تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الاعتداء الجنسي: الدعم النفسي والقانوني للناجين — تناول لآثار الاعتداء الجنسي وأهمية الدعم النفسي والقانوني المتاح للناجين للتعافي.
تناول لآثار الاعتداء الجنسي وأهمية الدعم النفسي والقانوني المتاح للناجين للتعافي.
الصحة العامة والتثقيف الصحي

الاعتداء الجنسي: الدعم النفسي والقانوني للناجين

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 5
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

الاعتداء الجنسي تجربة مدمرة تترك آثارًا عميقة على الناجين. في الأردن، يعد توفير الدعم النفسي والقانوني أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة الضحايا على التعافي واستعادة حياتهم. تتناول هذه المقالة مفهوم الاعتداء الجنسي، آثاره، وأهمية الدعم الشامل.

الاعتداء الجنسي هو أي نشاط جنسي، اتصال، أو تجربة تحدث دون موافقة صريحة وواضحة من الشخص. يمكن أن يشمل هذا أي لمس جنسي غير مرغوب فيه، أو التهديد بالقوة، أو الإكراه الجنسي، أو الاستغلال في حالات الضعف مثل التخدير أو السكر أو النوم. يترك الاعتداء الجنسي آثارًا نفسية وجسدية عميقة قد تستمر مدى الحياة، مما يستدعي توفير دعم فوري وشامل للناجين. في الأردن، هناك حاجة ماسة لتعزيز الوعي بالموارد المتاحة وتسهيل وصول الضحايا إلى الدعم النفسي والقانوني الضروري للتعافي.

فهم الاعتداء الجنسي: التعريف والأنواع

الاعتداء الجنسي هو مصطلح واسع يشمل أي فعل ذي طبيعة جنسية يتم دون موافقة الشخص. الموافقة تعني الموافقة الواضحة والحرة على النشاط الجنسي، والتي تتطلب أن يكون الشخص واعيًا وقادرًا على اتخاذ القرار، وغير خاضع للضغط أو التهديد أو التأثير بمواد مثل الكحول أو المخدرات [1]. عدم قول "لا" لا يعني "نعم"، والموافقة السابقة لا تعني الموافقة الدائمة [1].

يمكن أن يتخذ الاعتداء الجنسي أشكالًا متعددة، بما في ذلك:

  • الاعتداء الجسدي المباشر: يشمل أي اتصال جسدي جنسي غير مرغوب فيه، من اللمس أو التقبيل إلى الاغتصاب أو محاولة الاغتصاب [1]. الاغتصاب هو شكل محدد من الاعتداء الجنسي يتضمن أي اختراق، ولو طفيف، للمهبل أو الشرج بأي جزء من الجسم أو أداة، أو اختراق الفم بعضو جنسي لشخص آخر، دون موافقة الضحية [3].
  • الاعتداء غير الجسدي: يتضمن أفعالاً قد تحدث شخصيًا أو عبر الإنترنت أو الرسائل النصية، مثل التلصص، أو إظهار الأعضاء التناسلية دون إذن، أو إجبار شخص على مشاهدة صور جنسية، أو إرسال رسائل أو صور جنسية غير مرغوب فيها، أو التهديدات الجنسية، أو التحرش الجنسي المستمر [1].
  • الإكراه الجنسي: يتمثل في الضغط أو التهديد أو الخداع أو الإجبار غير الجسدي لإقناع شخص بالقيام بنشاط جنسي [1]. يمكن أن يشمل ذلك استغلال السلطة، أو التهديد بإيذاء أشخاص مقربين، أو تقديم وعود كاذبة بمكافآت، أو التهديد بإنهاء علاقة [1].

لا يقتصر الاعتداء الجنسي على الغرباء؛ ففي كثير من الأحيان، يكون المعتدي شخصًا معروفًا للضحية، مثل صديق، أو زميل عمل، أو جار، أو فرد من العائلة، أو شريك رومانسي حالي أو سابق [1] [4]. يمكن أن يحدث حتى ضمن الزواج أو العلاقات الحميمة الأخرى [7].

الآثار النفسية والجسدية للاعتداء الجنسي

تترك تجربة الاعتداء الجنسي بصمات عميقة على الناجين، تؤثر على صحتهم الجسدية والنفسية على المدى الطويل [1] [2]. هذه الآثار يمكن أن تكون معقدة وتختلف من شخص لآخر.

