هل يمكن لنمط الحياة أن يؤثر على خصوبة الرجل؟
نعم، يمكن أن يؤثر نمط الحياة والعوامل البيئية بشكل كبير على خصوبة الرجل. فبعض العلاجات الطبية، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، يمكن أن تضر بالخلايا المنتجة للحيوانات المنوية أو تؤثر على الهرمونات اللازمة للخصوبة. كما أن بعض الحالات الصحية والخيارات الشخصية قد تلعب دورًا في ذلك.
تأثير العلاجات الطبية على الخصوبة
يمكن أن تسبب علاجات السرطان تغيرات في خصوبة الرجل، وقد تؤدي إلى العقم أو تقلل من القدرة الإنجابية. يعتمد تأثير هذه العلاجات على نوع العلاج وجرعته ومدته، بالإضافة إلى عمر الرجل وقت العلاج ونوع السرطان وموقعه [2].
- العلاج الكيميائي: يدمر الخلايا السرطانية ولكنه قد يضر أيضًا بالخلايا السليمة، بما في ذلك الخلايا الجرثومية التي تتطور لتصبح حيوانات منوية. بعض أنواع العلاج الكيميائي، مثل العوامل المؤلكلة، تشكل خطرًا كبيرًا على الخصوبة لأنها قد تلحق الضرر بالحيوانات المنوية والخلايا المكونة للحيوانات المنوية [2].
- العلاج الهرموني: يمكن أن يقلل من عدد الحيوانات المنوية، حيث يعمل على إضافة أو منع أو إزالة الهرمونات مثل التستوستيرون [2].
- العلاج الإشعاعي: يمكن أن يؤثر الإشعاع الموجه إلى الأعضاء التناسلية أو منطقة الحوض أو الجهاز العصبي المركزي على الخصوبة. تعتمد شدة التأثير على جرعة الإشعاع والمنطقة المعرضة له وعمر المريض [2].
- زرع الخلايا الجذعية: يتضمن غالبًا جرعات عالية من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، مما قد يضر بالحيوانات المنوية والخلايا المكونة لها ويسبب العقم [2].
- الجراحة: قد تؤثر بعض العمليات الجراحية، خاصة تلك التي تستهدف الجهاز التناسلي أو الأعضاء القريبة منه مثل البروستاتا أو المثانة، على إنتاج السائل المنوي أو تسبب مشاكل مثل القذف الرجعي [2].
عوامل نمط الحياة الأخرى والحالات الصحية
بالإضافة إلى العلاجات الطبية، هناك عوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة والحالات الصحية يمكن أن تؤثر على خصوبة الرجل:
- الحمى الشديدة أو النكاف: يمكن أن يكون لها تاريخ من التأثير على الخصوبة [3].
- الاضطرابات الوراثية: بعض الحالات الوراثية مثل متلازمة 48,XXYY، حيث يكون لدى الذكر كروموسومات جنسية إضافية (XXYY)، يمكن أن تؤدي إلى قصور الغدد التناسلية وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، مما يسبب صعوبة في الإنجاب [1].
- مشاكل هرمونية: اختلالات في الهرمونات يمكن أن تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية [3].
- مشاكل جسدية في الخصيتين: أي مشاكل تؤثر على الخصيتين بشكل مباشر يمكن أن تؤثر على الخصوبة [3].
- انسدادات في القنوات التي تحمل الحيوانات المنوية: يمكن أن تمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى السائل المنوي [3].
خيارات الحفاظ على الخصوبة
إذا كنت تخطط للخضوع لعلاج قد يؤثر على خصوبتك، فمن المهم التحدث مع طبيبك وأخصائي الخصوبة قبل بدء العلاج. هناك عدة طرق للحفاظ على الخصوبة:
- تجميد الحيوانات المنوية (حفظ الحيوانات المنوية بالتبريد): هي الطريقة الأكثر شيوعًا للرجال الذين مروا بمرحلة البلوغ. يتم جمع عينات من السائل المنوي وتجميدها لتستخدم لاحقًا في تقنيات الإنجاب المساعدة مثل الإخصاب في المختبر (IVF) [2].
- استخراج الحيوانات المنوية من الخصية (TESE): خيار للذكور الذين لم يبلغوا سن البلوغ بعد، أو الرجال الذين لا يستطيعون إنتاج السائل المنوي، أو لديهم عدد قليل من الحيوانات المنوية، أو لا توجد حيوانات منوية في السائل المنوي. يتم خلالها إزالة عينة صغيرة من أنسجة الخصية لجمع الحيوانات المنوية [2].
- حفظ أنسجة الخصية بالتبريد: خيار للأولاد الصغار الذين لم يبلغوا سن البلوغ أو الرجال الذين لا يستطيعون تقديم عينة من الحيوانات المنوية، وما زالت التجارب السريرية جارية بشأنها [2].
لمزيد من المعلومات حول العقم عند الرجال وأسبابه وتشخيصه وعلاجه، يمكنك زيارة صفحة العقم عند الرجال: الأسباب، الفحوصات، وخيارات العلاج الحديثة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنت تشك في أنك تعاني من مشاكل في الخصوبة، أو لم تتمكن من إنجاب طفل بعد عام واحد على الأقل من المحاولة، فمن المهم استشارة طبيبك. يمكن أن تساعد الفحوصات في تحديد ما إذا كانت هناك مشاكل في الخصوبة. في حال إمكانية تحديد السبب، قد تشمل العلاجات الأدوية أو الجراحة أو تقنيات الإنجاب المساعدة [3].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن لنمط الحياة أن يؤثر على خصوبة الرجل؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/can-lifestyle-affect-male-fertility#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية