تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
لقاح الإنفلونزا: دليلك الشامل للحماية والوقاية من المضاعفات — نظرة شاملة على دور اللقاحات في تعزيز المناعة والحماية من مضاعفات الإنفلونزا للفئات العمرية المختلفة.
نظرة شاملة على دور اللقاحات في تعزيز المناعة والحماية من مضاعفات الإنفلونزا للفئات العمرية المختلفة.
المناعة والحساسية

لقاح الإنفلونزا: دليلك الشامل للحماية والوقاية من المضاعفات

الفريق التحريري لكلينكس جو
17 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

يعد لقاح الإنفلونزا أداة حيوية للوقاية من المرض ومضاعفاته. يشرح هذا المقال أهمية اللقاح، الفئات المستهدفة، أنواعه، وآثاره الجانبية، مع تبديد الخرافات الشائعة لتعزيز الوعي بأهمية التحصين السنوي.

ما هو لقاح الإنفلونزا ولماذا أحتاجه كل عام؟

لقاح الإنفلونزا هو وسيلة فعالة لحماية نفسك وعائلتك من فيروسات الإنفلونزا التي تصيب الجهاز التنفسي، بما في ذلك الأنف والحلق والرئتين [1]. هذه الفيروسات تنتشر بسهولة من شخص لآخر، ورغم أن معظم الناس يتعافون من الإنفلونزا تلقائيًا، إلا أنها قد تكون خطيرة وتسبب مضاعفات تصل أحيانًا إلى الوفاة، خاصةً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر [1].

تحتاج إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا كل عام لسببين رئيسيين:

  1. تغير الفيروسات: فيروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار، وتظهر سلالات جديدة كل موسم [1]. لذلك، يتم تحديث تركيبة اللقاح سنويًا لتشمل السلالات التي يتوقع أن تكون الأكثر انتشارًا في الموسم القادم [1]. هذا يعني أن اللقاح الذي أخذته العام الماضي قد لا يحميك من السلالات الجديدة هذا العام.
  2. تراجع المناعة: الحماية المناعية التي يوفرها اللقاح تتناقص بمرور الوقت [1]. لذلك، من الضروري الحصول على جرعة سنوية لتعزيز هذه الحماية والحفاظ على مستوى مناعة كافٍ [1].

يعمل اللقاح عن طريق تحفيز جهازك المناعي لإنتاج أجسام مضادة خلال حوالي أسبوعين من تلقي الجرعة [1]. توفر هذه الأجسام المضادة الحماية ضد العدوى بالفيروسات الموجودة في اللقاح [1].

لماذا يعد لقاح الإنفلونزا مهمًا؟

للقاح الإنفلونزا فوائد متعددة تتجاوز مجرد الوقاية من الإصابة بالمرض. فهو يساهم في حماية الأفراد والمجتمعات على حد سواء، ويقلل من الأعباء الصحية والاقتصادية المرتبطة بالإنفلونزا.

تقليل خطر الإصابة وشدة المرض

يقلل اللقاح بشكل كبير من خطر الإصابة بالإنفلونزا، وفي حال الإصابة، فإنه يقلل من شدة المرض ويجعل الأعراض أقل حدة [1]. تشير الدراسات إلى أن التطعيم يقلل من احتمالية الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب الإنفلونزا [1]. على سبيل المثال، خلال موسم الإنفلونزا 2024-2025 في الولايات المتحدة، تشير التقديرات إلى أن لقاح الإنفلونزا منع ما يقرب من 10 ملايين حالة إصابة بالمرض، و5 ملايين زيارة طبية، و180 ألف حالة دخول للمستشفى، و12 ألف حالة وفاة مرتبطة بالإنفلونزا [3].

حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات

يعد اللقاح ذا أهمية خاصة للفئات التي تكون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة من الإنفلونزا [1]. وتشمل هذه الفئات كبار السن (65 عامًا فما فوق)، والأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة مثل أمراض القلب والرئة والسكري [1].

