ما هو جدري القرود (Mpox)؟
جدري القرود، المعروف الآن باسم Mpox، هو مرض فيروسي تسببه سلالات فيروس جدري القرود، وهو ينتمي إلى نفس عائلة الفيروسات التي تسبب الجدري. على الرغم من تسميته الأصلية، إلا أن مصدره الطبيعي لا يزال غير معروف بشكل قاطع، ولكن يُعتقد أن القوارض الصغيرة وبعض الثدييات الأخرى في مناطق وسط وغرب إفريقيا قد تكون حوامل للفيروس [S1, S2].
شهد العالم في السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ عام 2022، تفشيات واسعة النطاق لجدري القرود في العديد من الدول، بما في ذلك مناطق لم تكن موبوءة سابقاً. تُصنف سلالات فيروس جدري القرود إلى مجموعتين رئيسيتين: السلالة الأولى (Clade I) والسلالة الثانية (Clade II) [S1, S3].
- السلالة الأولى (Clade I): توجد بشكل رئيسي في وسط وشرق إفريقيا، وتُعرف بأنها تسبب مرضاً أكثر شدة ومعدلات وفاة أعلى مقارنة بالسلالة الثانية. شهدت هذه السلالة تفشيات كبيرة في وسط وشرق إفريقيا في عام 2024، مع حالات مرتبطة بالسفر إلى عدة بلدان أخرى [S1, S2].
- السلالة الثانية (Clade II): توجد بشكل أساسي في غرب إفريقيا، وتسبب عادةً مرضاً أقل حدة. هذه السلالة هي المسؤولة عن التفشي العالمي الذي بدأ في عام 2022 واستمر في الانخفاض تدريجياً، على الرغم من أنها لا تزال تنتشر بمستويات منخفضة عالمياً [S1, S2]. معدلات الوفاة المرتبطة بهذه السلالة منخفضة جداً، حيث تقل عن 0.1% في معظم الحالات [S2].
على الرغم من الاختلاف في شدة المرض بين السلالتين، إلا أن طرق الانتشار والوقاية والعلاج المتوفرة متشابهة لكليهما [S2].
أعراض جدري القرود (Mpox)
تظهر أعراض جدري القرود عادةً خلال ثلاثة أسابيع من التعرض للفيروس [S1]. تتراوح فترة الحضانة (الفترة بين التعرض للفيروس وظهور الأعراض) من 3 إلى 17 يوماً [S2]. يمكن أن تستمر الأعراض عادةً من 2 إلى 4 أسابيع، ولكنها قد تستغرق وقتاً أطول لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي [S3, S5].
تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد تظهر جميع الأعراض أو عدد قليل منها فقط [S1]. تشمل الأعراض الشائعة لجدري القرود ما يلي [S1, S3, S5]:
- الطفح الجلدي (الآفات الجلدية):
- يُعد الطفح الجلدي السمة المميزة لجدري القرود، وقد يكون أول الأعراض الظاهرة أو يظهر بعد أيام قليلة من الأعراض الأخرى [S1, S3].
- يبدأ الطفح عادةً كبقع مسطحة تتطور إلى نتوءات، ثم تمتلئ هذه النتوءات بالسوائل لتصبح بثوراً أو تقرحات تشبه البثور [S1, S3, S5].
- يمر الطفح بمراحل مختلفة، بما في ذلك ظهور القشور، قبل أن يلتئم بالكامل وتتكون طبقة جديدة من الجلد [S1]. يمكن أن تستغرق هذه العملية من 2 إلى 4 أسابيع [S1].
- قد يكون الطفح مؤلماً أو مثيراً للحكة [S3, S7].
- يمكن أن يظهر الطفح في أي مكان على الجسم، بما في ذلك الوجه، داخل الفم والحلق، اليدين، القدمين، الصدر، الأعضاء التناسلية، والشرج [S1, S3, S5]. في بعض الحالات، قد يظهر الطفح في مناطق مثل راحة اليدين وباطن القدمين [S3, S5].
- يمكن أن تتراوح عدد الآفات الجلدية من واحدة أو بضع آفات إلى المئات [S3, S5].
- الحمى: ارتفاع درجة حرارة الجسم [S1, S3].
- القشعريرة: الشعور بالبرد والارتعاش [S1].
- تضخم الغدد الليمفاوية: المعروفة أيضاً بتضخم الغدد (الليمفاوية) [S1, S3].
- الإرهاق الشديد: شعور عام بالتعب والإعياء [S1, S3].
- الصداع: ألم في الرأس [S1, S3].
- آلام العضلات والظهر: أوجاع في العضلات وأسفل الظهر [S1, S3].
- أعراض الجهاز التنفسي: مثل التهاب الحلق، احتقان الأنف، أو السعال [S1].
- الأطفال الصغار: خاصة الرضع دون سن الواحدة [S1, S2, S5, S7].
- النساء الحوامل: يمكن أن يكون جدري القرود خطيراً على الجنين أو المولود الجديد، وقد يؤدي إلى فقدان الحمل أو ولادة جنين ميت أو وفاة المولود أو مضاعفات للأم [S1, S2, S3, S5].
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في الجهاز المناعي: مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) غير المسيطر عليه جيداً، أو حالات أخرى تضعف المناعة [S1, S2, S3, S5].
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الأكزيما الشديدة: أو بعض الحالات الجلدية النشطة الأخرى مثل القوباء أو الصدفية، حيث يمكن أن تسبب انتشار العدوى بشكل واسع [S1, S2].
- الاتصال المباشر بالطفح الجلدي أو القشور أو سوائل الجسم: مثل لمس الآفات الجلدية أو القشور [S1].
- الاتصال الجسدي الحميم: مثل التقبيل، الحضن، العناق، التدليك، أو ممارسة الجنس. وقد لوحظ أن الفيروس ينتشر بشكل كبير عبر الشبكات الجنسية خلال تفشي عام 2022 [S1, S3, S5].
- التنفس في الفيروس أثناء الاتصال وجهاً لوجه لفترة طويلة: خاصة عند التحدث أو التنفس بالقرب من شخص مصاب، مما قد يولد جزيئات تنفسية معدية [S1, S3, S5].
- لمس الأشياء الملوثة: مثل الملابس، الفراش، المناشف، أو الأواني التي استخدمها شخص مصاب بالفيروس [S1, S3, S5]. يمكن للفيروس أن يبقى على الأسطح والأشياء الملوثة لبعض الوقت [S5].
- من الأم إلى الجنين أثناء الحمل: أو إلى المولود الجديد أثناء الولادة أو بعدها [S1, S3, S5].
- التعرض للخدوش أو العض من الحيوانات المصابة.
- تحضير أو تناول اللحوم أو استخدام المنتجات من الحيوانات المصابة.
- التعرض للحيوانات البرية المريضة أو الميتة ومنتجاتها في المناطق الموبوءة [S2, S5].
- السؤال عن الأعراض والتاريخ الطبي: لتقييم عوامل الخطر المحتملة [S1].
- فحص الطفح الجلدي: لتقييم طبيعته ومظهره [S1].
- أخذ عينة من نسيج من إحدى الآفات: يتم أخذ مسحة قوية من الجلد أو السائل أو القشور من الطفح الجلدي. هذه العينات تُرسل للفحص المخبري للكشف عن الحمض النووي للفيروس باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، وهو الاختبار المعملي المفضل [S1, S3, S5].
- فحوصات الدم: قد تُجرى فحوصات الدم للكشف عن فيروس جدري القرود أو الأجسام المضادة للفيروس، وهي البروتينات التي ينتجها الجهاز المناعي لمكافحة المواد الغريبة مثل الفيروسات [S1]. ومع ذلك، قد لا تكون طرق الكشف عن الأجسام المضادة مفيدة لأنها لا تميز بين الفيروسات المختلفة من عائلة Orthopoxvirus [S3].
- إدارة الألم والحمى: يمكن استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية مثل الباراسيتامول (الأسيتامينوفين) أو الإيبوبروفين لتخفيف الألم والحمى [S3, S5, S7]. قد تكون هناك حاجة لأدوية ألم أقوى في بعض الحالات [S5].
- العناية بالطفح الجلدي:
- الحفاظ على الجلد جافاً وغير مغطى قدر الإمكان (إلا عند التواجد في غرفة مع شخص آخر) [S3, S5].
- تجنب خدش البثور أو الحبوب، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الشفاء، ونشر الطفح إلى أجزاء أخرى من الجسم، وقد يسبب عدوى للآفات [S3, S5].
- يمكن تنظيف الطفح بالماء المعقم أو المطهر [S5].
- يمكن استخدام غسول الماء المالح لتقرحات الفم [S3, S5].
- لتقرحات الجسم، يمكن أخذ حمامات دافئة مع صودا الخبز أو أملاح إبسوم لتخفيف الانزعاج [S3, S5].
- تجنب حلاقة المناطق المصابة بالطفح حتى تلتئم القشور وتتكون بشرة جديدة تحتها [S3].
- التغذية والترطيب: من المهم البقاء رطباً وتناول الطعام بشكل جيد والحصول على قسط كافٍ من النوم [S5].
- منع العدوى الثانوية: قد تُعطى المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية الثانوية للجلد [S2].
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي (مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية).
- النساء الحوامل.
- الأطفال، خاصة الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.
- الأشخاص الذين يعانون من حالات جلدية نشطة معينة يمكن أن تسبب عدوى واسعة الانتشار، مثل الأكزيما أو القوباء أو الصدفية [S1].
- الأشخاص الذين تعرضوا أو يُعتقد أنهم تعرضوا لشخص مصاب بجدري القرود. يُعد إعطاء اللقاح بعد التعرض (الوقاية بعد التعرض) فعالاً إذا تم إعطاؤه في غضون 4 أيام من الاتصال، ويمكن إعطاؤه حتى 14 يوماً إذا لم تظهر الأعراض [S3].
- الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين والذين لديهم في الأشهر الستة الماضية: عدوى منقولة جنسياً واحدة أو أكثر، أو أكثر من شريك جنسي واحد، أو مارسوا الجنس في أماكن تجارية للجنس (مثل نوادي الجنس أو الحمامات العامة)، أو في أحداث عامة كبيرة حيث انتشر جدري القرود، أو لديهم شريك جنسي معرض لخطر جدري القرود، أو يتوقعون أن يكونوا في أي من هذه المواقف [S1, S5].
- العاملون في المختبرات أو المرافق الصحية المعرضون لخطر التعرض في العمل [S1, S3].
- المسافرون إلى مناطق موبوءة والذين من المرجح أن يمارسوا الجنس مع شركاء جدد، أو في أماكن تجارية للجنس أو أحداث عامة كبيرة، أو مقابل المال أو المخدرات [S1].
- الأطفال المعرضون لخطر كبير أثناء التفشي [S5].
- تجنب الاتصال المباشر بالجلد أو الجلد مع الطفح الجلدي أو القشور أو سوائل الجسم لشخص مصاب بجدري القرود [S1].
- لا تلمس الطفح الجلدي أو القشور.
- تجنب التقبيل، الحضن، العناق، أو ممارسة الجنس مع شخص مصاب [S1].
- تجنب الاتصال مع الأشياء التي استخدمها شخص مصاب بجدري القرود، مثل الفراش، المناشف، أو الملابس [S1, S5]. لا تشارك أواني الطعام أو الأكواب معهم [S1].
