تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): متى يكون ضروريًا وكيف يعمل؟ — توضيح لتقنية التصوير المقطعي المحوسب، استخداماته الطبية، وكيفية إجراء الفحص.
توضيح لتقنية التصوير المقطعي المحوسب، استخداماته الطبية، وكيفية إجراء الفحص.
الفحوصات والتشخيص

التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): متى يكون ضروريًا وكيف يعمل؟

الفريق التحريري لكلينكس جو
13 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) هو تقنية تصوير طبية حيوية تستخدم الأشعة السينية لإنشاء صور مفصلة للجسم. يوفر هذا المقال شرحًا شاملاً لكيفية عمل الجهاز، استخداماته الشائعة، التحضيرات اللازمة، وموازنة المخاطر والفوائد.

التصوير المقطعي المحوسب، المعروف اختصارًا بـ CT Scan أو CAT Scan، هو إجراء تصوير طبي يستخدم مزيجًا من الأشعة السينية وتقنية الحاسوب لإنتاج صور مقطعية مفصلة للجسم [1]. هذه الصور، التي تشبه الشرائح، تتيح للأطباء رؤية الأنسجة الرخوة والعظام والأوعية الدموية بتفاصيل أكبر بكثير مما توفره الأشعة السينية التقليدية [3]. يُعد هذا الفحص أداة تشخيصية قوية تُستخدم على نطاق واسع في الطب الحديث للكشف عن مجموعة متنوعة من الحالات الطبية ومراقبتها وعلاجها [1].

ما هو التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)؟

التصوير المقطعي المحوسب هو إجراء تصوير غير جراحي ينتج صورًا مقطعية ثلاثية الأبعاد (3D) لأعضاء الجسم الداخلية [2]. على عكس الأشعة السينية التقليدية التي تنتج صورًا ثنائية الأبعاد، يلتقط جهاز التصوير المقطعي المحوسب صورًا من زوايا متعددة حول الجسم، ثم يقوم الحاسوب بدمج هذه الصور لإنشاء رؤية شاملة ومفصلة [2].

كيف يعمل جهاز التصوير المقطعي المحوسب؟

يعمل جهاز التصوير المقطعي المحوسب بطريقة فريدة تمكنه من إنتاج صور عالية الدقة. يتكون الجهاز من طاولة متحركة وجهاز على شكل حلقة كبيرة يُعرف باسم 'الغانتر' (Gantry) [3]. إليك الخطوات الأساسية لكيفية عمله:

  1. وضع المريض: يُطلب من المريض الاستلقاء بثبات على الطاولة المتحركة، والتي تتحرك ببطء عبر الفتحة الدائرية للغانتر [3]. قد تُستخدم أحزمة ووسائد للمساعدة في تثبيت المريض ومنع الحركة التي قد تؤثر على وضوح الصور [3].
  2. دوران مصدر الأشعة السينية: داخل الغانتر، يدور مصدر للأشعة السينية حول جسم المريض [2]. يُطلق هذا المصدر حزمة ضيقة من الأشعة السينية عبر الجسم [2].
  3. التقاط البيانات: على الجانب المقابل لمصدر الأشعة السينية، توجد كاشفات رقمية خاصة تلتقط الأشعة السينية التي تمر عبر جسم المريض [2]. هذه الكاشفات تحول الأشعة السينية إلى إشارات كهربائية [2].
  4. معالجة الحاسوب: تُرسل الإشارات من الكاشفات إلى جهاز حاسوب قوي [2]. يستخدم الحاسوب تقنيات رياضية معقدة لإعادة بناء الصور المقطعية ثنائية الأبعاد (الشرائح) [2]. يمكن أن يتراوح سمك هذه الشرائح من 1 إلى 10 مليمترات [2].
  5. إنشاء صور ثلاثية الأبعاد: بمجرد جمع عدد كافٍ من الشرائح المتتالية، يمكن للحاسوب تجميعها رقميًا لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد (3D) مفصلة للجسم [2]. هذه الصور ثلاثية الأبعاد تسمح للأطباء بتدوير الصورة في الفضاء وعرض الشرائح بالتتابع، مما يسهل تحديد موقع المشكلة بدقة [2].

متى يكون التصوير المقطعي المحوسب ضروريًا؟

يُعد التصوير المقطعي المحوسب أداة تشخيصية متعددة الاستخدامات، ويمكن أن يوصي به الطبيب لأسباب عديدة [1]. فيما يلي بعض الاستخدامات الشائعة التي تجعله ضروريًا:

  • تشخيص إصابات العظام والعضلات: يساعد في تحديد الكسور المعقدة، أورام العظام، وتآكل المفاصل، حيث يوفر تفاصيل أكثر من الأشعة السينية التقليدية [2].
  • الكشف عن الأورام والكتل والخراجات: يمكن أن يحدد موقع الأورام، الكتل، والخراجات في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل البطن والرئتين [1].
  • تقييم أمراض القلب والأوعية الدموية: يُستخدم للكشف عن علامات أمراض القلب، مثل تصلب الشرايين، جلطات الدم، وتمدد الأوعية الدموية [1].
  • فحص الرأس والدماغ: ضروري لتحديد الإصابات، الأورام، الجلطات التي تؤدي إلى السكتة الدماغية، النزيف، وغيرها من الحالات [2].
  • تقييم أمراض الرئة: يكشف عن وجود الأورام، الانسداد الرئوي (جلطات دموية)، السوائل الزائدة، وحالات مثل انتفاخ الرئة أو الالتهاب الرئوي [2].
  • توجيه الإجراءات الطبية: يُستخدم لتوجيه الإجراءات مثل الخزعات (Biopsies)، الجراحة، والعلاج الإشعاعي، مما يضمن دقة التدخل [1].
  • مراقبة فعالية العلاج: يساعد في متابعة مدى استجابة الأمراض، مثل السرطان، للعلاج [3].
  • الكشف عن النزيف الداخلي والإصابات بعد الصدمات: يُستخدم لتقييم الإصابات الداخلية والنزيف بعد الحوادث أو الصدمات [1].
  • تشخيص مشاكل الجهاز الهضمي: يمكن استخدامه للبحث عن سبب آلام البطن أو تورمها، مشاكل الكلى والكبد، حصوات الكلى، والتهاب الزائدة الدودية [4].

التحضيرات اللازمة قبل إجراء التصوير المقطعي المحوسب

تختلف التحضيرات المطلوبة قبل إجراء التصوير المقطعي المحوسب بناءً على الجزء من الجسم الذي سيتم فحصه. ومع ذلك، هناك بعض الإرشادات العامة التي قد يُطلب منك اتباعها [3]:

  1. الصيام: قد يُطلب منك عدم تناول الطعام أو الشراب لبضع ساعات قبل الفحص، خاصة إذا كان سيتم استخدام مادة تباين [1]. يجب استشارة الطبيب حول أي تعليمات خاصة بالصيام [1].
  2. إزالة الأجسام المعدنية: قد يُطلب منك خلع بعض أو كل ملابسك وارتداء رداء المستشفى. يجب إزالة أي أجسام معدنية مثل الأحزمة، المجوهرات، أطقم الأسنان، والنظارات، حيث يمكن أن تتداخل مع جودة الصور [3].
  3. المادة التباينية (Contrast Material): في بعض الحالات، قد يتم إعطاؤك مادة تباين. تساعد هذه المادة على إظهار أجزاء معينة من الجسم بوضوح أكبر في الصور، مثل الأوعية الدموية أو الأمعاء [1]. يمكن إعطاء مادة التباين بعدة طرق [3]:
    • عن طريق الفم: إذا كان الفحص يشمل المريء أو المعدة، قد تحتاج إلى شرب سائل يحتوي على مادة التباين [3]. قد يكون له طعم طباشيري أو مُحسّن [4].
    • عن طريق الحقن: يمكن حقن مادة التباين في وريد في ذراعك أو يدك [3]. قد تشعر بإحساس بالدفء أو طعم معدني في فمك عندما تدخل الصبغة إلى جسمك، وهذا أمر طبيعي ويزول في غضون ثوانٍ [4].
    • عن طريق الحقنة الشرجية: قد يتم إدخال مادة التباين في المستقيم لإظهار الأمعاء [3].
  4. إبلاغ الطبيب: يجب إبلاغ الطبيب إذا كنتِ حاملًا أو تعتقدين أنكِ حامل [1]. كما يجب إبلاغه إذا كان لديكِ أي حساسية سابقة لمادة التباين أو مشاكل في الكلى، حيث يمكن أن تؤثر مادة التباين الوريدية على وظائف الكلى [4]. المرضى الذين يتناولون دواء الميتفورمين لمرض السكري قد يحتاجون إلى التوقف عن تناوله لفترة قصيرة قبل الفحص [4].
  5. الأجهزة الطبية الإلكترونية المزروعة: إذا كان لديك جهاز طبي إلكتروني مزروع (مثل منظم ضربات القلب أو مضخة الأنسولين)، يجب إبلاغ الطبيب [7]. على الرغم من أن التصوير المقطعي المحوسب يُعتبر آمنًا بشكل عام لهذه الأجهزة، إلا أنه قد تكون هناك حاجة لاتخاذ احتياطات معينة، خاصة إذا كان الجهاز يقع مباشرة في منطقة الفحص [7].

مخاطر وفوائد التصوير المقطعي المحوسب

مثل أي إجراء طبي، يحمل التصوير المقطعي المحوسب مجموعة من المخاطر والفوائد التي يجب موازنتها قبل اتخاذ قرار بشأن الفحص.

الفوائد:

  • صور مفصلة ودقيقة: يوفر التصوير المقطعي المحوسب صورًا مفصلة للغاية للأعضاء الداخلية، العظام، الأنسجة الرخوة، والأوعية الدموية، مما يساعد في التشخيص الدقيق لمجموعة واسعة من الحالات [5].
  • تشخيص سريع للحالات الطارئة: يمكن أن يكشف بسرعة عن حالات تهدد الحياة مثل النزيف الداخلي، الجلطات الدموية، أو الأورام، مما يتيح التدخل العلاجي الفوري [2].
  • توجيه الإجراءات: يُستخدم لتوجيه الإجراءات الطبية مثل الخزعات والجراحة والعلاج الإشعاعي بدقة، مما يقلل من الحاجة إلى الجراحة الاستكشافية [3].
  • مراقبة الأمراض: يساعد في مراقبة تطور الأمراض واستجابتها للعلاج، مثل تقييم فعالية علاجات السرطان [3].
  • غير مؤلم وغير جراحي: يُعد الفحص غير مؤلم ولا يتطلب أي تدخل جراحي [3].

المخاطر:

  1. التعرض للإشعاع المؤين:
    • زيادة طفيفة في خطر الإصابة بالسرطان: يستخدم التصوير المقطعي المحوسب الأشعة السينية، وهي شكل من أشكال الإشعاع المؤين [5]. التعرض للإشعاع المؤين يزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بالسرطان على مدى العمر [5]. ومع ذلك، فإن هذا الخطر يُعتبر صغيرًا جدًا مقارنة بفوائد التشخيص الدقيق، خاصة إذا كان الفحص ضروريًا طبيًا [5].
    • الأطفال أكثر حساسية: الأطفال أكثر حساسية للإشعاع المؤين من البالغين بسبب نمو أجسامهم ومعدل انقسام الخلايا السريع [6]. لهذا السبب، يُستخدم أقل جرعة ممكنة من الإشعاع عند فحص الأطفال، ويجب على الآباء مناقشة الحاجة إلى الفحص مع الطبيب [5].
    • الحمل: يجب إبلاغ الطبيب إذا كنتِ حاملًا أو تعتقدين أنكِ حامل [1]. على الرغم من أن الإشعاع من التصوير المقطعي المحوسب من غير المرجح أن يضر الجنين ما لم يكن الفحص للبطن أو الحوض، فقد يقترح الطبيب اختبارات تصوير بديلة لا تستخدم الإشعاع، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) [3].
  2. ردود الفعل على مادة التباين:
    • تفاعلات تحسسية: في حالات نادرة، قد تسبب مادة التباين ردود فعل تحسسية. معظم هذه التفاعلات تكون خفيفة وتظهر على شكل طفح جلدي أو حكة [3]. في حالات نادرة جدًا، يمكن أن تكون التفاعلات شديدة ومهددة للحياة، مثل ضيق التنفس أو تورم الحلق [6]. يجب إبلاغ الطاقم الطبي فورًا في حال ظهور أي من هذه الأعراض [6].
    • مشاكل الكلى: قد تسبب مادة التباين الوريدية مشاكل في الكلى لدى بعض المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى [4]. لذلك، يتم فحص وظائف الكلى قبل إعطاء مادة التباين [6]. يُنصح بشرب الكثير من السوائل بعد الفحص للمساعدة في طرد الصبغة من الجسم [3].
  3. الأجهزة الطبية المزروعة: في بعض الحالات النادرة، قد تتسبب الأشعة السينية في تداخل أو تلف الأجهزة الطبية الإلكترونية المزروعة إذا كانت تقع مباشرة في منطقة الفحص [7]. ومع ذلك، فإن احتمالية حدوث مشاكل سريرية كبيرة منخفضة للغاية ويمكن الوقاية منها تمامًا إذا كان الجهاز خارج منطقة التصوير الأساسية [7].

أمثلة افتراضية على استخدام التصوير المقطعي المحوسب

لفهم أفضل لضرورة التصوير المقطعي المحوسب، دعنا نستعرض بعض الأمثلة الافتراضية:

المثال 1: تشخيص آلام البطن الحادة

  • السيناريو: مريض يبلغ من العمر 45 عامًا يراجع قسم الطوارئ وهو يعاني من ألم حاد ومفاجئ في الجزء السفلي الأيمن من البطن، مصحوبًا بغثيان وقيء وحمى خفيفة. الفحص السريري يشير إلى احتمالية التهاب الزائدة الدودية، ولكن هناك أيضًا احتمال لوجود حصوات كلوية أو التهاب رتج.
  • قرار الفحص: يوصي الطبيب بإجراء تصوير مقطعي محوسب للبطن والحوض مع مادة تباين وريدية وفموية.
  • لماذا هو ضروري؟ يوفر التصوير المقطعي المحوسب صورًا مفصلة للأعضاء الداخلية، مما يمكنه من:
    • تأكيد أو استبعاد التهاب الزائدة الدودية عن طريق إظهار التورم والالتهاب حول الزائدة [4].
    • الكشف عن حصوات الكلى أو الحالب التي قد تكون سبب الألم [4].
    • تحديد وجود أي خراجات أو كتل أخرى قد تسبب الأعراض [4].
    • تقييم الأوعية الدموية لأي جلطات أو تمددات وعائية.
  • النتيجة المحتملة: يكشف الفحص عن زائدة دودية ملتهبة بشكل حاد، مما يؤدي إلى إجراء جراحي عاجل.

المثال 2: تقييم إصابة الرأس بعد حادث

  • السيناريو: شاب يبلغ من العمر 20 عامًا تعرض لحادث سيارة ويعاني من صداع شديد، دوخة، وفقدان وعي قصير. الفحص العصبي الأولي لا يكشف عن علامات واضحة لإصابة خطيرة، ولكن هناك قلق من نزيف داخلي أو كسر في الجمجمة.
  • قرار الفحص: يُجرى تصوير مقطعي محوسب للرأس على الفور.
  • لماذا هو ضروري؟ التصوير المقطعي المحوسب للرأس هو الأداة الأسرع والأكثر فعالية للكشف عن:
    • النزيف داخل الجمجمة (مثل النزيف فوق الجافية أو تحت الجافية) [2].
    • كسور الجمجمة [2].
    • التورم الدماغي أو الكتل التي قد تضغط على الدماغ [2].
  • النتيجة المحتملة: يُظهر الفحص ورم دموي صغير تحت الجافية يتطلب مراقبة دقيقة، مما يجنب المريض مضاعفات خطيرة.

المثال 3: فحص سرطان الرئة لدى المدخنين

  • السيناريو: رجل يبلغ من العمر 60 عامًا لديه تاريخ طويل من التدخين (أكثر من 20 سنة حزمة) ويُعتبر ضمن الفئات عالية الخطورة للإصابة بسرطان الرئة، ولكنه لا يعاني من أي أعراض حالية.
  • قرار الفحص: يوصي الطبيب بإجراء فحص سنوي لسرطان الرئة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب بجرعة منخفضة (Low-dose CT) [6].
  • لماذا هو ضروري؟ يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب بجرعة منخفضة كأداة فحص فعالة لاكتشاف سرطان الرئة في مراحله المبكرة لدى الأفراد المعرضين لخطر كبير، مما يزيد من فرص العلاج الناجح [6]. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من الفحص يمكن أن يقلل من وفيات سرطان الرئة [6].
  • النتيجة المحتملة: يكشف الفحص عن عقيدة صغيرة في الرئة تتطلب المزيد من التقييم، مما يؤدي إلى التشخيص المبكر لسرطان الرئة وبدء العلاج في مرحلة مبكرة.

قيود الأدلة والأسئلة العملية

على الرغم من الفوائد الكبيرة للتصوير المقطعي المحوسب، هناك بعض القيود والاعتبارات العملية التي يجب فهمها:

  • التعرض للإشعاع: كما ذكرنا سابقًا، الإشعاع المؤين هو مصدر قلق [5]. يجب دائمًا موازنة فوائد التشخيص مقابل المخاطر المحتملة، ويجب أن يتم الفحص فقط عندما يكون ضروريًا طبيًا [5].
  • النتائج الإيجابية الكاذبة: في بعض الأحيان، قد يكشف التصوير المقطعي المحوسب عن نتائج غير طبيعية لا تمثل مشكلة صحية خطيرة (نتائج إيجابية كاذبة). هذا يمكن أن يؤدي إلى فحوصات متابعة إضافية، والتي قد تكون مكلفة ومزعجة، وقد تعرض المريض لمزيد من الإشعاع أو الإجراءات الغازية مثل الخزعات [6].
  • الجرعات الزائدة: يجب أن يضمن الأطباء والفنيون استخدام أقل جرعة إشعاع ممكنة للحصول على صور ذات جودة تشخيصية مقبولة، خاصة عند الأطفال [5].
  • تكلفة الفحص: قد تكون تكلفة التصوير المقطعي المحوسب مرتفعة، وقد لا يغطي التأمين الصحي جميع الحالات. يُنصح بالتحقق من تغطية التأمين قبل الفحص.
  • الحاجة إلى الخبرة: يتطلب تفسير صور التصوير المقطعي المحوسب خبرة عالية من أخصائي الأشعة (Radiologist) [3]. جودة التشخيص تعتمد بشكل كبير على مهارة وخبرة أخصائي الأشعة.
  • الاستخدام المفرط: هناك قلق متزايد بشأن الاستخدام المفرط للتصوير المقطعي المحوسب لأغراض الفحص الشامل للجسم (Whole-body CT) لدى الأفراد الأصحاء الذين لا يعانون من أعراض [6]. لا توصي معظم الهيئات الطبية بهذا النوع من الفحص الروتيني لأنه لم يثبت فعاليته في تحسين النتائج الصحية وقد يؤدي إلى مخاطر غير ضرورية [6].

الأسئلة التي يجب طرحها على طبيبك:

إذا أوصى طبيبك بإجراء تصوير مقطعي محوسب، فمن المهم أن تطرح الأسئلة التالية:

  • لماذا أحتاج إلى هذا الفحص؟ ما هي المعلومات التي سيقدمها والتي لا يمكن الحصول عليها من اختبارات أخرى؟
  • هل هناك بدائل لهذا الفحص لا تستخدم الإشعاع، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي؟
  • ما هي المخاطر والفوائد المحتملة لهذا الفحص في حالتي؟
  • ما هي التحضيرات الخاصة التي أحتاجها قبل الفحص؟
  • هل سيتم استخدام مادة تباين؟ وما هي المخاطر المحتملة لذلك؟
  • ما هي جرعة الإشعاع المتوقعة من هذا الفحص؟
  • متى يمكنني توقع الحصول على النتائج، ومن سيفسرها لي؟
  • هل لدي أي أجهزة إلكترونية مزروعة قد تتأثر بالفحص؟

التصوير المقطعي المحوسب وأفضل ممارسات الرعاية الصحية

لضمان أفضل استخدام للتصوير المقطعي المحوسب، تتبع المنظمات الصحية العالمية والمحلية إرشادات صارمة. على سبيل المثال، تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على أهمية تبرير الفحص طبيًا، والنظر في البدائل الأقل إشعاعًا، والتحقق من تاريخ المريض الطبي لتجنب الفحوصات المزدوجة [5]. هذه الممارسات ضرورية بشكل خاص للمرضى الأطفال لتقليل تعرضهم للإشعاع [5].

