تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
قرحة المعدة والاثني عشر: الأعراض، الأسباب، والوقاية — توضيح للفروقات بين قرحة المعدة والاثني عشر، أسبابها الشائعة، وطرق الوقاية من المضاعفات.
توضيح للفروقات بين قرحة المعدة والاثني عشر، أسبابها الشائعة، وطرق الوقاية من المضاعفات.
الباطنية والجهاز الهضمي

قرحة المعدة والاثني عشر: الأعراض، الأسباب، والوقاية

الفريق التحريري لكلينكس جو
12 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

قرحة المعدة والاثني عشر هما قرحتان تصيبان الجهاز الهضمي العلوي، وتنشأ نتيجة تآكل في بطانة المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر). على الرغم من تشابههما في الأعراض، إلا أن هناك اختلافات جوهرية في أماكن حدوثهما وتأثرهما بالطعام، بالإضافة إلى أن قرحة الاثني عشر أكثر شيوعًا. فهم هذه الفروقات يساعد في التشخيص الدقيق والعلاج الفعال، خاصة وأن المضاعفات قد تكون خطيرة.

قرحة المعدة والاثني عشر هما قرحتان تصيبان الجهاز الهضمي العلوي، وتنشأ نتيجة تآكل في بطانة المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر). على الرغم من تشابههما في الأعراض، إلا أن هناك اختلافات جوهرية في أماكن حدوثهما وتأثرهما بالطعام، بالإضافة إلى أن قرحة الاثني عشر أكثر شيوعًا. فهم هذه الفروقات يساعد في التشخيص الدقيق والعلاج الفعال، خاصة وأن المضاعفات قد تكون خطيرة.

ما هي قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر؟

القرحة الهضمية هي قرحة مفتوحة تتكون في بطانة المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، والذي يُعرف بالاثني عشر [1]. تُعرف القرحة في المعدة باسم قرحة المعدة، بينما تُعرف تلك التي في الاثني عشر باسم قرحة الاثني عشر [3]. هذه القروح تحدث عندما تتلف الأحماض التي تساعد في هضم الطعام جدران المعدة أو الاثني عشر [1].

تُعد قرحة الاثني عشر أكثر شيوعًا من قرحة المعدة، ويُقدر أن ما بين 1% إلى 6% من سكان الولايات المتحدة يعانون من القرحة الهضمية بشكل عام [2]. يمكن أن يصاب الشخص بقرحة في كلا الموقعين في نفس الوقت [3].

الفروقات الرئيسية بين قرحة المعدة وقرحة الاثني عشر

على الرغم من أن كلاهما يُصنفان كقرحة هضمية، إلا أن هناك بعض الفروقات التي قد تساعد في التمييز بينهما:

  • الموقع: قرحة المعدة تتكون في بطانة المعدة، بينما قرحة الاثني عشر تتكون في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر) [3].
  • الأعراض المتعلقة بالطعام: قد تختلف الأعراض بناءً على نوع القرحة:
    • قرحة المعدة: قد يزداد الألم سوءًا عند تناول الطعام أو الشراب [5].
    • قرحة الاثني عشر: غالبًا ما يشعر المريض بالراحة بعد تناول الطعام، لكن الألم يعود بعد فترة، وقد يستيقظ المريض بسبب الألم خلال الليل [5].
  • الشيوع: قرحة الاثني عشر أكثر شيوعًا بشكل عام [5].

أعراض قرحة المعدة والاثني عشر

العديد من الأشخاص المصابين بالقرحة لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق [3]. ومع ذلك، فإن العرض الأكثر شيوعًا هو ألم حارق في البطن، والذي قد يستمر من بضع دقائق إلى ساعات [1]، [4]. هذا الألم يأتي ويذهب لعدة أيام أو أسابيع [1].

أعراض الألم الشائعة:

  • يبدأ الألم بين الوجبات أو خلال الليل [1].
  • يتوقف الألم لفترة وجيزة إذا تناول الشخص الطعام أو تناول مضادات الحموضة [1].
  • يستمر الألم لدقائق إلى ساعات [1].
  • يأتي ويذهب الألم لعدة أيام أو أسابيع [1].

أعراض أخرى قد تحدث:

  • الغثيان [3]
  • التقيؤ [3]
  • الشعور بالانتفاخ أو الامتلاء [3]، [4]
  • صعوبة في شرب السوائل كالمعتاد [4]
  • الشعور بالجوع أو الفراغ في المعدة بعد الأكل [4]
  • ألم في المعدة يوقظك ليلًا [4]
  • فقدان الشهية [4]
  • فقدان الوزن [4]

من المهم ملاحظة أن هناك العديد من أسباب آلام البطن، لذا ليس كل ألم في البطن يعني وجود قرحة [3]. إذا كنت تعاني من ألم البطن المتكرر، فمن الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب.

أعراض النزيف من القرحة (مضاعفات خطيرة)

تُعد أعراض النزيف من أهم المضاعفات التي قد تسببها القرحة الهضمية [3]. قد يكون النزيف بطيئًا وغير ملحوظ، أو قد يكون نزيفًا خطيرًا [3]. إذا كان النزيف بطيئًا، قد لا تظهر أي أعراض حتى يصاب الشخص بفقر الدم [3]. تشمل أعراض فقر الدم التعب، ضيق التنفس عند ممارسة الرياضة، وشحوب لون الجلد [3].

في حالة النزيف الأكثر سرعة، قد تظهر الأعراض التالية:

  • براز أسود لزج (ميلينا): يشبه القطران الأسود [3].
  • دم أحمر أو بني داكن في البراز: في حالات النزيف السريع جدًا [3].
  • تقيؤ الدم: قد يكون دمًا أحمر فاتحًا أو يشبه "حبوب القهوة" [3].
  • الإغماء أو الدوخة: نتيجة فقدان الدم [3].

تُعد هذه الأعراض دليلًا على حالة طبية طارئة وتتطلب رعاية طبية فورية [3]. يمكنكم قراءة المزيد عن قرحة المعدة والاثني عشر والنزيف.

أسباب قرحة المعدة والاثني عشر وعوامل الخطر

تحدث القرحة الهضمية عندما تتلف الأحماض التي تساعد في هضم الطعام جدران المعدة أو الاثني عشر [1]. هناك سببان رئيسيان للقرحة الهضمية:

1. العدوى ببكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori - H. pylori)

تُعد العدوى ببكتيريا H. pylori السبب الأكثر شيوعًا للقرحة الهضمية [1]، [2]. هذه البكتيريا تعيش في المعدة وتُعرف بقدرتها على التسبب في القرح [3]. يُقدر أن ما يقرب من نصف سكان العالم أصيبوا بعدوى H. pylori خلال حياتهم [3]. تشمل عوامل الخطر للإصابة بالعدوى الظروف المعيشية المزدحمة، سوء النظافة، وشرب المياه الملوثة [3]. يمكنكم قراءة المزيد عن جرثومة المعدة: متى نفحص وكيف نتأكد من نجاح العلاج؟.

2. الاستخدام طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)

يُعد الاستخدام طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) سببًا شائعًا آخر للقرحة الهضمية [1]، [2]. هذه الأدوية تُستخدم عادة لتسكين الألم والالتهاب، وهي متوفرة على نطاق واسع دون وصفة طبية [3]. من أمثلة هذه الأدوية الأسبرين، الإيبوبروفين (مثل موترين وأدفيل)، والنابروكسين (مثل أليف) [3]. تسبب هذه الأدوية القرح عن طريق تعطيل القدرة الطبيعية للمعدة والاثني عشر على حماية نفسها من حمض المعدة [3]. كما يمكن أن تتداخل مع تخثر الدم الطبيعي، مما يزيد من خطر النزيف من القرحة [3]. الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية لفترة طويلة أو بجرعات عالية معرضون لخطر أكبر للإصابة بالقرح [3].

من المهم الإشارة إلى أن الأسيتامينوفين (مثل تايلينول) ليس من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وبالتالي فهو العلاج المفضل لتسكين الألم لدى المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالقرحة الهضمية [3].

عوامل خطر أخرى:

  • العمر: كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالقرح [2].
  • التاريخ المرضي: الأشخاص الذين أصيبوا بقرحة هضمية في السابق [2].
  • التدخين: يزيد التدخين من خطر الإصابة بالقرح لدى المرضى الذين يعانون من عدوى H. pylori غير المعالجة [3].
  • الكحول: يمكن أن يزيد شرب الكحول من خطر الإصابة بالقرح لدى المرضى الذين يعانون من عدوى H. pylori غير المعالجة [3].
  • التوتر والأطعمة الغنية بالتوابل: لا تسبب القرح بشكل مباشر، لكنها قد تجعل الأعراض أسوأ [1]، [4].
  • متلازمة زولينجر-إليسون: حالة نادرة تسببها أورام سرطانية أو غير سرطانية تفرز كميات كبيرة من الحمض، مما يؤدي إلى قرح متعددة وشديدة [4].

تشخيص قرحة المعدة والاثني عشر

لتشخيص القرحة الهضمية وتحديد سببها والتحقق من المضاعفات، يقوم الطبيب بجمع التاريخ الطبي والعائلي، وإجراء فحص بدني، وطلب فحوصات معينة [7].

1. التاريخ الطبي والفحص البدني

سيسأل الطبيب عن الأعراض التي تعاني منها، وتاريخك الطبي، بما في ذلك أي قرح هضمية سابقة أو عدوى H. pylori، والأدوية التي تتناولها، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية [7]. كما سيسأل عن تاريخ عائلتك من القرح الهضمية، أو عدوى H. pylori، أو السرطان في الجهاز الهضمي [7].

خلال الفحص البدني، قد يتحقق الطبيب من وجود تورم في البطن، ويستمع إلى الأصوات داخل البطن باستخدام سماعة الطبيب، ويضغط على البطن للتحقق من وجود ألم أو حساسية [7].

2. الفحوصات المخبرية

  • فحص الدم: يمكن استخدامه للبحث عن علامات عدوى H. pylori أو مضاعفات القرحة الهضمية [7].
  • اختبار التنفس باليوريا: يطلب من المريض بلع كبسولة أو سائل أو بودنج يحتوي على اليوريا "الموسومة" بذرة كربون خاصة. إذا كانت بكتيريا H. pylori موجودة، ستحول اليوريا إلى ثاني أكسيد الكربون، والذي يتم الكشف عنه في هواء الزفير [7].
  • فحص البراز: يمكن استخدامه للكشف عن عدوى H. pylori [7].

3. التنظير العلوي للجهاز الهضمي (EGD) والخزعة

يُعد التنظير العلوي للجهاز الهضمي، المعروف أيضًا باسم EGD (EsophagoGastroDuodenoscopy) أو التنظير العلوي، الإجراء الأكثر دقة لتأكيد تشخيص القرحة الهضمية وتحديد سببها [3]، [7]. يتم إدخال أنبوب مرن مزود بكاميرا مضاءة عبر الفم وصولًا إلى المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة [3]. يسمح هذا الإجراء للطبيب برؤية بطانة الجهاز الهضمي العلوي مباشرة والبحث عن القرح [3].

أثناء التنظير، يمكن للطبيب أخذ عينات صغيرة من الأنسجة (خزعة) من بطانة المعدة [3]. تُستخدم هذه العينات للبحث عن بكتيريا H. pylori، الخلايا غير الطبيعية، والسرطان [3].

4. سلسلة الجهاز الهضمي العلوي بالأشعة السينية (Barium Swallow)

في بعض الحالات، قد يطلب الأطباء سلسلة الجهاز الهضمي العلوي للمساعدة في تشخيص القرحة الهضمية أو مضاعفاتها [7]. يتضمن هذا الفحص استخدام الأشعة السينية وسائل طباشيري يبتلعه المريض يُسمى الباريوم، لرؤية الجهاز الهضمي العلوي [7]، [6]. يغطي الباريوم الأعضاء الداخلية والأنسجة، مما يجعلها أكثر وضوحًا على الأشعة السينية [6]. يمكن أن يساعد هذا في الكشف عن القرح أو غيرها من المشاكل الهيكلية [6].

علاج قرحة المعدة والاثني عشر

يهدف علاج القرحة الهضمية إلى تخفيف الألم، شفاء القرحة، ومنع المضاعفات [3]. يعتمد العلاج على سبب القرحة.

1. الأدوية لتقليل حمض المعدة

تُستخدم الأدوية التي تقلل من حمض المعدة بشكل شائع لعلاج القرحة الهضمية:

  • مثبطات مضخة البروتون (PPIs): هي أدوية قوية لحجب الحمض، مثل أوميبرازول، لانسوبرازول، بانتوبرازول، رابيبرازول، إيزوميبرازول، وديسلانسوبرازول [3]. تعمل هذه الأدوية على تقليل كمية الحمض التي تنتجها المعدة [5]. يجب تناولها قبل الوجبات بـ 30 إلى 60 دقيقة لتكون أكثر فعالية [3].
  • حاصرات مستقبلات الهيستامين 2 (H2 blockers): مثل فاموتيدين، تقلل أيضًا من إنتاج حمض المعدة [4]، [5].
  • مضادات الحموضة: توفر راحة مؤقتة من الأعراض، لكنها لا تشفي القرحة [1]، [5].
  • العوامل الواقية للخلايا: مثل السوكرالفات، تساعد على حماية بطانة المعدة والاثني عشر [4].

2. علاج عدوى بكتيريا H. pylori

إذا كانت القرحة ناجمة عن عدوى H. pylori، فسيصف الطبيب علاجًا يهدف إلى القضاء على البكتيريا [3]. غالبًا ما يتضمن ذلك "العلاج الثلاثي"، وهو مزيج من مضادين حيويين ومثبط لمضخة البروتون، وقد يشمل أيضًا البزموث سابساليسيلات [4]، [5]. من الضروري إكمال الدورة الكاملة للعلاج الموصوف، حتى لو تحسنت الأعراض، لضمان القضاء التام على البكتيريا [3].

بعد الانتهاء من علاج H. pylori، يجب على الطبيب إجراء اختبار للتأكد من شفاء العدوى [3]. يمكن أن يتم ذلك عن طريق اختبار التنفس، أو اختبار البراز، أو تنظير علوي آخر مع أخذ خزعة [3]. يجب التوقف عن تناول مثبطات مضخة البروتون لمدة أسبوعين قبل إجراء هذه الاختبارات لجعل النتائج أكثر موثوقية [3].

3. إدارة استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)

إذا كانت القرحة ناجمة عن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، فيجب على المريض محاولة تجنب هذه الأدوية أو تقليل جرعاتها [3]، [4]. يمكن للطبيب مناقشة خيارات أخرى لتسكين الألم [3]. في بعض الحالات، قد يصف الطبيب مثبطًا لمضخة البروتون للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالقرح لدى المرضى الذين يحتاجون إلى الاستمرار في تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية [3].

4. التدخل الجراحي

في حالات نادرة، إذا لم تستجب القرحة للعلاج الدوائي أو حدثت مضاعفات خطيرة مثل النزيف الشديد أو الانثقاب، قد تكون الجراحة ضرورية [1]، [5]. بعض القرح التي تنزف أو تظهر عليها علامات نزيف حديث قد تتطلب علاجًا أثناء التنظير العلوي لوقف النزيف أو منعه [3].

الوقاية من مضاعفات قرحة المعدة والاثني عشر الخطيرة

تُعد الوقاية من المضاعفات مثل النزيف أو الانثقاب أمرًا بالغ الأهمية في إدارة القرحة الهضمية [2]. تشمل المضاعفات المحتملة النزيف في المعدة أو الاثني عشر، والانثقاب (ثقب) في جدار المعدة أو الاثني عشر، والذي يمكن أن يؤدي إلى التهاب الصفاق (عدوى في بطانة تجويف البطن)، واختراق القرحة إلى عضو مجاور، وانسداد يمكن أن يمنع الطعام من الانتقال من المعدة إلى الاثني عشر [2].

نصائح وقائية عامة:

  1. الالتزام بالعلاج: اتبع تعليمات الطبيب بدقة فيما يتعلق بالأدوية، خاصة إذا كنت تعالج من عدوى H. pylori [3]. عدم إكمال العلاج قد يؤدي إلى عودة العدوى أو عدم شفاء القرحة.
  2. تجنب أو قلل من استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): إذا كنت تتناول هذه الأدوية بانتظام، تحدث مع طبيبك حول البدائل أو كيفية حماية معدتك [4]. الأسيتامينوفين (مثل تايلينول) هو خيار أفضل لتسكين الألم إذا كنت معرضًا لخطر القرحة [3].
  3. الإقلاع عن التدخين: يزيد التدخين من خطر الإصابة بالقرح ويزيد من سوء الأعراض [3]، [4].
  4. الحد من تناول الكحول: يمكن أن يزيد الكحول من خطر القرح ويزيد من الأعراض سوءًا [3]، [4].
  5. إدارة التوتر: على الرغم من أن التوتر لا يسبب القرح، إلا أنه يمكن أن يجعل الأعراض أسوأ [1]، [4]. تقنيات الاسترخاء وإدارة التوتر قد تكون مفيدة.
  6. النظام الغذائي: تجنب الأطعمة التي تسبب لك الانزعاج، مثل الأطعمة الحارة أو الحمضية أو الدهنية [4]، [5]. تناول وجبات صغيرة ومتكررة قد يساعد في تخفيف الألم [5].
  7. متابعة الطبيب: إذا كنت تعاني من أعراض القرحة أو تم تشخيصك بها، فمن المهم المتابعة مع طبيبك بانتظام لتقييم حالتك والتأكد من فعالية العلاج.

مثال توضيحي للوقاية:

حالة افتراضية: رجل يبلغ من العمر 55 عامًا يعاني من التهاب مفاصل مزمن ويتناول الإيبوبروفين بانتظام لتخفيف الألم. بدأ يشعر بألم حارق في الجزء العلوي من البطن بعد الأكل، مع شعور بالامتلاء.

الإجراء الوقائي: في هذه الحالة، يجب على الرجل استشارة طبيبه فورًا. قد يوصي الطبيب بالتوقف عن الإيبوبروفين واستبداله بمسكن آخر غير مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الأسيتامينوفين، أو قد يصف مثبطًا لمضخة البروتون للحماية من القرح إذا كان لا يمكن الاستغناء عن الإيبوبروفين. كما سيجري الطبيب فحوصات للكشف عن H. pylori.

الوقاية لا تقتصر على تجنب الأسباب، بل تشمل أيضًا التعرف على الأعراض المبكرة للمضاعفات. إذا لاحظت أيًا من علامات النزيف (مثل البراز الأسود أو القيء الدموي)، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة على الفور [3].

العيش مع قرحة المعدة والاثني عشر

معظم القرح تلتئم في غضون حوالي 8 أسابيع بالعلاج المناسب [4]. ومع ذلك، يمكن أن تعود القرح، لذلك من المهم الاستمرار في اتخاذ خطوات لتقليل المخاطر [4].

  • الالتزام بالدواء: تناول جميع الأدوية الموصوفة حسب توجيهات الطبيب.
  • تعديل نمط الحياة: تجنب التدخين والكحول.
  • النظام الغذائي المتوازن: تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا وتجنب الأطعمة التي تسبب لك الانزعاج.
  • شرب الماء: تناول جميع الأدوية مع الكثير من الماء [4].

أسئلة شائعة

هل الأطعمة الحارة أو التوتر تسبب قرحة المعدة؟

لا تسبب الأطعمة الحارة أو التوتر قرحة المعدة أو الاثني عشر بشكل مباشر، ولكنها قد تزيد من سوء الأعراض الموجودة وتجعل الألم أكثر حدة [1]، [4].

ما هي أخطر مضاعفات قرحة المعدة والاثني عشر؟

أخطر المضاعفات هي النزيف (الذي قد يظهر على شكل براز أسود لزج أو قيء دموي) [3]، والانثقاب (تكوّن ثقب في جدار المعدة أو الاثني عشر) [2]. تتطلب هذه الحالات رعاية طبية طارئة.

كم يستغرق علاج قرحة المعدة أو الاثني عشر للشفاء؟

معظم القرح تلتئم في غضون حوالي 8 أسابيع بالعلاج المناسب، خاصة إذا تم القضاء على السبب الأساسي مثل بكتيريا H. pylori أو تم إيقاف استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية [4].

هل يمكن أن تعود القرحة بعد العلاج؟

نعم، يمكن أن تعود القرحة إذا لم يتم علاج السبب الأساسي بشكل كامل (مثل عدم القضاء على بكتيريا H. pylori) أو إذا استمرت عوامل الخطر (مثل الاستخدام المستمر لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو التدخين) [4].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Peptic Ulcer
  2. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Definition & Facts for Peptic Ulcers (Stomach or Duodenal Ulcers)
  3. American College of Gastroenterology — Peptic Ulcer Disease
  4. American Academy of Family Physicians — Peptic Ulcer Disease
  5. American Academy of Family Physicians — Ulcers
  6. National Library of Medicine — Barium Swallow
  7. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Diagnosis of Peptic Ulcers (Stomach or Duodenal Ulcers)
شارك:

توضيح للفروقات بين قرحة المعدة والاثني عشر، أسبابها الشائعة، وطرق الوقاية من المضاعفات.