- إذا كنت في منطقة يتواجد فيها جدري القرود بشكل منتظم، تجنب الاتصال بالحيوانات البرية ومنتجاتها (مثل المستحضرات أو اللحوم البرية) [S2].
- غسل اليدين بانتظام: استخدم الصابون والماء أو معقم اليدين الذي يحتوي على الكحول (بنسبة 60% على الأقل) بشكل متكرر، خاصة بعد الاتصال بالأشخاص المرضى [S1, S5].
- تنظيف وتطهير المنزل: إذا كنت أنت أو شخص تعيش معه مصاباً بجدري القرود، قم بتنظيف وتطهير منزلك [S1, S6].
- استخدم مطهرات مسجلة لدى وكالة حماية البيئة (EPA) والمخصصة للفيروسات الناشئة [S6].
- تجنب التجفيف الجاف أو الكنس الجاف، حيث قد ينشر ذلك جزيئات الغبار التي تحتوي على الفيروس في الهواء. يُفضل استخدام طرق التنظيف الرطبة مثل مناديل التطهير، البخاخات، والمسح [S6].
- اغسل الملابس والفراش والمناشف الملوثة في غسالة عادية بالمنظفات والماء الساخن (أكثر من 60 درجة مئوية) [S5, S6]. لا تخلط الغسيل الملوث مع الغسيل الآخر [S6].
- البقاء في المنزل: إذا كنت مصاباً بجدري القرود، يُنصح بالبقاء في المنزل من وقت ظهور الأعراض حتى يلتئم الطفح الجلدي وتتكون طبقة جديدة من الجلد [S1, S5].
- العزل داخل المنزل: إذا كان ممكناً، ابقَ في غرفة منفصلة عن أفراد عائلتك وحيواناتك الأليفة [S1, S5]. استخدم حماماً منفصلاً إن أمكن [S5].
- تغطية الآفات وارتداء قناع: إذا كان لا بد من التواجد حول الآخرين، قم بتغطية الآفات وارتدِ قناعاً مناسباً [S2, S3, S5].
- تجنب الأنشطة الجنسية: يُنصح بتجنب الأنشطة الجنسية مع شركاء جدد خلال فترات زيادة الانتقال، واستخدام الواقي الذكري كإجراء احترازي لمدة 12 أسبوعاً (حوالي 3 أشهر) بعد التعافي من جدري القرود [S3, S5].
- مثال 1 (شخص يعيش مع مصاب): إذا كان أحد أفراد الأسرة مصاباً بجدري القرود، يجب عليه استخدام أدوات طعام وأكواب ومناشف وفراش منفصلة. يجب على مقدم الرعاية ارتداء قفازات وقناع مناسب عند التعامل مع الأغراض الملوثة وغسل يديه جيداً بعد ذلك [S6].
- مثال 2 (العمل في بيئة رعاية صحية): يجب على العاملين في الرعاية الصحية اتباع إجراءات مكافحة العدوى الصارمة، بما في ذلك ارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة (مثل القفازات، العباءات، حماية العين، وأجهزة التنفس) عند رعاية مرضى جدري القرود [S3, S5].
- مثال 3 (تجنب الانتشار في الأماكن العامة): في حالة ظهور طفح جلدي مشتبه به، يجب على الفرد البحث عن المشورة الطبية فوراً وعزل نفسه لتجنب انتشار المرض للآخرين، خاصة في التجمعات المزدحمة أو الأماكن التي تتطلب اتصالاً وثيقاً [S5].
في بعض الحالات، قد يعاني الأشخاص أيضاً من تورم مؤلم في المستقيم (التهاب المستقيم) أو ألم وصعوبة عند التبول (عسر التبول) أو البلع [S3].
من هم الأكثر عرضة للإصابة الشديدة؟
على الرغم من أن معظم حالات جدري القرود لا تهدد الحياة، إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد أو مضاعفات خطيرة [S2, S5]:
تتضمن المضاعفات المحتملة العدوى البكتيرية الثانوية للجلد التي قد تؤدي إلى خراجات أو تلف جلدي خطير، والالتهاب الرئوي، وعدوى القرنية مع فقدان البصر، وصعوبة البلع، والقيء والإسهال مما يسبب الجفاف أو سوء التغذية، وكذلك التهابات الدم (الإنتان)، الدماغ (التهاب الدماغ)، القلب (التهاب عضلة القلب)، المستقيم (التهاب المستقيم)، الأعضاء التناسلية (التهاب الحشفة)، أو المسالك البولية (التهاب الإحليل) [S3, S5]. يمكن أن يكون جدري القرود مميتاً في بعض الحالات [S3, S5].
طرق انتقال جدري القرود (Mpox)
ينتشر جدري القرود بطرق مختلفة، بشكل رئيسي من خلال الاتصال الوثيق مع شخص مصاب بالفيروس [S1, S3, S5]. الشخص المصاب يمكن أن ينقل الفيروس من وقت بدء الأعراض حتى يلتئم الطفح الجلدي بالكامل، وتسقط جميع القشور، وتتكون طبقة جديدة من الجلد، وعادة ما يستغرق هذا 2-4 أسابيع [S1, S3, S5].
1. من شخص لآخر:
يُعد الاتصال المباشر والوثيق هو الطريقة الأكثر شيوعاً لانتقال جدري القرود بين البشر. يشمل هذا [S1, S3, S5]:
تُشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص قد ينقلون جدري القرود للآخرين قبل ظهور الأعراض بـ 1 إلى 4 أيام، ولكن مدى تكرار حدوث ذلك لا يزال غير معروف [S1, S5]. كما أن هناك تقارير عن إصابات من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض (بدون أعراض)، ولكن المعلومات حول مدى شيوع ذلك لا تزال محدودة [S3, S5].
على الرغم من عزل الفيروس الحي من السائل المنوي، إلا أنه لا يزال غير معروف مدى انتشار العدوى عبر السائل المنوي أو السوائل المهبلية أو السائل الأمنيوسي أو حليب الثدي أو الدم [S5].
2. من الحيوانات المصابة:
يمكن أن ينتشر جدري القرود من الحيوانات المصابة إلى البشر من خلال [S1, S3, S5]:
يُعد تجنب الاتصال غير المحمي مع الحيوانات البرية، خاصة المريضة أو الميتة، وتناول اللحوم المطبوخة جيداً، من الإجراءات الوقائية الهامة في المناطق التي يتواجد فيها الفيروس بين الحيوانات [S5].
3. من البشر إلى الحيوانات:
تم الإبلاغ عن حالات قليلة تم فيها تحديد الفيروس في الكلاب الأليفة، ولكن لم يتم تأكيد ما إذا كانت هذه عدوى حقيقية أو مجرد تلوث سطحي [S5]. نظراً لأن العديد من أنواع الحيوانات معرضة للفيروس، هناك احتمال لانتقال الفيروس من البشر إلى الحيوانات في سياقات مختلفة [S5]. لذلك، يُنصح الأشخاص الذين تم تأكيد أو الاشتباه بإصابتهم بجدري القرود بتجنب الاتصال الجسدي الوثيق مع الحيوانات، بما في ذلك الحيوانات الأليفة [S5].
تشخيص جدري القرود (Mpox)
لتشخيص جدري القرود، يقوم مقدم الرعاية الصحية بما يلي [S1]:
من المهم التمييز بين جدري القرود وحالات أخرى قد تبدو مشابهة، مثل جدري الماء، الحصبة، الالتهابات الجلدية البكتيرية، الجرب، الهربس، الزهري، وغيرها من الأمراض المنقولة جنسياً، أو الحساسية المرتبطة بالأدوية [S3, S5]. قد يكون الشخص المصاب بجدري القرود مصاباً بعدوى منقولة جنسياً أخرى في نفس الوقت [S3, S5].