بالإضافة إلى ذلك، يساهم التقدم التكنولوجي في أجهزة التصوير المقطعي المحوسب في تحسين السلامة. تعمل الأجهزة الحديثة على تقليل جرعة الإشعاع مع الحفاظ على جودة الصورة، وتستخدم خوارزميات إعادة بناء صور متطورة لتقديم تفاصيل أدق بجرعات أقل [6].

خاتمة

يُعد التصوير المقطعي المحوسب أداة تشخيصية لا غنى عنها في الطب الحديث، حيث يوفر صورًا مفصلة تساعد الأطباء في تشخيص مجموعة واسعة من الحالات الطبية بدقة وسرعة. على الرغم من وجود مخاطر مرتبطة بالتعرض للإشعاع ومادة التباين، فإن فوائد التشخيص المبكر والدقيق تفوق هذه المخاطر بشكل عام، خاصة عندما يكون الفحص مبررًا طبيًا. من خلال فهم كيفية عمل الفحص، التحضيرات اللازمة، والمخاطر والفوائد، يمكن للمرضى اتخاذ قرارات مستنيرة بالتشاور مع مقدمي الرعاية الصحية.

أسئلة شائعة

هل التصوير المقطعي المحوسب مؤلم؟

لا، التصوير المقطعي المحوسب هو إجراء غير مؤلم. قد تشعر ببعض الانزعاج بسبب الاضطرار إلى الاستلقاء بثبات على الطاولة الصلبة لفترة قصيرة، وإذا تم حقن مادة تباين، قد تشعر بإحساس دافئ أو طعم معدني يزول بسرعة [3].

كم يستغرق إجراء التصوير المقطعي المحوسب؟

عادةً ما يستغرق الفحص نفسه بضع دقائق فقط، ولكن العملية بأكملها، بما في ذلك التحضير، قد تستغرق حوالي 30 دقيقة [3].

هل يمكن للحامل إجراء التصوير المقطعي المحوسب؟

يجب على الحامل إبلاغ الطبيب بحملها. على الرغم من أن الإشعاع من التصوير المقطعي المحوسب من غير المرجح أن يضر الجنين ما لم يكن الفحص للبطن أو الحوض، فقد يقترح الطبيب اختبارات تصوير بديلة لا تستخدم الإشعاع، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي [3].

ما هي مادة التباين (الصبغة) ولماذا تستخدم؟

مادة التباين هي صبغة خاصة تجعل أجزاء معينة من الجسم تظهر بشكل أوضح في الصور [3]. تُستخدم لجعل الأوعية الدموية، الأمعاء، أو هياكل أخرى أسهل في الرؤية، ويمكن إعطاؤها عن طريق الفم، الحقن الوريدي، أو الحقنة الشرجية [3].

هل التصوير المقطعي المحوسب آمن للأطفال؟

الأطفال أكثر حساسية للإشعاع المؤين من البالغين [6]. لذلك، يستخدم الأطباء أقل جرعة إشعاع ممكنة عند فحص الأطفال، ويجب أن يكون الفحص مبررًا طبيًا وضروريًا للغاية [5]. يمكن للوالدين مناقشة الحاجة إلى الفحص والبدائل المتاحة مع الطبيب.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — CT Scans
  2. National Institute of Biomedical Imaging and Bioengineering — Computed Tomography (CT)
  3. Mayo Foundation for Medical Education and Research — CT Scan
  4. Medical Encyclopedia — Abdominal CT scan
  5. Food and Drug Administration — Benefits/Risks
  6. National Cancer Institute — Computed Tomography (CT) Scans and Cancer
  7. Food and Drug Administration — Electronic Medical Devices, X-Ray Imaging and Radiation Therapy: What to Know and How to Prevent Damage
شارك:

توضيح لتقنية التصوير المقطعي المحوسب، استخداماته الطبية، وكيفية إجراء الفحص. مصدر الصورة: Drazen Zigic