة هو تحسين حركة الركبة، ولكن استعادة الحركة الكاملة أمر غير شائع [3]. يمكن التنبؤ بمدى حركة الركبة بعد الجراحة بناءً على نطاق الحركة قبل الجراحة [3]. يتوقع معظم المرضى أن يكونوا قادرين على فرد الركبة المستبدلة بالكامل تقريبًا وثنيها بما يكفي لصعود السلالم والنزول من السيارة [3]. قد يكون الركوع غير مريح أحيانًا، ولكنه ليس ضارًا [3]. يشعر معظم الناس ببعض الخدر في الجلد حول الشقوق، وقد يشعرون ببعض التيبس، خاصة مع الأنشطة التي تتطلب ثنيًا مفرطًا [3]. كما قد يشعر معظم الناس أو يسمعون نقرًا من المعدن والبلاستيك عند ثني الركبة أو المشي، وهذا أمر طبيعي [3]. غالبًا ما تتلاشى هذه الاختلافات مع مرور الوقت ويجدها معظم المرضى مقبولة [3].
أسئلة عملية حول تبديل مفصل الركبة
بعد الجراحة، تظهر العديد من الأسئلة العملية التي تشغل بال المرضى وعائلاتهم. إليك بعضها مع إجاباتها المستندة إلى الإرشادات الطبية:
ما هي المدة التي سأحتاجها للعلاج الطبيعي؟
تختلف مدة العلاج الطبيعي من شخص لآخر، ولكن بشكل عام، تبدأ التمارين بعد ساعات قليلة من الجراحة وتستمر لعدة أسابيع، وقد تمتد إلى أشهر [3]. سيعمل أخصائي العلاج الطبيعي معك لوضع خطة مخصصة بناءً على تقدمك وأهدافك. من المهم جدًا الالتزام بالتمارين الموصى بها في المنزل لضمان أفضل تعافٍ واستعادة كاملة للحركة [1].
هل سأشعر بالألم بعد الجراحة؟ وكيف سيتم التحكم فيه؟
نعم، من الطبيعي أن تشعر ببعض الألم بعد الجراحة [3]. سيصف لك طبيبك مجموعة من الأدوية المسكنة للألم، والتي قد تشمل المسكنات الأفيونية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والأسيتامينوفين، بالإضافة إلى الحقن الموضعية لتخدير الأعصاب [3]. قد يستخدم طبيبك مزيجًا من هذه الأدوية لتحسين تخفيف الألم وتقليل الحاجة إلى المواد الأفيونية [3]. سيقوم فريق الرعاية الصحية بمراقبة ألمك وتعديل جرعات الأدوية حسب الحاجة لضمان راحتك. من المهم الإبلاغ عن أي ألم لا يمكن التحكم فيه [3].
متى يمكنني العودة إلى العمل أو الأنشطة اليومية العادية؟
يمكن لمعظم الأشخاص استئناف الأنشطة اليومية العادية في غضون 3 إلى 6 أسابيع بعد الجراحة [1]. ومع ذلك، فإن العودة إلى العمل تعتمد على طبيعة وظيفتك. إذا كانت وظيفتك تتطلب جهدًا بدنيًا خفيفًا، فقد تتمكن من العودة مبكرًا. أما الوظائف التي تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا، فقد تحتاج إلى فترة تعافٍ أطول. ناقش هذا الأمر مع طبيبك لتحديد الإطار الزمني الأنسب لحالتك [3].
هل يمكنني ممارسة الرياضة بعد تبديل مفصل الركبة؟
نعم، يمكنك ممارسة الرياضة، ولكن يجب أن تكون منخفضة التأثير [1]. يُنصح بتجنب الأنشطة عالية التأثير مثل الجري، والقفز، والرياضات التي تتضمن الاحتكاك أو القفز، لأنها قد تسرع من تآكل المفصل الاصطناعي [2]. الأنشطة الموصى بها تشمل المشي، والسباحة، وركوب الدراجات، والغولف، والرقص [2]. استشر طبيبك أو أخصائي العلاج الطبيعي لوضع خطة نشاط بدني آمنة ومناسبة لك.
ما هي علامات التحذير التي يجب أن أنتبه لها بعد الجراحة؟
يجب أن تكون على دراية ببعض العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى وجود مضاعفات وتتطلب الاتصال بطبيبك فورًا [3]:
- علامات جلطة الدم: ألم متزايد في ربلة الساق، أو احمرار، أو تورم جديد أو متزايد في الساق أو الكاحل أو القدم [3].
- علامات العدوى: حمى مستمرة (أعلى من 38 درجة مئوية)، أو قشعريرة، أو احمرار متزايد، أو إيلام، أو تورم في جرح الركبة، أو تصريف سوائل من الجرح، أو زيادة ألم الركبة سواء مع النشاط أو الراحة [3].
- علامات الانصمام الرئوي: ضيق مفاجئ في التنفس، أو ألم مفاجئ في الصدر، أو سعال، أو بصق دم [3].
لا تتردد أبدًا في طرح الأسئلة على طبيبك إذا كنت لا تفهم شيئًا أو كان لديك أي مخاوف [3].
أسئلة شائعة
ما هي المدة التي تستغرقها عملية تبديل مفصل الركبة؟
تستغرق جراحة تبديل مفصل الركبة عادةً من ساعة إلى ساعتين.
كم يدوم مفصل الركبة الاصطناعي؟
تدوم معظم مفاصل الركبة الاصطناعية لمدة 15 إلى 20 عامًا على الأقل، وبعد هذه الفترة قد تحتاج إلى جراحة أخرى لاستبدال الأجزاء البالية.
هل يمكنني القيادة بعد جراحة تبديل مفصل الركبة؟
معظم الناس يستطيعون استئناف القيادة بعد حوالي 4 إلى 6 أسابيع من الجراحة، عندما تكون الركبة قادرة على الانثناء بشكل كافٍ ووقت رد الفعل مناسبًا للفرملة والتسارع.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Knee Replacement
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Knee Replacement
- American Academy of Orthopaedic Surgeons — Total Knee Replacement
- Medical Encyclopedia — Deciding to have knee or hip replacement
- American Academy of Orthopaedic Surgeons — Deep Vein Thrombosis


