تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
العدوى واللقاحات

هل التهاب الدماغ معدي؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English8 مشاهدة

التهاب الدماغ هو التهاب يصيب الدماغ، ويمكن أن يكون له أسباب مختلفة، بعضها معدٍ وبعضها غير معدٍ. بشكل عام، لا يعتبر التهاب الدماغ بحد ذاته مرضًا معديًا ينتقل بسهولة من شخص لآخر مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا. ومع ذلك، فإن بعض الفيروسات أو البكتيريا التي تسبب التهاب الدماغ يمكن أن تكون معدية وتنتقل بين الأفراد أو عبر ناقلات مثل الحشرات، مما يؤدي إلى إصابة الشخص بالعدوى التي قد تتطور لاحقًا إلى التهاب الدماغ.

على سبيل المثال، الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الدماغ المعدي. يمكن أن تشمل هذه الفيروسات فيروسات الهربس (مثل الهربس البسيط وفيروس إبشتاين بار)، والفيروسات المعوية التي غالبًا ما تسبب أمراضًا خفيفة أو التهابات تنفسية، وفيروسات تنتقل عن طريق لدغات البعوض أو القراد، مثل فيروس غرب النيل وفيروس التهاب الدماغ المحمول بالقراد [1]. في هذه الحالات، يكون الفيروس هو المعدي، وليس التهاب الدماغ الناتج عنه بشكل مباشر. يمكن أن تنتقل بعض هذه الفيروسات عن طريق ملامسة اللعاب أو الإفرازات الأنفية أو البراز أو إفرازات الجهاز التنفسي والحلق، مما يعني أن الأشخاص الذين يعيشون في نفس المنزل أو في مراكز الرعاية النهارية أو الفصول الدراسية مع شخص مصاب قد يتعرضون للعدوى [2].

أنواع التهاب الدماغ المعدية وغير المعدية

يمكن تصنيف التهاب الدماغ إلى نوعين رئيسيين: التهاب الدماغ المعدي والتهاب الدماغ المناعي الذاتي [1]. في حين أن التهاب الدماغ المعدي ينجم عن غزو مسببات الأمراض مثل الفيروسات أو البكتيريا للدماغ، فإن التهاب الدماغ المناعي الذاتي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم خلايا الدماغ السليمة عن طريق الخطأ [2]. هذا النوع الأخير ليس معديًا على الإطلاق.

  • التهاب الدماغ المعدي: يحدث عادة بسبب الفيروسات، ولكن يمكن أن تسببه البكتيريا والفطريات والطفيليات أيضًا، وإن كان ذلك أقل شيوعًا [1]. الفيروسات التي تنتقل عن طريق البعوض والقراد، مثل فيروس التهاب الدماغ الخيلي الشرقي وفيروس بوواسان، لا تنتقل مباشرة من شخص لآخر، بل تتطلب ناقلًا (البعوض أو القراد) [1]. ومع ذلك، فإن فيروسات أخرى مثل فيروس الهربس البسيط يمكن أن تنتقل من شخص لآخر من خلال الاتصال المباشر، ثم قد تسبب التهاب الدماغ لدى بعض الأفراد [2].
  • التهاب الدماغ المناعي الذاتي: في هذا النوع، يهاجم الجهاز المناعي خلايا الدماغ السليمة. يمكن أن يحدث هذا بسبب حالات معينة مثل بعض أنواع السرطان أو الأورام الحميدة أو حتى بعض أنواع العدوى التي تحفز استجابة مناعية خاطئة [1]. هذا النوع من التهاب الدماغ لا ينتقل بين الأشخاص.

أعراض وعلامات تستدعي التدخل الطبي العاجل

تختلف أعراض التهاب الدماغ بشكل كبير حسب شدته. قد لا تظهر أي أعراض على العديد من الأشخاص، بينما قد يعاني آخرون من أعراض خفيفة تشبه أعراض الإنفلونزا مثل الحمى والتعب والصداع وآلام الجسم [1]. ومع ذلك، إذا أصبح التهاب الدماغ أكثر خطورة، فقد يسبب أعراضًا تتطلب رعاية طبية فورية:

  • صداع شديد [1]
  • تصلب الرقبة [1]
  • القيء [1]
  • نوبات صرع [1]
  • تغيرات سلوكية [1]
  • النعاس الشديد أو فقدان الوعي [1]
  • ضعف العضلات أو الشلل الجزئي في الذراعين والساقين [1]
  • الغيبوبة [1]
  • مشاكل في النطق أو السمع [2]
  • الهلوسة [2]

بالنسبة للرضع، يمكن أن يكون التهاب الدماغ خطيرًا، وقد تشمل أعراضهم الحمى والخمول (الضعف أو النعاس) وسوء التغذية والقيء وتصلب الجسم والتهيج أو البكاء غير المعتاد، بالإضافة إلى انتفاخ أو بروز اليافوخ (البقعة الرخوة في الجزء العلوي من الرأس) [1]. إذا ظهرت أي من هذه الأعراض عليك أو على طفلك، فمن الضروري الحصول على رعاية طبية فورية [1].

التشخيص والتدخل الطبي

لتشخيص التهاب الدماغ، سيقوم مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحص بدني، وأخذ التاريخ الطبي، وقد يطلب فحوصات تصويرية مثل الأشعة المقطعية (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ، وتخطيط كهربية الدماغ (EEG) لقياس نشاط الدماغ، بالإضافة إلى اختبارات الدم والسائل الدماغي الشوكي [1]. يتم جمع السائل الدماغي الشوكي عادة عن طريق البزل القطني (البزل الشوكي)، وهو إجراء يتضمن إدخال إبرة في أسفل العمود الفقري لجمع عينة من السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي [3].

يعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل الأدوية المضادة للفيروسات أو المضادات الحيوية أو الكورتيكوستيرويدات [1]. في بعض الحالات، قد لا يوجد دواء محدد لعلاج نوع معين من التهاب الدماغ، ولكن الراحة والتغذية والسوائل يمكن أن تساعد الجسم على محاربة العدوى وتخفيف الأعراض [1]. قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج طبيعي وعلاج وظيفي وعلاج النطق بعد السيطرة على المرض [1].

الوقاية من التهاب الدماغ

يمكن اتخاذ خطوات للمساعدة في منع التهاب الدماغ الناجم عن العدوى:

  • النظافة الجيدة: غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام [1].
  • تجنب مشاركة الأدوات الشخصية: عدم مشاركة الطعام أو المشروبات أو الأواني أو الأكواب مع الآخرين [1].
  • التطعيمات: الحصول على اللقاحات الموصى بها للفيروسات التي يمكن أن تسبب التهاب الدماغ [1].
  • تجنب لدغات البعوض والقراد: استخدام طارد الحشرات، وارتداء ملابس تغطي الذراعين والساقين والقدمين عند التواجد في المناطق التي يتواجد فيها البعوض والقراد [1]. يمكنكم معرفة المزيد عن أسباب التهاب الدماغ وأعراضه وطرق علاجه الطارئة من خلال زيارة مقالنا الشامل حول التهاب الدماغ: الأسباب، الأعراض، والتدخل الطبي العاجل.

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. هل التهاب الدماغ معدي؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/is-encephalitis-contagious#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة