هل التهاب المفاصل الصدفي مرض معدٍ؟
لا، التهاب المفاصل الصدفي ليس مرضًا معديًا بأي حال من الأحوال، ولا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عن طريق اللمس أو الاتصال المباشر. إنه حالة التهابية مزمنة تنشأ نتيجة لخلل في الجهاز المناعي، حيث يهاجم الجسم أنسجته الخاصة دون سبب خارجي معروف [1]، [3].
فهم طبيعة المرض
يُصنف التهاب المفاصل الصدفي كمرض مناعي ذاتي يحدث عندما يصبح الجهاز المناعي مفرط النشاط، مما يسبب التهابًا في المفاصل والأماكن التي تتصل فيها الأوتار والأربطة بالعظام [3]. يصيب هذا المرض نسبة تتراوح بين 7% إلى 42% من الأشخاص الذين يعانون من الصدفية الجلدية [1]. ورغم أن الأسباب الدقيقة ليست مفهومة بالكامل، إلا أن هناك عوامل وراثية وبيئية تلعب دورًا في تحفيز نشاط الجهاز المناعي بشكل غير طبيعي، ولا علاقة للعدوى أو الميكروبات بهذا الأمر [3].
الأعراض التي تستدعي الانتباه
تختلف شدة الأعراض وتأثيرها من شخص لآخر بشكل كبير. غالبًا ما تظهر الصدفية الجلدية قبل سنوات من ظهور آلام المفاصل، لكن في حالات قليلة، قد يسبق ألم المفاصل ظهور الطفح الجلدي [3]. من الأعراض الشائعة التي يجب مراقبتها:
- ألم وتيبس وتورم في مفاصل واحدة أو أكثر، وغالبًا ما يكون التيبس أشد في الصباح أو بعد فترات الراحة [3].
- تورم كامل في أصابع اليد أو القدم يمنحها مظهرًا يشبه النقانق [3].
- تغيرات في الأظافر مثل التنقر (ظهور ثقوب صغيرة) أو تفتت الظفر [1].
- التهاب في الأوتار، مثل وتر العرقوب في القدم [1].
- التهاب العين (مثل التهاب القزحية)، والذي يظهر على شكل ألم واحمرار في العين أو تشوش في الرؤية، وهو عرض يتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا لتجنب مخاطر فقدان البصر [3].
لمزيد من التفاصيل حول الأعراض والخطوات الوقائية، يمكنكم مراجعة مقالنا الشامل حول التهاب المفاصل الصدفي: الأعراض، التشخيص، وخيارات العلاج.
التشخيص والعلاج
لا توجد تحاليل دم محددة لتشخيص هذا المرض، بل يعتمد الأطباء على الفحص السريري، التاريخ المرضي، وتقييم علامات مثل تورم المفاصل وتغيرات الجلد والأظافر [1]. يهدف العلاج إلى تقليل الالتهاب والألم ومنع حدوث تلف دائم في المفاصل. تتراوح الخيارات العلاجية من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) للحالات الخفيفة، وصولاً إلى الأدوية المعدلة لسير المرض (DMARDs) والأدوية البيولوجية أو مثبطات JAK للحالات المتقدمة [1].
نصائح هامة
يجب التأكيد على أن التشخيص المبكر والبدء في العلاج فورًا يلعبان دورًا حاسمًا في السيطرة على تطور المرض [3]. إذا كنت تعاني من أعراض التهاب المفاصل بالتزامن مع الصدفية، ينبغي عليك زيارة طبيب متخصص في الروماتيزم. تجنب اللجوء للعلاجات الذاتية غير الموصوفة، خاصة الكورتيكوستيرويدات الفموية، حيث أن معظم الخبراء لا ينصحون بها لأنها قد تؤدي إلى تفاقم أعراض الصدفية الجلدية وتداخل مع فعالية الأدوية الأخرى [1].
المراجع الطبية
الاستشهاد بهذه الإجابة
الفريق التحريري لكلينكس جو. هل التهاب المفاصل الصدفي مرض معدٍ؟ (13/09/2026).
https://clinicsjo.com/ar/faq/is-psoriatic-arthritis-contagious#answerقراءة النسخة النصية مع المراجعكيفية استخدام المعلومات الطبية