يُعد العلاج الإشعاعي (Radiotherapy) أحد أهم طرق علاج السرطان، ويستخدم جرعات عالية من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية ومنع انتشارها [1]. كما يمكن استخدامه لتخفيف أعراض السرطان. على الرغم من أن الإشعاع قد يؤثر على الخلايا السليمة المجاورة، إلا أن هذه الخلايا غالبًا ما تكون قادرة على إصلاح نفسها بسهولة أكبر من الخلايا السرطانية [1].
لا تقتل جلسات العلاج الإشعاعي الخلايا السرطانية على الفور، بل تستغرق أيامًا أو أسابيع من العلاج حتى تتلف الحمض النووي (DNA) للخلايا السرطانية بشكل كافٍ لتموت. وتستمر الخلايا السرطانية في الموت لأسابيع أو حتى أشهر بعد انتهاء العلاج الإشعاعي [3].
كيف يعمل العلاج الإشعاعي؟
يعمل العلاج الإشعاعي عن طريق إتلاف الحمض النووي (DNA) للخلايا السرطانية، مما يمنعها من الانقسام والنمو [3]. الخلايا السرطانية التي يتضرر حمضها النووي بشكل لا يمكن إصلاحه تتوقف عن الانقسام أو تموت. وعندما تموت الخلايا المتضررة، يقوم الجسم بتفكيكها وإزالتها [3].
يستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج العديد من أنواع السرطان ويمكن استخدامه في مراحل مختلفة من العلاج ولأسباب متعددة. في بعض الأحيان، يُستخدم الإشعاع مع علاجات أخرى مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج المناعي [1].
أنواع العلاج الإشعاعي
يعتمد نوع العلاج الإشعاعي الذي يتلقاه المريض على عدة عوامل، منها نوع السرطان وحجمه وموقعه في الجسم، ومدى قربه من الأنسجة الطبيعية الحساسة للإشعاع، والمسافة التي يحتاجها الإشعاع للوصول إلى الجسم، والحالة الصحية العامة للمريض وتاريخه الطبي، وما إذا كان سيتلقى أنواعًا أخرى من علاج السرطان، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل العمر والحالات الطبية الأخرى [1]، [3].
هناك نوعان رئيسيان للعلاج الإشعاعي:
1. العلاج الإشعاعي الخارجي (External Beam Radiation Therapy - EBRT)
يأتي هذا النوع من العلاج من جهاز خاص يوجه الإشعاع نحو المنطقة المصابة بالسرطان [1]. الجهاز كبير وقد يكون صاخبًا، ولا يلامس المريض، ولكنه يتحرك حوله، ويرسل الإشعاع إلى جزء من الجسم من اتجاهات متعددة [3]. يُعد العلاج الإشعاعي الخارجي علاجًا موضعيًا، مما يعني أنه يعالج جزءًا محددًا من الجسم. على سبيل المثال، إذا كان السرطان في الرئة، فسيتم توجيه الإشعاع إلى الصدر فقط، وليس إلى الجسم كله [3].
يُستخدم العلاج الإشعاعي الخارجي لعلاج العديد من أنواع السرطان [3]. ويمكن أن يُعطى مرة واحدة يوميًا أو بجرعات أصغر مرتين يوميًا لعدة أسابيع [1].
2. العلاج الإشعاعي الداخلي (Internal Radiation Therapy)
يتضمن هذا النوع وضع مصدر للإشعاع داخل جسم المريض [1]. يمكن أن يكون مصدر الإشعاع صلبًا أو سائلًا [3].
- المعالجة الكثبية (Brachytherapy): هي علاج إشعاعي داخلي يستخدم مصدرًا صلبًا للإشعاع. في هذا النوع من العلاج، توضع حبيبات أو شرائط أو كبسولات تحتوي على مصدر إشعاعي داخل الجسم، في الورم أو بالقرب منه [3]. مثل العلاج الإشعاعي الخارجي، المعالجة الكثبية هي علاج موضعي يعالج جزءًا محددًا من الجسم [3]. يبقى مصدر الإشعاع في الجسم لفترة من الوقت [3]. تُستخدم المعالجة الكثبية غالبًا لعلاج سرطانات الرأس والرقبة، الثدي، عنق الرحم، البروستاتا، والعين [3]. يمكن أن تكون مؤقتة أو دائمة [7].
- المعالجة الكثبية المؤقتة: يتم وضع المواد المشعة داخل قسطرة لفترة زمنية محددة ثم تُزال [7]. يمكن إعطاؤها بمعدل جرعة منخفضة (LDR) أي بكثافة أقل على مدى فترة أطول، أو بمعدل جرعة عالية (HDR) أي بكثافة أعلى على مدى فترة أقصر [7].
- المعالجة الكثبية الدائمة: تُعرف أيضًا بزرع البذور، حيث توضع بذور مشعة (بحجم حبة الأرز تقريبًا) في الورم أو بالقرب منه بشكل دائم [7]. بعد عدة أشهر، تفقد البذور نشاطها الإشعاعي [7].
- العلاج الإشعاعي الجهازي (Systemic Radiation Therapy): هو شكل من أشكال العلاج الإشعاعي الداخلي يستخدم مصدرًا سائلًا للإشعاع. ينتقل هذا العلاج في الدم إلى الأنسجة في جميع أنحاء الجسم، باحثًا عن الخلايا السرطانية ويقتلها [3]. يتلقى المريض العلاج الإشعاعي الجهازي عن طريق البلع أو عن طريق الوريد عبر خط وريدي (IV) [3]. من أمثلة هذا النوع من العلاج اليود المشع (I-131) الذي يستخدم غالبًا لعلاج أنواع معينة من سرطان الغدة الدرقية [3]. مع الإشعاع الجهازي، ستطلق سوائل الجسم مثل البول والعرق واللعاب إشعاعًا لفترة من الوقت [3].
لماذا يستخدم العلاج الإشعاعي؟
يستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان وتخفيف أعراضه [3]. عندما يستخدم لعلاج السرطان، يمكن أن يشفي العلاج الإشعاعي السرطان، أو يمنع عودته، أو يوقف أو يبطئ نموه [3]. عندما تستخدم العلاجات لتخفيف الأعراض، تُعرف بالعلاجات التلطيفية. يمكن أن يقلص الإشعاع الخارجي الأورام لعلاج الألم والمشاكل الأخرى التي يسببها الورم، مثل صعوبة التنفس أو فقدان السيطرة على الأمعاء والمثانة [3]. يمكن علاج الألم الناتج عن السرطان الذي انتشر إلى العظام بأدوية العلاج الإشعاعي الجهازي التي تسمى المستحضرات الصيدلانية المشعة [3].
التخطيط للعلاج الإشعاعي
يقوم فريق رعاية السرطان بتخطيط العلاج الإشعاعي بعناية لتقليل الآثار الجانبية [1]. يتضمن التخطيط للعلاج الإشعاعي عدة خطوات حاسمة لضمان فعاليته وتقليل الآثار الجانبية على الأنسجة السليمة [4]. يدرس فريق الرعاية الصحية نوع السرطان ومرحلته، وأهداف العلاج، والصحة العامة للمريض [4].
فريق العلاج الإشعاعي
يشمل فريق العلاج الإشعاعي عادة:
- أخصائي الأورام الإشعاعي: هو طبيب مدرب خصيصًا لعلاج السرطان بالإشعاع. يشرف على خطة العلاج الإشعاعي [4].
- أخصائي فيزياء الإشعاع: يتأكد من أن معدات الإشعاع تعمل بشكل صحيح وتوفر الجرعة الدقيقة التي يصفها أخصائي الأورام الإشعاعي [4].
- أخصائي قياس الجرعات (Dosimetrist): يساعد أخصائي الأورام الإشعاعي في تخطيط العلاج [4].
- أخصائي العلاج الإشعاعي (Radiation Therapist): يقوم بتشغيل معدات الإشعاع ويضع المريض في الوضع الصحيح لكل جلسة علاج [4].
- ممرض/ة العلاج الإشعاعي: ممرض/ة لديه تدريب خاص في علاج السرطان، يمكنه تقديم معلومات حول العلاج الإشعاعي وإدارة الآثار الجانبية [4].
جلسة المحاكاة (Simulation)
قبل بدء العلاج الإشعاعي، يقوم أخصائي الأورام الإشعاعي بفحص المريض، ومراجعة تاريخه الطبي ونتائج الفحوصات، وتحديد المنطقة الدقيقة التي ستُعالج [4]. تسمى جلسة التخطيط هذه بالمحاكاة (Simulation) [4]. خلال المحاكاة، يُطلب من المريض الاستلقاء بثبات على طاولة بينما يستخدم أخصائي العلاج الإشعاعي فحوصات تصويرية (مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي) لتحديد حقل العلاج، وهي الأماكن الدقيقة في الجسم التي ستُوجه إليها حزم الإشعاع [4]. هذه الجلسة مهمة جدًا وقد تستغرق بعض الوقت. تُستخدم لتخطيط الموقع الدقيق للعلاج، على الجسم أو داخله، بحيث يمكن توجيه الإشعاع إلى الورم بأكبر قدر ممكن من الدقة مع تقليل التأثير على الأنسجة السليمة [4].
قد تتضمن المحاكاة أيضًا:
- صنع قوالب أو أقنعة: قد يتم صنع قالب خاص أو قناع أو جبيرة لجزء من الجسم لمساعدة المريض على البقاء ثابتًا أثناء العلاج والتأكد من أنه في نفس الوضع في كل مرة [4].
- تحديد حقل العلاج: قد يقوم أخصائي العلاج الإشعاعي بتحديد حقل العلاج بنقاط صغيرة بحجم النمش من حبر شبه دائم. هذه النقاط تتلاشى عادة بمرور الوقت، ولكن يجب أن تبقى على الجلد حتى نهاية العلاج. يجب عدم فرك هذه العلامات أو استخدام الصابون عليها [4]. في بعض الأحيان، يتم تحديد المنطقة بنقاط دائمة تشبه الوشم [4].
تحديد جرعة الإشعاع
يعمل أخصائي الأورام الإشعاعي مع أعضاء آخرين في فريق الرعاية لتحديد كمية الإشعاع التي يحتاجها المريض، وكيف سيتم إعطاؤها، وعدد الجلسات التي يجب أن يتلقاها [4]. يعتمدون على معلومات كثيرة، بما في ذلك نوع السرطان، وجلسة المحاكاة، والفحوصات الأخرى. كما يعتمدون على الأبحاث التي تظهر الحد الأدنى والأقصى لجرعة الإشعاع لنوع السرطان والمنطقة المعالجة من الجسم [4].
الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي
يمكن أن يسبب العلاج الإشعاعي آثارًا جانبية لأن الإشعاع لا يقتل الخلايا السرطانية أو يبطئ نموها فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على الخلايا السليمة المجاورة [3]. عادة ما تقوم الخلايا السليمة بإصلاح نفسها، ولكن إتلافها يمكن أن يسبب آثارًا جانبية [1]. تختلف الآثار الجانبية من شخص لآخر [1].
تشمل الآثار الجانبية الشائعة تغيرات الجلد والتعب [1]. تعتمد الآثار الجانبية الأخرى على الجزء المعالج من الجسم [1]. تختفي معظم الآثار الجانبية بعد بضعة أشهر من انتهاء العلاج [1].
الآثار الجانبية الشائعة وكيفية إدارتها
- تغيرات الجلد: قد يصبح الجلد في منطقة العلاج أحمر، جافًا، أو حساسًا. قد يشبه حروق الشمس.
- نصائح للإدارة: استخدام صابون خفيف وماء فاتر، تجنب فرك الجلد بقوة، ارتداء ملابس فضفاضة من القطن، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس. يمكن استخدام مرطبات خالية من العطور أو التي يوصي بها الطبيب.
- التعب (Fatigue): الشعور بالتعب الشديد هو أحد الآثار الجانبية الشائعة جدًا للعلاج الإشعاعي [1]. قد يبدأ بعد بضعة أسابيع من بدء العلاج ويستمر لأسابيع أو أشهر بعد انتهائه [3].
- نصائح للإدارة: الحصول على قسط كافٍ من الراحة، محاولة ممارسة النشاط البدني الخفيف بانتظام (مثل المشي)، وتناول نظام غذائي صحي ومتوازن. يمكن أن يساعد تنظيم الأنشطة اليومية وتحديد الأولويات في التعامل مع التعب.
- مشاكل الفم والحلق (Oral mucositis): إذا كان الإشعاع موجهًا إلى منطقة الرأس والرقبة، قد يعاني المريض من جفاف الفم، تقرحات الفم (التهاب الغشاء المخاطي الفموي)، صعوبة في البلع، أو تغير في حاسة التذوق [6].
- نصائح للإدارة: الحفاظ على نظافة الفم الجيدة عن طريق تنظيف الأسنان واللثة بفرشاة أسنان ناعمة مرتين أو ثلاث مرات يوميًا، استخدام غسول فم خالٍ من الكحول، وشرب الكثير من الماء [6]. يمكن تناول الأطعمة اللينة والرطبة وتجنب الأطعمة الحارة أو الحمضية أو الصلبة. قد يصف الطبيب أدوية لتخفيف الألم أو الالتهابات [6].
- الغثيان والقيء: قد يحدث الغثيان والقيء إذا كانت منطقة البطن أو الحوض تتلقى الإشعاع.
- نصائح للإدارة: تناول وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب الأطعمة الدهنية أو المقلية أو ذات الرائحة القوية. يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للغثيان التي يصفها الطبيب.
- مشاكل الجهاز الهضمي: إذا كان الإشعاع موجهًا إلى البطن أو الحوض، قد يعاني المريض من الإسهال أو آلام البطن.
- نصائح للإدارة: اتباع نظام غذائي قليل الألياف، وشرب الكثير من السوائل، وتجنب الأطعمة التي تسبب الغازات أو تهيج الأمعاء. قد يصف الطبيب أدوية مضادة للإسهال.
- فقدان الشعر: يحدث فقدان الشعر فقط في المنطقة التي تتلقى الإشعاع. غالبًا ما يكون مؤقتًا، ولكن قد لا ينمو الشعر بنفس الكثافة أو اللون بعد العلاج.
- نصائح للإدارة: استخدام شامبو خفيف، تجنب تصفيف الشعر بالحرارة، وحماية فروة الرأس من الشمس.
- مشاكل البول والمثانة: إذا كان الإشعاع موجهًا إلى الحوض، قد يعاني المريض من كثرة التبول أو حرقة أثناء التبول.
- نصائح للإدارة: شرب الكثير من السوائل، وتجنب المشروبات التي تهيج المثانة مثل الكافيين والكحول.
- انخفاض تعداد خلايا الدم: يمكن أن يؤثر العلاج الإشعاعي على نخاع العظم، مما يؤدي إلى انخفاض في خلايا الدم البيضاء أو الحمراء أو الصفائح الدموية.
- نصائح للإدارة: يقوم الطبيب بمراقبة تعداد الدم بانتظام. قد تتطلب بعض الحالات تعديل جرعة العلاج أو إعطاء أدوية داعمة.
الآثار الجانبية طويلة المدى
على الرغم من أن معظم الآثار الجانبية تختفي بعد فترة، إلا أن بعضها قد يستمر لفترة أطول أو يظهر بعد أشهر أو سنوات من العلاج. يعتمد ذلك على المنطقة المعالجة وجرعة الإشعاع. من المهم مناقشة هذه الاحتمالات مع الطبيب.
نصائح للمرضى لتحسين جودة حياتهم أثناء العلاج
إدارة الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي جزء أساسي من خطة العلاج الشاملة. يمكن للمرضى اتخاذ خطوات لتحسين جودة حياتهم:
- التغذية السليمة: يحتاج الجسم إلى الكثير من الطاقة للتعافي أثناء العلاج الإشعاعي، لذا من المهم تناول سعرات حرارية وبروتين كافيين للحفاظ على الوزن أثناء العلاج [3]. إذا كان المريض يواجه صعوبة في الأكل والحفاظ على وزنه، يجب التحدث إلى الطبيب أو الممرض/ة. قد يكون من المفيد التحدث مع أخصائي تغذية [3].
- الحفاظ على النشاط البدني: حتى المشي الخفيف يمكن أن يساعد في تقليل التعب وتحسين المزاج.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم: الراحة الكافية ضرورية لمساعدة الجسم على التعافي.
- العناية بالبشرة: اتبع تعليمات فريق الرعاية الصحية بشأن العناية بالجلد في المنطقة المعالجة.
- إدارة الألم: لا تتردد في التحدث إلى الطبيب عن أي ألم تشعر به. هناك العديد من الطرق للتحكم في الألم.
- الدعم النفسي: يمكن أن يكون العلاج صعبًا من الناحية العاطفية. التحدث مع الأصدقاء، العائلة، مجموعات الدعم، أو مستشار نفسي يمكن أن يكون مفيدًا.
- التواصل مع فريق الرعاية: يجب إبلاغ فريق الرعاية الصحية بأي آثار جانبية أو مخاوف لديك على الفور.
- التخطيط المالي: يمكن أن يكون العلاج الإشعاعي مكلفًا [3]. يستخدم آلات معقدة ويتضمن خدمات العديد من مقدمي الرعاية الصحية [3]. من المهم التحدث مع شركة التأمين الصحي حول الخدمات التي ستغطيها [3].
العلاج الإشعاعي مع علاجات السرطان الأخرى
بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون الإشعاع هو العلاج الوحيد المطلوب [3]. ولكن غالبًا ما يتم استخدام العلاج الإشعاعي مع علاجات السرطان الأخرى، مثل الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي [3]. يمكن إعطاء العلاج الإشعاعي قبل هذه العلاجات الأخرى أو أثناءها أو بعدها لتحسين فرص نجاح العلاج [3]. يعتمد توقيت إعطاء العلاج الإشعاعي على نوع السرطان الذي يتم علاجه وما إذا كان الهدف من العلاج الإشعاعي هو علاج السرطان أو تخفيف الأعراض [3].
عندما يُجمع الإشعاع مع الجراحة، يمكن إعطاؤه:
- قبل الجراحة: لتقليص حجم السرطان بحيث يمكن إزالته بالجراحة ويقل احتمال عودته [3].
- أثناء الجراحة (Intraoperative Radiation Therapy - IORT): بحيث يذهب مباشرة إلى السرطان دون المرور عبر الجلد. باستخدام هذه التقنية، يمكن للأطباء حماية الأنسجة الطبيعية القريبة من الإشعاع بسهولة أكبر [3].
- بعد الجراحة: لقتل أي خلايا سرطانية متبقية [3].
حدود الجرعة مدى الحياة وإعادة الإشعاع
هناك حد لكمية الإشعاع التي يمكن أن تتلقاها منطقة من جسمك بأمان على مدار حياتك [3]. اعتمادًا على مقدار الإشعاع الذي تلقته المنطقة بالفعل، قد لا تتمكن من تلقي العلاج الإشعاعي لتلك المنطقة مرة ثانية [3]. ومع ذلك، إذا كانت منطقة واحدة من الجسم قد تلقت بالفعل الجرعة الآمنة مدى الحياة من الإشعاع، فقد لا يزال من الممكن علاج منطقة أخرى إذا كانت المسافة بين المنطقتين كبيرة بما يكفي [3].
إذا لم يختفِ السرطان تمامًا بعد العلاج الإشعاعي، أو إذا عاد، فقد يحتاج المريض إلى مزيد من العلاج. سيقرر فريق الإشعاع ما إذا كان العلاج الإشعاعي الإضافي هو الخيار الأفضل [4]. يسمى تلقي الإشعاع مرة أخرى لنفس المنطقة بـ 'إعادة الإشعاع' (Re-irradiation) [4]. يعتمد هذا القرار على نوع السرطان، وموقع الورم، ومقدار الإشعاع الذي تم إعطاؤه للمنطقة بالفعل [4]. إذا تم الوصول إلى الجرعة القصوى، فقد لا يكون الإشعاع هو الخيار الأفضل، وقد يُعرض على المريض علاج آخر بدلاً من ذلك [4].
اعتبارات خاصة
الأطفال والحوامل
تثير مخاطر التعرض للإشعاع قلقًا خاصًا للأطفال والأجنة النامية لأنهم أكثر حساسية للإشعاع من البالغين [5]. ومع ذلك، ستعتمد المخاطر على عدة عوامل، بما في ذلك نوع الفحص الذي يتم إجراؤه، وكمية الإشعاع المستخدمة، ومنطقة الجسم التي يتم تصويرها [5]. يجب على الآباء والحوامل مناقشة إجراءات التصوير الطبي مع أطبائهم لفهم المخاطر والفوائد المحتملة [5].
