هل يمكن أن تختفي الوحمات الجلدية من تلقاء نفسها؟
نعم، يمكن أن تختفي بعض أنواع الوحمات الجلدية من تلقاء نفسها بمرور الوقت، بينما تبقى أنواع أخرى كما هي أو قد تتفاقم مع التقدم في العمر. يعتمد اختفاء الوحمة على نوعها وتكوينها. بشكل عام، تُصنف الوحمات إلى نوعين رئيسيين: الوحمات الوعائية والوحمات الصبغية، ولكل منها خصائصه ومساره المحتمل.
الوحمات الوعائية واختفاؤها
تتكون الوحمات الوعائية من أوعية دموية لم تتشكل بشكل صحيح، وعادة ما تكون حمراء اللون [2]. من أمثلتها الشائعة الأورام الوعائية (Hemangiomas)، والتي تُعرف أحيانًا بعلامات الفراولة. بعض هذه الأورام قد تختفي تلقائيًا. على سبيل المثال، الأورام الوعائية الطفولية غالبًا ما تنمو في البداية ثم تبدأ في التراجع تدريجيًا خلال سنوات الطفولة الأولى، وقد تختفي تمامًا بحلول سن معينة دون الحاجة إلى تدخل طبي [2].
مع ذلك، هناك أنواع أخرى من الوحمات الوعائية، مثل وحمات "بورت واين" (Port-wine stains)، لا تختفي من تلقاء نفسها. هذه الوحمات ناتجة عن كمية كبيرة من الشعيرات الدموية تحت الجلد، ويمكن أن تتراوح ألوانها من الوردي الفاتح إلى الأرجواني الداكن [1]. في بعض الحالات، قد تكون وحمة "بورت واين" علامة على حالة كامنة مثل متلازمة ستيرج ويبر (Sturge-Weber syndrome)، وهي حالة عصبية نادرة تتسم بتطور غير طبيعي للأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ والعينين والجلد [1]. إذا كانت الوحمة موجودة على جانب واحد من الوجه حول العين أو الجبهة، فقد تتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا [1].
الوحمات الصبغية ومصيرها
تتكون الوحمات الصبغية من تجمعات من الخلايا الصبغية التي تسبب لون الجلد، ويمكن أن تكون بألوان مختلفة مثل البني الفاتح إلى البني الداكن، أو الرمادي إلى الأسود، أو حتى الأزرق [2]. الشامات (Moles) هي أحد أنواع الوحمات الصبغية الشائعة [2]. معظم الوحمات الصبغية لا تختفي من تلقاء نفسها، بل تبقى كما هي أو قد تتغير بمرور الوقت [2]. على سبيل المثال، بقع "قهوة بالحليب" (Cafe-au-lait spots) هي وحمات صبغية شائعة تظهر عند الولادة أو بعدها، وهي بقع بنية فاتحة اللون [3]. هذه البقع عادة لا تختفي.
متى تحتاج الوحمة إلى تقييم طبي؟
على الرغم من أن معظم الوحمات غير خطيرة، إلا أن بعضها قد يتطلب تقييمًا طبيًا. يجب استشارة مقدم الرعاية الصحية إذا كانت الوحمة:
- تنزف [2].
- تسبب الألم أو الحكة [2].
- تظهر عليها علامات العدوى [2].
- تتغير في اللون، الحجم، الشكل، أو الملمس [3].
- تظهر عليها أي تقرحات مفتوحة [3].
الوحمات الصبغية الكبيرة الموجودة عند الولادة، خاصة تلك التي تغطي مساحة أكبر من حجم قبضة اليد، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) [3]. لذا، يُنصح بمراقبة هذه الوحمات بانتظام وإجراء فحوصات جلدية دورية.
خيارات العلاج المتاحة
إذا كانت الوحمة لا تختفي من تلقاء نفسها وتسبب قلقًا طبيًا أو تجميليًا، فقد تتوفر خيارات علاجية. على سبيل المثال، يمكن استخدام العلاج بالليزر لتفتيح أو إزالة بعض الوحمات الوعائية مثل وحمات "بورت واين" [1]. بالنسبة للشامات، قد يتم اللجوء إلى الجراحة لإزالتها إذا كانت تؤثر على المظهر أو تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد [3]. يجب دائمًا مناقشة أفضل خيارات العلاج مع طبيب الأمراض الجلدية.
لمزيد من المعلومات حول الوحمات الجلدية، يمكنك زيارة الوحمات الجلدية: متى تكون طبيعية ومتى تحتاج تقييمًا طبيًا؟
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل يمكن أن تختفي الوحمات الجلدية من تلقاء نفسها؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/hal-yamken-an-takhtafi-al-wahamat-al-jildiyah-min-tilqaa-nafsaha#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية