لحميات القولون، أو الزوائد اللحمية، هي نموات نسيجية تتكون على البطانة الداخلية للقولون والمستقيم. في معظم الحالات، تكون هذه اللحميات غير سرطانية (حميدة) ولا تشكل خطرًا مباشرًا. ومع ذلك، فإن بعض الأنواع، خاصةً الأورام الغدية (adenomas)، لديها القدرة على التحول إلى سرطان القولون والمستقيم إذا لم يتم اكتشافها وإزالتها مبكرًا [1].
تكمن أهمية الكشف المبكر في أن إزالة اللحميات قبل تحولها إلى سرطان يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. لهذا السبب، تُعد الفحوصات الدورية مثل تنظير القولون ضرورية، خصوصًا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا أو لديهم عوامل خطر معينة [3].
ما هي لحميات القولون؟
اللحمية هي قطعة إضافية من الأنسجة تنمو داخل الجسم. لحميات القولون هي زوائد تتكون في الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم [1]. تُعد هذه اللحميات شائعة جدًا، حيث تؤثر على حوالي 20% إلى 30% من البالغين في الولايات المتحدة [3]. معظمها لا يسبب أي أعراض، وهذا هو السبب في أن الفحص الدوري مهم جدًا [3].
أنواع لحميات القولون
يمكن تصنيف لحميات القولون إلى عدة أنواع رئيسية:
- اللحميات الغدية (Adenomatous Polyps):
- تُعد هذه اللحميات الأكثر شيوعًا وتشكل حوالي ثلثي جميع لحميات القولون [6].
- تُعتبر هذه اللحميات محتملة التسرطن (precancerous)، مما يعني أنها قد تتحول إلى سرطان مع مرور الوقت [3].
- تتضمن الأورام الغدية عدة أنواع فرعية، مثل الأورام الغدية الأنبوبية (tubular adenomas)، والأورام الغدية الزغبية (villous adenomas)، والأورام الغدية الأنبوبية الزغبية (tubulovillous adenomas). الأورام الزغبية والأورام الأنبوبية الزغبية تكون عادةً أكبر ولديها خطر أعلى للتحول إلى سرطان [7].
- اللحميات مفرطة التنسج (Hyperplastic Polyps):
- هذه اللحميات شائعة جدًا وعادةً ما تكون غير سرطانية (حميدة) ولا تتحول إلى سرطان [7].
- عادة ما تكون صغيرة وتوجد في الجزء الأيسر من القولون.
- اللحميات المسننة (Serrated Polyps):
- هذه اللحميات أقل شيوعًا ويمكن أن تكون حميدة أو محتملة التسرطن.
- تُعرف اللحميات المسننة اللاطئة (sessile serrated lesions) بأنها قد تتحول إلى سرطان، خاصةً إذا كانت كبيرة الحجم.
- اللحميات الالتهابية (Inflammatory Polyps):
- تتكون هذه اللحميات نتيجة لالتهاب مزمن في القولون، مثلما يحدث في حالات أمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون.
- عادةً ما تكون حميدة، لكن وجود التهاب مزمن في القولون يزيد بحد ذاته من خطر الإصابة بالسرطان [6].
- اللحميات الورمية الوعائية (Hamartomatous Polyps):
- تنشأ هذه اللحميات عادةً نتيجة عيوب وراثية وتكون جزءًا من متلازمات وراثية معينة مثل متلازمة بوتز-جيغرز (Peutz-Jeghers syndrome) أو متلازمة البوليبات اليفعية (Juvenile polyposis syndrome) [1].
- قد تحمل هذه المتلازمات خطرًا متزايدًا للإصابة بسرطان القولون وأنواع أخرى من السرطان.
من المهم التأكيد أن تحديد نوع اللحمية يتم فقط بعد إزالتها وفحصها تحت المجهر بواسطة أخصائي علم الأمراض [7].
متى تكون لحميات القولون خطرة؟
الخطر الرئيسي للحميات القولون يكمن في إمكانية تحولها إلى سرطان القولون والمستقيم. ليست كل اللحميات خطرة، ولكن اللحميات الغدية واللحميات المسننة اللاطئة هي الأنواع التي تحمل هذا الخطر بشكل أكبر [3].
عوامل تزيد من خطر تحول اللحمية إلى سرطان:
- الحجم: اللحميات الأكبر حجمًا (أكثر من 1 سم) تكون أكثر عرضة للتحول إلى سرطان من اللحميات الصغيرة [7].
- العدد: وجود عدد كبير من اللحميات يزيد من الخطر الإجمالي [7].
- النوع النسيجي: اللحميات الزغبية والأورام الغدية الأنبوبية الزغبية تحمل خطرًا أعلى من الأورام الغدية الأنبوبية [7].
- خلل التنسج (Dysplasia): يشير هذا المصطلح إلى وجود خلايا غير طبيعية داخل اللحمية. كلما زادت درجة خلل التنسج، زاد خطر تحولها إلى سرطان.
- تاريخ الإصابة باللحميات سابقًا: إذا كان الشخص قد أصيب بلحميات في الماضي، فإن لديه فرصة أكبر لتكوين لحميات جديدة [3].
- التاريخ العائلي: وجود تاريخ عائلي للإصابة بلحميات القولون أو سرطان القولون والمستقيم يزيد من خطر الإصابة باللحميات الخبيثة [1].
- العمر: يزداد خطر الإصابة باللحميات وسرطان القولون مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الخمسين [1].
مثال توضيحي:
- شخص يبلغ من العمر 60 عامًا ولديه عدة لحميات مفرطة التنسج (عادة ما تكون حميدة) يكون في خطر أقل بكثير من شخص آخر في نفس العمر لديه لحمية غدية زغبية واحدة كبيرة (2 سم) مع خلل تنسج عالي الدرجة. في الحالة الثانية، تكون المتابعة أكثر إلحاحًا وربما تتطلب إجراءات إضافية.
أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية
نظرًا لأن معظم لحميات القولون لا تسبب أعراضًا، فإن الكشف المبكر من خلال الفحوصات الدورية هو المفتاح للوقاية من سرطان القولون والمستقيم [3]. عندما يتم اكتشاف اللحميات في مرحلة مبكرة وإزالتها، يتم منعها من التحول إلى سرطان.
الفحوصات الشائعة للكشف عن لحميات القولون:
- تنظير القولون (Colonoscopy):
- هو الفحص الأكثر شيوعًا وفعالية للكشف عن لحميات القولون وسرطان القولون والمستقيم [3].
- يتضمن استخدام أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا وضوء (منظار القولون) لفحص البطانة الداخلية للقولون والمستقيم بالكامل [4].
- الميزة الأهم لتنظير القولون هي أنه يتيح للطبيب إزالة أي لحميات يتم العثور عليها فورًا أثناء الإجراء (استئصال اللحمية)، بالإضافة إلى أخذ عينات (خزعات) لتحليلها [4].
- يُوصى عادةً بإجراء تنظير القولون كل 10 سنوات للأشخاص ذوي الخطر المتوسط، أو بشكل متكرر أكثر للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر [6].
- تنظير السيني المرن (Flexible Sigmoidoscopy):
- يستخدم أنبوبًا مشابهًا لمنظار القولون، لكنه يفحص فقط الجزء السفلي من القولون (القولون السيني والمستقيم) [6].
- يمكنه الكشف عن اللحميات في هذه المنطقة وإزالتها، لكنه لا يفحص القولون بأكمله، مما يعني أنه قد يفوت اللحميات في الأجزاء العلوية من القولون [6].
- يوصى به عادةً كل 5 إلى 10 سنوات، وقد يُستخدم مع اختبارات البراز [6].
- اختبارات البراز (Stool Tests):
- تبحث هذه الاختبارات عن الدم الخفي في البراز أو عن علامات جينية للسرطان [6].
- تتضمن اختبار الدم الخفي في البراز (Fecal Occult Blood Test - gFOBT) واختبار الكيمياء المناعية البرازية (Fecal Immunochemical Test - FIT) واختبار الحمض النووي في البراز (Multitarget Stool DNA Test - sDNA-FIT) [6].
- إذا كانت نتيجة هذه الاختبارات إيجابية، فسيحتاج الشخص إلى إجراء تنظير قولون للمتابعة [6].
- تُجرى هذه الاختبارات بشكل سنوي (gFOBT و FIT) أو كل ثلاث سنوات (sDNA-FIT) للأشخاص ذوي الخطر المتوسط [6].
- تنظير القولون الافتراضي (Virtual Colonoscopy أو CT Colonography):
- يستخدم الأشعة المقطعية لإنشاء صور مفصلة للقولون والمستقيم من خارج الجسم [6].
- يتطلب تحضيرًا للأمعاء مشابهًا لتنظير القولون التقليدي، ولكنه أقل توغلًا.
- إذا تم العثور على لحميات أو أورام غير طبيعية، فسيحتاج الشخص إلى إجراء تنظير قولون تقليدي لإزالتها أو أخذ خزعة [6].
- يوصى به كل 5 سنوات [6].
من يجب أن يخضع للفحص؟
توصي معظم الإرشادات الطبية ببدء فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم واللحميات في سن 45 عامًا للأشخاص ذوي الخطر المتوسط [6]. ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى البدء في الفحص في سن مبكرة أو إجراء فحوصات أكثر تكرارًا إذا كان لديهم عوامل خطر معينة، مثل:
- التاريخ العائلي: وجود قريب من الدرجة الأولى (أب، أم، أخ، أخت، طفل) أصيب بسرطان القولون والمستقيم أو لحميات متقدمة قبل سن الستين [1].
- التاريخ الشخصي: إذا كان الشخص قد أصيب بلحميات في الماضي، أو لديه تاريخ من أمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون [6].
- المتلازمات الوراثية: مثل متلازمة البوليبات الغدية العائلية (Familial Adenomatous Polyposis - FAP) أو متلازمة لينش (Lynch Syndrome) [1].
- العمر: كما ذكرنا، يزداد الخطر مع التقدم في العمر.
يجب على كل فرد مناقشة تاريخه الصحي والعائلي مع طبيبه لتحديد أفضل جدول زمني ونوع الفحص المناسب له.
ماذا يحدث إذا تم العثور على لحميات؟
إذا تم العثور على لحميات أثناء تنظير القولون، فسيقوم الطبيب بإزالتها على الفور في معظم الحالات [3]. تُرسل العينات التي تم جمعها إلى المختبر لتحليلها بواسطة أخصائي علم الأمراض، والذي سيحدد نوع اللحمية وما إذا كانت تحتوي على أي خلايا سرطانية [7]. بناءً على نتائج التحليل، سيحدد الطبيب خطة المتابعة المناسبة.
بعد إزالة اللحميات:
- اللحميات الحميدة (مثل مفرطة التنسج): قد يوصي الطبيب بالاستمرار في جدول الفحص الروتيني الموصى به [7]. إذا كان هناك عدد كبير من اللحميات الحميدة، قد يوصى بجدول زمني أكثر تكرارًا.
- اللحميات محتملة التسرطن (الغدية أو المسننة اللاطئة): إذا كانت اللحميات غدية أو من الأنواع التي تحمل خطرًا أعلى للتحول إلى سرطان، فسيُوصى عادةً بإجراء تنظير قولون متكرر في غضون 1 إلى 3 سنوات، أو حتى 6 أشهر في بعض الحالات، لمراقبة المنطقة والتأكد من عدم ظهور لحميات جديدة أو بقايا للحمية الأصلية [7].
- اللحميات التي تحتوي على سرطان: إذا كانت اللحمية التي تم إزالتها تحتوي بالفعل على خلايا سرطانية، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات تصوير إضافية للتأكد من عدم انتشار السرطان خارج القولون. في هذه الحالات، قد يتم تحويل المريض إلى جراح متخصص في سرطان القولون والمستقيم لمناقشة خيارات العلاج الإضافية، والتي قد تشمل الجراحة [7].
من المهم جدًا مناقشة تفاصيل اللحميات التي تم العثور عليها (النوع، الحجم، العدد) مع الطبيب لفهم المخاطر الشخصية وخطة المتابعة الموصى بها [7].
التعامل مع لحميات القولون والوقاية من سرطان القولون والمستقيم
الهدف الأساسي من الكشف عن لحميات القولون هو منع تطور سرطان القولون والمستقيم. بالإضافة إلى الفحوصات الدورية، هناك خطوات يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة باللحميات والسرطان.
نمط الحياة والتغذية:
- الحفاظ على وزن صحي: السمنة تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم [6].
- النشاط البدني المنتظم: ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في تقليل الخطر [6].
- نظام غذائي صحي:
- تجنب الكحول والتدخين: يرتبط استهلاك الكحول والتدخين بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم [6].
الأدوية:
قد تساعد بعض الأدوية، مثل الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، في تقليل خطر تكون لحميات جديدة بعد إزالة اللحميات السابقة [3]. ومع ذلك، يجب مناقشة هذا الخيار مع الطبيب، حيث أن هذه الأدوية قد تكون لها آثار جانبية.
التاريخ العائلي والتواصل:
إذا تم العثور على لحميات لديك، فمن المهم التحدث مع أفراد عائلتك حول ذلك [7]. قد يكون لديهم أيضًا خطر متزايد للإصابة باللحميات وسرطان القولون، ويجب عليهم استشارة أطبائهم حول جداول الفحص المناسبة لهم.
القيود والتحديات في الكشف المبكر
على الرغم من أهمية الكشف المبكر، إلا أن هناك بعض القيود والتحديات:
- عدم وجود أعراض: كما ذكرنا، معظم اللحميات لا تسبب أعراضًا، مما يجعل الاعتماد على الأعراض للكشف عنها غير فعال [3].
- القبول بالفحوصات: قد يتردد بعض الأشخاص في إجراء تنظير القولون بسبب التحضير المطلوب أو الخوف من الإجراء نفسه [4].
- التغطية التأمينية: قد تختلف تغطية التأمين الصحي لأنواع مختلفة من الفحوصات، وقد لا تغطي بعض التأمينات تنظير القولون الافتراضي أو تعتبر تنظير القولون الذي يكتشف لحميات فحصًا تشخيصيًا وليس وقائيًا، مما قد يؤثر على التكاليف [6].
- اللحميات الصغيرة جدًا: قد تفوت بعض الفحوصات، مثل تنظير القولون الافتراضي، اللحميات الصغيرة جدًا، على الرغم من أن العديد من اللحميات الصغيرة قد لا تتحول إلى سرطان [6].
- اللحميات المسطحة أو المنخفضة: قد يكون من الصعب اكتشاف اللحميات المسطحة أو المنخفضة (غير المرتفعة) أحيانًا، حتى أثناء تنظير القولون التقليدي.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن تتحول اللحميات إلى سرطان بسرعة؟
عادةً ما يستغرق تحول اللحمية الغدية إلى سرطان سنوات عديدة (5-10 سنوات أو أكثر). وهذا يمنح فرصة كبيرة للكشف المبكر والإزالة قبل أن تصبح سرطانية. ومع ذلك، يمكن أن تختلف هذه المدة من شخص لآخر.
ما هي الأعراض التي قد تشير إلى وجود لحميات؟
معظم لحميات القولون لا تسبب أعراضًا [2]. ولكن إذا ظهرت أعراض، فقد تشمل:
- نزيف من المستقيم (دم على ورق التواليت أو في البراز) [1].
- تغير في عادات الأمعاء يستمر لأكثر من أسبوع (إسهال أو إمساك) [1].
- دم في البراز (قد يظهر البراز بلون أسود قاتم) [1].
- آلام في البطن [3].
إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض، يجب عليك استشارة الطبيب.
هل أحتاج إلى تحضير خاص قبل تنظير القولون؟
نعم، يتطلب تنظير القولون تحضيرًا دقيقًا للأمعاء لضمان نظافتها تمامًا. يتضمن ذلك عادةً اتباع نظام غذائي سائل صافٍ ليوم أو يومين قبل الإجراء وتناول أدوية ملينة لتفريغ الأمعاء [4]. سيقدم لك الطبيب تعليمات مفصلة حول التحضير.
هل تنظير القولون مؤلم؟
يتم إجراء تنظير القولون عادةً تحت التخدير أو التسكين، مما يعني أنك لن تشعر بأي ألم وقد لا تتذكر الإجراء [4]. قد تشعر ببعض الانزعاج أو التقلصات الخفيفة بعد الإجراء بسبب الغازات، ولكنها تزول عادةً بسرعة [4].
كم مرة أحتاج لإجراء تنظير القولون؟
يعتمد تكرار تنظير القولون على عدة عوامل، بما في ذلك عمرك، تاريخك الشخصي والعائلي، ونوع وعدد اللحميات التي تم العثور عليها في الفحوصات السابقة [7]. بشكل عام، يوصى به كل 10 سنوات للأشخاص ذوي الخطر المتوسط، ولكن قد يكون أقصر (1-5 سنوات) إذا تم العثور على لحميات خطرة أو إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي.
هل يمكن أن تعود اللحميات بعد إزالتها؟
بمجرد إزالة لحمية القولون بالكامل، نادرًا ما تعود في نفس المكان [3]. ومع ذلك، فإن حوالي 30% من الأشخاص الذين تم إزالة لحميات منهم سيصابون بلحميات جديدة في أماكن أخرى من القولون بمرور الوقت [3]. لهذا السبب، تُعد المتابعة الدورية مهمة جدًا.
فهم تقارير اللحميات بعد الإزالة
بعد إزالة اللحمية، يقوم أخصائي علم الأمراض بفحصها تحت المجهر ويصدر تقريرًا مفصلاً. فهم هذا التقرير أمر بالغ الأهمية لتحديد خطة المتابعة. إليك بعض المصطلحات الشائعة التي قد تجدها في التقرير وما تعنيه:
- النوع النسيجي (Histology): يصف هذا الجزء نوع اللحمية، مثل غدية (adenoma)، مفرطة التنسج (hyperplastic)، مسننة (serrated)، أو التهابية (inflammatory). كما يحدد الأنواع الفرعية للورم الغدي (أنبوبي، زغبي، أنبوبي زغبي).
- الحجم (Size): يُقاس حجم اللحمية بالمليمترات أو السنتيمترات. اللحميات الأكبر حجمًا (خاصة تلك التي تزيد عن 1 سم) تحمل خطرًا أعلى للتحول إلى سرطان [7].
- درجة خلل التنسج (Degree of Dysplasia): يشير خلل التنسج إلى وجود خلايا غير طبيعية داخل اللحمية. يمكن أن يكون منخفض الدرجة (low-grade dysplasia) أو عالي الدرجة (high-grade dysplasia). خلل التنسج عالي الدرجة يعني أن الخلايا أكثر شذوذًا وأقرب إلى أن تصبح سرطانية، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان [7].
- هامش الاستئصال (Resection Margins): يصف هذا ما إذا كانت اللحمية قد أزيلت بالكامل. إذا كانت الهوامش 'نظيفة' أو 'سلبية'، فهذا يعني أن جميع الخلايا غير الطبيعية قد أزيلت. إذا كانت الهوامش 'إيجابية' أو 'غير كاملة'، فقد يعني ذلك أن بعض الخلايا غير الطبيعية قد بقيت، وقد يتطلب الأمر متابعة إضافية أو إجراءً آخر.
- الغزو (Invasion): في بعض الحالات، قد يظهر التقرير أن اللحمية تحتوي على خلايا سرطانية غزت الطبقات الأعمق من جدار القولون. هذا يشير إلى سرطان مبكر وقد يتطلب تقييمًا وعلاجًا إضافيًا [7].
لا تتردد في طلب من طبيبك شرح أي مصطلحات غير واضحة في تقريرك. فهم هذه التفاصيل يساعدك على المشاركة بفعالية في قرارات الرعاية الصحية الخاصة بك.
الفرق بين لحميات القولون وسرطان القولون
من المهم فهم الفرق بين لحميات القولون وسرطان القولون والمستقيم:
- لحميات القولون: هي نموات غير طبيعية في بطانة القولون أو المستقيم. معظمها حميد (غير سرطاني)، لكن بعض الأنواع، خاصة اللحميات الغدية والمسننة اللاطئة، تعتبر محتملة التسرطن (precancerous) ويمكن أن تتطور إلى سرطان بمرور الوقت [3].
- سرطان القولون والمستقيم: هو مرض تتكاثر فيه الخلايا السرطانية بشكل لا يمكن السيطرة عليه في القولون أو المستقيم. يبدأ معظم سرطانات القولون والمستقيم كحميات غدية تتحول إلى سرطان على مدى سنوات [6].
الهدف من الكشف المبكر هو تحديد وإزالة اللحميات محتملة التسرطن قبل أن تتحول إلى سرطان. إذا تم اكتشاف سرطان في مرحلة مبكرة، يكون العلاج أكثر فعالية وفرص الشفاء أعلى بكثير.
التعايش مع خطر تكرار اللحميات
حتى بعد إزالة اللحميات، يظل بعض الأشخاص معرضين لخطر أكبر لتكوين لحميات جديدة أو الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في المستقبل. هذا هو السبب في أن المتابعة الدورية ضرورية [3].
- أهمية الالتزام بالمواعيد: يجب الالتزام الصارم بجدول الفحوصات الموصى به من قبل الطبيب. قد تختلف هذه الجداول بناءً على عدد ونوع وحجم اللحميات التي تم إزالتها، بالإضافة إلى عوامل الخطر الشخصية [7].
- تعديلات نمط الحياة المستمرة: الاستمرار في تبني نمط حياة صحي، بما في ذلك نظام غذائي غني بالألياف، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين والكحول، يمكن أن يساعد في تقليل خطر تكرار اللحميات وتطور السرطان [6].
- التوعية العائلية: إذا كان لديك تاريخ عائلي قوي للحميات أو سرطان القولون، فمن المهم توعية أفراد عائلتك بأهمية الفحص المبكر [7].
التعايش مع خطر تكرار اللحميات يتطلب يقظة مستمرة وتعاونًا وثيقًا مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك. من خلال الفحص المنتظم واتخاذ خيارات نمط حياة صحية، يمكنك تقليل المخاطر بشكل كبير والحفاظ على صحة القولون.
قراءات متصلة بالموضوع
أسئلة شائعة
هل يمكن أن تتحول اللحميات إلى سرطان بسرعة؟
عادةً ما يستغرق تحول اللحمية الغدية إلى سرطان سنوات عديدة (5-10 سنوات أو أكثر). وهذا يمنح فرصة كبيرة للكشف المبكر والإزالة قبل أن تصبح سرطانية. ومع ذلك، يمكن أن تختلف هذه المدة من شخص لآخر.
ما هي الأعراض التي قد تشير إلى وجود لحميات؟
معظم لحميات القولون لا تسبب أعراضًا. ولكن إذا ظهرت أعراض، فقد تشمل: نزيف من المستقيم (دم على ورق التواليت أو في البراز)، تغير في عادات الأمعاء يستمر لأكثر من أسبوع (إسهال أو إمساك)، دم في البراز (قد يظهر البراز بلون أسود قاتم)، آلام في البطن، أو إفراز مخاط زائد. إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض، يجب عليك استشارة الطبيب.
هل أحتاج إلى تحضير خاص قبل تنظير القولون؟
نعم، يتطلب تنظير القولون تحضيرًا دقيقًا للأمعاء لضمان نظافتها تمامًا. يتضمن ذلك عادةً اتباع نظام غذائي سائل صافٍ ليوم أو يومين قبل الإجراء وتناول أدوية ملينة لتفريغ الأمعاء. سيقدم لك الطبيب تعليمات مفصلة حول التحضير.
هل تنظير القولون مؤلم؟
يتم إجراء تنظير القولون عادةً تحت التخدير أو التسكين، مما يعني أنك لن تشعر بأي ألم وقد لا تتذكر الإجراء. قد تشعر ببعض الانزعاج أو التقلصات الخفيفة بعد الإجراء بسبب الغازات، ولكنها تزول عادةً بسرعة.
كم مرة أحتاج لإجراء تنظير القولون؟
يعتمد تكرار تنظير القولون على عدة عوامل، بما في ذلك عمرك، تاريخك الشخصي والعائلي، ونوع وعدد اللحميات التي تم العثور عليها في الفحوصات السابقة. بشكل عام، يوصى به كل 10 سنوات للأشخاص ذوي الخطر المتوسط، ولكن قد يكون أقصر (1-5 سنوات) إذا تم العثور على لحميات خطرة أو إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي.
هل يمكن أن تعود اللحميات بعد إزالتها؟
بمجرد إزالة لحمية القولون بالكامل، نادرًا ما تعود في نفس المكان. ومع ذلك، فإن حوالي 30% من الأشخاص الذين تم إزالة لحميات منهم سيصابون بلحميات جديدة في أماكن أخرى من القولون بمرور الوقت. لهذا السبب، تُعد المتابعة الدورية مهمة جدًا.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Colonic Polyps
- National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases — Colon Polyps
- American Society of Colon and Rectal Surgeons — Polyps of the Colon and Rectum
- Medical Encyclopedia — Colonoscopy
- National Cancer Institute — Screening Tests to Detect Colorectal Cancer and Polyps
- American Cancer Society — What to Know If Polyps Were Found during Your Colonoscopy


