انخفاض ضغط الدم، أو ما يُعرف طبيًا بـ الضغط المنخفض (Hypotension)، هو حالة يكون فيها ضغط الدم أقل من 90/60 ملم زئبقي [1]. على الرغم من أن ضغط الدم المرتفع غالبًا ما يحظى باهتمام أكبر، إلا أن انخفاض الضغط يمكن أن يسبب مشاكل صحية تتراوح من الخفيفة إلى الخطيرة. الإجابة المباشرة هي أن انخفاض ضغط الدم قد يكون طبيعيًا تمامًا لبعض الأفراد، خاصة إذا لم يصاحبه أي أعراض. ولكن عندما يبدأ في التسبب في أعراض مثل الدوخة، الإغماء، أو الارتباك، فإنه يستدعي التقييم الطبي لمعرفة السبب الكامن وراءه [2].
فهم ضغط الدم: الأرقام وما تعنيه
لفهم انخفاض ضغط الدم، من الضروري أولاً فهم كيفية قياس ضغط الدم. يُعبر عن ضغط الدم برقمين:
- الضغط الانقباضي (Systolic Pressure): هو الرقم العلوي، ويمثل الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب ويضخ الدم [1].
- الضغط الانبساطي (Diastolic Pressure): هو الرقم السفلي، ويمثل الضغط في الشرايين عندما يكون القلب في حالة راحة بين النبضات [1].
يُعتبر ضغط الدم الطبيعي عادةً أقل من 120/80 ملم زئبقي [3]. بينما يُصنف ضغط الدم على أنه منخفض إذا كانت قراءته 90/60 ملم زئبقي أو أقل [1].
يتغير ضغط الدم على مدار اليوم بناءً على عدة عوامل مثل وضعية الجسم، التنفس، الطعام والشراب، الأدوية، الحالة البدنية، والتوتر [2]. عادةً ما يكون أدنى مستوياته في الليل ويرتفع بشكل حاد عند الاستيقاظ [2].
متى يكون انخفاض ضغط الدم طبيعيًا؟
لبعض الأشخاص، يعتبر انخفاض ضغط الدم حالة طبيعية لا تستدعي القلق. قد تكون قراءاتهم دائمًا منخفضة، مثل 90/60 ملم زئبقي، دون أن يعانوا من أي أعراض [1]. هؤلاء الأفراد لا يحتاجون عادةً إلى علاج، ولكن قد يفضل الطبيب متابعة حالتهم خلال الفحوصات الروتينية [2].
قد تكون قراءات ضغط الدم المنخفضة طبيعية لبعض الأفراد، خاصة الشباب والرياضيين، إذا لم يصاحبها أي أعراض. في هذه الحالات، لا يشير الضغط المنخفض إلى مشكلة صحية كامنة، بل قد يكون جسمهم متكيفًا مع هذا المستوى من الضغط الذي يكفي لتزويد أعضائهم بالأكسجين والمغذيات [1].
أعراض انخفاض ضغط الدم التي تستدعي القلق
يصبح انخفاض ضغط الدم مشكلة تستدعي الانتباه عندما يتسبب في ظهور أعراض. هذه الأعراض تشير إلى أن الأعضاء الحيوية، مثل الدماغ والقلب، لا تحصل على كمية كافية من الدم والأكسجين [3]. تشمل الأعراض الشائعة لانخفاض ضغط الدم ما يلي [2]:
- الدوخة أو الدوار
- الإغماء (الغشي)
- تغيم أو تشوش الرؤية
- التعب والإرهاق
- صعوبة في التركيز
- غثيان أو اضطراب في المعدة
- جلد بارد ورطب
- شحوب الجلد
- تنفس سريع وسطحي
- نبض ضعيف وسريع
- ارتباك، خاصة عند كبار السن
إذا حدث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، حتى لو كان بمقدار 20 ملم زئبقي (مثل الانخفاض من 110/70 إلى 90/50)، فقد يسبب دوخة أو إغماء [2]. الانخفاضات الكبيرة والمفاجئة يمكن أن تكون مهددة للحياة وتؤدي إلى حالة تسمى الصدمة (Shock) [2]. تتطلب أعراض الصدمة، مثل الارتباك الشديد، الجلد البارد والرطب، التنفس السريع، والنبض الضعيف والسريع، رعاية طبية طارئة فورية [3].
أنواع انخفاض ضغط الدم وأسبابها
يمكن أن ينجم انخفاض ضغط الدم عن مجموعة متنوعة من الأسباب، بعضها مؤقت والبعض الآخر يشير إلى حالة صحية كامنة. يمكن تصنيف أنواع انخفاض ضغط الدم بناءً على توقيت حدوثه أو أسبابه [2]:
1. انخفاض ضغط الدم الانتصابي (Orthostatic Hypotension)
يُعرف أيضًا باسم هبوط الضغط الوضعي، وهو انخفاض مفاجئ في ضغط الدم يحدث عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء [2]. يحدث ذلك لأن الجاذبية تسحب الدم إلى الساقين، وإذا لم يتمكن الجسم من التكيف بسرعة لضخ الدم الكافي إلى الدماغ، فقد يشعر الشخص بالدوخة أو الإغماء. هذا النوع شائع بشكل خاص لدى كبار السن [2]. لمعرفة المزيد حول هذا النوع، يمكنك زيارة هبوط الضغط الانتصابي: دوخة الوقوف والأدوية والجفاف.
الأسباب الشائعة لانخفاض ضغط الدم الانتصابي:
- الجفاف: عدم شرب كمية كافية من السوائل يقلل من حجم الدم [2].
- الراحة في الفراش لفترة طويلة: يمكن أن يؤدي إلى ضعف قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم عند الوقوف [2].
- الحمل: التغيرات الهرمونية وتوسع الأوعية الدموية يمكن أن تسبب انخفاضًا في الضغط خلال الأسابيع الـ 24 الأولى من الحمل [2].
- بعض الأدوية: مثل أدوية الضغط المرتفع (مدرات البول، حاصرات ألفا وبيتا)، أدوية مرض باركنسون، وبعض مضادات الاكتئاب [2].
- بعض الحالات الطبية: مثل أمراض القلب، السكري، وبعض الاضطرابات العصبية [2].
2. انخفاض ضغط الدم بعد الأكل (Postprandial Hypotension)
يحدث هذا الانخفاض في ضغط الدم بعد ساعة إلى ساعتين من تناول الطعام [2]. وهو أكثر شيوعًا لدى كبار السن، خاصة أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض تؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي (مثل مرض باركنسون) [2]. بعد تناول الطعام، يتدفق الدم بكميات كبيرة إلى الجهاز الهضمي للمساعدة في الهضم. إذا لم يتمكن القلب والأوعية الدموية من التكيف لزيادة ضخ الدم أو تضييق الأوعية الدموية في أجزاء أخرى من الجسم، سينخفض ضغط الدم [7].
نصائح للتعامل مع انخفاض ضغط الدم بعد الأكل:
- تناول وجبات صغيرة ومنخفضة الكربوهيدرات بشكل متكرر [2].
- شرب المزيد من الماء [2].
- تجنب الكحول [2].
- قد يساعد الاستلقاء بعد الوجبات أو المشي الخفيف [7].
3. انخفاض ضغط الدم العصبي الوعائي (Neurally Mediated Hypotension)
يحدث هذا النوع من انخفاض الضغط بعد الوقوف لفترات طويلة [2]. يؤثر بشكل أساسي على الشباب والأطفال، وقد ينتج عن مشكلة في التواصل بين القلب والدماغ [2].
4. حالات طبية أخرى تسبب انخفاض ضغط الدم
- أمراض القلب وصماماته: النوبة القلبية، قصور القلب، أمراض صمامات القلب، وبطء ضربات القلب يمكن أن تؤدي إلى انخفاض الضغط [2].
- أمراض الغدد الصماء: مثل مرض أديسون (يؤثر على الغدة الكظرية)، انخفاض سكر الدم (نقص السكر في الدم)، والسكري يمكن أن تسبب انخفاضًا في ضغط الدم [2].
- فقدان الدم الشديد: نتيجة للإصابات أو النزيف الداخلي يقلل من حجم الدم ويسبب انخفاضًا حادًا في الضغط [2].
- الالتهابات الشديدة (الإنتان): عندما تدخل العدوى مجرى الدم، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض مهدد للحياة في ضغط الدم يُعرف بالصدمة الإنتانية [2].
- الحساسية المفرطة (Anaphylaxis): رد فعل تحسسي شديد يمكن أن يسبب انخفاضًا مفاجئًا وكبيرًا في ضغط الدم [2].
- نقص المغذيات: نقص فيتامين B-12، الفولات، والحديد يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم، والذي بدوره قد يسبب انخفاض ضغط الدم [2].
- ضمور الأجهزة المتعددة مع انخفاض ضغط الدم الانتصابي: حالة نادرة تؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي، وترتبط بارتفاع ضغط الدم الشديد عند الاستلقاء [2].
5. الأدوية المسببة لانخفاض ضغط الدم
بالإضافة إلى أدوية الضغط المرتفع، هناك أدوية أخرى يمكن أن تسبب انخفاضًا في ضغط الدم كأثر جانبي [2]:
- أدوية مرض باركنسون.
- بعض أنواع مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
- أدوية ضعف الانتصاب (مثل السيلدينافيل أو التادالافيل)، خاصة عند تناولها مع أدوية القلب مثل النيتروجليسرين [2].
متى يجب مراجعة الطبيب؟
معظم المتخصصين في الرعاية الصحية يعتبرون أن ضغط الدم منخفض جدًا فقط إذا كان يسبب أعراضًا [2]. إذا كنت تعاني من قراءات ضغط دم منخفضة بشكل متكرر ولكنك تشعر بخير ولا توجد لديك أي أعراض، فقد لا تحتاج إلى علاج [2]. ومع ذلك، من المهم استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان هناك سبب كامن [2].
يجب عليك مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
- إذا كنت تعاني من أعراض متكررة لانخفاض ضغط الدم مثل الدوخة، الإغماء، أو التعب الشديد [2].
- إذا لاحظت انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم مصحوبًا بأعراض.
- إذا كنت تتناول أدوية لارتفاع ضغط الدم أو أي حالات أخرى وتعتقد أنها قد تكون سببًا في انخفاض ضغط دمك.
- إذا كنت تعاني من أعراض الصدمة (الارتباك، الجلد البارد والرطب، التنفس السريع، النبض الضعيف والسريع)، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا [3].
على سبيل المثال، إذا كان شخص مسن يتناول أدوية لارتفاع ضغط الدم وبدأ يعاني من الدوخة عند الوقوف أو بعد الأكل، فقد يشير ذلك إلى أن الأدوية تسبب انخفاضًا مفرطًا في الضغط، أو أن هناك مشكلة صحية كامنة. في هذه الحالات، من الضروري مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتعديل العلاج إذا لزم الأمر [2].
تشخيص انخفاض ضغط الدم
لتشخيص انخفاض ضغط الدم وتحديد سببه، قد يقوم الطبيب بما يلي:
- قياس ضغط الدم: يتم قياسه عدة مرات وفي أوضاع مختلفة (الجلوس، الوقوف، الاستلقاء) [3].
- مراجعة التاريخ الطبي والأدوية: يسأل الطبيب عن أي حالات صحية سابقة أو حالية، وعن جميع الأدوية التي يتناولها المريض [2].
- فحوصات الدم: للتحقق من مستويات السكر، الهرمونات، فقر الدم، أو علامات العدوى [3].
- تخطيط القلب الكهربائي (ECG): لتقييم النشاط الكهربائي للقلب والبحث عن أي اضطرابات في ضربات القلب [2].
- اختبار الطاولة المائلة (Tilt Table Test): يُستخدم هذا الاختبار عندما يكون الإغماء متكررًا أو غير مبرر [3]. يتم فيه تثبيت المريض على طاولة تتحرك من الوضع الأفقي إلى الوضع الرأسي أثناء مراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب [5]. يساعد هذا الاختبار في تقييم كيفية استجابة الجسم لتغيرات الوضعية [5].
- اختبارات أخرى: قد تشمل فحوصات البول أو التصوير إذا كانت هناك شكوك حول أسباب معينة [3].
نصائح بسيطة للتعامل مع نوبات انخفاض الضغط الخفيفة
إذا كنت تعاني من نوبات خفيفة من انخفاض ضغط الدم لا تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا، يمكنك محاولة بعض التغييرات في نمط الحياة:
- اشرب المزيد من السوائل: يساعد على زيادة حجم الدم ومنع الجفاف، خاصة في الطقس الحار أو أثناء ممارسة الرياضة [3].
- زيادة تناول الملح باعتدال: تحت إشراف الطبيب، يمكن أن يساعد في رفع ضغط الدم. ومع ذلك، يجب توخي الحذر لمن لديهم تاريخ من أمراض القلب [7].
- تجنب الوقوف المفاجئ: انهض ببطء من وضعية الجلوس أو الاستلقاء. اجلس على حافة السرير لبضع دقائق قبل الوقوف [2].
- تناول وجبات صغيرة ومتكررة: هذا يمكن أن يقلل من انخفاض ضغط الدم بعد الأكل [7].
- تجنب الكحول: يمكن أن يسبب الكحول الجفاف ويخفض ضغط الدم [2].
- ارتداء الجوارب الضاغطة: يمكن أن تساعد في تقليل تجمع الدم في الساقين، مما يحسن الدورة الدموية [3].
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: يمكن أن تساعد في تحسين الدورة الدموية وصحة القلب بشكل عام، ولكن يجب استشارة الطبيب لتحديد نوع وشدة التمارين المناسبة لحالتك [3].
- تعديل الأدوية: إذا كانت الأدوية هي السبب، قد يقوم الطبيب بتعديل الجرعة أو تغيير الدواء [3]. لا تقم بتعديل الأدوية بنفسك دون استشارة طبية.
القيود على الأدلة والنصائح العامة
تعتمد معظم النصائح المذكورة أعلاه على الممارسات الطبية المعيارية والتجارب السريرية التي أظهرت فعاليتها في إدارة انخفاض ضغط الدم. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن استجابة الأفراد للعلاجات وتغييرات نمط الحياة قد تختلف. على سبيل المثال، في حين أن زيادة تناول الملح قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، إلا أنه قد يكون ضارًا لآخرين، خاصة أولئك الذين يعانون من حالات صحية أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى [7]. لذا، يجب أن تكون هذه النصائح جزءًا من خطة علاج شاملة يحددها الطبيب.
من المهم أيضًا ملاحظة أن الأبحاث حول انخفاض ضغط الدم مستمرة. على سبيل المثال، هناك دراسات تبحث في استخدام مؤشرات التنبؤ بانخفاض ضغط الدم أثناء العمليات الجراحية لتقليل حدوثه [1]، ولكن هذه لا تزال في مراحل البحث وليست جزءًا من العلاج الروتيني للحالات المزمنة.
تذكر دائمًا: هذه المقالة توفر معلومات عامة ولا تحل محل الاستشارة الطبية المتخصصة. إذا كنت قلقًا بشأن انخفاض ضغط دمك أو تعاني من أعراض مقلقة، فاستشر طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
قراءات متصلة بالموضوع
- هبوط الضغط الانتصابي: دوخة الوقوف والأدوية والجفاف
- قياس ضغط الدم في المنزل: الطريقة الصحيحة وقراءة النتائج
- بطء القلب: متى يكون طبيعيًا لدى الرياضي ومتى يحتاج ناظمة؟
أسئلة شائعة
ما هو الرقم الذي يعتبر ضغط دم منخفض؟
يعتبر ضغط الدم منخفضًا بشكل عام إذا كانت القراءة 90/60 ملم زئبقي أو أقل [1]. ومع ذلك، قد يكون هذا الرقم طبيعيًا لبعض الأشخاص إذا لم يسبب أي أعراض.
هل الدوخة دائمًا تعني انخفاض ضغط الدم؟
لا، الدوخة يمكن أن تكون ناتجة عن العديد من الأسباب الأخرى مثل الجفاف، التعب، أو قضاء وقت طويل في الشمس [2]. ومع ذلك، إذا كانت الدوخة متكررة أو شديدة، خاصة عند الوقوف، فقد تكون علامة على انخفاض ضغط الدم وتستدعي مراجعة الطبيب.
ماذا أفعل إذا شعرت بالدوخة بسبب انخفاض الضغط؟
إذا شعرت بالدوخة، اجلس أو استلقِ فورًا لزيادة تدفق الدم إلى الدماغ [3]. يمكنك أيضًا رفع ساقيك. اشرب بعض الماء إذا كنت تشعر بالعطش. إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، اطلب المساعدة الطبية.
هل انخفاض ضغط الدم خطير دائمًا؟
ليس دائمًا. إذا لم يسبب انخفاض ضغط الدم أي أعراض، فغالبًا ما يكون طبيعيًا ولا يشكل خطرًا [1]. ولكن إذا تسبب في أعراض مثل الإغماء المتكرر، الارتباك، أو علامات الصدمة (مثل الجلد البارد والرطب والنبض السريع)، فإنه يمكن أن يكون خطيرًا ويتطلب رعاية طبية فورية [2].
هل يمكن أن تسبب الأدوية انخفاض ضغط الدم؟
نعم، العديد من الأدوية يمكن أن تسبب انخفاض ضغط الدم كأثر جانبي، بما في ذلك أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، بعض أدوية مرض باركنسون، وبعض مضادات الاكتئاب [2]. إذا كنت تشك في أن دواءً ما يسبب لك انخفاض الضغط، استشر طبيبك.
المصادر والمراجع
- National Library of Medicine / MedlinePlus — Low Blood Pressure
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Low Blood Pressure (Hypotension)
- National Heart, Lung, and Blood Institute — Low Blood Pressure (Hypotension)
- Medical Encyclopedia — Blood pressure
- Mayo Foundation for Medical Education and Research — Tilt Table Test
- Merck & Co., Inc. — Postprandial Hypotension