الآثار النفسية

تُعد الآثار النفسية من أبرز التحديات التي يواجهها الناجون، ومنها:

  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD): يُعد اضطراب ما بعد الصدمة من أكثر العواقب النفسية شيوعًا، حيث يعاني الناجون من ذكريات متكررة ومؤلمة للحدث، وكوابيس، وتجنب للأشخاص أو الأماكن التي تذكرهم بالاعتداء، وشعور بالخدر العاطفي، وصعوبة في الاسترخاء، واليقظة المفرطة [1] [5] [7]. قد يؤدي الاعتداء الجنسي إلى اضطراب ما بعد الصدمة بمعدلات أعلى من أنواع أخرى من الصدمات [7].
  • الاكتئاب والقلق: يعاني العديد من الناجين من نوبات اكتئاب حادة، وشعور بالحزن المستمر، وفقدان الاهتمام بالأنشطة الممتعة، وتغيرات في أنماط النوم والأكل [1] [5] [7]. كما تنتشر اضطرابات القلق، مثل القلق العام ونوبات الهلع، بشكل كبير [1].
  • مشاعر الذنب والخزي ولوم الذات: قد يلوم الناجون أنفسهم على ما حدث، أو يشعرون بالخزي والعار، مما يعيق عملية التعافي [5] [7]. هذه المشاعر قد تتفاقم بسبب ردود الفعل السلبية من المجتمع أو حتى من المقربين [7].
  • صعوبات في العلاقات والثقة: قد يجد الناجون صعوبة في بناء علاقات صحية أو الثقة بالآخرين، وقد يتجنبون العلاقات الحميمة والجنسية [7].
  • مشاكل في تعاطي الكحول والمخدرات: يلجأ بعض الناجين إلى الكحول أو المخدرات كمحاولة للتأقلم مع المشاعر الصعبة أو لتخدير الألم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات تعاطي المواد [1] [5] [7].
  • أفكار انتحارية: يكون الناجون من الاعتداء الجنسي أكثر عرضة للأفكار الانتحارية ومحاولات الانتحار مقارنة بعامة السكان [7].

الآثار الجسدية

لا تقتصر الآثار على الجانب النفسي، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية:

  • الإصابات الجسدية: قد يتعرض الناجون لكدمات أو إصابات في الأعضاء التناسلية أو أجزاء أخرى من الجسم أثناء الاعتداء [1] [2].
  • الأمراض المنقولة جنسياً (STIs): هناك خطر للإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً نتيجة للاعتداء [1] [2].
  • الحمل غير المرغوب فيه: يمكن أن يؤدي الاعتداء الجنسي إلى حمل غير مرغوب فيه [1] [2].
  • مشاكل صحية مزمنة: أظهرت الأبحاث أن الناجين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية مزمنة مثل الصداع، وآلام الجهاز الهضمي، واضطرابات الجهاز التناسلي، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري [1] [4] [7].
  • اضطرابات النوم: يعاني العديد من الناجين من صعوبات في النوم والأرق [5] [7].

من الضروري التأكيد على أن هذه الآثار ليست ضعفًا، بل هي استجابات طبيعية لصدمة شديدة. التعافي هو عملية تدريجية تتطلب دعمًا مستمرًا وموارد مناسبة [5].

أهمية الدعم الفوري للناجين

يعد الدعم الفوري بعد الاعتداء الجنسي حاسمًا للحد من الآثار السلبية طويلة المدى ومساعدة الناجين على بدء عملية التعافي. يشمل هذا الدعم الجوانب الطبية والنفسية والقانونية.

الخطوات الفورية بعد الاعتداء

إذا تعرض شخص للاعتداء الجنسي، فإن الخطوات الأولى التي يتخذها يمكن أن تؤثر بشكل كبير على سلامته وصحته وفرص حصوله على العدالة:

  1. الحصول على مكان آمن: الأولوية القصوى هي الابتعاد عن المعتدي والوصول إلى مكان آمن في أسرع وقت ممكن [1] [3].
  2. طلب المساعدة الطبية الطارئة: الاتصال بالشرطة (911 في الولايات المتحدة) أو التوجه إلى أقرب غرفة طوارئ في المستشفى أمر بالغ الأهمية، حتى لو لم تكن هناك إصابات واضحة [3] [4].
  3. الحفاظ على الأدلة: إذا كان ذلك آمنًا وممكنًا، يجب عدم الاستحمام أو تغيير الملابس أو تنظيف الجسم أو مكان الاعتداء، لأن ذلك قد يزيل أدلة مهمة [3] [4]. يمكن للمختصين جمع الأدلة باستخدام مجموعة فحص الاغتصاب (rape kit) [3] [4]. هذا لا يعني بالضرورة تقديم شكوى فورية، بل يضمن الحفاظ على الأدلة إذا قرر الناجي ذلك لاحقًا [3].
  4. العناية الطبية الوقائية: يمكن للأطباء تقديم أدوية للوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً (STIs) والوقاية بعد التعرض لفيروس نقص المناعة البشرية (PEP) التي يجب تناولها في أقرب وقت ممكن، ويفضل في غضون 72 ساعة [3]. كما يمكن توفير حبوب منع الحمل الطارئة لمنع الحمل غير المرغوب فيه [3].
  5. البحث عن الدعم: الاتصال بخطوط المساعدة المتخصصة أو مراكز دعم ضحايا الاعتداء الجنسي يوفر بيئة آمنة للناجين للتحدث وتلقي المشورة والدعم [1] [3] [4].

إن الحصول على الدعم في وقت مبكر يمكن أن يساعد الناجين على التأقلم بشكل أفضل ويقلل من الآثار طويلة المدى [1].

الموارد النفسية والقانونية المتاحة في الأردن

في الأردن، تتضافر جهود العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية لتقديم الدعم للناجين من الاعتداء الجنسي. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات تتعلق بالوعي والوصول إلى هذه الخدمات.

الدعم النفسي

يُعد الدعم النفسي حجر الزاوية في عملية التعافي. يمكن أن يشمل:

  • العلاج النفسي الفردي: يساعد المعالجون النفسيون الناجين على معالجة الصدمة، وتطوير آليات التأقلم، وإدارة الأعراض مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة. العلاج المعرفي السلوكي المركّز على الصدمات (TF-CBT) هو أحد العلاجات الفعالة التي أظهرت قدرتها على مساعدة الضحايا في التغلب على الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة [1].
  • مجموعات الدعم: توفر مجموعات الدعم بيئة آمنة للناجين لمشاركة تجاربهم مع الآخرين الذين مروا بمواقف مماثلة، مما يقلل من الشعور بالوحدة والعزلة ويعزز الشعور بالانتماء [3].
  • الخطوط الساخنة وخدمات الأزمات: توفر هذه الخدمات دعمًا فوريًا وسريًا، ويمكنها توجيه الناجين إلى الموارد المحلية [1].

في الأردن، تعمل عدة منظمات على تقديم هذه الخدمات، مثل:

  • المراكز الحكومية: مثل مراكز حماية الأسرة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، والتي تقدم خدمات الإيواء والمشورة والدعم النفسي.
  • المنظمات غير الحكومية: هناك منظمات محلية ودولية تقدم الدعم النفسي والاجتماعي، مثل جمعية العناية بالأسرة، ومراكز الاستشارة النفسية التي تدعمها بعض الجمعيات النسائية. هذه المنظمات غالبًا ما توفر أخصائيين نفسيين مدربين على التعامل مع صدمات الاعتداء الجنسي.

الوصول إلى هذه الخدمات يتطلب أحيانًا تجاوز حواجز اجتماعية وثقافية، مثل وصمة العار المرتبطة بالاعتداء الجنسي، أو الخوف من عدم التصديق أو اللوم [2] [7]. لذلك، يجب أن تكون الخدمات سرية وحساسة لاحتياجات الناجين.

الدعم القانوني

يُعد الدعم القانوني ضروريًا للناجين الذين يختارون الإبلاغ عن الاعتداء والسعي لتحقيق العدالة. يشمل الدعم القانوني في الأردن ما يلي:

  • المساعدة في الإبلاغ عن الجريمة: يمكن للمحامين والمختصين القانونيين مساعدة الناجين في فهم الإجراءات القانونية، وتقديم الشكاوى للشرطة، ومتابعة القضية [3].
  • التمثيل القانوني: توفير محامين متخصصين في قضايا الاعتداء الجنسي لتمثيل الناجين في المحاكم، وضمان حماية حقوقهم طوال العملية القضائية.
  • المشورة القانونية: تقديم معلومات حول حقوق الناجين، والخيارات المتاحة لهم، والنتائج المحتملة لكل خيار.
  • برامج تعويض ضحايا الجريمة: في بعض البلدان، توجد برامج لتعويض ضحايا الجريمة يمكن أن تغطي النفقات الطبية والاستشارية، والأجور المفقودة [3]. في الأردن، قد تختلف آليات التعويض، ولكن يمكن للمحامين المساعدة في استكشاف أي خيارات متاحة.

تتعاون منظمات المجتمع المدني مع الجهات الحكومية لتعزيز الوصول إلى العدالة. على سبيل المثال، قد تقدم نقابة المحامين الأردنية المساعدة القانونية المجانية أو بأسعار مخفضة للضحايا. كما أن هناك منظمات تعمل على توعية الناجين بحقوقهم القانونية وتوفير الإحالات إلى محامين موثوقين.

تحديات وصعوبات في الأردن

على الرغم من وجود بعض الموارد، يواجه الناجون من الاعتداء الجنسي في الأردن تحديات كبيرة:

  • وصمة العار الاجتماعية: غالبًا ما يخشى الناجون من الوصمة الاجتماعية واللوم، مما يمنعهم من الإبلاغ عن الاعتداء أو طلب المساعدة [2] [7]. هذا يمكن أن يؤدي إلى الصمت والمعاناة في عزلة.
  • الخوف من عدم التصديق: يخشى العديد من الضحايا ألا يصدقهم أحد، أو أن تُقلل من شأن تجربتهم، خاصة إذا كان المعتدي شخصًا معروفًا أو له نفوذ [2] [7].
  • نقص الوعي بالموارد: قد لا يكون الناجون على دراية بالخدمات المتاحة لهم، سواء كانت نفسية أو قانونية.
  • الحواجز الثقافية: قد تفرض بعض التقاليد الثقافية قيودًا على النساء والفتيات، مما يجعل من الصعب عليهن التحدث بصراحة عن الاعتداء.
  • التحديات القانونية: قد تكون الإجراءات القانونية معقدة وطويلة ومجهدة للناجين، مما قد يثنيهم عن متابعة قضاياهم.

دور المجتمع والمؤسسات في دعم الناجين

لتعزيز بيئة داعمة للناجين، يجب أن يتضافر دور الأفراد والمؤسسات:

  • التوعية والتثقيف: يجب زيادة الوعي العام بمفهوم الاعتداء الجنسي، وأهمية الموافقة، والآثار المدمرة التي يتركها. يمكن للمدارس والجامعات والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام أن تلعب دورًا حاسمًا في هذا الصدد من خلال توفير معلومات دقيقة وموثوقة حول كيفية الحصول على المساعدة الطبية والنفسية في الأردن.
  • التدريب المتخصص: يجب تدريب العاملين في القطاعات الصحية والقانونية والاجتماعية على كيفية التعامل مع الناجين بحساسية واحترام، وتقديم الدعم المناسب دون لوم أو حكم [7].
  • تعزيز سياسات الحماية: على المؤسسات، بما في ذلك أماكن العمل والمدارس، وضع وتطبيق سياسات واضحة لمكافحة الاعتداء الجنسي وتوفير بيئات آمنة [6].
  • دعم المنظمات غير الحكومية: يجب توفير الدعم المالي واللوجستي للمنظمات التي تقدم خدمات الدعم للناجين، لتمكينها من توسيع نطاق عملها والوصول إلى المزيد من الأشخاص.
  • تسهيل الوصول إلى الخدمات: يجب العمل على جعل الخدمات النفسية والقانونية أكثر سهولة في الوصول إليها، خاصة في المناطق النائية، والتأكد من أنها مجانية أو ميسورة التكلفة.
  • تغيير الأعراف الاجتماعية: يتطلب منع الاعتداء الجنسي تغيير الأعراف الاجتماعية التي قد تتسامح مع العنف أو تلوم الضحايا. يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين الفتيات والنساء، وتعليم المهارات الاجتماعية والعاطفية، وخلق بيئات وقائية [6].