يُنصح بتقديم فحص فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) للبالغين المصابين بجدري القرود، وللأطفال عند الاقتضاء [S3, S5]. كما يجب النظر في إجراء فحوصات تشخيصية لحالات أخرى حيثما أمكن [S3, S5].
علاج جدري القرود (Mpox)
لا يوجد علاج محدد لجدري القرود، وكثير من الأشخاص يتعافون من تلقاء أنفسهم [S1, S2, S5]. يركز العلاج بشكل أساسي على الرعاية الداعمة للأعراض وتخفيف الألم ومنع المضاعفات [S3, S5].
الرعاية الداعمة:
تُعد الرعاية المبكرة والداعمة أمراً مهماً لإدارة الأعراض وتجنب المشاكل الإضافية [S3]. تشمل جوانب الرعاية الداعمة ما يلي [S3, S5]:
الأدوية المضادة للفيروسات:
لا توجد علاجات معتمدة خصيصاً لجدري القرود، ولكن نظراً للتشابه بين جدري القرود والجدري، قد تساعد الأدوية المضادة للفيروسات التي تعالج الجدري في علاج جدري القرود [S1, S2, S5]. قد يُوصى بالأدوية المضادة للفيروسات للأشخاص الذين يعانون من جدري القرود الشديد أو المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد، مثل [S1]:
أحد الأدوية المضادة للفيروسات التي تم تطويرها لعلاج الجدري (Tecovirimat) تمت الموافقة عليه في بعض البلدان لعلاج جدري القرود في ظروف استثنائية [S5]. ومع ذلك، فإن الخبرة في استخدام هذه العلاجات في سياق تفشي جدري القرود لا تزال محدودة [S5]. لذلك، غالباً ما تُستخدم هذه الأدوية ضمن التجارب السريرية أو بروتوكولات الوصول الموسع لجمع المعلومات وتحسين المعرفة بكيفية استخدامها على أفضل وجه في المستقبل [S5].
يجب على الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) وجدري القرود الاستمرار في تناول علاجهم المضاد للفيروسات (ART) [S3, S5]. يُنصح ببدء علاج ART في غضون 7 أيام من تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية [S3].
الوقاية من جدري القرود (Mpox)
تتضمن الوقاية من جدري القرود مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تقليل خطر التعرض للفيروس ومنع انتشاره. من المهم أن يكون الأفراد على دراية بالأعراض، وكيفية انتشار الفيروس، وماذا يفعلون إذا أصيبوا بالمرض، ومستوى المخاطر في منطقتهم أو مجتمعهم [S5].
1. التطعيم:
يتوفر لقاح JYNNEOS الذي يمكن أن يساعد في الوقاية من جدري القرود (والجدري) [S1]. يُعطى اللقاح على جرعتين تفصل بينهما 4 أسابيع، وتوفر الجرعتان أفضل حماية [S1].
يُنصح باللقاح للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بجدري القرود، خاصة أثناء التفشي [S1, S3, S5]. تشمل الفئات التي قد تكون معرضة لخطر كبير ما يلي [S1, S3]:
حتى بعد التطعيم، من المهم الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات لتجنب الإصابة ونشر جدري القرود، حيث يستغرق الأمر عدة أسابيع لتكوين المناعة بعد التطعيم، وقد لا يستجيب عدد قليل من الأشخاص بشكل كامل [S5].
2. تجنب الاتصال الوثيق:
هذه هي الخطوة الأكثر أهمية لمنع انتشار جدري القرود [S1, S3, S5]:
3. النظافة الشخصية والبيئية:
4. العزل وإدارة الحالات:
أمثلة عملية للوقاية:
من الضروري التأكيد على أن الوصمة والتمييز المرتبطان بأي مرض غير مقبولين على الإطلاق، ويمكن أن يقوضا جهود الصحة العامة [S3, S5]. لذلك، يجب التركيز على تقديم الرعاية الصحية دون وصمة، واستخدام لغة غير وصمية، ودعم الأفراد في البحث عن الرعاية [S5].
للحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول الخدمات الصحية المتاحة، يُنصح دائماً بمراجعة المواقع الرسمية لوزارات الصحة أو الهيئات الصحية المعتمدة في بلدك، والتواصل المباشر مع مقدمي الرعاية الصحية للحصول على الاستشارات الطبية المناسبة.
أسئلة شائعة
هل جدري القرود مرض جديد؟
لا، جدري القرود ليس مرضاً جديداً. تم اكتشاف الفيروس المسبب له في القرود عام 1958، وسُجلت أول حالة بشرية في عام 1970. ومع ذلك، شهد العالم تفشياً عالمياً واسع النطاق في عام 2022، مما جعله أكثر انتشاراً خارج المناطق التي كان يتواجد فيها تاريخياً [S2, S3].
ما الفرق بين السلالتين الأولى والثانية من جدري القرود؟
السلالة الأولى (Clade I) توجد بشكل أساسي في وسط وشرق إفريقيا وتسبب مرضاً أكثر شدة ومعدلات وفاة أعلى. أما السلالة الثانية (Clade II) فتوجد في غرب إفريقيا وتسبب مرضاً أقل حدة، وهي المسؤولة عن التفشي العالمي الذي بدأ في عام 2022. على الرغم من الاختلاف في الشدة، فإن طرق الانتشار والوقاية والعلاج متشابهة لكلا السلالتين [S1, S2, S3].
كم من الوقت يبقى الشخص المصاب بجدري القرود معدياً؟
يبقى الشخص المصاب بجدري القرود معدياً من وقت بدء ظهور الأعراض حتى يلتئم الطفح الجلدي بالكامل، وتسقط جميع القشور، وتتكون طبقة جديدة من الجلد. تستغرق هذه العملية عادةً من 2 إلى 4 أسابيع [S1, S3, S5].
هل يمكن أن تنتقل عدوى جدري القرود من شخص لا تظهر عليه أعراض؟
تشير بعض التقارير إلى إمكانية انتقال جدري القرود من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض (بدون أعراض)، أو قبل ظهور الأعراض بـ 1-4 أيام، ولكن المعلومات حول مدى شيوع هذه الطرق لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث [S1, S3, S5].
هل الواقي الذكري يحمي بشكل كامل من جدري القرود؟
الواقي الذكري قد يقلل من خطر أو مدى التعرض للفيروس، ولكنه لن يحميك بشكل كامل من جدري القرود، لأن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال المباشر بالجلد والاتصال من الفم إلى الجلد، وليس فقط عن طريق السوائل الجنسية. يُنصح باستخدام الواقي الذكري كإجراء احترازي لمدة 12 أسبوعاً بعد التعافي من جدري القرود [S3, S5].
ماذا يجب أن أفعل إذا كنت أعيش مع شخص مصاب بجدري القرود؟
إذا كنت تعيش مع شخص مصاب بجدري القرود، يجب عليك اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة. يُنصح بأن يعزل الشخص المصاب نفسه في غرفة منفصلة، ويستخدم حماماً منفصلاً إن أمكن، ويستخدم أدوات طعام وأكواب ومناشف وفراش منفصلة. يجب تنظيف وتطهير الأسطح المشتركة بانتظام، وغسل اليدين بالصابون والماء بشكل متكرر. عند التعامل مع أغراض الشخص المصاب، يجب ارتداء قفازات وقناع مناسب [S1, S5, S6].
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Mpox
- Centers for Disease Control and Prevention — About Monkeypox
- World Health Organization — Mpox
- World Health Organization — Mpox (Questions and Answers)
- Centers for Disease Control and Prevention — Cleaning and Disinfecting
- Nemours Foundation — Mpox (Monkeypox) (For Parents)


