تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
الصحة النفسية

ما هو دور العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في علاج اضطرابات الأكل؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English1 مشاهدة

يُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أحد الأساليب العلاجية الفعالة في معالجة اضطرابات الأكل، ويهدف إلى مساعدة الأفراد على تحديد وتغيير الأفكار والسلوكيات السلبية وغير المفيدة المتعلقة بالطعام، الوزن، وصورة الجسم. كما يساهم في بناء مهارات التأقلم وتعديل الأنماط السلوكية غير الصحية [1].

تُعتبر اضطرابات الأكل حالات صحية نفسية خطيرة، وليست مجرد خيارات نمط حياة، ويمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والعقلية، وقد تكون مهددة للحياة في بعض الحالات [2]. يشمل العلاج السلوكي المعرفي عادةً جلسات فردية، وقد يُستخدم أيضًا في العلاج الجماعي أو العائلي، خاصةً مع الشباب [3].

كيف يعمل العلاج السلوكي المعرفي؟

يركز العلاج السلوكي المعرفي على العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوكيات. في سياق اضطرابات الأكل، يساعد هذا العلاج المرضى على فهم كيف تؤثر أفكارهم المشوهة حول الطعام والوزن على سلوكياتهم الغذائية. على سبيل المثال، قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي الشخص المصاب بالبوليميا العصبية على التعرف على الأفكار التي تسبق نوبات الشراهة والتقيؤ، ومن ثم تطوير استراتيجيات للتعامل مع هذه الأفكار بطريقة صحية [1].

يهدف العلاج إلى تغيير أنماط التفكير والسلوكيات لتشجيع عادات الأكل الصحية. يمكن أن يكون هذا النوع من العلاج مفيدًا بشكل خاص للشباب الذين لم يعانوا من اضطراب الأكل لفترة طويلة [3].

اضطرابات الأكل التي يستهدفها العلاج السلوكي المعرفي

يُستخدم العلاج السلوكي المعرفي في علاج أنواع مختلفة من اضطرابات الأكل، بما في ذلك:

  • الشره العصبي (Bulimia Nervosa): يساعد العلاج السلوكي المعرفي الأشخاص المصابين بالشره العصبي على التعامل مع نوبات الشراهة والسلوكيات التعويضية مثل التقيؤ القسري أو استخدام الملينات [1].
  • اضطراب الأكل بنهم (Binge-Eating Disorder): يُعد العلاج السلوكي المعرفي فعالًا في مساعدة الأفراد الذين يعانون من نوبات أكل خارجة عن السيطرة، حيث يتناولون كميات كبيرة من الطعام حتى بعد الشعور بالامتلاء [1].
  • فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa): على الرغم من أن العلاج السلوكي المعرفي قد يكون جزءًا من خطة العلاج الشاملة لفقدان الشهية العصبي، إلا أن التحدي الأكبر في علاج هذا الاضطراب هو مساعدة الشخص على إدراك وجود المرض، حيث ينكر معظم المصابين بفقدان الشهية العصبي أن لديهم اضطرابًا في الأكل [3].

العلاج السلوكي المعرفي كجزء من خطة علاجية متكاملة

غالبًا ما يكون العلاج السلوكي المعرفي جزءًا من خطة علاجية أوسع لاضطرابات الأكل، والتي قد تشمل أيضًا الرعاية الطبية والمراقبة، والاستشارات الغذائية، والأدوية مثل مضادات الاكتئاب أو مضادات الذهان أو مثبتات المزاج، خاصةً إذا كانت هناك حالات صحية نفسية مصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق [1]. في بعض الحالات الشديدة، قد يحتاج الشخص إلى الإقامة في المستشفى أو في برنامج علاجي سكني [2].

تُصمم خطط العلاج خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفردية، ويشارك فيها فريق من مقدمي الرعاية الصحية، بما في ذلك الأطباء، أخصائيو التغذية، الممرضون، والمعالجون [1]. يمكن للعائلات أن تلعب دورًا حاسمًا في دعم أفرادها خلال فترة العلاج [2]. لمزيد من المعلومات حول العلامات الخفية لاضطرابات الأكل، يمكنك زيارة اضطرابات الأكل: علامات خفية قد تختبئ خلف وزن طبيعي.

متى يجب طلب المساعدة؟

إذا كنت تشك في أنك أو أحد أحبائك قد يعاني من اضطراب في الأكل، فمن المهم طلب المساعدة الطبية المتخصصة على الفور [1]. الكشف المبكر والعلاج مهمان للتعافي [2]. يمكن لمقدم الرعاية الصحية تقييم الحالة وتوجيهك إلى أخصائي الصحة النفسية المناسب، مثل طبيب نفسي أو أخصائي نفسي سريري [2].

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. ما هو دور العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في علاج اضطرابات الأكل؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/cognitive-behavioral-therapy-cbt-role-in-eating-disorders-treatment#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة