تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
التهاب الغدد اللعابية: دليل الأعراض والحلول الطبية المتكاملة — شرح لأسباب وأعراض التهاب الغدد اللعابية وسبل التعامل الطبي مع هذه الحالة.
شرح لأسباب وأعراض التهاب الغدد اللعابية وسبل التعامل الطبي مع هذه الحالة.
صحة الفم والأسنان

التهاب الغدد اللعابية: دليل الأعراض والحلول الطبية المتكاملة

الفريق التحريري لكلينكس جو
14 دقائق قراءة 1
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

التهاب الغدد اللعابية هو حالة شائعة تسبب تورماً وألماً في الفم أو الوجه، خاصة عند تناول الطعام. ينتج هذا الالتهاب غالباً عن انسداد أو عدوى، مما يؤثر على قدرة الغدد على إفراز اللعاب بشكل طبيعي. فهم أسباب هذه الحالة وأعراضها يساعد في التشخيص المبكر والعلاج المناسب لتخفيف الألم واستعادة الوظيفة الطبيعية للغدد اللعابية.

ما هو التهاب الغدد اللعابية وكيف تتعامل معه؟

التهاب الغدد اللعابية هو حالة تتميز بتورم وألم في إحدى الغدد اللعابية أو أكثر، وهي الغدد المسؤولة عن إنتاج اللعاب في الفم. يقع معظمها في الفم والوجه، وتنقسم إلى ثلاث أزواج رئيسية: الغدد النكفية (أمام الأذنين)، والغدد تحت الفك السفلي (أسفل الفك)، والغدد تحت اللسان (تحت اللسان)، بالإضافة إلى مئات الغدد اللعابية الصغيرة المنتشرة في الفم [1]، [2]. يؤدي اللعاب وظائف حيوية متعددة، منها ترطيب الطعام للمساعدة في المضغ والبلع، وبدء عملية الهضم، وتنظيف الفم، واحتواء أجسام مضادة تحارب الجراثيم [1]، [6].

عندما تلتهب هذه الغدد، يمكن أن تتأثر وظيفتها الطبيعية، مما يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة. أحد أبرز هذه الأعراض هو التورم والألم، اللذان يزدادان سوءاً في كثير من الأحيان عند تناول الطعام، خاصة الأطعمة التي تحفز إفراز اللعاب [1]، [2]. يمكن أن يؤثر هذا الالتهاب على جودة حياة الفرد، مما يجعل الأكل والحديث وحتى البلع مؤلماً.

التهاب الغدد اللعابية ليس مرضاً واحداً، بل هو مصطلح عام يشمل مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى التهاب هذه الغدد. تتراوح أسبابه من العدوى البكتيرية أو الفيروسية إلى انسداد القنوات اللعابية بسبب الحصوات، أو حتى بعض الأمراض الجهازية. فهم السبب الكامن وراء الالتهاب أمر بالغ الأهمية لتحديد العلاج الأكثر فعالية.

أسباب التهاب الغدد اللعابية الشائعة

يمكن أن ينجم التهاب الغدد اللعابية عن مجموعة متنوعة من العوامل، تتراوح بين العدوى والحصوات إلى الأمراض الجهازية. فهم هذه الأسباب يساعد في التشخيص الدقيق وتوجيه خطة العلاج المناسبة.

1. العدوى (التهاب الغدد اللعابية القيحي)

تُعد العدوى البكتيرية أو الفيروسية من الأسباب الشائعة لالتهاب الغدد اللعابية. عندما يتجمع اللعاب خلف انسداد في القناة اللعابية، يمكن أن تصبح الغدة عرضة للعدوى [2]. من الأمثلة الشائعة للعدوى الفيروسية التي تؤثر على الغدد اللعابية النكفية هو النكاف (أبو كعب)، وهو مرض يصيب الأطفال غالباً [1].

  • العدوى البكتيرية: تحدث عادةً بسبب بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) أو المكورات العقدية (Streptococcus). يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى الغدد اللعابية من الفم، خاصةً عندما يكون هناك جفاف في الفم أو ضعف في جهاز المناعة.
  • العدوى الفيروسية: بالإضافة إلى النكاف، يمكن أن تسبب فيروسات أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو فيروس الهربس أو فيروس الإنفلونزا التهاباً في الغدد اللعابية [2].
  • العدوى الثانوية: قد تسبب عدوى العقد اللمفية الناتجة عن التهاب الحلق أو نزلات البرد عدوى ثانوية في الغدد اللعابية [2].

2. حصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)

تُعرف حصوات الغدد اللعابية بأنها كتل صغيرة تتكون من معادن اللعاب، مثل الكالسيوم، وتتراكم داخل القنوات اللعابية، مما يعيق تدفق اللعاب [2]، [1]. تُعد الغدد تحت الفك السفلي الأكثر عرضة لتكوين الحصوات. عندما تتجمع هذه الحصوات، يمكن أن تسبب:

  • انسداد تدفق اللعاب: يؤدي الانسداد إلى تراكم اللعاب داخل الغدة، مما يسبب تورماً وألماً، خاصة عند تناول الطعام أو التفكير فيه، حيث يزيد إفراز اللعاب في هذه الأوقات [2].
  • العدوى: يمكن أن يؤدي ركود اللعاب خلف الحصوة إلى بيئة مثالية لنمو البكتيريا، مما يسبب عدوى ثانوية في الغدة، ويزيد من حدة الألم والتورم [2].

في بعض الحالات، قد تتسبب التضيقات أو الالتواءات الصغيرة في نظام قنوات الغدد اللعابية الكبيرة في تقليل تدفق اللعاب، مما يحاكي أعراض الحصوات [2].

3. جفاف الفم ونقص اللعاب (Xerostomia)

جفاف الفم، أو نقص إفراز اللعاب، يمكن أن يزيد من خطر التهاب الغدد اللعابية. اللعاب ضروري لتنظيف الفم ومحاربة الجراثيم [1]، [6]. عندما تقل كمية اللعاب، تصبح الغدد أكثر عرضة للعدوى والالتهاب. يمكن أن يحدث جفاف الفم بسبب:

  • الأدوية: بعض الأدوية، خاصة تلك التي يستخدمها كبار السن، مثل مضادات الاكتئاب ومدرات البول ومضادات الهيستامين، يمكن أن تسبب جفاف الفم كأثر جانبي [2]، [5].
  • العلاج الإشعاعي: العلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس والرقبة يمكن أن يدمر الغدد اللعابية ويقلل بشكل كبير من إنتاج اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم المزمن وزيادة خطر العدوى [5].
  • بعض الأمراض: أمراض مثل متلازمة شوغرن (Sjögren's syndrome) يمكن أن تسبب جفافاً شديداً في الفم والعينين نتيجة لاستهداف جهاز المناعة للغدد المنتجة للسوائل [1]، [2].

4. الأمراض الجهازية والاضطرابات الأخرى

يمكن أن تسبب بعض الأمراض التي تؤثر على الجسم بأكمله التهاباً في الغدد اللعابية [2]:

  • أمراض المناعة الذاتية: مثل متلازمة شوغرن والتهاب المفاصل الروماتويدي، حيث يمكن أن تصبح الغدد اللعابية ملتهبة ومؤلمة [2].
  • السكري: قد يسبب مرض السكري تضخماً في الغدد اللعابية [2].
  • اضطرابات استخدام الكحول: قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطراب استخدام الكحول من تورم في الغدد اللعابية، وعادة ما يكون ذلك على جانبي الوجه [2].
  • الأورام: يمكن أن تظهر الأورام في الغدد اللعابية على شكل تضخم غير مؤلم في إحدى الغدد. في بعض الحالات، قد تكون هذه الأورام خبيثة وتنمو بسرعة، وقد تسبب ألماً أو خدراناً أو فقداناً للحركة في الجانب المصاب من الوجه [2].

الأعراض المصاحبة لالتهاب الغدد اللعابية

يمكن أن تسبب مشاكل الغدد اللعابية تهيجاً وتورماً [1]، [2]. تختلف الأعراض في شدتها ونوعها اعتماداً على السبب الكامن وموقع الغدة المصابة. من أبرز الأعراض:

1. التورم والألم

يُعد التورم والألم من أكثر الأعراض شيوعاً. يظهر التورم عادةً في منطقة الغدة المصابة، مثل أمام الأذن أو تحت الفك السفلي أو تحت اللسان [1]، [2]. يزداد الألم والتورم بشكل ملحوظ عند تناول الطعام أو التفكير فيه، حيث تحفز هذه الأنشطة إفراز اللعاب، مما يؤدي إلى تمدد الغدة الملتهبة أو المسدودة [2].

2. طعم سيئ في الفم أو خروج سائل

في حالات العدوى، قد يلاحظ المريض طعماً سيئاً أو قيحاً يخرج من القناة اللعابية إلى الفم [1]، [2]. هذا يشير إلى وجود عدوى بكتيرية تتطلب علاجاً بالمضادات الحيوية. في بعض الأحيان، قد يخرج سائل من الأذن إذا كانت الغدة النكفية ملتهبة بشدة [2].

3. صعوبة في فتح الفم أو البلع

يمكن أن يؤدي التورم والألم الشديدان إلى صعوبة في فتح الفم بشكل كامل (تشنج الفك) أو مضغ الطعام أو بلعه [1]، [2]. هذه الأعراض قد تؤثر بشكل كبير على تناول الطعام والراحة العامة للمريض.

4. جفاف الفم

على الرغم من أن الالتهاب قد يسبب تورماً، إلا أن الانسداد أو الضرر الذي يلحق بالغدد اللعابية يمكن أن يقلل من إنتاج اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم [1]، [2]. يمكن أن يجعل جفاف الفم المضغ والبلع أكثر صعوبة ويزيد من خطر تسوس الأسنان والتهابات الفم [2]، [5].

5. أعراض أخرى

  • الحمى والقشعريرة: خاصة في حالات العدوى البكتيرية الحادة.
  • الخدر أو الضعف في الوجه: قد تشير هذه الأعراض إلى وجود ورم يؤثر على الأعصاب الوجهية [2].
  • كتلة في منطقة الأذن، الخد، الفك، الشفة، أو داخل الفم: قد تكون هذه الكتلة علامة على ورم أو كيس [2].

من المهم ملاحظة أن بعض هذه الأعراض، مثل جفاف الفم، يمكن أن تكون ناجمة عن أسباب أخرى غير التهاب الغدد اللعابية، مثل استخدام الأدوية المتعددة [2]، [5]. لذلك، التشخيص الدقيق ضروري لتحديد السبب الحقيقي.

تشخيص التهاب الغدد اللعابية

يعتمد تشخيص التهاب الغدد اللعابية على مزيج من التاريخ الطبي للمريض، الفحص السريري، وبعض الفحوصات التصويرية والمخبرية [2]. يهدف التشخيص إلى تحديد السبب الكامن للالتهاب وموقعه لضمان العلاج الفعال.

1. التاريخ الطبي والفحص السريري

يبدأ الطبيب بجمع معلومات مفصلة عن الأعراض، مثل متى بدأت، وما الذي يزيدها سوءاً أو يخففها، وما إذا كانت مرتبطة بتناول الطعام. يسأل الطبيب أيضاً عن أي أمراض مزمنة، أدوية حالية، أو تاريخ سابق لمشاكل في الغدد اللعابية [2].

خلال الفحص السريري، يقوم الطبيب بفحص منطقة الوجه والرقبة والفم بحثاً عن أي تورم، احمرار، أو ألم عند اللمس في الغدد اللعابية. قد يحاول الطبيب أيضاً تدليك الغدد بلطف لمعرفة ما إذا كان يخرج أي سائل (لعاب، صديد، أو مخاط) من القنوات اللعابية إلى الفم [2].

2. الفحوصات التصويرية

إذا اشتبه الطبيب في وجود انسداد، مثل حصوة في القناة اللعابية، فقد يطلب فحوصات تصويرية لتحديد موقع الانسداد وسببه [2]:

  • الأشعة السينية (X-rays): يمكن أن تكشف عن وجود حصوات كبيرة في الغدد اللعابية، خاصة في الغدد تحت الفك السفلي [2].
  • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): تُعد مفيدة بشكل خاص لتحديد الحصوات الصغيرة أو التضيقات في القنوات اللعابية، وهي غير باضعة ولا تستخدم الإشعاع [2].
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): إذا تم العثور على كتلة في الغدة اللعابية، فقد يوصي الطبيب بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي للحصول على رؤية أوضح للكتلة وتقييم مدى انتشارها [2]. هذه الفحوصات تساعد في التمييز بين الأورام الحميدة والخبيثة.
  • تصوير الغدد اللعابية (Sialogram): يتضمن حقن صبغة خاصة في القنوات اللعابية ثم أخذ صور بالأشعة السينية لتصوير نظام القنوات وتحديد أي انسداد أو تضيقات.

3. الفحوصات المخبرية

في حالات العدوى، قد يطلب الطبيب:

  • تحاليل الدم: مثل تعداد الدم الكامل (CBC) للكشف عن علامات العدوى (مثل ارتفاع كريات الدم البيضاء).
  • زرع السائل: إذا كان هناك خروج للقيح من القناة اللعابية، يمكن جمع عينة لإجراء مزرعة لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى واختيار المضاد الحيوي المناسب.

4. الخزعة (Biopsy)

إذا اشتبه الطبيب في وجود ورم، فقد يلجأ إلى أخذ خزعة بالإبرة الدقيقة (Fine Needle Aspiration Biopsy) لإزالة كمية صغيرة من الأنسجة أو السائل وفحصها تحت المجهر بحثاً عن خلايا سرطانية [2]. في بعض الحالات، قد تكون خزعة الشفة من الغدد اللعابية الصغيرة ضرورية لتحديد بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل متلازمة شوغرن [2].

علاج التهاب الغدد اللعابية

يعتمد علاج اضطرابات الغدد اللعابية على السبب الكامن وراءها [2]. الهدف الأساسي هو تخفيف الأعراض، علاج العدوى، وإزالة أي انسداد. قد يتطلب العلاج نهجاً متعدد التخصصات، يشمل طبيب الأذن والأنف والحنجرة (ENT) أو أخصائي جراحة الفم والوجه والفكين.

1. العلاج التحفظي (للحالات الخفيفة والعدوى)

في العديد من الحالات، خاصة تلك الناجمة عن العدوى الفيروسية أو الانسداد البسيط، يمكن أن تكون الإجراءات التحفظية كافية:

  • المضادات الحيوية: إذا كانت العدوى بكتيرية، سيصف الطبيب مضادات حيوية مناسبة. من المهم إكمال دورة المضادات الحيوية بالكامل حتى لو تحسنت الأعراض [2].
  • مسكنات الألم ومضادات الالتهاب: مثل الأيبوبروفين أو الباراسيتامول لتخفيف الألم والتورم [1].
  • الترطيب الجيد: شرب الكثير من السوائل يساعد في ترطيب الفم وتحفيز إفراز اللعاب [5].
  • الكمادات الدافئة: وضع كمادات دافئة على المنطقة المتورمة قد يساعد في تخفيف الألم وتقليل الالتهاب.
  • تدليك الغدة: تدليك الغدة المصابة بلطف قد يساعد في تحريك الحصوات الصغيرة أو تحفيز تدفق اللعاب.
  • تحفيز إفراز اللعاب: مص الحلوى الخالية من السكر أو مضغ العلكة الخالية من السكر، أو تناول الأطعمة الحامضة (مثل شرائح الليمون) يمكن أن يحفز إفراز اللعاب ويساعد في إخراج الحصوات الصغيرة [5].
  • النظافة الفموية الجيدة: تنظيف الفم بانتظام وغسل الأسنان بعد الوجبات يساعد في منع تراكم البكتيريا [5].

2. إزالة الانسداد (في حالات الحصوات)

إذا كان الالتهاب ناتجاً عن حصوة تسد القناة اللعابية، فقد يحاول الطبيب إزالتها:

  • التوسيع اليدوي للقناة: قد يستخدم الطبيب مخدراً موضعياً لتخدير المنطقة، ثم يقوم بتوسيع القناة اللعابية وإزالة الحصوة [2].
  • تنظير الغدد اللعابية (Sialendoscopy): إجراء طفيف التوغل يتم فيه إدخال أنبوب رفيع مزود بكاميرا (منظار) في القناة اللعابية لتحديد موقع الحصوة وإزالتها باستخدام أدوات صغيرة.
  • الجراحة: في بعض الحالات، قد تكون الحصوة كبيرة جداً أو عميقة بحيث لا يمكن إزالتها بالطرق الأقل توغلاً، مما يتطلب إجراء جراحياً لإزالة الحصوة أو جزء من الغدة اللعابية [2].

3. علاج الأورام

إذا كان الالتهاب ناتجاً عن ورم في الغدة اللعابية، فإن العلاج يعتمد على ما إذا كان الورم حميداً أو خبيثاً [2]:

  • إزالة الورم جراحياً: معظم الأورام في الغدة النكفية تكون حميدة، وعادة ما يوصي الطبيب بإزالتها جراحياً [2].
  • العلاج الإشعاعي و/أو الكيميائي: إذا كان الورم خبيثاً، فسيتم إزالته جراحياً، وقد يتبع ذلك العلاج الإشعاعي و/أو الكيميائي [2].

4. علاج الأمراض الجهازية

إذا كان اضطراب الغدة اللعابية ناتجاً عن مرض جهازي (مثل متلازمة شوغرن أو السكري)، فيجب معالجة المشكلة الأساسية أولاً [2]. قد يتطلب ذلك زيارة أخصائي، مثل أخصائي الروماتيزم لأمراض المناعة الذاتية.

نصائح للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الفم بعد العلاج

قد تسبب بعض العلاجات، خاصة العلاج الإشعاعي، جفافاً في الفم، مما يزيد من خطر تسوس الأسنان والتهابات الفم [5]. للمساعدة في الحفاظ على رطوبة الفم:

  • اشرب الكثير من السوائل على مدار اليوم [5].
  • حافظ على نظافة فمك، واشطفه بالماء العادي قبل وبعد الوجبات، واغسل أسنانك بعد الوجبات [5].
  • تجنب الأطعمة التي تلتصق بسقف الفم مثل زبدة الفول السوداني أو الخبز الطري [5].
  • امضغ طعامك جيداً وتناول قضمات صغيرة [5].
  • مص الحلوى الخالية من السكر أو امضغ العلكة الخالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب [5].
  • تجنب غسولات الفم التجارية التي تحتوي على الكحول، والمشروبات الكحولية والحمضية، والتبغ [5].
  • استخدم بدائل اللعاب المتاحة دون وصفة طبية لإضافة الرطوبة إلى فمك [5].

تجدر الإشارة إلى أن إزالة غدة لعابية لا يؤثر على إجمالي إنتاج اللعاب في الجسم بشكل عام، حيث تتولى الغدد الأخرى هذه المهمة [2].

القيود في الأدلة البحثية والاعتبارات العملية

على الرغم من وجود فهم جيد لأسباب وأعراض وعلاج التهاب الغدد اللعابية، إلا أن هناك بعض القيود في الأدلة البحثية والاعتبارات العملية التي يجب أخذها في الحسبان:

1. تباين الأسباب والتشخيص

التهاب الغدد اللعابية ليس حالة واحدة، بل هو مظلة لمجموعة متنوعة من الأمراض. هذا التباين يجعل التشخيص الدقيق تحدياً أحياناً، خاصة في الحالات النادرة أو المعقدة. قد تتداخل الأعراض بين الأسباب المختلفة (مثل العدوى والحصوات)، مما يتطلب فحوصات إضافية لتحديد السبب الجذري [2].

2. فعالية العلاجات التحفظية

تعتمد فعالية العلاجات التحفظية (مثل تدليك الغدة، الترطيب، تحفيز اللعاب) بشكل كبير على حجم وموقع الحصوة، أو شدة العدوى. في حين أنها قد تكون كافية للحالات الخفيفة، إلا أن الحالات الأكثر تعقيداً قد تتطلب تدخلاً جراحياً. الأدلة على فعالية بعض هذه الإجراءات، خاصة في منع التكرار، قد تكون محدودة وتستند غالباً إلى الخبرة السريرية بدلاً من التجارب السريرية الكبيرة.

3. الآثار الجانبية للعلاجات

بعض العلاجات، مثل العلاج الإشعاعي لأورام الرأس والرقبة، يمكن أن تسبب جفافاً مزمناً في الفم، مما يؤثر على جودة حياة المريض ويزيد من خطر مشاكل الأسنان والتهابات الفم [5]. على الرغم من وجود نصائح لإدارة جفاف الفم، إلا أن استعادة وظيفة الغدد اللعابية بشكل كامل بعد الإشعاع قد يكون صعباً [2].

4. التحديات في الأطفال والحوامل

  • الأطفال: قد يكون تشخيص التهاب الغدد اللعابية في الأطفال أكثر صعوبة بسبب عدم قدرتهم على وصف الأعراض بدقة. النكاف هو سبب شائع لتورم الغدد النكفية لديهم [1].
  • الحوامل: قد تعاني النساء الحوامل من زيادة في إفراز اللعاب (سيلان اللعاب) بسبب التغيرات الهرمونية أو الغثيان، ولكن هذا يختلف عن التهاب الغدد اللعابية [4]. عند تشخيص وعلاج التهاب الغدد اللعابية لدى الحوامل، يجب أخذ سلامة الجنين في الاعتبار عند اختيار الأدوية أو إجراء الفحوصات التصويرية.

5. ندرة بعض الحالات

في حين أن العدوى والحصوات شائعة، فإن الأورام الخبيثة في الغدد اللعابية نادرة نسبياً. هذا يجعل إجراء دراسات سريرية واسعة النطاق لتقييم خيارات العلاج المختلفة أمراً صعباً، وتعتمد الإرشادات غالباً على الخبرة المتراكمة ودراسات الحالات.

الاعتبارات العملية

  • التوعية: يجب توعية المرضى بأهمية الترطيب الجيد والنظافة الفموية كإجراءات وقائية وعلاجية.
  • التحويل إلى أخصائي: في الحالات المعقدة أو المتكررة، أو عند الاشتباه في وجود ورم، يجب إحالة المريض إلى أخصائي الأذن والأنف والحنجرة أو جراح الفم والوجه والفكين [2].
  • الرعاية الشاملة: يجب أن تشمل الرعاية تقييم الأسباب الجهازية المحتملة، مثل أمراض المناعة الذاتية أو السكري، وعلاجها بالتوازي مع علاج التهاب الغدد اللعابية [2].

هذه القيود والاعتبارات تؤكد على أهمية النهج الفردي لكل مريض، والتعاون بين مختلف التخصصات الطبية لتقديم أفضل رعاية ممكنة.

قراءات متصلة بالموضوع

أسئلة شائعة

ما هي الغدد اللعابية؟

الغدد اللعابية هي غدد في الفم تنتج اللعاب (البلغم). توجد ثلاث أزواج رئيسية من الغدد اللعابية: النكفية (أمام الأذنين)، تحت الفك السفلي (تحت الفك)، وتحت اللسان (تحت اللسان)، بالإضافة إلى مئات الغدد الصغيرة. اللعاب ضروري لترطيب الطعام، المساعدة في الهضم، تنظيف الفم، ومحاربة الجراثيم [1], [2].

ما الذي يسبب تورم الغدد اللعابية؟

يمكن أن تتورم الغدد اللعابية بسبب العدوى (البكتيرية أو الفيروسية)، حصوات الغدد اللعابية التي تسد القنوات، جفاف الفم، أو بعض الأمراض الجهازية مثل متلازمة شوغرن أو السكري، وفي حالات نادرة قد يكون السبب ورماً [1], [2].

لماذا يزداد الألم عند تناول الطعام؟

يزداد الألم والتورم عند تناول الطعام لأن عملية الأكل تحفز الغدد اللعابية على إفراز المزيد من اللعاب. إذا كانت القناة مسدودة بحصوة أو كانت الغدة ملتهبة، فإن هذا الإفراز الزائد يؤدي إلى تراكم اللعاب وتمدد الغدة، مما يسبب ألماً شديداً [2].

كيف يتم تشخيص التهاب الغدد اللعابية؟

يعتمد التشخيص على التاريخ الطبي والفحص السريري، بالإضافة إلى الفحوصات التصويرية مثل الأشعة السينية، الموجات فوق الصوتية، التصوير المقطعي (CT)، أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد الانسداد أو الأورام. في حالات العدوى، قد يتم إجراء تحاليل دم أو زرع للسائل [2].

ما هي العلاجات المتاحة لالتهاب الغدد اللعابية؟

يعتمد العلاج على السبب. قد يشمل العلاج التحفظي المضادات الحيوية للعدوى البكتيرية، مسكنات الألم، الكمادات الدافئة، الترطيب الجيد، وتحفيز إفراز اللعاب. في حالات الحصوات، قد يتم إزالتها يدوياً، بالمنظار، أو جراحياً. الأورام تتطلب إزالة جراحية وقد يتبعها علاج إشعاعي أو كيميائي [2].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Salivary Gland Disorders
  2. National Institute of Dental and Craniofacial Research — Saliva and Salivary Gland Disorders
  3. Medical Encyclopedia — Drooling
  4. American Cancer Society — Mouth Dryness or Thick Saliva
  5. Nemours Foundation — What's Spit?
شارك:

شرح لأسباب وأعراض التهاب الغدد اللعابية وسبل التعامل الطبي مع هذه الحالة. مصدر الصورة: DC Studio