يُعد التصوير التشخيصي حجر الزاوية في الطب الحديث، فهو يوفر نافذة على ما يحدث داخل الجسم دون الحاجة إلى تدخل جراحي في معظم الحالات. تساعد هذه التقنيات الأطباء على فهم المشكلات الصحية واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الرعاية. الإجابة المباشرة على سؤال متى تحتاج إلى الأشعة السينية، الرنين، أو الطبقي تكمن في طبيعة المشكلة الصحية، الجزء المستهدف من الجسم، والمخاطر المحتملة لكل تقنية [1].
على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من كسر محتمل في العظم، فإن الأشعة السينية هي الخيار الأول عادةً. أما إذا كان هناك اشتباه في إصابة الأنسجة الرخوة مثل الأربطة أو الأوتار، فإن الرنين المغناطيسي يوفر تفاصيل أدق. وفي حالات الطوارئ مثل الاشتباه في نزيف داخلي أو جلطة دماغية، قد يكون التصوير الطبقي المحوري هو الأسرع والأكثر فعالية لتقييم الوضع. الموجات فوق الصوتية غالبًا ما تستخدم لتقييم الأعضاء الداخلية اللينة والحمل، حيث لا تستخدم الإشعاع [1].
ما هو التصوير التشخيصي؟
التصوير التشخيصي هو مصطلح شامل يشير إلى مجموعة من الاختبارات الطبية التي تُنتج صورًا للأجزاء الداخلية من الجسم. هذه الصور تمكن الأطباء من رؤية الأعضاء، العظام، الأوعية الدموية، والأنسجة، مما يساعد في:
- اكتشاف المشاكل الصحية مبكرًا.
- تحديد سبب الألم أو الأعراض الأخرى.
- تخطيط العلاج.
- مراقبة حالة معينة أو مدى استجابتها للعلاج [1].
بعض اختبارات التصوير يمكن أن تساعد أيضًا في توجيه الإجراءات الطبية، مثل وضع القسطرة أو الدعامات أو الأجهزة الطبية الأخرى داخل الجسم [1].
أنواع التصوير التشخيصي الشائعة
تُستخدم آلات مختلفة لإنشاء صور داخل جسمك. يعتمد نوع التصوير الذي يختاره طبيبك على أعراضك والجزء من الجسم الذي يتم فحصه. تشمل الأنواع الشائعة للتصوير التشخيصي ما يلي [1]:
- الأشعة السينية (X-rays)
- التصوير المقطعي المحوسب (CT scans)
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI scans)
- الموجات فوق الصوتية (Ultrasound)
- فحوصات الطب النووي (Nuclear medicine scans)
كل تقنية لها مبادئها الخاصة، مزاياها، وقيودها، مما يجعلها مناسبة لسيناريوهات سريرية محددة. فهم هذه الفروقات أمر بالغ الأهمية لكل من الأطباء والمرضى.
الأشعة السينية (X-rays): الأساسيات والاستخدامات
الأشعة السينية هي أقدم وأكثر أشكال التصوير التشخيصي شيوعًا. تستخدم هذه التقنية جرعة صغيرة من الإشعاع لإنشاء صور للعظام والأعضاء الداخلية. تُظهر الأشعة السينية العظام بشكل واضح لأنها تمتص الإشعاع أكثر من الأنسجة الرخوة [1].
كيف تعمل الأشعة السينية؟
يمر شعاع من الأشعة السينية عبر الجسم، وتمتص الأنسجة المختلفة الإشعاع بدرجات متفاوتة. العظام الكثيفة تمتص معظم الإشعاع وتظهر باللون الأبيض على الصورة، بينما تظهر الأنسجة الرخوة مثل العضلات والدهون والأعضاء باللون الرمادي، ويظهر الهواء (كما في الرئتين) باللون الأسود [1].
متى تُستخدم الأشعة السينية؟
تُعد الأشعة السينية مفيدة بشكل خاص في الحالات التالية:
- كسور العظام وتحديد أماكنها: هي الطريقة الأكثر شيوعًا لتشخيص الكسور في العظام وتحديد مدى شدتها [1].
- التهاب المفاصل: يمكنها إظهار التغيرات التنكسية في المفاصل.
- التهابات الرئة: مثل الالتهاب الرئوي أو السل، حيث يمكن رؤية التجمعات أو التغيرات في أنسجة الرئة.
- مشاكل الأسنان: لتشخيص التسوس ومشاكل الجذور.
- الكشف عن الأجسام الغريبة: في الجسم [1].
الاستعداد للأشعة السينية
عادةً لا يتطلب التصوير بالأشعة السينية تحضيرات خاصة. قد يُطلب منك إزالة المجوهرات أو أي أشياء معدنية قد تعيق الصورة [1].
القيود والسلامة الإشعاعية
بينما تعتبر الأشعة السينية آمنة بشكل عام، فإنها تستخدم الإشعاع. يجب دائمًا إبلاغ الطبيب إذا كنتِ حاملًا أو تعتقدين أنكِ قد تكونين حاملًا، حيث قد يتم اتخاذ احتياطات خاصة أو اختيار بديل لا يعتمد على الإشعاع [1]. لا توفر الأشعة السينية تفاصيل كافية عن الأنسجة الرخوة مقارنة بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي.
التصوير المقطعي المحوسب (CT scans): تفاصيل ثلاثية الأبعاد
التصوير المقطعي المحوسب (CT) هو نوع من الأشعة السينية المتقدمة التي تستخدم جهاز كمبيوتر لإنشاء صور مقطعية مفصلة للجسم. يمكن لجهاز التصوير المقطعي التقاط عدة صور من زوايا مختلفة، ثم يقوم الكمبيوتر بدمجها لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد للأعضاء والعظام والأنسجة الرخوة والأوعية الدموية [1].
كيف يعمل التصوير المقطعي؟
يستلقي المريض على طاولة تنزلق داخل جهاز يشبه النفق. يدور أنبوب الأشعة السينية حول المريض، ويلتقط مئات أو آلاف الصور المقطعية. ثم تعالج هذه الصور بواسطة الكمبيوتر لإنشاء صور مفصلة [1].
في بعض الحالات، قد يتم استخدام مادة تباين (صبغة) تُعطى عن طريق الفم أو الحقن الوريدي لتحسين وضوح بعض الهياكل، مثل الأوعية الدموية أو الأعضاء [5].
متى يُستخدم التصوير المقطعي؟
يُعد التصوير المقطعي مفيدًا للغاية في تشخيص ومراقبة مجموعة واسعة من الحالات، بما في ذلك:
- إصابات الرأس والصدر والبطن: للكشف عن النزيف الداخلي، كسور العظام، وتلف الأعضاء بعد الصدمات [1].
- تشخيص الأورام: تحديد حجم وموقع وانتشار الأورام، ومراقبة استجابتها للعلاج [1].
- مشاكل الأوعية الدموية: مثل تمدد الأوعية الدموية أو الجلطات الدموية.
- أمراض الرئة: للكشف عن الانسداد الرئوي، الالتهاب الرئوي الشديد، أو التليف الرئوي.
- حصوات الكلى والمرارة: لتحديد حجم وموقع الحصوات.
- توجيه الإجراءات: مثل الخزعات أو تصريف السوائل [1].
الاستعداد للتصوير المقطعي
قد يُطلب منك الصيام لعدة ساعات قبل الفحص إذا كنت ستتلقى مادة تباين عن طريق الفم. إذا كانت المادة ستُحقن وريديًا، قد يُطلب منك إزالة المجوهرات أو الملابس التي تحتوي على معادن. يجب إبلاغ الطبيب عن أي حساسية سابقة لمواد التباين أو مشاكل في الكلى [5].
القيود والسلامة الإشعاعية
يستخدم التصوير المقطعي جرعات أعلى من الإشعاع مقارنة بالأشعة السينية التقليدية. على الرغم من أن المخاطر صغيرة، إلا أنه يجب مراعاة الفوائد مقابل المخاطر، خاصة للأطفال والنساء الحوامل [1]. النساء الحوامل يجب أن يبلغن الطبيب دائمًا، وقد يتم تجنب التصوير المقطعي أو استخدام بدائل. المرضى الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى قد يكونون أكثر عرضة لخطر تلف الكلى عند استخدام مواد التباين التي تحتوي على اليود [5].
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI scans): صور مفصلة للأنسجة الرخوة
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) هو تقنية تصوير قوية تستخدم مجالًا مغناطيسيًا قويًا وموجات راديو لإنشاء صور مفصلة للغاية للأعضاء والأنسجة الرخوة والعظام. على عكس الأشعة السينية والتصوير المقطعي، لا يستخدم الرنين المغناطيسي الإشعاع المؤين [1].
كيف يعمل الرنين المغناطيسي؟
يستلقي المريض داخل جهاز كبير يشبه النفق. يُنشئ الجهاز مجالًا مغناطيسيًا قويًا يُحاذي ذرات الهيدروجين في الجسم. ثم تُرسل موجات راديو قصيرة تعمل على إزاحة هذه الذرات مؤقتًا. عندما تعود الذرات إلى محاذاتها الأصلية، فإنها تُطلق إشارات يتم التقاطها بواسطة جهاز الكمبيوتر وتحويلها إلى صور مفصلة [1].
مثل التصوير المقطعي، يمكن استخدام مادة تباين (الجادولينيوم) في بعض فحوصات الرنين المغناطيسي لتحسين وضوح بعض الهياكل [5].
متى يُستخدم الرنين المغناطيسي؟
يُعد الرنين المغناطيسي ممتازًا لتصوير الأنسجة الرخوة، ويستخدم بشكل شائع في الحالات التالية:
- مشاكل الدماغ والحبل الشوكي: لتشخيص الأورام، السكتات الدماغية، التصلب المتعدد، وإصابات الحبل الشوكي [1].
- مشاكل المفاصل والعضلات: مثل إصابات الأربطة، الأوتار، الغضاريف، وتمزقات العضلات.
- أمراض القلب والأوعية الدموية: لتقييم بنية ووظيفة القلب، واكتشاف مشاكل الأوعية الدموية الكبيرة.
- أمراض الكبد والأعضاء البطنية الأخرى: لتشخيص الأورام، الالتهابات، والتشوهات.
- سرطان الثدي: كفحص إضافي في بعض الحالات.
الاستعداد للرنين المغناطيسي
نظرًا لاستخدام المجال المغناطيسي القوي، يجب إزالة جميع الأجسام المعدنية من الجسم قبل الفحص، بما في ذلك المجوهرات، الساعات، النظارات، أجهزة السمع، ودبابيس الشعر. يجب إبلاغ الطبيب عن أي أجهزة طبية مزروعة في الجسم، مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب، المشابك المعدنية، أو الغرسات القوقعية، حيث قد تكون بعضها غير آمن في بيئة الرنين المغناطيسي. قد يُطلب منك الصيام قبل الفحص إذا كنت ستتلقى مادة تباين [1].
القيود والمخاطر
الرنين المغناطيسي آمن بشكل عام لأنه لا يستخدم الإشعاع. ومع ذلك، فإن المجال المغناطيسي القوي يمثل خطرًا على المرضى الذين لديهم أجهزة معدنية معينة. قد يجد بعض المرضى أن الجهاز ضيق ومسبب للقلق (رهاب الأماكن المغلقة)، وقد يتطلب ذلك استخدام مهدئات. بالنسبة للنساء الحوامل، يُفضل تجنب الجادولينيوم (مادة التباين) إلا إذا كانت المعلومات الحرجة لا يمكن الحصول عليها إلا باستخدامه [5].
الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): تصوير في الوقت الفعلي
الموجات فوق الصوتية، أو السونار، هي تقنية تصوير تستخدم موجات صوتية عالية التردد لإنشاء صور في الوقت الفعلي للأعضاء والأنسجة الرخوة داخل الجسم. لا تستخدم هذه التقنية الإشعاع المؤين، مما يجعلها آمنة للحوامل والأطفال [1].
كيف تعمل الموجات فوق الصوتية؟
يضع الفني هلامًا خاصًا على الجلد فوق المنطقة المراد فحصها، ثم يحرك محولًا (مسبارًا) يدويًا فوق الجلد. يُرسل المحول موجات صوتية إلى الجسم، وتنعكس هذه الموجات (صدى) عندما تصطدم بالأعضاء والهياكل. يلتقط المحول الصدى، ويُرسل إلى جهاز كمبيوتر يحوله إلى صور متحركة [2].
متى تُستخدم الموجات فوق الصوتية؟
تُعد الموجات فوق الصوتية متعددة الاستخدامات وتُستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات، منها:
- مراقبة الحمل: لتقييم نمو الجنين، تحديد موقعه، ومراقبة صحته [4].
- فحص الأعضاء البطنية: مثل الكبد، المرارة، البنكرياس، الكلى، والطحال، لتشخيص الحصوات، الأورام، أو الالتهابات.
- فحص القلب (Echocardiography): لتقييم حجم القلب، هيكله، صماماته، وقوة ضخ الدم [2].
- فحص الأوعية الدموية: لتقييم تدفق الدم والكشف عن الجلطات أو التضيقات (تُعرف باسم دوبلر الموجات فوق الصوتية) [2].
- توجيه الإجراءات: مثل الخزعات أو تصريف السوائل.
- فحص الثدي: كفحص إضافي للماموجرام.
الاستعداد للموجات فوق الصوتية
يعتمد التحضير على الجزء من الجسم الذي يتم فحصه. قد يُطلب منك الصيام لعدة ساعات قبل فحص البطن أو المرارة. لفحص الحوض، قد يُطلب منك شرب كمية كبيرة من الماء لملء المثانة [1].
القيود والمخاطر
الموجات فوق الصوتية آمنة للغاية ولا توجد مخاطر معروفة مرتبطة باستخدامها. ومع ذلك، قد لا تكون فعالة في تصوير الهياكل التي تحجبها العظام أو الهواء (مثل الرئتين أو الأمعاء)، وقد تعتمد جودة الصورة على مهارة الفني الذي يجري الفحص [1].
فحوصات الطب النووي (Nuclear Medicine Scans): وظيفة الأعضاء
فحوصات الطب النووي هي تقنيات تصوير تستخدم كميات صغيرة من المواد المشعة (المقتفيات المشعة) لتشخيص الأمراض وتقييم وظيفة الأعضاء والأنسجة. على عكس أنواع التصوير الأخرى التي تركز على الهيكل التشريحي، تُظهر فحوصات الطب النووي كيفية عمل الأعضاء [1].
كيف تعمل فحوصات الطب النووي؟
يُعطى المريض المقتفي المشع عادة عن طريق الحقن الوريدي، أو عن طريق الفم، أو الاستنشاق. ينتقل المقتفي المشع إلى المنطقة المستهدفة في الجسم، حيث يُطلق طاقة على شكل أشعة جاما. تلتقط كاميرا خاصة (مثل كاميرا جاما أو جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني - PET scan) هذه الأشعة، ويُنشئ جهاز الكمبيوتر صورًا تُظهر كيفية امتصاص المقتفي المشع بواسطة الأنسجة، مما يشير إلى وظيفتها [1].
متى تُستخدم فحوصات الطب النووي؟
تُستخدم فحوصات الطب النووي في تشخيص ومراقبة العديد من الحالات، بما في ذلك:
- أمراض القلب: لتقييم تدفق الدم إلى عضلة القلب وتحديد مناطق التلف.
- السرطان: لتحديد مواقع الأورام، تقييم مدى انتشارها (النقائل)، ومراقبة استجابتها للعلاج [1].
- أمراض الغدة الدرقية: لتقييم وظيفتها والكشف عن العقيدات أو فرط النشاط.
- أمراض العظام: للكشف عن الكسور الخفية، التهابات العظام، أو انتشار السرطان إلى العظام.
- أمراض الكلى: لتقييم وظائف الكلى وتدفق الدم إليها.
الاستعداد لفحوصات الطب النووي
يختلف التحضير حسب نوع الفحص. قد يُطلب منك الصيام لعدة ساعات قبل الفحص. يجب إبلاغ الطبيب عن أي أدوية تتناولها، وعن أي حمل محتمل أو رضاعة طبيعية، حيث قد تتطلب هذه الحالات تعديلات خاصة [1].
القيود والسلامة الإشعاعية
تتضمن فحوصات الطب النووي التعرض لكمية صغيرة من الإشعاع، ولكنها تُعتبر آمنة بشكل عام لأن الجرعات منخفضة وتُزال المواد المشعة من الجسم بسرعة. ومع ذلك، يجب دائمًا إبلاغ الطبيب إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة [1]. قد تستغرق هذه الفحوصات وقتًا أطول من أنواع التصوير الأخرى.
مقارنة بين أنواع التصوير التشخيصي: متى تختار أيًا منها؟
يعتمد اختيار تقنية التصوير المثلى على عدة عوامل، بما في ذلك نوع الأعراض، الجزء من الجسم المراد فحصه، التاريخ الطبي للمريض، والمخاطر المحتملة لكل طريقة. فيما يلي ملخص للمساعدة في اتخاذ القرار:
جدول مقارنة بين الأشعة السينية، التصوير المقطعي، والرنين المغناطيسي، والموجات فوق الصوتية
| التقنية | المبدأ | الاستخدامات الرئيسية | ميزات رئيسية | عيوب/قيود |
|---|---|---|---|---|
| الأشعة السينية | إشعاع مؤين | كسور العظام، التهابات الرئة، الأجسام الغريبة | سريعة، متوفرة على نطاق واسع، منخفضة التكلفة | إشعاع، تفاصيل محدودة للأنسجة الرخوة |
| التصوير المقطعي (CT) | إشعاع مؤين | إصابات الرأس/البطن/الصدر، الأورام، حصوات الكلى، الأوعية الدموية | صور مفصلة ثلاثية الأبعاد، سريعة، جيدة للطوارئ | إشعاع أعلى، قد يتطلب مادة تباين (مخاطر حساسية/كلية) |
| الرنين المغناطيسي (MRI) | مجال مغناطيسي وموجات راديو | الدماغ والحبل الشوكي، المفاصل، الأنسجة الرخوة، الأورام | صور ممتازة للأنسجة الرخوة، لا يوجد إشعاع | غالية، تستغرق وقتًا أطول، غير مناسبة للمرضى ذوي الأجسام المعدنية، قد تسبب رهاب الأماكن المغلقة |
| الموجات فوق الصوتية | موجات صوتية | الحمل، أعضاء البطن (كبد، مرارة، كلى)، القلب، الأوعية الدموية | لا يوجد إشعاع، صور في الوقت الفعلي، آمنة للحوامل | لا تخترق العظم أو الهواء بشكل جيد، تعتمد على مهارة الفني |
أمثلة توضيحية لقرارات التصوير
- مثال 1: ألم في الركبة بعد السقوط.
- الخيار الأول: الأشعة السينية لاستبعاد الكسر.
- إذا كانت الأشعة السينية طبيعية والألم مستمر مع اشتباه في إصابة الأربطة: الرنين المغناطيسي لتقييم الأنسجة الرخوة (الأربطة، الغضاريف، الأوتار).
- مثال 2: صداع شديد ومفاجئ مع تغير في الرؤية.
- الخيار الأول: التصوير المقطعي (CT) للدماغ بشكل عاجل لاستبعاد النزيف أو الجلطة، لأنه سريع ومتاح في حالات الطوارئ.
- إذا كان التصوير المقطعي طبيعيًا ولا يزال هناك اشتباه في مشكلة هيكلية: الرنين المغناطيسي للدماغ للحصول على تفاصيل أدق للأنسجة الرخوة.
- مثال 3: متابعة نمو الجنين أثناء الحمل.
- الخيار الأول: الموجات فوق الصوتية هي الطريقة المفضلة والآمنة لتقييم الجنين، حيث لا تستخدم الإشعاع [1].
- مثال 4: اشتباه في التهاب الزائدة الدودية.
- الخيار الأول: التصوير المقطعي (CT) للبطن والحوض هو الأكثر دقة لتشخيص التهاب الزائدة الدودية والمضاعفات المحتملة. قد تُستخدم الموجات فوق الصوتية كخيار أول في الأطفال والحوامل للحد من التعرض للإشعاع.
التحضير للفحوصات التشخيصية
على الرغم من أن كل فحص له متطلباته الخاصة، إلا أن العديد منها يتبع خطوات متشابهة [1]:
- الملابس والمجوهرات: قد تتطلب بعض الفحوصات تغيير الملابس أو إزالة الأشياء المعدنية، مثل المجوهرات أو النظارات [1].
- الصيام: قد تتطلب بعض الفحوصات الصيام (عدم الأكل أو الشرب) لفترة معينة قبل الفحص [1].
- مادة التباين: قد يُطلب منك شرب أو حقن مادة تباين (مادة تساعد بعض أجزاء جسمك على الظهور بشكل أوضح في الصور) [1]. يجب إبلاغ الطبيب عن أي حساسية سابقة لمواد التباين [5].
- الحركة: تتطلب العديد من فحوصات التصوير البقاء ثابتًا داخل الجهاز، مما قد يكون غير مريح لبعض الأشخاص [1].
- الحمل: أخبري طبيبك دائمًا إذا كنتِ حاملًا أو تعتقدين أنكِ قد تكونين حاملًا [1].
السلامة الإشعاعية والاعتبارات الخاصة
الوعي بالسلامة الإشعاعية أمر حيوي، خاصة مع التقنيات التي تستخدم الإشعاع مثل الأشعة السينية والتصوير المقطعي. الأطباء يوازنون دائمًا بين الفوائد التشخيصية والمخاطر المحتملة للتعرض للإشعاع. في معظم الحالات، تكون جرعة الإشعاع صغيرة والمخاطر ضئيلة مقارنة بفوائد التشخيص الدقيق [1].
اعتبارات خاصة
- الأطفال: الأطفال أكثر حساسية للإشعاع من البالغين. لذلك، يتم استخدام بروتوكولات خاصة لتقليل جرعة الإشعاع قدر الإمكان، وغالبًا ما تُفضل التقنيات غير الإشعاعية مثل الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي كلما أمكن ذلك.
- الحمل: يجب تجنب التعرض للإشعاع أثناء الحمل قدر الإمكان. إذا كان الفحص ضروريًا، تُستخدم بدائل غير إشعاعية أو تُتخذ احتياطات قصوى لحماية الجنين [1].
- الرضاعة الطبيعية: بالنسبة لمواد التباين، تشير البيانات المتاحة إلى أنه من الآمن عمومًا الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بعد تلقي مادة تباين وريدية، على الرغم من أن بعض الشركات المصنعة قد تنصح بالامتناع لمدة 24-48 ساعة. إذا كانت الأم قلقة، يمكنها التعبير عن الحليب والتخلص منه لهذه الفترة [5].
- الحساسية لمواد التباين: يجب إبلاغ الطبيب عن أي تاريخ للحساسية تجاه مواد التباين، حيث يمكن اتخاذ احتياطات خاصة أو استخدام بدائل [5].
دور أخصائي الأشعة وتقرير الفحص
بعد إجراء الفحص، يقوم أخصائي الأشعة (طبيب متخصص في قراءة وتفسير الصور الطبية) بمراجعة الصور وكتابة تقرير مفصل. ثم يشارك هذا التقرير مع طبيبك الذي طلب الفحص، والذي بدوره يناقش النتائج معك [3].
قد يحتوي تقرير الأشعة على مصطلحات طبية معقدة. إذا كان لديك أي أسئلة، تأكد من التحدث مع طبيبك أو طلب التحدث إلى أخصائي الأشعة لتوضيح النتائج [3]. العديد من المرضى يمكنهم الآن الوصول إلى سجلاتهم الصحية الإلكترونية عبر الإنترنت، بما في ذلك معظم تقارير الأشعة، مما قد يساعد في اتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن الرعاية الصحية [3].
يُعد التصوير التشخيصي أداة لا غنى عنها في الرعاية الصحية الحديثة. فهم الأنواع المختلفة، استخداماتها، وكيفية الاستعداد لها، بالإضافة إلى الوعي بالسلامة الإشعاعية، يمكّن المرضى من المشاركة بفعالية أكبر في رحلتهم العلاجية واتخاذ قرارات صحية مستنيرة.
قراءات متصلة بالموضوع
- الرضاعة الطبيعية: الفوائد، التقنيات، وحلّ المشاكل الشائعة
- صحة الأسنان أثناء الحمل: علاج آمن للثة والتسوس والألم
أسئلة شائعة
هل جميع أنواع التصوير التشخيصي تستخدم الإشعاع؟
لا، ليست جميع أنواع التصوير التشخيصي تستخدم الإشعاع. الأشعة السينية والتصوير المقطعي (CT) وفحوصات الطب النووي تستخدم الإشعاع المؤين [1]. أما التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والموجات فوق الصوتية فلا تستخدم الإشعاع، بل تعتمد على المجالات المغناطيسية وموجات الراديو (للرنين المغناطيسي) أو الموجات الصوتية (للموجات فوق الصوتية) لإنشاء الصور [1].
ما هي مادة التباين ولماذا تُستخدم؟
مادة التباين (المعروفة أيضًا بالصبغة) هي مادة تُستخدم لتحسين وضوح هياكل أو أنسجة معينة في الجسم على الصور التشخيصية. تُعطى عادة عن طريق الفم، الحقن الوريدي، أو عن طريق الشرج [5]. تساعد هذه المواد الأطباء على رؤية الأعضاء والأوعية الدموية والأنسجة بشكل أوضح للتشخيص الدقيق [5]. على سبيل المثال، تُستخدم مواد تباين تحتوي على اليود في التصوير المقطعي، والجادولينيوم في الرنين المغناطيسي [5].
هل يمكن للمرأة الحامل إجراء أي فحص تصوير تشخيصي؟
يجب على المرأة الحامل دائمًا إبلاغ طبيبها أو الفني عن حملها. تُفضل الموجات فوق الصوتية كخيار أول للحوامل لأنها لا تستخدم الإشعاع وتُعتبر آمنة [1]. تُجنب الأشعة السينية والتصوير المقطعي وفحوصات الطب النووي قدر الإمكان أثناء الحمل بسبب الإشعاع. أما الرنين المغناطيسي، فيُفضل تجنب مادة التباين (الجادولينيوم) إلا إذا كانت المعلومات حاسمة ولا يمكن الحصول عليها بطرق أخرى [5].
كم من الوقت تستغرق نتائج الفحص التشخيصي؟
بعد إجراء الفحص، يقوم أخصائي الأشعة بمراجعة الصور وكتابة تقرير. يختلف الوقت المستغرق للحصول على النتائج بناءً على مدى الإلحاح ونوع الفحص وحجم العمل في قسم الأشعة. في حالات الطوارئ، قد تكون النتائج متاحة في غضون دقائق إلى ساعات. في الحالات الروتينية، قد يستغرق الأمر بضعة أيام. سيقوم طبيبك الذي طلب الفحص بمناقشة النتائج معك بمجرد توفرها [3].