مثال توضيحي: إذا كان شخص مصاب بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) أو السكري، فإن الإصابة بالإنفلونزا قد تؤدي إلى تفاقم حالته الصحية بشكل يتطلب دخول المستشفى [1]. اللقاح يقلل من هذا الخطر بشكل كبير [1].

فوائد خاصة للحوامل والرضع

يُعد تلقي اللقاح أثناء الحمل أمرًا حيويًا، فهو لا يحمي الأم من الإنفلونزا أثناء الحمل وبعده فحسب، بل يوفر أيضًا حماية للرضيع من الإنفلونزا خلال الأشهر القليلة الأولى من حياته [1]. وذلك لأن الأجسام المضادة التي تنتجها الأم تنتقل إلى الجنين عبر المشيمة [3]. هذه الحماية مهمة جدًا لأن الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر لا يستطيعون تلقي لقاح الإنفلونزا بأنفسهم [3]. أظهرت دراسة أن التطعيم أثناء الحمل قلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر بمقدار الثلث [3].

حماية الأطفال

للقاح الإنفلونزا دور منقذ للحياة لدى الأطفال [3]. فقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين تلقوا اللقاح كانوا أقل عرضة للوفاة من الإنفلونزا بنسبة 80% مقارنة بالأطفال غير المطعمين [3]. كما يقلل اللقاح من خطر دخول الأطفال لوحدات العناية المركزة بسبب الإنفلونزا بنسبة تصل إلى 74% [3].

الحماية غير المباشرة للمجتمع (مناعة القطيع)

عندما يتم تطعيم عدد كبير من الأشخاص، فإن ذلك يساهم في حماية الأشخاص غير القادرين على تلقي اللقاح (مثل الرضع الصغار جدًا أو الأفراد الذين يعانون من ضعف شديد في المناعة) [1]. هذا المفهوم يُعرف بمناعة القطيع أو الحماية المجتمعية، حيث يقلل من انتشار الفيروس في المجتمع ككل [3]. على الرغم من أن إثبات هذه الحماية غير المباشرة قد يكون صعبًا وتختلف نتائجه باختلاف تصميم الدراسة والسكان ونوع اللقاح، إلا أنه من المنطقي افتراض أن الشخص الأقل عرضة للإصابة بالإنفلونزا سيكون أقل عرضة لنقلها للآخرين [3].

تجنب تفاقم الحالات الصحية المزمنة

يمكن أن يساعد لقاح الإنفلونزا في منع تفاقم بعض الحالات الصحية المزمنة [1]. على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب أو الرئة أو السكري، فإن الإنفلونزا يمكن أن تؤدي إلى تفاقم هذه الحالات بشكل كبير [1]. أظهرت دراسة أن التطعيم ضد الإنفلونزا قلل من نوبات تفاقم قصور القلب الاحتقاني ومرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 80% [3]. كما ارتبط التطعيم بانخفاض خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية ودماغية كبرى، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة [3].

من يجب أن يتلقى لقاح الإنفلونزا؟

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالتطعيم السنوي ضد الإنفلونزا لجميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فما فوق، مع استثناءات نادرة جدًا [1]. هذا التوصية الشاملة سارية منذ موسم 2010-2011 [2].

يعد اللقاح مهمًا بشكل خاص للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة من الإنفلونزا [1]، وتشمل هذه الفئات:

  • الأطفال الصغار: خاصة الأطفال دون سن الخامسة [1].
  • كبار السن: الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق [1].
  • النساء الحوامل: يمكن أن يحمي اللقاح الأم والطفل [1].
  • الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة: مثل الربو، السكري، أمراض القلب، أمراض الكلى، أمراض الكبد، الاضطرابات العصبية، أمراض الدم، أو ضعف الجهاز المناعي [1].
  • الأشخاص الذين يعيشون مع أو يعتنون بالفئات عالية الخطورة: مثل مقدمي الرعاية الصحية أو أفراد الأسرة [1].

من لا يجب أن يتلقى لقاح الإنفلونزا؟

هناك بعض الحالات التي لا ينصح فيها بتلقي لقاح الإنفلونزا:

  • الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر: لا توجد لقاحات معتمدة لهذه الفئة العمرية [1].
  • الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة ومُهددة للحياة تجاه لقاح الإنفلونزا أو أي من مكوناته: قد يشمل ذلك الجيلاتين أو بعض المضادات الحيوية [1].

يجب على بعض الأشخاص التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية قبل الحصول على اللقاح [1]، ومنهم:

  • الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه أي من مكونات اللقاح [1].
  • الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بمتلازمة غيلان باريه (GBS) [1].
  • الأشخاص الذين يعانون من مرض متوسط أو شديد: عادةً ما يحتاجون إلى الانتظار حتى يتعافوا قبل الحصول على اللقاح [1].

أنواع لقاحات الإنفلونزا المتاحة

تتوفر عدة أنواع من لقاحات الإنفلونزا، وتختلف في طريقة تصنيعها والفئات العمرية المعتمدة لها. جميع لقاحات الإنفلونزا المعتمدة في الولايات المتحدة حاليًا هي لقاحات ثلاثية (تحتوي على ثلاثة مكونات) أو رباعية (تحتوي على أربعة مكونات)، مصممة للحماية ضد سلالتين من فيروس الإنفلونزا A وسلالة أو سلالتين من فيروس الإنفلونزا B [2].

تشمل الخيارات المتاحة:

  1. اللقاحات غير النشطة (Flu Shots - الحقن):
    • لقاحات الجرعة القياسية: تُصنع باستخدام فيروسات نمت في البيض. تُعطى بالحقن في العضلات (عادةً في الذراع أو الفخذ) [2]. وهي معتمدة للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فما فوق [2].
    • لقاحات تعتمد على الخلايا (Cell-based): تُصنع باستخدام فيروسات نمت في مزارع الخلايا، وهي خالية تمامًا من البيض [2]. معتمدة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فما فوق [2].
    • اللقاحات المؤتلفة (Recombinant): تُصنع بتقنية الحمض النووي المؤتلف، وهي أيضًا خالية تمامًا من البيض [2]. معتمدة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فما فوق [2]. تحتوي على كمية أكبر من المستضد (الجزء الذي يساعد الجسم على بناء الحماية) لإنتاج استجابة مناعية أقوى [2].
    • لقاحات الجرعة العالية (High-Dose): معتمدة خصيصًا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق [2]. تحتوي على أربعة أضعاف كمية المستضد مقارنة بلقاحات الجرعة القياسية لتعزيز الاستجابة المناعية في هذه الفئة العمرية التي قد تكون استجابتها المناعية أضعف [2].
    • اللقاحات المُعززة (Adjuvanted): تحتوي على مادة مُعززة (adjuvant) تساعد في خلق استجابة مناعية أقوى [2]. معتمدة أيضًا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق [2].
  2. لقاح الرذاذ الأنفي الحي الموهن (Nasal Spray Flu Vaccine - FluMist):
    • يحتوي على فيروسات إنفلونزا حية ولكنها موهنة (ضعيفة) [2]. مصمم ليتكاثر فقط في درجات الحرارة الباردة الموجودة داخل الأنف، ولا يمكنه التكاثر في الرئتين أو المناطق الأخرى ذات درجات الحرارة الأكثر دفئًا [2].
    • معتمد للاستخدام في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و49 سنة [2].
    • لا يُنصح به للنساء الحوامل، أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، أو الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة [2].

بالنسبة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا، لا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بنوع معين من اللقاحات المعتمدة لعمرهم على الآخر [2]. ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق، هناك ثلاثة لقاحات مفضلة على لقاحات الجرعة القياسية غير المعززة: لقاح Fluzone High-Dose، ولقاح Flublok Recombinant، ولقاح Fluad Adjuvanted [2]. تستند هذه التوصية إلى دراسات تشير إلى أن هذه اللقاحات قد تكون أكثر فعالية في هذه الفئة العمرية [2].

متى يجب أن تحصل على لقاح الإنفلونزا؟

أفضل وقت للحصول على لقاح الإنفلونزا هو عادةً في شهري سبتمبر وأكتوبر [1]. من الأفضل أن يتم التطعيم بحلول نهاية أكتوبر [1]. يستغرق الأمر حوالي أسبوعين بعد التطعيم لتتكون الأجسام المضادة في الجسم وتوفر الحماية [2]. لذلك، فإن الحصول على اللقاح مبكرًا قبل بدء انتشار فيروسات الإنفلونزا في مجتمعك يمنحك أفضل حماية [2].

  • للأطفال: بعض الأطفال يحتاجون إلى جرعتين من لقاح الإنفلونزا. يجب أن يحصلوا على الجرعة الأولى بمجرد توفر اللقاح، وأن تكون الجرعة الثانية بعد أربعة أسابيع على الأقل من الجرعة الأولى [1].
  • للحوامل: يجب على النساء الحوامل التحدث مع مقدم الرعاية الصحية لتحديد أفضل وقت للحصول على اللقاح، حيث يمكن أن يختلف التوقيت بناءً على مرحلة الحمل [1]. يمكن النظر في التطعيم خلال الثلث الثالث من الحمل لمساعدة حماية الرضع في الأشهر القليلة الأولى بعد الولادة [2].
  • لكبار السن والبالغين: بشكل عام، يجب على معظم البالغين، خاصة من هم 65 عامًا فما فوق، والنساء الحوامل في الثلث الأول أو الثاني من الحمل، عدم التطعيم مبكرًا جدًا (في يوليو أو أغسطس) لأن الحماية قد تتضاءل بمرور الوقت [2]. ومع ذلك، يمكن النظر في التطعيم المبكر لأي شخص غير قادر على العودة في وقت لاحق لتلقي اللقاح [2].

حتى لو تأخرت عن نهاية أكتوبر، فإن اللقاح سيظل مفيدًا ويوفر الحماية [5]. موسم الإنفلونزا غالبًا ما يستمر حتى الربيع، لذا فإن الحصول على اللقاح في أي وقت خلال الموسم يمكن أن يساعد في الوقاية من المرض [5]. لمزيد من المعلومات حول التطعيمات بشكل عام، يمكنك الاطلاع على مقالات ذات صلة.

الآثار الجانبية المتوقعة والخرافات الشائعة

مثل أي منتج طبي، يمكن أن يسبب لقاح الإنفلونزا آثارًا جانبية، ولكنها عادةً ما تكون خفيفة وتختفي من تلقاء نفسها خلال أيام قليلة [1]. من المهم فهم هذه الآثار الجانبية وتبديد الخرافات الشائعة لتعزيز الوعي بأهمية التحصين.

الآثار الجانبية الشائعة

الآثار الجانبية للقاح الإنفلونزا (الحقن) عادةً ما تكون خفيفة وتشمل [1]:

  • ألم، احمرار، و/أو تورم في مكان الحقن [1].
  • صداع [1].
  • حمى خفيفة [1].
  • غثيان [1].
  • آلام في العضلات [1].
  • إرهاق [2].

بالنسبة للقاح الرذاذ الأنفي، قد تشمل الآثار الجانبية لدى الأطفال سيلان الأنف، أزيز الصدر، صداع، قيء، آلام في العضلات، وحمى خفيفة. ولدى البالغين، قد تشمل سيلان الأنف، صداع، التهاب الحلق، وسعال [2].

في حالات نادرة، يمكن أن تسبب حقنة الإنفلونزا، مثل غيرها من الحقن، إغماءً [1]. وفي حالات نادرة جدًا، قد يصاب بعض الأشخاص برد فعل تحسسي خطير [1]. إذا واجهت أي ردود فعل شديدة أو غير متوقعة، يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك [6].

خرافات شائعة حول لقاح الإنفلونزا

هناك العديد من الخرافات التي تنتشر حول لقاح الإنفلونزا، والتي قد تمنع بعض الأشخاص من الحصول عليه. من المهم تبديد هذه الخرافات بناءً على الأدلة العلمية:

  1. الخرافة: لقاح الإنفلونزا يمكن أن يسبب لك الإنفلونزا.
    الحقيقة: هذا غير صحيح. لقاحات الإنفلونزا التي تُعطى بالحقن تُصنع إما باستخدام فيروسات الإنفلونزا التي تم قتلها (غير نشطة) وبالتالي لا يمكن أن تسبب العدوى، أو باستخدام بروتينات من فيروس الإنفلونزا [2]. حتى لقاح الرذاذ الأنفي، الذي يحتوي على فيروسات حية موهنة، لا يمكن أن يسبب الإنفلونزا لأنه مصمم ليتكاثر فقط في درجات الحرارة الباردة داخل الأنف وليس في الرئتين [2]. الأعراض الخفيفة التي قد تشعر بها بعد اللقاح هي استجابة طبيعية لجهازك المناعي وليست إنفلونزا [2].
  2. الخرافة: لا أحتاج إلى اللقاح إذا كنت بصحة جيدة.
    الحقيقة: يمكن لأي شخص أن يصاب بالإنفلونزا، وحتى الأشخاص الأصحاء يمكن أن يصابوا بمرض شديد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة [5]. كما أن تطعيم الأصحاء يساعد في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر في المجتمع [1].
  3. الخرافة: إذا أصبت بالإنفلونزا بالفعل هذا الموسم، فلا حاجة للحصول على اللقاح.
    الحقيقة: لا يزال من المهم الحصول على اللقاح [5]. هناك العديد من سلالات فيروس الإنفلونزا التي تنتشر كل عام، وقد تكون قد أصبت بسلالة واحدة فقط [2]. اللقاح يوفر حماية ضد السلالات الأخرى التي لم تصب بها بعد [5].
  4. الخرافة: اللقاح ليس فعالاً.
    الحقيقة: فعالية لقاح الإنفلونزا يمكن أن تختلف من موسم لآخر وتعتمد على مدى تطابق الفيروسات في اللقاح مع الفيروسات المنتشرة فعليًا [2]. ومع ذلك، حتى في السنوات التي يكون فيها التطابق أقل من الأمثل، فقد ثبت أن اللقاح يقلل من شدة المرض، ويقلل من خطر دخول المستشفى، ويقلل من الوفيات [2]. إنه أفضل وسيلة متاحة للحماية من عدوى فيروس الإنفلونزا [2].
  5. الخرافة: اللقاحات تحتوي على مواد ضارة مثل الزئبق.
    الحقيقة: بعض اللقاحات تحتوي على كميات ضئيلة جدًا من مادة الثيميروسال (thimerosal) كمادة حافظة، وهي مركب يحتوي على الزئبق العضوي [1]. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أن هذه الكمية آمنة ولا تشكل خطرًا على الصحة [1]. تتوفر أيضًا لقاحات خالية من الثيميروسال لأولئك الذين يفضلونها.

اللقاحات المتزامنة: الإنفلونزا، كوفيد-19، و RSV

يتساءل الكثيرون عما إذا كان من الآمن تلقي لقاح الإنفلونزا جنبًا إلى جنب مع لقاحات أخرى مثل لقاح كوفيد-19 ولقاح فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV). الإجابة هي نعم، من الآمن للأطفال والبالغين على حد سواء الحصول على لقاح كوفيد-19 مع أي لقاح آخر، بما في ذلك لقاح الإنفلونزا ولقاح RSV [7].

