هل إجراء توسيع الشرايين بالبالون والدعامة (القسطرة) مؤلم؟
لا يُعد إجراء توسيع الشرايين بالبالون والدعامة (القسطرة القلبية) مؤلماً بالمعنى التقليدي الذي قد يتخيله البعض، حيث يتم استخدام تخدير موضعي لتخدير منطقة إدخال القسطرة (سواء في الرسغ أو الذراع أو الفخذ) لمنع الشعور بالألم أثناء الإدخال. خلال العملية، يظل المريض مستيقظاً ولكن يتم إعطاؤه أدوية عبر الوريد تساعده على الاسترخاء والراحة. على الرغم من ذلك، قد يشعر المريض ببعض الضغط أو الانزعاج الخفيف في موقع إدخال القسطرة. في بعض الأحيان، قد يشعر المريض بآلام مؤقتة في الصدر أثناء قيام الطبيب بنفخ البالون داخل الشريان، وذلك لأن النفخ يقلل مؤقتاً من تدفق الدم إلى القلب، ولكن هذا الشعور يزول بسرعة كبيرة بمجرد تفريغ البالون وإعادة تدفق الدم بشكل طبيعي [1].
ماذا يمكن أن تتوقع من انزعاج بعد الإجراء؟
بعد انتهاء العملية، من الطبيعي أن تشعر ببعض الألم الخفيف أو الكدمات في المكان الذي أدخل فيه الطبيب القسطرة. هذا التورم أو الألم البسيط في الفخذ أو الذراع أو الرسغ هو أمر متوقع وعادة ما يمكن السيطرة عليه بسهولة باستخدام مسكنات الألم التي يوصي بها الفريق الطبي. من المفترض أن يلاحظ المريض تحسناً كبيراً في أعراض ألم الصدر (الذبحة الصدرية) أو ضيق التنفس التي كان يعاني منها قبل الإجراء، حيث يهدف الإجراء الأساسي إلى تحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب [3].
جدول التعافي والقيود الحركية
يعتمد التعافي بشكل كبير على التزام المريض بتعليمات الطبيب. بشكل عام، يستطيع معظم الأشخاص البدء بالمشي لمسافات قصيرة على سطح مستوٍ في غضون 6 ساعات من انتهاء الإجراء، وقد يكون هذا الوقت أقصر إذا تم الوصول للشريان عبر الرسغ. يحتاج الجسم عادة إلى أسبوع أو أقل لاستكمال التعافي التام. للحفاظ على سلامة الجرح ومنع المضاعفات، يجب الحفاظ على منطقة الإدخال جافة لمدة 24 إلى 48 ساعة بعد العملية [3].
هناك قيود حركية محددة يجب اتباعها بدقة: إذا أجريت القسطرة عبر الفخذ، يُنصح بتجنب صعود الدرج أكثر من مرتين يومياً في أول يومين أو ثلاثة أيام، وتجنب حمل الأثقال أو ممارسة الرياضة أو القيادة حتى يسمح الطبيب بذلك. أما إذا تمت العملية عبر الذراع أو الرسغ، فلا يجب رفع أي شيء أثقل من 4.5 كيلوغرام (ما يعادل غالوناً من الحليب) باستخدام تلك الذراع، كما يجب تجنب حركات الدفع أو السحب القوي. يُنصح أيضاً بتجنب الاستحمام الكامل أو السباحة لمدة أسبوع، مع الاكتفاء بالاستحمام العادي مع حماية موقع الجرح من البلل [3].
متى تصبح الأعراض مؤشراً يستدعي القلق؟
على الرغم من أن مضاعفات القسطرة نادرة، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستوجب التواصل الفوري مع الطبيب أو الطوارئ، منها: حدوث نزيف في موقع القسطرة لا يتوقف بالضغط المباشر، أو تورم غير معتاد في الموقع، أو إذا شعرت ببرودة أو خدر أو تغير في لون الذراع أو الساق أسفل مكان الإدخال. كما يجب طلب الرعاية الطارئة في حال الإصابة بألم في الصدر أو ضيق تنفس لا يزول بالراحة، أو عند الشعور بدوار شديد، أو ارتفاع في درجة الحرارة فوق 38.3 درجة مئوية، أو عدم انتظام شديد في نبضات القلب [3]. تذكر دائماً أن الالتزام بالأدوية الموصوفة، خاصة مضادات الصفائح، ضروري لمنع تكون الجلطات في الدعامة [2]. لمزيد من التفاصيل حول العملية، يمكنك الاطلاع على مقالنا حول توسيع الشرايين بالبالون والدعامة (القسطرة): متى تكون ضرورية وماذا تتوقع؟
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل إجراء توسيع الشرايين بالبالون والدعامة (القسطرة) مؤلم؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/is-angioplasty-and-stent-painful#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية