تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الختان (الطهور) للذكور: الفوائد الصحية، المخاطر، والعناية بعد الإجراء — معلومات أساسية حول إجراء الختان للذكور، فوائده الصحية المحتملة، وكيفية العناية بالجرح بعد العملية.
معلومات أساسية حول إجراء الختان للذكور، فوائده الصحية المحتملة، وكيفية العناية بالجرح بعد العملية.
أمراض المسالك البولية والتناسلية

الختان (الطهور) للذكور: الفوائد الصحية، المخاطر، والعناية بعد الإجراء

الفريق التحريري لكلينكس جو
10 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

الختان للذكور هو إجراء جراحي لإزالة القلفة من القضيب. يتناول هذا المقال الفوائد الصحية المحتملة، والمخاطر المرتبطة به، وكيفية العناية بالجرح بعد العملية.

ما هو الختان (الطهور) للذكور؟

الختان هو إجراء جراحي يتم فيه إزالة القلفة، وهي الجلد الرخو الذي يغطي طرف القضيب [1]. يُعد هذا الإجراء شائعًا لدى المواليد الذكور في أجزاء معينة من العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة [3]. يتم اتخاذ قرار الختان غالبًا بناءً على عوامل دينية، ثقافية، شخصية، أو صحية [1].

تُجرى معظم عمليات الختان للمواليد الجدد خلال الأيام العشرة الأولى من حياتهم، وغالبًا ما يكون ذلك في غضون 48 ساعة من الولادة، وقد يتم إجراؤها في المستشفى بواسطة طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة أو طبيب التوليد [2]. في بعض الحالات، يمكن إجراء الختان في العيادة خلال أول 28 يومًا من حياة الطفل [2]. أما الختان في مراحل لاحقة من العمر، فيتطلب عادةً التخدير العام ويصاحبه مخاطر إضافية وفترة تعافٍ أطول [2].

لماذا يتم إجراء الختان؟ دوافع القرار

يتأثر قرار إجراء الختان بالعديد من العوامل التي تختلف من عائلة لأخرى ومن ثقافة لأخرى. من المهم فهم هذه الدوافع لاتخاذ قرار مستنير.

1. الدوافع الدينية والثقافية

يُعد الختان طقسًا دينيًا أو تقليدًا ثقافيًا مهمًا للعديد من العائلات اليهودية والإسلامية، وكذلك لبعض الشعوب الأصلية [3]. في هذه المجتمعات، لا يكون الختان مجرد خيار طبي، بل هو جزء لا يتجزأ من الهوية الدينية والثقافية للطفل والعائلة.

2. النظافة الشخصية

يعتقد بعض الآباء أن الختان يسهل الحفاظ على نظافة القضيب [3]. فإزالة القلفة يمكن أن يقلل من تراكم الخلايا الميتة والإفرازات (اللخن) التي قد تتجمع تحتها، مما يسهل عملية التنظيف اليومي [2].

3. الفوائد الصحية المحتملة

تشير بعض الدراسات إلى أن الختان قد يوفر عدة فوائد صحية، على الرغم من أن العديد من هذه الحالات نادرة في جميع الذكور، سواء كانوا مختونين أو غير مختونين [1]:

  • انخفاض خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية (UTIs): يُعد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية منخفضًا بشكل عام لدى الذكور، لكنه أكثر شيوعًا لدى الذكور غير المختونين، خاصة خلال السنة الأولى من الحياة [1][3]. يمكن أن تؤدي العدوى الخطيرة في وقت مبكر من الحياة إلى مشاكل في الكلى لاحقًا [3].
  • انخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا (STIs): قد يكون الرجال المختونون أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) [1][3]. ومع ذلك، من الضروري دائمًا ممارسة الجنس الآمن، والذي يشمل استخدام الواقي الذكري [3].
  • الوقاية من مشاكل القضيب: يمنع الختان بعض مشاكل القضيب مثل الالتهابات في القلفة (balanitis) و[1] الشبم (phimosis)، وهي حالة لا يمكن فيها سحب القلفة للخلف [1].
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان القضيب: على الرغم من ندرة سرطان القضيب، إلا أنه أقل شيوعًا لدى الرجال المختونين [1][3]. كما أن سرطان عنق الرحم أقل شيوعًا لدى الشريكات الجنسيات للرجال المختونين [3].

المخاطر المحتملة للختان

مثل أي إجراء جراحي، ينطوي الختان على بعض المخاطر، على الرغم من أنها نادرة بشكل عام [2]:

  • النزيف: يُعد النزيف خطرًا منخفضًا، وعادة ما يكون كمية صغيرة من الدم [1]. في معظم الحالات، يتوقف النزيف من تلقاء نفسه أو بضغط لطيف ومباشر لبضع دقائق [3]. يجب إبلاغ الطبيب بأي اضطرابات نزيف في العائلة [2].
  • العدوى: خطر العدوى منخفض أيضًا، وعادة ما تكون العدوى خفيفة وسهلة العلاج [1][2].
  • التندب: قد يحدث تندب في موقع الجراحة [1].
  • إزالة الكثير أو القليل جدًا من الجلد: في حالات نادرة جدًا، قد لا يتم قطع كمية مناسبة من الجلد [1].
  • الألم: يُعد الألم جانبًا سلبيًا معروفًا للختان [2]. ومع ذلك، يوصى الآن باستخدام الأدوية المخففة للألم للمساعدة في الحفاظ على راحة الرضع [2]. يمكن أن يكون ذلك كريمًا مخدرًا يوضع على القضيب مسبقًا، أو دواءً يُحقن في المنطقة لتخديرها [2].
  • مشاكل القلفة: في حالات نادرة، قد تتسبب عملية الختان في مشاكل مثل قطع القلفة بشكل قصير جدًا أو طويل جدًا، أو عدم التئام القلفة بشكل صحيح، أو إعادة التصاق القلفة المتبقية بطرف القضيب، مما يتطلب إصلاحًا جراحيًا بسيطًا [3].

تكون هذه المخاطر أعلى عندما يتم إجراء الختان على الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين [1]. كما أنها تكون أقل عندما يتم الإجراء بواسطة طبيب مؤهل في بيئة طبية [3].

متى يجب تأجيل أو عدم إجراء الختان؟

يوصي الأطباء بتأجيل الختان أو عدم إجرائه في حالات معينة:

  • الرضع الخدج أو الذين يعانون من مشاكل صحية: لا ينبغي ختان الأطفال الخدج أو الذين يعانون من مشاكل صحية حتى يصبحوا بصحة جيدة [1][2].
  • اضطرابات تخثر الدم: إذا كان الطفل يعاني من حالة تؤثر على تخثر الدم [3].
  • مشاكل خلقية في القضيب: إذا وُلد الطفل بمشاكل تؤثر على القضيب، حيث قد يستخدم الأطباء القلفة كجزء من عملية إعادة البناء الجراحي [2][3].

كيف يتم إجراء الختان؟

يتم الختان عادةً في مستشفى الأطفال حديثي الولادة، وغالبًا ما يكون ذلك في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة [3]. تستغرق العملية عادة من 5 إلى 10 دقائق [3].

خطوات الإجراء لحديثي الولادة:

  1. التحضير: يُوضع الطفل على ظهره وتُثبت ذراعاه وساقاه [3]. يُنظف القضيب والمنطقة المحيطة به [3].
  2. التخدير: يُعطى دواء لتخفيف الألم، إما عن طريق حقنه في قاعدة القضيب أو وضعه ككريم على القضيب [3].
  3. إزالة القلفة: يتم إزالة القلفة باستخدام جهاز خاص، مثل المشبك المعدني أو الحلقة البلاستيكية (plastibell) [3][4].
  4. الضماد: بعد إزالة القلفة، يقوم أخصائي الرعاية الصحية بتغطية القضيب بمرهم مثل مضاد حيوي موضعي أو الفازلين، ثم يُلف القضيب برفق بضمادة شاش [3].

الختان للأطفال الأكبر سنًا والبالغين:

بالنسبة للأولاد الأكبر سنًا والبالغين، قد يتطلب الختان تخديرًا عامًا [3]. قد تستغرق فترة التعافي وقتًا أطول، وقد يكون خطر المشاكل الطبية أعلى [3]. يتم خياطة حواف الجلد المتبقية باستخدام خيوط قابلة للذوبان، والتي يتم امتصاصها بواسطة الجسم في غضون 7 إلى 10 أيام [4]. وقد تستغرق الجراحة ما يصل إلى 3 أسابيع للشفاء [4].

العناية بعد الختان

تُعد العناية الجيدة بالجرح بعد الختان ضرورية لضمان الشفاء السليم وتجنب المضاعفات. تستغرق فترة الشفاء عادة من 7 إلى 10 أيام [3].

لحديثي الولادة:

  • النظافة: من المهم الحفاظ على المنطقة نظيفة قدر الإمكان [2]. تُنظف المنطقة بلطف بالماء الدافئ، ولا تستخدم مناديل الحفاضات [2]. يمكن استخدام الماء والصابون إذا لزم الأمر [2]. قد يوصي الطبيب بالاقتصار على الاستحمام بالإسفنج حتى تلتئم المنطقة [2].
  • تغيير الضمادات والمرهم: إذا كان هناك ضماد على الجرح، يُوضع ضماد جديد (مع الفازلين) عند كل تغيير للحفاضة خلال اليوم أو اليومين الأولين [2]. حتى بعد عدم الحاجة إلى الضماد، يُوضع قليل من الفازلين على القضيب أو على الجزء الأمامي من الحفاضة حتى يلتئم القضيب [2]. هذا يساعد على تجنب الانزعاج من احتكاك القضيب بالحفاضة أو التصاقه بها [2].
  • الحلقة البلاستيكية (Plastibell): إذا تم استخدام حلقة بلاستيكية، يجب السماح لها بالسقوط من تلقاء نفسها [2]. يستغرق هذا عادة من 5 إلى 10 أيام [2].
  • المظهر الطبيعي: في البداية، قد يبدو طرف القضيب متورمًا قليلًا وأحمر اللون، وقد تلاحظ كمية صغيرة من الدم على الحفاضة [2]. قد تلاحظ أيضًا إفرازات صفراء خفيفة أو قشرة بعد يومين [2]. هذا جزء من عملية الشفاء الطبيعية [2].
  • مسكنات الألم: يمكن إعطاء أسيتامينوفين (تايلينول) للحفاظ على راحة الطفل بعد الإجراء [2].

للأطفال الأكبر سنًا والمراهقين:

  • الراحة: يجب على الأطفال تجنب التمارين الشاقة أثناء شفاء الجرح [4].
  • النزيف: إذا حدث نزيف خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد الجراحة، يُستخدم قطعة قماش نظيفة للضغط على الجرح لمدة 10 دقائق [4].
  • الكمادات الباردة: يُوضع كيس ثلج على المنطقة (20 دقيقة، ثم 20 دقيقة راحة) خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد الجراحة للمساعدة في تقليل التورم والألم [4]. لا يُوضع الثلج مباشرة على الجلد [4].
  • النظافة: يُسمح بالاستحمام في معظم الأوقات [4]. يمكن غسل الجرح بلطف بالصابون الخفيف غير المعطر [4].
  • تغيير الضمادات: تُغير الضمادات مرة واحدة على الأقل يوميًا وتُوضع مرهم مضاد حيوي [4]. إذا تبللت الضمادة، تُغير فورًا [4].
  • مسكنات الألم: تُستخدم مسكنات الألم الموصوفة حسب التوجيهات، وعادة ما لا تكون هناك حاجة إليها لأكثر من 4 إلى 7 أيام [4].

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

على الرغم من أن مضاعفات الختان نادرة، يجب الاتصال بالطبيب فورًا إذا لاحظت أيًا من المشاكل التالية [2][3]:

  • نزيف مستمر أو وجود دم على الحفاضة بكمية أكبر من المعتاد (أكثر من حجم عملة معدنية صغيرة) [2].
  • زيادة الاحمرار أو التورم أو القيح [2].
  • حمى [2].
  • عدم التبول بشكل طبيعي خلال ثماني ساعات بعد الختان [2].
  • عدم سقوط الحلقة البلاستيكية بعد 10 أيام أو تحركها إلى جذع القضيب [2][3].
  • زيادة في تغير لون طرف القضيب بعد 3 إلى 5 أيام [3].
  • وجود إفرازات ذات رائحة كريهة من طرف القضيب [3].
  • ألم شديد أو يستمر لفترة أطول من المتوقع [4].

العناية بالقضيب غير المختون

إذا قررت العائلة عدم إجراء الختان، فمن المهم معرفة كيفية العناية بالقضيب غير المختون [5]. كما هو الحال مع القضيب المختون، يجب الحفاظ على نظافة القضيب غير المختون [2].

  • في الأشهر الأولى: تُنظف القلفة والقضيب بالماء الدافئ [5]. لا تُسحب القلفة للخلف [5].
  • مع تقدم العمر: مع مرور الوقت، ستنسحب القلفة من تلقاء نفسها بحيث يمكن سحبها بسهولة بعيدًا عن الحشفة باتجاه البطن [2]. يحدث هذا في أوقات مختلفة للأولاد المختلفين، ولكن معظمهم يمكنهم سحب القلفة بحلول وقت البلوغ [2].
  • تعليم النظافة: عندما يكبر الطفل، يجب تعليمه كيفية الغسل تحت القلفة عن طريق سحبها برفق بعيدًا عن الحشفة، وشطف الحشفة وداخل القلفة بالماء الدافئ، ثم سحب القلفة مرة أخرى فوق رأس القضيب [2][5].
  • اللخن (Smegma): من الطبيعي رؤية كتل بيضاء تشبه اللؤلؤ تحت القلفة، أو مادة سميكة بيضاء أو صفراء تحت القلفة وبالقرب من القضيب [5]. هذه المادة هي اللخن، وهي عبارة عن مجموعة من الخلايا الميتة والزيوت والسوائل الأخرى [5]. يمكن أن يؤدي تراكم اللخن إلى رائحة كريهة أو تهيج الجلد [5]. يُشطف اللخن بالماء الدافئ، أو يُمسح بلطف بالماء الدافئ وقطعة قماش [5].

اعتبارات هامة للوالدين

قرار الختان هو قرار شخصي تمامًا للوالدين، حيث أن الختان ليس ضروريًا لإنجاب طفل سليم [6]. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الفوائد الطبية توازن المخاطر وقد تفوقها [6].

يجب على الوالدين مناقشة الفوائد والمخاطر المحتملة للختان مع طبيب الأطفال أو طبيب التوليد قبل ولادة الطفل [6]. يمكن لأخصائي الرعاية الصحية أن يقدم معلومات مفصلة ويجيب على أي أسئلة لمساعدتك في اتخاذ قرار مستنير يناسب ظروف عائلتك وقيمها [1].

في النهاية، الختان هو إجراء له اعتبارات طبية وثقافية ودينية. فهم هذه الجوانب يساعد الآباء على اتخاذ الخيار الأنسب لأطفالهم.

قراءات متصلة بالموضوع

أسئلة شائعة

هل الختان يؤثر على الإحساس الجنسي في المستقبل؟

لا يُعتقد عمومًا أن الختان يقلل أو يحسن المتعة الجنسية للرجال أو شركائهم [3]. لم تثبت الدراسات حتى الآن أن الختان يقلل من حساسية طرف القضيب أو يقلل من المتعة الجنسية لاحقًا في الحياة [2].

ماذا لو لم تُزال القلفة في القضيب غير المختون تلقائيًا؟

في حالات نادرة، قد لا تكون الفتحة في القلفة كبيرة بما يكفي لتبول الطفل بشكل طبيعي. إذا كان مجرى البول ضعيفًا، أو بدا الطفل غير مرتاح أثناء التبول، أو كانت القلفة حمراء أو متورمة، يجب الاتصال بالطبيب [5]. لا يجب أبدًا محاولة سحب القلفة بالقوة قبل أن تكون جاهزة، فقد يسبب ذلك ألمًا شديدًا ونزيفًا وتمزقات في الجلد [5].

هل يمكن إجراء الختان في أي عمر؟

يُجرى الختان عادة في فترة حديثي الولادة، ولكن يمكن إجراؤه لاحقًا في الحياة [3]. ومع ذلك، فإن الختان بعد فترة حديثي الولادة يتطلب عادة تخديرًا عامًا، ويصاحبه مخاطر إضافية، وقد تستغرق فترة التعافي وقتًا أطول [2][3].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Circumcision
  2. Nemours Foundation — Circumcision
  3. Mayo Foundation for Medical Education and Research — Circumcision (Male)
  4. Medical Encyclopedia — Circumcision
  5. American Academy of Pediatrics — Care for an Uncircumcised Penis: What Parents Need to Know
  6. American Academy of Pediatrics — Should the Baby Be Circumcised?
شارك:

معلومات أساسية حول إجراء الختان للذكور، فوائده الصحية المحتملة، وكيفية العناية بالجرح بعد العملية. مصدر الصورة: wirestock