تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
التهاب الأوتار (Tendinitis): أسباب الألم، الوقاية، وخيارات العلاج — دليل حول أسباب التهاب الأوتار، الأعراض الشائعة، وطرق العلاج والوقاية منه.
دليل حول أسباب التهاب الأوتار، الأعراض الشائعة، وطرق العلاج والوقاية منه.
العظام والمفاصل والعمود الفقري

التهاب الأوتار (Tendinitis): أسباب الألم، الوقاية، وخيارات العلاج

الفريق التحريري لكلينكس جو
12 دقائق قراءة 2
آخر تحديث تحريري:

اعتماد تحريري تلقائي

الملخص السريع

التهاب الأوتار هو حالة شائعة تسبب ألمًا وتيبسًا حول المفاصل نتيجة لالتهاب الأوتار التي تربط العضلات بالعظام. غالبًا ما ينجم عن الإفراط في الاستخدام أو الإصابات، ويمكن أن يؤثر على أي وتر في الجسم، لكنه أكثر شيوعًا في الكتف والمرفق والركبة والرسغ والكعب. تتنوع خيارات العلاج بدءًا من الراحة والعلاج الطبيعي وصولًا إلى الحقن والإجراءات الجراحية في الحالات الشديدة.

التهاب الأوتار هو حالة شائعة تحدث عندما تلتهب الأوتار أو تتتهيّج، وهي حزم نسيجية مرنة وقوية تربط العضلات بالعظام وتساعدها على تحريكها [1]. يسبب التهاب الأوتار ألمًا وتيبسًا حول المفصل المتأثر، وقد يصاحبه ضعف في المنطقة المصابة [2]. يمكن أن يؤثر التهاب الأوتار على أي وتر في الجسم، ولكنه أكثر شيوعًا في الكتف والمرفق والركبة والرسغ والكعب [2]. غالبًا ما يحدث نتيجة لإصابة متكررة أو إفراط في الاستخدام [1].

ما هو التهاب الأوتار؟

الأوتار هي هياكل ليفية قوية تشبه الحبال، وتلعب دورًا حيويًا في الحركة من خلال نقل القوة من العضلات إلى العظام [2]. عندما يتعرض الوتر للالتهاب أو التهيّج، تُعرف هذه الحالة بالتهاب الأوتار. يمكن أن تتراوح الأوتار في حجمها من الأوتار الدقيقة في اليدين إلى الأوتار الكبيرة والسميكة التي تربط عضلات الساق أو الفخذ [2].

تتسبب هذه الحالة في ظهور أعراض مثل الألم، خاصة بعد استخدام المفصل بشكل مفرط، وقد تشمل الأعراض أيضًا التورم والاحمرار والدفء عند لمس المنطقة المصابة [2]. في بعض الحالات، قد يشعر المفصل بالضعف [2].

أنواع شائعة من التهاب الأوتار

يمكن أن يصيب التهاب الأوتار أوتارًا مختلفة في الجسم، وغالبًا ما تُعرف بعض الأنواع باسم الأنشطة الرياضية التي تزيد من خطر الإصابة بها [1]. من أبرز هذه الأنواع:

  • التهاب أوتار الكتف (التهاب الكفة المدورة): يؤثر عادةً على وتر العضلة فوق الشوكة في الكتف، وينتج غالبًا عن الإفراط في استخدام الذراع فوق الرأس، كما هو الحال لدى الرسامين أو السباحين أو لاعبي التنس [2].
  • مرفق التنس (التهاب اللقيمة الوحشية): يسبب ألمًا في الجانب الخارجي للمرفق، وهو شائع بين لاعبي الرياضات التي تتطلب استخدام المضرب، وكذلك الأنشطة التي تتضمن ثني الرسغ ولفه بشكل متكرر [2].
  • مرفق لاعب الغولف (التهاب اللقيمة الإنسية): يسبب ألمًا في الجانب الداخلي للمرفق، وهو أقل شيوعًا من مرفق التنس، وغالبًا ما يرتبط بالمهن التي تتطلب حركات متكررة للمرفق [2].
  • ركبة القافز (التهاب وتر الرضفة): يؤثر على الوتر الرضفي عند الحافة السفلية للرضفة أو وتر العضلة رباعية الرؤوس عند الحافة العلوية، وهو شائع بين لاعبي كرة السلة والعدائين [2].
  • التهاب دي كورفان: يسبب ألمًا في الجزء الخلفي من الرسغ عند قاعدة الإبهام، ويرتبط غالبًا بالحركات المتكررة للإبهام أو القبض [2].
  • التهاب وتر أخيل: يصيب وتر أخيل الكبير الذي يربط عضلات الساق بعظم الكعب، وينتج عادةً عن الإفراط في الاستخدام، خاصة في الرياضات التي تتطلب الجري أو القفز المتكرر [2].

أسباب التهاب الأوتار وعوامل الخطر

في معظم الحالات، يكون سبب التهاب الأوتار غير معروف، ولكن عندما يمكن تحديد سبب، فإنه عادة ما يكون نتيجة لأحد السببين الرئيسيين التاليين [2]:

  • الإفراط في الاستخدام (Overuse): عندما تتكرر حركة معينة للجسم بشكل مفرط [2].
  • التحميل الزائد (Overload): عندما يزداد مستوى نشاط معين بسرعة كبيرة، مثل رفع الأثقال [2].

بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأوتار:

  • الأنشطة الرياضية والمهنية: تتضمن الأنشطة التي تتطلب حركات متكررة أو مجهودًا بدنيًا كبيرًا، مثل الرياضيين (العدائين، لاعبي التنس، السباحين) والمهنيين (النجارون، الرسامون، عمال البناء) [2].
  • العمر: يصبح التهاب الأوتار أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، حيث تفقد الأوتار مرونتها وتصبح أكثر عرضة للإصابة.
  • بعض الحالات الطبية: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل التفاعلي، والتي يمكن أن تسبب التهابًا في الأوتار والمفاصل [2]. كما أن التهاب الأوتار شائع أيضًا لدى مرضى السكري لأسباب غير واضحة [2].
  • الأدوية: في حالات نادرة، يمكن أن تسبب بعض المضادات الحيوية، مثل السيبروفلوكساسين أو الليفوفلوكساسين، التهاب الأوتار أو أمراض الأوتار الأخرى، بما في ذلك تمزق الوتر [2].
  • ضعف العضلات أو عدم التوازن: يمكن أن يؤدي ضعف العضلات المحيطة بالوتر أو عدم توازنها إلى زيادة الضغط على الوتر وجعله أكثر عرضة للإصابة.
  • التقنية الخاطئة: عند ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية، يمكن أن تؤدي التقنية الخاطئة إلى إجهاد الأوتار. على سبيل المثال، قد يرتبط التهاب وتر أخيل بتقنية الجري الخاطئة أو الأحذية غير الملائمة [2].

أعراض التهاب الأوتار

تختلف أعراض التهاب الأوتار حسب الوتر المصاب، ولكن بشكل عام، تشمل الأعراض الشائعة:

  • الألم: وهو العرض الرئيسي، ويتركز في الأنسجة المحيطة بالمفصل [2]. غالبًا ما يزداد الألم سوءًا بعد استخدام المفصل المصاب، وقد يكون ألمًا خفيفًا وموجعًا أو حادًا [2].
  • التورم والاحمرار والدفء: قد تظهر هذه العلامات حول المفصل المصاب، مما يدل على الالتهاب [2].
  • الضعف: قد يشعر المفصل المصاب بالضعف، وقد يجد الشخص صعوبة في تحريكه أو أداء المهام اليومية [2].
  • التيبس: قد يشعر المفصل بالتيبس، خاصة في الصباح أو بعد فترات الراحة [4].

أمثلة على الأعراض حسب الموقع:

  • التهاب أوتار الكتف (الكفة المدورة): ألم خفيف وموجع في الكتف، غالبًا ما ينتشر إلى الجزء العلوي من الذراع باتجاه الصدر. يزداد الألم سوءًا في الليل وقد يعيق النوم [2].
  • مرفق التنس: ألم في الجانب الخارجي للمرفق، وقد يمتد إلى الساعد والرسغ [2].
  • مرفق لاعب الغولف: ألم في الجانب الداخلي للمرفق [2].
  • ركبة القافز: ألم أسفل الرضفة، وأحيانًا فوقها [2].
  • التهاب دي كورفان: ألم في الجزء الخلفي من الرسغ، بالقرب من قاعدة الإبهام [2].
  • التهاب وتر أخيل: ألم في الجزء الخلفي من الكعب أو أعلى الكعب ببضع بوصات [2]. قد يكون مؤلمًا عند اللمس أو الحركة، وقد يواجه الشخص صعوبة في الوقوف على أطراف أصابعه [4].

تشخيص التهاب الأوتار

يبدأ تشخيص التهاب الأوتار بمراجعة التاريخ الطبي للمريض وإجراء فحص بدني شامل [2]. سيطرح الطبيب أسئلة مفصلة حول الألم، مثل طبيعته (حاد، خفيف، حارق)، وموقعه، وما إذا كان ينتشر، ومتى بدأ، وما الذي يجعله أفضل أو أسوأ [2].

خلال الفحص البدني، سيبحث الطبيب عن علامات مثل الألم عند اللمس، والتورم، والاحمرار، وضعف العضلات، ومحدودية الحركة في منطقة الوتر المصاب [2]. قد يطلب الطبيب من المريض القيام بحركات معينة، مثل رفع الذراع فوق الرأس أو ثني الرسغ، لتقييم الوتر المتأثر [2]. عادة ما يزداد الألم سوءًا عندما يحرك المريض المفصل بالقرب من الوتر المصاب، مقارنة بتحريك الطبيب للمفصل [2].

في معظم الحالات، يمكن إجراء التشخيص بناءً على التاريخ الطبي والأعراض وتاريخ الأنشطة المهنية والرياضية، بالإضافة إلى نتائج الفحص البدني [2]. ومع ذلك، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات إضافية في بعض الحالات:

  • تحاليل الدم: قد تُجرى للبحث عن أسباب أخرى للالتهاب حول المفاصل، مثل النقرس أو التهاب المفاصل الروماتويدي [2].
  • الأشعة السينية (X-rays): يمكن أن تُستخدم لاستبعاد وجود كسور، أو خلع، أو أمراض عظام أخرى [2].
  • الموجات فوق الصوتية (Ultrasound) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): قد تُستخدم هذه الفحوصات لتقييم مدى تلف الوتر، خاصة في حالات التهاب وتر أخيل أو التهاب أوتار الكفة المدورة [2] [7]. يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي خيارًا ممتازًا لتقييم الأوتار والأنسجة الرخوة بشكل عام [7].

علاج التهاب الأوتار

يهدف علاج التهاب الأوتار إلى تقليل الألم والتورم والسماح للوتر بالشفاء. كلما تم علاج التهاب الأوتار مبكرًا، زادت سرعة استعادة القوة والمرونة الكاملة [2]. تتضمن خيارات العلاج:

1. الراحة وتعديل النشاط

الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي تقليل الألم والتورم من خلال راحة المنطقة المصابة [1] [3]. قد يتطلب ذلك التوقف عن الأنشطة التي تزيد الألم لعدة أيام إلى بضعة أسابيع [2]. على سبيل المثال، قد يحتاج المصابون بمرفق لاعب الغولف إلى راحة المرفق المصاب لمدة شهر واحد على الأقل [2]. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى جبيرة مؤقتة أو دعامة أو حمالة لدعم المفصل [2].

من المهم أيضًا تعديل الأنشطة اليومية والرياضية لتقليل الضغط على الوتر. قد يشمل ذلك التبديل إلى أنشطة أقل إجهادًا مثل ركوب الدراجات أو السباحة بدلًا من الجري [4].

2. العلاج بالحرارة والبرودة

  • الكمادات الباردة (الثلج): مفيدة بشكل خاص للإصابات الحادة والشديدة، وتساعد على تقليل الألم والتورم [1]. يوصى بوضع كمادات الثلج لمدة 15-20 دقيقة، ثلاث أو أربع مرات يوميًا [2] [4]. يجب وضع الثلج فورًا بعد أي نشاط يزيد الألم [2].
  • الكمادات الدافئة: يمكن استخدامها لتخفيف التيبس وتحسين تدفق الدم بعد المرحلة الحادة من الالتهاب، ولكن يجب تجنبها في البداية لأنها قد تزيد التورم.

3. الأدوية

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الأيبوبروفين والأسبرين والنابروكسين، يمكن أن تساعد في تخفيف الألم والتورم [2] [3]. يمكن تناولها لعدة أسابيع [2].
  • المضادات الحيوية: إذا كان التهاب الأوتار ناتجًا عن عدوى، فستكون المضادات الحيوية ضرورية للعلاج [2] [3].

4. العلاج الطبيعي والتمارين التأهيلية

يُعد العلاج الطبيعي جزءًا أساسيًا من خطة العلاج، حيث يساعد على استعادة القوة والحركة والوظيفة [2]. قد يشمل برنامج العلاج الطبيعي ما يلي:

  • تمارين التمدد: لتحسين مرونة الوتر والعضلات المحيطة [3] [5].
  • تمارين التقوية: لتقوية العضلات التي تدعم المفصل، مما يقلل الضغط على الوتر [5].
  • تقنيات العلاج اليدوي: مثل التدليك الاحتكاكي العميق لتحسين تدفق الدم وتقليل الالتصاقات.
  • العلاج بالموجات فوق الصوتية: يمكن أن يستخدم لتطبيق حرارة عميقة على الأنسجة المصابة [2].

يجب أن تكون التمارين تدريجية وبإشراف أخصائي علاج طبيعي لتجنب إعادة الإصابة [5]. قد يستغرق برنامج إعادة التأهيل عدة أشهر حتى يتم حل المشكلة بالكامل، خاصة في حالات التهاب وتر أخيل والتهاب اللقيمة [2].

5. الحقن

  • حقن الكورتيكوستيرويدات (الكورتيزون): يمكن أن يوفر حقن الكورتيكوستيرويدات أو المخدر الموضعي في الوتر المصاب راحة قصيرة المدى من الألم والالتهاب [2] [3] [6]. ومع ذلك، لا يُنصح بالحقن المتكررة في نفس الموقع، حيث قد تزيد من خطر ضعف الوتر وتمزقه [6] [4].
  • حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP): قد تُستخدم في بعض الحالات لتعزيز الشفاء، ولكن الأدلة على فعاليتها لا تزال قيد البحث [4].

6. الجراحة

تُعد الجراحة نادرة لعلاج التهاب الأوتار [2] [3]. يتم اللجوء إليها فقط في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى بعد عدة أشهر، أو عندما يكون هناك تلف كبير في الوتر لا يُتوقع أن يتحسن بأي علاج آخر [2] [3]. في بعض الحالات، قد تُجرى الجراحة لإزالة الأنسجة الملتهبة أو المناطق غير الطبيعية من الوتر، أو لإزالة نتوء عظمي يسبب تهيج الوتر [4].

7. العلاج بالموجات الصادمة خارج الجسم (ESWT)

قد يكون هذا العلاج بديلًا للجراحة للأشخاص الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى. يستخدم موجات صوتية منخفضة الجرعة [4].

الوقاية من التهاب الأوتار

في كثير من الحالات، يمكن تجنب التهاب الأوتار باتخاذ بعض الاحتياطات البسيطة [2]. تتضمن الاستراتيجيات المفيدة ما يلي:

  • الإحماء قبل التمرين: قم دائمًا بالإحماء قبل البدء في أي تمرين شاق [2] [3].
  • التدرج في زيادة مستوى النشاط: إذا كنت ترغب في تكثيف مستوى تمرينك، فافعل ذلك تدريجيًا [2]. تجنب نهج "لا ألم، لا مكسب"، حيث قد يكون من الصعب التمييز بين الألم الذي يشير إلى بناء القوة والألم الذي يعني إصابة الوتر [2].
  • تجنب الحركات المتكررة أو الوضعيات الثابتة لفترات طويلة: إذا كان عملك أو نشاطك يتطلب حركات متكررة، فخذ فترات راحة متكررة [2] [3].
  • ارتداء الأحذية المناسبة: خاصة إذا كنت تمارس رياضة تتطلب الكثير من الجري [2]. تأكد من أن الأحذية توفر الدعم المناسب لقدميك [4].
  • الانتباه إلى التقنية الصحيحة: إذا كنت نشيطًا في الرياضات المنظمة أو تمارس الرياضة بانتظام، فانتبه إلى تقنيتك. اطلب التوجيه من مدربك أو مدربك الرياضي [2].
  • تعديل المعدات الرياضية: في حالات التهاب اللقيمة الإنسية أو الوحشية المتعلقة برياضات المضرب، قد يساعد التغيير إلى مضرب برأس أكبر في منع إعادة الإصابة، بشرط ألا يكون المضرب الجديد أثقل من الأصلي [2].
  • الحفاظ على قوة ومرونة العضلات: تمارين القوة والتمدد المنتظمة تساعد في الحفاظ على الأوتار قوية ومرنة، مما يقلل من خطر التهاب الأوتار [4] [5].

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب الاتصال بالطبيب في أي وقت تشعر فيه بمشكلة مفصلية كبيرة مثل الألم الشديد، أو الاحمرار، أو التورم، أو فقدان وظيفة المفصل [2] [3]. كما يجب الاتصال بالطبيب إذا كان ألم المفصل الأقل شدة مستمرًا ولا يتحسن في غضون أسابيع قليلة [2] [3]. إذا كان هناك ألم حاد وعدم القدرة على المشي أو الدفع بدون ألم شديد أو ضعف، فقد يشير ذلك إلى تمزق في الوتر، مما يتطلب عناية طبية فورية [4].

التهاب الأوتار لدى فئات خاصة

الأطفال والمراهقون

يمكن أن يصاب الأطفال والمراهقون بالتهاب الأوتار، خاصةً في الأوتار المعرضة للإجهاد نتيجة للأنشطة الرياضية. على سبيل المثال، ركبة القافز (التهاب وتر الرضفة) شائعة بين الأطفال والمراهقين الذين يمارسون رياضات القفز مثل كرة السلة [1]. كما يمكن أن يصاب المراهقون بالتهاب وتر أخيل أو التهاب أوتار العضلة ذات الرأسين القريبة [1]. الوقاية والتدخل المبكر مهمان لضمان الشفاء الكامل وتجنب المضاعفات طويلة الأمد.

الحمل

قد تكون النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة ببعض أنواع التهاب الأوتار، مثل التهاب دي كورفان، والذي يسبب ألمًا في الرسغ عند قاعدة الإبهام [2]. يُعتقد أن التغيرات الهرمونية واحتباس السوائل خلال الحمل قد تساهم في هذه الحالة. غالبًا ما يتحسن التهاب الأوتار المرتبط بالحمل بعد الولادة، ولكن قد تكون هناك حاجة إلى الراحة والعلاج الطبيعي لتخفيف الأعراض.

الخلاصة

التهاب الأوتار هو حالة مؤلمة ولكنها قابلة للعلاج، وتؤثر على ملايين الأشخاص سنويًا. فهم الأسباب، وتطبيق استراتيجيات الوقاية، والالتزام بخطة علاجية شاملة يمكن أن يساعد بشكل كبير في التعافي ومنع تكرار الإصابة. مع العلاج المناسب، عادة ما يتعافى الوتر المصاب تمامًا [2]. ومع ذلك، فإن إعادة التأهيل غير المكتملة أو العودة المتسرعة إلى النشاط يمكن أن تبطئ عملية الشفاء أو تؤدي إلى إعادة الإصابة [2].

قراءات متصلة بالموضوع

أسئلة شائعة

ما هي المدة المتوقعة لشفاء التهاب الأوتار؟

تعتمد مدة الشفاء على موقع وشدة التهاب الأوتار. قد تستمر الأعراض لبضعة أيام أو عدة أسابيع. إذا استمر الإفراط في الاستخدام أو تفاقمت الإصابة، فقد يزداد الألم سوءًا ويستمر لعدة أشهر [2]. في حالات التهاب وتر أخيل والتهاب اللقيمة، قد يستغرق الأمر عدة أشهر للشفاء الكامل [2].

هل يمكن أن يؤدي التهاب الأوتار إلى مضاعفات خطيرة؟

نعم، يمكن أن يزيد التهاب الأوتار من خطر تمزق الوتر، خاصة في وتر أخيل [4]. يتميز تمزق وتر أخيل بألم حاد ومفاجئ، وقد يتطلب جراحة لإصلاحه [4]. كما أن التلف الموجود مسبقًا في الوتر بسبب التهاب الأوتار قد يجعل الجراحة أقل نجاحًا [4].

هل يمكن ممارسة الرياضة أثناء الإصابة بالتهاب الأوتار؟

يُنصح بتقليل أو إيقاف أي نشاط يسبب الألم [4]. من المهم إراحة المنطقة المصابة للسماح للوتر بالشفاء [2]. يمكن استبدال الأنشطة عالية التأثير بأنشطة أخرى تضع ضغطًا أقل على الوتر، مثل ركوب الدراجات أو السباحة [4]. يجب استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي لتحديد الأنشطة الآمنة وبرنامج التمارين المناسب.

ما هو الفرق بين التهاب الأوتار والتهاب الجراب؟

التهاب الأوتار هو التهاب أو تهيّج في الوتر نفسه [2]. أما التهاب الجراب (Bursitis) فهو التهاب في الجراب، وهي أكياس صغيرة مملوءة بالسوائل تعمل كوسائد بين العظام والعضلات والأوتار والمفاصل [3]. يمكن أن تحدث الحالتان معًا، وتتشابهان في الأعراض والعلاج الأولي (الراحة والثلج) [3].

المصادر والمراجع

  1. National Library of Medicine / MedlinePlus — Tendinitis
  2. Harvard Medical School — Tendinitis
  3. American College of Rheumatology — Tendinitis (Bursitis)
  4. Medical Encyclopedia — Achilles tendinitis
  5. Department of Veterans Affairs — Exercise Program for Peroneal Tendonitis
  6. American College of Rheumatology — Joint Injections (Joint Aspirations)
  7. مصدر مرجعي — Musculoskeletal MRI
شارك:

دليل حول أسباب التهاب الأوتار، الأعراض الشائعة، وطرق العلاج والوقاية منه. مصدر الصورة: peoplecreations