حدود الأدلة والبحوث

معظم الأبحاث المتاحة حول الاعتداء الجنسي وآثاره تركز على السياقات الغربية، خاصة الولايات المتحدة. في حين أن الآثار النفسية والجسدية الأساسية عالمية، فإن العوامل الثقافية والاجتماعية والقانونية في الأردن قد تؤثر على تجربة الناجين واستجابتهم للدعم. على سبيل المثال، قد تكون وصمة العار الاجتماعية أكثر حدة في بعض المجتمعات، مما يجعل الإبلاغ وطلب المساعدة أكثر صعوبة.

هناك أيضًا قيود في جمع البيانات المتعلقة بالاعتداء الجنسي، حيث أن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها بسبب الخوف والخزي وعدم الثقة في النظام [2] [7]. هذا يعني أن الإحصائيات المتاحة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للمشكلة. بالإضافة إلى ذلك، قد تختلف التعريفات القانونية للاعتداء الجنسي من دولة لأخرى، مما يؤثر على كيفية تسجيل الحالات وتحليلها [3].

الأسئلة العملية التي يجب طرحها

إذا كنت ناجيًا أو تعرف شخصًا تعرض للاعتداء الجنسي في الأردن، فقد تكون لديك أسئلة عملية:

  1. أين يمكنني الحصول على مساعدة طبية فورية وسرية؟

    يجب التوجه إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي موثوق به. يمكن لموظفي المستشفى توفير الرعاية الطبية اللازمة وجمع الأدلة إذا لزم الأمر، حتى لو لم يتم اتخاذ قرار بالإبلاغ للشرطة بعد. ابحث عن المستشفيات التي لديها أقسام طوارئ مجهزة للتعامل مع حالات الاعتداء الجنسي.
    يمكن للمنصات الطبية مثل كلينكس جو أن تساعد في البحث عن عيادات ومستشفيات تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية أو المتخصصة، وتوفر معلومات حول أوقات الدوام ووسائل الاتصال، مما يسهل الوصول إلى المساعدة الطبية في حالات الطوارئ.

  2. هل أحتاج إلى الإبلاغ عن الاعتداء للشرطة فورًا؟

    لا، ليس عليك اتخاذ هذا القرار فورًا [3]. الأولوية هي سلامتك وصحتك. يمكنك الحصول على الرعاية الطبية وجمع الأدلة دون تقديم بلاغ رسمي في نفس الوقت. يمكن لمختصي الدعم القانوني مساعدتك في فهم خياراتك والوقت المتاح لك لاتخاذ قرار الإبلاغ.

  3. ما هي أنواع الدعم النفسي المتاحة في الأردن؟

    تتوفر خدمات استشارية فردية وجماعية عبر منظمات غير حكومية ومراكز حكومية لحماية الأسرة. يمكنك البحث عن أخصائيين نفسيين متخصصين في علاج الصدمات. بعض هذه الخدمات قد تكون مجانية أو بأسعار رمزية.

  4. كيف يمكنني العثور على محامٍ لمساعدتي في قضية الاعتداء الجنسي؟

    يمكنك التواصل مع نقابة المحامين الأردنية للاستفسار عن محامين متخصصين في قضايا العنف ضد المرأة أو قضايا الاعتداء الجنسي. كما أن بعض المنظمات غير الحكومية لديها شبكات من المحامين الذين يقدمون المساعدة القانونية للضحايا.

  5. ماذا لو كنت أخشى رد فعل عائلتي أو مجتمعي إذا أبلغت عن الاعتداء؟

    هذا الخوف مشروع وشائع. من المهم البحث عن دعم سري ومهني. يمكن للمستشارين النفسيين ومختصي الدعم القانوني تقديم المشورة حول كيفية التعامل مع هذه المخاوف وحماية خصوصيتك قدر الإمكان. بعض المنظمات توفر مأوى آمنًا إذا كانت سلامتك معرضة للخطر.