فوائد الحصول على اللقاحات معًا

هناك عدة فوائد لتلقي أكثر من لقاح في نفس الوقت:

  • تقليل عدد الزيارات: يعني الحصول على عدة لقاحات في نفس الزيارة عددًا أقل من الرحلات إلى الطبيب أو الصيدلية، مما يوفر الوقت والجهد [7].
  • تجنب الآثار الجانبية المتعددة: عند تلقي اللقاحات معًا، قد تشعر بأي آثار جانبية مرتبطة باللقاح مرة واحدة فقط، بدلاً من تكرارها بعد كل جرعة [7].
  • حماية شاملة: يضمن الحصول على جميع اللقاحات الموصى بها في الوقت المناسب حماية شاملة ضد مجموعة واسعة من الأمراض الفيروسية الشائعة التي تنتشر غالبًا في نفس المواسم، مثل الإنفلونزا وكوفيد-19 [7].

الجهاز المناعي قادر على التعامل مع عدة لقاحات في نفس الوقت بشكل جيد [7]. فالأطفال يتلقون بالفعل بعض اللقاحات الروتينية لعدة عدوى في جرعة واحدة، مثل لقاح الخناق والكزاز والسعال الديكي (DTaP) [7]. حتى لو لم يتمكن الفرد من الحصول على جميع اللقاحات في نفس اليوم، فإن تلقيها في أوقات متقاربة ولكي تكون ضمن نفس الموسم يعد أمرًا مقبولًا [7].

إذا كنت طبيبًا أو تدير عيادة، فإن استخدام برنامج إدارة العيادات يمكن أن يساعدك في تتبع سجلات التطعيمات لمرضاك وضمان حصولهم على الحماية اللازمة في الوقت المناسب.

التحسينات المستقبلية في لقاحات الإنفلونزا

تعمل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والمنظمات الصحية الأخرى باستمرار على تطوير تقنيات جديدة لإنتاج لقاحات الإنفلونزا بهدف تحسين فعاليتها وسرعة استجابتها [4]. تتضمن هذه الجهود:

  • تقنيات الإنتاج المتقدمة: مثل اللقاحات القائمة على الخلايا واللقاحات المؤتلفة، والتي قد توفر حماية أفضل ضد بعض سلالات الفيروسات، خاصةً فيروسات الإنفلونزا A(H3N2) التي قد تتغير عند نموها في البيض أثناء عملية الإنتاج التقليدية [2].
  • لقاحات أوسع نطاقًا: الأبحاث جارية لتطوير لقاحات توفر حماية أوسع وأطول أمدًا ضد مجموعة متنوعة من سلالات الإنفلونزا، مما قد يقلل الحاجة إلى التطعيم السنوي أو يزيد من فعالية اللقاح حتى لو لم يكن هناك تطابق مثالي مع السلالات المنتشرة [2].

هذه التطورات تهدف إلى ضمان توافر لقاحات آمنة وفعالة باستمرار لمواجهة الطبيعة المتغيرة لفيروسات الإنفلونزا [4].

أسئلة عملية شائعة

هل يمكنني الحصول على الإنفلونزا من اللقاح نفسه؟
لا، لا يمكن للقاح الإنفلونزا أن يسبب لك الإنفلونزا [2]. اللقاحات التي تُعطى بالحقن تحتوي على فيروسات غير نشطة (مقتولة) أو أجزاء من الفيروس لا يمكنها أن تسبب المرض [2]. أما لقاح الرذاذ الأنفي فيحتوي على فيروسات موهنة مصممة خصيصًا لتنمو فقط في درجات الحرارة الباردة في الأنف، وليس في الرئتين أو أجزاء الجسم الأخرى [2]. أي أعراض خفيفة تشعر بها بعد اللقاح هي استجابة طبيعية لجهازك المناعي وليست إنفلونزا حقيقية [2].

ماذا لو حصلت على اللقاح وما زلت أصبت بالإنفلونزا؟
من الممكن أن تصاب بالإنفلونزا حتى بعد تلقي اللقاح، وذلك لعدة أسباب [2]:

  • قد تكون قد تعرضت للفيروس قبل أن يبدأ اللقاح في توفير الحماية (يستغرق حوالي أسبوعين لتتكون الأجسام المضادة) [2].
  • قد تكون قد تعرضت لسلالة من فيروس الإنفلونزا غير مشمولة في اللقاح الموسمي [2].
  • تختلف فعالية اللقاح من شخص لآخر ومن موسم لآخر، اعتمادًا على عمرك وحالتك الصحية ومدى تطابق اللقاح مع الفيروسات المنتشرة [2].

ومع ذلك، حتى لو أصبت بالإنفلونزا بعد التطعيم، فقد أظهرت الدراسات أن اللقاح يقلل من شدة المرض ويقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة أو الحاجة إلى دخول المستشفى [2].

هل لقاح الإنفلونزا آمن للحوامل؟
نعم، لقاح الإنفلونزا آمن وموصى به بشدة للنساء الحوامل في أي مرحلة من مراحل الحمل [1]. فهو يحمي الأم من الإنفلونزا ومضاعفاتها، ويوفر أيضًا حماية للرضيع بعد الولادة خلال الأشهر الأولى من حياته [1].

هل يمكن للأشخاص الذين يعانون من حساسية البيض الحصول على لقاح الإنفلونزا؟
غالبية لقاحات الإنفلونزا تُصنع باستخدام البيض، ولكن التوصيات الحديثة تشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم حساسية من البيض يمكنهم عادةً تلقي لقاح الإنفلونزا بأمان [1]. يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة واختيار اللقاح المناسب، حيث تتوفر أيضًا لقاحات خالية من البيض تمامًا [2].

أين يمكنني الحصول على لقاح الإنفلونزا؟
تتوفر لقاحات الإنفلونزا في العديد من عيادات الأطباء والمستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات [2]. يمكنك أيضًا العثور عليها في بعض الأحيان في عيادات الرعاية العاجلة، والمراكز الصحية الجامعية، وحتى في بعض المدارس وأماكن العمل [2]. يمكنك البحث عن أقرب عيادة أو صيدلية توفر اللقاحات.

ما هي أهمية الإبلاغ عن الآثار الجانبية للقاح؟
يعد الإبلاغ عن أي آثار جانبية بعد تلقي اللقاح أمرًا مهمًا للغاية لضمان استمرار مراقبة سلامة اللقاحات. توجد أنظمة للإبلاغ عن الأحداث الضارة للقاحات، مثل نظام الإبلاغ عن الأحداث الضارة للقاحات (VAERS) في الولايات المتحدة [6]. تساعد هذه الأنظمة السلطات الصحية في جمع البيانات وتقييم سلامة اللقاحات على نطاق واسع [6]. إذا كنت تعتقد أنك أصبت بضرر من لقاح الإنفلونزا، يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك والبحث عن الرعاية الطبية، ويمكنك أيضًا تقديم تقرير إلى نظام الإبلاغ [6].

قراءات متصلة بالموضوع

أسئلة شائعة

هل يمكنني الحصول على الإنفلونزا من اللقاح نفسه؟

لا، لا يمكن للقاح الإنفلونزا أن يسبب لك الإنفلونزا. اللقاحات التي تُعطى بالحقن تحتوي على فيروسات غير نشطة (مقتولة) أو أجزاء من الفيروس لا يمكنها أن تسبب المرض. أما لقاح الرذاذ الأنفي فيحتوي على فيروسات موهنة مصممة خصيصًا لتنمو فقط في درجات الحرارة الباردة في الأنف، وليس في الرئتين أو أجزاء الجسم الأخرى. أي أعراض خفيفة تشعر بها بعد اللقاح هي استجابة طبيعية لجهازك المناعي وليست إنفلونزا حقيقية.

ماذا لو حصلت على اللقاح وما زلت أصبت بالإنفلونزا؟

من الممكن أن تصاب بالإنفلونزا حتى بعد تلقي اللقاح، وذلك لعدة أسباب: قد تكون قد تعرضت للفيروس قبل أن يبدأ اللقاح في توفير الحماية (يستغرق حوالي أسبوعين لتتكون الأجسام المضادة)، أو قد تكون قد تعرضت لسلالة من فيروس الإنفلونزا غير مشمولة في اللقاح الموسمي، أو تختلف فعالية اللقاح من شخص لآخر ومن موسم لآخر. ومع ذلك، حتى لو أصبت بالإنفلونزا بعد التطعيم، فقد أظهرت الدراسات أن اللقاح يقلل من شدة المرض ويقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة أو الحاجة إلى دخول المستشفى.

هل لقاح الإنفلونزا آمن للحوامل؟

نعم، لقاح الإنفلونزا آمن وموصى به بشدة للنساء الحوامل في أي مرحلة من مراحل الحمل. فهو يحمي الأم من الإنفلونزا ومضاعفاتها، ويوفر أيضًا حماية للرضيع بعد الولادة خلال الأشهر الأولى من حياته.

هل يمكن للأشخاص الذين يعانون من حساسية البيض الحصول على لقاح الإنفلونزا؟

غالبية لقاحات الإنفلونزا تُصنع باستخدام البيض، ولكن التوصيات الحديثة تشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم حساسية من البيض يمكنهم عادةً تلقي لقاح الإنفلونزا بأمان. يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة واختيار اللقاح المناسب، حيث تتوفر أيضًا لقاحات خالية من البيض تمامًا.

أين يمكنني الحصول على لقاح الإنفلونزا؟

تتوفر لقاحات الإنفلونزا في العديد من عيادات الأطباء والمستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات. يمكنك أيضًا العثور عليها في بعض الأحيان في عيادات الرعاية العاجلة، والمراكز الصحية الجامعية، وحتى في بعض المدارس وأماكن العمل. استخدم كلينكس جو للعثور على أقرب عيادة أو صيدلية توفر اللقاحات.

ما هي أهمية الإبلاغ عن الآثار الجانبية للقاح؟

يعد الإبلاغ عن أي آثار جانبية بعد تلقي اللقاح أمرًا مهمًا للغاية لضمان استمرار مراقبة سلامة اللقاحات. توجد أنظمة للإبلاغ عن الأحداث الضارة للقاحات، وتساعد هذه الأنظمة السلطات الصحية في جمع البيانات وتقييم سلامة اللقاحات على نطاق واسع. إذا كنت تعتقد أنك أصبت بضرر من لقاح الإنفلونزا، يجب عليك الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك والبحث عن الرعاية الطبية، ويمكنك أيضًا تقديم تقرير إلى نظام الإبلاغ.

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Flu Shot
  2. Centers for Disease Control and Prevention — Key Facts about Seasonal Flu Vaccine
  3. Centers for Disease Control and Prevention — Benefits of the Flu Vaccine
  4. Food and Drug Administration — FDA's Critical Role in Ensuring Supply of Influenza Vaccine
  5. Food and Drug Administration — It's a Good Time to Get Your Flu Vaccine
  6. Department of Health and Human Services — Vaccine Adverse Event Reporting System (VAERS)
  7. Nemours Foundation — Can Kids Get a COVID-19 Vaccine, Flu Vaccine, and RSV Shot at the Same Time?
شارك:

نظرة شاملة على دور اللقاحات في تعزيز المناعة والحماية من مضاعفات الإنفلونزا للفئات العمرية المختلفة. مصدر الصورة: pch.vector