تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
العدوى واللقاحات

هل جدري القرود مرض جديد؟

الفريق التحريري لكلينكس جوRead in English2 مشاهدة

جدري القرود، الذي يُعرف حاليًا باسم Mpox، ليس مرضًا جديدًا أو وليد اللحظة. يعود أصل اكتشاف الفيروس المسبب له إلى عام 1958، عندما رُصد لأول مرة خلال تفشي مرض شبيه بالجدري في مستعمرات القرود المخصصة للبحوث العلمية في الدنمارك [2] [3]. ومنذ ذلك الحين، استمرت الأبحاث لفهم طبيعة هذا الفيروس وسلوكياته الوبائية.

تاريخ الانتشار البشري

على الرغم من اكتشاف الفيروس في الخمسينيات، إلا أن أول حالة إصابة بشرية موثقة بجدري القرود لم تُسجل إلا في عام 1970، وذلك لطفل يبلغ من العمر تسعة أشهر في جمهورية الكونغو الديمقراطية [2] [3]. بعد القضاء العالمي على مرض الجدري في عام 1980 والتوقف عن تقديم لقاحاته، بدأ جدري القرود يظهر بشكل أكثر انتظامًا وتواترًا في أجزاء من وسط وشرق وغرب إفريقيا [3]. لسنوات طويلة، ظل المرض متوطنًا في تلك المناطق، حيث ينتقل الفيروس طبيعيًا بين القوارض الصغيرة، القرود، وغيرها من الثدييات [1] [2].

سلالات الفيروس وتنوعها

يصنف العلماء فيروس جدري القرود إلى نوعين رئيسيين، ولكل منهما خصائص وبائية مختلفة:

  • السلالة الأولى (Clade I): تتواجد بانتظام في وسط وشرق إفريقيا، وتُعرف تاريخيًا بأنها تسبب أمراضًا أكثر شدة وتؤدي إلى معدلات وفيات أعلى مقارنة بالسلالة الأخرى [1] [2].
  • السلالة الثانية (Clade II): تتواجد عادة في غرب إفريقيا، وتسببت في تفشي المرض عالميًا والذي بلغ ذروته في عام 2022 [1]. تُعتبر هذه السلالة عمومًا أقل حدة في تأثيرها على الصحة العامة مقارنة بالسلالة الأولى [1] [2].

لماذا يثير الاهتمام اليوم؟

يستمر جدري القرود في كونه تهديدًا صحيًا يتطلب المراقبة. ففي عام 2022، انتقل المرض من كونه حالة نادرة خارج إفريقيا إلى انتشار عالمي واسع، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا [3]. يعود سبب استمرار هذا التهديد إلى التغيرات في أنماط الانتقال، مثل الانتشار عبر الشبكات الاجتماعية والاتصال الوثيق، بالإضافة إلى رصد حالات جديدة لسلالات فرعية مثل السلالة (Ib) في مناطق مختلفة [3].

التشخيص والخطوات التالية

نظرًا لأن أعراض جدري القرود (مثل الطفح الجلدي، الحمى، وتضخم الغدد الليمفاوية) قد تتشابه مع حالات جلدية أو فيروسية أخرى، فإن التشخيص الدقيق يعتمد على الفحوصات المخبرية مثل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للأنسجة المأخوذة من الطفح [3]. إذا كنت تعاني من أعراض تثير قلقك، فمن الضروري استشارة مقدم الرعاية الصحية، خاصة إذا كنت في منطقة ينتشر فيها المرض أو خالطت شخصًا مصابًا [2] [3]. للمزيد من المعلومات حول كيفية الوقاية والتعامل مع المخالطة، يمكنك قراءة دليلنا الشامل حول جدري القرود (Mpox): الأعراض، طرق الانتقال، والوقاية. تذكر دائمًا أن العزل المنزلي عند ظهور الأعراض وتجنب الاتصال الجسدي الوثيق هما الركيزتان الأساسيتان للحد من انتقال العدوى في المجتمع [1] [3].

المراجع الطبية

الاستشهاد بهذه الإجابة

الفريق التحريري لكلينكس جو. هل جدري القرود مرض جديد؟ (13‏/09‏/2026).

https://clinicsjo.com/ar/faq/is-mpox-a-new-disease#answer

قراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية

أسئلة ذات صلة