  6. هل هناك دعم مالي متاح للناجين؟

    قد لا تكون هناك برامج تعويض مباشرة وواضحة لضحايا الجرائم في الأردن كما هو الحال في بعض الدول الغربية. ومع ذلك، يمكن للمحامين تقديم المشورة حول إمكانية المطالبة بتعويضات مدنية كجزء من القضية الجنائية، أو البحث عن منظمات قد تقدم مساعدة مالية محدودة في حالات خاصة.

  7. كيف يمكنني دعم صديق أو فرد من العائلة تعرض للاعتداء؟

    أهم شيء هو الاستماع والتصديق والتأكيد على أن ما حدث ليس خطأه [4]. تجنب اللوم أو الحكم. اسأله عما يحتاجه وقدم له الدعم العملي، مثل مرافقته إلى المستشفى أو المساعدة في البحث عن موارد. شجعه على طلب المساعدة المهنية وذكّره بأن التعافي ممكن [4].

  8. ما هي الإجراءات الوقائية التي يمكنني اتخاذها لزيادة الأمان؟

    على الرغم من أن الاعتداء ليس خطأ الضحية أبدًا، إلا أن هناك خطوات لزيادة الأمان الشخصي، مثل الذهاب إلى الأماكن الاجتماعية مع الأصدقاء، والاعتناء بالمشروبات، والوعي بالمحيط، وتجنب المشي وحيدًا في مناطق غير مضاءة [1] [4]. يمكن للمنصات الطبية الموثوقة أن تساعد في تنظيم المواعيد للمشورة والدعم النفسي عند الحاجة.

إن فهم هذه الأسئلة والإجابات عليها يمكن أن يُمكّن الناجين والمجتمع من اتخاذ خطوات فعالة نحو التعافي والعدالة.

أسئلة شائعة

ما هو تعريف الاعتداء الجنسي؟

الاعتداء الجنسي هو أي نشاط جنسي، اتصال، أو تجربة تحدث دون موافقة صريحة وواضحة من الشخص. يشمل ذلك أي لمس جنسي غير مرغوب فيه، أو التهديد بالقوة، أو الإكراه، أو الاستغلال في حالات الضعف مثل التخدير أو السكر أو النوم [1].

ما هي الآثار النفسية الشائعة للاعتداء الجنسي؟

تشمل الآثار النفسية الشائعة اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والاكتئاب، والقلق، ومشاعر الذنب والخزي، وصعوبات في العلاقات والثقة، ومشاكل في تعاطي الكحول والمخدرات، وأفكار انتحارية [1] [5] [7].

ماذا يجب أن يفعل الناجي فورًا بعد الاعتداء الجنسي؟

يجب على الناجي أولاً الوصول إلى مكان آمن، ثم طلب المساعدة الطبية الطارئة. من المهم عدم الاستحمام أو تغيير الملابس للحفاظ على الأدلة إذا كان ذلك آمنًا وممكنًا. بعد ذلك، يمكن البحث عن دعم نفسي وقانوني [3] [4].

هل يجب على الناجي الإبلاغ عن الاعتداء للشرطة فورًا؟

لا، ليس من الضروري الإبلاغ فورًا. يمكن الحصول على الرعاية الطبية وجمع الأدلة دون اتخاذ قرار فوري بالإبلاغ للشرطة. يمكن للمختصين القانونيين تقديم المشورة حول الخيارات المتاحة والوقت المناسب لاتخاذ هذا القرار [3].

ما هي أنواع الدعم المتاحة للناجين في الأردن؟

في الأردن، يتوفر الدعم النفسي من خلال مراكز حماية الأسرة ومنظمات غير حكومية، ويشمل العلاج الفردي ومجموعات الدعم. أما الدعم القانوني، فيقدم من خلال محامين متخصصين وبعض المنظمات لمساعدة الناجين في الإبلاغ عن الجريمة والتمثيل القانوني [3].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Sexual Assault
  2. Centers for Disease Control and Prevention — About Sexual Violence
  3. Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Rape
  4. Department of Health and Human Services, Office on Women's Health — Sexual Assault
  5. National Center for PTSD — Common Reactions After Trauma
  6. Centers for Disease Control and Prevention — Preventing Sexual Violence
  7. National Center for PTSD — Sexual Assault Experienced as an Adult
شارك:

تناول لآثار الاعتداء الجنسي وأهمية الدعم النفسي والقانوني المتاح للناجين للتعافي.