بشكل عام، تفوق فوائد التصوير الطبي الضروري المخاطر بكثير [5]. يُشجع المهنيون الطبيون على تحسين الجرعات، مما يعني استخدام أقل كمية من الإشعاع المطلوبة لتوفير جودة صورة كافية أو توجيه التصوير [5]. تقلل عملية التحسين هذه من جرعة الإشعاع للمريض، مع السماح للمهني الطبي بالحصول على معلومات قيمة لقرارات العلاج [5]. يعتبر تحسين جرعات المرضى أمرًا مهمًا بشكل خاص في حالة جرعات الإشعاع للأطفال [5]. نادرًا ما تستخدم المعالجة الكثبية في الأطفال، ولكنها قد تكون مفيدة في بعض سرطانات الأطفال النادرة [7].
أسئلة لطرحها على فريق الرعاية الصحية
من المهم أن تكون مشاركًا نشطًا في خطة علاجك. لا تتردد في طرح الأسئلة على طبيبك أو ممرضك أو أي عضو في فريق الرعاية الإشعاعية. إليك بعض الأسئلة المقترحة:
- ما هو الهدف من العلاج الإشعاعي في حالتي (هل هو علاج أساسي، أم لتخفيف الأعراض)؟
- ما هي الآثار الجانبية المحتملة التي قد أواجهها بناءً على موقع الورم؟
- كم ستستغرق كل جلسة، وكم عدد الجلسات التي سأحتاجها؟
- كيف يمكنني معرفة ما إذا كان العلاج يعمل بشكل جيد؟
- ما هي الاحتياطات التي يجب علي اتخاذها في المنزل (خاصة إذا كان العلاج إشعاعيًا داخليًا)؟
- هل هناك أي أطعمة أو أنشطة يجب علي تجنبها أثناء فترة العلاج؟
- كيف يمكنني التواصل مع الفريق في حال ظهور آثار جانبية غير متوقعة أو طارئة؟
- هل هناك أي فحوصات متابعة يجب أن ألتزم بها بعد انتهاء العلاج؟
أسئلة شائعة
هل العلاج الإشعاعي مؤلم؟
العلاج الإشعاعي نفسه غير مؤلم. قد يشعر المريض ببعض الانزعاج من البقاء في وضع معين لفترة طويلة أثناء الجلسة، أو قد تظهر آثار جانبية مثل ألم الجلد أو تقرحات الفم لاحقًا، والتي يمكن إدارتها بالأدوية.
كم تستغرق فترة التعافي بعد العلاج الإشعاعي؟
تختلف فترة التعافي من شخص لآخر. تختفي معظم الآثار الجانبية خلال بضعة أشهر بعد انتهاء العلاج. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر أسابيع أو حتى أشهر ليشعر المريض بتحسن كامل، خاصة فيما يتعلق بالتعب. بعض الآثار الجانبية قد تكون طويلة الأمد.
هل يمكنني العمل أثناء العلاج الإشعاعي؟
يعتمد ذلك على مدى شعورك الجيد ونوع العمل الذي تقوم به. بعض الأشخاص قادرون على العمل بدوام كامل، بينما يعمل آخرون بدوام جزئي أو لا يعملون على الإطلاق. من المحتمل أن تشعر بالقدرة على العمل في بداية العلاج، ولكن قد يزداد التعب مع مرور الوقت. تحدث مع طبيبك وممرضتك حول ما يمكنك توقعه.
هل يعتبر العلاج الإشعاعي آمنًا؟
يُخطط للعلاج الإشعاعي بعناية فائقة لتقديم أقصى جرعة للورم مع حماية الأنسجة السليمة قدر الإمكان. على الرغم من وجود مخاطر لبعض الآثار الجانبية بسبب تأثير الإشعاع على الخلايا السليمة، إلا أن هذه المخاطر تُوازن بفوائد العلاج في قتل الخلايا السرطانية. فريق الرعاية الطبية يعمل على تقليل هذه المخاطر وإدارة أي آثار جانبية محتملة.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Radiation Therapy
- National Cancer Institute — Radiation Therapy and You: Support for People with Cancer
- National Cancer Institute — Radiation Therapy to Treat Cancer
- American Cancer Society — What Goes into Planning Your Radiation Therapy
- Environmental Protection Agency — Frequent Questions: Radiation in Medicine
- Medical Encyclopedia — Oral mucositis - self-care
- مصدر مرجعي — Brachytherapy

